صوره التقطت قيل انها تضم قبر ام النبي صلى الله عليه وسلم
على طريق الهجرة القديم بين مكة والمدينة تقع تلة جبلية شهيرة يتوسد قمتها قبر معروف طوال قرون، ظل المتعارف عليه بين الناس بأنه ترقد فيه السيدة آمنة بنت وهب أم النبي محمد عليه السلام.
وفي السنوات الأخيرة ثار جدل حول صحة مكان القبر، والأدلة الشرعية والتاريخية على وجوده، خاصة أن أهالي القرية كانوا يستهجنون ما يفعله الزوار الغرباء في هذا المكان من أفعال يرون أنها متناقضة مع صحيح الاسلام، خاصة أن أهالي القرية وبعض المتدينين ينفون وجود دليل على صحة نسبة هذا القبر للسيدة آمنة، خصوصا ان كتب السيرة القديمة والمراجع التاريخية تؤكد انها دفنت بين مجموعة قبور، بينما هذا القبر يقف لوحده في هذا المكان.
هذا الجدل انتهي سريعا بعد أن قررت تلك المجموعة حسم الأمر بازالة القبر. ومن هنا تبدأ قصة رحلة البحث عن قبر أم النبي، التي كان قد بداها بعض العلماء.
بين الخوف و التردد يقف أهالي قرية الأبواء (180 كلم من المدينة المنورة) عند الحديث عن مرقد أم النبي صلى الله عليه وسلم، فهم لا يخالجهم أدنى شك بأن السيدة آمنة بنت وهب لفظت أنفاسها الأخيرة في مكان ما من قريتهم العتيقة, المعروفة حاليا ب "الخريبة" نسبة لتعرضها لسيل جارف أحدث فيها خرابا, في طريق عودتها من يثرب (المدينة المنورة) الى مكة، لكنهم يتوقفون كثيرا أمام تحديد المكان الذي دفنت فيه بدقة, ويلوذون عادة بالسكوت المطبق على الإجابة عن هذا السؤال الحساس.