(من السوق) زعزعة استقرار السوق
خالد عبدالعزيز العتيبي
ما أظهرته سوق الأسهم في تعاملاتها أمس وأمس الأول من صعود هو أمرجدير بالتمعن، خاصة أنها قبل التعاملات كانت مليئة بالتحذيرات التي كانت تستهدف قاعا معينا، وكانت أيضا مليئة بالمحذرين الذين وظفوا ما حدث في نهاية الاسبوع المنصرم توظيفا غير لائق لزعزعة استقرار السوق الذي حصلت عليه خلال أسابيع مضت.
وبالطبع فان ما حصلت عليه السوق من استقرار خلال أسابيع مضت كان نتيجة حزم كبيرة من العمل الجاد والشاق، بحيث عزلت عن كل عواملها النفسية السيئة التي عاشت بداخلها ردحا من الزمن. والمحذرون من السوق بطبيعة الحال كان وقع المفاجأة شديدا عليهم بالأمس، عندما اكتشفوا بأنها تدار باتقان، وهو جهد يأتي من ضمن جهود العقلاء من كبار اللاعبين الذين يعون تماما أن أي انزلاق للسوق ستكون له تبعاته الكبيرة والخطيرة، وستحتاج بعده إلى جهد كبير في اعادتها إلى استقرارها، واعادة ثقة مستثمريها بها .
بث الذعر والمخاوف يجد نتائجة حينما تسيطر استثمارات الأفراد، ولعل مثل تلك السيطرة في طريقها إلى الزوال مع التدرج القائم حاليا للعمل المؤسساتي حيث هو القادر على أن يدع السوق تنصاع إلى لغة العقل في كل تعاملاتها، ويلغي لغة الطلاسم والمزايدات.