لمطالعة الجديد والمفيد في عالم الشبكة العنكبوتية ...
لحظات .....
تظهر أمامي رسالة تحذيرية !!!
رسالة تخبرني بأن أحفظ عملي على الجهاز
وسيقوم بإغلاق الحاسوب ويُعيد التشغيل من تلقاء نفسه !!
ثوانٍ معدودة ... تزداد قليلاً .... إلى أن ...
أُغلق الجهاز من تلقاء نفسه .. واعاد التشغيل تلقائياً ..
سبحان الله .... ماهذا ؟؟؟
هل أُصيب حاسوبي بفيروس ؟؟
وبعد السؤال عن هذا ...نعم هو كذلك ...إنه فيروس ( بلاستر )
أُسارع إلى إصلاح الخلل ... أتصل ... أبحث عن حل ..
والحمد لله هناك من أرشدني إليه فهناك من قدّم لي الحل ..
وأسدى لي النصيحة للتخلص منه .. ولم أكن أنا الوحيد ..
بل الجميع يبحث عن ذلك ..
إلى هنا ولم أبدأ حديثي بعد !!!!!
تأملت ..... تذكّرت .... وقارنت .....
بين ماحدث للحاسوب ... ومايحدث وسيحدث لي ولك أخي العزيز .. ولكِ أختي الفاضلة ...
فعندما فتحت الحاسوب ...تذكرت عندما وُلدتُ ، وقدمت إلى معترك هذه الحياة ...
وعندما بحثت عن مطالعة الجديد والمفيد ..
تذكرت عندما أبصرت مافي هذه الحياة من خير وشر ...والعمل على أخذ الخير وترك الشر ..
وعندما ظهرت أمامي الرسالة التحذيرية ... تذكرت عقاب الله
لكل من عصاه وحاد عن الطريق المستقيم ... واتبع كل داعٍ إلى الفسوق
والعصيان ومصاحبتهم .. ومصير كل من كفر بالله عز وجل ..
الرسالة التحذيرية ... ذكرتني بالموت.. وأنهه آتٍ لامحالة..
( كل نفس ذائقة الموت )
الرسالة التحذيرية ..تخبرني بأن أحفظ عملي على الحاسوب...
وتذكرت حينها ... أن على كلٍ منا رقيب عتيد ..يحفظان كل صغيرة وكبيرة ..إما لنا أو علينا ..
وأن أعمل صالحاً وأُقدم الخير كله ما استطعت إلى ذلك سبيلا ..
لأن أعمالنا سيحصيها الله تبارك وتعالى يوم القيامة ...
ومن عمل صالحاً فلنفسه .. ومن أساء فعليها ..
وعندما بدأ العد التنازلي لإغلاق الجهاز .... تذكرت حينها لحظاتي الأخيرة .. ولحظات كل إنسان..
تذكرت الموت وسكراته ... وأنها ثوانٍ معدودة وتنتهي الحياة ..
كم ياتُرى سنعيش ؟؟؟
عشرون سنة ... ثلاثون ... ستون ؟؟؟
ثم ماذا ؟؟؟
الموت يأتي بغته .... وفي لحظات ... وينقضي العمر...
ويُفضي بعدها كلٌ منا إلى ماقدم ...
نعم ...لحظات سريعة قبل أن يُغلق الجهاز تلقائياً..
ولم استطع حراكاً أن أعمل شيئاً .. !!!
كذلك في سكرات الموت .. ثوانٍ .. لحظات عصيبة ...
حتى قال عنها الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ( ... لا إله إلا الله إن للموت لسكرات ..)
ف في هذه الثواني المعدودة ... لايستطيع الإنسان عمل أي شئ ...
إلاّ من يُثبته الله بقوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
( نسأل الله الكريم أن نكون وإياكم منهم )
وأن يختم لنا ولكم بحسن ويكون آخر كلامنا من الدنيا .. لاإله إلاّ الله ..
قولاً وتحقيقاً ....
وعندما أُغلق الجهاز تلقائياً ...
تذكرت مفارقة الروح للجسد ..والإنقطاع عن الدنيا
والإقبال على الآخرة ..
وعند بدء التشغيل من جديد للحاسوب ..تذكرت وقتها
عندما يُدفن الإنسان وتعود إليه الحياة من جديد ويأتيانه الملكان لسؤاله..
فهل أعددنا لهذا السؤال جوابا ؟؟؟
ياتُرى... ماذا قدمنا من أعمال نرجوا أن تُنوّر علينا قبورنا ؟؟
ماذا قدمنا لصندوق العمل ... هل أودعنا فيه مايرضي الله ؟؟؟
وعندما علمت أن ذلك ( فيروس ) ... تذكرت الشيطان
عند دخوله على الإنسان و تزيينه للقبيح من الأعمال والأقوال والمعاصي ..
وكذلك مصاحبة رفقة السوء وما يورثانه للشخص من الهلاك والخسران
في الدنيا قبل الآخرة
( نسأل الله السلامة والعافية )
ف نافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة ..
وعندما سارعت إلى إصلاح الخلل ومحاربة الفيروس ببرنامج معين ..
تذكرت حينها أنه يتعين علينا جميعاً إصلاح أنفسنا والتسلح بالعلم..
والبعد عن الجهل ..
ومحاربة الشيطان وحزبه ..
والإلتزام بتعاليم الدين والإلتزام ببرامج إيمانية والسير
في طريق الصالحين وصحبتهم ..
وعندما قرأت كل من يوجهني ويرشدني للحل الأمثل لتفادي هذا الفيروس والقضاء عليه..
تذكرت ..أن الدين النصيحة .. وتذكرت أن الإنسان في خسر إلاّ الذين
آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر..
فمتى رأيت أخ لي أو أخت على خطأ سارعت بالتوجيه والنصح ...
وبالحكمة والموعظة الحسنة...
إذاً ...
ل نبدأ من الآن بمحاربة أكبر واخبث فيروس يواجهنا في الحياة
وهو : الشيطان .. نعوذ بالله منه ..
ول نضع برامجاً للحماية منه
من إتباع ما أمر الله به ومن إجتناب مانهى عنه ...
والمسارعة في الخيرات ..
ونسأل الله الكريم الإخلاص في القول والعمل
وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ..
آمين ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته