| ||||
| ||||
| |
| | |||||||
| علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات Neuro-linguistic programming قسم يهتم بالعلم الحديث , علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات ونظره شمله حول العلاج بـ خط الزمن TLT و علم التنويم الإيحائي |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | التقييم: | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 36 (permalink) | |||||||
| هل تحب ان تتعرف على برنامج"ثق بنفسك " أقرا مفردات الاختبار بشكل جيد ثم اجب عن الأسئلة ب ( دائما أحيانا أبدا ) ما تجده مناسبا لك ، وضع ثلاث درجات ( 3 ) لكل سؤال تجيب عليه ب ( دائما ) و درجتين ( 2 ) لكل سؤال نجيب عليه ب ( أحيانا ) ودرجة واحدة لكل سؤال تجيب عليه ب ( أبدا ) . الفقرات دائما أحيانا أبدا 1 . أميل إلى الاتزان في سلوكي . 2 . أحاول تحديد أهدافي . 3 . أنسق وانظم أعمالي . 4 . لي القدرة على مقاومة المشاكل التي تعترضني . 5 . لي القدرة على التغلب على المواقف الصعبة التي أتعرض لها . 6 . أحاول أن أستفيد من خبرات الغير . 7 . أنظم الخبرات الجديدة وأشكلها وأجعلها تنسجم مع مفهومي عن ذاتي . 8 . لي القدرة على المحافظة على ثبات وتماسك مفهوم الذات لدي . 9 . يعتمد إدراكي لنفسي على المنطق . 10 . لي القدرة على تقيم نفسي . 11 . احمل معتقدات إيجابية حول نفسي . 12 . لي محاولات دائبة لرفع شأني . 13 . لدي مهارة الدفاع عن الذات . 14 . لي القدرة على التوافق مع البيئة الاجتماعية التي أعيش فيها . 15 . لدي مهارة التنسيق مع البيئة التي أتعامل معها بحيث اجعلها تتفق مع مطالب المجتمع . 16 . لا أتخوف من مجابهة المواقف الاجتماعية أيا كان نوعها . 17 . أندفع إلى الانضمام إلى الجماعات من مختلف الأعمار والأجناس . 18 . أسعى إلى تطوير ثقتي بنفسي . 19 . لا أشكو من مظاهر تتعلق بنموي الجسمي والاجتماعي . 20 . أشعر بالأمن والاطمئنان . 21 . لا أشكو من نقص في إشباع حاجاتي البايولوجية والنفسية . 22 . لدي القدرة على ضبط انفعالاتي . 23 . لا أخاف من المجهول . 24 . يمكنني أن أتخلص من التوتر والقلق بطرق وأساليب منطقية . 25 . لي القدرة على اكتساب الخبرات المتنوعة والمختلفة والاستفادة منها. 26 . أحمل اتجاهات إيجابية نحو البيئة الاجتماعية التي أتعامل معها . 27 . لا أتردد في التعبير عما يدور بخلدي . 28 . أمارس نشاطي الحركي والفكري بشكل مستقل . 29 . لي القدرة على توضيح أفكاري للآخرين . 30 . أتقبل الانتقاد بصدر رحب . 31 . أعترف بخطئي بثقة عالية وبدون تطرف . 32 . لا أدع الغرور يسيطر علي . 33 . لا يخدعني تملق الآخرين لي . 34 . لي القدرة على قيادة الآخرين . 35 . أتحمل المسئولية بالرغم من صعوبتها . 36 . أتميز بالاستقلالية . 37 . أكره الاتكالية . 38 . لي القدرة الفائقة على تطوير قابلياتي ومهاراتي . 39 . أضع أمامي طموحات منطقية وأسعى لتطبيقها . 40 . لا أتردد في اتخاذ القرار ولا أتراجع عنه . 41 . لا أبالغ في حب الظهور أمام الآخرين . 