سعادة الاخره مرهونه بسعادة الدنيا وحق عالعاقل ان يعلم ان هذه الحياة متصله بتلك وانها حياة واحده الغيب والشهاده والدنيا والاخره واليوم وغدا وظن بعضهم ان حياته هنا فحسب فجمع فأوعى وتشبث بالبقاء وتعلق بحياة الفناء ثم مات ومآربه وطموحاته ومشاغله في صدره .
نروح ونغدو لحاجاتنا وحلجة من عاش لاتنضي
تموت مع المرء حاجاته وتبقى له حاجه مابقي
اشاب الصغير وافنى الكب ير كر الغداة ومر العشي
إذا ليلة اهرم يومها اتى بعد ذلك يوم فتي
وعجبت لنفسي والناس من حولي :امال بعيده واحلام مديده وطموحات عارمه ونوايا في البقاء وتطلعات مذهله ثم يذهب الواحد منا ولا يشاور او يخير (وماتدري نفس ماذا تكسب غدا وماتدري نفس بأي ارض تموت )
وانا اعرض عليك3 حقائق:
الاولى:متى تظن انك سوف تهدأوترتاح وتطمئن اّالم ترضى عن ربك وعن احكامه وافعاله وفضائله وقدره ولم ترضى عن رزقك ومواهبك وما عندك !
الثانيه:هل شكرت على ماعندك من النعم والايادي والخيرات حتى تطلب غيرها وتسال سواها ؟!ان من عجز عن القليل اولى ان يعجز عن الكثير
الثالثه:لماذا لانستفيد من مواهب الله التي وهبنا واعطانا .فنثمرها وننميها ونوظفها توظيفا حسنا وننقيها من المثالب والشوائب وننطلق بها في هذه الحياة نفعا وعطاء وتاثيرا .
ان الصفات الحميدة والمواهب الجليلة كامنه في عقولنا واجسامنا ولكنها عند الكثير منا كالمعادن الثمينه في التراب مدفونه مغمورة مطمورة لم تجد حاذقا يخرجها من الطين فيغسلها وينقيها لتلمع وتشع وتعرف مكانتها....