كانت صديقه أخواتي البنات ..... جائت مبرقعه ..... حينها كنت أتحدث وأتلذذ في سرد القصص وغرائب العالم لأخواتي .... جلست ... لم تسلم .... لم تتكلم .... حتى لم تلتفت نحوي .... كل ما فعلت أنها جلست ... إندهشت منها ... توقفت عن الحديث .... لعلها تتكلم او حتى ...!
لم تفعل ... كل ما فعلت انها بركت مثل الجمل .... عندها واصلت كلامي ... بل وأستحضرت في حديثي الاشعار والحكم الجميل ... في بادي الامر وقبل ما تأتي المبرقعه .... كان يهمني ان اسمر مع أخواتي البنات بحيث نستذكر القصص العجيبه ... لكن ما إن جلست ورأيت عيونها .... تغير الهدف الى كيف أنال أعجابها ... ولأجل الهذف المنشود ذكرت وذكرت .... وتعمقت في شرحي مستحضرا كل الاساليب التي تجعلها تغرم بي ....
وفجأة سكت وسألت أخواتي .... من هي الانسه ................؟!
لم يسعفوني بالجواب الشافي ... بل تركوني أغرق أكثر في حيرتي ... وبعد ما نفذ صبري سألتها وطلبت منها ان تعرف عن نفسها ....على الاقل الاسم .... او حتى اين تسكن .....!
نظرت الي بتمعن .... كأنها لا تريد ان تتكلم ..... عندها دب الرعب في نفسي ... لم أتوقع يوما أني أخاف من إمرأه .... لا يعني هذا اني أسخر منهن ... كلا ..
بل لم يراودني يوما أن إحداهن تنال مني وتخوفني ......!
سكت لعلي أجد الجواب منها .... إنتظرت ... لم أجد .... كل ما وجدته عيون تكاد تقتلني من الحيرة ... سكوت فضيع .... صمت جاف ... وأجساد جامده في مكانها .... وأنفاس حاره ...
نظرت الى الارض بإستحياء .... نعم أنا من فعل هذا .... كان ينبغي أن تنظر هي الى الارض وتستحي مني .... كونها إمرأه ... لكن ليس هناك ما يجعلها تستحي مني .... أذا ما الذي جعلني أنظر الى الارض ......؟!
ساد الصمت في تلك الغرفه .... الكل بدأ ينظر الي .... عندها حاولت أن أواصل حديثي .... لكن إنقطعت سلسلة أفكاري ... ضعت مع ضياعها ....
عندها قررت الانسحاب والهروب بجلدي .... وفجأه وقبل ما أنفذ المشروع والمخطط الذي خططته .... رأيتهن يضحكن .... نعم ضحكن علي .... حتى كاد الضحك يقتلهن ... إنتظرت كي يفرقوا ... لم يفرغن ... عندها إرتبكت أكثر ... وسأل مني سيل غزير من العرق ... حاولت ان أعترض واتكلم ... لم أستطع ... ثم تشجعت مرة أخرى ... تكلمت ... لا بل تلعثم كالطفل الصغير الذي لم يتجاوز الخامسه ..... بعد وقت سكتن ....
بعدها بقليل رفعت البرقع من وجهها وقالت :
- أنا أم أحمد يا عمر ....!
وبأندهاش فضيع وأستغراب عجيب قلت .... أم أحمد ....!
ثم قلت : لكني توقعتك إحدى صديقات أختي ......!
قالت : فعلا انا كذلك ....
قلت : لم أعني هذا ....
ومجددا إرتبكت في كلامي .... ثم قمت من مكاني مهرولا .... خائفا ... خجلا .......!
بعدها قررت أن لا أجالس أخواتي البنات وبالمره حرمت أحكي لهن ........!
بقلم / عمر علمي نيمر
صنعاء 18 / أكتوبر / 2007م