رد: الأخبار الإقتصاديه ليوم " السبت 9 شعبان 1427ه الموافق 02 سبتمبر 2006م "
عمليات ارتداد إيجابي وهمي وتصريف احترافي شهدها السوق
مؤشر سوق الأسهم المحلية يواصل هبوطه المظلي خلال الأسبوع الماضي
أنهت سوق الأسهم السعودية تداولاتها الأسبوعية يوم الأربعاء الماضي والذي يصادف نهاية شهر أغسطس عند مستوى 11111.9 نقطة، وبذلك يكون المؤشر العام للسوق قد حقق ارتفاعا بلغت نسبته 2.4 بالمائة عن مستوى إغلاقا شهر يوليو شالماضي، وبانخفاض نسبته 1.40 بالمائة عن مستوى إغلاق بداية هذا العام 2006م, وبانخفاض بلغت نسبته 25 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، من ناحية أخرى كانت أعلى نقطة وصل إليها المؤشر خلال شهر أغسطس هي عند مستوى 11675 نقطة وذلك في اليوم الرابع عشر منه , في حين أن المؤشر قد سجل أدنى نقطة خلال الشهر عند مستوى 10611 نقطة وذلك في الأول من نفس الشهر, أي بنسبة تذبذب بلغت 10 بالمائة على مدار الشهر،
وبلغت أحجام التداولات خلال شهر أغسطس أكثر من 438 مليار ريال بارتفاع طفيف بلغت نسبته 2 بالمائة مقارنة بأحجام تداولات الشهر الماضي. بينما بلغت كمية الأسهم التي تم تداولها خلال الشهر حوالي ستة مليارات سهم , بانخفاض بلغت نسبته 3 بالمائة عن نفس الفترة من الشهر السابق. في حين انخفض عدد الصفقات التي تم إبرامها خلال الشهر بنسبة 4 بالمائة مقارنة بإحجام صفقات الشهر الماضي. أما بالنسبة لأداء السوق على مستوى القطاعات فقد تباين أداؤها على مدار الشهر وقد كان الارتفاع الأكبر من نصيب قطاع الزراعة حيث جاء على قائمة قطاعات السوق المرتفعة بنسبة ارتفاع بلغت 40.5 بالمائة مقارنة بإغلاق شهر يوليو الماضي, تلاه قطاع الخدمات بارتفاع نسبته 31 بالمائة. في حين جاء قطاع التأمين في المركز الثالث في قائمة القطاعات المرتفعة على مدار الشهر بارتفاع نسبته 3.5 بالمائة. من ناحية أخرى فأنه يمكن ملاحظة تمركز التداولات خلال شهر أغسطس على قطاع الخدمات حيث استحوذ على ما نسبته أكثر من 38 بالمائة من إجمالي الصفقات المنفذة, بينما جاء قطاع الصناعة في المركز الثاني واستحوذ على ما نسبته 35 بالمائة من إجمالي الصفقات.
أما بالنسبة لأداء سوق الأسهم السعودية خلال تداولات الأسبوع الماضي, فقد تراجع أداؤها وللأسبوع الثاني على التوالي حيث سجلت انخفاضات متتالية على مدار أربعة أيام تداول ليغلق في نهاية الأسبوع الماضي وتحديدا يوم الأربعاء الماضي عند مستوى 11111.9 نقطة, محققا ارتفاعا بلغت قيمته 22.36 نقطة عن مستوى إغلاق الثلاثاء. في حين أن المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية قد حقق على مدار تداولات الأسبوع الماضي انخفاضا بلغت قيمته 246 نقطة وبنسبة انخفاض بلغت 2.17 بالمائة عن مستوى إغلاق الأسبوع ما قبل الماضي, حيث كان المؤشر العام قد أغلق الأسبوع ما قبل الماضي عند مستوى 11,357.93 نقطة بينما أغلق المؤشر في نهاية تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 11111.9 نقطة. وقد شهدت تداولات الأسبوع الماضي تذبذبات في نطاق ضيق مقارنة بأداء السوق للأسبوع ما قبل الماضي. حيث بلغ نطاق التذبذب بين أعلى وأقل نقطة إغلاق على مدار الأسبوع الماضي 258.16 نقطة, بينما بلغ نطاق التذبذب للأسبوع ماقبل الماضي 389.73 نقطة.
وقد بدأ السوق تداولاته للأسبوع الماضي على انخفاض بسيط ليغلق في نهاية تداولات السبت عند مستوى 11,347.70 نقطة, محققا إنخفاضا بما قيمته 10.23 نقطة عن مستوى إغلاق يوم الأربعاء ما قبل الماضي. أما في أيام الأحد والاثنين والثلاثاء فقد واصل سوق الأسهم السعودية مسلسل الهبوط المظلي الممل ليغلق المؤشر العام في نهاية تداولات الثلاثاء عند مستوى 11,089.54 نقطة, محققا انخفاضا بما قيمته 258.16 نقطة عن مستوى إغلاق يوم السبت. أما في يوم الإربعاء فقد كان السوق على موعد مع حالة جديدة من التصريف الاحترافي و الارتداد الإيجابي الوهمي الواضح ليغلق في نهاية التداولات عند مستوى 11111.9 نقطة, وهي النقطة التي يبدو أنه قد تم رسمها بعناية فائقة وباحترافية من قبل كبار مضاربي السوق وذلك لخلق مزيد من الحيرة والغموض لبقية المتعاملين بالسوق عن الوجهة التي قد يكون عليها السوق خلال الأيام القليلة القادمة.
أما بالنسبة لأداء السوق خلال الأسبوع الماضي على مستوى القطاعات, فكان أداؤها في المجمل سلبيا ماعدا قطاع الزراعة الذي كان القطاع الوحيد المرتفع, حيث سجل ارتفاعا بما نسبته 5.29 بالمائة على مدار الأسبوع مقارنة بأدائه للأسبوع ما قبل الماضي. أما بالنسبة للقطاعات المنخفضة, فقد جاء قطاع الصناعة على رأس قائمة القطاعات المنخفضة وبنسبة انخفاض بلغت 3.13 بالمائة, في حين جاء قطاع الكهرباء في المركز الثاني في قائمة القطاعات المنخفضة مسجلا انخفاضا نسبته 2.56 بالمائة على مدار تداولات الأسبوع.
أما فيما يتعلق بتقييم أداء السوق على مستوى الشركات على مدار الأسبوع, فقد كانت نتائج التقييم مخيبة لآمال كثير من المستثمرين الذين كانوا يأملون كثيرا على شركات العوائد والشركات ذات المراكز المالية القوية, وكأن التأريخ يعيد نفسه كثيرا. حيث يمكن ملاحظة أن ما يجري في سوق الأسهم السعودية هذه الأيام يشبه إلى حد كبير الحالة التي كان عليها السوق قبل الانخفاض الكبير الذي حدث في نهاية شهر فبراير الماضي. حيث جاءت شركة الباحة بالمرتبة الأولى في قائمة الشركات المرتفعة محققة ارتفاعا نسبته 31.68 بالمائة, بينما جاءت شركة الفنادق بالمركز الثاني بارتفاع بلغت نسبته 11.85 بالمائة على مدار الأسبوع. في حين جاءت شركة ثمار في المركز الثالث في قائمة الشركات المرتفعة مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 10.40 بالمائة.
أما فيما يتعلق بأكثر أسهم شركات السوق تداولا على مدار الأسبوع, فقد جاءت أسهم شركة المواشي المكيرش على قائمة أسهم شركات السوق الأكثر تداولا بنسبة تداول بلغت 8 بالمائة, في حين جاءت أسهم شركتي الباحة والغذائية في المركز الثاني بنسبة تداول بلغت 5 بالمائة, لكل منهما.
أما بالنسبة لاحجام وقيم التداولات للأسبوع الماضي, فقد ارتفعت قيم وكمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المنفذة على مدار الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع الذي قبله. حيث ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة للأسبوع الماضي إلى أكثر من 112 مليارا و425 مليون ريال, كذلك ارتفعت كمية الأسهم المتداولة خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى أكثر من مليارو512 مليون سهم. بينما بلغت قيمة التداولات للأسبوع ما قبل الماضي 106 مليارات و521 مليون ريال تم التداول خلالها على مليارو441 مليون سهم. بينما شهدت تداولات السوق للأسبوع الماضي ارتفاعا طفيفا في عدد الصفقات التي تم إبرامها مقارنة بالأسبوع السابق, حيث بلغ عدد الصفقات التي تم تنفيذها خلال الأسبوع الماضي 2,234,558 صفقة, بينما بلغت الصفقات للأسبوع ما قبل الماضي 2,078,310 صفقة.
الوضع العام للسوق
الواقع أنه من خلال القراءة الدقيقة لمجريات تداولات السوق للأسابيع القليلة الماضية يمكن ملاحظة أن السوق قد وقع تحت ضغط كبار مضاربي السوق و مدراء المحافظ الاستثمارية لاستغلال فترة الترقب وانعدام الوزن التي مر بها السوق مؤخرا نتيجة لغياب المحفزات والأخبار الاقتصادية المؤثرة على السوق والمتعاملين فيه. حيث يمكن ملاحظة سيطرة عمليات المضاربات الوهمية والتدوير الاحترافي على عمليات المضاربة المعتادة و الاستثمار الطبيعي لبث مزيدا من الرعب والقلق لبقية المتعاملين. فالمتابع الحصيف يستطيع أن يلاحظ أن تحديد مسار ووجهة المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية قد تم التحكم بها تماما من قبل كبار مضاربي السوق بشكل واضح حيث تم رفع قيمة المؤشر في ختام تداولات الأسبوع الماضي عن طريق رفع أسعار بعض أسهم الشركات القيادية وتحديدا شركتي سابك والاتصالات وذلك محاولة من كبار مضاربي و هوامير السوق لإكمال مسلسل التصريف لأسهم شركات المضاربة التي كانت بحوزتهم والتي تم الحصول عليها خلال الأسبوعين الماضيين. إلا أن البعض قد يتساءل كيف يكون هناك تصريف لأسهم شركات المضاربة والمؤشر في حالة إرتفاع؟ والواقع أن هذا السؤال في محله, إلا أنه يجب التنويه إلى حقيقة مفادها أن ما يحدث في سوقنا من خدع وأساليب في أساسيات التعاطي مع السوق ليس بالضرورة أنها تتوافق مع أساليب وطرق المضاربة المعتمدة. حيث أن المتابع الدقيق لما يحدث في سوق الأسهم السعودية يستطيع أن يلحظ أن عمليات التصريف قد لا تكون في حالة هبوط قيم المؤشر أو أسعار أسهم معينة فحسب بل أنه في الغالب تتم عمليات التصريف أثناء صعود المؤشر و الأسهم المراد تصريفها. والواقع أن إستراتيجية التصريف هذه تعتبر مثالية ومبتكرة حيث يتم من خلالها تصريف ما يراد تصريفه من أسهم متضخمة وبدون لفت انتباه بقية المتعاملين حيث ينشغل معظم المتعاملين في عمليات شراء تلك الأسهم ظنا منهم أن أسعار تلك الأسهم متجهة للارتفاع وهي في الواقع متجهة للانخفاض الحتمي.
الوضع العام للسوق فنيا
من خلال قراءتي لمجريات تداولات السوق للأسبوع الماضي أستطيع القول ان حالة السوق من خلال المؤشرات الفنية تبدو غير مطمئنة. حيث يمكن ملاحظة أنه بالرغم من أن المؤشر لا يزال مساره أفقيا صاعدا إلا أنه أصبح يسير في موجة هابطة مما يشير إلى أنه قد يشهد مزيدا من التذبذب بين الصعود والهبوط. كذلك يمكن القول ان المؤشرات الفنية لمعظم أسهم شركات المضاربة تبدو غير جيدة. وعليه فانه من المتوقع أن تشهد أسعار أسهم تلك الشركات مزيدا من الانخفاضات حتى تتم عمليات التصريف التي أشرنا إليها أعلاه.
|