تَخَبُّطَات
* * *
في قلوبِ المُحِبِّين
88)#!!؟؟%%@&&**$(<
مواجهة جريئة
في ,, عوْدةُ بعد غِياب.. وغيابٌ بعدهُ عوْدة
!!!!!!!!!!!!
وهكذا الدُّنيا نتقلَّب فيها بين غِيابٍ وعوْدة ,
تتخبط أجزاء فينا.. بداخلنا..
هناك.. بعيداً.. بأعْماقنا..
فنُجاهِد أنفسنا
ألاَّ نُظهِر تخَبُّطاتنا لِمِن حوْلنا.
فإن بدا مِنَّا ما لا نرغب أن ينكشف عنَّا ..
نُسارع فنداريه
فنفتعل مشاعراً غيْر التي فينا..
أو قد نُغَيِّر مسَار حِوارٍ بيننا..
أو قد نضحك وقلوبنا حزينة
ونبكي ولكن هناك بعيداً عن أعْيُنهم
نَحْجُبها عنهم وراءَ الجِدْران..
فلا يروْا مِنَّا دمْعة عليهم أومِنهم
تسلَّلت ومعها آهَة غير مسموعة..
هناك بعيداً عن الأنظار
......
قد نفْتعِل غيابنا وقد نتظاهر بِعدمِ حضورنا
بِرغْم حقيقة وجود أجْسادنا وكل مشاعرنا..
قد نتظاهر أننا لسْنا نحن أو أننا هناك ولسْنا معهم
برغم أن كل ما فينا حاضر معهم بل كُلُّنا لهم
ولا نحْيا إلاَّ بهم..
على مسْمعِ آذاننا.. ومَرأى أعيُننا
أو نراهُم بجوارحنا.. ونسمعهم دون أن نراهم
حقيقةً أو نسمعهم..
دون أن نُعْلِمهم
قد نتظاهر أننا لسنا لهم وأنهم ليسوا لنا برغم أننا
قد نكون غارقين فيهم..
ولا مذاق للحياة بدونهم..
........
نفرح بهم، ونبكي منهم ولأجلهم..
لأنَّ قلوبنا المُحِبَّة لهم
فيْضُ عطاء..
لا.. بل نهْرٌ جَارٍ ..
بلْ أنهار ..
منْبعُها حُزْنُ حِرْمَانٍ حَائِر ومَصَبُّها خوْفٌ مِن أمَلٍ دَاكِن
أو سرابٌ قاتِل..
وهذا هو مسْلكنا عندما تغْلِب علينا قلوبنا
وتتغلف بها جوارحنا..
ثم تبدأ تتحكَّم فينا..
وتُصارع أجْزَاءٌ مِنَّا.. فنتقلَّب ُبها معهم بين غيابٍ وعوْدة..
وعودةٌ بعدها غيابٌ مُحْزِن..
لأننَّا نريدهم
ونخاف منهم، ونخاف عليهم..
وعلى أنفُسِنا مِن أنفُسِنا..
مِن أنْ تهْوِي بنا إلى مهْلكةِ قلوبنا..
قلوبنا التي نريدهم برفْق أن يحْفظوها..
فنخاف عليها وعلى مشاعرنا..
مِن أنْ تُهان أو تُخْدَش
أو تتعذَّب أو تُحْرَم
أو أنْ ينْهَزِم نَهْرهُ الجاري..
في فيْضِ عطائه
وعذْبِ رحْمته وحنانه
فيجِد نفسه مُجْبَراً بِهَزيمَتهِ أنْ ينْحَسِر
..
وطبيعته أبْعَد مِن أنْ ينْحسِر
لأنه خيْرٌ للغيْر جارٍ
بل لا حياة له إلاَّ أنْ يكون بالْخيْرِ لِلغيْرِ جارٍ..
فنتخبَّط في مائه..
أو نغْرق في خوفٍ أو حُزن..
خوفٌ مِن أنْ نحْيا عذْب الحياة بأعْذبِ مائه..
ثم ينْقلب الماءُ العذب علينا إلى بحْرٍ مالح..
فلا نحن ارْتوَيْنا بالماءِ العذب
ولاانْحسَر عنَّا عَطشَ الماءِ المالح..
وما كنا نريد إلاَّ أن نَمْنح ونحْيا أرَقَّ وعذبَ المشاعر
خاصَّةً إذا ما بَدا في الأُفُقِ إنْسان..
كان محْجوباً وراءَ الجِدْران..
ثم أصْبح حقيقةً.. أمامنا أو معنا..
أو بعيداً لكنه يدْري ويَرانا..
ويتحَسَّس ما في قلوبنا مِن حِرْمان
فيقرأ ما بين الأسْطُر،
ويفْهم ما بين الأحْرف ،
ويتوغَّل فيما بين الأضلع،
فينْقُر نَقْرة ..
ثم يتسَّلل فيبْصِم بصْمة..
فنفرح أننا رُزِقْنا مَن يفْهمنا..
ويعْرِف ما في دواخلنا....
نقاط ضعْفنا وقوَّتنا...
ثم إذا بَدا مِنه حُسْن تعاملٍ بذكاء
في قوْلٍ وعَمَل..
وكُنَّا له في انتظار..
بل كنا نراهُ بعيدَ المنال..
فيبدأ الأملُ يتجدَّد..
فنفرح ونسْعد إن أحْسنَ حقيقةً مَعنا التَّعامُل..
ورأيناه فيْضَ عطاءٍ وحنان..
بعْدَما عَرَفَنَا وتفهَّم مابنا وقَدَّر..
وما كنا نُخْفيه وراءَ الجِدْران..
لكن وبِكُلِّ حُرْقة..
قد نحْزن إن أساء إلينا في قولٍ أو عمل
بعد أن أسْعدنا ثُمَّ تُغَيِّرهُ الأيَّام..
8
8
رجاء متابعة بقيته في الجزء الثاني