يقول الدكتور طارق سويدان ( إن عملية التغيير ليست عملية عشوائية بل هي عملية تخطيطية واضحة الأهداف و المعالم )
إذا استخرجت من دائرة تأثيرك فكرة لإحداث التغيير و عمل شئ مختلف ثم قويت دوافعك و عزمت أمرك و ربطت على قلبك و نويت الإنطلاق فعليك بالخارطة فإن فيها النجاة. و أقصد بالخارطة الخطة التي ستبين لك معالم الطريق، من أي نقطة تبدأ و عند أي نقطة تتوقف و متى تعرف أن المهمة انتهت ؟
فإذا كنت تسير من غير خطة فلربما تخطفتك الريح في يوم عاصف , أو تركت الكنز في حديقتك و بحثت عنه في الغابة و لربما تبعت سرابا فحسبته ماء أو ركبت المحيط في وقت هيجانه, فتكون قد أضعت الوقت و الجهد و المال و الصحة و الإمكانات في المكان الخاطئ.
و أتركك تتأمل قوله تعالى ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ). و قوله سبحانه و تعالى ( قل هل يستوى الأعمى و البصير أم هل تستوي الظلمات و النور ).
لا أظن أن أحد يستحب العمى على الهدى أو يحب أن يمشي مكبا على وجهه, بل كلنا نريد أن نمشي على صراط مستقيم, فإن مثل من له خطة كمثل من له نوريمشي به بين الناس و من ليس له خطة كمن هو في الظلمات ليس بخارج منها. لذلك علينا أولا أن نحدد الهدف بوضوح و نكتب ماذا نريد أن نغير؟ أو نحل أو نصلح أو نحسن ؟
ثم لماذا لمعرفة دوافعنا و أهميتها و قوتها و تقييم الأسباب و التأكد من جدوى الهدف, ثم متى نبدأ و أين و كيف سيكون التنفيذ؟ هذه هي أسئلة الخارطة.
يقول الدكتور طارق السويدان ( إن ساعة من التخطيط توفر عليك ثلاث ساعات من العمل ).
و الآن ليكن هدفك أن تعد خطة مبسطة لحياتك , تدون فيها أهم أهداف العمر , و ما هي المكانة التى تود الوصول إليها و المكان الذي ستصب فيه جهودك؟ و الأثر الذي تود تركه وراءك ؟ و أكتب كل تغيير تريد أن تحدثه في أي ناحية من نواحي حياتك ليكون جزءا من الخطة و إذا كان تغيرا مهما جدا فبإمكانك أن تجعل له خطة منفردة.
فوائد كتابة الخطة:
1. تريح ذهنك من زحمة الأهداف وغموضها و تضعها بوضوح على الورق و تضع لها مواعيد إنجاز , فلا تقلق حينها لأن أهدافك أكثر وضوحا و تنظيما و مبرمجة في وقتها المناسب.
2. ستجد نفسك مع مرور الوقت و من دون أن تشعر تقترب من تحقيق أهدافك الرئيسية التي حددتها لحياتك سواء كانت شهادة أو عملا أو مالا أو أي إنجاز آخر.
ماذا لو لم تخطط للتغير ؟
ستغيرك الصدمات مع خسائر أكثر و الآلام أكبر, هل رأيت أناسا يصلحون في علاقاتهم الزوجية أو الأسرية بعدما أوشكت على الإنهيار؟ هل ستنتظر الصدمات مثل هؤلاء؟؟؟ هل تعرف شخصا تعرض للإنهيار المالي بسبب سوء إدارته المالية و عدم تنظيمه للميزانية الشهرية ؟؟ ربما كان يمكنه تفادي ذلك مع شئ من التخطيط المالي المتأني .... هل سمعت أناس تغيروا إيمانيا بعد وفاة حبيب أو صديق , هل تضمن أن تحظى بنفس الفرصة , فربما تكون أنت ذلك المتوفي !!! أم أنك ستخطط لتلك التغييرات الآن ؟
التخطيط يعنى أن تتنبأ بما سيكون عليه المستقبل ثم تستعد له .....
نص منقول للأستاذ عبدالله العبدالغني