كان احد العلماء عاكفا في بستان له لا يخالط احد من الناس..
فسمع به ثلاثة من الذين يسخرون من امتاله.....
فاجمعوا امرهم على مناظرته..فلما وصلوا اليه و اعلموه بانهم يريدون مناظرته
قال لهم: ادنوا و تكلموا...
فقال الاول: انتم تقولون ان الله موجود و بناء عليه اريد ان ارى الله...!
و قال التاني: انتم تقولون ان العذاب يوم القيامة بالنار و الجن خلقت من نار فكيف تعدب النار بالنار...؟!
و قال الثالث: انتم تقولون كل شيئ بالقضاء و القدر...فالانسان غير مؤاخد على اعماله...!؟
فما كان من العالم سوى ان اخد حفنة من التراب و ذرها في وجوههم....
و قال لهم:هدا جوابي لكم على ما سالتموني فاستشاطوا غضبا و رفعوه الى الحاكم...
فساله الحاكم : اصحيح ما يقولون..؟من رميك التراب في وجوههم...؟!
فقال العالم :نعم..
فقال الحاكم : لمادا..؟!
فاجابه الرجل :
ان الاول سالني ان اريه ربه بحيث هو موجود فقل له ان يريك الالم؟!الدي يتالم به من حفنة التراب و انا اريه ما يريد...!
فقال الحاكم :ليس كل ما هو موجود يرى...!
اما التاني فسالني عن كيفية تعديب الجن بالنار و هم مخلوقين منه و استبعد ايلام الشيء بمادته
فلم يتالم من التراب و هو مخلوق منه....؟!
اما الثالث فسالني عن معنى القضاء و القدر و ان الانسان مجبور عن تصرفاته...
فادا كنت انا لا اختيار لي فيما فعلت من در التراب فلم ساقوني الى المحكمة...؟!
فقال لهم الحاكم :
لا تستطيعوا ان تحيطوا بالله خبرة فانه سبحانه و تعالى اعظم من ان تدركه المخلوقات...
اختكم في الله نسيمة...