| |||
| |||
|
| | |||||||
| حياة بلا تدخين قسم يهدف الى توعيه الافراد والمجتمع باضرار التدخين و الشيشة والوقايه منها |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||
| ![]() وذلك بتمرير غليون مملوء بورق التبغ على الجميع ومن يتعاطاه فقد رضى بما قرر في ذلك المجلس ثم جاء المستعمرون البيض وأخذوا هذه العادة عن الهنود الحمر، ويروى عن أحد زعماء الهنود الحمر قوله (( لقد أبادنا الرجل الأبيض بسلاحه وانتقمنا منه بسلاحنا)) يقصد بنقل عادة التدخين الفتاكة إلى الرجل الأبيض ومن أمريكا انتقل التدخين إلى أوروبا ومنها إلى تركيا ثم إلى بلدان العالم الإسلامي وغيرها. وقد عرف بعدة أسماء منها التتن وهي محرفة عن الكلمة التركية (توتون) ومعناها الدخان والتبغ والتنباك أو الطومباق. وما يعنينا هنا هو رصد البدايات الأولى لانتقال عادة التدخين إلى قلب الجزيرة العربية وبالأخص منطقة نجد وموقف المجتمع النجدي آنذاك من هذه العادة الجديدة عليه. كانت بدايات وصوله إلى نجد في القرن العاشر الهجري (900) تقريبا ويمكن تلك الفترة، فقد ذكر الشيخ أحمد المنقور(ت 1125ه) في فتاواه نقلا عن الشيخ أحمد بن عطوة (ت 948 ه) وهو من علماء بلدة العيينة (شمال الرياض ) قوله إن ثبوت تحريم الدخان لدى علماء المذاهب الأربعة إنما تقرر لما ثبت لدى الأطباء من أضراره الوخيمة، ونقل عن علماء آخرين عدم جواز إمامة من يشربه،بل عدم جواز دخوله المسجد لأنه أولى بذلك من آكل البصل والثوم، كما أكدوا على عدم جواز التجارة به(1). كما ذكر حرمته الشيخ عبد الله بن ذهلان (ت 1099 ه) وهو من علماء بلدة مقرن ( أصبحت حيا من أحياء مدينة الرياض) وغيره من علماء ذلك العصر كما كتب عدد من العلماء مؤلفات مختصة عن التدخين وتبيان الوجه الشرعي فيه منهم الشيخ عبد الله بن عضيب (ت 1160 ه) في رسالته التي سماها الأفعى والشيخ عبد الله الحجازي في بغية الأخوان في تحريم الدخان حيث خط هذه النسخة الشيخ إبراهيم بن أحمد بن سليمان الوهيبي في عام 1179 ه وكذلك الشيخ عبد الله ين إبراهيم بن سيف الشمري المدني (ت 1140) الذي درس على يديه الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت1206 ه) حيث له قصيدة في ذلك مطلعها: يا مولعاً بدخان النار تشربه وتدعى الحل فيه هات برهانا أورد عليه دليلاً كي تحلله لا فلسلفات وتغليطاً وبهتانا ومعلوم أن العادات الاجتماعية تأخذ وقتاً طويلا حتى تنتشر في المجتمع وتتضح معالمها ومن ثم تصدر حولها الفتوى بالإباحة أو التحريم وعليه فقد يكون تعاطي التدخين في نجد سابق للوقت الذي حددناه، وقل مثل ذلك عن القهوة، التي صدرت حولها الفتاوى المختلفة في بدايات انتشارها في العالم العربي في القرن التاسع الهجري ما بين محلل ومحرم ومتوقف، إلى أن اتضحت الصورة عنها فأبيحت. وقد كان دخول عادة التدخين إلى نجد عن طريق التجارة، حيث كان أبناء القرى النجدية يذهبون للعمل في بلدان الخليج والعراق وهناك يكتسبون عادة التدخين ويعودون بها إلى قراهم، كما أن حجاج نجد يعودون يه من الحجاز، وذلك أن منطقة الحجاز قد سبقت نجدا في وصول عادة التدخين إليها عن طريق حجاج الدول الإسلامية عامة والأتراك خاصة، وحيث أنه في بداياته لم تصدر فيه فتوى بتحليله أو تحريمه،فلم يكن مستنكرا شربه عند بعض فئات المجتمع النجدي وخصوصا الطبقة الثرية، إلى أن صدرت الفتاوى بتحريمه كما بيناه سابقا وعند ذلك أصبح تعاطيه مستنكرا، ومتعاطيه يعرض نفسه للجلد والتغريب. وأما البادية فقد انتقلت إليها تلك العادة عن طريق احتكاكهم بالحضر تارة أو من خلال مخالطتهم للمستشرقين الأوربيين الذين كانوا يمارسون تلك العادة، ولعل الرأي الثاني أقوى وشاهد ذلك انتشار التدخين آنذاك بين بادية شمال الجزيرة وشمالها الغربي والشرقي قبل انتشاره بين بادية وسط و جنوب الجزيرة بفترة طويلة، ومرد ذلك لاحتكاكهم المبكر بالمستشرقين والرحالة الأوربيين،وقوافل الحجيج القادمة من الهند وبلاد فارس وتركيا . ويتعاطى الحضر التدخين بلفه أو شربه بواسطة الغليون ،وقد وردت لفظة الغليون بلفظة الجمع (غلاوين) في شعر حميدان الشويعر وهو شاعر معاصر لبدايات الدعوة السلفية في القرن الثاني عشر، وقد أوردها بصيغة الذم، مما يدل على أن النظرة للمدخن آنذاك سلبية، يقول حميدان: ياعيال الندم يا ربايا الخدم يا غذايا الغلاوين والبربرة والبربرة جمع (بربورة) وهي ما يسمى الآن بالشيشة وقد عرفت أيام حميدان الشويعر ووردت في شعره مما يدل على أن النظرة للمدخن آنذاك سلبية،: إما البادية فكانوا يلفونه في خرقة، أو عن طريق عظم الجمل،الذي يملأ بأوراق التبغ ثم تشعل النار في طرفه كما في الغليون،يقول أحد أبناء البادية وقد جعل التدخين صنوا للقهوة: لولا شراب العظم يومني أملاه أكويه بالجمرة ويكوي جروحي مع دلة صفرا على النار مركاة أبصر بصبتها على كيف روحي إلا أن تعاطيه لم يكن دائما مرحبا به، فهذه زوجة ابن هذال أمير الحبلان من عنزة تقول ناصحة زوجها عن شرب الدخان: يا شارب الدخان شاربك لا طال أياك وأيا واحد جاز دونه يكفيك من شربه ذهاب المال والحال أيضا وشرابه تخرب سنونه وبعد انتشار الدعوة السلفية كانت الصورة قد اتضحت تماما حول حرمة التدخين فاتخذت موقفاً معارضاً وصارماً ضد هذه العادة وقرنتها ببقية المعاصي والموبقات، ونلحظ ذلك في رسائل أئمة الدعوة التي يوجهونها لولاة الأقاليم وحكام المناطق ولاسيما خارج حدود نجد حيث كان التدخين منتشرا بين الطبقة المخملية، ومن ذلك ما ورد في الرسالة التي وجهها عام 1125 ه عليان الضبيني،أحد قادة الإمام سعود بن عبد العزيز إلى يوسف باشا كنج والي دمشق والشام آنذاك وجاء فيها: ( والذي نحن عليه كل من أرضى الله بأعماله وبانت شواهده بالبر، نحشمه ولا نستغيث به، وزيادة الخطابات الظاهرة مثل شرب الخمر واللواط والنساء الخارجات وسب الدين والحلف بغير الله وشرب التوتون و الأرجيله ولعب المنقلة والورق والحديث بالقهاوي وضرب الطار ولعب الأشعار وكلما يلهي عن عبادة الله، فكل هذا مكروه ويبعد عن الله تعالى) (2) بل أن يوسف كنج نفسه قد تأثر بمبادئ الدعوة السلفية في هذا الجانب وخصوصا في جانب البدع فقد أصدر أوامره بأن : ( لا أحد يشرب خارج بيته دخان ولا تنباك ولا يصير سهريات في القهاوي حسب العادات وأبطل الغناء والملاعيب من جميع القهاوي والحارات)
| |||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |||||||
|
| |||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |