المجلة الإلكترونية - مركز تحميل - القران الكريم - اتفاقية الاستخدام - تصفح الجوال - الاعلان - أضفنا في المفضلة

اشترك في مجموعة اصدقاء مجله الابتسامه البريديه الان
البريد الإلكتروني:

العودة   مجلة الإبتسامة > الموسوعة العلمية > بحوث علمية > الدليل العلمي للطلاب و المعلمين


اختي الطالبة

الدليل العلمي للطلاب و المعلمين



جديد مواضيع قسم الدليل العلمي للطلاب و المعلمين

إضافة رد

كيفيه ارسال موضوع جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم October 14, 2009, 02:37 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الاء الجنة
عضو مبتسم





الاء الجنة غير متصل

اختي الطالبة


اختي الطالبة في مرحلة الثانوية هي مجموعة مقالات للاستاذ عادل بن عبدالله العبد الجبار
اتمنى ان تعجبكم
مقدمة
الورقة الأولى : فتاة الثانوية
الورقة الثانية : الطفولة
الورقة الثالثة : البلوغ
الورقة الرابعة : المراهقة
الورقة الخامسة : المصروف اليومي
الورقة السادسة : أولى ثانوي
الورقة السابعة : علمي + أدبي
الورقة الثامنة : الزي المدرسي
الورقة التاسعة : جولة في أرجاء الثانوية
الورقة العاشرة : الأم
الورقة الحادية عشر: الصلاة .. الصلاة
الورقة الثانية عشرة : معلمتي
الورقة الثالثة عشرة : أسراركِ
الورقة الرابعة عشرة : العاطفة
الورقة الخامسة عشرة : الزواج
منتصف الأوراق .. أبجديات ..
الورقة السادسة عشرة : عيد الحب
الورقة السابعة عشرة : غيداء وحسّان
الورقة الثامنة عشرة : الصداقة
الورقة التاسعة عشرة: الإعجاب
الورقة العشرون : المكالمة القاتلة
الورقة الحادية والعشرون : الحجاب
الورقة الثانية والعشرون : الشعور بالنقص
الورقة الثالثة والعشرون : القلق
الورقة الرابعة والعشرون: الصراحة أم المجاملة
الورقة الخامسة والعشرون : الكذب
الورقة السادسة والعشرون : الطالبة الداعية
الورقة السابعة والعشرون : .. التوجيهي
الورقة الثامنة والعشرون : الغش
الورقة التاسعة والعشرون: الامتحانات
الورقة الثلاثون: ماذا بعد الثانوية ؟


عادل بن عبدالله العبد الجبار
الأستاذ في ثانوية الأمير بدر بن عبد العزيز
ص.ب 56 الرمز البريدي 11392
adel_aa100@************
مقدمة
أختي الطالبة ... .. .. في المرحلة الثانوية
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته وبعد :
قوة التواصل بين المؤلف والقارئ مؤشرٌ هام على نجاح توصيل الأفكار و إحداث التفاعل بينهما .. فلا أكتمكِ سراً سعادتي الغامرة بردود الفعل حول كتاب ( أخي في الثانوية ) وكان موجهاً للطالب بعرض مشاكله وحلولها ليتّوج العمل بإصداره في شريط مسموع لتأتي أقلام الطالبات والمعلمات في المرحلة الثانوية فتخط رسائل صادقة تطالب بالعدل في إصدار كتابٍ مماثل يوجه للطالبات في هذه المرحلة ..
ولئن كانت الرسائل أسعدتني فإنّها حمّلتني مسؤولية كبرى تجاه الطالبة في الثانوية فمن أجلها تزدان الحروف ليكتب القلم فتنظم في سطور لنعرف سوياً ما الذي يدور في خلدها ويسبح في تفكيرها كي نخاطب وجدانها وفؤاداها بلهجة صادقة أهديها في مجموعة أوراق متواضعة تحمل اسم ( أختي في الثانوية ) ..
عادل بن عبدالله العبد الجبار
الأستاذ في ثانوية الأمير بدر بن عبد العزيز
ص.ب 56 الرمز البريدي 11392
adel_aa100@************
الورقة الأولى : فتاة الثانوية
شدّني منظر عشرات بل المئات والألوف التي تخرج كل صباح من الطالبات وهنَّ فئات مختلفة يقصدن المدارس بمراحلها .. فأرى فيهنَّ الأمل للمستقبل كيف لا .. وهنَّ أمهات الأبطال ومربيات الأجيال وهنَّ اللاتي يحملن مواهب متعددة وقدرات متباينة فكم هو الأثر الإيجابي المحمود لو صلحن وحملن المسؤولية بكل إقتدار ..
الثانوية .. فترة هامّة في حياة الفتاة وهي اللبنة التي تُبنى عليها الشخصية ففيها تقوى الروابط الوجدانية وتتعرّف الطالبة كيف تتعلّم ؟.. وكيف تستفيد مما تعلمته ؟ لتظهر موقعها من درجات التحصيل والذكاء .. ..
الثانوية .. الطريق لاتخاذ القرار وتخطيط الإستراتيجية السليمة للتعامل فتعرف الطالبة أنها ليست صغيرة بل بلغت سن التكليف وأصبحت متهيئة لئن تكون زوجه وأماً تدير مملكتها الصغيرة بدقةٍ متناهية كان التعليم في هذه المرحلة البوّابة الرئيسة .. ..
الفتاة في الثانوية .. لغةٌ شجيه .. وعبارة قصيرة .. مليئة بالعذوبة .. تستحق الوقوف عندها والتأمل أو فيما ورائها ، فالفتاة في هذه المرحلة وهذا السن تسعى في إضلالها أياديٍ ماكرة وأنفسٌ شريرة تريد إنزالها من علياء كرامتها إلى الامتهان والانحطاط عبر العناوين المشوّقة والفضائيات الساحرة وآخر صيحات الموضة والتقليد وأصول الإتكيت
الثانوية .. مرحلة حرجة من حياة الفتاة يجب الكتابة عنها بأسلوب مهذّب خالٍ من العنف والتجريح أساسه الصراحة في أفكارها والعفوية في عبارتها دعوةً للطالبة بأن تُحافظ على أعزْ ما تملك من الكرامة والعفاف .. ..
فنحن نريد الفتاة في الثانوية .. النشيطة المثابرة .. الواقعية في مناقشتها .. المنطقية في قولها .. اللبقة في حديثها .. الهادئة في طباعها .. الحسنة في سلوكها .. العاقلة في انفعالاتها و مشاعرها.. الذكيّة القادرة على نقد الأفكار الهابطة .. وهي من تعيش في عصر أصبحت فيه الرذيلة عالميّةٌ رائجة لها نجومها ومؤسساتها وإعلامُها .. تقف أمام الطوفان بشموخ الالتزام وقوّة الإيمان ..
الورقة الثانية : الطفولة ..
أختي الطالبة : عوداً حميداً إلى عالم ( الطفلة الصغيرة ) التي عشتِ دقائقها وساعاتها وأيّامها وشهورها وأعوامها .. .. انظري إلى تلك الطفلة الصغيرة من حولك .. كم تنعشكِ ضحكتها وتحاصركِ بسورٍ من الورد والرياحين أسئلتها .. تسبح في عالم صافٍ وبريءٍ كصفاء قلبها وبراءة ابتسامتها ..
هذه هي {
الطفلة الصغيرة } .. الجمانة في أصدق معانيها .. لا تكذب .. لا تنافق .. لا تحقد .. لا تزيّف مشاعرها .. ولا تتصنّع في انفعالاتها وعواطفها حتى ( النوم ) لها فيه النصيب الوافر ..
أختي الفاضلة .. { البنت } .. اسمٌ مميز في عالم الوالدين أنتِ أعرف به مني .. فمحبة العائلة للطفل دون الطفلة عادات لها آلامها التي قتلت آمالها .. { جاء عمرو بن العاص زائراً معاوية بن أبي سفيان ( رضي الله عنهما ) فوجد عنده بنتاً صغيرة وكان يلاعبها فقال من هذه ؟ قال: بُنيّتي عائشة
تفاحة القلب } ..
( إنكِ محبوبة ) عبارة أبعثها إلى روح كل فتاة فقد أحبك الشارع الحكيم و أنزلكِ منازل علياء فحماكِ بشريعته وحرسكِ بدينه وجمّلكِ بطاعته ولقد اهتمَّ الإسلام بكِ من حيث نفسكِ وحاجتكِ وليدةً و طفلة ، شابةً و زوجة ، أماً وجدة ، حاضرةً و غائبة ، حيةً و ميتة ، ولم يجعلكِ في مقام هوانٍ أبداً كما لا يكتمل إيمان مؤمن حتى يقوم بحقوقكِ و واجباتكِ ..
في {
الجاهلية } .. ذلك العصر المظلم بكفرهِ و أهلهِ كانوا يقرّبون البنين ويبعدون البنات بل ويقتلونها ويدفنونها وهي حية فتتلطخ دمائها بدماء أمها ليأتي القرآن زاجراً عن هذا العمل القبيح .. ..
قال تعالى ..{ وإذا بشِّر أحدهم بالأنثى ظلَّ وجهه مسودّاً وهو كضيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هونٍ أم يدسّه في التراب ألا سآء ما يحكمون *} النحل 58 : 59
وقال تعالى ؛ { وإذا المؤودة سُئلت * بإيّ ذنبٍ قتلت * } التكوير 8 : 9
وكفى بالبنت شرفاً أنَّ الأنبياء آباءٌ لبنات وكفى به عزاً أنَّ أكثر أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم هنَّ البنات .
وكما قال الشاعر :
أحبُ البناتِ وحبُ البنات *** فرضٌ على كل نفسٍ كريمة
فإنَّ شعيباً من أجل ابنتيه *** اخدمه اللهُ موسى كليمه
أختي في الثانوية :
النفس الطفولية هي المحطة الأولى لكِ فهي .. غديرُ ماءٍ عذب لن يعود ولن تتلذذِ به مرّةً أخرى الألعاب .. الهدايا .. الأصدقاء .. الأقارب .. الجيران .. فرحة العيد .. المنتديات والملاهي .. ذكرياتٌ جميلة محببة للنفس أصبحت حلماً لن يعود للوجود مرةً أخرى .. إنَّما هي مرحلة قادمة بل حاضرة في لحظات تعايشينها في هذه المرحلة يجب الاستعداد والتخطيط لها .
فآمال البنت تختلف عن آمال الطفلة لترسمي لنفسكِ لوحةً رائعة من التفكير والخلق والمعاملة والمتابعة .

الورقة الثالثة : البلوغ
ما أن نقلب ورقة ( الطفولة ) حتّى تظهر لنا ورقةً جديدة هي من الأهمّية بمكان ألا وهو الحديث عن البلوغ لدى الفتاة .. السؤال الملحّ في ذهن الطالبة ولا مجيب الأمر الذي يجعلها في حيرةٍ مع نفسها لتأخذ الإجابة من مجلّة ماجنة أو قناة فاضحة أو صديقةٍ سيئةٍ مع أننا نملك في ديننا مالا يملكه غيرنا في إيضاح أحكام البلوغ لدى الفتاة وذلك برؤية أعمق وأبعد وأشمل .. أختي الطالبة :
البلوغ عند الفتاة يكون بواحد من أربعة :
1-
بلوغ 15 سنة .
2- إنزال المني .
3- الإنبات حول الفرج وتحت الإبطين .
4- الحيض وهو الدم الأسود يخرج على شكل كتل له رائحة .
أختي في الثانوية :
لهذه العلامات آداب إيمانية وأحكام شرعية إيجازها في :
أن الحيض يكون شهرياً لمدة 4 إلى 7 أيام في غالب النساء
لا تطالب الفتاة أثناء الدورة بصلاة ولا صيام وتقضي الصوم فقط . قالت عائشة " كنا نؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة " . كذلك لا تمس المصحف الشريف مع جواز قراءته عن ظهر قلب أو بقفازين حين التلاوة . كما يجب الاغتسال من الحيض والإنزال . ويجب حلق العانة ونتف شعر الإبطين كل 40 يوماً .
" البلوغ " . .. يعني الالتزام بالحجاب الشرعي فتبعتد عن مخالطة الرجال دون المحارمفلا تصافحهم ولا تجلس معهم قال تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلاَّ لبعولتهنَّ أو ءابائهنَّ أو ءاباء بعولتهنَّ أو ابنائهنَّ أو أبناء بعولتهنَّ أو إخوانهنَّ أو بني إخوانهنَّ أو بني أخواتهنَّ … } .
وحينئذ تستوعب الفتاة صدمات مرحلة البلوغ وتتجاوز آلامها بآية كريمة أو حديث شريف أو أثر مبارك .
الورقة الرابعة : المراهقة..
ما أن تبدأ مرحلة البلوغ وعلاماته حتى تأخذ المراهقة مسالك شتى في حياة الطالبة فالتغيرات الجسمانية والوجدانية تصيب الفتاة باضطرابٍ انفعالي شديد تميل فيه ربما إلى الثوران وعدم الهدوء أو تعيش العزلة القاتلة التي تلجأ حينها إلى أحلام اليقظة لإخراج وبث همومها وأحزانها وما يدور في خلدها من عواطف وأفكار .
الطالبة المراهقة..
تنتقل من المنزل لتتصل بالجميع وتكون الثانوية البوابة الأولى فالراحة الشديدة دليل مشاعرها وإحساسها والصراحة والقسوة والكلمة الجارحة تسبب الألم الشديد فرده فعل المراهقة سريعة وشديدة وخاصة عند الأخبار السارة والعكس .. لتتنوع درجات الضحك من مراهقة لأخرى .. فمشاعر هشه ، وتجربة قليلة وتحمّل ضعيف لتقع في القابلية الشديدة للإيحاء الذي يرضي مشاعرها فجذب الانتباه أسلوب تحرص عليه بارتداء ملابس أو متابعة أدوات الزينة أو الإكسسوارات المختلفة .. ولا مانع من سوء العلاقة مع الآخرين مقابل إثبات نفسها لنفسها ومن حولها
الطالبة المراهقة ..
تحب الاستقلال مع عجزها إلا أنَّها تتطلع إليه وبقوة ولو كان عن طريق العدوانية والنقد والنقاش والجدال العقيم فهي ترى نفسها شيئاً آخر فكم تفرح حينما تنادى باسمها وبصوت رسمي
أختي الطالبة الكريمة :
لا نريد الفتاة تعيش قمة المراهقة بسحرها القاتل فتخرج للسوق وحدها لتبهر بجمالها العيون الشاردة وتفتن بدلالها القلوب الحائرة لتسقط فريسة سهلة لشاب معاكس يخطط لؤد عفتها وقتل شرفها أو تعيش مع سماعة الهاتف الساعات الطويلة تفشي سرّها لغيرها أو تسقط ضحية الإعجاب والحب الزائف فتتأثر لأي حركة ولو كانت غير مقصودة أو تقضي جلَّ وقتها تنتقل بالريموت من قناة لقناة عبر الفضائيات أو تتابع المجلة الماجنة من عدد لآخر أو تقضي آخر أسبوعها في ارتياد المطاعم أو الملاهي ابتلاء الرفاهية المرير مشاهد .. يطول المقام بذكرها واستعراضها كي تسقط الفتاة حينها في أوهام قاسية في ظل فقد الموجة والمرشد والصحبة الصالحة.
أختي في الثانوية ..
تقوية العلاقة بالله عز وجل في هذه المرحلة صمام الأمان لكِ في هذه الفترة الحرجة وذلك بالمحافظة على الصلوات في وقتها والإكثار من نوافل العبادة مع الاهتمام بالقدوة الحسنة وفهم الواقع والحاجة إلى الأمن والأمان ..
فما أجمل الفتاة المراهقة حينما تكون..
عزيزة النفس ، كريمة الخلق ، مبتسمة ، مثابرة ، داعية للخير ، معتدلة ، حازمة ، صبورة ، وفية ، مصلية ، متهجدة ، تاليه ، ذاكره ، داعية ، لا تتعمد الأخطاء .. راجحة العقل .. رحيبة الصدر ، بارّةً بوالديها و أهلها ..
يحبها الصديقات ويدنون منها ويحفلون بها ويكبرونها لمزاياها وأخلاقها .. بيانها ومنطقتها يأخذ لباب معلماتها وتقديرهم فالصغيرة في عينها كبيرة فتأخذ بالخواطر وتشارك غيرها في السرّاء والضرّاء تعرف مجتمعها عن قرب لتتعامل بمالها وما عليها بشخصية قوية ومبادرة .

الورقة الخامسة : المصروف اليومي ..
أختي الطالبة :
عوداً إلى مرحلة جميلة من حياتكِ يوم أن كنتِ طفلة صغيرة تجلسين في (حجر والدك ) قد خلل أصابع يديه في شعر رأسك وهو يتحدث إليك بكل حب وحنان يمنحك الراحة والاطمئنان .
فكم ألبسك الثوب الجديد وأمَّن لكِ الحوائج والمتطلبات الشخصية والدراسية لتسعدي وتفرحي فالفرحة عمر والفرحة ميلاد جديد .. فالوالد يضحي ويبذل لأجلكِ ولو على نفسه .. فتمر الأعوام وما أسرعها لتكوني وبدون مقدمات في (
المرحلة الثانوية ) ليدور في ذهنك سؤلاً أخذ من مساحة تفكيرك النصيب الوافر .. ( المصروف اليومي ) ..
لُبنى .. .. .. تخرج مع أمها وأخيها للسوق لتدخل محلات عدة تبحث عن غرضٍ لها بأدبٍ جمٍ واحتشامٍ عالٍ فلما وجدت ما تريد التفتت على أمها وقالت : هذا ما أريد‍ . فسألت عن سعره فأجابها العامل ب……؟؟ ريال . فقالت الأم لها : والدكِ لم يعطيني لكِ إلا … … ريال وهذا لا يكفي لتخرج مع أمها وأخيها وعيناها ويديها تلامس ما تريد وتتمنى ولكن !!
مشهد درماتيكي .. يعجز أن يصف مشاعرها حول ما تريد بعد رد أمها عليها ففي صباح كل يومٍ دراسي تمتد يد الطالبة إلى أمها أو أبيها لتأخذ مبلغاً من المال مصروفاً لها وربما تعددت الطرق في الإعطاء لكن النتيجة واحدة .
أختي الطالبة :
معذرةً .. إن كنت صريحاً إلى هذا الحد فقد آلمني عشرات المشاهد من قلوب فتياتنا وهي تعيش التناقض في الطلب من الوالد الكريم .. لتلوم نفسها بنفسها وتجرح مشاعرها ولو أن صاحب الإعطاء تأفف لزاد الأمر سوءً ..
الوالد .. كم تربط الفتاة به علاقةً بل رابطة حميمة إنّها الأبوّة والبنوّة وكفى .. فمهما بلغت مشاغل الوالد وأعماله فهو لن ينسى فلذة كبده وتفّاحة قلبه ( البنت ) ليبقى الحب هو الأصل ..
فمنذ الطفولة وهي تطلب من أبيها بكل شموخٍ وتقدير لتتدرج في حياتها فتقوى العلاقة لتكون مثالاً جليّاً في المقولة المشهورة :
{ كل فتاة بأبيها معجبة } كم هو جميل .. منظر الفتاة في المرحلة الثانوية وهي تجالس والدها عن قرب فيسمع لها وتسمع له وما أن تتفوق في تعليمها حتى يبذل الوالد الهدايا والمكافآت ..
{
المصروف }… ليس عيباً بل كمال للفتاة أن تكون مخدومة ومكفولة فلها أن تطلب وعلى والدها التنفيذ فهذه نظارة تحتاجها ووسيلة إيضاح تريدها،وتكاليف حفلة تشارك فيها،وملابس وأدوات زينة وإكسسوارات ترغب في شرائها ..
أختي في الثانوية .. ..
كم أتمنى أن يكون المصروف دافعاً للبر بالوالد الكريم والطاعة له والإحسان إليه قال الله تعالى : ( وقضى ربك ألاَّ تعبدوا إلاَّ إياه وبالوالدين إحسانا ) فجمال الروح التواضع لأجله ،وسمو الأدب والأخلاق الدعاء له على تحمّل المسؤولية بلا كللٍ ولا مللٍ بينما يبقى أنَّ الأخذ في حدود لا تثقل الوالد بل طلبٌ عند الحاجة وعبارة الشكر والثناء في أجمل أسلوب ودعاء فتمتد اليد للأخذ ولسانك مع ابتسامة صادقة تقول له
.. ( جزاك الله خيراً والدي ) .. ..
الورقة السادسة : أولى ثانوي ..
حديثٌ تهفو له النفس ، وتطرب له الأذان ، وتتفاعل معه القلوب ، فهي بوّابة المرحلة الثانوية ، ومنها تنطلق إلى عالمها الفسيح ..
أولى ثانوي .. شعورٌ جميل .. وإحساسٌ أجمل تعيشه
الطالبة خلف جدران أربعة يحويه فصلٌ يحمل لوحة كُتب عليها 1/ث لتتعامل مع مجموعة صغيرة من بني جنسها أطلق عليها مسمى (طالبات) فتلك تضحك وهذه تشاكس والأخرى تمزح بينما رابعة تفضّل الاجتهاد والتفوّق ليجد الجميع سعادة غامرة لا تعادلها سعادة وذلك بعد الانتقال من المرحلة المتوسّطة .. ..
أولى ثانوي.. .. اللغة المشتركة بين الطالبات
فالجميع يتطلّع إلى صداقاتٍ تتقارب بها القلوب وتتصافى معها النفوس .. فروعة الحياة في هذه المرحلة التعرّف على الصديقة التي تتبادل معها أحاديثها الخاصة فيجب على الطالبة أن تكون حذرة جداً في اختيار الصديقة الجديدة في هذه المرحلة ..
أولى ثانوي.. .. منظومة تعليمية مترابطة بشكلٍ
قوي يجب على الطالبة التكييف معها فالطالبة في هذه المرحلة
الوردة الجميلة في حديقة الثانوية فهي من تحمل اللغة المحبوبة
والتفكير البريء ليجمل بها فصلها وتتألّق ثانويتها بأخلاقها وهي الباحثة عمن يفهمها ليشاركها طموحاتها وأحلامها الكبيرة .. ..
فالفتاة في أولى ثانوي .. ..
النجمة المتلألئة في كبد السماء ..
والكوكب ينير بالضياء ..
والزهرة المبتسمة بكبرياء ..

الورقة السابعة : علمي + أدبي ..
من المفاهيم المقررة لدى الطالبة .. بعد انتقالها من أولى ثانوي تقسيم المرحلة القادمة إلى القسم العلمي والقسم الأدبي لتتميز طالبة القسم العلمي بالفهم السريع وتنظيم الوقت ومتابعة المواد أول بأول فيما توصف طالبة القسم الأدبي بالحفظ ومتابعة قدراتها..
أختي الطالبة :
من أنتِ ؟ وما قدراتكِ ؟ بعد تجاوز مرحلة الإعداد والتهيئة أولى ثانوي فالحفظ والفهم وظيفتان متلازمتان لا يصح في العملية التعليمية الاقتصار على أحدهما كما هو شائع عند الطالبات فالحفظ يحتاجه الفهم فكم من طالبة تفهم في الفصل ولكن ما أسرع ما تنسى لعدم التطبيقات الداعية للحفظ .. وحينئذٍ تكون الطالبة غير متحمسة كثيراً للتعلم واكتساب الفائدة فينصب جهدها على تحصيل الشهادة والظفر بتقدير متقدمٍ في التوجيهي يؤمن لها القبول في الجامعة .
وكم هو جميل .. طلب الاستشارة من الوالدين المباركين أو معلمة فاضلة أو صديقة مخلصة فبالشورى تحصل الطالبة على أفكارٍ جديدة في تحمل المسؤولية في اختيار القسم .
أختي في الثانوية :
علمي أدبي .. .. هاجسٌ يشكل إزعاجاً لك تحت ضغوطِ رغبة والديكِ ومرافقة الصديقات مع الخوف الشديد من المواد العلمية المزعجة كالرياضيات والفيزياء والكيمياء بالدرجة الأولى لتأتي اللغة العربية و الإنجليزية في المرتبة الثانية بينما تحلق مواد العلوم الأدبية عالية في نفسك لتبعث الراحة والاطمئنان والنظر بتفاؤل إلى المستقبل .
( اختيار القسم ) .. مسؤولية وليس طموحاً وادعاءً وواجهة اجتماعية إنّما عمل وجد وبذل ومراجعة ومتابعة واندفاع نحو الأفضل دائماً باستمرار .. فهو نشاط لا يكاد ينتهي إلا ويبدأ من جديد وليس غريباً أن نرى من الطالبات من تختار القسم بكل ما تحمله كلمة الاختيار فالعجز والخوف والهروب من اتخاذ القرار آخر ما يراود تفكيرها .
( اختيار القسم ) لا مجال فيه للعاطفة التي تفقد الطالبة فيها الكثير وتتخلى عن الكثير فاللغة المُثلى للتعامل لغة القلب المفكر الرصيد الأغلى والأعلى .. ..

الورقة الثامنة : الزي المدرسي ..
بوصول الطالبة للمرحلة الثانوية تتخلى عن لبس الزي الخاص بالمرحلة المتوسطة ذي اللون الكحليلترتدي الزي الجديد ذي اللون الرصاصي وحول ذلك الأمر تساؤلات واستفسارات واستبانه ونتائج ودراسة وبحوث ومناقشة وتوصيات .
( الزي المدرسي ) علامةٌ سامية تميِّز طالبة الثانوية عن غيرها فيه الحشمة والحياء ولا سيما في هذا السن الهام والعقد الحرج من العمر .. ويحلو لبعض الطالبات أن تسميه ( المر يول ) ولهذا الزي آداب يجب الالتزام بها فيمنع إحداث الفتحات في أسفله أو قصير الكم منه ، كما يحظر جعل أزراره من الأمام بل تكون من الخلف تفادياً لأمور لا تحمد عقباها . ولا مانع من كونه خفيفاً أو غليظاً حسب الظروف المناخية شريطة أن يكون ساتراً ليكمل الزي ويزدان جمالاً ورونقاً بمنع الكعب العالي وإكسسوارات التجميل المختلفة مع التأكيد على الالتزام بالحجاب الإسلامي غطاءً وعباءة وشرَّاب ساتر لحظة الدخول للثانوية والخروج منها .
أختي في الثانوية:
هل تعلمين أنَّ كبرى المؤسسات التعليمية في العالم تطالب بالزي المدرسي وتوحيده ليساعد الطالبة على التركيز الداعي لفهم المادة دون إضاعة للوقت بالاهتمام بالمظهر كما يجعلهم أقل عدوانية حيث أنَّ معايير المقارنة والتفاضل بين الطالبات ما هو إلا مجرّد تفاهاتٍ تتعلق بنوعية الملابس وألوانها ، ومن ناحية ثالثة تساعد رجال الأمن في معرفة الطالبات في هذه المرحلة من غيرها بل وإنَّ الزي المدرسي يقلل من عدد المشاحنات داخل أروقة الثانوية .
دعوه إليك أختي الطالبة بأن تحافظي عليه وتتمسكي بآدابه و ألا تدخلي مع إدارة الثانوية في مشاكل حول حقائق متفق عليها فالالتزام بالنظام المدرسي دليل العقلانية والنبوغ فأنتِ الفتاة المسلمة التي تعيش في أهم بلاد الله موقعاً وأطيبها بقعة وأخصبها أرضاً إيمانية قد زُرِعت في نفسك الثقة فعرفت الهدف و المقصد وترفعت عن النقائص بأساليب عالية في ظل الأمن والأمان .

الورقة التاسعة : جولة في أرجاء الثانوية ..
أختي الطالبة .. مع نسمات فجر كل يومٍ تستيقظين فيه وبكل نشاط تؤدين الصلاة المفروضة فإن غلبك النوم أديتها مع الحزن والأسف سائلة الله عز وجل العفو والتسامح لتبدئي يومكِ بأذكار الصباح الجامعة المفتوحة لحفظ الحسنات فتودعي الوالدة الحنون بقبلة حارّة وسلام متوّج بالدعاء منها لكِ بالتوفيق والنجاح .
تخرجين من المنزل بدعاء الخروج محتشمة ملتزمة راكبة أم ماشية إلى الصرح التعليمي ( الثانوية ) فدعينا نستعرض معك وقفات عُجلى في جولة في أرجاء الثانوية..
الحافلة .. تعني فنَّ إنهاء الانتقال إلى المدرسة بأدبٍ جم وحجابٍ محتشم فلا مجال لرفع الصوت بالضحك أو الحديث .
الطابور الصباحي .. قاطراتٍ منتظمة في طريق المعرفة .
الإذاعة المدرسية .. ثقافةٌ بالإكراه .
دخول الفصل .. إلى حلقة من حلق العلم تحفها الملائكة .
السلام عليكم .. عبارة الحب والتواصل . تحية الإسلام .. تحية أهل الجنة .
الحصة الأولى .. أوسع مساحة للتفكير والتركيز .
جهدك ..جهدك .. ألا تذبل عيناك عند الشرح .
النظر للمعلمة والتأمل في ملابسها .. من راقب الناس مات هماً
تحضير الدرس .. بداية جادة للفهم والتلقي .
عدم السؤال عما أشكل .. سجن دائم في الجهل .
عنوان شخصيتكِ .. نظافة كتبك وأدواتك .
المشاركة مع المعلمة .. خير طريقٍ للتعرّف .
أين الواجب .. سؤال مخيف لفئةٍ من الطالبات .
الحقيبة المدرسية .. أسرار الطالبة .
سرقة جهد الغير .. نجاح زائف .
المقلمة .. مع النسيان يكون العقاب .
الأدوات الهندسية .. إكسسوارات لازمة .
الصف الأول .. فن الإستراتيجية .
الطالبة الطويلة.. نظرة شاملة للدرس .
الطالبة الذكية.. تتلمس مواطن غضب المعلمة فتتجنبها .
العبث أثناء الشرح .. صلاحية الفهم منتهية .
أداء الواجبات في الفصل .. مرض مزمن .
وقت الفسحة .. ليس متنفساً لغيبة المعلمة وتجاذب أحاديث لا حقيقة لها .
وجبة الإفطار .. سيكولوجية النشاط والنجاح .
فناء الثانوية .. شاطئ للذكريات لكن بدون بحر .
الطالبة العدوانية .. تعني لا لصداقات جديدة .
حاويات الفضلات .. لا مجال لرمي بقايا النعمة بعد الإفطار في أماكن لا تليق .
أكل الشكولاته .. إلى مزيدٍ من فلل التسوس .
جماعة النظام .. لكل فعل ردة فعل .. قاعدة فيزيائية .
الصدق .. منجاة في كل شيء.
الكذب .. صاروخ جو أرض على القيم الأخلاقية .
صعوبة النطق .. دعوة للتفعيل وتجاوز المشكلة بنجاح .
إطالة الأظافر .. تقهقر للوراء منهيٌ عنه .
تسريحة الشعر .. رسوم كاريكايترية .
لبس النظارة .. حاجة لحماية شباك العقل فلا تخجلي منها .
الفوضوية .. حماقة أعيت من يداويها؟
الجمعيات .. مزيداً من المشاركة والتفاعل .
أعمال السنة .. جدالٌ مستمر مع (( المعلمة )) .
درجة المشاركة .. على الهواء مباشرة .
إعادة سنة .. تجربة مريرة صعبة التجاوز .
الرياضيات .. مدارس العباقرة فمن أين البداية ؟؟؟ .
الفيزياء.. قنبلة موقوتة للمتفوق فكيف بغيره ؟؟!! .
الكيمياء .. خوفٌ دائمٌ .
علم الأرض .. عصارة الأذكياء .. وموت الأغبياء .
النحو .. مفتاح اللغة العربية في ظل صعب وصعوبات .
الأدب .. احفظي النص مع وقف التنفيذ .
البلاغة والنقد .. التعرّف على الرأي الآخر .
English.. الطالبة في غيبوبة دائمة .
المطالعة .. أقمار اصطناعية .
الأخطاء الإملائية .. عندها يبكي القلم .
الخط العربي .. يحتضر في بعض أيادي الطالبات .
الإنشاء .. لا مكان للضعفاء في الإبداع والإلقاء .
الحاسب .. ضرورة الحاضر والمستقبل .
القرآن الكريم .. شعورٌ بالرّاحة والاطمئنان .
الحديث .. القيم الأخلاقية والحياة الطيبة .
التفسير .. لوحة رائعة بتوجيهات إيمانية .
علم النفس .. أنشودة القوى الوجدانية والانفعالات العاطفية .
علم الاجتماع .. دورة مجانية في التعامل .
التاريخ .. ماضٍ لن يعود ويجب حفظه .
الجغرافيا .. ريموت كنترول من دولة في دولة .
التربية الفنية .. عالم بلا حدود .. إحذري ذوات الأرواح .
التدبير المنزلي .. ساعة للهروب من الفصل .
التفصيل والخياطة .. خصوصية في أناقة .
الدروس الخصوصية .. كالسراب يلمع ولا ينفع .
مكتبة المدرسة .. أنهار التربية الجارية .
حزم الإدارة .. لا يعني قطع المودة مع الطالبة .
الوكيلة .. عتابٌ ساخن من قلبٍ صادق .
المراقبة .. سياحة داخلية هامة جداً .
المناوبة .. استطلاعٌ سريع من وقتٍ لآخر .
المشرفة الاجتماعية .. شكراً جزيلاً لتلمسك هموم الطالبات .
المساعدة .. وضع كآفة الاحتياطات .
حصة النشاط .. أفكار متقاطعة .
الخروج عن النظام .. هدف تسلل .
الدعايات المجانية .. على الحائط وأبواب دورة المياه دليل السطحية وانعدام المسؤولية .
التفوق.. تفكيرٌ للغد وليس للأمس .
الفهم .. إعطاء الوقت الكافي للظفر به .
التقدير .. همومٌ ساكنة .
الكتابة باليد اليسرى .. دائماً نائب الفاعل .
عريفة الفصل .. الجندي المجهول .
جماعة النظام .. وزارة خارجية بدون سفارات .
مجلس الأمهات .. غرفة عمليات نتمنى لها النجاح .
فن الإلقاء .. ازدهار الفصحى في اللسان .
الأولى على الثانوية .. التفوق أتعبني لكنه أمتعني .
الطالبة المشاغبة .. موقع خطر .. يجب حجبه . كثيراً ما يقبع في المؤخرة .
الطالبة المبدعة .. شمعة للثانوية لا تنطفئ.
الطالبة المثالية .. زهرةٌ معطرةٌ بأريج الياسمين .
التسكع في الأسياب .. عملٌ بلا هدف غير مرغوب فيه عند الإدارة
الحفاظ على ممتلكات المدرسة .. الورقة الغائبة لدى الطالبة .
النعاس .. قاتل صامت وسلطان جائر .
جدول الحصص اليومي .. خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة .
روح الفكاهة .. زمام النجاح في العلاقات الاجتماعية .
النجاح.. وصول الطالبة إلى نفسها .
الحصة الأخيرة .. بها نختم الجولة في أرجاء الثانوية متمنياً قبولها من القارئة سائلاً الله لكل طالبة التوفيق و النجاح .
الورقة العاشرة : الأم …
تحدثنا في الورقة الخامسة عن الأب وحقٌ علينا أن نفرد الأم الحنون بحديثٍ من القلب للقلب فهي النجمة المضيئة في سماء الحياة .
.. أم ..
كلمةٌ لا يختلف في نطقها كثيراً من لغات العالم عربها وعجمها فالأم بحرٌ من الحب ونهرٌ من العاطفة وشلالٌ من الحنان لا مجال في لحظة من اللحظات إلى أن يقل فضلاً أن يجف أو يتقطع .. فكم تتابعك حين استعدادك للذهاب صباحاً للثانوية وكم هي النظرات الحانية ترمقك عن قربٍ وبعد تتوّج حبها بدعاء الله لك بأن يحفظكِ ويرعاكِ ..
وما أن تعودين كيف تبذل جهدها في كف صراخ الصغار وأصوات معاركهم عنكِ لتسعدي بالرّاحة في عالم حبها لك ودلالها .. بل تقوم بالأعمال المنزلية نيابةً عنكِ لتبذلي من وقتكِ في المراجعة والاستذكار وربما منحتكِ وقت راحتها أيام الامتحانات ..
ذكرياتٌ حانية .. يطول المقام بذكرها لتبقى في القلب نبضة حق علينا ذكرها إنّها أيام مرضكِ التي أورثت ألماً أرّق مضجعها وأقلق راحتها تجلس بجانبك تدعو الله لكِ بالشفاء العاجل ..
أختي في الثانوية ..
( الأم ) كلمة طالما رددتها الألسنة وهفت إليها القلوب ما حال من فقدتها - لا سمح الله – بطلاقٍ أو وفاةٍ حينها تعيش الطالبة بلا أم حياةً مليئةً بالمصاعب والهموم والأحزان .. كيف لا .. وقد ماتت زهرة المنزل ولم يبق من ذكراها سوى عبق ريحانها وذبلت معاني المحبة ولم يبق من ابتساماتها سوى الدموع وعجيبة هذه الحياة ..اجتماعٌ ووداعٌ .. ولقاءٌ وفراقٌ .. فهنيئاً لمن مد الله في عمر أمها باباً من أبواب الجنة ما يزال مفتوحاً .
عفواً .. لن نستورد برَّ أمهاتنا من عاداتٍ غربية غريبة عنا بل في ديننا القدوة الحسنة لبرّها والقيام بحقها ..
في البخاري ومسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنَّ الله تعالى حرّم عليكم عقوق الأمهات ))
قال ابن عباس لا أعلم عملاً أقرب إلى الله من برِّ الوالدة )
وإليكِ نماذج مضيئة في حق الوالدة الحنون :
كهمس العابد .. رأى عقرباً فلحقها ليقتلها فلدغته فسُئل : لماذا؟ قال: خفت منها على أمي .
سعيد بن عامر : قال بات أخي يصلي وبتُ أغمز رجل أمي وما أحب أن ليلتي بليلته .
رأى عبد الله بن عمر رجلاً ينظف أمه من بولها وبرازها قال له الرجل : أتراني أديت حقها ؟؟ فقال : لا .
أنت تزيله وترجو موتها *** وهي تزيله وترجو حياتك
أنت تزيله كرهاً *** وهي تزيله فرحاً
ولكنك محسن والله يثيب الكثير على القليل .
أختي الكريمة ..
عتابٌ ساخن .. أخرجه الألم .. و أفاضه القلب المجروح .. وسطرته دموع الخوف من تصرفات بعض الفتيات تجاه الأمهات ولست بصدد ذكرها واستعراضها فالمقام يطول لكن تذكري في الختام .. حينما تري والدتكِ أنَّ دقيقتكِ ثوانيها وساعتكِ يومها وشهركِ سنتها وشبابكِ هرمها وحياتكِ موتها فلئن كسرت قلبها فقد جبرتْ قلبكِ، وإن قتلتِ آمالها فقد أحيت أملك ، وإن ذبلت زهورها فقد سقت زهرتكِ بدمع عينها وماء حياتها .
الورقة الحادية عشر: الصلاة .. .. الصلاة .. ..
أختي الطالبة :
دعيني أجعل أمامكِ ورقة صغيرة أكتب فيها كلمةً أتمنى ألاَّ تنشغلي عنها مهما كان الأمر والشاغل فهي بوّابة الاطمئنان وطريق السعادة .. الصلاة .. .. كلمة جميلة وأثرٌ مبارك لمن حافظت عليها فهي الراحة من هموم الدنيا وتعبها ونصبها .. ..
الصلاة .. .. الأمل والشمعة المضيئة في نفوس المؤمنات والماء الذي يسقي عطش الظامئات .. ..
الطالبة والصلاة أقسام …
مهملة وتاركة لها بالكلية … فهذه أخلت بركن من أركان الإسلام قال الرسول صلى الله عليه وسلم … " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر "
تصلي أحياناً… والواجب المواظبة عليها في أوقاتها قال تعالى .{ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً … }
تؤخرها عن وقتها … لنوم أو تهاون وهذا ممنوع لقوله تعالى : { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة } .
قال ابن مسعود :- (( لم يتركوها بالكلية بل يؤخرونها عن وقتها ))
تجمعها لغير حاجة.. وهذا ملاحظ عند بعض الفتيات وهذا أمر لا يجوز .
محافظةٌ عليها … مع أول دخول الوقت فهذه الملتزمة المستقيمة .. .. ..
ففي أي قسم تضعين نفسك ؟؟؟؟
الفتاة المؤمنة ..
بالصلاة ينبض قلبها فلا يفتر لسانها عن ذكرها إلا حال عذرها سرى حب الصلاة في دمها إذا سمعت المؤذن طارت إليها أشواقها وإذا انشغلت عنها فلا تملك إلا دموعها ترسلها ساخنة من عقوبة تأخيرها .
فهي في هذه الحياة لله وبالله وإلى الله وعلى الله ولا حول لها ولا قوة إلا بالله كانت الصلاة الصلة بينها وبين ربها.. الصلاة .. .. منوّرة للقلب ، مبيَّضةٌ للوجه ، منشَّطةٌ للجوارح ، جالبةُ للرزق ، رافعةٌ للظلم ، قامعةٌ للشهوة ، حافظةٌ للنعمة ، منزلةٌ للرحمة ، كاشفةٌ للغمّة ، تكفّر السيئة ، تزيد الحسنة ، ترفع الدرجة ، تدفع الفتنة ، تعين على البر والتقوى ، تعالج النفس من الحسد والهلع .. وأعظم من ذلك استجابةً لأمر الله ووصيّة رسوله صلى الله عليه وسلم في مرض موته حين قال : ( الصلاة .. الصلاة .. )

الورقة الثانية عشرة : معلمتي ..
معلمتي الكريمة .. معلمتي الفاضلة ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد ..
يا من تحملين مهنة التعليم المباركة بأعبائها الجسيمة و مهامها العظيمة كم أراك تعتنين بتربية الأجيال و أمهات الأبطال فتبذلين الغالي والنفيس بلا كللٍ ولا ملل .
فما أن يدق جرس الساعة لإيقاظكِ إذ بجرس المدرسة يلامس شغاف قلبك لرنينه لتعملين في دروس من التوجيهات في غرفة الصف تدورين وتلتفتين يمنةً ويسره شارحةً ومبينة رافعةً صوتكِ وخافضة تناقشين وتسألين تجبين ولا تنهرين و في خضم الشرح والوجوه مطرقة إذْ بنكتةٍ تخفف ومداعبة ترقق وكم أنتِ صبورة وقورة ، وما أجمل تعليقاتكِ خلال تصحيح الواجبات .
معلمتي .. عفواً حينما نلومك ونحمّلكِ المسؤولية برّمتها فنحن طاقة محدودة وقدرة ينقصها التطوير . لقد حباك الله حلة من الخلق القويم تتوددين إلينا بكلماتٍ يذوب لجمود العلاقة دفء المعاملة حتى إذا خرجت وجدت الطالبات في داخلهم أثركِ العجيب و أسلوبك اللطيف يتمنى الجميع أن تكون الحصص أكثر والوقت أطول ..
معلمتي ..
لحظات ( الراحة ) محدودة في حياتكِ فإنا نعترف لكِ بحبكِ لنا فتوجيهاتكِ مشاعرٌ صادقة عانقت أحاسيسنا وتوسدت قلوبنا ورقدت في أعماقنا هادئةً هانئة وديعةً صادقة فأنتِ صاحبة القلب الأبيض الذي تتوهج في جنباته الحب والتسامح والصدق والجمال . وإنَّ التعليم رحلة والرحلة مليئةٌ بالهموم والمتاعب غير أنكِ غيّرتها من رحلة إلى متعة ..
معلمتي..
يالها من كلمة لها صداها في نفسي صدىً وأي صدى إنّها تداعب خاطري وتجول داخلي أدخل الثانوية والتقي بمعلماتٍ قد تكون لهنَّ مساحة حب في فؤادي الصغير لكن تأكدي أنَّ حبك في قلبي أكبر وأكثر .. ..
كم أتخيل مثولكِ أمامي والفرحة تغمرني وأنتِ تؤدين الدرس بأيسر عبارة لتصلي بنا إلى برِّ الأمان لن أنسى حثكِ لي أن ألتحق بدور تحفيظ القرآن الكريم وبذل الدرجات من أجل ذلك .. لن أنسى خطواتكِ المباركة لئن أجعل بيتي جنة نستغني فيها عن ( الخادمة ) لن أنسى سلسلة القصص النبوية التي نسمعها بلغة صادقة وعبارة واضحة .. لن أن أنسى مفكرتكِ الأسبوعية التي تحملينها لنا بآخر الأشرطة والكتب والمطويات الإسلامية لن أنسى حصص الانتظار الثقيلة التي جعلتها حصصاً محبوبةً بأفكاركِ الرائعة، لن أنسى الدقائق الثمينة حينما تنفردي بطالبةٍ فتبوح لك سرّها فتعالجيه بكل سرية تامة وبصدر رحب لن أنسى فرحكِ بنجاحنا وتبريكاتكِ إلينا ودعواتكِ الصادقة لنا .
معلمتي ..
لست بصدد ذكر أفضالك وقد عظمت وإن كنا قد وعينا بعضها فلن ندركها أي معلمتي .. حديثي أنكِ تحملين أشرف المهن وأعز المقام وقدوتكِ في ذلك سيد الأنام فتقديري لكِ مليء التحايا العبقة تبقي ما بقي الزمان أسأل الله أن يجعلكِ مفتاحاً لقلوبنا .. وموّجهة لمشاعرنا فلا تكلِ ولا تملِ فإنّا نحبك كثيراً
والسلام ختام ……….
تلميذتكِ .
الورقة الثالثة عشرة : أسراركِ ..
أختي الكريمة :
الأسرار .. يجب كتمها ولا يحق لها الظهور مهما كانت الظروف والصعاب .. فهماستكِ العُجلى إلى من ترسليها ؟ .. همومكِ المُرّة إلى من تبثينها ؟ .. آلامكِ المحزنة إلى من تشكينها؟ .. أفراحكِ الغامرة إلى من تزفينها ؟
تفاصيل الحياة لا تنقل على الهواء مباشرةً للزميلة عبر الفسح وحصص الانتظار فأقرب القريبات لا يحق لها معرفة أسراركِ لتتمادى مع الأسف الفتاة في ذكر دقائق يومها فذهبتُ ونمتُ ولبستُ وجئتُ وقلتُ وعملتُ.. عباراتٌ لا يجوز بثها شرعاً ولا ذوقاً فضلاً عن أسرار المنزل والأهل تدخل في النهي تبعاً بل حتى رأيها في زميلاتها ومعلماتها حقه الكتمان.
عفواً .. بث السر إلى فلانة لا يقدم شيئاً ولا يؤخره بل يوقع الفتاة في حرج مع غيرها وإنَّ من الصديقات والقريبات من لا تترك صغيرةً ولا كبيرةً إلا سئلت عنها فماذا يعني هذا إلا التطفل في أوضح معانية ؟ .
أختي في الثانوية ..
دقائق حين تخلدين إلى نفسك استرجعي أسرارك لوحدك واسأل من المستفيد بنشرها ؟
لا أحد لنجد من الطالبات من تمتنع عن ذكر أسرارها وأشيائها الخاصة للمشرفة من باب الظهور بنفسيةٍ أقوى وأكمل .. فمهما عظمت المصائب فإن الكاشف هو الله جل وعلا .
أميرة .. طالبة في 1/ث دخلت فصلها ذات مرة وهي كسيرة الخاطر مهمومة النفس سألت صديقتها عن السبب أجابتها وبكل براءة لأنها مستودع ذكرياتها وأسرارها كما يُقال قالت: حصل لوالدي حادث سيارة ومات الآخر وسُجن والدي .. سألت الصديقة متى هذا ؟ قالت : فجر اليوم .. وبعد الفسحة أحسّت أميرة بتغيِّر النظرات من حولها ولا تدري ما السبب فإذا بطالبة تقول لها : أنتِ بنت المسجون القاتل .
موقف لا تحسد عليه زاد همها هماً وقلقها قلقاً فما ضرَّها لو سكتت ولم تخبر أحداً علماً بأنَّ والدها خرج بكفالةٍ وجاء ليأخذها بنفسه من الثانوية وأنَّ الرجل حقاً مات لكن خطأ الحادث عليه 100% ولا علاقة لوالدها به .. فالصمتُ عبادةٌ من غير عناء .. وزينةٌ من غير حلي .. وهيبةٌ من غير سلطان .. وحصنٌ من غير حائط .. وغنىً عن تلمس الاعتذار .. ..

الورقة الرابعة عشرة : العاطفة ..
تعيش الفتاة في هذه المرحلة قمة العاطفة بأنواعها المختلفة حُباً وكراهية احتراماً و إعجاباً صداقةً واحتقاراً قد بدأت العاطفة لديها بحب والديها إذْ كانت طفلة لتكبر وتكبر معها مجالات عاطفتها فالفتاة بالفطرة تحب الدين والصدق والشرف وتكره الرذيلة والاستبداد قال : ( كل مولودٍ يولد على الفطرة )
أختي في الثانوية :
العاطفة بوابة السعادة فكم تحتاج الفتاة إلى من حولها حباً وتقديراً فهي تضحك للفرح والتسلية وربما وصل التعبير العاطفي إلى التعبير الانفعالي برفع الصوت وتحريك اليدين وعكس ذلك الكآبة والكراهية ليظهر عليها الصراخ وتقطيب الوجه .
تحب الفتاة في هذه السن التعبير بكلمة ( أنا ) فأنا أحب،وأنا أكره، وأنا جئت، وأنا سافرت، وأنا وأنا وبعبارة موجزة( أنا ) لوحة رائعة مليئة بالألوان والأشكال المختلفة إرضاءً لعواطفها الجميلة التي تزداد جمالاً ورونقاً وبهاءً بالطاعة والإيمان فلا مجال لعاطفةٍ سيئة تقود الطالبة المراهقة إلى المزلاق من الإعجاب والتصرفات الخاطئة فتتلّهث وراء محبوبتها حيناً وتبكي أحياناً وتحزن مرة وتقلق مرّاتٍ كثيرة فلماذا؟ ومن المستفيد من هذه العاطفة ؟ !!

الورقة الخامسة عشرة : الزواج..
حلمٌ جميل ، كم يداعب الفتاة في خيالها ، ويتنقل بين أفكارها وأحلام اليقظة تتقدمها ( الزوج ) .. ملكٌ تنتظره الفتاة ليجعلها أميرةً في مملكة صغيرة وكأنَّ الدنيا بين يديها . . إنه معين من أنهار المحبة الصادقة وعبقٌ من رياحين ملؤها كفوف الرّاحة .. فهي الجمانة في قلب زوجها ، صبرت لتناله وإن طال المسير ، جاهدت لأجله وإن تراجع الكثيرات لتكون مربية الأجيال وأم الشهداء والأبطال .
الزواج .. يعني للفتاة التفكير الواسع والخيال الشارد في تصاميم الفساتين وألوان الأقمشة وأفخم موديلات الذهب وما الهدايا ؟ وما نوعها ؟ ومتى تكون لحظة دخول هذا العالم المحبوب ، وأجمل من بحر خيالها ونهر تفكيرها ؟ ، قوله تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) الروم 21
الزواج .. ليس حفلة راقصة ، ولا رحلة عابرة تختار الفتاة من خلالها شاباً ساحر القسمات حلو البسمة .. خفيف الظل ، جميل الطلعة ، مؤهلاته الأناقة والرِّقة .. كلا، بل الزواج حياة مقدسة حياة طويلة محفوفة بالمخاطر أو الصعاب تحتاج فيه الفتاة إلى شابٍ ملتزمٍ ناجحٍ قوي صادق يحميها من المخاطر ويوفر لها الراحة والأمان فيكون نِعم الأب لأولادها فإليه تبث همومها ومعه تحكي أمانيها ، وبه ترسم أحلامها . ..
الزوج .. ليس فستاناً تتباهى به عند زميلاتها ، وليس قطعة أثاثٍ فاخرة تصف جمالها .. كلا .. بل الزوج الخرسانة الصلبة التي تقوم عليها حياة الفتاة بعد الله فإن كان صلباً قوياً يصمد أمام الأعاصير فستجد معه وفيه السعادة الحقيقية أما إن كانت مزاياه ( الزينة والثوب والهندام ) فهي أشقى الناس به ومعه وإن بهرها جماله وواسمتُه.
عفواً ..ليس الزوج هو فارس الأحلام الذي تتعرّف عليه الفتاة عبر مكالمة هاتفية أو رسالةٍ وردية أو صورة فوتوغرافية .
الحب قبل الزواج ..
أكذوبة لفظها الزمن و عفى عليها الدهر فدعوى الفتاة أن تتعرف على شريك حياتها قبل الزواج بأن تخرج معه وتعرفه عن قرب فواتير تسددها الفتاة من بند كرامتها وشرفها فالزنا لا يقع فجأة بل له مقدمات وأشد وسائله وأسهل حباله هذه الأكذوبة التي لا يصدقها إلا الأحمق والحمقاء وأنًّ الحماقة أعيت من يداويها .
هدى .. فتاة تزوجت عن طريق مكالمةٍ هاتفية دعونا نتابع تفاصيل زواجها على لسانها ..
( تعرّفت عليه عبر مكالمة هاتفية استمرت العلاقة قرابة سنة كان خلالها يبادلني عبارات اللطف والود حتى ملكني بأسلوبه أحداثٌ متلاحقة.. ومشاهد عُجلى .. تخللتها صورة لي أعطيتها له ليراني قبل الزواج بل خرجت لمعه لمدة عشر دقائق وفقط .
ونسيت أنَّ الإسلام أجاز رؤية المخطوبة بأحكامٍ وآداب ، تزوجت منه فكانت ((
الليلة الأولى )) بمثابة حديثٍ مملٍ قاتل لا يطاق لأقف معه عاجزة عن فهمه وما سبب صدوده وإعراضه ، عشت معه عشرة أيام في ظل فترة فتور من جانبه فسألته ودموعي تسبق لساني ما بك؟ وبم تفكر ؟ وأين وعودك ؟ ومن أنا في حياتك ؟ فهزّ رأسه مطرقاً قائلاً بعد تنفسٍ عميق :
( زواجي منكِ أكبر غلطة .. فمن خرجت معي تخرج مع غيري .. آسف لا أريدكِ شريكة حياتي وأم أولادي )
فطلقني وللأبد لأحمل الهمَّ وحدي قد أرهقتني المصيبة أيما إرهاق فما أعظمهما من طآمة حينما يكون الحلم كابوساً والفرحة دمعة والسعادة والحب وهماً فهذه قصتي صورة باكية ولوحة ناطقةٌ سلبَ مني حلمي بل قتله بعد أن ذرفت دموعي الغالية الحارّة ))
أختي في الثانوية :
الفتاة … ليست لكل رجل بل هي لرجلٍ واحد هو زوجها الذي يبحث عنها وكأنَّها لؤلؤة مكنونة شق على الشاب الحصول عليها لأنَّ اللائى الثمينة تكمن في أعماق البحار ومن يطلبها يصارع الأمواج لأجلها وكما قيل …
.. .. من يطلب الجواهر يدفع أغلى الأثمان .. ..

