إشتقتُ للأنفاسِ في قلبي الظّمي
واشتقتُ للإحساسِ يسمو في دَمي
اليومُ مرَّ اليومُ ميْتًا هاهُنا
مذْ غِبتَ عنّي ذقتُ طعمَ العلقَمِ
كمْ دمعةٍ حارتْ بعيني حُرْقَةً
كمْ راودتْني غصَّةٌ لمْ ترحمِ
أوّاهُ إنّي في نحيبي غارقٌ
والنّارُ تلهو في عظامي تحتمي
لا يا حبيبي ليسَ يومي عادلاً
فالشّمسُ لمْ تشرقْ بُعيْدَ المظلِمِ
بلْ راوحتْني ليلةٌ ديجورُها
عمَّى خيالَ النّورِ حولَ المأتَمِ
لا لا تسلْني كيفَ تاريخُ الدُّنى
هلْ توصَفُ الأيّامُ قبْلَ الموْسِمِ
فالجوُّ ماتَ اليومَ ماتتْ روحُهُ
والنّارُ في روحي كجمرٍ مُضْرَمِ
لنْ أحسِبَ السّاعاتِ ويلي إنّها
لنْ تستوي صُبحًا بوقتي المُجرمِ
عُدْ لي حبيبي عُدْ لعيني واشفني
فالبيْنُ قدْ أوْدَى فؤادَ المُغْرَمِ
قدْ يستفيقُ الطّيرُ في جُنحِ الدُّجى
إنْ رفرفتْ عيني بطيفِ المُسلمِ
عُدْ لي رفيفًا في سمائي شمسُها
وانثرْ ضياءَ الصُّبحِ حولَ المبسمِ