رد: الاخبار الاقتصادية ليوم الاربعاء 20 شعبان 1427 ه 13 سبتمبر 2006 صعود طفيف للسوق السعودية وتباين واضح في أداء عمليات تبادل الأسهم
تداول 373 مليون سهم بقيمة 9.2 مليون دولار وأسهم 43 شركة تصعد جدة: محمد الشمري
تباين أداء عمليات تبادل الأسهم في سوق المال السعودية التي صعد مؤشرها العام بشكل طفيف إلى مستوى 11627.14 نقطة، ليكسب 18.81 نقطة تعادل 0.16 في المائة، وظهر بشكل لافت أن السيولة لم تعد في مستوى الجرأة السابقة.
وشهدت تعاملات السوق أمس، تداول 373.1 مليون سهم، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 34.7 مليار ريال (9.2 مليار دولار)، وذلك إثر تنفيذ 620.2 ألف صفقة، انتهت إلى ارتفاع أسعار أسهم 43 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 32 شركة، من أصل أسهم 81 شركة مدرجة في السوق.
وسلكت التعاملات أمس، مسارين متباينين، إذ تراجعت في أغلب التداولات الصباحية، فيما انتهى المؤشر العام إلى اللون الأخضر في نهاية تعاملات المساء، وذلك إثر ظهور موجة شراء في الدقائق الأخيرة. وكشفت التعاملات أمس، عن تراجع حدة الجرأة في دخول أسهم المضاربة التي فشل العديد منها في اختراق مقاومات مهمة، وهو ما أدى تراجعها إلى مستويات قريبة من المستويات التي افتتحت عندها.
وفي هذه الأثناء انتقل جزء من السيولة إلى أسهم العوائد وكان النصيب الأوفر للأسهم الصناعية المتوسطة التي سجلت أسعار صاعدة بشكل واضح، أثناء تعاملات جلستي الصباح والمساء أمس.
وكشفت المؤشرات الفنية عن أن وضع السوق بشكل عام يبدو جيدا، غير أن الخبر المنتظر بالنسبة للسوق أثر سلبا على نفسيات المتعاملين، وذلك خوفا من أن يكون الخبر سلبيا.
أمام ذلك أوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور أيمن السمان وهو خبير في تحليل تعاملات سوق المال، أن السوق بشكل عام جيدة، مبينا أن كميات من السيولة دخلت القطاع الصناعي وتوزع الجزء الأكبر منها على أسهم الصناعية المتوسطة.
واعتبر أن تنامي مستوى السيولة المدورة في السوق، دليل واضح على ارتفاع مستوى الثقة بين في أوساط المتداولين، مشيرا إلى أن ذلك، هو ما أدى إلى تسجيل عدد من الأسهم أعلى نسبة صعود يسمح بها النظام، على الرغم من سيطرة اللون الأحمر على المؤشر العام وعدد من أسهم القيادة.
ويعكس الوضع الحالي للتداولات التي تجري في سوق المال، أن السوق انقسمت تلقائيا، لتظهر قائمة أولى تضم الأسهم القيادية وعددا من أسهم العوائد، وقائمة أخرى تضم عددا من أسهم المضاربة وأسهم الشركات التي تعاني من مشاكل مالية. وأثبتت التداولات الأخيرة يوما بعد آخر، أن السوق تنتظر حدثا مهما، غير أنه من المبكر الكشف عن طبيعة الحدث المرتقب، خاصة في ظل تنامي مستويات السيولة بشكل لافت.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أحمد الحميدي وهو محلل لتعاملات سوق المال، أن السوق تحتاج إلى تفاعل الأسهم القيادية، كما تحتاج إلى فك الضغط الحاصل على المؤشر العام من قبل أسهم بعض القطاعات المؤثرة التي لم يتضح ما إذا كانت تمر بفترة تجميع لم تنته، أو أنها في مرحلة تصريف أخيرة.
وبين أن قرب موعد إعلان النتائج المالية عن أعمال الربع الثالث من العام الحالي، سيكون مدعاة لتحفيز أسهم العوائد، مشيرا إلى أن العديد من الأسهم الصناعية والإسمنتية جاهزة للارتفاع.
وقال الحميدي إن التوقعات التي تشير إلى قرب موعد تداول سهم إعمار المدينة الاقتصادية المطورة لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ، أحدث موجة من الخوف الذي أدى إلى حدوث عمليات تدوير وتصريف خاصة لدى المحافظ التي تملك أسهما صعدت كثيرا خلال الفترة الماضية.
لكن الحميدي، اعتبر أن المخاوف الحالية مؤقتة، في إشارة منه إلى أن الوضع العام لسوق المال، يعتبر مطمئنا إلى حد بعيد، فيما توقع أن تتخلل فترة المخاوف الحالية عمليات تبديل مراكز. وعلى الطرف الآخر، أوضح لـ«الشرق الأوسط» عبد العزيز الفهاد، وهو محلل فني لتعاملات سوق الأسهم، أن السوق مرشحة للركود خلال تعاملات اليوم وبداية تعاملات الأسبوع المقبل، وذلك بداعي عمليات تبديل المراكز.
وبشأن عمليات تبادل المراكز، عاد السمان ليوضح أن هذه العمليات واردة إلى أبعد حد، خاصة أن جزءا منها تم فعليا خلال التعاملات التي تمت في اليومين الماضيين. واستبعد أن تقود التعاملات المقبلة إلى خروج السيولة من السوق
|