التوظيف المفرط للخادمات يؤدي لانتهاكات جنسية قالت دراسة خليجية رسمية ان ما يربو علي مليونين من خادمات المنازل في دول الخليج العربية يمارسن اعمالهن بدون غطاء قانوني ويواجهن مشكلات متعددة في مقدمتها سوء المعاملة والانتهاكات الجنسية اضافة الى عدم دفع الرواتب او التأخر في دفعها.
وقالت دراسة رسمية قدمت إلى وزراء الشؤون الاجتماعية والعمل لدول الخليج الذين عقدوا اجتماعا لهم مؤخراً في الكويت ان هناك جوانب سلبية يتركها التوظيف المفرط للخادمات علي المجتمعات الخليجية.
وقام بالدراسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية والعمل لدول الخليج اعتمادا علي بيانات رسمية قامت الدول الاعضاء بتوفيرها.
واتفق الوزراء علي توصية لتنظيم ملتقي لمناقشة واقتراح الإلىات والاجراءات الكفيلة بمعالجة المشكلات التي تواجه العمالة المنزلية في دول مجلس التعاون واعداد مشروع قانون مرجعي موحد لهذه العمالة.
واشارت الدراسة إلى أن العمالة المنزلية لا تخضع لقانون العمل في اي من دول مجلس التعاون الخليجي الست.
والدولة الوحيدة التي تملك قانونا خاصا بهذا الشأن هي الكويت غير انه فشل في وقف الاعتداءات علي الخدم. وتطبق البحرين جزءا من قانون العمل علي الخدم لكن لا توجد حماية قانونية لهذه العمالة في اي من الدول الاخري خارج نطاق القوانين العامة.
واكدت الدراسة ان الضرب من قبل المخدوم وعدم مراعاة انسانية الخدم اضافة إلى التحرشات الجنسية وهتك العرض تأتي في مقدمة المشاكل التي تواجهها الخادمات.
ومن المشاكل الاخري عدم دفع الرواتب او التأخر في دفعها وتكليف الخادمات ببعض الاعمال التي تفوق طاقاتهن وعدم اعطائهن وقتا كافيا للراحة اضافة إلى عدم التكيف مع عادات المجتمعات العربية وتقإلىدها.
ولا تمنح العائلات ايضا راحة اسبوعية للخادمات اللواتي يجبرن علي العمل لساعات طويلة.
وطبقا لاحصائيات رسمية فان عديد العمالة المنزلية في السعودية وصل سنة 2003 إلى 812 الفا وفي الكويت إلى 400 الف وفي سلطنة عمان إلى 66 الفا وفي البحرين إلى ثلاثين الفا.
ولم تتوفر بيانات بشأن قطر في حين بلغ عدد الخدم في الامارات بنهاية 2002 حوإلى 450 الفا.
لكن من المؤكد ان هذه الارقام ارتفعت خلال السنة الحإلىة. ففي الكويت مثلا بلغ حجم العمالة المنزلية حوإلى 450 الف شخص.
وفي الامارات والكويت هناك خادمة واحدة لكل اثنين من رعايا هاتين الدولتين بينما هناك خادمة واحدة لكل عائلة في المتوسط في كل من السعودية وعمان والبحرين.
ويبلغ عدد سكان مجلس التعاون الخليجي حوإلى 33 مليون نسمة بينهم اكثر من احد عشر مليون عامل اجنبي.
وتفوق التحويلات المإلىة السنوية لهذه العمالة إلى بلدانها 25 مليار دولار.
وتأتي الاغلبية العظمي من العمالة المنزلية من الهند وسريلانكا وبنغلاديش والفليبين واندونيسيا وباكستان وفي اغلب الاحيان من الريف واكثر من نصفها من الأميات او شبه الأميات.
وطبقا للدراسة يبلغ متوسط عمر الخادمة حوإلى ثلاثين سنة لكن هناك خادمات تبلغ اعمارهن عشرين سنة واقل من ذلك وحوإلى ثلثي الخادمات اما متزوجات او كن متزوجات.
علي الصعيد الديني، تأتي المسيحيات في المقدمة تليهن المسلمات ثم البوذيات والهندوسيات. وتقل نسبة العربيات بين الخادمات عن واحد بالمئة.
وطالب عدد من دول الخليج بمنح الأولوية في جلب الخادمات إلى العربيات اولا ثم المسلمات وذلك للتغلب علي مشاكل لغوية ودينية سببتها الخادمات الاجنبيات وغير المسلمات للأطفال الخليجيين.
وبينت الدراسة ان اهم عوامل انتشار الخادمات في الخليج هو خروج المراة الخليجية للعمل وتدني اجور الخادمات وسهولة استقدامهن اضافة إلى ما يتطلبه استكمال متطلبات المكانة الاجتماعية لدي بعض الأسر خاصة مع توفر الامكانيات المادية.
وطالبت بعض دول مجلس التعاون بالتشدد في عملية استقدام الخادمات ورفع رسوم الاستقدام.
وتشير التقارير إلى ان الافا من الخادمات الآسيويات يهربن من بيوت مخدوميهن سنويا بسبب سوء المعاملة وتتم اعادة معظمهن إلى بلدانهن.