قصة فتاة ابكت الملائكة
بكاء الملائكه لصوت فتاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. سمعت هذة القصة فأثرت في قلبي فأردت أن أشارككم بها .. هي فتاة كان صوتها جميلا في قراءة القرآن الكريم فكان لها وقت مخصص لقراءة القرآن ، كانت أمها تسمعها كلما قرأت فترتاح أمها بصوتها الرائع ، جاء أجل تلك الفتاة في يوم من الأيام فحزن والديها كثيرا لفراقها ،واشتاقت الأم لصوتها الشجي فقررت أن تذهب لغرفتها في نفس الوقت التي كانت إبنتها تتلو فيه القرآن لتستعيد بعضا من ذكرياتها بابنتها فلما ذهبت وقفت بجانب باب حجرتها وإذ بها تسمع صوت بكاء بصوت رقيق رائع فخافت فذهبت إلى زوجها فأخبرته بماسمعت فذهب في اليوم التالي في نفس الوقت فسمع ذلك الصوت أيضا فقررا أن يسألا شيخا فلما جاء الشيخ في اليوم التالي وسمع ذلك الصوت واذ بالدموع تنهمر من عينيه فسأل الوالدين عن السبب فقال ان الله كان يوحي للملائكة ان تنزل من السماء لتسمع صوتها وهي تتلو القرآن فلما ذهبت لجوار ربها اشتاقت الملائكه الى صوتها وهذا الصوت صوت الملائكه وهي تبكي مشتاقه الي صوتها ....... وارجو ان تعجبكم هذه القصه وشكرا الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ومن أين أتوا بهذه الخرافة ؟!
كيف عَرَف ذلك الشيخ – إن كان كذلك – بأن ذلك الصوت الذي سَمِعه هو صوت الملائكة ؟!
هل له عَهْد بأصوات الملائكة ؟!
لِمَ لا يُقال : إن ذلك كان من أصوات الجن ؟!
مما يدلّ على بُطلان القصة .
فقد مات سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم فما سُمِع صوت بُكاء الملائكة .
وقُتِل في يوم واحد عدد كبير من القُرَّاء ، فما سُمِع مثل ذلك .
ومات قُرّاء الأمة وحَفَظة القرآن ، فما سُمِع مثل ذلك .
صحيح أن الأرض تبكي من فقدته من الصالحين ، فيبكيه مُصلاّه ، ومكان عمَلِه الصالح ، إلاّ أنه لم يرد أن البكاء يكون بِصوت .
روى ابن أبي حاتم عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا : هَلْ تَبْكِي السَّمَاءُ وَالأَرْضُ عَلَى أَحَدٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ لَهُ مُصَلًّى فِي الأَرْضِ ، ومِصْعَدُ عَمَلِهِ فِي السَّمَاءِ ، وَإِنَّ آلَ فِرْعَونَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ فِي الأَرْضِ ، وَلا مِصْعَدٌ فِي السَّمَاءِ .
وروى ابن جرير عن سعيد بن جُبير، قال : أتى ابن عباس رجل ، فقال : يا أبا عباس ، أرأيت قول الله تبارك وتعالى : ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ) ، فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟
قال : نعم ، إنه ليس أحد من الخلائق إلاَّ له باب في السماء منه يَنْزِل رزقه ، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأُغْلِق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله، ويَنْزِل منه رزقه، بكى عليه; وإذا فقده مُصَلاه من الأرض التي كان يُصلي فيها ، ويذكر الله فيها بَكت عليه ، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة ، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير ، قال : فلم تَبْكِ عليهم السماء والأرض .
قال ابن كثير : وقوله سبحانه وتعالى : (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ) أي : لم تكن لهم أعمال صالحة تَصعد في أبواب السماء فتبكي على فَقْدِهم ، ولا لهم في الأرض بِقاع عَبدوا الله تعالى فيها فَقَدتهم ؛ فلهذا اسْتَحَقُّوا أن لا يُنْظَروا ولا يُؤخَّرُوا لِكفرهم وإجرامهم وعُتوهم وعِنادهم . اه .
والله أعلم .
آخر تعديل حكآيه يوم March 2, 2008 في 04:51 PM. |