حروف رمادية :
" تمر صورة سريعة بذهن طرفة .. سريعة كبرق خاطف .. لكنها حادة كنصل السكين ..
تمزق أي بارقة لأي حلم يلوح في الأفق ...
إنها صورة معيّض ..
ابن عمها الذي "حجر" عليها منذ ان كانت طفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة ..
( بنت عمي لي .. واللي يقربها .. أشرب من دمه ..)
بثلاث جمل من قاموس مندثر ..
ومن فم كريه لم يعرف كيف تقرأ حتى أبسط سور القرآن ..
كان الحكم صادرا بسجن الموت البطيء المؤبد ...
طرفة .. بحضور شخصيتها .. وبكل ثقتها .. وتعليمها ..
لم تستطع أن تقف أمام الصخرة الصلدة المسماة " الحجر " في عرف قبيلتها
........
مساء المسك ..
سلام الله عليكم .. ما بقيت .. وبقيت أرواحكم بيضاء ..
هناك في محكمة الإنسانية .. جاء دور القضية .. 7777777..!!
الجاني : الأهل وأعرافهم ..
المجني عليه : نحن .. وهم ..
أداة القتل : الحجر ..
نقف هنا .. نحن القضاة اليوم .. وهم القضية ..
بطرفة .. وحلمها ..
ومعيض .. وقساوته ..
والأهل .. وجهلهم ..
لماذا يجب علينا أن نركع لعادات أخذت منا حق اللسان .. وأعطتنا صرخة الصمت ..!
لماذا الحلم يجبر بقسوة .. بدل أن يبحث بصدفة ..!
لماذا هناك سبعة ألاف طرفة .. وسبعين ألف معيض ..!
/
سأترك لكم حيز القاضي .. وأنصرف جانبا ..
لأشاهد قدرتكم على تحقيق العدل من جديد ..
ثرثرة لابد منها :
- ليس كل حجر قهر .. فهناك حجر يعطي السعادة للطرفين ..
- حروف رمادية قصة اقتبست من كتاب الوفاة امرأة .. تحت عنوان ( غنمة )
- الموضوع لا يحتاج لشكر .. بل لحرف نقاش ..
دمتم في حفظ الله 