فيما أرجعوا « جني الأرباح » إلى انخفاض السوق ... المحللون:
الاكتتابات القادمة ستعيد المؤشر وتفتح فرص الاستثمار
أجمع عدد من المحللين الماليين ان سبب انخفاض السوق في اليومين الماضيين هو محاولة جني الأرباح من المستثمرين وحركة الصراع الكبيرة الموجودة داخل السوق بين قوة البيع والشراء، كما اكدوا تلك الهزة تعد طبيعية في ظل ارتفاع المؤشر في الفترة الماضية الى مستوى 12 الف نقطة. وأوضحوا أن الإعلان عن الاكتتاب في أربع شركات أمس الأول من قبل هيئة سوق المال قد جاء متأخراً ، حيث رأوا أن تتم جدولة الاكتتابات لمدة عام كامل و من ثم يتم الاعلان عنها وذلك لكي لا يتسبب الاعلان في أوقات غير متوقعة في إرباك السوق.
وقالوا ل(اليوم): إن حجم الاكتتاب في كل من مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وشركة البحر الأحمر وشركة سبكيم وشركة الحكير لن تؤثر تأثيراً كبيراً على السيولة المالية الموجودة في السوق حالياً.
وقال المحلل المالي طلعت زكي حافظ إن هذه المجموعة من الاكتتابات الجديدة تعطي فرصا استثمارية جيدة للمواطنين وكذلك للسوق حيث إن هذه الاكتتابات سوف تضخ سيولة جديدة للسوق ومستثمرين جدد بعد أن تستقطبهم إلى الدخول والاستثمار في سوق الأسهم .
وأضاف أن حجم هذه الاكتتابات يبدو كبيراً بالنسبة لسيولة السوق الحالية لكن السوق يتحمل أكثر من ذلك ففي نهاية سنة 2005 وبداية 2006 تجاوز مثل هذه الأرقام وبات من المهم ألا يعتمد السوق على السيولة الحالية ويجب أن تضاف سيولة أخرى وذلك عن طريق مثل هذه الاكتتابات.
وعن تأثير الإعلان عن الاكتتابات في هذه الفترة قال حافظ إن الاعلان مهم جداً ومطالب فيه على الرغم أنه جاء متأخراً حيث نأمل بأكثر من ذلك وذلك بأن تتم جدولة استثمارات واكتتابات عام كامل ومن ثم الاعلان عنها ولكن على كل حال أن هذه الخطوة التي تمت أمس الأول هي خطوة موفقة ولمصلحة الجميع.
وأشار الكاتب والمحلل المالي الدكتور عبدالعزيز الداغستاني إلى أن هذه الاكتتابات سوف تؤدي إلى سحب جزء من السيولة وتوجيهها من المضاربة إلى الاكتتاب وهذا عامل مهم لاستقرار السوق و أن الاعلان في هذا الوقت يجب أن يعطي مؤشراً ايجابياً للسوق في الوقت الحالي ولكن غالباً تأتي الأمور أقل مما نتوقعه.
وأضاف أنه كان يجب أن يأتي الاعلان عن هذه الاكتتابات منذ وقت مبكر فلقد تأخر حيث كان من المفترض أن يصدر الاعلان قبل الإجازة الصيفية وذلك لكي يتسنى للناس ترتيب جدول أعمالهم.
وقال الدكتور ابراهيم الغفيلي (مستشار مالي) ان كثيرا من المحليين والخبراء كانوا يتوقعون عملية جني الارباح في الفترة الاخيرة وذلك للمعدلات العالية التي حققها المؤشر خلال الاسابيع الاربعة الاخيرة فقال: في الفترة الماضية واصل السوق ارتفاعه وحاول الثبات فوق 13 الف نقطة ولكنه نزل اليومين الاخيرين وهذا يدل على ان السوق فيه تصارع بين قوة البيع وجني الارباح وقوة الشراء. وكانت الأسعار في قطاع البنوك مرتفعة بعدما اعلنت ارباحها البنوك المحلية بينما كانت الشركات الزراعية والاتصالات والتعاونية متدنية وذلك بسبب عملية الشراء التي اتخذتها تلك الشركات. ونحن ننتظر ارباح سابك في المرحلة المقبلة لأنها ستؤثر على مؤشر السوق فاذا كانت النتائج اعلى من العام الماضي بالنسبة لسابك فمن المتوقع ان يحقق السوق مكاسب عالية وهذا سيعطي بعدا آخر لديناميكية السوق وليس لفترة الصيف دور في انخفاض السوق لأن المستثمرين يريدون ان يحققوا ارباحهم ويعضون خسائرهم خصوصا صغار المستثمرين وبالتالي فهم لا يفكرون في السيولة.
وعن دور الاكتتابات القادمة المعلن عنها من قبل هيئة سوق المال وتأثيرها على المؤشر في المستقبل قال الغفيلي: اعتقد ان الاكتتابات القادمة سوف تحقق عمقا كبيرا في السوق وتحد من صناع المضاربة وتحول السوق الى فرص استثمار، ولها دور ايجابي من حيث المستثمر عندما يحقق ارباحا كبيرة، ورغم ان تلك الاكتتابات سوف تخفض ارتفاع السوق عند موعد اعلانها الا انها بعد ذلك سترفع من معدلات المؤشر وتفتح فرصا جديدة للسوق. وسيولة الاكتتابات لن تؤثر على السوق لأنه يتعامل بنسبة 20 الى 30 مليارا في اليوم وهذه نسبة بسيطة لا تؤثر على حركة التداول.
أما المحلل المالي أمجد البدرة فقال: يجب على المستثمر ان يعتمد على قراءاته للتحاليل والمواضيع والتوقعات التي تطرح عبر الانترنت وشركات الاستثمار ولا ينحاز لجهة معينة او يستجيب لقرار واحد وهذا سيساعد على ارتفاع السوق واعادته الى المسار الصحيح.
وهيئة سوق المال السابقة بريئة من مؤشر السهم اما الهيئة الحالية فهي مسئولة مسئولية تامة عما يحدث لأنه من المفترض عليها ان تعيد انطلاقة السوق على مستوى عال بحكم معرفتها وادراكها عملية التذبذب. وتوقع البدرة ان يحقق السوق ارباحا عالية في المستقبل القريب خصوصا بعد الاكتتابات الجديدة التي ستطرح وبعد عملية جني الارباح التي احدثت انخفاضا ملحوظا في اليومين الماضيين.
وقال رئيس هيئة السوق المالية الدكتور عبدالرحمن التويجري في تصريح سابق إن تحديد جدول زمني لهذه الاكتتابات يعطي الثقة للسوق ويضفي الشفافية وهي فرصة للمستثمرين لترتيب أوضاعهم لاستغلال المنافذ الاستثمارية المتاحة.
يذكر أن هئية سوق المال أعلنت أمس الأول عن طرح 321مليون سهم لأربع شركات خلال الفترة من 26 جمادى الآخرة 1427 الموافق 22 يوليو 2005حتى 23 رمضان الموافق 16 أكتوبر القادم وبحجم يصل إلى 7 مليارات ريال في كل من شركة اعمار المدينة الاقتصادية -والذي سوف يكون الاكتتاب فيها دون علاوة اصدار-وشركة البحر الأحمر لخدمة الإسكان والشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات «سبكيم» وشركة فواز الحكير وشركاه، ومن المتوقع أن تنعش هذه الاكتتابات سوق الأسهم المحلية بعد أن تعرض السوق خلال الاشهر التسعة الماضية إلى عدة انتكاسات و أوقات شهد فيها عدم استقرار.