السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهفيسفرتي هذه لأداء الامتحانات .. سألني أحد الأطباء عن طبيبة سعودية مشهورة عندهممجهولة عندنا .. هذه الطبيبة كان لها الأثر الكبير في قلب موازين عمليات جراحاتالمخ والأعصاب جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة ..جراحات بسيطة سهلة وبالتخديرالموضعي أيضا ورجعت بي الذاكرة إلى الوراء خمس سنوات مرت تقريبا .. تعرفت بها علىتلك الفتاة الناضجة .. المسلمة التي جعلت من الطب مهنه محترمة .. تجعلنا نقفاحتراما لتلك الإنسانة دائما وأبداهذه الطبيبة السعودية درست وتخرجت منمدرسة الطب في جامعة الملك فيصل، وبعد حادث مريع حصل لوالدها وأدى إلى وفاته بسببكسر في الجمجمة .. قررت وأصرت أن تكون أول جراحه مخ وأعصاب سعودية .. وبسبب أن ليسلدينا هذا النوع من الدراسات فقد تقدمت وقتها لمجلس الدراسات العليا في أمريكا ،وعملت اختبارات الامتياز وغيرها .. لتنظم لجامعه من أعرف جامعات الطب في أمريكا وهيجامعة شارلز درو للطب والعلوم في مستشفى مارثن لوثر كنج بعد أن تأهلت و أنهتدراستها في هذا التخصص الصعب .. عملت جاهدة على ترتيب معايير الإصابات الدماغيهوطرق علاجها .. فاستفاد العالم من أبحاثها الطبية التي أثرت فيها الساحةقامتهذه الطبيبة رحمه الله .. بالكثير من الاختراعات التي جعلت من الطب والفتاة المسلمةانسانه قوية بكل ما تحمل الكلمة .. وعلى ما أذكر .. كان جهاز الاسترخاء العصبي وهوعبارة عن وحدات من أجهزة الكمبيوتر المحاكي تستطيع من خلالها تحريك وشفاء بعد إذنالله تعالى الأعصاب المصابة بالشلل .. كذلك اخترعت جهاز الجونج ، وهو جهاز فريد مننوعه يساعد في التحكم في الخلايا العصبية ما بين فتحها وإغلاقها والذي يعتبر الوحيدفي العالم .. وعلى ما أذكر أن الدكتورة رحمها الله حصلت على براءة الاختراع منالمجلس الطب الأمريكي PCT
وهنا .. بدأت لحظات عمر الطيبة يعد العدالتنازليفي ذلك اليوم عام 1997 م قابلت الطبيبة رحمها الله في بالوبيتش ، وقدكانت هي المرة الأولى التي أقابلها على الرغم أني سمعت عنها الكثير .. قابلتهابحجابها الإسلامي الملتزم وبكلامها المحتشم .. وكنا وقتها بصدد أتشاء معمل أزالهالأورام باستخدام جهازها رحمها الله قالت الطبيبة .. لماذا لا تعمل في السعودية .. قلت لها .. أنني استجمع خبرات العمل .. ولا بد لي في يوم أن أرجع بإذن الله .. وقالت .. أنها سوف تسافر لمكة لأداء العمرة .. وسوف تدعي لي بأن الله يوفقني .. كانت كلماتها بسيطة جدا .. معبرة .. جدا .. تأخذك في مجال الأبحاث وكأنها عملاقة فيعلمها رقم صغر سنها .. بلهجتها الحجازية المتسارعة قالت .. أن الأمريكان عرضواعليها مبلغ من المال والجنسية .. فما رأيكم؟ وقد كنا وقتها مجموعه من الشبابالسعودي منا من هو مقيم ويعمل .. ومنا من هو لازال يدرس وينتظر تخرجه ليعود لأرضالوطنحارت النظرات فقد كان المبلغ خمسة ملايين دولار .. يحلم بها أي باحث طبيلينشأ معمله الخاص .. في أي مكان ..وليس هذا فقط .. بل أعطيت الدكتوة رحمها اللهعرضا بالجنسية ما إذا وافقت على العرض من الجانب الأمريكيكانت الدكتورةدائما .. اسمعها تقول .. يا رب سهل لي أمري يا رب سهل لي أمري .. وكنت أقول مازحا .. راح يكون سهل إنشاء الله بس أنت شدي حيلك .. ترد .. وتقول .. أكثر من كدا راحينقطعلم تنظر الطبيبة لكلماتنا .. بأن عليها مغادرة الأراضي الأمريكية فورا .. بل استمرت في دارستها .. وتعلمها .. وأبحاثها في تطوير الجهاز ,, استمرت وهيتطلب من الله أن ينصرها وأن يحفظهابعدها .. سافرت أنا ومجموعه العمل .. إلى تاكسس حيث مقر عملي الأساسي .. وبعدها بسبعة أشهر وأنا أشاهد الأخبار .. سمعتأن الدكتورة سامية الميمني قد قتلت خنقا في شقتها وجدت جثتها رحمها الله في أحدالمدن القريبة من بلوبتيش في سيارة تستخدم لأغراض التبريد والتي لم تعد تستعمل منقبل الشركة مالكة السيارةاهتزت الدنيا في أول ثلاثة أيام في أمريكا .. واهتز مجلس الطلبة السعوديين ..واهتزت السفارة السعودية .. واهتزت أنفسنا من الداخلبكينا بكاء مر على تلك العالمة السعودية التي أرادت أن تجعل من الفتاة السعوديةفتاة يحتذي بها في الالتزام بالشرع ..وبالتعلم حتى وصلت لأعلى مراتب العلم في تخصصيعد من أصعب تخصصات الطب حتى الآنوبعد أسبوع من الحادثة .. تم الإعلان عنالقبض على رجل يعمل حارسا للعمارة التي قد كانت تسكن بها الطبيبة رحمها الله ..وزجبه في السجن المأبد ..وقفل ملف القضية .. بعد أن حكم عليه بسبب وجود بصماته علىالشريط اللاصق الذي استخدمه لسرقة أثاث القتيلة ومعها أبحاثها وبراءة الاختراع وكلما تملك من مال ومصاغوأقفلت القضية رغم أن القاتل لم يعترف بأنه هو الجاني ..وعلى الرغم من الحكم المخفف الذي حكم علية .. فهو لا زال ينكر بأنه هو الفاعلوالسؤال .. لو قلنا أن هذا القاتل وهو حارس العمارة .. والذي عثر بعدالقبض علية جميع الأثاث مخزن في أحد الشقق القريبة من العمارة إياها .. لكن أينذهبت أوراق الأبحاث ..وأين ذهبت أوراق الاختراع .. هل CIA الأمريكية لديهاضلع في الموضوع .. هل اليهود لديهم ضلع في الموضوع هذه الأسئلة نوجهها للسفارةالسعودية التي لم تهتم كثيرا بالموضوع .. وعلقت بأنه حادث عارض .. حصل بغرض السرقةفقطوتم نقل جثمان الطبيبة لمكة بتكتم شديد من الجرائد السعوديةوأعلامنا الجهبذ .. والتي لم تنشر كلمة واحده عن الموضوع وقتها ولا الآن ..ولاأعتقد حتى لاحقارحمها الله وأسكنها فسيح جناتها ..وغفر لها