سائل في ليلة الزفافلطالما كانت ليالي الزفاف حلم الفتياتالمراهقات ، ولطالما كان الزواج الغاية التي يسعى إلى تحقيقها الشباب ، بل بعضالشباب والمراهقات يسعى إليه بكل السبل ، جرياً على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ، حتىولو كانت هذه الوسيلة منافية لقواعد الدين الإسلامي ...فإما أن ينشد المتعة المحرمةبالمكالمات الهاتفية واللقاءات العاطفية ، أو عبر الإنترنت ....وقد تعتقد بعضالفتيات بأن الفتاة العفيفة التي لا ترى الرجال طوال حياتها إلا محارمها ، هي فتاةلا يمكن أن تتزوج في هذا العصر مع أن تاخر سن الزواج قد يكون نعمة فربما يرزقهاالله برجل صالح تسعد معه طوال حياتها ، إلا أن بطلة هذه القصة فتاة مسلمة عفتواحتشمت فغطت وجهها والتزمت بدينها وارتقت بأخلاقها ، فرزقها الله بزوج مسلمبتدبيره وقدرته دون أن تضطر إلى كشف وجهها ويديها وأجزاء من بدنها كما تفعل بعضفتيات اليوم اللواتي يدعين التطور ويتحدثن بصوت مرتفع ويبتسمن أو يضحكن أمام الرجالدون اكتراث وحانت ساعة الزفاف .. تم الزفاف على الطريقة الإسلامية البسيطة ،ودخل العروسان إلى منزلهما ، وقدمت الزوجة العشاء لزوجها ، واجتمعا على المائدة ،وفجأة سمع الإثنان صوت دق الباب ، فانزعج الزوج وقال غاضباً : من ذا الذي يأتي فيهذه الساعة؟ فقامت الزوجة لتفتح الباب ، وقفت خلف الباب وسألت : من بالباب ؟فأجابها الصوت من خلف الباب : سائل يريد بعض الطعام .. فعادت إلى زوجها ، فبادريسألها : من بالباب ؟ فقالت له: سائل يريد بعض الطعام ...فغضب الزوج وقال: أهذاالذي يزعج راحتنا ونحن في ليلة زفافنا الأولى؟فخرج إلى الرجل فضربه ضرباً مبرحاً ، ثم طردهشر طردة .. فخرج الرجل وهو لا يزال على جوعه والجروح تملأ روحه وجسده وكرامته ..ثمعاد الزوج إلى عروسه وهو متضايق من ذاك الذي قطع عليه متعة الجلوس مع زوجته ، وفجاةأصابه شيء يشبه المسّ وضاقت عليه الدنيا بما رحبت ، فخرج من منزله وهو يصرخ ، وتركزوجته التي أصابها الرعب من منظر زوجها الذي فارقها في ليلة زفافها...ولكنها مشيئةالله ....صبرت الزوجة واحتسبت الأجر عند الله تعالى ، وبقيت على حالها لمدة 15 سنة، وبعد 15 سنة من تلك الحادثة، تقدم شخص مسلم لخطبة تلك المرأة ، فوافقت عليه وتمالزواج ، وفي ليلة الزفاف الأولى اجتمع الزوجان على مائدة العشاء ، وفجأة سمعالإثنان صوت الباب يقرع ، فقال الزوج لزوجته : اذهبي فافتحي الباب .. فقامت الزوجة ووقفتخلف الباب ، ثم سألت : من بالباب؟ فجاءها الصوت من خلف الباب : سائل يريد بعضالطعام .. فرجعت إلى زوجها ، فسألها : من بالباب ؟ فقالت له : سائل يطلب بعض الطعام ...فرفع الزوج المائدة بيديه وقال لزوجته : خذي له كل الطعام ، ودعيه يأكل إلى أنيشبع ، وما بقي من طعام فسنأكله نحن .. فذهبت الزوجة وقدمت الطعام للرجل ، ثم عادتإلى زوجها وهي تبكي ، فسألها : ماذا بك ؟ لم تبكين؟ ماذا حصل؟ هل شتمك؟فأجابته والدموع تفيض منعينيها : لا . فقال لها : فهل عابك؟ فقالت : لا . فقال : فهل آذاك؟ فقالت : لا .. إذن ففيم بكاؤك؟ قالت : هذا الرجل الذي يجلس على بابك ويأكل من طعامك ، كان زوجاًلي قبل 15 عاماً ، وفي ليلة زفافي منه ، طرق سائل بابنا ، فخرج زوجي وضرب الرجلضرباً موجعاً ثم طرده ، ثم عاد إلي متجهماً ضائق الصدر، ثم أظنه جن أو أصابه مس منالجن والشياطين ، فخرج هائماً لا يدري أين يذهب ، ولم أره بعدها إلا اليوم ، وهويسأل الناس ..فانفجر زوجها باكياً ، فقالت له: ما يبكيك؟ فقال لها : أتعرفين من هوذاك الرجل الذي ضربه زوجك؟ فقالت : من ؟ فقال لها : إنه أنا ..فسبحان الله العزيزالمنتقم ، الذي انتقم لعبده الفقير المسكين الذي جاء مطأطئ الرأس يسأل الناس .. والألم يعصره من شدة الجوع ، فزاد عليه ذلك الزوج ألمه ، وجعله يخرج وقلبه يعتصرلما أصابه من إهانة جرحت كرامته وبدنه ....إلا أن الله لا يرضى بالظلم ، فأنزلعقابه على من احتقر انساناً وظلمه ، وكافئ عبداً صابراًعلى صبره ، فدارت بهماالدنيا ورزق الله عبده المسكين فأغناه عن الناس ، وأرسل بلاءه على الرجل الظالمففقد عقله وفقد ماله ، ثم صار يسأل الناس ..... وسبحان الله الكريم الذي رزق أمةمؤمنة صبرت على ابتلاء الله 15 سنة ، فعوضها
الله بخير من زوجها السابق نسالكم الدعاء اختكم فى اللة
***
مروة حمدى**** ..