إنك إذا فكرت بالخوف فجميع الأفكار المشابهة لها تصدر ممن يلوذ بك تنجذب إليها . وكلما تعمقت في التفكير فيها كلما تراكم عليك الخوف واشتد بك الفزع . فكر (( لا أخاف شيئا )) تر قوى الأفكار الشجاعة التي من حولك تتوارد عليك وتعاونك . جرب ذلك وأبعد عنك كل خوف . واعتبر بما جره هو والقلق من الرزايا والمحن وسوء المصير . أكثر من سائر عيوب الإنسانية . الخوف والبغض هما الفكران المهمان اللذان تتولد منهما جميع الأفكار المحطمة الدنيئة – وسأشرح لك ذلك في الدرس التالي – ولكني أناشدك أن تنتزع من فكرك هذه النقيصة أي الخوف والبغض . بددهما ولا شهما لأنهما يتلفان ما يجاورانه ويتولد عنهما نقائص جمة كالقلق – والارتياب – وسوء الطوية واحتقار الذات – والغيرة – والحسد – والنميمة – وسائر الأمراض الوهمية . إنني لا القي عليك عظة دينية ولكني أعلم أن هذه الأفكار الرديئة تقف حجر عثرة في سبيل تقدمك وانك لو فكرت فيها مليا لأدركت صدق قولي . افتح النوافذ على رحبها ودع أشعة شمس الأفكار الجيدة الحسنة تدخل فتطرد مكروبات الشك واليأس والعثرات التي يمكن أن تجد لها مرعى خصيبا في فؤاد غير فؤادك . لو كنت أعز صديق لي ولو كان هذا الدرس آخر ما يمكن أن ألقيه على مسامعك في هذا العالم لصرحت في أذنك بكل قواي : لا تكن خائفا ولا مبغضا .