| ||||
| ||||
|
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||
| *** الكتابة رجل والحكي أنثى ...... !!! *** عبد الله محمد الغذامي لن يكون من المعقول أن نتصور أن الأصل في اللغة هو التذكير بمعنى أن ذلك هو الأصل الطبيعي,ولن يكون من المقبول أن نفترض أن الرجل وحده هو صانع اللغة وسيدها منذ البدء. بل إن الطبيعي والأكثر معقولية هو أن يكون الجنس البشري بتشكيله المؤنث والمذكر قد أسهما في إنتاج اللغة وتوظيفها. وهما متساويان في هذا الحق الفطري الأولي. غير أن الأمر أخذ في التغيير حينما جرى اكتشاف الكتابة وجاءت الكتابة لتكون نمطاً مفتعلاً في صناعة اللغة وتقنية الخطاب, والشاهد التاريخي يشير الى أن الرجل هو سيد الكتابة,ولا يحفظ التاريخ أية أمثلة عن وجود نسوي فاعل مع اللغة المكتوبة. ومن هنا فإن الرجل وجه مسار الملفوظ اللغوي نحو وجه خاص تحكم الذكور فيه وخلدوه عن طريق نقشه وحفره في ذاكرة الحضارة,وصار الحضور المذكر هو جوهر اللغة وتعمقت الذكورة في اللغة عبر الكتابة حتى صارت وجهها وضميرها. وكلما تصاعد المستوى اللغوي تعمقت معه الذكورة,فقمة الإبداع هي الفحولة, مثلما أن قمة التفكير اللغوي يوجد الفلسفة وهي مهارة اختص بها الذكور واحتكروها لهم دون النساء الى درجة أن أحد الرجال سخر من سؤال عن دور النساء في الفلسفة فقال: (أجل...هان شأن الفسلفة حتى نلتمسها بين حيض وبيض,وشدة انفعال وغيظ). لم يكن خروج المرأة من اللغة مجرد حادثة فنية,بل إنه تحول حضاري في الفكر اللغوي وفي الثقافة الإنسانية. ابتدأ ذلك بتغليب (الذهني على (الحسي). فالمرأة تملك هذه العلاقة الحسية الفطرية المباشرة بينها وبين عالمها من خلال الرحم المؤنث الذي يحمل ويحبل بالحياة بصورة حسية معلنة, ولكن الرجل لايملك هذه العلاقة الواضحة المحسوسة مع الحياة وسلسلة العرق والتناسل. ولذا سعى الرجل الى أن ينسب الأطفال اليه ويربطهم باسمه,بلغته وعلامته, وبذا يقيم علاقة ذهنية مع النسل ويمدد أواصره مع الحياة عبر هذه العلامة اللغوية,كما أنه يحقق لنفسه خلوداً عبر هذه التسمية,وهذه بالضبط هي سمات الارتباط مع الكتابة,إذ إن تحويل اللغة من الملفوظ الى المكتوب ينقلها من العلاقات الحسية وعلاقة الرحم والولادة الى حالة ذهنية غيابية. فالمؤلف يغيب عن نصه ولايظهر فيه ظهوراً حسياً ولكنه يظل صورة ذهنية تسم النص وتربطه بالأب من خلال الانتساب اللغوي. وعلا شأن هذا الانتساب وتفوق على الروابط الفطرية التي كانت تحكم الخطاب الشفاهي,مثلما تغلب اسم الاب على الاطفال ووسمهم بعلامته بدلاً من علامات الأمومة . والسؤال الآن هو عما إذا كان الرجل يمارس عدواناً مستمراً على المرأة بتصويره لها بالصورة الشبقية الجسدية,أم أن هذا حق ثقافي للرجل, يرثه من المعطى الحضاري المترسخ في الذاكرة البشرية... على الرغم من شروط الأصل الطبيعي ومن تكريم الدين لها ومحافظته على حقوقها...؟ مع ظهور فنون (البورنوجرافي) وانتشارها في أمريكا حيث تظهر الدعارة على أنها فن ثقافي مقبول,هبت مجموعات من النساء, يساعدهن بعض الرجال,وطرحن مشروع قانون يمنع الإساءه الى الجنس النسوي والتشهير بالجسد المؤنث وعرضه كبضاعة مشاعة وكإغراء شبقي فاضح,وتجندت محاكم ودوائر ولاية مينوسوتا للنظر في الأمر, وانتهى القرآن الذكوري الى أن منع (البورنوجرافي) يتعارض مع الحق الدستوري في حرية التعبير. التشهير بجسد الآنثى حق من الحقوق اللغوية (التعبيرية) للرجل, كما أن القانون رجل و(إذا كان جميع الأشخاص متساوين أمام القانون فالنساء لايمكنهن ذلك) – حسب ماينص الدستور البرتغالي وكما ينص قانون تشريعي فرنسي من أن ( الأولاد والمجانين والقصر والنساء ليسوا مواطنين). وإذا كان عصر التنوير الأوروبي يحمل بشائر العدل والحرية فهذا طموح لم يرتفع العصر الى مستواه لأنه جاء – فحسب - ليعزز من سلطة الرجل,والرجل الأبيض على وجه التحديد. إن الرجل أصل وغاية فهو لايكتب اللغة وحده وفي غياب الأنثى فحسب, ولكنه أيضاً يقرأ اللغة وحده ويفسرها بمفرده ويقرر مصير معانيها ودلالاتها مذ كانت المعاني أنثى حسب مقولة عبد الحميد الكاتب عن اللفظ الفحل والمعن البكر.ونتيجة لهذا التاريخ الراسخ تقلصت المرأة وأصبحت مجرد (جسد) وتم استثمار هذاالجسد ثقافياً,وجرى دفع المرأة لأن ترى نفسها على أنها جسد مثير,وصارت تسعى الى إبراز هذا المعنى فيها. وهان على الثقافة الذكورية أن تفك العقل وتعزله عن الجسد لتجعل العقل للرجل وحده,والجسد الخالص للأنثى. وجاءت الثقافة المعاصرة لتعزز هذا التقسيم الغاشم من خلال تسليع الأنوثة وتسويقها كبضاعة تغري المستهلك المذكر وتدفعه الى البذل والاستجابة لما يتطابق مع كوامن فحولته المتربصة. ولقد دعا ذلك جامعة الدول العربية الى توجيه نداء للمعلنين ومنتجي الأفلام والمسلسلات التلفزيونية للكف عن استخدام الجسد الأنثوي كإغراء تجاري واستهلاكي. حينما اخرج الرجل المرأة من اللغة وتحققت له السيادة التعبيرية من خلال صناعة الكتابة,راح يصوغ المرأة على الصورة التي تحلو له حتى صار كتاب (الروض العاطر) هو الخلاصة الثقافية عن المرأة وعواطفها وجسدها. ولم يكتف الرجل بتصوير المرأة حسب ظنونه عنها,بل إنه – أيضاً – تولى التحدث بالنيابة عنها,ومن هنا فإن الرجل يكتب المرأة في لغته هو وليس في لغتها ويستنطقها حسب منطقه ويديرها حسب هواه فيها. ولم تعد المرأة ذاتاً لغوية أو ثقافية,ولكنها صارت مجرد موضوع أو أداة رمزية قابلة للتوظيف والترميز والتحميل الدلالي الذي يدور دائماً حول قطب مركز واحد هو (الرجل). وهكذا تكلم الرجل وكتب عن المرأة,وخص نفسه بالكتابة وترك لها صفات الفطرية والتلقائية,ترك لها (الحكي) *** لكي تكون الكتابة رجلا,والحكي أنثى.*** المصدر مجلة الاسره ,,,, ولكم ودي واحترامي ,,,,,, / م,,,,ل /
| |||||
|
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) | ||||||
| اقتباس:
" منوره الصفحه "
| ||||||
|
| | رقم المشاركة : 5 (permalink) | ||||||
| اقتباس:
" منور الصفحه ,,, تحياتي لك ,, اختك الجازي
| ||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |
\\\