42 . جلب الانتباه لدي قليلا . 43 . عامل الغيرة لدي ضعيف . 44 . أنا قليل الشكوى . 45 . لي القدرة على إلقاء التكلم والتحدث أمام الآخرين . 46 . لا أتلعثم عند الكلام . 47 . لي القدرة على إتمام الأعمال التي أبدأ بها . 48 . يمكن الاعتماد علي في المواقف الصعبة . 49 . أمشي رافعا رأسي وجسمي إلى الأعلى . 50 . صريح وصادق في أقوالي وأفعالي . 51 . أواجه المصائب بشجاعة و لا أنهار أمامها . إذا كان مجموع الدرجات التي حصلت عليها من 153 127 هذا يعني أن ثقتك بنفسك عالية، و إذا حصلت من 125 102 فهذا يعني أن ثقتك بنفسك لا بأس بها ، وإذا حصلت على 102 75 فأنت تحتاج إلى تدعيم ثقتك بنفسك ، أما إذا حصلت على 75 51 فأنت تحتاج إلى العمل الجدي لتقوية ثقتك بنفسك وذلك بالطرق العلمية المختلفة . كيف تبني الثقة بالنفس؟ إن الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد الثقة مع الانسان حين ولد ، فهؤلاء الأشخاص الذين تعرف أنت أنهم مشحونون بالثقة ويسيطرون على قلقهم، ولا يجدون صعوبات في التعامل و التأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم بأنفسهم..اكتسبوا كل ذرة فيها. ..أننا غالبا ما نردد هذه الكلمة أو نسمع الأشخاص المحيطين بنا يردون إنهم يفتقرون إلى الثقة بالنفس؟ ! إن عدم الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة ببعضها البعض تبدأ: أولا: بانعدام الثقة بالنفس. ثانيا: الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك و سلبياتك..وهو ما يؤدي إلى: ثالثا: القلق بفعل هذا الإحساس و التفاعل معه.. بأن يصدر عنك سلوك و تصرف سيئ أو ضعيف ، وفي العادة لا يمت إلى شخصيتك و أسلوبك وهذا يؤدي إلى: رابعا: الإحساس بالخجل من نفسك..وهذا الإحساس يقودك مرة أخرى إلى نقطة البداية.. وهي انعدام الثقة بالنفس وهكذا تدمر حياتك بفعل هذا الإحساس السلبي اتجاه نفسك و قدراتك.. لكن هل قررت عزيزي القارئ التوقف عن جلد نفسك بتلك الأفكار السلبية،والتي تعتبر بمثابة موت بطيء لطاقاتك ودوافعك ؟ إذا اتخذت ذلك القرار بالتوقف عن إيلام نفسك و تدميرها.. ابدأ بالخطوة الأولى: * تحديد مصدر المشكلة: * أين يكمن مصدر هذا الإحساس ؟؟ * هل ذلك بسبب تعرضي لحادثة وأنا صغير كالإحراج أو الاستهزاء بقدراتي ومقارنتي بالآخرين ؟ * هل السبب أنني فشلت في أداء شيء ما كالدراسة مثلا ؟ أو أن أحد المدرسين أو رؤسائي في العمل قد وجه لي انتقادا بشكل جارح أمام زملائي؟ * هل للأقارب أو الأصدقاء دور في زيادة إحساسي بالألم؟ * وهل مازال هذا التأثير قائم حتى الآن؟ أسئلة كثيرة حاول أن تسأل نفسك وتتوصل إلى الحل كن صريحا مع نفسك ولا تحاول تحميل الآخرين أخطائك، وذلك لكي تصل إلى الجذور الحقيقية للمشكلة لتستطيع حلها ، حاول ترتيب أفكارك استخدم ورقة قلم واكتب كل الأشياء التي تعتقد أنها ساهمت في خلق مشكلة عدم الثقة لديك ، تعرف على الأسباب الرئيسية و الفرعية التي أدت إلى تفاقم المشكلة . البحث عن حل: بعد أن توصلت إلى مصدر المشكلة..أبدا في البحث عن حل .. بمجرد تحديدك للمشكلة تبدأ الحلول قي الظهور...اجلس في مكان هادئ وتحاور مع نفسك، حاول ترتيب أفكارك... ما الذي يجعلني أسيطر على مخاوفي و أستعيد ثقتي بنفسي ؟ - إذا كان الأقارب أو الأصدقاء مثلا طرفا أو عامل رئيسي في فقدانك لثقتك ..حاول أن توقف إحساسك بالاضطهاد ليس لأنه توقف بل لأنه لا يفيدك في الوقت الحاضر بل يسهم في هدم ثقتك ويوقف قدرتك للمبادرة بالتخلص من عدم الثقة. - أقنع نفسك وردد بكل مشاعر الثقة : من حقي أن أحصل على ثقة عالية بنفسي وبقدراتي . - من حقي أن أتخلص من هذا الجانب السلبي في حياتي. - ثقتك بنفسك تكمن في اعتقاداتك: في البداية احرص على أن لا تتفوه بكلمات يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك. . فالثقة بالنفس فكرة تولدها في دماغك وتتجاوب معها أي أنك تخلق الفكرة سلبية كانت أم إيجابية وتغيرها وتشكلها وتسيرها حسب اعتقاداتك عن نفسك ...لذلك تبنى عبارات وأفكار تشحنك بالثقة وحاول زرعها في دماغك. انظر إلى نفسك كشخص ناجح وواثق و استمع إلى حديث نفسك جيدا واحذف الكلمات المحملة بالإحباط ،إن ارتفاع روحك المعنوية مسئوليتك وحدك لذلك حاول دائما إسعاد نفسك ..اعتبر الماضي بكل إحباطا ته قد انتهى ..وأنت قادر على المسامحة أغفر لأهلك... لأقاربك لأصدقائك أغفر لكل من أساء إليك لأنك لست مسؤولا عن جهلهم وضعفهم الإنساني. ابتعد كل البعد عن المقارنة أي لا تسمح لنفسك ولو من قبيل الحديث فقط أن تقارن نفسك بالأخريين...حتى لا تكسر ثقتك بقدرتك وتذكر إنه لا يوجد إنسان عبقري في كل شئ.. فقط ركز على إبداعاتك وعلى ما تعرف أبرزه، وحاول تطوير هوايات الشخصية... وكنتيجة لذلك حاول أن تكون ما تريده أنت لا ما يريده الآخرون.. ومن المهم جدا أن تقرأ عن الأشخاص الآخرين وكيف قادتهم قوة عزائهم إلى أن يحصلوا على ما أرادوا...اختر مثل أعلى لك وادرس حياته وأسلوبه في الحياة ولن تجد أفضل من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، مثلا في قدرة التحمل والصبر والجهاد من أجل هدف سام ونبيل وهو إعلاء كلمة الله تعالى ونشر دينه. بنك الذاكرة: يقودنا النقص الزائد في الثقة بالنفس مباشرة إلى ذاكرة غير منتظمة فالعقل يشبه البنك كثيرا، إنك تودع يوميا أفكارا جديدة في بنكك العقلي وتنمو هذه الودائع وتكوِن ذاكرتك حين تواجه مشكلة أو تحاول حل مشكلة ما فإنك في الواقع الأمر تسأل بنك ذاكرتك: ما الذي أعرفه عن هذه القضية ؟.. ويزودك بنك ذاكرتك أوتوماتيكيا بمعلومات متفرقة تتصل بالموقف المطلوب وبالتالي مخزون ذاكرتك هو المادة الخام لأفكارك الجديدة أي أنك عندما تواجه موقف ما ..صعبا...فكر بالنجاح ،لا تفكر بالفشل استدعي الأفكار الإيجابية..المواقف التي حققت فيها نجاح من قبل ... لا تقل : قد أفشل كما فشلت في الموقف الفلاني..نعم أنا سأفشل...بذلك تتسلل الأفكار السلبية إلى بنكك ...و تصبح جزء من المادة الخام لأفكارك . حين تدخل في منافسة مع أخر ،قل : أنا كفء لأكون الأفضل، ولا تقل لست مؤهلا، إجعل فكرة ( سأنجح ) هي الفكرة الرئيسية السائدة في عملية تفكيرك . يهيئ التفكير بالنجاح عقلك ليعد خططاً تنتج النجاح ، و التفكير بالفشل يهيئ عقلك لوضع خطط تنتج الفشل. لذلك احرص على إيداع الأفكار الإيجابية فقط في بنك ذاكرتك،واحرص على أن تسحب من أفكارك إيجابية ولا تسمح لأفكارك السلبية أن تتخذ مكانا في بنك ذاكرتك. عوامل تزيد ثقتك بنفسك: عندما نضع أهداف وننفذها يزيد ثقتنا بنفسنا مهما كانت هذه الأهداف.. سواء على المستوى الشخصي.. أو على صعيد العمل.. مهما كانت صغيره تلك الأهداف. اقبل تحمل المسؤولية.. فهي تجعلك تشعرك بأهميتك.. تقدم ولا تخف.. اقهر الخوف في كل مرة يظهر فيها.. افعل ما تخشاه يختفي الخوف.. كن إنسانا نشيطا.. اشغل نفسك بأشياء مختلفة.. استخدم العمل لمعالجة خوفك.. تكتسب ثقة أكبر. حدث نفسك حديثا إيجابيا..في صباح كل يوم وابدأ يومك بتفاؤل وابتسامة جميلة.. واسأل نفسك ما الذي يمكنني عمله اليوم لأكون أكثر قيمة؟ تكلم! فالكلام فيتامين بناء الثقة. . ولكن تمرن على الكلام أولا. حاول المشاركة بالمناقشات واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات.. كلما شاركت في النقاش تضيف إلى ثقتك كلما تحدثت أكثر، يسهل عليك التحدث في المرة التالية ولكن لا تنسى مراعاة أساليب الحوار الهادئ والمثمر. اشغل نفسك بمساعدة الآخرين تذكر أن كل شخص آخر، هو إنسان مثلك تماما يمتلك نفس قدراتك ربما أقل ولكن هو يحسن عرض نفسه وهو يثق في قدراته أكثر منك اهتم في مظهرك و لا تهمله.. ويظل المظهر هو أول ما يقع عليه نظر الآخرين. لا تنسى.. الصلاة وقراءة القران الكريم يمد الإنسان بالطمأنينة والسكينة.. وتذهب الخوف من المستقبل.. تجعل الإنسان يعمل قدر استطاعته ثم يتوكل على الله.. في كل شيء. برنامج ( بناء الثقة ) قبل كل شئ عليك بطرح هذه الأسئلة على نفسك مع تحري الصدق والدقة فيها : - إلى أي حدّ أثق بنفسي ؟ - هل ثقتي بنفسي حقيقة ؟ أم أنني أبدي صورة الثقة بالنفس لأخفي خوفي الدفين ؟ - كم مرة شعرت بأنني غير كفء ؟ قلق من أنني لا أملك القوة أو الطاقة أو القدرة أو الذكاء لمواجهة مختلف ظروف الحياة وأزماتها ؟ - هل سبق وأن إستخدمت تلك الأعذار الباليه " افتقر الى درجة من التعليم أو المال أو الذكاء " لكي أخفي افتقاري للثقة ؟ - كيف اتصرف لو لم أكن خائفاً أن أظهر مخفق أو أحمق في مسعى ما .. أو خاسر في نقاش ما .. هل يتضائل قلقي ؟ هل سأصبح أكثر إصراراً أو أكثر استعداداً للتعبير عن آرائي الخاصة ؟ هل سأبتسم أكثر وأتطلع لكل يوم جديد بترقب أعظم ؟ هل ستصبح طريقتي في النظر للأشياء أكثر إيجابية ؟ والآن إليك برنامج ( كن واثقاً )
| |||||||
|
| | رقم المشاركة : 37 (permalink) | |||||||
|
| |||||||
|
| | رقم المشاركة : 38 (permalink) | |||||||
| كثيراً ما يكون النجاح وليد فكرة بسيطة ليست في الولايات المتحدة سيدة لم تسمع باسم ج.ل.برسون ملك الأحذية النسوية. واجه برسون في العام 1933م أزمة خانقة، وتنبأ بإفلاسه الذين رأوه يتخبط في مصاعب لا حصر لها. ولكن تاجر الأحذية كان رجلاً ذا مخيلة مولدة وتفكير سليم، فاستطاع الخروج من المأزق، وهو اليوم يربح نصف مليون دولار في السنة. فماذا فعل برسون للتغلب على أزمة سببت إفلاس المئات من تجار الأحذية في الولايات المتحدة الأمريكية؟ كل ما فعله أنه اختص زائرات محله بمزيد من العناية والالتفات، وهو ما لم يخطر ببال سائر التجار. كان برسون في العام 1933م في حدود السبعين، أبيض الشعر، مهيب الطلعة. فما أن تدخل سيدة محله حتى يهرع إلى الترحيب بمقدمها ويحرص على خدمتها بنفسه، وسواء اشترت حذاء أو لم تشتر فإنه يشكر لها زيارتها لمحله، وقبل انصرافها يطلب منها أن تسمي له ثلاثاً من صديقاتها ليعرض عليهن خدماته ويدعوهن إلى زيارة محله. وبديهي أن يستجاب طلبه بسرور، فليس أحب إلى المرء، رجلاً كان أو سيدة، من أن يطلب إليه الآخرون أداء خدمة من هذا النوع. وبعد حصوله على الأسماء يكتب إلى السيدات الثلاث داعياً إياهن إلى زيارة محله لمشاهدة نماذج جديدة، فتقبل الدعوة واحدة من ثلاث على الأقل، وتتكرر المراسم نفسها مع الزائرات بحيث يزداد عدد المشتريات. وبفضل هذه الفكرة البسيطة استطاع برسون التغلب على الأزمة. إن النجاح ليس دائماً وليد الأفكار الثورية، فكثيراً ما يكون مفتاحه فكرة بسيطة. هو ذا أميركي مدين بنجاحه لفكرة بسيطة. كان جايمس ماكورني يدير شركة للضمان ضد الحريق في مدينة من مدن ولاية نيوجرزي عندما انتاب زوجته مرض خطير، فنصح له الأطباء بالابتعاد بها عن المدينة الكبيرة والاقامة نهائياً في ولاية كاليفورنيا. وانتقل جايمس إلى مدينة صغيرة تبعد عن لوس أنجلوس ثمانين ميلاً، وكان عليه أن يبني مشروعه من الأساس، وأن يتذرع بالصبر وطول الأناة، ويصمد في وجه المصاعب فهو ينزل مدينة لا تعرف عنه وعن شركته شيئاً، وفيها خمس شركات للضمان ضد الحريق. ولكن جايمس ماكورني لم ييأس بل ترك مخيلته تعمل، فأسعفته بفكرة لا يتطلب تنفيذها استعداداً ولا يكلف كبير عناء. فقد قرر صاحبنا استدراج الناس إلى التوقيع على عقود تأمين أو ضمان ضد الحريق من طريق هو غير الطريق المنهجي أو التقليدي المعروف، وأدرك أن استمرار الصلة بينه وبين السكان هو الطريق المؤدي إلى الهدف، فحصل على عناوين هؤلاء وطفق يكتب إلى كل واحد منهم رسالة في مطلع كل شهر مؤلفة من سطر وسطرين، وإليك نماذج مما كان يكتب: في كانون الثاني بعث إلى السكان بألف رسالة هذا مضمونها: (إن شركة الضمان ماكورني ترجو لكم عاماً مباركاً مقروناً بالتوفيق). وفي شباط كتب: (ترجو شركة الضمان ماكورني أن تكونوا موفوري الصحة وأن تكون أعمالكم مزدهرة). وفي آذار: (يسرّ شركة الضمان ماكورني أن تشرفوها بثقتكم) الخ .. وقد كان لهذه الرسائل صداها في نفوس السكان وتأثيرها في مخيلتهم، فأقبلوا على توقيع العقود، وما لبثت شركة ماكورني أن احتلت مركز الصدارة بين شركات الضمان في المدينة. والأمثلة على ما تستطيعه المخيلة في هذا المضمار أكثر من أن تعد أو تحصر. عندما زرت لندن في صيف 1946م قدمني أحد أصدقائي في إحدى الحفلات إلى ملك اللفائف (السيكار) في انكلترا؛ وبدافع من الفضول سألت الرجل كيف أحرز لقبه هذا، فأكد لي أنه مدين بنجاحه لفكرة بسيطة جداً. فقد اعتمد في تقديم السيكار إلى المشترين أسلوباً لم يعتمده الباعة الآخرون، إذ كان يمسك السيكار من وسطه ويقدمه إلى المشتري بحركة لبقة، رشيقة تستلفت النظر، وبفضل هذا الأسلوب ازداد الإقبال على شراء اللفائف من حانوته المتواضع، فتضاعفت أرباحه، وبعد عشرين سنة صار يملك أربعين حانوتاً لبيع اللفائف منها ستة حوانيت في لندن وضواحيها. وهذا مثال آخر على ما تستطيعه المخيلة: في ولاية نيوجرزي امرأة تبيع الفاكهة في كشك صغير تزاحمه عشرات من الأكشاك الكبرى، ولكنه يبزها جميعاً في مضمار تصريف الأصناف وإرضاء الزبائن. ذلك أن المرأة عندما تزن الفاكهة تضيف إلى كل وزنة تفاحة أو خوخة وهي تقول ضاحكة: (هذه إكراماً لك أو للصغير)؛ وقد كان لهذه الباردة تأثيرها في نفوس الشارين، ولا سيما ربات البيوت. جاءني ذات يوم شاب يعمل في شركة للتأمين على الحياة وقال ان الشركة هددته بالاستغناء عن خدماته لأنه لم يصب نجاحاً كبيراً في مهمته؛ فنصحت للشاب بأن يشغل مخيلته قليلاً، فقد تسعفه بحل للمشكلة التي يعاني. وبعد شهرين جاءني الشاب وشكر صنيعي. وعرفت منه أنه شق طريقه بفضل فكرة بسيطة. فقد اعتاد وزملاءه أن يتحاموا طرق أبواب المنازل يوم السبت ليعرضوا على الناس عقود التأمين، لأن يوم السبت هو يوم عطلة وراحة. فقرر هو أن يشذ عن هذه القاعدة، والشذوذ، كما هو معروف، ظاهرة تستلفت الأنظار وتثير الفضول. وقد استغل الشاب دهشة الناس حيال مسلكه، إذ وجد فيها ثغرة تسلل من خلالها إلى صلب الموضوع، موضوع الزيارة. وهكذا استطاع أن يبيع عقود التأمين بمعدل عقدين أو ثلاثة في الأسبوع. * * * لدى نشوب الحركة العالمية الثانية كان صديقي أرثو كنغ ممثلاً مسرحياً فترك المسرح والتحق بالأسطول، وفي معركة ميدواي (المحيط الهادئ) أصيب إصابة خطيرة ولم يبق صالحاً لأداء أية مهمة تتطلب مجهوداً جسمانياً. أما المال الذي حصل عليه من الدولة بمثابة تعويض فقد أنفقه في غضون عام واحد وقبل أن يجد عملاً يؤمن له الكفاف. فلما اقترب منه شبح الفاقة استنجد بمخيلته فأسعفته بحل ساعده على الخروج من المأزق. فما كان هذا الحل؟ أجاب صديقي بنفسه عن هذا السؤال، قال: خلوت بنفسي خمسة عشر يوماً، وكنت لا أخرج إلا ليلاً لمشاهدة الأفلام السينمائية أو لحضور إحدى المسرحيات. وخلال هذه المدة كنت أدون على ورقة ما أستطيع القيام به من أعمال وما يمكن كل عمل أن يدرّ عليّ من أرباح، وفي اليوم الخامس عشر استعرضت إمكاناتي فوجدت أن أفضل عمل يمكنني القيام به هو تعليم فن التمثيل المسرحي في المدارس، ومضيت إلى مديري هذه المؤسسات أعرض فكرتي وأقدم شهاداتي فوافقت أربع مدارس على التعاقد معي لمدة ستة أشهر على سبيل التجربة، وقضى إقبال التلاميذ من الجنسين على سماع محاضراتي على تردد المديرين فعينوني بموجب عقود تراوح مدة العمل بها بين ثلاث سنوات وخمس، وهكذا خرجت من المأزق بفضل مخيلتي.
| |||||||
|
| | رقم المشاركة : 39 (permalink) | |||||||
|
| |||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |