ذُكر أن وزيراً جليل القدر ، كان عند داود ( عليه السلام ) ، فلما مات داود صار وزيراً عند سليمان بن داود ، فكان سليمان عليه السلام يوماً جالساً فى مجلسه فى الضحى ، وعنده هذا الوزير ، فدخل عليه رجل يسلم عليه ، وجعل هذا الرجل يحادث سليمان ، ويحد النظر إلى هذا الوزير ، ففزع الوزير منه ، فلما خرج الرجل ، قام الوزير وسأل سليمان ، وقال : يا نبى الله ، من هذا الرجل الذى خرج من عندك ؟ قد والله أفزعنى منظره .
فقال سليمان : هذا ملك الموت ، يتصور بصورة رجل ويدخل على .
ففزع الوزير وبكى ، وقال : يا نبى الله ، أسألك بالله أن تأمر الريح فتحملنى إلى أبعد مكان ، إلى الهند .
فأمر سليمان الريح فحملته ، فلما كان من الغد ، دخل ملك الموت على سليمان يسلم عليه كما كان يفعل .
فقال له سليمان : قد أفزعت صاحبى بالأمس ، فلماذا كنت تحد النظر إليه ؟
فقال ملك الموت : يا نبى الله ، إنى دخلت عليك فى الضحى ، وقد أمرنى الله أن أقبض روحه بعد الظهر فى الهند ، فعجبت أنع عندك .
قال سليمان : ماذا فعلت ؟
قال ملك الموت : ذهبت إلى المكان الذى أمرنى بقبض روحه فيه ، فوجدته ينتظرنى ، فقبضت روحه .