البعض أرجعها للمضاربات واستبعد ترحيبا بالنظام
تضارب حول تفسير ارتفاع مؤشر الأسهم مع بداية « التداول » الجديد
احمد حنتوش – الدمام
تضارب حول تفسير صعود مؤشر الأسهم أمس
تضاربت آراء المحللين حول صعود مؤشر الأسهم السعودية امس الى 8114 نقطة رابحا 200 نقطة في اول للتداول يالنظام الجديد « تداول « وفي أول أيام التداول بعد عطلة عيد الفطر.
وفيما رأى بعض المحللين ان الارتفاع ناتج عن ترحيب المتداولين بالنظام الجديد وعن شعورهم بالاطمئنان نحو آلياته اتجه البعض الاخر الى ان الصعود جاء لأسباب ظروف السوق وظهور بعد النتائج المالية للربع الثالث والتي تميزت بالايجابية .
أوضح المحلل المالي نبيل المبارك ان تطبيق نظام التداول الجديد يعتبر خطوة إيجابية في دعم التعامل الفني في سوق الأسهم السعودي كون النظام يعتمد على قدرة أكبر في سرعة تنفيذ الأوامر واستقبالها بشكل أكبر من ذي قبل وذلك بتنفيذ مايقارب من 2 ملايين طلب في وقت واحد وهذا مايعطي المتداول سرعة لتنفيذ أوامر البيع والشراء بسرعة أكبر .
وأضاف انه من الصعب تحميل تطبيق النظام الجديد والبدء في تطبيقه السبب الرئيسي في الارتفاع في المؤشر العام للسوق الحاصل يوم أمس كون النظام يعتبر أمرا فنيا بحتا لايشعر به المتداولون او يستفاد منه إلا في سرعة إنجاز الأوامر والأمر يتعلق بهيئة سوق المال في المراقبة والمتابعة الفورية للتداولات ولكن من الممكن ان يكون له دور في دعم السوق ولكن من الناحية النفسية فقط .
وأشار المبارك الى ان الارتفاعات الحاصلة في السوق يوم أمس من المتوقع ان تكون ناتجة عن عودة المضاربات المحمومة في السوق خاصة بعد الارتفاعات القياسية في قطاعي التأمين والزراعة اضافة الى التجميع الحاصل في أسهم شركة سابك مصرف الراجحي لقرب موعد إعلان الأرباح لتلك الشركات والتي ارتفعت بدورها بنسب كبيرة عطفاً على عمليات الشراء الكبيرة التي حدث على أسهم العديد من الشركات وخاصة القيادية والتي ينتظر المساهمون بها والمتداولون إعلان نتائجها الفصلية للربع الثالث من هذا العام .
اشار المبارك الى أن نظام التداول الجديد يدعم تواجد الهيئة في المرحلة القادمة من حيث المراقبة وتحليل كافة العمليات وكشف التلاعبات التي من الممكن ان تحدث من قبل بعض المتداولين كون الأوامر المدخلة لايمكن إلغاؤها الا بعد انتهاء التداول او تنفيذها وتعتبر مثل هذا الأمر احدى المميزات الرقابية التي يعتمد عليها النظام الجديد من الناحية الفنية
من جهته قال رئيس مركز الريادة للاستشارات المالية الدكتور إبراهيم الغفيلي ان نظام التداول الجديد الذي تم العمل به يوم امس يوفر للمتداولين أمانا في التداول بشكل أكبر من ناحية تنفيذ الأوامر المدخلة بشكل أسرع وافضل من النظام السابق اضافة الى القدرة على استيعاب أوامر بشكل أكبر وأسرع ليصل عدد المتداولين الى أكثر من مليوني متداول بشكل واحد وهذا ما يمنع حدوث أخطاء في النظام او توقفة بسبب الضغط على البرنامج مما يؤدي الى خسارة المتداولين وتحملهم أعباء مالية بسبب ضغط النظام السابق والأهم من ذلك هو تطبيق هيئة سوق المال لأهدافها والتي من أهمها الحفاظ على سير العمل في السوق وهذا ما يحفز العديد من المتداولين التعامل في السوق بشكل افضل من الوقت السابق كون الهيئة بدأت وبشكل جدي وفعلي في المراقبة العامة للتداولات ومحاسبة المتلاعبين بالسوق لوقف العمليات المشبوهة .
وبين الغفيلي أن توفير الحماية والأمان للمتداولين يعيد من حركة السوق ويعيد من الثقة التي افتقدها المتداولون في السوق بعد الانهيارات التي حصلت في الفترة الماضية بسبب قيام العديد من المتعاملين في السوق بالتلاعب في اسعار بعض الشركات وتحويلها الى أسهم مضاربة محمومة .
يذكر ان هيئة سوق المال السعودية بدأت يوم أمس في تشغيل برنامج التداول الجديد لعموم المستثمرين تماشياً مع خطة إحلال النظام وتشغيله على ان يتم استقبال طلبات إدخال الأوامر في فترة ما قبل الافتتاح اعتباراً من الساعة التاسعة صباحاً ولمدة ثلاثة أيام فقط اعتباراً من يوم السبت و حتى يوم الاثنين على ان تبقى فترة التداول الرسمية من الساعة 11 صباحاً حتى الساعة 3:30 عصراً. و يبدأ استقبال طلبات إدخال أوامر البيع والشراء ليوم الثلاثاء من الساعة العاشرة صباحاً و كالمعتاد.