لعمرك ما حزني لمال فقدته
ولا خان عهدي فى الحياة حبيب
ولكنى أبكي وأندب زهرة
جناها ولوع بالزهور لعوب
رآها يحل الفجر عقد جفونها
ويلقي عليها تبره فيذوب
وينفض عن اعطافها النور لؤلؤا
من الطل ما ضمت عليه جيوب
فعالجها حتى استوت فى يمينه
وعاد إلي مغناه وهو طروب
وشاء فأمست فى الإناء سجينة
لتشبع منها أعين وقلوب
فليست تحيي الشمس عند شروقها
وليست تحيي الشمس حين تغيب
ومن عصبت عيناه فالوقت كله لديه
فإن لاح الصباح غروب
لها الحجرة الحسناء في القصر إنما
أحب إليها روضة وكثيب
وأجمل من نور المصابيح عندها
حباحب تمضي فى الدجى وتؤوب
وأحلى من السقف المزخرف بالدمى
فضاء تشع الشهب فيه رحيب
تحن إلى مرأى الغدير وصوته
وتحرم منه والغدير قريب
وكانت قليل الطل ينعش روحها
وكانت بميسور الشعاع تطيب
تمشي الضنى فيها وأيار الحمى
وجفت وسربال الربيع قشيب
إسارك يا أخت الرياحين مفجع
وموتك يا بنت الربيع رهيب
للشاعر الكبير
إيليا أبو ماضي