منتصف الأوراق .. .. .. أبجديات .. .. ..
I.أبجديات أهديها إلى حفيدة عائشة وحفصة وفاطمة
الجوهرة في جبين الأمة ، النجمة في الغيهب المورد في الفلاة ، القبس في الوهج فهي الملتزمة التي لا يضعف إيمانها ولا يزل دينها ولا يذبل يقينها بل تحب الله ودينها وتحافظ على شرفها وعفافها وعرضها ..
II. باب الخير مفتوح لكل فتاة ففي كل دقيقة بل في جزءٍ من الدقيقة تستطيع الطالبة أن تقدم لنفسها خيراً أن تضع لغيرها خيراً
لتملئ حياتها خيراً فأبواب الخير ونوافذه متعددة من السهل الحصول عليها .
III. التقليد .. انتقال السلوك بين اثنتين لضعفٍ كائن في
المقلدة وكثيراً ما يكون مصحوباً بمشاركةٍ وجدانية في أحيانٍ كثيرة .
IV. الثروة .. الحقيقية هي المكتبة الإسلامية ميراث الأنبياء
كتباً أو أشرطةٍ مسموعة أو مشاهدة يعطي الفتاة سلسلة من التوجيهات الإسلامية والتربوية لتكون قادرة على تحمل المسؤولية وتحف المنزل الملائكة وتغشاه الرحمة وتحل فيه السكينة ويذكرها الله فيمن عنده .
V. الجوال .. علاقة الفتاة مع الجوال تزداد يوماً بعد يومٍ
وتقوى وكأنَّه ضرورة في حياتها ففي الأسواق مثلاً يتنافس الجوال والنداء الآلي أيهما أعلى صوتاً لتخرجه الفتاة بلا خجل وحياء لتطلب الهاتف من المحل لتتصل أو ترد الأخرى على جوالها أمام الرجال قد حملته بيدٍ مكشوفة أظهرت ساعدها تتدلى منه كُم عباءتها الواسع تلمع ساعتها أو أسورتها جرّاء ذلك .. كل ذلك وهي تسير ولو جلست في زاوية وكلمت بصوتٍ منخفض فما ضرّها ذلك شيئاً فضلاً عن مشاهد من المستشفيات والمناسبات والجامعات والمدارس والحدائق حتى في الطائرات وهي تعرف (( ممنوع استخدام النقال )) ..
VI. حافظي على جمالكِ وأناقتكِ وشبابكِ المتجدد واستريه عن أعين الرجال الأجانب كي يحمي الله لكِ جمالكِ ويجزيكِ به جمالاً باهراً وشباباً دائماً ونعيماً مقيماً في الجنة .
VII. الخادمة .. قدمت من بلاد بعيدة تاركةً زوجها وأبناءها فلذات أكبادها كي تخدمك أنت وأهلك تنظف وتغسل وتطبخ وتتعب فيلوح في ذاكرتها أولادها فتفرح وتحزن وقد تنحدر دموعها شوقاً لهم تمضي قرابة السنتين بعيدة عن أهلها لأجل دراهم معدودة تأخذها نهاية كل شهر فتدفعه لأولادها هناك ليفرحوا مقابل حزنها ويسعدوا مقابل تعبها وينعموا مقابل ألمها ويصحوا مقابل مرضها ويضحكوا مقابل دموعها
همسة في أذنك ..
أحمد الله إذ لم تكوني مثلها وكوني بها رحيمة وعليها مشفقة .
VIII. دقائق مع نفسك حين تستلقين على الفراش لتأخذي قسطاً من الراحة بعد عناء استرجعي صورة بل صور من حياتك هل قضيتها بأهنا عيش وأكثر استقرار أم كنت خائفة فالفتاة تعيش في دوّامة من الصراع تسمع للخير يدعوها وللشر يناديها والإيمان في قلبها ما بين قوة وضعف فتتصارع أمام نداء الشر وترتاح وتحب دعاء الخير .
IX. الذنوب جرحات ورب جرحٍ أصاب مقتل .
X. الرياضة .. لم كانت غاية وطموحات بعض الطالبات فتتابع أخبارها بكل حماسٍ وفاعلية لتحلل المباراة وكأنها رجل لتقتل مكانتها وجمالاً في أنوثتها فأكبر عيب يوجه للرجل أن يقال له (بنت) فما بال الفتاة متابعة الرياضة المسترجلة تدعو الآخرين إلى عيبها .
XI. الزينة .. حاولي تقريب الخطوط الطبيعية لوجهكِ ليتلاءم مع مظهر جمالكِ وأنوثتكِ في ظل إيمانكِ وسمو أدبكِ وأخلاقكِ فلا يعجبنا منظر الفتاة بعد إزالة المساحيق قد بدأ وجهها وجه مريض شاحب مشوب بالحمرة والإرهاق .
XII. السائق .. ضرورة فرضت نفسها لضعف الوالد في تحمّل
المسؤولية فلا مجال لمعاملة خاصة معه من طول الحديث حيناً والضحك معه أحياناً أخرى أو أن يدخل المنزل وكأنه واحد منكم من دون استئذان .
XIII. الشهوة.. إذا غلبت أظلم القلب وإذا أظلم القلب ضاق الصدر وإذا ضاق الصدر ساء الخلق وإذا ساء الخلق ابغضه الخلق وإذا ابغضه الخلق ابغضهم وإذا أبغضهم جفاهم وإذا جفاهم عاش كئيباً قال تعالى : { ومن أعرض عن ذكر الله فإن له معيشة ضنكاً } الضاد من الضيق والنون من النكد والكاف من الكآبة والكدر فالفتاة المسلمة تقهر شهوتها بالطاعة والعفاف والاستقامة .
XIV. صورة الفتاة توضع على أغلفة المجلات الماجنة للترويج الإعلاني قتل لذاتها وسلب لكيانها .
XV. الضحك .. من أنواعه ((الابتسامة)) الكنز الثمين لها رونق وجمال وتعابيير تضفي على صاحبته الطلاقة والبهاء إنها الطريق الأقصر بل والمباشر للقلب وكسب الآخرين .
XVI. الطب.. حلمٌ يراود ذهن الفتاة وتفكيرها منذ المرحلة الثانوية وتتمنى أن يقال لها دكتورة أو طبيبة لكن مهنة الطب تحتاج إلى تضحيات وتبِعات هل وقفت عندها الفتاة ؟؟ نريدك طبيبة ملتزمة بأخلاقها وحجابها تسير في ممرات المستشفى والكل يقدرها ويحترمها فلا مجال لمخاطبة الرجال والاحتكاك بهم بحجابٍ مهذب وضحكات تدوي وزينة واضحة ونقابٍ فاضح ويدين مكشوفتين.
XVII. ظلم النفس .. سببه الفراغ الذي يقرر علماء النفس والتربية أنَّ الفتاة إذا اختلت إلى نفسها وقت فراغها ترد عليها الأفكار الحاملة والهواجس الساحرة والتخيلات المثيرة فلا تجد لنفسها حينئذٍ إلاّ وقد تحرّكت شهوتها وهاجت غريزتها أمام هذه التخيلات والتأملات والخواطر التي تهلك وتدمر .. وقد خيم عليها كآبة الوحشة وهجم عليها هواجس الوحدة قد انتصر الشيطان لكيده ومكره .
الفتاة الملتزمة..
تعاني من الفراغ كما يعاني غيرها وتشكو من تأجج الشهوة كما يشتكي الفتيات إلا أنّها لا تنهار أمامها بل تتجاوزها بالعلو إلى قمة العفة والتسامي فلا مجال للدوافع الغريزية و الحيل الشيطانية (والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا) فهي كالأنبياء في الأسوة وكالسلف الصالح في الأتباع .
XVIII. عجوزٌ كبيرة السن سُئلت وكانت محتفظة بنضارتها وقوتها وبهاء منظرها كيف لك هذا؟ قالت : استخدم لشفتي ( الصدق ) ولصوتي ( تلاوة القرآن ) ولعيني ( الغض عن الحرام ) وليدي ( الإحسان ) ولقوامي ( الاستقامة ) ولقلبي ( حب الله والمساكين ) .
XIX. غضب الصغار انفعالات لا يبقى لها أثر وغضب الكبار انفعالات تهدم وتفرق الشمل
XX. الفضائيات .. عبارتها كذب ، حروفها غدر وفاءها خيانة ، حبرها الندم ، شبح جارح قلب الموازين وعكس الأخلاق فالرذائل أصبحت بها فضائل والحق لا يرى إلا باطل والنور لا يرى إلا ظلاماً .
XXI. قال أحد كبار الماسونية(كأس وغانية تفعلان في الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع فأغرقوهم في حب المادة والشهوات) وقال آخر : ( يجب علينا أن نكسب المرأة فأي يومٍ مدت يدها إلينا فقد فزنا ) فأفيقي يا فتاة الإسلام .
XXII. كلمة وعبارة .. أين ذهبتِ ؟ ومن أين جئتِ ؟ تصدر من والدك أو أخوك وكونك لا تخرجين إلا بإذنٍ لا بأس به ففي الحديث (أنَّ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألها يوماً .. (من أين أقبلتِ ؟ ) قالت : أتيت من أهل ذاك البيت أعزيهم) وهي من ؟ ولم تغضب من سؤال أبيها صلى الله عليه وسلم فالفتاة يجب أن تحاط بسياجٍ من العناية والتوجيه .
XXIII. لو تذكرت الفتاة التي تضع العباءة على كتفها وتبرز محاسنها أنَّ هذه العباءة تلف بها محمولةً إلى المقبرة يحرص الجميع على ألا يُرى منها شيئاً .
XXIV. مشغل الخياطة .. لمه تقف الفتاة أمامه وبداخله رجال أجانب ولا تبالي لتدخل رأسها في المصيدة ( النافذة الزجاجية ) فترفع غطاء وجهها وتظهر مفاتنها بنحرٍ بادٍ وصدرٍ مفتوح تتحدث معه بكل طلاقه .. ونسيت الحجاب وأنه فخر وعنوان طهرها ونقاءها .
XXV. النسيان .. نعمة من الله تفقد فيها الفتاة همومها وأحزانها
كم هي رائعة إنها منحة إلهية تشفق على قلب الفتاة أن ينفطر حزناً وكمداً بعد كل مصيبة تنزل بها..النسيان..عزاء القلوب.. سلوى لكل مصاب.
ه . هند بنت عتبة رضي الله عنها زوج أبي سفيان أسلمت يوم الفتح فبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مما قاله لمن بايعه من النساء (( ولا يزنين )) قالت هند أوتزني الحرّة يا رسول الله .. فتأملي ..
و . ولد العم .. لا يجوز إبداء الشعر والنحر أمامه فضلاً عن كشف الوجه باللثام أو النقاب أو مصافحته أو جعلت وشاحاً خفيفاً حين السلام عليه لتتبادل معه الأحاديث والضحكات والأسئلة ليصل لتقديم الشاي والقهوة له في انتظار وصول الوالد..أو الأخ.. وفي محض التحذير منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الحمو الموت)) وهو قريب الزوج فما سواه أولى من غير المحارم .
ي . يكفينا أختي في الثانوية هذه الأبجديات راجياً أن تحوز على إعجابك ورضاك .
الورقة السادسة عشرة : عيد الحب ..
يوافق الرابع عشر من شهر فبراير من كل سنة ميلادية يمجد فيه ذكرى القسيس ( فالنتاين ) المثل الأسفل للحب والعاطفة في عقيدة النصارى . تفاصيل حياته وروايات ذكراه تحملها باقات حمراء قد وقعت باسم (( المخلصة .. .. .. .. )) .
أختي الطالبة :
العيد هذا لفتياتنا على المستوى العام مشاهد وأحداث إذْ يشاركن بجهلٍ أم بعلم في طقوسه وما علمت الفتاة أنَّ فخرها حينما تكون راكعةً لله ساجدة له عابدةً إياه لأنها المؤمنة المسلمة الطاهرة العفيفة .
إنه ليحزننا منظرها وهي تلبس الأحمر تتبادل مع زميلاتها القبلات الحارّة مشوبةً بهدايا حمراء وورودٍ فاخرةٍ حمراء قد غلفت بعبارةٍ مكتوبة باللغة الإنجليزية:

Happy ,vaientine Day
لتذكر بعدها عبارات الحب والغرام تجاه من تحب سهّل ذلك وجعله قريب المنال(( القنوات الفضائية )) التي ترصد لهذا اليوم احتفالاً بالصوت والصورة وعلى الهواء مباشرة فتنقل التهاني والتبريكات بحلول هذا العيد لتتساقط وتتهاوى عدد من الفتيات المراهقات إلى المسارعة بالمشاركة عبر الهاتف أو الفاكس .
أختي في الثانوية :
(( عيد الحب )) .. كاميرات تلفزيونية على الهواء مباشرة تنقل مشهد الفتاة وهي تحمل في يدها الوردة الحمراء الفاخرة بيدٍ مرتعشة ملؤها الابتسامة المهزومة في نفسها وحول ذلك المنظر أسئلة متلاحقة تحتاج إلى إجابة متصلة وعاجلة يتبعها استفسارات هامة عن النتائج لنسمع بكل حزنٍ وأسف عن تلك الفتاة التي أهدت محبوبتها في هذا اليوم زوجاً من الأرانب الفرنسية البيضاء ذي العيون الحمراء قد وضعت عليها حول العنق تحمل هديةً مغلفة ببطاقةٍ ووردةٍ حمراء .. فأين الفتاة المسلمة ناضجة الفكر و التفكير من هذا ؟ ..
(( زار الحسن جاريةً في ريعان شبابها وهي في مرض موتها وقد وجدها باكيةً حزينة فسألها عن السبب ؟ فقالت :
أبا سعيد : أنظر والدتي تقول لوالدي : احفر لابنتك قبراً واسعاً وكفنها بكفن حسن .
أبا سعيد : يحثى على شبابي التراب ولم اشبع من طاعة الله عز وجل
أبا سعيد : كيف وأنا أجهز إلى ظلمة القبر ووحشته وهو بيت الظلمة والدود. قال الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله )
قصة جميلة .. تدعو الفتاة المسلمة إلى
معرفة من تحب وكيف تحب ولمن تحب وعاقبة الحب ؟؟!!
وذلك لحظة غروب شمس الفتاة من الدنيا لتبدأ إشراقها في الدار الآخرة ..
وقد أفتى علماؤنا الأفاضل
بتحريم الاحتفال بعيد الحب ليكون المسلم عزيزاً بدينه وألا يكون إمعه يتبع كل ناعق.
الورقة السابعة عشرة : غيداء وحسّان .. .. ..
هذه القصة إهداء إلى كل فتاةٍ مرّت بتجارب قاسية ومؤلمة من تفضيل الأخ على الأخت والولد على البنت وحينئذٍ تنتهي العلاقة الأخوية ولا مستفيد بل الجميع خاسر .. غيداء لها مع أخيها حسّان قصة تفاصيلها دامت سبعة عشر عاماً دعونا نتأملها بتمعنٍ وتركيز .. غيداء .. فتاةٌ رقيقةٌ ومهذّبة .. كالنجمة تلمع في جنبات منزلها وسمائه،أحبت أخاها الأكبر .. حسّان.. مع تفضيل العائلة له كثيراً في الحديث والمعاملة وكان يقول لها : لا تراعي تفضيلهم بالاً وتجاهليه وكأنّه غير موجود لتتقرّب إليه غيداء .. بأخلاقها وتقديرها فلا يبادلها إلا مثل ذلك . ويزيد بجلب الأشرطة النافعة والكتب المفيدة أسبوعياً بل كم المرّات التي يُدخِل على أخته الفرح والسرور فيعطيها من مصروفه بدون طلب فإن اعتذرت أهداها هديةً فاخرة ليكمل الحب والتقدير في ذهابه بها إلى دار تحفيظ القرآن الكريم النسائية وبدون كلل ولا ملل .
قصص حب أخوية يطول المقام بذكرها ..
تقول غيداء: صحبنا والدنا في رحلةٍ إلى مزرعةٍ لنا في مناظر خلاّبة ابتدأت بالوردة الحمراء الزكية و الزهرة البيضاء النقية في محيط شجرة عاليةٍ مثمرة لتتوسط بجلوسنا حول الوالدين لتنتهي بأحاديث أخوية شجية مع أخي { حسان } ..
وبعد الظهيرة .. نزلت مع أخواتي وأخواني الصغار في مياه مسبحٍ جميل ألامس برودته بكفي وجسمي فأغدو منتعشةً وأشعة الشمس الساطعة تنعكس على شعر من يسبح معي،فتلمع كخيوط الذهب .. ووالدي يفترشان البساط الأخضر من حولنا يبادروننا بالابتسامة في أجمل معانيها والصغار يتراقصون على جنبات المسبح ..
مضت الدقائق تجري وتجري وتركض بأقصى سرعة ودون توقف لينتهي يومنا ويقرر الوالد العودة فطلب أخي {
حسان } من أبي قيادة السيارة فوافق .. فاستهل القيادة بذكر دعاء الركوب فلما انتصف الطريق طلبت منه شراء ما يخفف عنا طول الطريق أبدى الاستجابة السريعة فتوقف بمحطةٍ وقود لينزل على وجه السرعة بدون حذر لترتطم به سيارة بلا أنوار قادمة لتلقيه على جانب الطريق وحينها انهمرت دموعي ومن معي من بشاعة ما حصل فارتميت في أحضان والدتي الكريمة لأنظر إليها وقد لممت جراح قلبها المثخن بحادث أخي بدموعٍ حارة لآهات حبستها في قلبها إلى ما هو أشد وأعظم ليُنقل أخي للمستشفى فأقوم برفقة والدي وأهلي بزيارته وكان مشهداً مبكياً وهو يتطلع إلى يد أمي الحنون ممسكةً به وإلى وجهي الباكي الحزين ولا يجد تفسيراً لما يدور غير ابتسامةٍ نراها على محياه ويقول : الحمد لله ،الحمد لله ، فقد أصيب من جرّاء الحادث إصابة بالغة ألوم نفسي فيها يا ليتني لم أطلب منه شيئاً ( لكن قدر الله وما شاء فعل ) وفي لحظة ( أمسك بيدي ) وقال: غيداء .. عندما أخرج سأشتري لكِ ما تريدين !!! آه .. لم ينسى وهو مريض مصاب قبّلتُ رأسه ودعوت له بالصحة والعافية وخرجنا من عنده . لتمضي الأيام بعد الأيام ولساني يلهج بالدعاء لأخي حسّان وما تفتر يداي من سماعة الهاتف للسؤال عنه والحديث معه فضلاً عن زيارته اليومية ليخرج من المستشفى سليماً معافاً لتعود الفرحة والبسمة على أرجاء منزلنا وعائلتنا بعودته .. أخيحسان .. حفظه الله وحماه ..
الورقة الثامنة عشرة : الصداقة..
صديقي من يقاسمني همومي *** ويرمي بالعداوة من رماني
الصداقة .. ينبوعُ فوائد.. ومجموع محامد تجنيها الفتاة منها ومن أهمها الشخصية وهي تمر في أجمل أيام العمر وأحرجها .. فمن تجالس الفتاة في هذه المرحلة ؟ وما آمالها ؟ وما غايتها؟ وما أهدافها ؟ وما أمانيها ؟
عن المرء لا تسأل وسلْ عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي
صديقك كنزك .. .. وحق الكنز أن يكون ثميناً وغالياً .
أختي الطالبة..
بلوغك المرحلة الثانوية يعني التهيئة لمعرفة الصداقة والصديقة وذلك بمخالطة مجموعة من الفتيات ممن هم في سنك فتتعرّفي عن قرب عن أخلاقهنَّ جميلها وسيئها وعن معاملتهنَّ طيبها ومرّها.. وكثيراً إذا ما كُتب عن الصداقة والصديقات تكون الأفكار الرئيسية في الأضرار والمنافع من المصاحبة والمجالسة أما في هذه الورقة فاللغة جديدة والأسلوب مختلف والعبارة واضحة نتجاذب أطراف الحديث عن صفات الصديقات التي من خلالها نتعرّف على الوجه الحقيقي فلا يختلف اثنان في الحكم
وبالإمكان جعل الصديقات ثلاثة أنواع ..
أولاً : الصديقة الصالحة .. وهي المتميزة في كل شيء .. منطلقة الوجه والأسارير .. لا تغضب غضباً يستنفر من حولها،ولا تتعمد الأخطاء إذا تحدثتْ إليكِ أصغيت إليها وإن أطالت،مترويَّة، كثيرة الصفح،تحب المجاملة بصورةٍ معتدلة .خلوقة،هادئة الطبع حسنة السلوك سالمة النية ، طيبة القلب ،عزيزة النفس،كريمة الخلق،راجحة العقل،جادة فيما تقول،تدقق في العبارات وتنتقي الحرف والكلمة والجملة المناسبة، مستقيمة،محبوبة،فهي عبير الندى وكفى .. .. ..
ثانياً : الصديقة السيئة ..الضعيفة في نفسها ومع غيرها ، مهذارة، مغرورة ، قوّاله ،مغتابة ، مرائية ، متملقة، حائرة القوى ،متدنية الأخلاق ،صخّابة ،مزاجية،متسخطة، لا تضحك إلا تصنعاً كسلانة،خاملة،شاردة الفكر،تائة السلوك،مهزومة الشخصية،سليطة اللسان، كذوبة،تجارية أخلاقها ،متوترة أعصابها،مسرفة في إطراء نفسها ومدح أعمالها ..
ثالثاً: الصديقة الاجتماعية: وهي الضحوكة التي تمزح أغلب أوقاتها ، فيأنس بها من حولها ، غزيرة ثقافتها ، جميلٌ تعليقها تصوغ النكتة بأسلوب طريفٍ يضحك من حولها طويلاً بلا تكلفٍ ولا صعوبة لتبقى صورتها في الذاكرة غالباً تجتمع من حولها أكثر الصديقات فبها تبدأ الحفلات والمناسبات ودائماً يتردد الاستفسار والسؤال عن حضورها ومجيئها؟ فاكهة الفصل وتفاحة المجلس ، الكل يحرص على الجلوس بقربها فهي العالمة بالأحداث السابقة الملمة بالحوادث الحاضرة .
أختي في الثانوية .. ثلاثة نماذج للأصدقاء :
الأولى : عملة نادرة إن ظفرتِ بها فأنت السعيدة .
الثانية : الشؤم على نفسها تجرُّ من حولها إلى هاوية .
الثالثة : ((موقع خطر)) يجب التعامل معها بحرص وحذر شديدين فهي تملك روح الفكاهة زمام العلاقة الاجتماعية فهي تجمع بوصفها العام الخير والشر وأيهما غلب كان الأسبق ..
فيا رعاك الله تأملي :
قوله تعالى : { الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعضٍ عدوٌ إلا المتقين }
وفي المثل / بكى عليك من أبكاك وضحك عليك من أضحكك فأصدقاء السوء .. النهاية المؤلمة .. والضياع الأكيد ..
قال تعالى: { ثم يوم القيامة يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً }
الورقة التاسعة عشرة: الإعجاب .. ..
إنَّ المحبةَ أمرها عجبُ *** تُلقى عليك ومالها سببُ
.. الحب .. ذاك السرُ المجهول الذي ينفذ إلى قلب الفتاة وعاطفتها فيتغلب على اختيارها وانفعالاتها سهّل ذلك فترة المراهقة وسحرها فالطالبة في الابتدائي المتفوقة وفي المتوسط المثالية وفي الثانوي المجدة أو المشاغبة وما تلبث أن تكون المعجبة المحبة ، فما معنى الشعور المفاجئ من زميلةٍ لزميلةٍ أخرى حتى تعلقت الطالبة بمثلها أو بمعلمتها تأنس لسماع صوتها والجلوس معها فلا تكاد تفارقها إلا نادراً ومن بعد الثانوية سماعة الهاتف ولساعات طويلة ..
بين يدي رسالة صغيرة من محبة معجبة تصف حالها فتقول:
( أُحبكِ لأنكِ تمتلكين جمالاً رائعاً في نظري ولا أخفيكِ احتفظ بخصلة من شعركِ وقلمٍ من أقلامكِ فأنتِ الجميلة الناعمة الطيبة المرحة فكثيراً ما أفكر فيكِ .. .. .. الخ ) .
فهنا نقف مع جزءٍ رسالة في نموذجٍ من نماذج متعددة ، فمن الفتيات من تُحب وتُعجب حتى بطريقة الأجزاء فتتأمل في وجه محبوبتها وتتصنّع ضحكتها ومشيتها فإن كانت لابسةً نظّارة لبست مثلها وإن كانت لا تريدها.. ..
وكما قيل الحُب جنون .. .. والجنون فنون ) ..
لتصل الطالبة إلى الافتتان بها فتهديها الهدايا الغالية والأطقم الفاخرة بما لا يقبله عقلٌ ولا يفسّره منطق وإن كان في المحبوبة عيباً فإن نظارة الحب الساحرة تحليه الى بحر حسنات فهي تراها بعينٍ مختلفة عمّا يراها به الفتيات فتحس بخيط من السحر يشدها إليها .. لتتكلّف الكلفة الشديدة إذا خاطبتها أو عاملتها .. ..
أختي في الثانوية .. ..
الإعجاب .. .. هو تعبيرٌ عن حقيقة شخصية الفتاة و اهتمامها فهي تبحث عمن يُجانسها و يُشاكلها ربما كانت ملاحة الظاهر وخفّة الدم .. وحسن المعاملة وغزارة العاطفة والفراغ سببٌ مباشرٌ لذلك .. ..
الفتاة المسلمة .. ..
أميرةٌ على مشاعرها .. قويةٌ في سيطرتها على عواطفها .. تختار لنفسها ما أجازه الشارع في العلاقة والمحبة لا أن تنخدع وراء الإعجاب باسم الأناقة والشياكة وحب الظاهر فالجمال لا يدوم وحسن القوام لا يبقى . فالفتاة المحبوبة فتاة كغيرها من الفتيات يعتريها جوانب النقص والخلل وحينئذٍ تقف العاقلة لتسأل نفسها بكل صراحة وواقعية..عن سبب المحبة ؟ وإلى أين تسير معها؟ وما العاقبة ؟ وإلى متى ؟
ففي النصوص الشرعية القدر الكافي والدواء الشافي لكل من وقعت في الإعجاب تبدأ بقوله صلى الله عليه وسلم ( من أحب شيئاً غير الله عُذب به ) فضعف الإيمان السبب المباشر للوقوع لتضعف أكثر إذا علمت أنها ( فتنة ) قال تعالى : ( ولكنكم فتنتم أنفسكم ) الحديد14 ..
قال الشاعر المحب يصف تعلّقه :
أحببته وتركتُ قلبي من عندهِ *** فكرتُ في مستقبلي من أجلهِ
من نظرتهِ الأولى شعرتُ بحبهِ *** أحسست كل سعادتي بقربه
وقول الآخر :
تطلبه عيني وهو في سوادها *** ويشتاقه قلبي وهو بين أظلعي
ليعظم الأمر في تبادل الصور والرسائل وفشو الأسرار والتصرفات الخاطئة ليكون نوعاً من أنواع العشق المحرم .
قال ابن القيم :
(( هذا داء أعي الأطباء دواؤه وعز عليهم شفاؤه وهو لعمر الله الداء العضال والسم القتّال )) .
فكم من فتاة .. أحبت وما أسرع ما كرهت .. لكن بعد أن سقطت شخصيتها وكرامتها بأفعالٍ ناقصة وتصرفاتٍ خاطئة .. فدعوة لكل من ابتليت بهذا الأمر أن تلجأ الى الله بالدعاء وتلح عليه في أن يكفيها شرّه وفتنته لتعرف للحياة طعمها الحقيقي وللمحبة الصادقة أثرها النفسي .. قال تعالى .. ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حُبَّاً لله .. .. ) البقرة 165

فمن أحبت الله أحبها وأحبها الناس جميعاً .. ..
الورقة العشرون : المكالمة القاتلة ..
.. . أحلام .. . ألقت بجسدها المتعب على فراشها المبعثر بعد وقت عناءٍ من واجبات المدرسة تريد الرّاحة والنوم فأغمضت عينيها وإذْ بجرس الهاتف الخاص في غرفتها يناديها تحسست بيدها المرتعشة وقعت على الهاتف .. .. من ؟!! إنه صوت رجل غريب يحاورها بكلامٍ جميل تحت أماني ورديّة ووعودٍ نرجسية وإعجاب وأنَّ ( لمى ) زميلتها في الثانوية هو أخوها .. أغلق السماعة بعد أن تمَّ التعارف لتعيش غارقةٍ في أحلام اليقظة .. ليأتي الصباح لتلقى زميلتها ( لمى ) بعد أن جلسا في زاوية من زوايا الثانوية وقت الفسحة بعيداً عن النظرات .. قالت .. نعم هو أخي .. إنه يحبّكِ فقد رأى صورتكِ معي في الحفل وأعجب بكِ كثيراً وأخذ رقم هاتفكِ وحذّرته من الاتصال بكِ وتحت ضغط المناقشة والحوار قالت أحلام وبكل براءة : أهو جميل ؟؟!!
وقفت ( لمى ) حائرة لا تصدّق هذه العبارة الجريئة من صديقتها ولو كان أخوها فالطريق محرّم والنتائج مهلكة أعادت السؤال: أهو جميل !؟ أريد صورة له .. ردت عليها : كفى أحلام فالمعاكسة الهاتفية منزلق خطير وهاوية لا قرار لها ولو كان أخي صادقاً لفاتح أهلي بالزواج منكِ .. أخي .. سيئ الخلق عاصٍ لا يصلي .حريص على ملبسه وهندامه وفقط لتعود من الثانوية إلى بيتها تنتظر اتصاله وقد تمَّ ذلك فما أن رنَّ الهاتف حتى رفعته بسرعة لتتحدث معه وتطلب صورة له فيكتفي بوضعها في كتاب أخته من حيث لا تدري لتأخذها غداً بدون علمها . ولكن تسقط الصورة في يد الأخت (لمى) فتمزقها وتحذر أخاها وزميلتها وأنَّ الأمر خطر جداً . وصدق من قال :
بعض الجراح إذا دويتها اندملت *** وبعضها لا تداويه العقاقيرُ
مضت الأيام لتقوى العلاقة لتخرج أحلام معه في لحظة غفلة ليسيرا سوياً في بحر الحب ويركبا في قارب السعادة الوهمية فسعى كل منهما إلى مجداف الشهوة يحركه ليتجه القارب ولكن بعد خطأ الاستخدام والطريقة فلقد انقلب القارب بأمواج الرذيلة والمعصية فسقطت مجاديف الحب المزعوم وأصبحا أغراباً بعد أن كانا أحباباً .. عادت إلى منزلها تتجرّع الألم والشجن لوحدها .. أوقدت بفعلها في قلبها جمرة حزنٍ لا أظنها تنطفئ .. تتذكر نصيحة ( لمى ) ولكن بعد أن صبت على نفسها الأحزان صباً وسقت قلبها المرّ سقياً فتتجرّع المآسي بدموع متتابعة وأهات وزفرات فالزنا لا يقع فجأة بل له مقدمات وأشد وسائله وأسهل حبائله .. المكالمة الهاتفية والصورة الفوتوغرافية لقد قتلت هذه المكالمة الكرامة والعفة وعاطفة الأمومة التي تحلم بها كل أنثى فترجع أحلام بذاكرتها إلى الطفلة الصغيرة وهي تلاعب عروستها وتمشط شعرها . بكت بكاءً حارّاً بعد أن ندمت أشد الندم يوم أن كلمته وسمعت منه ليبقى العار تحمله لوحدها بعد أن اشتركا في لذة ثواني فخطوة الألف ميل تبدأ بخطوة .
أختي في الثانوية ..
سماعة الهاتف وراءها دعوة للخيانة والسقوط في المستنقعات الوبيئة فكم من فتاة غير المكالمة القاتلة بقيت حبيسة الدار حاملة العار لا تقبل خاطباً تحمل قائمة من الخسائر في ظل الندم والدموع والضياع لأجل شاب تتسلى معه كان الثمن شرفها فسماعة الهاتف بداية عابثة ونهاية مؤلمة .
الورقة الحادية والعشرون : الحجاب ..
قالت وبكل براءة .. ( أبي العزيز .. من الملابس أريد أرقاها ومن الألوان أجملها ومن التصاميم أحدثها ذوقٌ رفيع ومود يل جديد ) سهّل ذلك الدعايات ومهرجانات التسوق فعام ‏2000م يعني التطوير والتجديد في الموضة والموديل لكن ليس على حساب الحجاب والستر والعفاف .
أختي الطالبة .. الحجاب .. إيمانٌ وطهارة ، عفةٌ وستر ، حياءٌ يبعث على الفضيلة ، تميزٌ لكِ عما سواك والتميز من صميم أخلاق المؤمنات فبه حماية الأعراض والسلامةُ من الفتن فكم جميلٌ منظر الطالبة وهي ترتدي عباءتها بحشمة خالية من النقوش والزينة طاعةً لله عز وجل قال تعالى : (يا أيّها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنَّ من جلابيبهنَّ ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ). الأحزاب59
وبالتأمل ..
فالكثير من الطالبات يقعن في تناقضاتٍ عجيبة غريبة فرضها التقليد الغربي فما لنا نرى الطالبة تتابع آخر الموديلات في ملابسها وأناقتها وجمالها بل وتظهر به أمام الصديقات والزميلات في الوقت الذي يفرض النظام المدرسي الالتزام بالزي العام ضمن أسوار الثانوية ..
وفي صورة أخرى نرى الفتاة لها عباءتان وغطوتان عباءة وغطوه محتشمة للمدرسة وعباءة فرنسية ونقاب لما بعدها وهي الطالبة في المرحلة الثانوية الواعية المثقفة .. قال تعالى : (( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )) 33 الأحزاب
قال أحد كبار الماسونية:
( امرأة متبرجة واحدة أشد على المسلمين من 1000 مدفع )
فهل ترضى الطالبة أن تكون سبباً لوقوع الشاب في الحرام فكانت وسيلة من وسائل الشيطان وجندية من جنوده ! .
فالعاقلة .. لا تبيع الجنة والشرف بثمن بخس وفي الحديث :
( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى . قالوا: ( من يأبى؟ ) . قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )
أختي الطالبة ..
من المستفيد .. من رفع الفتاة للعباءة عن ثيابها الضيقة لتبدوا تنورتها أو بنطالها محدداً جسمها ؟!.من المستفيد .. من لبس قصير الكم ليظهر الذراع والعضد والكتف وربما النحر والصدر أثناء استعراض البضاعة في المحل ؟! .. من المستفيد .. من لبس الحذاء بأنواعه بلا شرّاب ساتر ؟! من المستفيد .. من الذهاب للسوق متبرّجة متعطرة لوحدها مع السائق وقد وضعت اللثام البوابة القاتلة للفضيلة ؟! من المستفيد .. من ارتداء آخر موديلات العباءة المطرّزة أو المخصّرة أو الكاب تكون زينة تحتاج إلى حجاب؟! من المستفيد .. من إظهار اليدين أمام الباعة لترى عطرها المميز و ساعتها الجديدة و جواهرها النفيسة و قماشها المناسب لتدخل معه في جدالٍ وعيناه على يديها وساعديها وهما في غاية الاستسلام .؟!من المستفيد ؟ .. يطول بنا ذكر مشاهد نتيجتها الحتمية للتبرّج المحرم والسفور الممقوت .
فالتبرج / معصية لله ورسوله .. ومن الكبائر الموبقة الجالبة للعلن و الطرد من رحمة الله تعالى .. وهو سواد وظلمة وسوء عاقبة يوم القيامة ونفاقٌ وفاحشة وفضيحة وسوء خاتمة في الدنيا دعا إليه إبليس وأتباعه من اليهود والنصارى .. ليفتحوا باباً شره مستطير على المجتمع فتكثر نسب الجرائم وفساد الأخلاق وشيوع الفاحشة ويقل الزواج وتنقطع الروابط الأسرية . فهذه مجتمعات الغرب تعيش التخلف والانحطاط الأخلاقي وإهدار كرامة الفتاة في أسؤ معانيها لتنزل وتحل بهم العقوبة الإلهية من انتشار الأمراض الجنسية المهلكة .. ..
أختي في الثانوية ..
الفتاة المسلمة أنموذجٌ فريد من نوعه فهي لا تبحث عن الموضة والأزياء إذْ أنها في قلب أهلها تزداد حسناً وجمالاً في كل يومٍ فهي تحمل نفساً صافيةً قد قرّت عينها بطاعة ربها فالهمُّ عندها المنافسة على الطاعة لله في كل وقت وحين فهي جوهرةٌ يزينها الإيمان ويجمّلها العفاف لتذهب للسوق وقت الضرورة محتشمةً باللباس الساتر لا تتحدث مع الباعة باللين وما أن تنتهي حتى تخرج بسرعة .. فهي العاقلة العارفة بما يدور حولها ..
قضية تحرير المرأة .. مسرحية قذرة لخلع الحجاب نهايتها السقوط في الهاوية .
الحجاب الإسلامي :
على نفوس الصالحات أبرد من الثلج وألذ من العسل فالحجاب كالصدفة لا تحجب اللؤلؤة فوراء الحجاب السمو و الاستقرار .
الورقة الثانية والعشرون : الشعور بالنقص ..
من الطالبات من تشعر بالنقص وكأنّه يلاحقها حينما ذهبت وأينما اتجهت فتحس بأنها ناقصة عن مثلها ولا تدري ما السبب لتعيش القلق النفسي والذهن المشدود والتوتر المستمر لتبدو مشتت الفكر فاقدة التركيزتبكي لأي شيء ؟ لا تدري ولماذا ؟ لا تعلم !!! إنما هي مأساة بكاء تشعر بأنها الغريبة بين أهلها والمستوحشة بين أخواتها وزميلاتها تمتنع من الذهاب للمناسبات والحفلات وأي تجمع كان بلا سبب وربما اختلقت لنفسها أعذاراً واهية مع قدرتها على التفكير والأخذ والإعطاء مع الغير بشيء من الأساليب والعبارات فهي تملك عرض القصة والموقف لكنها لا تفرح بالجلوس إلى غيرها .. فيثني عليها ممن حولها فيذكرون أدبها وخلقها وجميل حديثها وتراه في عينها نوعاً من المجاملة .. فتحس بالدونية بلا حدود مع أن مقومات الحياة السعيدة بين يديها فدعوة لكل من تشعر بالنقص أن تقوي علاقتها بالله عز وجل لتكمل شخصيتها لا أن يتسلط عليها التفكير القاتل فتجعلها ضيقةً في نفسها تعيش الدقائق ساعات والساعات أيام لتكون كاملةً أمام الناس ناقصةً في نفسها وحينئذٍ يتسلط عليها الشيطان في عبادتها وأعمالها وخاصة (الإخلاص ) قال صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي أحب إلى الله وخير من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير) .
الورقة الثالثة والعشرون : القلق ..
ظاهرةٌ مشاهدة في هذه المرحلة تعاني الطالبة فيها من صعوبة التركيز واتخاذ القرار وجمع المعلومات فتصاب بالارتباك الشديد في مواقف كثيرة فتسمى بالقلق الذي يظهر كثيراً بشكلٍ ممزوج بالمشاعر و الأحاسيس الداخلية بأعراض ظاهرة كأن تنظر للمستقبل بتشاؤم أو التفريط في واجبات مطالبة بها .. ويظهر جلياً قبيل الامتحانات وأثنائها وحين انتظار النتائج نجاحاً أو رسوباً فتتوتر الطالبة وتقلق بنسبة متفاوتة حتى ينسحب على مسار حياتها في منزلها وعلاقتها مع غيرها ويسيطر عليها وحينئذٍ تعظم المشكلة..
أختي في الثانوية :
( المؤمنون أقل قلقاً ) عبارة صادقة أصدق منها قوله تعالى : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) فعلاج القلق في ما بين أيدينا من وحي القرآن والسنة كيف لا.. وكان صلى الله عليه وسلم ( يعجبه الفأل ) فعلامَ تخاف الطالبة الرسوب وهي تعمل للنجاح وحينها تشعر الفتاة بالقوة الداخلية فلا تقتل أعمالها باسم الخوف من المستقبل .
شغل أوقات الفراغ .. العلاج الفاعل للقلق فالرّاحة البدنية لا تجلب إلا التفكير والهمَّ والحزن والقلق ومن لم تشغل نفسها أشغلتها فالمشغولة لا تقلق .. وخير ما يعين على دفع القلق المحافظة على الصلوات في أوقاتها والمحافظة على أذكار الصباح والمساء .. فهو حصن المسلمة والحارس لها والسلاح الفعّال في مواجهته مصاعب الحياة وأحداثها .
فما مضى فات .. والمستقبل غيب .. وللطالبة الساعة التي تعيشها وهي حقاً بين ثلاثة أيام :

اليوم الماضي الذي .. يحزنها ..
واليوم القادم الذي .. يقلقها ..
واليوم الحاضر الذي .. يطمئنها ..
لمه لا تجعله بدايةً للانطلاق فمهما اتسع الخيال عند الفتاة فلن يصبح حقيقة ثم لا مانع من زيارة الطبيب النفسي للعلاج وأخذ المشورة .
الورقة الرابعة والعشرون: الصراحة أم المجاملة
تتباهى كثيرٌ من الطالبات بقدرتهنَّ الفائقة على الصراحة الجارحة دون حياءٍ فلا تهتم بجرح مشاعر وإحساس الغير لينصرف عنها الزميلات وتعلل فعلها بأنَّ الصراحة راحة وأنَّها تدفع ثمن صراحتها غالياً وكثيراً ما تردد عبارة :
(.. قول الحق لم يدع لي صاحباً ..) .
عفواً ..
إنَّ الصراحة المطلقة قوامها الغلطة والشدة التي حذر الله منها رسوله  في قوله تعالى : ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك ) فليس من العقل أن تلجأ الطالبة إلى الصراحة مع زميلتها أو غيرها بلا ضوابط وحدود وحينئذٍ تكون ردود الفعل عكسية فتؤدي إلى باب مغلق وطريق مسدود وأشد ذلك إذا ما كانت المصارحة من طرفٍ واحد بينما الأخرى تعيش عالم المجاملة ..
أختي الطالبة الصريحة ..
الحقيقة مُرّة وقد تكون سهماً وسماً في آنٍ واحد ربما أرتد عليك في شغاف قلبك فيقتلكِ فأنتِ وإنْ كنتِ صريحة إلا أنكِ تملكين قلباً رقيقاً ومعاملةً ملؤها الرّقة واللطافة فليس من المعقول أن تقابلي غيركِ بالصراحة بلا ضوابط وتتناسى لو كنتِ مكانها .
.. . لمياء .. .
في وقت الفسحة تأكل إفطارها سلمت عليها صديقتها الصريحة وجلست بقربها ثم ما لبثت أنْ قامت سريعاً فنادتها لماذا؟ قالت بجفوة : (أبعدي رائحتك الكريهة أولاً ) فما كان منها إلا أن أبعدتها من حياتها كلها وقد تناست أنَّها تكلم أولاً زميلتها وثانياً أختها في الله يجب أنْ تحترم مشاعر وحقوق الأخوة . وبعبارة موجزة ..
( لا تقوم الصداقة على أساس المصارحة التامة بل على أساس المناصحة الهادئة ولنا في حديث الدين النصيحة المثل الأعلى فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على مشاعر الصحابة فلا يلوم أحداً ولا يصرح له بعيب إلا في مصلحة وكان كثيراً ما يقول : (( ما بال أقوام )) .
أختي الطالبة الصريحة ..
إنَّ غيرك من الطالبات تملك ذاكرةً أقوى من ذاكرة الحاسوب في امتلاك حصّالة تجمع أخطاءك وهفواتكِ وأنك تحملين عوامل النقص والعيوب كما يحملها غيرك لكنهم سكتوا احتراماً للزمالة والصداقة عبر أرجاء الثانوية مع التأكيد على أنَّ الصراحة واجبة إذا كانت نصيحة في مخالفة أو معصية لكن باللين والإقناع والمناقشة والاستشهاد بالنصوص الشرعية بعد حفظها وفهمها لا بقذفٍ الكلمات والعبارات .
الورقة الخامسة والعشرون : الكذب..
جميلٌ أن يقال للفتاة ( صادقة ) وقبيحٌ أن يقال لها ( كاذبة ) .. فالكذب جرحات مؤلمة شبه بالفخ يصعب التنبؤ بما بعده .. ..
(
المؤمن لا يكذب ) عبارة نبوية صمام آمانٍ لكل من حافظت عليها فمن المؤسف أن تلجأ الفتاة للكذب مع علمها بتحريمه لتتفنن في إخفاء الحقائق وتزييفها فترّقع نقصها بكمالٍ زائف ..
أختي الكريمة الصادقة ..
الكذب .. الكذّابة .. الكاذبة .. عبارات قاسية لا تقبل الفتاة أن توصف بها أو بحديثها بينما نرى فشو الكذب بشكل واضح في محيط الفتيات حتى أبدعت ألسنة الطالبات فيه فكم من فتاةٍ تكذب وتعلم أنها تكذب ومن تسمعها تعلم أنها تكذب وباستقراءٍ عاجل إليك أنواع الكذب بين الطالبات ..
كذب الخيال : وهذا أصعبها ولا تقوم به إلا من لها خيالٌ واسع لتجعل من الخيال خيلاً ومن القصة قصةً بلا تكلف ولا صعوبة في نسج تفاصيلها وأحداثها ..
كذب الالتباس : وتقع فيه الفتاة حينما تسمع قصةً أو حادثةً فتحب روايتها لغيرها فتنسى تفاصيلها لتقع في حرجٍ لا يخرجه منها إلا الكذب .. وقد يحمّر وجهها ويعرق جبينها خجلاً ممن حولها ..
كذب الإدعاء : وهي المعجبة بنفسها لتبلغ الكمال الزائف فتدعي الصحة وهي المريضة وتدعي الغنى وهي فقيرة وتدعي الفرح وهي حزينة لتبدو أمام غيرها شيئاً غير حقيقتها ..
كذب الأنانية : وتحمله الفتاة الحساسة التي تفقد الثقة بنفسها فلا تحب الخير للغير وترى الأقل منها أحسن حالاً فلربما رأت الفرح على وجه زميلاتها فبادرت إلى قتله بالكذب ..
كذب الانتقام : الذي أشبهُ ( بكرة الثلج ) تبدو صغيرة ثم ما تلبث أن تكبر لتكون جليداً يهلك من أمامه وتتصف به كثيراً (الفتاة الغيورة ) التي تحمل مشاعر هشة تتأثر سريعاً لأقل انفعال..
كذب الدفاع : وهو أكثر أنواع الكذب شيوعاً وخاصة في فترة المراهقة فالحق مع الطالبة لكنها لا تستطيع الدخول في تفاصيل وأحداث هي في غنىً عنه وإن كان الحق معها بينما إذا جلست إلى مجلس فضلتْ السكوت عن الحديث ..
كذب الوفاء: وهو من المحبة لمحبوبتها ومن المعجبة لمن أُعجبت بها فهو مظهر من مظاهر الولاء للجماعة وهو بين الطالبات في الثانوية أكثر وهو سريع الزوال لأن نتائجه ربما لا تطيقها الفتاة ..
كذب التقليد : يفرض ذلك المجتمع الذي تعيشه الفتاة وكثيراً ما يكون موافقةً للجليسات فتنافس الفتيات في مجارة بعضهنَّ لقتل الفراغ أولاً ولتبدو الضحكات بأنواعها و أشكالها حين الطرفة فيقعن في الغيبة بعد الكذب بينما يظهر جلياً بمثالٍ آخر .في القدوة فلما كذبت ((فلانة)) سوغت لنفسها الوقوع فيه ..
كذب العناد : حينما يتسلط الغير على الفتاة فتشعر بالمعاندة مع علمها أنه خلاف صالحها فكم تتلذذ بالكذب مقابل غضب المتسلط عليها وتراه السلاح الوحيد لإشباع ما في نفسها ولو اتخذت أسلوب الحوار الهادئ مع مخالفتها لما لجئت إليه ..
الكذب المزمن : التي تحرق نفسها به قبل إحراق غيرها ليصبح الكذب صفة ملازمةً لها فإذا ذكر اسمها تبادر للذهن سجاياها القبيحة وهذا النوع أشدها وأخطرها والكذب بوجه عام آفة سيئة من آفات اللسان يؤدي بصاحبته إلى الهلاك ..
فأول ما يسري الكذب من الفتاة إلى لسانها فيفسده ثم يسري إلى جوارحها فيفسد أعمالها ويكفي الطالبة المباركة رادعاً عن الكذب قوله صلى الله عليه وسلم: (
إنَّ الكذب يهدي إلى الفجور وإنَّ الفجور يهدي إلى النار وإنَّ الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ) متفق عليه ...
الورقة السادسة والعشرون : الطالبة الداعية ..
تلك التي تتألف البعيدة .. و تحب القريبة تنظر إلى الطالبة وكأنَّها أختها وقد أحبت لها ما تحب لنفسها عرفت الهداية فأرادت أن تهديها غيرها لا تنتظر مدحاً من أحد في دعوتها بل تتقلب في فصلها وفصول الثانوية ومصلاها وساحتها توصل الخير للغير بالكلمة الساحرة والنصيحة المؤثرة والشريط المفيد والكتيب الهادف والهدية المغلفة .. لا تخالف أنظمة الثانوية بل إلى مزيدٍ من الاحترام والتقدير للإدارة والمعلمات تنطلق من فصلها في دعوتها فتشغل ((حصة الانتظار)) بعد إذن المعلمة فتحضَّر موضوعاً وتعدّه وتتدرّب على إلقائه وتستخدم الوسيلة الجديدة والمشوقة في تبليغ دعوتها . قد رصدت من مصروفها اليومي مبلغاً من المال لهدايا متواضعة بالغة الأثر تحتسب على الله أن يكون في رصيدها فهي تشارك بقلمها المبتدئ لترسم مطويةً لينتفع بها الجميع تحت إشراف معلمة فاضلة . فهي لا تهدأ في دعوتها فسنةٌ أفضل منها ما بعدها وعملٌ انجح منه الذي يليه فلا تستسلم للشيطان والمخذلاّت من بني جنسها بل تدعو أخواتها للمشاركة للعمل معاً بكل محبةٍ وإيثار وتراه امتداداً لعملها واستمراراً لدعوتها وبركة في عمرها بل إنَّ عملها مع أخواتها يخفف الحمل عليها ويتوزع على الجميع ..كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً..
فهي تعرف مالها وما عليها فتحفظ سر من طلبت المشورة ولا تبديه مهما كانت الأمور فليس كل ما يذكر يقال وليس كل ما يسمع يشاع فهي أمانة تراعيها وتحفظها .

أختي في الثانوية: الداعية الفاضلة _ يا رعاك الله ..
حقٌ لكل أب وأم أن يفخرا بك داعيةً لفلذات أكبادهم فكل الألسن تلهج بالدعاء لكِ أنت يا داعية الخير وصمام الأمان فأنت التي تغرسين الفضائل في نفوس الطالبات بأساليب وطرق محبوبة يعينك في ذلك المعلمات الكريمات . أنتِ داعيةٌ حنون ، وأختٌ عطوف ، حسن خلقكِ .. لين قولكِ . منار إشعاع .. ومشكاة هداية ومصدر توجيه وعامل بناء مسددة في الأقوال والأفعال .
فإليك أختي العزيزة دعاء الله أن يمنحكِ الأجرُ والثواب سداد خطاكِ وأقل عثرتكِ وغفر زلتكِ ونفع بك بنات المسلمين .

الورقة السابعة والعشرون : .. التوجيهي ..
في التوجيهي تسعى الطالبة بكل ما لديها من قدرة واجتهاد لتحقيق أهدافها التي رسمتها وبذلت الوقت لأجلها كل ذلك لتحصل على النجاح بمعدل وتقدير تنطلق من خلاله إلى عالم الجامعة بنظرة متميزة وتقدير خاص من والديها ومن حولها ….
طالبة التوجيهي.. عبارة كثيرا ما تشدنا إليها ولقب يشعرنا بالفخر والاعتزاز لمن وصلت إلى هذه المرحلة .وهي الفتاة المؤمنة…تحمل حياءً عذب المعاني يفوح منه شذا البراءة والمحبة فيها تجتمع آمال الوالدين واليها تلتقي أماني المعلمات .. فمنها تنتقل إلى عالم آخر ومرحلة جديدة وحقل مختلف من التعليم فكم يُبذَل من التوجيهات والإرشاد لهذه المرحلة الهامة من حياة الفتاة لئن تتجاوزها بكل اقتدار فالطالبة تحرص كثيراً على جمع أعمال السنة بدرجاتها الكاملة وتعدها الطريق لتجاوز عقبات قادمة ممّا يسهل جو المذاكرة ويجعله محبوباً لها .فتضع نظاماً دقيقاً في تحصيلها ومذاكرتها وفق جدول حازم يفرض أسبقيات المواد
بطريقة الأولى فالأولى والأهم فالأهميُبارك بدعاء الوالدين بالتوفيق والنجاح.
أختي في الثانوية.. تزدان ورقتنا بكلماتٍ جميلة وعباراتٍ رائعة ملؤها الصدق والمحبة والتقدير على لسان طالبةٍ في التوجيهي لها من اسمها نصيب عبر رسالةٍ نقتطف منها تقول رازان (ابعث هذه التحايا العابرة من داخل أعماق قلبي وأنا على طريق التخرج في الثانوية فما هي إلا أيام معدودة لي فيها وانه لوداع ثقيل لا تتسع ذكرياتي بل تشرق دمعتي كلما أردت المحاولة فحبي للثانوية تربع على قلبي فصورتها لا تفارقني ونشاطاتها تناجني والانتقال منها يؤرقني كيف لا.. وثلاث سنوات جمعتنا في أرجائها شهورها وأيامها بل ساعاتها ودقائقها لتكمل في ثوانيها ( الوداع ثقيل )..واللحظات الثمينة الغالية التي أمضيتها فيها لا يكفيها قلم يسطر عبارات ومشاعر .فالثانوية آمال وأحلام تتزاحم في الفكر والوجدان.
فشكراً.. لتلك القلوب الجميلة والوجوه المؤمنة من الطالبات التي جمعتني بهم ظلال الأخوة في الله عز وجل
وشكراً.. أكثر وأكبر..لكل معلمة بذلت من وقتها الغالي لتنصح وترشد بأسلوبٍ عذبٍ طيبٍ حفاظاً على قلوبنا لما بعد الثانوية فكم أشرقت أيامنا بها واستنار دربنا بتوجيهاتها .. .. )
الورقة الثامنة والعشرون : الغش
ظاهرة سلبية تقتل الطالبة في صدق تحصليها للمعلومة لتتطور مع ظهورها أساليب الغش وتقنياته وصورة الأمر الذي يهدد الركيزة الأخلاقية العليا وهو( الصدق )إذ يوصف الغش بأنه شكل من أشكال الإخلال بالأمانة والثقة الممنوحة للطالبة ..فالغش ليس محصورا في إجراء الامتحانات الشهرية أو الفصلية أو النهائية بل تمتد لتصل إلى الواجب المنزلي والمشاركة ومجالات أخرى .
وبالتأمل…تتفاوت أسباب الغش من قلة الوازع الديني وعدم الاستعداد الكافي للاختبار وربما صعوبة الأسئلة التي تؤدي إلى الحصول على درجات أقل وهذا مالا تريده الطالبة ولو كانت مستوعبة للمادة لما لجأت إلى ذلك ..
أختي في الثانوية..
الغش…قاتلٌ لأسمى الأخلاق الجملية في حياة الفتاة تظهر جلياً في عدم الشعور بالمسئولية وقتل روح المنافسة بين الطالبات لتظهر صاحبته في صورة نجاحٍ مزيف فالتحصيل العلمي لدى الطالبة قليل إن لم يكن معدوما لتقف ضعيفة فيما بعد
أختي في الثانوية..
(الأمانة) من أنبل القيم التي نسعد بها ونفرح بهطولها على جوانح قلب الطالبة وعلى سهول الثانوية وجبالها قيمة العلم والصدق في تلقيه ..
كم هو جميل أن
تغادر الطالبة الثانوية بكل أمانة وإخلاص وسمعة وخلق كريم راضية عن نفسها ففي الحديث( من غشنا فليس منا) .. فالغش آفة من آفات التعليم ينافي الدعوة إلىالصدق في قوله تعالى( يا أيها الذين أ منوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )

……..فالي مزيد من الطموح المكلل بالنجاح……

الورقة التاسعة والعشرون: الامتحانات
مع نهاية كل عامٍ دراسي تدخل الطالبة موسماً أقل ما يطلق عليه أنه موسمٌ تتغير فيه الأحوال وتتقلب فيه الحياة فتنشد أعصابها وتتنفس الصعداء …
الامتحانات …هاجسٌ يشكل إزعاجاً للطالبة في المذاكرة والمتابعة لتجعل لنفسها حالةً استثنائية فتعيش جل الطالبات الخوف عدا المتفوقات في حالاتٍ خاصة كالمواد الصعبة التي تحتاج إلى اهتمامٍ ومتابعةٍ أكثر تفادياً لأي عقبة تؤثر في المعدل والتقدير والترتيب .و
بالتأمل يلاحظ اهتمام كثيرٍ من الطالبات بالامتحانات أكثر منها من الدارسة الفعلية واكتساب المهارات والمعلومات لتتحول إلى غايةٍ وهدف بدلاً من كونها وسيلة إلى ما بعدها ..
أختي في الثانوية…ابدئي الامتحانات بدعاء الله تعالى بالتوفيق لتكون لديك شجاعة المواجهة وعدم القلق والارتباك مع فعل السبب بمراجعة درجات أعمال السنة والوقوف عند كل مادة وتحليلها تحليلاً رياضياً سلباً و إيجابا لمعرفة الخلل مع تجهيز غرفة مستقلة بالمنزل للمذاكرة وقطع كآفة الاتصالات وخاصة ( سماعة الهاتف )لعدم إضاعة الوقت مع بذل المساعدة في خدمة الأهل بالمنزل واحتساب ذلك عند الله أن يجعله مفتاحاً لباب النجاح وتجدد الذهن وصفاء الفكر ليزداد البرنامج جمالا بعشر دقائق تقرئين فيها القرآن الكريم أو تستمعين إليه بين فترات المذاكرة تتناولين بعدها الشاي أو النعناع أوالعصيرات المتنوعة .فالمذاكرة المتواصلة متعبة ومرهقة وفي حقل التجربة أنَّ المشي أثناء الحفظ جيدٌ ومفيد ولكن لفترةٍ معينة ..ولكثرة المعلومات وضيق الوقت ضعي خطوطاً تحت الأشياء الهامة التي تكون موطن سؤال وما يُنسى ليس مهماً وما يبقى في الذاكرة هو الأهم . وسلِ زميلتك المجتهدة عن الأشياء المُشكلة فعندها الخبرة الكافية بذلك أكثر منك ،ولا مانع من السهر اذا كان بقدر وتذكري وأنت بالليل( إن الله ينزل في ثلث الليل الأخير يجيب من دعاه)فلئن كانت دقة المذاكرة تضمن صحة الإجابة فان الدعاء يضمن راحة النفس …..
أختي في الثانوية..
تأملي صباح أيام الامتحانات شحوب وجوه بعض الطالبات الذي يمنح أجواء المدرسة سكوناً تعلوه رهبة الأسئلة واللجان والتصحيح لتتمادى الطالبة في التباطؤ في دخول القاعة لكسب المزيد من وقت المذاكرة وإذا دخلت فما بين الكراسي والطاولات لتظفر بأي معلومة شاردة لتبدأ الرقابة الصارمة في دخول الإدارة والمعلمات ليعم الهدوء المخيف فتوزع الأسئلة في مشهد درماتيكي يتجدد كل يوم من أيام الامتحانات فتستلم الطالبة الأسئلة وفي ذهنها تساؤلات ..
أختي الثانوية..
أقرئي كل التعليمات في ورقة الأسئلة قبل الشروع في الإجابة مع تحسين الخط فالمصححة تعاني من كثرة الإجابات وضيق الوقت وحين البداية ابدئي .. بسم الله الرحمن الرحيم.. وأقرئي جميع الأسئلة مرةً واحدة وابدئي بالأسهل لا الأول فهو عادةٌ قاتلة.
حددي وقتاً للإجابة عن السؤال حرصاً على الوقت مع حسن عرض الإجابة حسب الأسئلة من حيث المقالية والموضوعية وربما كان التخمين نافع حين العجز والإجابة بالمعنى ضرورة تقدر بقدرها في حين أنّ تسليم ورقة الإجابة لا يكون إلا بعد مراجعة لتخرجي من القاعة بنفسية هادئة يكمٌل اطمئنانها بعدم مراجعة الإجابة من الكتاب أو مع زميلة..لتبدئي المذاكرة وفق الجدول ليبارك بدعاء الوالدين بالنجاح …….

أختي الطالبة..في الختام نقتطف خمسة مواقف طريفة في قاعة الامتحانات مشاركةً خفيفة في نهاية الورقة ..
…تقول المراقبة: أثناء تجوالي رأيت طالبة تٌخرج منديلاً مكتوباً عليه موضوع إنشاء إنجليزي فلما رأتني أكلت المنديل وبلعته ليدخل بطنها ويكون في أمنٍ وآمان.
…طالبة في ثاني علمي تقول : جئت للامتحان متأخرة لأدخل القاعة على وجه السرعة في حالة ارتباك شديدة فلما جلست إذْ ببعض المعلمات يضحكن والنظرات إلى أسفل الطاولة ولا أدري ما السبب ؟ آه .. لون ونوع حذائي مختلف .
طالبة في 3/ث علمي من شدة خوفي من امتحان الكيمياء جلست على نظارتي فكسرتُها قبل الاختبار لأجيب بدونها في وضعٍ سيئٍ جداً فلما سلمت الورقة قالت المشرفة: ما هذا ؟ الإجابة في الدفتر مقلوبة وهذا ممنوع في الرئاسة . قلت مالحل ؟ قالت : أجلسي وأعيده من جديد .. يا فرحة ما تمت ..
طالبة في 1/ث مضى ثلثا الوقت بعد إجابة ممتازة أحسست بعطش فطلبت (ماءً) من المراقبة فجاءت به لآخذه وفجأةً سقط الكأس على دفتر الإجابة ليغرقه بالماء فتضيع معالمه وحروفه وكلماته ..
طالبة في 3/ث أدبي في صباح يوم الامتحان فتحت الثلاجة بالمنزل فإذْ ( بعصير كوكتيل ) يداعب عيناي ونفسي فأخذت منه كأساً لأهب للثانوية ويبدأ الاختبار ويبدأ معه بطني في معارك وحروب طاحنة . فأقف منها عاجزةً ماذا أفعل وكيف أجيب عن الأسئلة ؟؟!!
الورقة الثلاثون: ماذا بعد الثانوية ؟ ..
سؤالٌ أهمَّ الأب والأم .. وأرّق منام الطالبة .. أفكار وخواطر تدور في الذهن فيحتار لها العقل . فهناك الآلاف من الفتيات يتخرّجن كل عامٍ من الثانوية ومئات الآلاف على مقاعد الدراسة في مراحل التعليم المختلفة وتمتلئ المنازل بهذه البراعم الجميلة من البنات .
السؤال : أين موقع الطالبة المتخرّجة في الثانوية منهنَّ ؟؟؟ وإلى أي مدىً خططت لنفسها ؟
هل تتابع مشوار التعليم وتدخل عالم الجامعة الهادئ ؟! أم تتوقف لتنتظر الزوج القادم الحلم الجميل والحقيقة الأجمل ؟ هل تدخل عالم الوظيفة المزعج الذي يعج بالإرهاق والتعب ؟ أم تخلد للرّاحة والنوم المتواصل والفراغ القاتل ؟ تساؤلات هامة .. الإجابة عنها إصابة الهدف الأسمى الذي تسعى إليه الطالبة من حياتها والاستفادة منها بطريقة صحيحة وانطلاقة واعية للمساهمة بأدوار إيجابية خاصةً في بيتها الجديد ومملكتها القادمة .
فالمتخرّجة تملك الرؤية الواضحة والخطط السليمة والطاقة المؤهلة والفاعلة لتحقيق الهدف الذي تتبوأ به مكانتها المناسبة . فمعرفة قضية الأولويات طريق الحوار والمناقشة لتقبل المجتمع .
أختي في الثانوية ..
المشورة تساعد على بناء المستقبل وفهمه بعمق فبادري إليها فهناك المعلمات والزميلات اللاتي عندهنَّ النصيحة الصادقة والاستشارة النافعة وكفى باستشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : (( وشاورهم في الأمر ))
اختارو ما يعجبكم
 

 




- انا عضوة جديدة
- اختي الطالبة







   رد مع اقتباس

قديم October 14, 2009, 02:59 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أجمل احساس
ياااااااااااارب






أجمل احساس غير متصل

رد: اختي الطالبة


مرحبا عزيزتي

مشكورة علي ما وضعتيه هنا لما فيه من افاده لهذه المرحله

سيتم نقله للقسم المناسب ليكون افضل

تحياتي لكِ عزيزتي



- فن بشكل غريب وجديد
- أين أنت الان ؟؟؟؟؟؟؟؟
- فيلم تسجيلي او ماده علميه عن الادمان
- السلام عليكم
- حلما يزعجني كثيرااااا !!!!!!!!!!







   رد مع اقتباس

قديم November 10, 2009, 08:54 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عامر السيف
Political reforms






عامر السيف غير متصل

رد: اختي الطالبة


يعطيك العافيه واحسنتي فيما نقلتي
بارك الله لك
تقبلي مروري


- حين يهطل المطر....
- اوجعني غيابك!!
- إليك تسعة طرق لتصبح فاشلاً!!!!!
- لمآذآ نهمل من نحب!!!؟
- اغرب رد على واحد يسأل كم الساعه.







   رد مع اقتباس

إضافة رد

الدليل العلمي للطلاب و المعلمين

الدليل العلمي للطلاب و المعلمين



مواقع النشر (المفضلة)
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عزيزي الطالب/ عزيزتي الطالبة !!! مخآوي آلذيب ساحة الضحك والفرفشه , طرائف و نكت 2 October 10, 2009 09:40 AM
ما رايك ؟؟؟؟؟؟؟؟اخي --اختي دنيا السعدي مقالات حادّه , مواضيع نقاش 8 August 9, 2009 07:06 AM
ادبي او علمي؟؟ علمي أو ادبي؟؟<<<<<<<هل الاختيار صعب؟؟!! اصعب حكاية مقالات حادّه , مواضيع نقاش 15 June 1, 2009 01:15 AM
الى اختي مع التحية علي الشكرجي النصح و التوعيه 0 January 23, 2008 07:04 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


مجلة منتديات السوق الالكتروني المزيونة المسافر خياطة قصص الانبياء اقوال وحكم كلام من القلب تحميل كتب ثقافة عامة صور رمزيات اندرويد بلاك بيري ايفون تحميل برامج وصفات طبخ عالم حواء بحوث البرمجة اللغوية روايات مقالات طبية الطب البديل كلام حب عروض دورات
الساعة الآن 01:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر