| |||
| |||
|
| | |||||||
| النصح و التوعيه مقالات , إرشادات , نصح , توعيه , فتاوي , احاديث , احكام فقهيه |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||
| بسم الله الرحمن الرحيم رسالة نصح وارشاد الى القاعدين عن الجهاد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله القائل في كتابه ] من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الأخرة إلا النّار وحبط ما صنعوا فيها وباطلٌ ما كانوا يعملون [ والصلاة الكاملة وأفضل السلام على محمد بن عبد الله الذي صح عنه أنه قال (( إنّ الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم )) والقائل أيضاََ (( إنَََّ الرجل ليعمل بعمل الآخرة فيما يبدوا للنّاس حتي ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراعاََ فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النّار ... الحديث )) اخواني حفظكم الله ورعاكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسال الله أن تكونوا جمعياََ طيبين ... وبعد أضع بين يدي كلماتي هذه مامر عليكم من القرآن والحديث عرفانا من العبد الفقير لرحمة ربه وموالاه وعلماً لا ينازعني فيه شك - علم الله – أن عمل أهل الجنة والخالصين من عذاب الله غير مرتبط بمكان أو بلاد أوقطر ولا هيئة أو تنظيم بعينه أو قضية محددة أو زمرة مخصوصة بل هو توفيق الله وهدايته وأصطفائه .. ثم كل ذلك محفوف بمخاطر العجب والكبر والتنكر لصلاح الآخرين وإزدراء الناس فتلكم المهلكات نسأل الله بمنّه وكرمه الإخلاص في القول والعمل . أيارب عاملنا بلطفك إننا نرى بجميل الظن ما أنت فاعل أعذنا من الأهواء والفتن التي أواخرها توهي القوى والأوائل وحبب إلينا الحق واعصم قلوبنا من الزيغ والأهواء ياخير عاصم . إخواني إنما هي كلمات مزجتها آداب الرفقة وماضي الصحبة والخوف من سوء المنقلب في الدين والنفس فأستعين بالله فأقول .. قال الله تعالى .. ] ولا يأتل ألوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين فى سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم [ يا إخوتي :- بكل جدية وموضوعية وإختصار وصفاء .... أقول وقد وصلنا إلي قعر الأزمة والكارثة , وبكل التسليم بقضاء الله تعالي والرضى بقدره خيره وشره . إذا - بكل ذلك – إلتفتنا إلى تحليل واقعنا وأسباب ما جرى لنا ونحن الذين نعتقد أننا نحمل خلاصة دعوة الحق ورايته الصافية وقد قدّم قادتنا وكوادرنا وباقي إخواننا جهودهم بكل إخلاص وتضحية - لنسأل لماذا كانت النتيجة في أنفسنا هكذا ؟! وما هي حصتنا من قوله تعالى ] أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّى هذا ) ؟! (قل هو من عند أنفسكم [ وإلى أي مدى من المنطق والصحيح ألانتحمّل مسؤوليّة هذه النتائج ؟! وهل بإمكاننا إلقاءها صادقين محقين على عوامل خارجية ونردد مستريحين :- قدّر الله وماشاء فعل ,, وإلى أي مدى نحن مسؤولون لمخالفتنا السنن ولعدم أخذنا بالأسباب الممكنة .. ليس هذا من أجل انتقاص أحد ولا التشفّي في المخطئين ..لا .. إنما من أجل فعل إيجابي يحفظ للسابقين منزلتهم وللعاملين عملهم متخذين من هدى ربنا سبيل رشد إذ يأمرنا أن نكون من الصالحين ] والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنّك رؤوفٌ رحيم ٌ[ وعلينا أن نتعرّض لعللنا بلا حرج ودراستها واستعراض أساليب عملنا وتناولها بعيداً عن التقديس لأنها آلة ووسيلة وبذلك يتم تطويرها أو إلغاؤها أو إستحداث ما يناسب الوقت والحال مما لم يسبق تجربته كأسلوب وأحياناً تكون فيها التجارب والاساليب السابقة مستهلكة وتجاوزها الزمن بمعنى أنها لم تكن خطأ ولم تعد صواباً .. سائل يسئل هل خسرنا حربنا مع عدونا في كل الميادين وفشلنا في تحقيق الأهداف التي وضعناها وعقمنا إستحداث الوسيلة وانكسرنا في المواجهة وقائمة هائلة من الخسائر صبّت علينا . فهل يجب علينا أن نعترف بكل ذلك ؟ ونستسلم للواقع ؟ أُ جيب محاولاً الوضوح : نعم منْ ذلك كان في أرض المعركة ولكن المحاربون منا خرجوا على حالين أحدهما تخلى عن مواصلة السعي بنفس المنهج وعلى ذات الوتيرة لاحقاق الحق وتشعبت بهؤلاء الوديان… نسأل الله لجميعنا العفو والعافية وأن يرد من صار منا إلى هذا الحال ردَّا جميلاً وبدون سب ولا شتائم ولاغيبة ولا أسماء إخواني : إسمحوا لي أن أتملى في هذا المقام لأقول إن هذا حال الكثير منا اللهم لا شماته طأطؤوا هاماتهم وانكسرت همتهم . انبطحوا تدوسهم سلاسل الدبابات الأمريكية وأحذية جنودها وصمت أذانهم هدير طائراتهم وصواريخهم عن سماع صوت الحقّ تعالى يصدع الله اكبر حي على الفلاح ... ] ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون [ بشرط مهم ] إن كنتم مؤمنين [ .... ولكن للأسف خارت قواهم ومهدودة عزائمهم وهم يستسلمون لعالمية العدوان ولقانون الغزاة ،نعم الأمثلة صارخة الوضوح على ذلك مما يغنى عن السرد . ومهما بالغوا وتفنّنوا في المخارج والتسميات والاعذار والتعهدات فهم وبكل صراحة قد انتكسوا ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم وأما الفريق الثاني : من عرف أنها جولة تحقق فيها للعدو زيادة فى الجرم وتوغلاً فى الكفر وخرجنا منها بزيادة إيمان بموعود الله سبحانه وتعالى ] ... فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقاً علينا نصر المؤمنين [ هذا الفريق الذى أثخنته الجراح لم تنحنى هامته ولم تنكسر همته يناطح القرن الحادي والعشرين ويكسر فيه الروم ذات القرون ليجعله قرن الإسلام وسيكون بإذن الله تعالى ,, .. نعم هذه هى نهاية المسير بإذن الله تعالى وهى محصلة النتيجة فى جسد المحاربين الذين لم يلقوا أسلحتهم ، أصالةالأمة وعزتها وشموخها طليعة الركب .. الأشلاء والدماء التى ستذهب الزبد والغثاء وتكشف الزور والخداع ] إنّنا لننصر رسلنا والذين آمنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد [ إنّ ذلك القضاء والقدر كتبه من قال في كتابه تبارك وتعالى ] كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلى إن الله قويٌّ عزيزٌ [ ] وإنّ جندنا لهم الغالبون [ ] وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم آمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون [ وكل ذلك لسبب عظيم جليل مقدّس لخّصه الشعار الجليل ………. ( الله أكبر ... الله أكبر ... لا إله إلا الله ) ولأنّ الله أكبر و لأنّه لا إله إلا الله فليعل هبل فالله أعلى وأجلّ. إنّ هذه العقيدة المقاتلة التى صمد عليها القلّة المتناثرة هنا وهناك هي وحدها التى تستطيع أن تتأقلم مع شراسة هجمة الاعداء عليها وبالتالي تُقلّم أظافره الناخرة فى أجسادنا ونعود عليه بالشّراسة نفسها ولكن ليس فى الجسد بل لنقتلع القلب من جذره بإذن الله ]والله غالبٌ على أمره ولكنّ اكثر النّاس لا يعلمون [ ... آن الأوان لأن يصير القتل والتدمير والإزهاق والاثخان بكل مقدور مسموح هو الحكم بين فسطاط الدين والمجاهدين المقاتلين وغيرهم من ملل الكفر والردة ومن فى سياجهم . هذا العدو الذى يبدو للكل عنفوانه وقوته ، المحاربون وحدهم هم الذين قدروا له قدره ، فإن إتّفق الجميع فى شدّة الضرب وشراسة المعركه والحملة التى استباح بها منّا الداخل والخارج بكلّ وسائل البطش والتنكيل بالجهاديين وقياداتهم وعناصرهم , وتجاوز ذلك إلى البطش بالأعراض والتنكيل بكل ما وصلته أيديهم من الأباء والأمهات والنساء والأطفال والدين والحياة وتعدّى ذلك كل طوائف الصحوة الاسلامية ثم بالتبع وبالطبع العالم الاسلامى فى مخطّط ظاهر للعيان يراد به الاسلام ودمار ديار المسلمين ... أقول إن اتفق الجميع فى هذا التوصيف الأليم إلا أنّه نال قصب السبق وبجدارة مستحقة لا منازع فيها من أحد إنهم المجاهدون ... المحاربون ،استلموا راية رسولهم محمد صلى الله عليه وسلم . والحكم هو التاريخ الماضى والمستقبل. قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله تعالى : (( إنى أرى أنه لا يعفى عن مسؤوليّة ترك الجهاد شيء سواء كان ذلك دعوةًَ أو تأليفاً أو تربيةً إنى أرى أنّ كلّ مسلم فى الأرض اليوم منوط فى عنقه تبعة ترك الجهادو القتال فى سبيل الله - وكل مسلم يحمل وزر ترك البندقيّة وكل من لقي الله - غيرُ أولى الضرر - دون أن تكون البندقيّة فى يده فإنه يلقى الله آثماً لأنه تارك للقتال والقتال الآن فرض عين علي كل مسلم فى الأرض ... أه وعن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال الجهاد حلواً خضراً ماقطر القطر من السماء وسيأتى على الناس زمانٌ يقول فيه قراءٌ منهم : ليس زمان جهاد فمن أدرك ذلك الزمان فنعم زمان الجهاد قالوا: يارسول الله صلى الله عليه وسلم وأحدٌ يقول ذلك؟ فقال: نعم من عليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين )) وفى النسائى بسند صحيح (( أنّ رجلاً جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا جهاد , قد وضعت الحرب أزورها فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال: كذبوا الآن جاء دور القتال ولاتزال من أمتى أمة يقاتلون على الحق ويُزيغ الله لهم قلوب أقوامٍ ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتى وعد الله والخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة )) نعم .. إنّ الانتصارات فى تجارب المواجهات والقتال قليلة إذا قيست بالتجارب الفاشلة ولكنّ دروس الفشل أكثر إغناءً من دروس الأنتصارات وأفدح منها ثمناً وهى بفوائدها تسير بالعاملين نحو النصر المؤزر . يقول ابن القيم فى ذلك (( أنه إذا امتحنهم بالغلبة والكسرة والهزيمة ذلوّا وانكسورا وخضعوا فاستوجبوا منه العز والنصر فإن خُلعة النصر إنما تكون مع ولاية الذل والانكسار قال تعالى] ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة [ وقال .. ] ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً [ فهو سبحانه إذا أراد أن يعز عبده وينصره كسره أولاً ويكون جبره له ونصره على مقدار ذله وانكساره )) اه وراية الحق تبكى أهل نصرتها فليس فى أرضنا من يرتجى حينا وأصبح القرد والخنزير يحكمنا وارتج فى حلقه دمع المواسينا غبار خيل الوغى تشتاقه رئتى ومقبض السيف يبكي من تجافينا هل ينبرى فارس لله بيعته يحي قلوبا ً عتت عن أمر بارينا ويبعث الطهر نوراً فى أجبتها ويقتفى راشداً درب النبيينا ثم إن هناك مسألة يجب الوعظ فيها و كشفها وعدم قبول أى لبس عليها .. وهى : أن انتصار المجاهدين على الأعداء وتحقيق نتائج الانتصار وأهدافه بالحكم بما أنزل الله تعالى هو فى الحقيقة انتصار للأمة والشعوب المسلمة ونعمة من الله عليها لما تستأهل ذلك أحوالها ,, .. فهل أحوال هذه الشعوب المسماة إسلامية اليوم تستأهل فرج الله ؟ ! فأكثر المعتقدات فاسدة , وغالب الأفكار ضالة وسلوك الأكثرية منحرف والعادات والتقاليد مستوردة من الكفار واكثر المكاسب من الحرام و قد عمّ الزنا والفجور والخلاعة والاختلاط والسفور وتقنن أكل الربا وفشا أكل أموال الناس بالباطل وظهرالغش والخداع والرذيلة , وغدا التسابق فى ميادين الميوعة والسفه مألوفاً , وصار التيه فى ميادين الرفاهية والعبث والبذخ طابع حياة الميسورين , والحسد والضغينة والنفاق طابع أكثر المعوزين . وصار المصلون فى الناس قلة وأكثر الصائمين يفطرون فى رمضان علي موائد المرح والسهر على المعاصى وبرامج الكفر بالله يفتتحون صيامهم بترك صلاة الفجر بعد ما ملؤوا ليلهم بالموبقات وصار لا يؤدى من الناس الزكاة إلا أقلهم ولا يحج إلا النادر منهم وأكثر حجهم نزهة وفخراً وتجارة . فأين القوم الذين يسمون مسلمين من حقيقة الاسلام وأين هم من منازل الإيمان بالله سبحانه وتعالى وصفاته وملائكته وكتبه ورسله ؟ ! وماذا بقى على إيمانهم باليوم الآخر وقضاء الله خيره وشره . بالله عليكم هل هذا حال أمة تستحق فرج الله ونصره اللهم كلا .. ! وهل واقع حكامهم المرتدين الظالمين الكافرين الفاسقين يستأهل الفرج والعون ؟ اللهم كلا .. ! وأعتقد أن هذا يفسر ما نحن فيه ] وما ربك بظلام للعبيد [ إن انتصار معظم الجهاديين حيثما قام جهاد كان نصراً خاص بهم . لقد استشهدوا ولاقوا ربهم شهداء ] فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألاخوف عليهم ولا هم يحزنون [ لقد أعطى الله المقبولين المخلصين منهم النصر الاعظم وقربهم إليه وخلصهم من هذا الواقع المنكود . - إن النصر الظاهر المشهود بهزيمة الاعداء الكافرين وانهيار الطغاة المرتدين واندحار الظلمة والفاسقين وتحكيم شرع رب العالمين فى الامة هو نعمة تتنزل من الله على هذه الشعوب لمّا تستأهلها بعد وهذا ما تقتضيه السنن وتدل عليه شواهد التاريخ . العين تبكى من مصابك أمتى فإلى متى يأمتى ننعاك هذه هى أمتنا بلا زيف وتزوير أعيت مناديها واستمرئت حبائل مغتصبيها وتلذذت بقهر جلاديها ترسف بالنوم فى أغلالها . نامى فإن لم تشبعى من يقظة فمن المنام نامى على زبد الوعود يُداف فى عسل الكلام نامى تزرك عرائس الاحلام فى جنح الظلام نامى إلى يوم النشور ويوم يؤذن بالقيام نامى على المستنقعات تموج باللجج الطوامى نامى على قتل الرضيع كأنه سجع الحمام نامى على لون الدماء كأنه شهد الطعام نامى على هتك النساء كأنه طهر التمام نامى على ذبح الرجال كأنهم أُضحى اللئام نامى على مهد الأُذى وتوسدى خدّالرغام واستفرشى صُمّ الحصى وتلحفى ظلل الغمام فالشمس لن تؤذيك بعدُ . بما توهج من ضرام والنور لن يعمى جفوناً قد جبلن على الظلام نامى إليك تحيتى وعليك نائمة سلامى . إن النظرية الجهادية العملية لا تولد فى رؤوس المؤلفين والمفكرين فوق المكاتب ولا من خلال حياة الدعة المريحة ولاتتنزل على أصحابها من قمة الهرم التنظيمى لحركتهم .. بل تولد من خنادق القتال وساحات الأعداء ومسار المحنة وأتونها .. نظرية الجهاد ومبادئه تكلف أصحابها العناء وتجعلهم يدفعون ثمن كل خطأ وتجربة من دماءهم ومعاناتهم حتى يلتمس اللاحقون ما يناسب كل مرحلة قادمهة من الخطوات الصائبة . إن على كل جيل جهادى أن يولدّنظريته العلمية من خلال التجربة الذاتية لحركته وأن يطورها فى ضوء حصاد التجارب السابقة . إنه وبإختصار يحق لكل جيل وزمرة وطائفة أن تختار الأسلوب المناسب لها ولوقتها وظروفها ولكن أبداً ليس هناك خيار عن القتال وبذل الغالى والنفيس من أجل إدامة منازلة العدو فى ساحة الوغى . هو وحده طريق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وحزبه . يقول سيد قطب رحمه الله تعالى (( بالجهاد الذى فيه الشقة والعناء يذهب الغم والهم , ولكنها الشقة البعيدة التي تتناحر دونها الهمم الساقطة والعزائم الضعفية ولكنه الجهد الخطير الذى تجزع منه الأرواح الهزيلة المنخوبة , ولكنه الافق العالى الذى تتخاذل دونه النفوس الصغيرة والبنية المهزولة . كثيرٌ هم أولئك الذين يتهاوون فى الطريق الصاعد إلى الأفاق الكريمة إنهم ليعيشون على حاشية الحياة وإن خيّل إليهم أنهم بلغوا منافع ونالوا مطالب واجتنبوا أداء الثمن الغالى , فالثمن القليل لا يشترى سوى التافه الرخيص )) . اه فتلك حروب من يغب عن غمارها ليسلم يقرع بعدها سن نادم وقل للذى قد غاب يكفى عقوبة مغيبك عن ذا الشأن إن كنت واعيا وأدلج ولاتخشى الظلام فإنه سيكفيك وجه الحب فى الليل هاديا وسقها بذكراه مطاياك إنه سيكفى المطايا ياطيب ذكراه حاديا وأقدم فإما مُنية أو منية تريحك من عيش به لست راضيا قال شيخ الاسلام ابن تيمية فى الفتاوى فى تفسير سورة النور (( وجماع الهجرة هى هجرة السيئات وأهلها وكذلك هجران الدعاة إلى البدع وهجران الفساق وهجران من يخالط هؤلاء كلهم أو يعاونهم وكذلك من يترك الجهاد الذى لا مصلحة لهم بدونه فإنه يعاقب بهجرهم له لما لم يعاونهم على البر والتقوى … فالزناة وال****ة وتاركوا الجهاد وأهل البدع وشربة الخمر هؤلاءكلهم مخالطتهم مضرة على دين الاسلام وليس فيهم معاونة لا على بر ولا تقوى فمن لم يهجرهم كان تاركا للمأمور فاعلاً للمحظور )) . اه وقد قال الله سبحانه لنبيه عليه الصلاة والسلام .. (( إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظانا وإن الله أمرنى أن أحرق قريشاً فقلت ربى إذاً يثلغوا رأسى فيدعوه خبزة قال استخرجهم كما استخرجوك واغزهم نغزك وأنفق فسننفق عليك وابعث جيشاً نبعث خمسةً مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك ... )) يقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله (( ايها المسلمون حياتكم الجهاد وعزكم الجهاد ووجودكم مرتبط أرتباطاً مصيريا بالجهاد. ايها الدعاة لا قيمة لكم تحت الشمس إلا أذا امتشقتم أسلحتكم وأبدتم خضراء الطواغيت والكفار والظالمين , إن الذين يظنون أن دين الله يمكن أن ينتصر بدون جهاد وقتال ودماء وأشلاء هؤلاء واهمون لا يدركون طبيعة هذا الدين )) اه وأهل الجهاد والقتل والقتال المشمرين دائما فى ساحات النزال هم القادة الحقيقيون , لمن بعدهم وتلاهم من المسلمين فلا ينبغى لنفس مسلمة تدين بدين الأسلام أن ترضى بغيرهم ساسة وقادة يقول سيد قطب رحمه الله .. (( ثم هى الأسباب الظاهرة لاصلاح الجماعة البشرية كلها عن طريق قيادتها بأيدي المجاهدين الذين فرغت نفوسهم من كل أغراض الدنيا ومن كل زخارفها وهانت عليهم الحياة وهم يخوضون غمار الموت فى سبيل الله ولم يعد فى قلوبهم ما يشغلهم عن الله والتطلع إلى رضاه .... )) اه وهكذا كان عندما ندب عمر بن الخطاب رضى الله عنه الناس لقتال الفرس فى العراق فكان أول منتدب أبو عبيدة بن مسعود ثم ثنىّ سعد بن عبيد وسليط بن قيس فلما تكامل حشد الجيش قال قائل لعمر : (( أمرّ عليهم رجلاً من السابقين من المهاجرين أوالانصار " فقال عمر " لا والله ! لا أفعل إنما رفعكم الله بسيفكم وسرعتكم إلى العدو فإذا جبنتم وكرهتم اللقاء فأولى بالرياسة منكم من سبق إلى الدفع وأجاب إلى الدعاء والله لا أأمر عليهم إلا أولهم إنتداباَ )) اه دببت للمجد والساعون قد بلغوا جهد النفوس وألقوا دونه الأُزرا وكابدوا المجد حتى ملّ أكثرهم وعانق المجد من أوفى ومن صبرا لا تحسب المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن من شرار أمتى مَنْ غذوا بالنعيم الذين يطلبون ألوان الطعام وألوان الثياب يتشدقون بالكلام )) من نظر أبصر ومن فكر إعتبر ومن استرشد اهتدى . . . العجب كل العجب من ورثة الشهداء ! ! كيف يزهدون فى اللحاق ؟! العجب كل العجب من ورثة الأُسارى السجناء ! ! كيف لا يزهدون فى البقاء ؟ ! فيارب إن حانت وفاتى فلا تكن على شرجع يُعلى بخضر المطارف لكنّ قبرى بطن نسرٍ مقليه بجو السماء فى نسور عواكف وأمسى شهيداً ثاوياً فى عصابة يصابون فى فجّ من اللأرض خائف فوارس بنى إسلام ألّف بينهم تقى الله نزالون عند التراجف إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى وصاروا إلى ميعاد ما فى المصاحف . يقول سيد قطب رحمه الله (( إن الله يعلم أن الكفر متبجح ولا يمكن أن يكون منصفاً ولا يمكن أن يدع الأسلام ينمو مهما يسلك المسلمون من طرق سلمية موادعة فإن مجرد وجود الاسلام يحمل الخطورة على الكفر ومجرد وجود المسلمين يحمل الخطر على الكافرين ولابد أن يجنح الكفر إلى العدوان ولابد أن يدافع الباطل عن نفسه بمحاولة قتل الحق وخنقة بالقوة . هذه جبلة وليست حالة طارئة ... لابد ان نغرس هذا فى نفوسنا أولاً حتى يظهر فى الحقيقة والواقع لا بد من مواجهة الشر المسلح بالخير المسلح ولابد من لقاء الباطل المتترس بالعدد بالحق المتوشح بالعدة . لابد من بذل الأموال والأنفس وإهراقها فى سبيل الله كما طلب الله من الؤمنين وكما أشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة فإما أن يقدر لهم الغلبة أو يقدر لهم الاستشهاد فذلك شأنه سبحانه وذلك قدره المصحوب بحكمته أما هم فلهم إحدى الحسنيين عند ربهم ..... والناس كلهم يموتون عندما يحين الأجل – والشهداء وحدهم الذين يستشهدون . وما النصر تهواه أرواحنا ولكن خلود فى دار الخلود ولذلك إخوانى فى الله .. فكل عمل خلاف القتال والسعى له مباشرة دون تردد فإنما هو إضلال وإغواء وتيه وإن زُينت مسالكه وتجملت نتائجه . وكل دعوة لغير نضح الدم لا ينظر إليها ولا يُهتم بها ... وإن شيئاً مؤسفاً بات يصبغ حياتنا ويطبع خطابنا اليوم , حيث مالت موازين المجاملات بالمعايير والقيم وطغت لغة الرياء والاستعراض فى كثير من أدبيات حديثنا ومجالسنا الرسمية ومقابلاتنا الخاصة . مما أعطى مؤشراً واضحاً على عظيم المواجهة والتضحية فى سبيل كلمة الحق، واستمرار هذا المنهج أدى بلاشك إلى بزوغ شمس النفاق دون أن يكون لها غروب قريب ... ولعل من أهم النتائج السيئة التى ترتب عليها هذا الحال عدم القدرة على معرفه الحق أو الوصول إليه رغم شدة وضوحه عند الواضحين لكنه صار عسيراً على غيرهم . حكم سيوفك فى رقاب العذّل وإذا نزلت بدار ذُلّ فارحل وإذا الجبان نهاك يوم كريهة خوفاً عليك من ازدجام الجحفل فاعص مقالته ولاتحفل بها واقدم إذا حقّ اللقا فى الأول واختر لنفسك منزلا تعلوّبه أو مُت كريماً تحت ظلّ القسطل ولا تسقى ماء الحياة بذلة بل فاسقنى بالعزّ كأس الحنظل وتأملوا معى قول المولى سبحانه وتعالى ] وقاتلوا فى سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم [ لا يقعدن بكم حب الحياة وحذر الموت عن الجهاد فى سبيل الله قاتلوا فى سبيل الله لا فى سبيل غاية أخرى وتحت راية الله لا تحت راية أخرى والله يسمع ويعلم. قاتلوا فى سبيل الله وليس هناك عمل ضائع عند الله واهب الحياة وآخذ الحياة .... إن الله أفرد للجهاد سورة سماها القتال أومحمد نبى الملاحم صلى الله عليه وسلم وسورة أخرى هى الأنفال وثالثة هى التوبة .... وفيها من الأشارة ما فيها فليتعظ أمرؤ وليثامن نفسه ويبذلها فى أعلى الغايات وأسمى الأمنيات عساه يلحق بالركب والقافلة . وقال تعالى ] ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغنى عن العالمين [ قال شيخ الأسلام ابن جرير الطبرى (( ومن جاهد عدوه من المشركين فإنما يجاهد لنفسه لأنه يفعل ذلك إبتغاء الثواب من الله على جهاده والهرب من العقاب فليس بالله إلى فعله ذلك حاجة وذلك أن الله غنى عن جميع خلقه ، له الملك والخلق والأمر )) اه لا يقفن أحدٌُُُ فى وسط الطريق وقد مضى فى الجهاد شوطاًً يطلب من الله ثمن جهاده ويمن عليه وعلى دعوته ويستبطئ المكافأة على ما ناله فإن الله لا يناله من جهاده شئ وليس فى حاجة إلى جهد بشر ضعيف هزيل ] إن الله لغنى عن العالمين [ وإنما هو فضل الله ، من الله يعينه فى جهاده وأن يأجره فى الآخرة بثوابه .. ] ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغنى ّ عن العالمين [ من أحسن فنجاة نفسه طلبها وسعادة حاله حصلها ومن أساء فعقوبة نفسه وشقاوة جدّه اكتسبها ... ثواب المطيعين إليهم مصروف وعذاب العاصين عليهم موقوف ،والحق عزيز لا يلحقه بالوفاق زين ولا يمسه من الشقاق شين . وياسبحان الله ! ! هذه أرض الرافدين ... بغداد ...... العراق آية ماثلة لكل أصم أعمى فضلا عن سامع يرى تحكي للقاعسين عن نصرة الدين القاعدين عن القيام للجهاد أن الله ناصر دينه معلى ٍّ كلمته معزُّ أولياءه ممكن لحزبه .. ] قد كان لكم آية فى فئتين إلتقتا فئة تقاتل فى سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين – وقراءة نافع -- ترونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن فى ذلك لعبرة لأولى الأبصار [ ومايزال القرآن يعمل بحقيقته الكبيرة وبما يتضمنه من مثل هذه الحقيقة .. إن وعد الله بهزيمة الذين يكفرون وينحرفون عن منهج الله قائم فى كل لحظة ووعد الله بنصر الفئة المؤمنة ولو قل عددها قائم فى كل لحظة النصر متوقف على تأييد الله الذى يعطيه من يشاء حقيقة قائمة لم تنسخ وسنة ماضية لم تتوقف . تأملت الحياة وكيف تبقى حقائقها وتمضى الترهات فأدبنى اليقين وهذبتنى وصاةُ الله بوركت الوصاة هنيئاً يا بن زرقاء وأنىّ وما ترقى إليك التهنأت سموت فما تطاولك الأمانى ولا ترجو مداك النيرات ظفرت من الاله بخير نُعمى تطيب بها النفوس الصالحات على النور الذى انجلت الدياجى به وعليك يابن زرقاء الصلاة قال ابن القيم رحمه الله تعالى (( وهذه عادةُ الله سبحانه فى الأمور العظام التى يقضيها قدراً وشرعاً أن يوطئ لها بين يديها مقدمات وتوطئات تؤذن بها وتدلّ عليها )) بلاد الرافدين ، بغداد ، الرمادى ، الفلوجة ، القائم ، ديالى ، الموصل ، تكريت ، العراق ، الزرقاوى ،تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين ، الشيخ أسامه بن لادن . أسماء عظماء جلت عن الوصف أحاديث لو صيغت لألهت بحسنها عن الوشى أو شُمت لأغنت عن المسك أسماء تحكى لنا أنه من عظم أمر الله أذل الله له عظماء خلقه كم إعتز الحق بأهله واعتزوا به وانتصر بهم وانتصروا به وباء أعداؤه بذلة العبيد وهم يضعون على رؤوسهم تيجان الملوك . قال رسول صلى الله عليه وسلم (( لا يزال الله يغرس فى هذا الدين غرساً يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة )) فهذا الغرس ليس له نظير وحاشا أن يكون له نظير بماء الذكر يُسقى كل يوم وفى أحضانه ينمو البذور هؤلاء العظماء الأفذاذ حراس الدين وحماة العقيدة هؤلاء العظماء لا يرون فضائلهم فضائل ولا أعمالهم وحسن صنيعهم حسنات .. ولكنهم يرونها أمانات قد ائتمنوا عليها من الله لتبقى بهم معانيها فى هذه الدنيا فهم يُزرعون فى الأمد زرعا بيد الله ولا يملك الزرع غير طبيعته . ولذلك الذين يظنون أنهم قادرون على تحويلهم عن طريقهم هم كأحمق يقول لشجرة النخل أثمرى غير التمر أو للسنبلة كونى غير ذ ُرة أو قمح أو شعير .. لهذا جرت سنة الله ان يكون أمثال هؤلاء قليل بل أقل من القليل . وكانت قولة عمر بن الخطاب الخالدة (( ولكننى أتمنى رجلا ً مثل أبى عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى حذيفة فاستعين بهم على إعلاء كلمة الله )) سلمت يداك يابن زرقاء من فتى وسمُ المنيّة مِنْ على صمصامه أحسنت ذبح الكافرين فأشبهوا ما يذبح الجزار من أنعامه لله درك ودر أم ولدتك وأرضعتك يا أسد الله من بطل لا تهاب قتّال للمردة الكافرين ناصع الدين جمع الله لك السنان والبيان . ايها الناس .. قوموا لسيدكم فلأن عدمتم الفعال فلا يفوتنكم سند الرجال ... قال ابن القيم فى مدارج السالكين (( فمن تعبد لله بمراغمة عدوّه فقد أخذ من الصديقيّة بسهم وافر وعلى قدر محبة العبد لربه وموالاته ومعاداته لعدوه يكون نصيبه من هذه المراغمة ولأجل هذه المراغمة حُمد التبختر بين الصفين .. )) اه وختاماَ أقول. جاء فى مجمع الزوائد عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (( هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز وجل قالوا الله ورسوله أعلم قال الفقراء المهاجرون الذين تُسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته فى صدره لا يستطيع لها قضاء فيقول الله عز وجل لمن شاء من ملائكته أئتوهم فحيوهم فتقول الملائكة نحن ساكنى سمائك وخيرتك من خلقك أفتامرنا أن نأتى هؤلاء فنسلم عليهم قال إنهم كانوا عباداً يعبدونى لا يشركون بى شيئاَ وتُسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته فى صدره لا يستطيع لها قضاء قال فتأيتهم الملائكه عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعمى عقبى الدار )) .. أناضل عن دين عظيم وهبته عطاء مقلّ مهجتى وحياتيا وممتثل لله أسلم وجهه يقول أنا وحدى سأحمى دينيا بظهرى ببطنى بالذراع بمقلتى بجنبى بعظم الصدر حتى التراقيا تأخرت دهراً باللذائذ والمنى ومن الدنيا وخوف العواديا فلم أر يوماً كالتقدم لذة ولم أر عيشاً كالتقدم هانيا على ذروة التوحيد تخفق رايتى وتحت روابيها تصب دمائيا
| |||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |