يكون الهدف الرئيسي المعلن للشركات العامة المدرجة في أسواق الأسهم هو تعظيم العائد على حقوق المساهمين، أما في الشركات العائلية فهناك أهداف أخرى تسعى إدارة هذه الشركات إلى تحقيقها والتي تشمل على سبيل المثال تحقيق رؤية الأب المؤسس لهذه الشركة، أو الحفاظ على الوظائف القيادية في الشركة لأفراد الأسرة والابتعاد قدر الإمكان عن الأعمال التي تستدعي الكثير من الإفصاح والشفافية المالية والدخول في أعمال جديدة تحقق طموحات وتطلعات أبناء العائلة. وهناك شعور سائد لدى القائمين على هذه الشركات أن مهمتهم هي الحفاظ على الشركة وتعزيز قدراتها وربحيتها لكي تكون بحالة أفضل عندما يتم تسليمها إلى الجيل القادم من الأبناء والأحفاد. وفي الغالب نجد أن إدارة الشركة العائلية هي ذات طبيعة محافظة تعتمد بشكل أكبر على التمويل من مصادر أموالها الذاتية منه على الاقتراض من البنوك وتعمل ضمن خطة زمنية أطول لتحقيق الربح بدلا من التركيز على النتائج الفصلية أو نصف السنوية التي تستهدفها الشركات العامة.
لذا لا بد للهيئات الرقابية على أسواق الأسهم العربية من إبقاء كلفة الإدراج والرسوم الأخرى المصاحبة لذلك عند مستويات معقولة مع الحفاظ على نظم حوكمة سليمة وصارمة، وعلى البنوك الاستثمارية في المنطقة مهام القيام بتوعية الشركات الخاصة حول أهمية التحول إلى شركات مساهمة عامة وتوفير كافة الخدمات المرتبطة بذلك والتي تشمل عمليات التقييم والاكتتاب وإتمام عملية الطرح الأولي للأسهم في السوق وغيرها. ويتوقع من هذه المؤسسات إصدار تقارير بشكل دوري حول أداء الشركات المدرجة حديثاً وما إذا كان هناك مغالاة في أسعار أسهمها أم لا وذلك لجذب اهتمام المستثمرين ورفع سيولة التداول في هذه الأسهم.