في صباح أحد أيام صيف العام 1995 استفاق العالم على واحدة من اسوأ المجازر التي عرفها التاريخ الحديث في مدينة وادعة من مدن البوسنة والهرسك ذهب ضحيتها الآلاف من أهالي سربرنيتشا وسط صمت مذهل من العالم الذي يدعي الحرية ومحير من العالم المسلم وكلما يمر ذكر هذه المجزرة أو صوراً منها يشعر المرء أنها تحدث الآن وكأنها جرح لا يندمل
وقد أعجبتني هذه الكلمات التي عبر فيها أحدهم عن المأساة إذ يقول
أتكفيكم دموعي
وتلك الرعشة الكبرى
بين الضلوع .
أنا يا أخوتي
ما زلت أحلم
أن أغذ الخطو
خلف قوافل الأحباب
أسبقهم
إلى الموعد
لأذرف بين أيديهم
دموع الشوق والغربة
وأمسح جبهتي
بتراب بات يحضن أجساداً
لفتيانٍ من القرية
ساقتهم يد الجلاد
في غفلة
من التاريخ
والعزلة
إلى حقل
بعيد الدرب
لتسرق من محياهم
جمال الروح
و الألفة
وتعصر فلذة الأكباد
كي تروي
بها الشيطان
والبومة
ولكني
خشيت سؤالهم عنا
عن البتار والقاطع
وعن حمزة
وعن خالد
وأين مضت
خيول النصر
أين مضت
سأخبرهم
بأن خيولنا البيضاء
باتت
كل غارتها
بمضمار أنيق
الشكل
تعدو تحت فارسها
وكل قوافل الأبطال
خيمتهم
من القضبان
والزردِ