تلتقي ألمانيا المضيفة مع الأرجنتين على ملعب برلين الأولمبي، وسط تكهنات وترجيحات مختلفة الاتجاهات، وما لا شك فيه أن هذه المباراة كان يجب أن تكون نهائية كونها تضم منتخبين عملاقين كبيرين، سبق لهما أن التقيا مرتين في مباراتين نهائيتين، وتبادلا الفوز على بعضهما البعض ونال كل منهما لقبا عالميا فرفعت ألمانيا رصيدها إلى 3 ألقاب بعد عامي 1954 و,1974 والأرجنتين إلى لقبين بعد عام 1978 على أرضها.
وفرضت الأرجنتين نفسها في مونديال المكسيك عام 1986 بقيادة نجمها الأسطورة دييغو ارماندو مارادونا وتغلبت على الألمان بقيادة المدرب القيصر فرانتس بكنباور، في المباراة النهائية على إستاد ازتيكا في العاصمة المكسيكية، وردت ألمانيا بقيادة بكنباور بعد 4 أعوام بهدف وحيد سجله اندرياس بريمه من ركلة جزاء على ملعب روما الأولمبي، علما بأن تشكيلة ألمانيا كانت تضم المدرب الحالي يورغن كلينسمان.
وكان نهائي 1990 المرة الأخيرة التي تغلبت فيها ألمانيا على الأرجنتين، لأنها خسرت أمامها مرتين بعد ذلك.
وتملك الأرجنتين الأفضلية في عدد الانتصارات على ألمانيا في 16 مباراة جمعت بينهما حتى الآن، ففازت الأرجنتين 7 مرات مقابل 5 لألمانيا وتعادلتا 4 مرات.
بيد أن مباراة المنتخبين تختلف كثيرا هذه المرة، كونها أولا تقام على ملعب العاصمة الألمانية، وبالتالي فإن أفضلية الأرض والجمهور للمنتخب الألماني، كما أنها جاءت في وقت مبكر خصوصا انهما يسعيان إلى بلوغ المباراة النهائية ويملكان الإمكانيات اللازمة لتحقيق ذلك، بيد أن واحدا منهما لن يتمكن من ذلك وسيودع البطولة قبل الأوان.
وقدم المنتخبان افضل عروضهما في المونديال الحالي، فبعد بداية عادية لألمانيا رغم فوزها على كوستاريكا في المباراة الافتتاحية بالنظر إلى الأخطاء الدفاعية للاعبيها، استعاد أصحاب الأرض توازنهم وحققوا فوزا مقنعا على بولندا، وعلى الإكوادور، في الدور الأول وعلى السويد في الدور ثمن النهائي.
من جهتها، عانت الأرجنتين الأمرين في مباراتها الأولى أمام ساحل العاج، قبل أن تبدع في المباراة الثانية أمام صربيا ومونتينيغرو، وتتعادل مع هولندا سلبا، ثم انتزعت فوزا صعبا من المكسيك بعد التمديد في الدور ال 16.
واعترف كلينسمان بقوة المنتخب الأرجنتيني، وقال: الأرجنتين منتخب قوي، لكن بإمكاننا منافسته والتغلب عليه، وكان كلينسمان اعتبر أن خروج فريقه من كأس العالم قبل بلوغه الدور نصف النهائي سيكون بمثابة الكارثة.
وقال كلينسمان: لا يمكن أن نخرج من البطولة مبكرا، فنحن أمة كروية، حتى الخسارة في ربع النهائي ستكون بمثابة الكارثة.
ويعول كلينسمان على قوته الهجومية الضاربة التي يشكلها الثنائي لوكاس بودولسكي وميروسلاف كلوزه اللذين سجلا 7 أهداف من اصل العشرة التي هزت بها ألمانيا شباك خصومها في المباريات الأربع الأخيرة بينها 4 أهداف لكلوزه متصدر لائحة ترتيب الهدافين.
ويعقد كلينسمان آمالا كبيرة على القائد ميكايل بالاك الذي غاب عن التدريبات مرتين في الأيام الثلاثة الأخيرة بسبب إصابة في قدمه اليمنى، بيد أن كلينسمان أكد أن الإصابة غير مقلقة وان بالاك سيكون أساسيا ضد الأرجنتين.
وأكد بالاك أن منتخبه لا يخاف مواجهة أي منتخب في المونديال بعد العرض القوي الذي قدمه في مواجهة السويد.
وتسعى ألمانيا إلى فك عقدتها أمام المنتخبات العريقة كونها لم تنجح في الفوز على أي منتخب كبير منذ تغلبها على إنكلترا في أكتوبر 2000 على ملعب ويمبلي الشهير في العاصمة لندن.
ولا يختلف طموح الأرجنتينيين عن منافسيهم الألمان، ويقول قائد الأرجنتين خوان بابلو سورين: ضد ألمانيا يجب ان نفوز، سنلعب أمام ألمانيا لنتغلب عليها ونعرف جيدا ان الجمهور سيكون ضدنا لأننا نلعب على أرضها، نتمنى ان نفاجأهم بفضل الخبرة الكبيرة التي اكتسبناها من المباريات الكثيرة التي خضناها في الأعوام الأخيرة.
وتملك الأرجنتين تنوعا هجوميا خارقا، إذ إلى جانب الثنائي الأساسي هرنان كريسبو وخافير سافيولا، يحتفظ المدرب خوسيه بيكرمان على مقاعد الاحتياط بمهاجمين من الطراز الرفيع بإمكانهم قلب نتيجة المباراة في أي وقت أبرزهم نجم برشلونة الأسباني ليونيل ميسي ومهاجما كورينثيانز البرازيلي كارلوس تيفيز وانتر ميلان الإيطالي خوليو كروز، إلى صانع العاب فالنسيا الأسباني خوان بابلو ايمار.