قالت منظمة رعاية الأمومة والطفولة التابعة للأمم المتحدة (اليونيسيف) إن ملايين الاطفال العراقيين يعانون من العنف وسوء التغذية واضطراب التعليم بعد اكثر من اربع سنوات على الغزو الامريكي للعراق.
وقالت المنظمة، في تقرير صدر الجمعة، ان عددا ضئيلا من الطلاب استطاعوا ان يحضروا الاختبارات المدريسة النهائية الصيف الماضي وان مياه الشرب النظيقة ظلت نادرة، وان حوالي 1350 طفل جرى اعتقالهم من قبل السلطات عام 2007.
ورصد التقرير حوالي 25 الف طفل واسرهم قد اجبروا على ترك منازلهم شهريا بحثا عن ملاذ في اماكن اخرى في العراق بسبب استمرار التمرد المسلح واعمال العنف الطائفية.
وقال روجر رايت الممثل الخاص لليونيسيف في العراق "الاطفال العراقيون يدفعون ثمنا باهظا جدا".
وقال "ان نافذة جديدة مطروحة الآن ستمكننا من الوصول الى اكثر الاطفال احتياجا بدعم متسوع ومتواصل".
وقالت المنظمة الدولية التابعة للامم المتحدة ان ما يشهده العراق حاليا من انخفاض في مستويات العنف ينبغي ان يوظف لخدمة الاطفال العراقيين، ومساعدة الاطفال المعتقلين، ودعم الاجهزة الحكومية التي تولي الشباب عنايتها.
وقات المنظمة ان البحث الذي اجرته اوضح ان 28% من الطلاب الذين تبلغ اعمارهم 17 سنة قد حضروا امتحانات اكمال المرحلة المدرسية العام الجاري، وان 40 % فقط استطاعوا ان يتجاوزرا اختبارات نهاية العام في وسط وجنوب العراق.
وطبقا للتقرير فقد وصل عدد الاطفال الذين ادركوا سن الدراسة الابتدائية ولم يدخلوا المدرسة 760 الف في عام 2006، الا ان التقرير يشير الى زيادة هذا العدد على مدار العام الماضي بسبب ترك عدد من التلاميذ الدراسة جراء الاوضاع الامنية المضطربة.
وبحلول نهاية عام 2007 فإن حوالي 75 الف تلميذ عراقي قد عاشوا في معسكرات او ملاجئ مؤقتة - وربع هؤلاء اجبروا على الرحيل عن منازلهم منذ قصف مرقد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء في فبراير/ شباط والذي ادى الى موجة عنيفة من العنف الطائفي.
واشارات المنظمة ايضا الى انها مولت حملة لتطعيم اربعة مليون طفل عراقي ضد مرض شلل الاطفال وتطعيم ثلاثة ملايين ضد مرض الحصبة كما قدمت مساعدات لنحو خمسة ملاينن طفل في المرحلة الابتدائية.
المصدر : BBC