عندما ينظر الإنسان الي البحر بتأمل فأنه يدرك معني التأمل الحقيقي، لأن مجرد النظر إلي البحر تبدأ طاقة الإنسان الداخليه بأخذ شكلاً جديدا يهيئ الإنسان نفسياً للتغلب علي ضغوطات الحياة والتي يعيشها الجميع والتي ممكن أن تؤثر في تفكيرنا، بالفعل نحن بحاجه ماسة إلي تغيير الحالة النفسية من خلال الطبيعه التي أنعم الله بها علينا.
أنا أعلم أنك تتسائل عزيزي القارئ لماذا التركيز علي البحر؟ ممكن يكون السبب لأني وأنا أكتب هذه المقاله الآن، فأنا مقابل شواطئ البحر في دولة الكويت الجميلة في أحد الشاليهات الرائعه، لقد أنعم الله علينا سبحانه وتعالي بهذه النعمه العظيمة (نعمة الطبيعه).
إن جلوسك أمام شاطئ البحر لمدة ربع ساعه فقط يمنحك الطاقة الداخليه المهدورة والتي تجعل توافق مع الطاقة الخارجية، لذلك الأنسان يشعر بشئ من التجديد، ولكن ليس هذا هو محور حديثنا!!!
بينما أنظر إلي البحر بدأت الأفكار تتسرب إلي عقلي، وبدأت أسأل نفسي ما هي البصمة التي يجب علي أن أحققها في حياتي، والتي ستكون ثابتة بعد مماتي، وهل أنا الآن راضي عن أي إنجاز أنجزته في حياتي؟ أم هناك الكثير من الأهداف التي تنتظرني لتحقيقها مثلما حقق غيري من هذه الإنجازات العظيمة والكبيرة والتي لازالت تذكر إلي يومنا هذا، أنك توافقني عزيزي القارئ بأنك أنت أيضا شخص مميز تطمح إلي تحقيق الكثير من الأهداف في حياتك، وإنك تحتاج أن تنطلق بأتجاه ما تريد تحقيقة من خلال أخذ الخطوة العملية والفعليه لذلك الهدف مستعيناً بتغيير الحالة الجسدية والنفسية لنفسك في النهاية ثقوا أخي وأختي بأنكم ستحققون الإمتياز في حياتكم بأذن الله تعالي، فكل ما هو مطلوب (التجربة).
فلكي تنجح في حياتك أنت بحاجة إلي الخبرة، ولكي تحصل علي الخبرة أنت بحاجة إلي التجربة، ولكي تجرب أكثر من مرة أنت بحاجة إلي الفشل، إذن يجب أن تعلم بأن الفشل ليس نهاية العالم بل هو الجسر الذي سيوصلك إلي التميز في حياتك، لذلك أنا أدعوك لأن تحاول وتحاول وتحاول، حتي تصل إلي ما تريد، ولنا برسولنا الكريم صلاوات الله عليه وعلي آله وسلم، أسوة حسنة، فلم ييأس يوم من المحاولة ولم يكتفي بالفشل بل حاول وحاول وحاول من بعد الفشل إلي أن أستطاع أن ينشر هذا الدين الرائع (ديننا الأسلامي الحنيف)، فهذا كله نتيجة مثابرة ومحاولة وهمم عالية وتضحيات، ومن ثم حصد النجاحات تلو النجاحات والفتوحات تلو الفتوحات، دعونا نتخذ من هذه الإستراتيجيات المجربة منهاجاً لنا والمضي قدما بأتجاه تحقيق الأنتصارات والنجاحات والأهداف العظيمة والتي هي بأنتظارنا، فهيا بنا نغير أنفسنا ومن ثم نغير العالم المحيط بنا والذي هو بأمس الحاجه لنا، وكما يقول الشاعر " وكن رجلاً رجلهُ في الثراى وهامةِ هامتهِ في الثريا"