المجلة الإلكترونية - مركز تحميل - القران الكريم - اتفاقية الاستخدام - تصفح الجوال - الاعلان - أضفنا في المفضلة

اشترك في مجموعة اصدقاء مجله الابتسامه البريديه الان
البريد الإلكتروني:

العودة   مجلة الإبتسامة > الموسوعة العلمية > تحميل كتب مجانية

تحميل كتب مجانية كتب مجانية , كتب للتحميل , كتب اسلامية , كتب علمية , كتب هندسية


تلخيص كتاب كيف تستطيع ان تعالج ما تشعر به What you feel you can heal

تحميل كتب مجانية



جديد مواضيع قسم تحميل كتب مجانية

إضافة رد

كيفيه ارسال موضوع جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم June 20, 2009, 11:07 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Bsouraya
عضو مبتسم






Bsouraya غير متصل

Rose تلخيص كتاب كيف تستطيع ان تعالج ما تشعر به What you feel you can heal


هذا الكتاب مترجم بواسطة





نوف بنت محمد





عضوة مؤسسة في فريق المهد





هذه النسخة مجانية وليست للبيع





لانريد بها الا وجه الله تعالى





فقط نرجو ترك رابط الموقع بها





حتى يستفيد غيرك كما استفد





مع تأكيدنا على عدم بيع هذه النسخة او اخذ حقوق المترجم لها





http://www.almhd.com






ما تشعر به يمكنك معالجته





أولاً - الحب: الحاجة المركزية:


نحن كبشر نرتبط بشكل مذهل بتدفق غير متناهي من الحاجات الجسمية ,العاطفية , العقلية والروحية التي يجب اشباعها . إن الإحباط في أي من هذه المستويات يجلب المعاناة لوجود هذا الكائن ,و هناك حاجة واحدة وأساسية و قاعدية عندما تفقد فإنها تسبب الفشل أو قليلاً من الرضا, تلك الحاجة هي الحاجة إلى الحب, حب الآخرين و حبك لنفسك.


بدون الحب لن تشعر بالرضا عن نفسك وهذا أساس الشعور بالأمن والذي تستطيع أن تبني على أساسه حياة ناجحة .


تلك الحاجة للحب تبدأ بحاجتك لحب لنفسك, و عندما لا تكون قادراً على حب نفسك يصبح من الصعب على غيرك أن يعطيك الحب ,حب الذات شيء أساسي إذا أردت الحصول على ما تستحقه من الحب.


كل إنسان لديه قدرات خاصة تجعله فريدا:ًًً


كل واحد منا و لديه قيم خاصة وفريده ,لا أحد يستطيع أن يكون أفضل منك في كونك أنت هو (أنت) حقاً , فأنت لديك مكان خاص في هذا العالم و جزء من النمو يكتشف مكانك الخاص و يجد ما ستقدمه أنت و ماالذي أنت هنا لتفعله و بعدها تقوم به,هذا الإكتشاف يجعلك تشعر بالرضا العميق و تقدر الغاية القصوى من وجودك و الطريقة الوحيدة لتنجح في هذه المهمة هي أن تتوقف عن إرتداء القناع و تغطية من أنت فعلا هو و أن تبدأ بإحترام وحب نفسك كما أنت عليه حقيقةً.


عميقاً داخل نفسك أنت ترغب في الحب, التقدير و الإحترام من الآخرين لأنك تشعر أنك تستحق ذلك , و لكن أنت و كبقية الناس فقدت الإتصال بهذا الإحساس بحب الذات في أعماقك و الذي ولد معك عندما كنت طفلاً.



ماذا يحدث عندما تحب ذاتك؟


عندما تحب ذاتك في وجود الآخرين فأنت قادر على على التعبير عن موهبتك الداخلية و إبداعك بدون خوف أو قيود وكلما أحببت ذاتك أكثر كلما كنت أكثر قدرة على التحرر كلما كان من السهل على الآخرين تقبل وتقدير (أنت الحقيقية) أيضاً و ليس (أنت) التي تقدمها لهم أو القناع الذي ترتديه . وكلما أحبك الناس وقدرك كما أنت كلما كنت قادراً على حب نفسك أكثر. و هذه عبارة عن حلقة تزايد الحب و التعبير الحقيقي عن الذات.



أنا أحب نفسي أكثر





أنا اعبر عن نفسي أكثر





يستطيع الآخرين ان يحبوني بسهولة





أنا أحب نفسي أكثر.....إلخ.




عندما لا تحب ذاتك و ترتدي القناع لتخفي من هو أنت فعلاً تعمل هذه الدائرة في الإتجاه المعاكس تماماً في تناقص الحب و التعبيرغيرالحقيقي عن الذات.



أنا أحب نفسي الحقيقية أقل





أنا أعبر عن نفسي الحقيقية أقل( أنا ارتدي قناعاً)





يحب النس ذاتي الحقيقية أقل





أنا أحب نفسي الحقيقة أقل





عندما تحب ذاتك الحقيقية أكثر فهذا يعني أنك قادر على أن تعبر أكثر عن مواهبك وإبداعاتك الداخلية و أن تسمح للآخرين أن يحبونك أكثر.



حبك لنفسك يعطيك القابلية لحب الغير.


إن العالم المحيط بنا كالمرآة فهو يرينا حقيقة ما نحن عليه.


من يكره العالم فهو يكره نفساً في البداية .



أن تتعلم كيف تحب ذاتك وأن تكون ما أنت عليه فعلاً هو الخطوة الأولى لتتعلم أن تحترم , تقدرو تحب الآخرين و تثري علاقاتك بهم.


لنبدأ الرحلة حيث تتعلم كيف تحب ذاتك, و لنلق نظرة حيث يبدأ كل شيء...




من أين يبدأ كل شيء؟


و لدنا جميعاً بإمداد متدفق من حب الذات ,حب الذات هو خاصية طبيعية موجودة لدى جميع الأطفال . هل شاهدت طفلاً قط لا يريد الحب و الإهتمام ولا يحدث ضجة كبيرة عندما لا يجد ذلك؟ هل شاهدت طفلاً قط يصرخ( أعطوني قليلاً من السلام إنني أختنق من الحب)؟ .


كأطفال نحن نحب ذواتنا و نحترمها ,الآن فقط ونحن راشدين نخاف أن نظهر ذلك و نخفيه فقد تعلمنا انه من الخطر أن نحب أنفسنا علناً أمام الآخرين و أنه من الأسلم لنا أن نخفي حبنا لذواتنا .


وجد الكاتب أن هناك خمس رسائل لاشعورية إستلمناها ونحن ننمو تمنعنا من حب أنفسنا بعمق لبقية حياتنا , تعلمنا أن لا نحب أنفسنا بخمس طرق أساسية :


هذه الرسائل هي:


1-من غير اللائق أن تقدر نفسك.


2-من غير اللائق أن ترغب بنفسك.


3- من غير اللائق أن تكون تلقائياً.


4- من غير اللائق أن ترتكب الأخطاء.


5-من غير اللائق أن تعبر عن نفسك.





1- من الجيد أن تقدر نفسك:


تعلمنا منذ الطفولة أنه من غير اللائق أن نحب أنفسنا ونقدرها علنا فهذا نوع من الغرور و الغرور غير محمود.تعلمنا أننا حين نظهر كم نحب أنفسنا حقاً أن الأمر مخطر فالآخرين سينتقدوننا ,تخيل أنك عند وصولك إلى حفلة ما صادفك شخص وقال لك إنك تبدو رائعاً هذه الليلة و تخيل أنك وافقته الرأي فهو سيدير ظهره لك و يمضي معتقداً أنك إنسان غريب!. في مجتمعنا تعلمنا أننا عندما نحب انفسنا بإنفتاح فإن الآخرين سيسموننا بالأنانية و يرفضوننا.و حتى نحصل على الدعم و الحب من الآخرين علينا ان نخفي حبنا لأنفسنا و فوق هذا وذاك علينا أن نقلل من شأن أنفسنا أيضاً و بذلك يجب أن يكون حبنا لذواتنا مكبوتاً ومنسياً.



2- من الجيد أن نرغب بأنفسنا:


أثناء النمو تعلمنا منذ الصغر أن العالم لم يوجد لأجلنا وحدنا و أننا لا يجب أن نحصل على كل ما نريده. ربينا لنشعر بالأنانية والسوء إذا فكرنا في الحصول على أكثر مما لدينا, و حتى تصبح محبوباً و صالحاً حاول أن تقمع رغباتك و بالنتيجة ستكون كالرجل الآلي تتحرك حسب الرغبات الخارجية للآخرين حتى تربح حبهم وإحترامهم و عليك أيضاً أن تشعر بالذنب تجاه أحلامك و طموحاتك وأن تشعر بأنانيتها .



3- من الجيد أن تكون تلقائياً و على طبيعتك :


يستلم الأطفال غالباً رسالة مفادها أنه كي تحصل على الحب عليك أن تكسبه أو أن تدفع مقابله , و يستنتجون أن إستحقاقهم وجدارتهم ليست لأنفسهم و لكن لشيء آخر.


مظهرك, أفعالك, نجاحك أو قدراتك هي فقط لتفعل ما هو متوقع منك , و إذا لاحظت أن عاطفة الحب تتذبذب تجاهك كطفل فأنت ستقرر حتماً أن جدارتك و حسناتك تعتمد على قدرتك في إرضاء الغير وعمل مايجعل يشعرون بالسرور تجاهك و بذلك يصبح تقديرك لذاتك شيئاً معتمداً على مدى إرضائك للآخرين بكونك جيداً في نظرهم.


لأنك لست مثالياً سوف تشعر بأنك لا تستحق الإستحسان والتقبل و سوف تخرج بنتيجة عدم الثقة في الحب المعطى لك.



4- لا مشكلة من إرتكاب الأخطاء:


أغلب الأطفال يقعون في مواجهة حقيقة الحب المشروط,أي عندما نكون على حق فإننا نفوز و عندما نرتكب خطأً ما فإننا سنفقد الحب . هناك وجه آخر للتطرف: الطفل الذي يعتدي عليه والداه بمنحه الحب الغير مشروط, بالطبع عندما يسيء التصرف أو يخطيء و يشعر بالسوء فيتجاهل والداه المشكلة أو الخطأ و يتظاهران بأن كل شيء على مايرام , و النتيجة أن الطفل لاشعورياً يشعر بعدم التقبل و الإستحسان و المقاومة و لكن ليس هناك فرصة للحصول على التسامح . في كلا الحالتين يعرف الطفل بأنه ليس مثالياً و أنه لا يستحق الإستحسان عندما يعطى له و بذلك يتعلم بأن لا يثق في الإستحسان عندما يعطيه له الآخرون و يخاف عدم إستحسانهم له في الوقت ذاته.



5- لا مشكلة من التعبير عن ذاتك:


نتيجة لحاجتك لإرضاء والديك و التفاني في الحصول على حبهما فأنت تفقد قدرتك في التعبير عن ذاتك بتلقائية , و تصبح مشغول البال بأن تكون كبقية الناس و تفقد الفرصة في إكتشاف ذاتك والتعبير عنها و عن تفردك. فأنت تقمع إمكاناتك الداخلية و تعيش بإحساس بالإحباط و الفشل الداخلي لأنك دفنت إمكاناتك في النجاح, جزء منك يريد التعبير عن نفسه ولكن هناك جزء آخر يريد الحب و التقبل و سيضحي بالتعبير عن الذات ليحصل على الحب.


بعض الأشخاص يخافون النجاح لذلك يدفنون إمكاناتهم ليحصلوا على الحب والتقبل في المقابل.


إذا كنت غير قادر على حب ذاتك فستفقد قدرتك على إستلام الحب فعلاً من الآخرين.



تعلم أن تثق في الحب:


كل هذه الشروط التي تحتم عليك بألا تكن (أنت نفسك) في سبيل الحصول على الحب لها نتيجة مؤسفة: وهي أنك تفقد قدرتك على إستلام الحب فعلاً من الآخرين . إذا كان هناك جزء منك يخفي حقيقتك و ما أنت عليه فعلاً و لا يعبر عنك بالكامل أو يحاول جعلك كالآخرين فأنت لا تستطيع أن تثق في الحب و التقدير الذي تحصل عليه من الآخرين الذين تحاول جاهداً إرضائهم , فعندما يعبر لك احدهم عن حبه , صوت خافت بداخلك يقول لك " بالتأكيدلن يقولون ذلك إذا عرفوني حق المعرفة"و تحاول جاهداً إرضاء الآخرين و أنت على دراية تامة بأن (أنت الحقيقية) لن تظهر أبداً و هذا يمنعك من أن تشعر بالراحة تجاه أي إستحسان تحصل عليه.



كيف نخبيء أنفسنا؟


نتيجة لرغبتك في إرضاء الآخرين و الإحساس بأنك محبوب و مرغوب و كأغلب الناس فقد تعلمت و تبنيت إستراتيجيات مختلفة من السلوك صممتها لتحصل على الحب و الإستحسان الذي تحتاجه,هذه الإستراتيجيات أصبحت كأدوار تلعبها , أو أنماط من الشخصية تمثلها بشكل شعوري أو غير شعوري.


عند عرضها قد تلاحظ جزءاً من نفسك يمثل بعضها أو جميعها . هناك أيضاً بعد القواعد لكسر هذه الأدوار و البدء في التعبير عن الذات الذي دفنت بالداخل:


1- الممثل :


هذا الشخص أعطي الكثير من الحب مقابل التمثيل والتصنع و قيامه بالأشياء الجيدة عندما كان طفلاً. التمثيل هو الشرط الظاهر للحصول على الحب و الإهتمام فهو دائماً يحاول أن يكون متناسباً مع توقعات الآخرين و أحياناً يفرض على ذاته توقعات عالية أعلى مما يقدر عليه, يحس دائماً بأنه منضغط و بأنه منقاد لهدف ما و أنه ليس هناك وقت للراحة.هذا الإنسان لا يستطيع تقبل الضعف أو العفوية من ذاته أو من الآخرين و يميل بشدة للإنتقاد . بشكل سري يشعر الممثل بأنه لا يمكن أن يكون جيداً بشكل كافٍ طالما هناك مساحة للنمو أكثر, و هذا النوع قد يكون منجذباً للأشخاص والمواقف حيث هناك شعور دفين بالخوف من الرفض أو التخلي تدفع سلوكه , فهو بشكل عام يشعر أنه مسؤل عن كل شيء.


يحتاج هذا الإنسان لأن يهدأ و يسترخي أكثر و أن يكتشف أن بإمكانه أن يكون محبوباً حتى عندما لا يمثل , عليه أن يحصل على إجازات أكثر و يقرأ القصص العاطفية , عليه أن يعطي نفسه فرصة فالأمر لا يستحق معاناة إرتفاع ضغط الدم.


2-الإنتقادي:


الشخص الإنتقادي مشغول جداً بإيجاد أخطاء الغير و الإشارة إليها إضافة إلى التحدث عنها, إنه يطير فرحاً بالإنتقاد و التقليل من شأن من حوله. هذا الإنسان قد يكون كارهاً لجزء من نفسه و يسقط هذا الشعور على الآخرين و بالتالي يصبح شديد الإنتقاد و مبالغاً في الحكم عليهم, و مهما كان خائفاً حكم الآخرين عليه وتقييمهم له فهو سريع الثأر بمنظومة من الإنتقادات لمن يفعل معه ذلك, غالباً هو ساخر بطبيعته بالنسبة إليه فإن أفضل دفاع هو الإنتقاد القوي و الجارح , إن الشخص الإنتقادي لديه وسواس حول تغيير الآخرين أو حتى معاقبتهم في محاولة لاشعورية منه لتغيير نفسه و هو قادر على تهدئة شعوره بالنقص عن طريق إثبات مظاهر النقص لدى الآخرين.


إذا كانت لديك الإتجاهات السابقة في التعامل مع الناس , حاول أن ترى نفسك في كل من تحكم عليهم من الأشخاص و تنتقدهم, تخيل نفسك في خطواتهم , إبحث عن طريقة في كونك تشبههم , بعد ذلك قم بمسامحة ذاتك ومن ثم مسامحتهم على عدم حصول الكمال لأي منكم .و كما أنت جيد في الفصل بينك وبين الناس في التفكير كن جيداً في إيجاد وسيلة للإتصال بهم J .


ما يكرهه الشخص الإنتقادي في نفسه, هو ما سيجده و ينتقده في الآخرين.


3- المتباهي:



هذا الإنسان يعوض عن نقص في مفهوم الذات عن طريق تضخيم الحقيقة و التفاخر دائماً. بينما هو ينمو, تعلم أنه كي يحصل على الإنتباه عليه أن يضخم الحقيقة و أن يضعها في إطار مسرحي, هذا الشخص لا يخطط للكذب ولا يتعمده فالأمر يحدث أوتوماتيكياً معه ,حتى لو كانت الحقيقة لا تستحق الإهتمام عليه تضخيمها. عميقاً في الداخل يشعر المتفاخر أنه ليس جيداً بشكل كافٍ للحصول على الحب و الإنتباه , فهو يشعر دائماً أن الحقيقة ليست كافية بالنسبة له ليحصل على الإهتمام الذي يحتاجه في نظره ونظر الآخرين لذلك هو يوسع الحقيقة.





هذا الإنسان لا يمكنه أن يثق في حب الآخرين لأنه من الداخل يعرف أنه يكذب أو على الأقل لا يقول الحقيقة كما هي , و بقدر ما يقترب منه الآخرون بقدر ما يكون غامضاً و دفاعياً , وبقدر ما يتباهى فإنه ثقته في الإهتمام و التقدير الذي يحصل عليه من الآخرين تكون أقل.





يحتاج هذا الإنسان للتدريب على أن يكون دقيقاً فيما يقول , و عليه أن يجد شخصاً يهتم لأمره حقاً و يتقاسم معه كل الأكاذيب و ما تظاهر به سابقاً (ما يستطيع تذكره ) و أن يرى أنه من الممكن أن يكون محبوباً لذاته الحقيقة و ما يكون عليه في الواقع.





الإنسان المتفاخر عليه أن يتعلم كيف يثق من جديد في نفسه وفي الآخرين, فهو يحتاج إلى الثبات في المبدأ, الأمانه و التغذية الراجعة, أن تكون متساهلاً معه في تقبل أكاذيبه فهذا لن يجدي نفعاً.





4- الضحية:





هذا الإنسان و بشكل عام جرح بعمق في عمر مبكر و تلقى الكثير من التعاطف بسبب ذلك. الإنسان الضحية يشعر أنه غير مستحق للحب مالم تقدم ذلك حادثة بسيطة أو ربما مأساة حقيقية, أو على الأقل إخباره لمأساة قديمة , و كلما واجه هذا الإنسان الضحية شيئاً لك أن تراهن أن القصة ستقطع شوطاً طويلاً.





إذا كنت تحصل على الكثير من الحب, الإهتمام و التعاطف بإخبارك قصص التضحية فأنتبه لأنك تعزز نمطاً من الحصول على الحب من خلال خبرات الألم و المعاناة والتواصل بناءً عليها . و من ثم إذا أصبحت تلك القصص قديمة و أحتجت لبعض الحب فأنت ستخلق عرضاً مسرحياً مأساوياً جديداً. و قد تنخرط في طريق المرض لتحصل على بعض الحب. الإنسان الضحية يشعر غالباً بأنه عديم القوة في الحياة , و يحاول أن يتحكم في الناس عن طريق إشعارهم بالذنب. هو يرفض تحمل المسؤليات في حياته , وبذلك إلى حد لاشعوري يحاول الآخرين إرضاء الضحية وإسعاده.





هذا الإنسان عليه أن يتعلم كيف يدعم قوته الشخصية عن طريق تحمل مسؤلية حياته و عليه أن يحل غضبه المكبوت والمخزن لفترة طويلة و أن يتدرب على مسامحة الآخرين.





5- الشخص المحبوب:





هذا الإنسان يكون دائماً في مزاج جيد, مبتهج و موافق على أي شيء, يقيم صداقات رائعة و بشكل عام له العديد من الأصدقاء و المعارف. هذا الإنسان تعلم باكراً في طفولته أن الموافقة وعدم الإعتراض تجلب المكافاة, الإبتسامة و الإحتواء من قبل الآخرين , وهو دائماً يخضع لأي قانون أو قاعدة بدقة ميكانيكية , هو دائماً يفعل (ماعليه فعله) وذلك لإرضاء الآخرين ويقول (نعم) لأي كان , الشخص الطيب لا يغضب أبداً فهو يتعلم أن يتكيف و يتقبل أي وضع كان فهو لا يضع العوائق أبداً.





على السطح يظهر أن هذا الشخص سعيد و يبدو كأنه جزء من المجموعة , و لكنه من الداخل يشعر بفراغ كبير وهو وحيد جداً, و هو يخاف بشكل كبير أن يكون نفسه و ليفعل ما يريد فهذا يعني المخاطرة و الحصول على الإستهجان , وبهذا يكون قد فقد الإتصال بما يريده فعلاً و بمن هو في الحقيقة , لأنه فعل كل شيء بشكل صحيح وحسب القوانين , ولكنه في الداخل وبسرية يشعر بأنه متحكم به , مخدوع , لاحياة فيه و يشعر بالملل.





هذا الإنسان واقع في الفخ فهو لا يستطيع أبداً أن ينفتح ليفصح عما بداخله خوفاً من أن يظهر للناس أنه ليس طيباً كما يتصورون بالفعل. بكونه طيباً فقد إستطاع بنجاح أن يكبت تفرده و تميزه وأصبح شخصاً مجهولاً بالنسبة لنفسه.





على هذا الإنسان أن يتدرب على أن يقول(لا) و أن يعنيها , عليه أن يتعلم التعبير عن غضبه , وعليه المخاطرة بعدم إظهار الشخص الطيب جداً و أن يرى أن الآخرين لن يحبونه فحسب إنما سيكونون أقرب إليه لأنه الآن إنسان حقيقي أكثر.





6- الشخص المتمسك بدور البر بالذات :





هذا الشخص تعلم أنه عندما يكون على خطأ فإن الناس لن يحبونه و يعتبرونه مخطئاً من أجل الحصول على الحب فإنه يميل لأن يكون على صواب مهما كلف الأمر , و هو لا يستطيع الإعتراف بخطأه أبداً, أن يعترف بخطأه أو فشله فهذا يعني فقدان الحب و هذا مؤلم جداً بالنسبة له.





بر الذات هذا يعني أن الشخص يحاول أن يجعل غيره خاطئاً حتى يكون على حق و ً لديه دائماً سبب منطقي لأي شيء يقوم به , ولكن لا تحاول خوض مناقشة مع هذا الشخص لأنها ستبدو و كأنه يعطيك محاضرة موضوعها لماذا أنت مخطيء و أنا على حق.





هذا الشخص عليه أن يبدأ بالتدرب على قول ( أنا آسف), مهما عمل من خطأ حتى ولو كان لديه عذر واضح, فالتبرير طريقة مفضلة لتفادي الشعور بالذنب, وعليه أن يتعلم أن الناس سيحبونه حتى لو كان مخطئاً و يرتكب الأخطاء.





7- الشخص الغاضب:





هذا الشخص يمشي بشظايا على أكتافه , وبالنسبة له فإن الغضب حماية ووقاية.





هذا الشخص يشعر بالنقص داخلياً و يحاول دائماً حماية نفسه, و للتعويض على ذلك الشعور بالنقص فهو يرفض أن يكون مرضياً بشكل كافٍ من العالم الخارجي ولا شيء يمكن أن يسعده , وهو يسقط شعوره بالنقص في كل إتجاه و يشعر بالإحباط وخيبة الأمل من هنا إلى نهاية العالم.





هذا الإنسان يشعر أنه خدع من قبل الحياة و بإستمراريحاول الخلاص, و هو يغضب من القطرة على القبعة و لا ينسى بتاتاً أي ظلم وقع عليه.يفرح جداً بعيوب الآخرين وفشلهم ويصبح مزاحماً في ذلك.





هذا الشخص هو عالق في مشاعر الغضب و اللوم كغطاء لشعوره بالنقص و آلآمه يجب عليه أن يتعلم أنه محبوب حتى ولو كان هناك أوجه للضعف في شخصيته ويجب أن يتدرب يومياً على فنية رسالة الحب و التسامح, ومن خلال حب الآخرين والصفح عنهم سوف يشعر بالحب والتسامح حقاً تجاه نفسه.





8- المنافق:





هذا الشخص لعب أدواراً كثيرة فلم يعد يعرف أي واحد منهم ينطبق عليه في الحقيقة فهو يتصرف دائماً إعتماداً على الدور الذي يستقبله منه الآخرون, و المنافق لن يخاطر بالجدال, فهو خبير في ترك إنطباعاً حسناً لدى الآخرين عنه حتى يكون محبوباً, وهو يلعب الأدوار التي يعتقد أن الآخرين يريدونه أن يلعبها و بالنتيجة يكون شخصاً منافق ومخادع.





هذا المنافق لم يشعر قط بالتقدير لكونه نفسه أثناء فترة النمو لذلك قرر فعل ما يفعل ليحصل على الحب , عليه أن يكون شخص آخر, مايريده الناس أن يكون عليه. للأسف فهو لا يستطيع أن يثق في حب أي كان أو تقديره , لأنه في قرارة نفسه يعرف أنه منافق و أن الناس لا يعرفونه على حقيقته.





9-المصدق:





هذا الشخص يعتمد على الآخرين في معرفة الحقيقة لأنه لا يصدق مشاعره الخاصة فقد تعلم أثناء نموه أنه كي يحصل على الحب عليه أن يصدق ويوافق على ما يقوله الآخرين لا أكثر ولا أقل , و إذا كان لديك إعتقادات شائعة فالمصدق هو صديقك و إذا ناقضت إعتقاده فأنت عدوه. المصدق يعشق التخلي عن قوته و مسؤلياته الخاصة للآخرين ممن يقدرون على حل مشاكله له, وهو يتوقع منك أن تحبه لأنه يوافق معك على أي شيء تقوله. إذا أنت أحبطت آماله الغير واقعية فهو سيسحب حبه ودعمه. هذا الشخص المصدق لم يتطرق يوماً لحقيقة أن والداه لم يكونا مثاليين , دائماً لديه آمال عالية و لكن حتماً محطمة من قبل الآخرين و ستظل كذلك حتى يبدأ بتصديق نفسه.





الشخص المصدق يجب أن يتعلم تحمل مسؤلية حياته وأموره الخاصة و أن يسامح جميع الأفراد الذين تسببوا له بالإحباط , وعليه ان يسأل جميع معتقداته و أن يرجعها إلى خبراته الخاصة, هذا الإنسان يحتاج أن يتعلم أن يثق في مشاعره الخاصة, قرارته و إختياراته و أن ينظر لنفسه كمصدر للحكمة و القوة في حياته الخاصة.





10- الخجول :





هذا الشخص لديه ردة فعل أساسية تجاه الناس وهي الخوف , فهو يخاف إنتقادهم و تقييمهم له كفاشل و يخاف رفضهم المحتم له في النهاية, هذا الإنسان لديه ثقة منخفضة في أنه قد يكون محبوباً من الآخرين, فقد تعلم أن الناس سيحبونه تحت ظروف خاصة, وإذا كانت هذه الظروف غير موجودة فهو يخاف رفضهم له. قد يكون موسيقياً مذهلاً أو مسرحياً مشهوراً لكن خلف الكواليس فهو خجول وغير آمن.





هذا الإنسان عليه أن يتعلم المغامرة, عليه أن يتدرب على إدراك خطر ما و أن يمثله حتى يبني الثقة بنفسه و يتخلص من خوفه من الآخرين, عليه أن يخرج كثيراً ويتعلم الثقة في نفسه وفي الآخرين من جديد.



11- المتفاخر بالمال:



يعتقد هذا الإنسان أن ما يفعله أو يتظاهر به سيصلح ما فشل في أن يكونه بالفعل . وهو يتلمس التعويض عن إفتقاره إلى تقدير ذاته عن طريق إمتلاك أشياء كبيرة, آملاً أن ذلك سيجذب إليه الإنتباه و الإهتمام الذي يحتاجه بشدة , بالنسبة له فإن المال هو رمز الحب, وبدونه فإنه يخاف أن يخسر الحب. هو لا يستطيع أن يطلب الحب و لكنه يحاول شرائه , و هو غير قادر على مشاطرة مشاعره مع شخص آخر مباشرة و لكنه يفعل ذلك عن طريق إعطاء أو منع الهدايا أو أشياء تمتلك.


للأسف فإن هذا الشخص لا يشعر أبداً بإستحقاق الحب الذي يحصل عليه, لأنه يعرف أنه محبوب من أجل عطاياه و مادياته و ليس لكونه ذاته , فهو دائماً يشعر أنه مستخدم و غير مقدر حق قدره.


على هذا الإنسان أن يتدرب على إقتسام مشاعره و أن يسمح للآخرين أن يرون من هو فعلاً من الداخل , وعليه أن يعمل على صورته الداخلية و أن يهديء من صورته الخارجية , وبذلك سيتعلم انه يمكن أن يكون محبوباً لذاته وليس لما يعطي أو يفعل.



12- الوحيد :



هو الإنسان الذي يحكم دائماً بعدم حاجته للآخرين, في بعض الجوانب أثناء نموه لم يحصل هذا الإنسان على الحب و الإهتمام الذين يريدهما , لذلك فقد قرر أنه لا يحتاج إليه. هذا الإنسان قد تعلم الإكتفاء الذاتي من الداخل فهو حساس بشكل مذهل و يهتم بشدة لأنه جرح مرات عدة, فهو قد تعلم أن يهتم بشكل أقل و أن يكون منفصلاً عن مشاعره و حتى يشعر بنفسه فغن ذلك سيكون مؤلماً جداً.


الشخص الوحيد يشعر بالذنب نظراً لإحتياجه الكثير من الحب و الذي يسبب له نكران حاجاته. ( أستطيع فعلها بمفردي) ينادي بفخر ( انا لا أحتاجك) و ذلك لأنه لا يعبر عن حاجاته بوضوح , وهو محبط بإستمرار و مجروح في علاقاته , وهو أيضاً سيقاوم الشعور بأن عليه إرضاء إحتياجات شريكه كما يقاوم إحتياجاته بالضبط. بالنسبة للشخص الوحيد فإن الحاجات علامة على الضعف.


و الخيار الأبسط في نظره هو تجنب العلاقات و العيش وحيداً . كلما شعر بحاجاته أكثر , كلما أنفصل اكثر و أنسحب, وهذا يدفع بالحب الذي يحتاجه بعيداً جداً.



على هذا الإنسان أن يتعلم تقاسم حاجاته و أن يظهر آلآمه و دموعه. عليه أن يبين للآخرين كل آماله الخاصة و إحباطاته. ومتى ما بدأ يتجهم أو يتقهقر عليه أن يجد شخصاً يهتم لأمره و يقتسم معه مشاعره. هذا الشخص يجب أن يتعلم أن الحاجات ليست كلمة قذرة و أن يجد أشخاصاً في الحياة يستطيعون إشباع حاجاته للحب و التقدير.



13- المضحي :



هذا الإنسان تعلم باكراً أنه لكي يحب فهذا يعني أن يضحي أو يستسلم للآخر. على الأغلب بينما هو ينمو فإن والداه لم يتركانه ينسى لو للحظة واحدة كم ضحيا من أجله و كم يتوقعان المثل منه. بالنسبة له , الحب شيء ممل لأنه كي يظهر حبه عليه أن يفعل مالا يفضل فعله أو أن يتنازل عن ما يريد الإحتفاظ به.


الشخص المضحي لا يستطيع أبداً أن يكون ما يريد أن يكون عليه, فهذا سيكون أنانياً جداً . و من وجهة نظره فالإيثار لا يكون إيثاراً إلا إذا كان بمقابل , وهو عطاء و إنكار للذات بتوقعات جازمة بأنه سيحصل على نفس المقابل . المضحي يتوقع أن المستقبل لحبه أن يرجع هديته ي الحب بطريقة مماثلة من التضحية المؤلمة (أنا أعاني من أجلك , إذاً يجب أن تعاني من أجلي أيضاً) فالمعاناة بالنسبة إليه فضيلة و علامة على الحب الحقيقي.


هذا الإنسان يجب أن يتعلم أن يخفف الحمل الثقيل الذي يثقل به كاهل الحب و العلاقات, فهو يحتاج لمعالجة الغضب و المقاومة المكبوتان والمتراكمان بداخله تجاه والديه و الآخرين و أن يسامحهم لمدهم إياه (برحلة ذنب ثقيلة ) . هذا الإنسان يحتاج أن يعطي الحب بدون مقابل بدون أن يتوقع تضحية مماثلة بالمقابل من الطرف الآخر و في الوقت نفسه يجب أن يتذكر أن لا يتنازل عن حاجاته ورغباته طوال الوقت.






ما مدى نجاحك في إخفاء ذاتك ؟



لنر كم أنت ناجح في إخفاء ذاتك. إعط نفسك درجة من واحد إلى خمسة لكل واحدة من أنماط الشخصية التالية.


الرقم ( 1 ) يدل على انك تقوم بذلك الدور في النادر.


الرقم ( 3) يدل على أنك تلعب الدور غالباً.


الرقم (5 ) يدل أنه ينطبق عليك تماماً.


و حتى تصبح هذه الأنماط مألوفة لديك تخيل أفراد أسرتك و أصدقائك و أعطهم التقديرات لتكن قادراً على تخيل هذه الأنماط, كلما كنت قادراً على ملاحظة هذه الصفات في الآخرين كلما كنت قادراً على رؤيتها بشكل جيد في نفسك و كنت قادراً على تغييرها.




Dad


Mom

You

The type







الممثل







الإنتقادي







المتباهي بما ليس عنده







الضحية







الطيب







البار بذاته







الغاضب







المنافق







المصدق







الخجول







المتفاخر بالمال







الوحيد







المضحي






و الآن لنكتشف بعض الأسباب لعدم حبنا لذواتنا حباً عميقاً و كاملاً , و لماذا علاقاتنا لا يظهر عليها الحب الذي تستحقه. لنلق نظره على ما يحصل في علاقاتنا :






ماذا يحصل في العلاقات ؟





من السهل أن نقع في الحب , ولكن من الصعب أن يستمر هذا الحب. جميعنا نريد من الحب أن يستمر و ان نعيش سعداء بعده. لا أحد يقرر الزواج ويقول لشريكه ( آه عزيزي, كنت أفكر, لنتزوج ونقضي وقتاً ممتعاً لعامين أو ثلاثة , ثم نبدأ بالملل من بعضنا البعض و بعدها نقرر الإنفصال , ما رأيك؟ ) لا أحد يقع في الحب و هو يخطط أن يقع خارجه بعد ذلك, ولكن هذا يحصل وعندما يحصل فهو مؤلم.






ماهو المعيار ؟





معدلات الطلاق هذه الأيام غير مشجعة, و تبعث لك برسالة مفادها أنك إن قررت الزواج فإن نسبة النجاح إلى الطلاق 50% ( وإذا كنت تقرأ هذا الآن وكنت متزوجاً أو على وشك الزواج فإن نفس الإحساس سيظهر الآن على السطح وهو الشعور بتكهن الخيبة أو الإحباط ). وليس عليك أن تراهن لتثبت أن هذه الأمور رهيبة في الواقع فأنت لن تضحي بوضع أموالك مثلاً في عمل إذا علمت أنك قد تخسر بنسبة 50% .





مثل كل الناس أنت تنخرط في علاقة بدون أن تفكر في كيفية تفادي الإنضمام لمنزلة الخمسين بالمئة الخاسرة.





ليس هناك طريق للتحقق ما إذا كانت العلاقة ستستمر أم لا و لكنك تستطيع على الأقل أن تحافظ على الحب الذي تملكه. لنلق نظرة أقرب على الخمسين بالمئة (الناجحة) في العلاقات, توقف الآن و أسأل نفسك هذا السؤال : (كم من الأزواج الذين اعرفهم ومعجب بهم و الذين تبدو علاقاتهم كواحدة من التي أريدها لنفسي؟) إذغ كنت كغالبية الناس ستواجه صعوبة في الإتيان بأمثلة ( لعلاقة ناجحة) ما بين 40و 70 % من الأزواج لا يشعرون بالرضى عن شركائهم و لديهم علاقات غرامية خارجية. الإستطلاعات الحديثة في المجال أكدت على أنه كلما زاد الدخل المادي للأسرة كلما زاد إنخراطهم في علاقات ونزوات خارجية , وهذا يظهر أن المال ليس هو الحل للسعادة الزوجية .






عندما تكون غير راضٍ عن شريكك فإنك تبدأ في الحلم بغيره.





بعض الأزواج يحافظون على مظهر علاقة جيدة ومحبة في حين يكون الحب قد مات فعلاً .






ماهو الخيار؟





بعض الناس لا يعرفون كيف يحلون مشاكلهم بالحب والعلاقات, و ينتهون بالتخلص من تلك المشكلات بطرق عديدة .





الخيار الأول, بالطبع , هو تجاهل المشكلة أساساً على أمل بأنها ستختفي بنفسها. الطريقة الأخرى هي أن يبرر المشكلة و يقول لنفسه أنه لا شيء أفضل من العلاقة المثالية, ولكن توقع الأفضل هو شيء غير واقعي و غير مكتمل. أو أنه قد يحاول أن يلقي بكامل اللوم على شريكه. أو قد يتركه بحثاً عن آخر, فقط ليجد نفسه يواجه نفس المشكلة من جديد. بعض الناس ينتقلون من شريك إلى آخر, محاولين تفادي الصراع و المشاكل. و البعض الآخر يقررون أنه يبدو من الأقل خوفاً أن يستمرون مرتبطين بعلاقة واحدة على أن يخاطرون بتركها, و يستسلمون للوضع كما هو.






هل شعرت قبلاً بنفسك تقول هذه العبارة: (أنا أحب شريكي و لكنني الآن لا احبه كالسابق) ؟ للأسف , فإن الإجابة النمطية على هذه العبارة من قبل الأصدقاء و العائلة و أكثر الأخصائيين هي كالتالي: (لا تكن غير ناضج, واجه الواقع – فالحب الرومانسي لا يمكنه الإستمرار, أنها مقايضة فأنت تضحي بالمشاعر من أجل الأمن و الإستقرار! ) على عكس هذا الإعتقاد السائد فإن الحب و الرومانسية تستطيع أنتستمر. فالعلاقات لا يجب أن تكون قد لاقت حتفها في إطار كونها أصبحت عادية ومملة. تلك الشعلة من الحب و الإستمتاع بالعلاقة والذي تقتسمانه في البداية تستطيع أن تبقى مشتعلة و قد يشع ضوئها أكثر فأكثر.





إرجع بذاكرتك إلى وقت رأيت فيه زوجان يستمتعان حقاً بعلاقتهما , ويبدوان حقاً واقعين في الحب , فأنت حتماً ستفترض أنهما التقيا للتو أو أنهما في نزوة. هذه الفكرة السلبية عن بقاء الحب متأصلة فينا منذ عمر مبكر.





بعض الناس يثور غضبه بشدة عندما يشاهد شخصان يحبان بعضهما.






من علمك كيف تحب؟





قد لا ترغب في قراءة التالي ولكنك تعلمت كيف تحب و كيف تبني العلاقات من خلال مراقبتك لوالديك أثناء نموك. غالبية هذا التعلم كان قبل عمر السادسة و قد تكون غير واعٍ بتأثيره عليك. فإذا شاهدت والديك يكذبان على بعضهما البعض فستتعلم الكذب, وإذا شاهدت والديك يخفيان حقيقة مشاعرهما عن بعضهما فستتعلم إخفاء مشاعرك . و لفترة طويلة قبل أن تبدأ أول علاقة حميمة, حقيقية لك تكون قد دربت وكيفت على نموذج معين , وللأسف معظم ذلك التدريب قد علمك المزيد عن الكيفية لعدم الحب و التواصل بدلاً من كيف تحب وتتواصل بمشاعرك بفاعلية.






هل ترغب في الحصول على علاقة تشبه علاقة والديك؟





إذا لم تكن ترغب في الحصول على علاقة تشبه علاقة والديك , و إذا أردت أن يعمل الحب لصالحك فعليك أن تعمل من أجله. إبدأ بالإعتراف لنفسك أنك يجب أن تتعلم كيف تفعل الحب, وذلك عن طريق النظر إلى من هم حولك, فأنت لست وحيداً. إذهب إلى إعتزازك بنفسك و أشعر بحاجتك العميقة للقرب والحميمية و التقدير و الحب. و أفضل طريقة للتعلم هي أن تتظاهر بأنك لا تعرف شيئاً عن الحب , و حاول أن تتبنى معرفة مبتدئة و أنت تأخذ الخطوة التالية.





إن إثراء العلاقات هو علم وفن كبناء الجسور, إعداد وجبة أو العزف على آلة موسيقية, فهي تحتاج إلى مهارات و تدريب و تطبيق يومي لهذه المهارات. و كجميع الفنون والعلوم فإن إثراء العلاقات سيبدو كلغز, كشيء يستحيل فهمه قبل أن تعمل عليه لفترة كافية حتى تحله, وبعد ذلك يصبح عادة تمارس بسهولة.





إن إثرائك لعلاقاتك أمرٌ يمكنك تعلمه , إقرأ بعقل منفتح و إهتمام لتتدرب على حل اللغز.






إثراء العلاقات :





دائماً يحاول الناس إثراء علاقاتهم سواء كان ذلك بشكل شعوري أو غير شعوري, لا يهم كم من شخص يبدو غير مهتم أو مبالٍ , فأنت تستطيع المراهنة أن خلف هذه الدروع الدفاعية هناك روح نبيلة تريد أن تُحِب و أن تُحَب. خلف كل ردة فعل أو دافع هناك رغبة في الحب و التقدير و الإستعداد في المشاركة بأنفسنا مع الآخرين.





إذا كان كل واحد منا يحاول أن يكون محباً و طيباً مع الآخرين فلماذا أغلب الحالات في الزواج تنتهي بالطلاق و تفرق أعضاء الأسرة؟ لماذا هناك العديد من الأشخاص الوحيدون في العالم ؟ لماذا يستمر الناس في إيذاء بعضهم البعض؟





إن الحديث عن الحب و النوايا الطيبة ليس كافياً , فبعد سنوات من العمل في مجال إرشاد الأزواج ذوي العلاقات المضطربة أدركت أنه في كثير من الحالات لا يكون هناك مشكلة في الأشخاص أنفسهم اللذين يأتون للإرشاد, ولكن هناك مشكلة في الأساليب التي يستخدمونها محاولين بها إثراء علاقاتهم. فبعض الناس يبدأون العمل على علاقاتهم و ينتهون بالإحباط وخيبة الأمل.





في أغلب الحالات تكون المشكلة أن الأشخاص لم يتعلموا مهارات التواصل الفعال, و كلما حاولوا إصلاح علاقاتهم كلما أصبحت أسوأ, و بالنتيجة يتم تجاهل المشكلة و تتراكم عبر الوقت.





يتقبل الناس بشكل غير مبال وضع علاقاتهم المتدهور وذلك لأنهم لا يملكون حلاً عملياً؛ فليس لديهم أي خيارات أخرى غير تقبل الوضع أو المحاولة من جديد مع شخص آخر. و كنتيجة للعلاقات الغير مرضية أصبح معظم الناس مهوسيين بتغيير أنفسهم , آملين أنهم حين يتغيرون فإن حياتهم ستتقدم. إن محاولتك لتغيير من هو أنت في الحقيقة أو محاولتك لتغيير الناس من حولك لا أهمية لها في عملية خلق المزيد من الحب في حياتك. كلما حاولت تعديل سلوكك حتى تتصرف كما يجب عليك أن تفعل كلما كنت نفسك بدرجة أقل و أبح من الصعب أن تحب ذاتك أو أن يحبك الآخرون.





ليس هناك خطأ من التغير سوى أنه يمنعنا من أن نكون ما نحن عليه حقيقةً, و بما أن التغيير مدفوع بكراهية الذات فإنه لن يخلق المزيد من الحب أبداً .





قد تصبح أكثر نشاطاً , قد تحصل على وظيفة جديدة , و قد تقيم صداقات جديدة و لكنك لن تحب نفسك أكثر. قد تنجح في إقناع الآخرين أن أكثر إستحقاقاً لحبهم , و لكن عميقاً في الداخل لن تشعر بأنك محبوبٌ و محترمٌ بالفعل من قبل الآخرين لكونك نفسك وحسب.






قد تقول الحقيقة في كثير من الأحيان ولكنك تترك الأجزاء المهمة , إن إخبارك للحقيقة كاملة هو أكثر من كونك أميناً.






المفتاح الأساسي : إخبارالحقيقة كاملة





يجب أن تكون قادراً على إقتسام والتعبير عن الحقيقة كاملة حول نفسك ومشاعرك.





إن إخبارك للحقيقة كاملة يختلف عن كونك أميناً أو غير كاذب , فأنت قد تقول الحقيقة في كثير من الأحيان و لكنك قد تترك الأجزاء المهمة , أو إذا لم تكن تحب الحقيقة فأنت تختلق حقيقة أخرى .





- هل تبسمت يوماً بينما كنت غاضب بالفعل؟





-هل تصرفت يوماً بغضب أو دناءة بينما كنت عميقاً في الداخل تشعر بالخوف فعلاً؟





-هل حصل أن لمت أحدهم يوماً بينما كنت تشعر فعلاً بالذنب؟





هذا ما أعنيه بعدم إخبار الحقيقة كاملة .





معظم الناس موهوبون في تقنيع ما يشعرون به فعلاً.





إن تواصلك مع الناس بالحقيقة الكاملة حول مشاعرك أمر في غاية الأهمية , وهو الخطوة الأولى في عملية التخفف من التوتر الإنفعالي و إثراء علاقاتك مع الآخرين , و قبل أن تستطيع إيصال حقيقة مشاعرك للآخرين , عليك أن تعرف بدايةً ماهي مشاعرك الحقيقية .





كبشر نحن خبراء في إخفاء حقيقة ما نشعر به , و نصبح موهوبين في تقنيع ما نشعر به فعلاً من الداخل , بذلك ينتهي بنا الأمر أن نخفي و نقمع حقيقة ذواتنا و ما نحن عليه فعلاً.





قد تصبح جيداً جداً في إخفاء حقيقة نفسك لدرجة أنك تبدأ بتصديق أكاذيبك الخاصة حول نفسك , و أخيراً تفقد الإتصال بما تشعر به فعلاً و حتى لو حاولت قول الحقيقة حول مايدور في الداخل لن تستطيع.





إن قدرتك على الشعور بالحب تتناسب بشكل مباشر مع قدرتك على إيصال حقيقة مشاعرك للآخرين, كلما كان هناك حقيقة وصدق في حياتك كلما خبرت حباً أكثر. العلاقات الصادقة و التي يصحبها تواصل مباشر وفعّال هي من النوع الذي ينمي الحب و تقدير الذات.





في كثير من الأحيان ننخرط في علاقات عديدة حتى نحمي أنفسنا من الحقيقة , ولدينا شعار يقول: (إذا لم تخبرني الحقيقة فأنا لن أخبرك الحقيقة) هذه العلاقات تبدو سهلة و مريحة ولكنها لا تعمل لصالح زيادة حبك لذاتك و شعورك بإستحقاق السعادة.






تأثير الجبل الثلجي :





إن الخطوة الأولى في إخبار الحقيقة الكاملة هي أن تعرف أولاً ماهي الحقيقة ؟ فالبعض منا غير مهتم بالحقيقة الكاملة حول نفسه ومشاعره , هذه الحالة تسمى بالجبل الثلجي .





إذا وقفت على قمة جبل ثلجي يطفو على سطح المحيط فأنت سترى فقط عُشر واحد من تسعة أعشار من الثلج تحت سطح الماء. مشاعرك تشبه ذلك الجبل معظم الوقت , حيث أن كسر واحد فقط مما نشعر به حقاً يظهر للآخرين و لعقلك الواعي أيضاً , و بينما الأساسيات من مشاعرك تكون مختفية عميقاً في داخلك فإنه يصعب عليك التواصل كاملاً مع مشاعرك الحقيقة لأنها لغز غامض و قديم جداً حتى بالنسبة إليك.






العيش في قلبك وليس في عقلك :





كبتك لمشاعرك في الواقع هو هو حيلة دفاعية نمت معك طوال السنين , لأنك غير قادر على التكيف و التعايش و التعبير عن حقيقة ما تشعر به , فقد تعلمت إخفاء هذه المشاعر عميقاً في داخلك متمنياً لو أنها تذهب بعيداً و حسب.





خلال سنوات عديدة من التجاهل و القمع لمشاعرك, فقد بدأت تكتسب العادات المؤسفة والغير صحية للقمع الأتوماتيكي , و المشاعر الغير آمنة و الغير مقبولة والمحيرة. أنت تعلمت فقط التعبير عن المشاعر التي لن تزعج أو تهدد حياتك أو حياة الآخرين وبالتالي تأمين التقبل و الأمن عند التعبير, و تصبح غريباً عن مشاعرك الخاصة , و تبدأ بتعديل مشاعرك في ذهنك بدل أن تشعر ببساطة و تلقائية مباشرة من قلبك .






مشاعرنا كالجبل الثلجي , فنحن بشكل عام نظهر نسبة بسيطة جداً و البقية تبقة مطمورة تحت السطح.






ما الذي تشعر به حقيقة ً





إن البحث عن المشاعر المدفونة عميقاً و إيجادها مهم جداً لنموك , لأنك و بشكل قاطع حين تقمع مشاعرك وتدفنها فأنت تفقد الإتصال مع من تكون حقيقةً و ماذا تريد فعلاً في هذه الحياة .





بعد سنوات من البحث في المشاعر الإنسانية توصلت إلى خريطة عالمية للمشاعر الإنسانية لتساعد الناس على فهم المتاهة الخاصة بمشاعرهم. عندما تكون محبطاً أو غير قادر على التكيف الإنفعالي لموقف ما تواجهه , فأنت تعبر لا شعورياً عن مستويات مختلفة من المشاعر في الوقت نفسه , وهذه المستويات هي :





1-الغضب, اللوم والإستياء.





2-الألم ,الحزن و خيبة الأمل.





3-الخوف , عدم الأمن .





4-الذنب, الندم و الأسف.





5-الحب , التفهم و التسامح و الرغبة.






الحقيقة الكاملة لها مستويات مختلفة, و من الطبيعي جداً أن يكون هناك العديد من المشاعر المتصارعة في الوقت نفسه .





بالتعبير الكامل عن كل ما تشعر به من مشاعر سلبية, تستطيع أن تعيش الحب و التفهم بتلقائية و بساطة .






إن الحقيقة الكاملة حول ما تشعر به لها مستويات عدة , و من الطبيعي أن تكون مهتماً بواحد منها فقط في ذلك الوقت و الباقي منها موجود ولا تهتم له . إذا كنت تستطيع أن تعبر بالكامل عن هذه المستويات و أن تشعر بها فإن الإحباطات الإنفعالية جميعها ستحل بسهولة , كل واحدة من هذه المشاعر يجب أن يشعر بها الفرد و أن يعبر عنها بالتكامل الناجح للعملية , و إذا لم يكن كذلك فإن الإحباطات لإنفعالية حول أي نوع من المشاعر لن تحل بالكامل و قد تقمع بداخلك , وتخلق المزيد من الحمل الإنفعالي الذي تحمله معك من علاقة إلى أخرى .





إن معظم المشاكل في العلاقات تنشأ بسبب التواصل بالقليل من الحقيقة حول مشاعرنا الحقيقية , أي التعبير عن جزء منها فقط وليس كلها.





غالباً عندما يعبر الناس عن حقيقة مشاعرهم فهم لا يعبرون عن جميع المستويات ولكن يركزون على المستويات الأولى منها , ويتركون ما بعدها.





إن باطن المشاعر السلبية يحوي مشاعر إيجابية , فباطن الشعور بالغضب و الألم هناك الشعور بالحب والحاجة إلى الإتصال و القرب, فالأشخاص اللذين يغضبونك أكثر هم الأشخاص اللذين تهتم لهم أكثر , فعندما يقوم شخص ما بعمل شيء يعارض رغبتك في حب ذلك الشخص فإن أول أربع مستويات إنفعالية تبدأ بالعمل فوراً و المشكلة تظهرعندما تعبر عن الغضب و الألم وتتجاهل التعبير عن الحقيقة الكاملة حول الحب بالداخل خلف هذه المشاعر. تحت سطح المشاعر السلبية هناك الحاجة للحب و الرغبة في التواصل , والطريقة الوحيدة لكشف الغطاء عن هذه الحاجة وهذا الحب هي الإحساس و التعبير عن المستويات الإنفعالية السابقة لها و إخراجها للسطح إن الفشل في الإحساس و التعبير عن هذه المشاعر يمنعنا من التربيت على هذه الثروة الإنفعالية الهائلة من الحب و الثقة داخل قلوبنا.








أن تكون عالقاً :





هل شعرت يوماً أنك علقت في الغضب حتى و إن كنت لا تود أن تبقى غاضباً ؟





هل شعرت يوماً أنك عالق في الحزن, الألم او الإكتئاب و لا شيء يبدو قادراً على إخراجك من هذه المشاعر الكئيبة؟





هل شعرت يوماً قد تجمدت من الخوف و لا يهم كم حاولت لتخرج من هذا الإحساس و لم تستطع؟





هذه أمثلة بسيطة عن ما يحدث عندما لا تتقبل و لا تعبر عن كل المشاعر بداخلك , إن عدم قدرتك على التعرف على المشاعر بداخلك و التعبير عن حدتها بالكامل سيتسبب لك في أن تعلق في مستوى واحد من هذه المشاعر و يمنعك من الشعور الكامل بمشاعرك الإيجابية .





بينما نحن ننمو فقد تعلمنا بطرق مباشرة وغير مباشرة أن لا نعبر عن مشاعرنا بالكامل, تعلم الولاد الصغار : (( الأولاد الكبارلا يبكون , كن قوياً)) , هذه الرسالة تعني أنهم ل يملكون الإذن لإظهار مشاعر التهديد التي يشعرون بها, و قد أعطوا الإذن بأن يكونوا عدوانيين , لأن من المفروض أن هذه هي الرجولة, في كثير من الحالات فقد تعلموا أن بإمكانهم إظهار غضبهم و لكن من غير الآمن لهم أن يظهروا الخوف أو الألم حتى لا يسخر منهم الأولاد الآخرين .





نتيجة لما سبق إذا شعر أحد الراشدين الرجال بردة فعل إنفعالية قوية , فهو يميل لأن يبقى عالقاً في مستوى الغضب و اللوم حيث أنه من غير الآمن له أن يعبر عن المستويات الأخرى من التهديد.





غالباً ما يبقى الرجال عالقين في مشاعرهم الغاضبة حتى يهدأون أو حتى يقمعون هذه المشاعر بالكامل و يصبح من العسير الوصول إليها . عملت مع عدد لا يحصى من الرجال اللذين عندما أعطوا الإذن بالتعبير عن آلامهم و خوفهم و شعورهم بالذنب فقد شعروا براحة إنفعالية وجسمية غير معقولة , تخلصوا من الغضب و شعروا بالحب من جديد.





إن العنف العائلي نتيجة حتمية للغضب الغير محلول بالداخل.





و للأسف إذا شعر أحد الرجال بالتهديد فإن آخر ما يشعره بالأمان عند فعله هو الإعتراف بأنه يشعر بالتهديد و الخوف و الألم , لذلك قد يتظاهر بعدم الإهتمام مما يجعله عالقاً في غضبه و إحباطه . البقاء غاضباً هو أحد الطرق الشائعة لمقاومة ما نشعر به من الألم او الحزن, فأكثر الناس غضباً اللذين أعرفهم هم أكثر الناس آلاماً من الداخل , كلما صرخوا أعلى و تكلموا بعنف , كلما بكوا أكثر و لمدة أطول إذا أعطوا أنفسهم الفرصة لذلك .





إذا كنت تغضب أكثر مما تريد , فعليك أن تتعلم البكاء من جديد ....





بالتعبير عن الألم و الشعور بالذنب اللذن يختبآن خلف غضبك , فإنك ستستطيع أن تزيل الغضب بكل سهولة , و أن تسمح للحب بالتدفق من جديد في حياتك ....





بالنسبة لمعظم السيدات فإن الوضع على العكس تماماً , فقد تعلمت الفتيات الصغيرات بشكل عام أن لا يعبر نهائياً عن الغضب أو الإعتراض, فمن غير اللائق أن تغضب المرأة أو تصرخ – بابا لن يحب هذا, وكذلك بقية الرجال.





معظم النساء تعلمن أن بإمكانهن التعبير عن التهديد, فهن يستطعن أن يبكين قدرما يشئن , و قد تمت برمجتهن ليشعرن بالخوف, إذن فهي كراشدة عندما تشعر بشيء مؤلم يحدث لها فهي ستميل للبكاء و الشعور بالخوف , لكنها قد لا تحاول أبداً أن تعبر عن غضبها .





إن البكاء و الإنتقاد ماهو إلى غطاء خارجي لما تشعر به المرأة و تظل عالقة في حزنها , و قد تصبح هيستيرية . عملت مع عدد غير محدود من النساء ممن كن يشعرن أنهن عالقات في حزنهن و ألمهن, وبعد تعليمهن كيف يعبرن عن غضبهن كنت أتفرج عليهن و هن يتعالجن و يشعرن بالحياة بإعجاز , محبات و أقل إنتقاداً لكل شيء .





إذا كنت غير قادر على التعبير عن غضبك بالكامل ( بطريقة غير هادمة بالطبع) قد تمشي هنا وهناك وأنت خائف , قليل الحيلة , و تشعر بالإكتئاب معظم الوقت.





الإكتئاب ليس مشاعر حزن شديدة , إنه غضب مكبوت و الذي أرجعته لنفسك .





إن الأشخاص المكتئبين غالباً ما يشعرون بأنهم متعبون و لا يشعرون بطعم الحياة و ذلك لأنهم يستخدمو معظم طاقتهم النفسية حتى يمنعون غضبهم وسخطهم هذا من الخروج للخارج , إذا كنت مكتئباً بشدة , عليك أن تعمل على إصلاح علاقاتك القديمة و معالجتها أولاً عن طريق التعبير عن غضبك للآخرين , وبعد ذلك بالتعبير عن غضبك لنفسك , أن ترجع بطريقك من خلال جميع المستويات الإنفعالية حتى تصل إلى الحب و التسامح .






عندما تقمع مشاعرك السلبية فأنت أيضاً تقمع قدرتك على الحب .






ماذا يحصل عندما عندما لا تعبر عن مشاعرك كاملة





إن عدم توخي الصراحة في العلاقات كعدم ري النباتات بالماء و بذلك تنتهي بقتل شيء كان حياً و ينمو . إن النتيجة الحتمية لإخفاء الحقيقة عن شخص ما تهتم لأمره هي إخفائك للحب عنه بالمقابل , و بعد فترة من الوقت في علاقة ما حيث لا يعبر عن حقيقة المشاعر فإنك ستنظر للخلف و تتسائل : (( ماذا حصل لكل تلك المشاعر الفياضة؟ أين إختفى ذلك السحر؟ )) و الجواب هو أن ذلك السحر قد تم دفنه تحت أكوام من المشاعر المخفية و التي لم تصل إلى الطرف الآخر , أنت ببساطة لا يمكنك قمع مشاعرك السلبية (الغضب, الخوف, الألم , الذنب) و تتوقع من المشاعر الإيجابية أن تبقى حية.





عندما تتجاهل و تخدر نفسك لمشاعرك الغير مرغوبة , فأنت تتجاهل و تخدر قدرتك على الشعور بمشاعرك الإيجابية حتماً.





إن التأثير طويل المدى لعدم تعبيرك عن مشاعرك الحقيقية لنفسك و للآخرين و دفعك مشاعرك للأسفل حتى تقمع هو أن تخسر قدرتك على الشعور بمشاعرك الإيجابية كالمتعة, الإثارة و العواطف . يعرف القاموس العواطف على أنها (( المشاعر القوية)) , ففي كل مره تقمع فيها المشاعر التي لا تريد أن تتعامل معها , فأنت بنظام معين تدمر قدرتك على الإحساس , ومرة بعد مرة أنت تقتل العواطف في جميع علاقاتك.





إن القمع يجعلك تتجاهل كلاً من مشاعرك الإيجابية و السلبية تلقائياً.






العلامات التحذيرية





العوامل الأربعة :





إكتشفت أن هناك أربع علامات تحذيرية في أي علاقة تظهر فوراً عندما يضعف الإتصال العاطفي, وبعدها تتجه بسرعة نحو فقدان الحب في تلك العلاقة, أسمي هذه العلامات (( العوامل الأربع, the four Rs )) , هذه العوامل هي النتيجة الحتمية لعدم تعبيرك عن مشاعرك كاملة .





إذا كنت تريد تجنب فقدان الحب و العواطف في علاقاتك, و إذا أردت أن تبقى العواطف فيها حية يجب أن تبتعد عن الإحتجاز في هذه العوامل .





عندما تلاحظ أياً من هذه العوامل , فإن الوقت قد حان لتعبر فوراً عن حقيقة مشاعرك بالكامل .





هذه العوامل هي :





1-المقاومة .





2-الغيظ .





3-الرفض .





4-الكبت .






إن موت العلاقات ينشأ في أربعة عوامل هي المقاومة, و الإسياء, و الرفض, و القمع.






1-المقاومة :





في أي علاقة إنسانية طبيعية فإن هناك مستويات معينة من المقاومة بين الطرفين . تظهر المقاومة عندما تلاحظ أنك بدأت تقاوم شيئاً يقوله الشخص الآخر , أو يفعله أو يشعر به . تبدأ أنت في إنتقادهم في داخلك , و قد تلاحظ أنك تدفع قليلاً .





مثلاً : كنت في مكان ما مع شريكتك و بدأت بسرد نفس القصة التي تسردها دائماً , قصة قد سمعتها مرات عديدة قبل ذلك منها, في هذه اللحظة تبدأ أنت بالشعور بأنك تقاومها و كأنه إحساس داخلك يقول : (( آه لا إنها تقول نفس القصة مجدداً)), إن الطريقة التي يتعامل بها معظم الناس مع المقاومة هي تجاهلها و إعتبار أنها غير موجودة , وقد يكون لديك أفكار تقول لك أن هذا غير مهم , أو لا تكن إنتقادياً ..الخ من هذه الأفكار.





إذا لم تعبر عن مقاومتك بالكامل و لم تحل هذا الأمر مع شريكك فإن هذه المقاومة تترسب وتتحول إلى العامل الثاني وهو الشعور بالغيظ .







2-الغيظ :





إن الغيظ مستوى أكثر فعالية من سابقه , وهو مستوى متطور من المقاومة . يعبر عن النفور الشديد واللوم للشخص الآخر نتيجة لما قام به, و يبدأ الشخص الآخر بالغضب منك , وتجد نفسك سريع الغضب من أتفه شيء يحصل لك و قد تخرج الأمور عن سيطرتك.





إذا سمعت شريكتك تخبر نفس القصة من جديد في مرات قادمة بدون أن تعبر عن مقاومتك لها , سيأتي اليوم الذي لن تعود قادراً فيه على أن تشعر بالمقاومة فإنك ستستاء و تغتاظ حقاً و ستشعر بصوت يقول لك : (( أنا أكره عندما تبدأ بسرد هذه القصة, فهي تصبح غبية)) .





إن الغيظ هو عبارة عن خليط داخلي من الشعور بالغضب و التوتر , فأنت تنفصل عن شريكتك على المستوى الإنفعالي, الغضب و الإحباط و الحدة في المشاعر و الإمتعاض و الكراهية, جميع هذه المشاعر هي هي أعراض المرحلة الثانية , الشعور بالغيظ.





إن الغضب و الإحباط و الكراهية و الرغبة في الإنتقام و الإمتعاض و الحدة في المشاعر و اللوم و الكراهية جميعها أعراض للشعور بالغيظ المكبوت داخلك.





3- الرفض :





يظهر الرفض عندما تتراكم أكوام من المقاومة و الغيظ بداخلك فلا تعد قادراً على التواصل العاطفي مع الطرف الآخر و تبدأ بالدفع , فتنغلق عاطفياً , قد تقول لنفسك : (( لا أريد أن أناقش ذلك مجدداً )) , قد تترك الغرفة, أو تندفع خارجاً من المنزل , أو ببساطة قد تنغلق على نفسك و ترفض أن تتعرف على مشاعر الطرف الآخر أو لا تعره إهتماماً البته.





من علامات الرفض أن لا تريد الإستمرار مع الطرف الآخر , أن تتحفز لأي وجهة نظر يتخذها الطرف الآخر , أن تحلم بأشخاص آخرين يملؤن هذا الفراغإن الرفض نتيجة طبيعية لحملك غيظاً مكبوتاً لم تعبر عنه لشريكك , لم تعد قادراً على أن تكون قريباً من شريكك أو تبقى متصلاً به بدون أن تشعر بماهو مكبوت داخلك من التوتر و الإمتعاض, لذلك فأنت تدفع هذه المشاعر بعيداً بالإبتعاد عن شريكك لتحصل على السلام.





خلال هذه المرحلة الثالثة ستصبح حياتك على جميع الأصعدة و خاصة العاطفية والجنسية منها متدهورة بشكل كبير هذا إن لم تكن قد أصبحت كذلك مسبقاً, و قد تشعر بأنك مازلت تحب شريكتك و لكنك لم تعد منجذباً إليها كالسابق (( لم تعد واقعاً في الحب كما كنت)) , إذا كنت تؤمن بالطلاق أو الإنفصال فإنك ستقع حتماً ضحية لهذه المرحلة , فالإنفصال سيكون مؤلماً جداً و الأفضل من وجهة نظرك.





إذا لم تعبر للطرف الآخر عن الرفض الذي تشعر به و تحله معه , فأن مشاعرك هذه ستتراكم و تتحول إلى المرحلة التالية من التفكك وهي مرحلة الكبت.





4- الكبت :





الكبت هو الأكثر خطراً من بين العوامل الأربعة السابقة , فهو يظهر عندما تتعب كلياً من المقاومة والغيظ و الرفض , و قد قمت بنجاح بكبت جميع مشاعرك السلبية ولم تعبر عن أي منها ((لتحافظ على السلام)) من أجل الإستقرار العائلي أو حتى تنظر بشكل جيد للحياة.





في هذا المستوى الرابع تشعر بأن شيء ما يقول لك : (( إن الأمر لم يعد يستحق أن تقاتل لأجله , لننس الأمر برمته, أنا متعب للغاية لأتفاعل مع هذا الأمر)),





إن الكبت هو حالة من تجاهل المشاعر , فأنت تتجاهل نفسك و مشاعرك حتى تشعر بالراحة, وبالتالي يتسرب هذا التجاهل إلى بقية جوانب حياتك , فتفقد حيويتك و حماسك, فتصبح الحياة مملة و غير متجددة, وهذا ليس مؤلماً و لكنه ليس ممتعاً أيضاً و قد تشعر بأنك متعب من الناحية الجسمية معظم الوقت.





إن ما يجعل من الكبت أمراً عويصاً هو أنه لا يبدو على الفرد من الخارج أي شيء إطلاقاً , فقد يظهر الأزواج في هذه المرحلة سعداء , و قد يكونون لطفاء تجاه بعضهم البعض و مؤدبون, و قد لا تحصل الخناقات و المشاكل إلا في النادر , و قد تعقتد أن علاقتهم رائعة حتى يأتي اليوم الذي تسمع فيه بأنهما قررا الإنفصال.





أيضاً من العلاقات الخطيرة تلك التي يتسم أفرادها بالكبت الشديد معتقدين أن ليس لديهم أية مشاكل , فقد تخلوا عن شبابهم و أحلامهم , فقد تعلموا ما الذي يجب توقعه و ما الذي يجب عدم توقعه من الشريك , و قد قاموا بإقناع أنفسهم بأنهم سعداء .





هؤلاء الأزواج يقعون في مشكلة , وهي أنه حتى يأتي الوقت الذي يعترفون فيه بأنهم يحتاجون للدعم في علاقتهم , فإن هذه العلاقة ستبقى حيث هي.





بعد مرحلة الرفض فإنك تتجه مباشرة لكبت إحباطاتك الناتجة عن المقاومة والغيظ و أخيراً الرفض , و ستجعل كل شيء في حياتك (حسناً) , أي تتوقف عن الإهتمام بأي شيء.







بعض الناس محترف جداً في الكبت حيث يحصل ذلك معه أوتوماتيكياً في برهة من الزمن , وهم لا يكترثون أبداً .





إن العوامل الأربعة لا تشرح فقط المراحل التي يتم خلالها فقدان الحب في العلاقات عبر فترة طويلة من الزمن , و لكنها تشرح أيضاً آلية كبت المشاعر. في كل مرة تكبت فيها إحساس ما , فأنت تمر خلال المراحل الأربعة , و بعد أن تكبت مشاعرك لمرات كافية فإن علاقتك تمر بالمراحل المختلفة , و في كل مرة تحصل فيها مشادة كلامية أو نقاش حاد مع شريكك فأنت تمر بالمراحل الأربعة , هذه المراحل قد يمر بها الفرد خلال أيام أو ساعات أو دقائق أو حتى ثواني.





بعض الناس يعدون خبراء في كبت مشاعرهم و قمعها لدرجة أنهم يتحركو مباشرة من المقاومة إلى الكبت في لحظات قصيرة بدون حتى أن يلاحظون ماالذي يقومون بفعله! .





تذكروا أن هذه المراحل الأربعة و ما يجري خلالها تنطبق على جميع علاقاتكم في الحياة , وليس فقط مع الشريك أو الزوج بل مع الآباء, الأطفال, الرؤساء, الأصدقاء و حتى مع نفسك.





في كل مرة تعبر فيها عن حقيقة ما تشعر به بالكامل حتى تصل إلى الحب في أعماقك فأنت تزيد من قدرتك على الحب, و في كل مرة تقمع فيها الحقيقة الكاملة حول مشاعرك و بالتالي تكبت مشاعرك أوتوماتيكياً فإن قدرتك على الحب تتضائل إنطلاقاً من هذه الرؤية الجديدة سترى ما الخطأ الذي كان يحدث في السابق و تسوء بسببه علاقاتك, و عن طريق التدريب و العمل على الفنيات التي تساعدك على التعبير الكامل و الجيد عن ما تشعر به ستحصل على علاج سريع لإستعادة قدرتك على الحب و الإحساس به. إذا كنت عالقاً في أي من المراحل الأربعة فإنك ستكون قادراً على التحرك عائداً إلى الحب.





أحياناً عندما تعبر عن مشاعرك كاملة لا يبدو الأمرو كأنك تقدمت , و ذلك لأنك عندما تعالج المشاعر المكبوتة فإنك ستعود إلى الوراء خلال المراحل الأربعة عكسياً من الكبت عائداً إلى الرفض ثم إلى الغيظ و أخيراً إلى المقاومة , و لكن عندما تنتهي فإنك ستكون حراً و مستعداً للشعور بالنقاء و الحب من جديد. هذه القاعدة تستخدم بإثبات علمي دراماتيكي مع الأطفال التوحديين , فإذا أنت عبرت لطفل توحدي يعاني من الكبت عن الحب بإحتوائه و إحاطته بذراعيك فإنه سيتحرك بتتابع خلال المراحل الأربعة , بداية هو لن يستجيب لك و بعدها سيرفض حبك و يحاول الهرب بعيداً , و إذا أستمريت في إظهار الحب له فإنه سيكون ممتعضاً تماماً و يحاول محاربتك و الجهاد ضدك, و إن أستمريت فإنه أخيراً سيظهر لك القليل من المقاومة و يتقبل إحتوائك له بتفهم وإستمتاع مليء بالحماس .





إذا بدأت بحب شريكك أكثر فإن الشريك سوف لم يهتم أو قد يرفض محاولاتك المحبة و حتماً قد تواجه مقاومة الشريك لذلك , و لكنك إن إستمريت فإن الشريك سيستجيب لهذا الحب يوماً مع الكثير من الحب و التقدير لما تفعله.






لماذا تكبت مشاعرك ؟





إن أي إحساس يهدد رغبتك في أن تحب و أن تُحب هدفه الكبت , و إذا حكمت على مشاعرك بأن تكون غير مكملة لنظرتك لذاتك , فإنك ستنتهي إلى كبت هذه المشاعر أيضاً قد تكبت مشاعرمعينة غير معبر عنها أصلاً من قبل والديك عندما كنت طفلاً فمثلاً , الطفل الذي ينمو في عائلة لا يظهر أفرادها حبهم وعطفهم فإن الطفل ينمو و هو يقمع مشاعر الرقة و الود و الخيال و لا يعبر عنها حتى تكبت عميقاً في الداخل .





إن المشاعر التي تسمح لها بالظهور في عقلك الواعي هي المشاعر التي تجعلك تشعر بالأمان عندما تعبر عنها , فأحكامك وقيمك تلعب دوراً أساسياً في الكبت و تميل لإظهار مشاعر معينة جيدة أو سيئة إعتماداً على خلفيتك و خبرتك , فقد تشعر أنه من الجيد أن تكون ممتناً لغيرك لكن من السيء أن تغضب أو تشعر بالغيرة .






المشاعر لا تموت أبداً





معظم الناس يحاولون السيطرة على مشاعرهم و ضبطها و الطريقة التي يستخدمونها غالباً لذلك هي التحرك خلال المراحل الأربعة فيقاومون , ثم يمتعضون و بعد ذلك يرفضون و أخيراً يكبتون تلك المشاعر , و لكن كبتك لمشاعرك لن يقضي عليها ! فالمشاعر لا تموت أبداً و هي ترفض أن تبقى صامتة , و عندما تنسى ببساطة كل ما يتعلق بمشاعرك السلبية أو الغير سعيدة قد تشعر بالإنتصار عليها , لكن المعركة بالكاد قد بدأت , فهي تحتاج لطاقة جسمية و إنفعالية كبيرة كبيرة جداً لتهدئة هذه المشاعر, فالحياة تصبح عبارة عن كفاح لتبقى هذه المشاعر قيد الضبط.





إن كبتك لمشاعرك له تأثير كبير على شخصيتك شئت أم أبيت ذلك عن طريق الدفع اللاشعوري و العميق لسلوكياتك.







إن كبتك لمشاعرك قد يؤثر عليك بطريقة غير مرغوبة في ثلاث طرق أساسية :





1-قد تتجاهل مشاعرك في الشعور بالمشاعر الإيجابية .





2-قد تتصرف بإندفاع تجاه الناس و المواقف في اللحظة الحاضرة.





3-قد يعبر جسدك عن التوتر الناتج عن المشاعر المكبوتة من خلال الأعراض الجسمية و الأمراض.






إن الأعراض الجسمية غالباً ما تنسب إلى المرض الإنفعالي الذي تشعر به :





1-الشد العضلي ..(( و كأنه شوكة في حلقي ))





2-الصداع ..(( لا أريد التفكير في ذلك مجدداً))





3-الفيروسات و أمراض البرد..(( لقد قررت أن أتصرف تجاهها ببرود شديد))





4-الإصابات..(( كنت خائفة بشدة)) أو (( إعتقد أن هذا هو طريقي))





5-ضغط الدم المرتفع..((أنا تحت الضغط الشديد))





6-مشاكل التنفس..((أشعر أن هذه المهمة تخنقني))





7-أمراض القلب..(( لقد حطمت قلبي))





8-الحمى ...((آه, إن مزاجه حار للغاية ))






الدراسات الحديثة في الطب و علم النفس أكدت على علاقة الشخصية ببعض الأمراض , حيث أن بعض الشخصيات معرضة للسرطان و أمراض القلب أكثر من غيرهم , و قد إعترف مرضى السرطان عند سؤال بشيء أساسي وهو أنهم كانوا يكبتون المشاعر العنيفة كالغضب و الرغبة الشديدة في البكاء لسنوات طويلة و توصلوا إلى الطريقة التي يضبطون فيها هذه المشاعر كلياً عن طريق كبتها حتماً لذلك عند العلاج يجب أن تعالج الروح والعقل و الجسد معاً.






إن مشاعرنا أصدقاء لنا





إن القدرة على الإحساس بمشاعرنا هبة من الله نقتسمها جميعاً كبشر , غالباً نحن لا نحب ما نشعر به , كل شعور له غاية و سيظل موجوداً إلى أن تفهم تلك الغاية و تعرفها , فمشاعرك هي رسائل من عقلك الباطن لعقلك الواعي حتى تحصل على الرسالة التي ستنتظر بصبر على بابك حتى تفتح لها .






ماهي الرسائل التي ترسلها لك مشاعرك :





الغضب : يظهر ليخبرك أن ما يحصل لك غير مرغوب.





الألم و الحزن : يظهر ليخبرك بأنك ضيعت أو تركت شيئاً أنت تحتاجه أو تريده.





الخوف : يظهر ليحذرك من إحتمالية الفشل , الخسارة أو الألم .





الذنب : يظهر ليذكرك أنك بطريقة ما تعتبر مسؤلاً عن التسبب في نتيجة أو موقف غير مرغوب فيه.





لكي تفهم مشاعرك و تعرف ما الذي تود قوله لك عن حياتك عليك أن تعبر عنها فأنت نا تستطيع أن تفهم ما هو قابع داخلك ولم تعبر عنه.





ألم تلاحظ أنك بمجرد مناقشتك لمشكلة ما مع صديقك فإن الحل يظهر لك مباشرة؟





خلال التعبير عن حقيقة ما تشعر به بالكامل , فأنت ستستطيع أن تدرك الحب الذي يعتزم الخروج من تحت تلك المشاعر السلبية جميعها .







فنيات التعبير الحقيقي و الكامل عن المشاعر






1-فنية التكرار:





إن أول فنية عليك أن تبدأ بالتدرب عليها في علاقتك تسمى (( التكرار)) و هذه الفنية تستند إلى القاعدة التي تقول :





إن التكرار يذيب التوتر و يخلق مجالاً للتواصل.





إن التكرار ليس غريباً عنك في الواقع , فهو إحدى الطرق الأساسية التي تعلمت بها العديد من المهارات عندما كنت صغيراً, كانت أمك تقول لك ((ماما)) و أنت باتالي تحاول تكرار و إتباع صوتها و نتيجة لإستجابتك لها فأنت تحس بأنك أقرب لها و تشعر بالمزيد من حبها و تقبلها لك .





عندما يكرر أي شخص أحاسيسك ستشعر بأنك تتحرر منها , فإذا كنت حزيناً و مكتئباً و شاهدت أحداً على التلفزيون حزيناً و مكتئباً فإنك ستشعر بتحسن لو لاحظت ذلك .





كيف يعمل التكرار؟





تستطيع إستخدام هذه الفنية في علاقاتك مع الآخرين حتى الأطفال للتخلص من التوتر ببساطة عندما تشعر بالتوتر قد بدأ يتراكم بينك وبين الشخص الذي أمامك توقف عن الجدل أو أي شيء و أبدأ فوراً بالفنية و أبدأ بنفسك وحاول تكرار مشاعره , فبمجرد وجود شخص من الخارج يشرح مشاعرك الخاصة يجعلك تشعر بالإرتياح و يسمح لك بالتحرك إلى مستويات أعمق من الوضوح والتقبل .





إن فنية التكرار تسمح لك بأن تشعر بمقاومتك ثم تزيلها , في البداية قد يكون من عدم المريح تكرار مشاعر الآخر و قد لا ترغب في التكرار حيث أن هناك مشاعر تقاومها.





بالإستمرار في التدريب على هذه الفنية سوف تحرق مقاومتك وبالنتيجة تكون أقرب إلى شريكك و أيضاً تساعده على الشعور بالراحة .





إذن تذكر, كلما قاومت التدريب أكثر كلما كان هناك حاجة أكبر للتدريب على هذه الفنية , و كلما شعرت أنك أفضل بعد ذلك.






كيف تتدرب على فنية التكرار:





الجزء الأول, إعطاء السطور:





1-كلما لاحظت أنك بدأت تقاوم شريكك أي كان , عليك أن تستأذن منه في أن تبدؤا في التكرار.





2-أحدكم سيبدأ أولاً , فإذا كنت من سيبدأ إطلب من شريكك أن يشرح مشاعره\مشاعرها في أسطر و حاول أن تردد وراءه ما يقول بالضبط سطراً سطراً , تصرف و كأنك شريكك , لا تضحك أو تعلق على ما يقول شريكك إللعب دوره و حسب.





3-إن الشخص الذي يعطي السطور يجب عليه أن يشرح مشاعره الحقيقية و كاملة حول ما يشعر به , ويجعلها مفصلة في أجزاء واضحة ( بدءاً بالغضب و بعدها الألم , الخوف, الذنب و أخيراً الحب), في معظم الحالات يبدو كافياً أن تشرح القليل من مشاعرك حول كل نقطة و تكمل ببعض المشاعر الإيجابية.





4-و بينما أنت تستمع للأسطر الذي يقولها شريكك و تكررها , فأنت ستبدأ في تكوين فكرة واضحة عما يشعر به و ستبدأ أنت بإضافة أسطرك الخاصة بحالة شريكك و التي تعبر عن ما يشعر به و كأنك تبنيت أحاسيسه , في هذه اللحظة سيشعر شريكك بالإرتياح و أنك بدأت تتفهم ما يشعر به هو .





الجزء الثاني , تبني أحاسيس شريكك :





1-عندما ينتهي شريكك من إعطاء السطور عليك أن تكرر ماقاله بدون أن يعطيك السطور , ليس عليك أن تكون موافقاً على ما يقول لتفهم شعوره أو لتشعر به , تخيل أنك أصبحت هو و تبنيت مشاعره و تفكيره , إشرح له بعد ذلك كل مشاعره و أحاسيسه إنخرط في الأمر و ستجد نفسك بدأت تدعم شريكك و تضيف المزيد من التعليقات , أحياناً قد تحتاج لمساعدة شريكك هذا لا يهم فالتركيز هنا على أن تخبر مشاعره بدون أسطر .





2-في البداية قد تشعر بالمقاومة لتكرار الأسطر بعده , أكمل و حسب و كلما أتصلت أكثر بمشاعر شريكك عن طريق تكرارها و بصوت عالٍ فإن التوتر سيذوب و ستجد أن ذلك يسهل أكثر و أكثر أن تقول ماهو شعوره.






ملاحظة : إذا لم يصبح من السهل تكرار مشاعر شريكك بعد 3 أو 4 دقائق , و بدأت تشعر بالإحباط و الغضب فإن صراعك قد تفاقم خلف نقطة التوتر السطحي و لن يعمل التكرار , في هذه الحالة عليك بإستخدام فنية كتابة رسالة الحب و التي ستذكر لاحقاً.






الجزء الثالث , التحويل :





عندما ينتهي أحدكم من التكرار لمشاعر شريكه , يجب عليكما تبادل الأدوار و من كان يردد السطور الآن عليه أن يعطي سطوراً تشرح مشاعره للشخص الآخر حتى يكررها كما فعل الشخص الأول في المرة الأولى.









3-فنية عمليات الغضب :





وجد أن هذه الفنية البيسطة فعالة في إزالة الغضب , و منع كراهية الذات و الشعور بالذنب . عندما تغضب من شيء ما فإن هذا الأمر يعزى إلى الإحباط لرغبتك في الحصول على أمر ما.





تستطيع بسهولة إزالة بعض التوتر المحيط بالغضب و الإحباط بالتعرف على الرغبة التي أحبطت والتعبير عنها .





عن الطريق التعبير الكامل عن غضبك و لومك, تستطيع أن تشعر بما تريده فعلاً أو ما توقعته وتعبر عنه , عن الطريق الشعور برغبتك و التعبير عنها , بكل هوء و طبيعية ستشعر أن هناك جزء منك يعرف و يقول : (( أنا أستحق الحصول على ما أريد)) , تحت كل ذلك الغضب هناك رغبة, و تحت تلك الرغبة هناك هناك شعور بحب الذات و إستحقاقها.





ما يلي سيساعدك في فهم خريطة الغضب :





[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ZIDANE%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG]الغضب و اللوم







[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ZIDANE%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG] لم احصل على






[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ZIDANE%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG]أريد ...






[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ZIDANE%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG] أنا أستحق ...






أنا (حب الذات , إستحقاقها للأفضل, القوة الداخلية)





إن عمليات الغضب هي فنية تساعد على العودة إلى الوراء بخطواتك و تحويل غضبك إلى القوة الإيجابية في مصدرها الحقيقي.





تستطيع الآن أن ترى من الخريطة في الأعلى التتابع الواضح لطريقة كبتنا او تعليبنا لغضبنا داخل ذواتنا. عندما تنكر شعورك بالغضب فانت تبدأ أوتوماتيكياً بفقد الإتصال مع رغباتك و إحتياجاتك الطبيعية , و تصبح ناكراً لرغباتك و إحتياجاتك و تبدأ بنكران مشاعرك الداخلية الطبيعية الخاصة بإستحقاق الذات و حب الذات و تقديرها.





عن طريق نكران غضبك فأنك تنكر مصدره, الذي هو مصدر الطاقة و الثقة و القوة الحقيقية داخلك , حتى تستطيع أن تكسب قوتك الداخلية من جديد تستطيع إستخدام فنية عمليات الغضب لتشعر بتحسن في غضون دقائق.






لهذه الفنية ثلاث خطوات رئيسية:





1-الغضب من نفسك :





إذا عملت أي خطأ , ضيعت موعداً أو فرصة أو أحبطت نفسك إستخدم خيبة الأمل هذه كفرصة لتغضب من نفسك, إبدأ العملية بالنظر إلى نفسك في المرآة و انت غاضب من نفسك وقل :





(( أنا أعاتبك لأن ....))





(( أنا غاضب منك لأن ...))





((أنا لا أحب عندما..))





كن متاكداً من أنك تستخدم الضمير أنت بدلاً من أنا, فهذا يسمح للغضب بالخروج وعدم التمسك بالداخل, و بعد دقيقتين أو ثلاث من توجيه الغضب و اللوم إنتقل للخطوة الثانية .





2-كن الدافع المحرك:





في هذه المرحلة أصبحت أنت الدافع المحرك لذاتك , و جه نفس الغضب , الطاقة في صوتك و أبدأ في قول ماتريد ومالا تريد :





((أريد منك أن تكون..))





(( لا أريد منك أن تكون..))





(( هلا فعلت ...))





بعد دقيقيتين أو ثلاث من التدريب إنتقل للخطوة الثالثة.






3-كن مشجع ذاتك ومقويها:





إستخدم نفس النبرة في صوتك و تابع التعبير عن مشاعرك بإستخدام حالات إيجابية و داعمة :





(( انت تستطيع أن تكون..))





((أن تستحق أن تكون ناجحاً))





((أنت تستحق أن تكون محترماً))





(( أعتقد أنك الأفضل))





((أنا أحبك ))




(( الكل يحبك ))
 

 




- تلخيص كتاب كيف تستطيع ان تعالج ما تشعر به What you feel you can heal
- الضغط الضريبي







آخر تعديل سـمــوري يوم June 22, 2009 في 08:29 PM.
   رد مع اقتباس

قديم July 3, 2009, 07:00 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عيسى الحربي
عضو مبتسم





عيسى الحربي غير متصل

رد: تلخيص كتاب كيف تستطيع ان تعالج ما تشعر به What you feel you can heal


يعطيك ألف عافيه على الموضوع









   رد مع اقتباس

قديم July 8, 2009, 05:44 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
salahn
عضو مبتسم





salahn غير متصل

رد: تلخيص كتاب كيف تستطيع ان تعالج ما تشعر به What you feel you can heal


والله رائع واكثر من رائع شكرا شكرا لك









   رد مع اقتباس

إضافة رد

تحميل كتب مجانية

تحميل كتب مجانية



مواقع النشر (المفضلة)
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عايز تتعلم الرسم و مش لاقى حد يعلمك تعالى هنا اجمل و اروع كتاب لتعليم الرسم bloodyelf كتب الكمبيوتر و الحاسب و الالكترونيات 149 January 17, 2014 05:12 PM
كتاب "" كيف تستطيع أن تعالج ما تشعر به ؟؟؟ سـمــوري كتب الادارة و تطوير الذات 26 October 7, 2013 05:56 PM
When you feel all alone in this world And there's nobody to count your tears || ميآسين || General English 13 August 28, 2011 03:12 AM
مبتدئ او محترف تعالى هنا اجمل كتاب للماكس 3ds Max 2009 Bible bloodyelf كتب الكمبيوتر و الحاسب و الالكترونيات 0 March 9, 2009 06:51 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


معلومات عن الحيوانات كلمات عن الحياة تحميل برنامج محول الصوتيات كيفية الوضوء علاج الاكتئاب تحميل برنامج الفوتوشوب قصص مضحكه كلام عن الحب مجلة لها فوائد العسل ملابس محجبات ديكورات حوائط تحميل كتب مجانية تحميل افلام ابل اندرويد بلاك بيري كتب طبخ حواء صور السوق الالكتروني العاب تلبيس منتديات اسماء بنات جديدة وكالة ناسا


الساعة الآن 11:02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر