( أنت درة الأمة )
إليك أختي في الإسلام ، يا من أرى فيك الحياء شيمة حَباك بها الإسلام ، أنت الذي خصك الرحمن وأعطى لك من الحقوق الكثير ، لا تنكري تلك النعم وتكوني من الجاحدين الممترين .
كوني خير قدوة ، كوني شعلة وضاءة في الظلام بين الذئاب ، صامدة في وجه الطغيان ، كوني أنت ولا تكوني هم .
واعلمي أنهم إذا أرادوا بك ذلك فهذا لإضعاف أمتنا ، فأنت ركن أساسي فيها ، نعم ،أقولها هم إذا أرادوا نشر الفساد والضلال والشر بأمتنا أتوها منك أنت يا درة الأمة ، فلا تسمحي لهم بذلك وأغلقي الأبواب مسرعة في وجه كل معتدٍ أثيم .
لا تنصتي إلى دعواتهم بالشر والفساد ونزع الحياء منك غاليتي . أتعرفين عندما أرى في كل مكان اليوم نساء نزع الحياء منهن انتزاعا حتى بتن لا يدركن و لا يفرقن بين الواجب وبين غير ذلك .
وبات من يراهن لا يستطيع أن يفرق إلا بعد جهد بينها وبين الرجل !!
تدرين ماذا ينتابني بعد ذلك؟ لو أني أستطيع أن أغير من تربيتهن ، لأن الأسر التي أخرجتهن لا تستحق أن نطلق عليها ذلك المسمى بأنها ( أسرة ) أين الأسرة في ذلك ؟ أين كانت عندما خرجت بنتهن كاسية عارية ؟ أين ؟؟
فوا مصيبتاه عليكن يا من اتبعتن تلك الدعوات الضالة وأين مصيرك بعد ذلك ؟ أتدرين أين؟ في نار جهنم ، و واحسرتاه على من خرج منك يا دنيا ولم يأخذ منك قوت آخرته ، بل نهل من آثامك و معاصيك ليقف بها أمام ربه ، وأه ثم آه .. إني لأشكي من لوعة ذلك الوقوف ، نقف أمام من بيده كل شيء ، وكل شيء إليه راجع .
فكري قليلا معي .. إن وقفنا هكذا دون حراك ما الذي سيحصل في أمتنا ؟؟ هل تظنين أن هناك مجال للتفكير!! بالطبع ستنهار أوصالها بسببك أولا ، أولم أخبرك أنك أساس هذه الأمة ، مفتاحها ، درتها المكنونة ...
إذا نحن لم نسعى إلى إقامتها فمن برأيك يستطيع ذلك ؟ و إذا لم نتدارك الخطأ قبل وقوعه فمن سيفعل ؟ نحن أبناء الأمة ، نحن هنا لها ! أتعرفين معنى قولي هذا .. لو أننا وقفنا صفا واحدا ورسمنا بأيدينا لأمتنا طريقا يعلو الأمم لكنا حقا جديرين بأن نكون من هذه الأمة ، بأن نكون نحن أبناءها ، ولكن من يسمعني ؟ و لو صرخت بأعلى صوتي لن يسمعني أحد ! أتدرين لماذا ؟ هذا لأننا أغلقنا آذاننا ولم نسمع قول الحق ، هكذا حال أمتي ، لا يسمع منها غير أنين أبنائها ، إلى متى سنبقى نتحدث عنها ؟ ولا من مجيب ...
الآن يبقى دورنا لنصحح ما ارتكبته أيدينا ، لنعمل على السير في الطريق الصحيح ، طريق الحق والهدى بعيدا عن دعواتهم الهدامة لنا .
فأدعوك يا درة الأمة بأن تحافظي على نفسك أولاً بعد ذلك ستجدين نفسك في الدرب الصحيح ، ولا تكوني من الصنف الذين أخبر عنهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) – صحيح أخرجه مسلم –
لقد شمل هذا الحديث كل امرأة فاسقة فاجرة ، عليها كسوة حسية لكن لا تستر إما لضيقها أو لخفتها فتكون رقيقة لا تستر أو لقصرها ، كما أنهن عاريات من التقوى ؛ لأن العاري من التقوى لا شك أنه عاري كما قال الله تعالى في كتابه الحكيم { و لباس التقوى ذلك خير } ( الأعراف : 197) و اعلمي بأن ذلك الصنف لُعِن على لسان سيد البشرية محمد – صلى الله عليه وسلم - .
وخذي قول الشاعر حين قال :
يا ابنتي إن أردت آية حسن وجمالا يزين جسما وعقلا
فانبذي عادة التبرج نبذا فجمال النفوس أسمى و أعلى
يصنع الصانعون وردا ولكن وردة الروض لا تضارع شكلا
ما لنا إلا أن نركب قارب النجاة ولا نترك أنفسنا غارقين في الحياة بعدما عرفنا أين هو طريق النجاة و إلا إن تركت نفسك هكذا ستحاسبين عليها .