بسم الله الرحمن الرحيم..
..الاعاقه الجسدية وآثارها النفسية ..
تأثر الاعاقه الجسدية بشكل كبير على الصحة النفسية للشخص المعاق ..
فقد يكون للإعاقة الجسدية تأثير ايجابي على بعض المعاقين جسديا بحيث تصبح حافزا مهما ودافعا لتحقيق انجازات و إبداعات .. حيث يأخذ الفرد المسالة على أنها تحدي وانه قادر على فعل أي شي يريده.. وان الاعاقه لا تقلل من قدره كانسان ناجح ..
ولكن البعض يشعر بعد الاعاقه بأنه عاله على أهله و على المجتمع وانه بعد إعاقته أصبح شخصا غير مرغوب به ..فتؤثر هذه المشاعر سلبا على صحته النفسية وتسبب له الإحباط و العزله الاجتماعية و ربما الاكتئاب .. فبهذا تزيد التأثير السيئ على الجسد ..فكما نعلم أن هناك علاقة طرديه بين الصحه النفسية و الصحه الجسديه.. كما تمنعه عن القيام بواجبه على أكمل وجهه تجاه دينه و أسرته ومجتمعه ..
وكما نعلم أن داخل كل شخص منا طاقه إبداعيه كبيره ربما تحتاج في البعض منا إلى القليل من المساعده لإخراجها إلى النور .. وهنا يكمن دورنا كا أهل و أصدقاء و مجتمع في رفع معنوياتهم أولا ومساعدتهم في استعاده ثقتهم باانفسهم ومن ثم وضع أقدامهم على أول خطوه من خطوات طريق النجاح ..
ومن الأخطاء التي قد نرتكبها بحق المعاقين بغير قصد عندما نبالغ في تقديم المساعده لهم ونبالغ في خوفنا عليهم من أتفه الأشياء ..فبهذا الأسلوب قد نجرح مشاعرهم ونزيد إحساسهم بالذنب تجاه أنفسهم و تجاه الآخرين..أيضا عندما نشعر نحن بيننا وبين أنفسنا بالخجل من إخراج الشخص المعاق إلى الأسواق مثلا أو المناسبات المختلفه تحسبا لنظرات الشفقه و العطف من الآخرين ..
ما يتوجب علينا القيام به هنا هو معامله هذا الشخص كا أي شخص عادي طبيعي ونوضح له أن هذه الاعاقه الجسديه ما هي إلى ابتلاء من رب العالمين واختبار للصبر وان هذا الشخص مأجور في إعاقته كم قال نبي الرحمه .عليه الصلاه والسلام ..
(ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ، ولاهم ولا حزن ، ولا أذى ولا غم ؛ حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه..)
وانه لايجب عليه ان يتوقف عن متابعه حياته ويصبح اسيرا لاعاقته ..فكم من اشخاص اصابوا بإعاقات بلغيه وفقدوا حواسهم الاساسيه ولكنهم قدموا اكبر خدمه لدينهم ومجتمعهم التي عجز بعض الأصحاء عن تقديمها وخير مثال على ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ..