| |||
| |||
| |
| | |||||||
| روايات و قصص روايات ادبية , روايات بوليسية , روايات عالمية , قصص رومانسية , خيالية , حب , واقعيه |
| مواضيع مشابهه |
| مجلة الأمل |
| (..حينما يجف ينبوع الأمل..)!!! |
| صيام الأمم السابقة |
| انت الأمل |
| الألم |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||
| ( قصة ) ( على ضوء مصباح الأمل ) جلست وحيدة في غرفتها ، يدها على وجنتيها تشتكي همها إلى ورقتها ، ماسكة قلمها ، ومنذ أن بدأت بالكتابة بدأت الدموع تملئ مقلتها وتسيل على وجنتيها الحمراء . أخذت تكتب ما مر بها من غدر وقسوة من صديقتها ، ممن أحبتها ورسمت معها طريقا للصداقة ، وأي طريق ذلك !! إنه طريق الفساد طريق الشوك والعثرات . أخذت تفكر .. إلى أن أعياها التفكير ... وتسأل نفسها : لماذا؟ هل أخطأت في حقها ؟ إذا لماذا فعلت ذلك ؟ آه من تلك الأيام التي جعلتني أذهب معها ، لو أنها تعود لأصحح ما بدأته ، ألم يمر بخاطرها عندما فكرت الغدر بي تلك الأيام التي قضيناها مع بعضنا البعض ، ألم تتذكر تلك التضحيات مني لأجلها ، أم أنها لم تكن تهتم بذلك . مع أن لها صفات كثيرة كنت لا أرضى عنها وكانت تختلف عني ، ولكني مع ذلك تمسكت بها . لا أدري حقا لماذا تمسكت بها ؟! الآن جاء الوقت الذي أحاسب نفسي فيه ، وأسأل هذا السؤال؟ لماذا لم أسأله من قبل ؟ ما الذي منعني عن التفكير فيه ؟ أي عقل كنت أحمله عندما بدأت أتبعها ، حتى أصبحت أقلدها في كل شيء تفعله !! لم تكن لتضحي بشيء من أجل صداقتنا ، كنت أنا التي تضحي من أجلها بالكثير الكثير حتى نبقى أصدقاء ولعلي كنت الضحية أيضا ، كأني لا أعني لها شيء لم أكن مهمة بالنسبة إليها ، لقد كانت غافلة عن الحق ، هي من أضلتني وأنا سرت معها دون تفكير فيما أفعله ، كل ما كنت أراه كيف نبقى أصدقاء؟ ولم أكن أعلم أن للصداقة أسس علي اتبعها ، وليس هناك من يستحق أن أسلمه مشاعري بهذا الرخص الذي سلمتها إياها . كانت إذا غضبت مني فهذه نهاية الحياة عندي!! وكان إرضاؤها صعب المنال كنت أذل لها لترضى عني ، آه كم كنت غبية ، أذل لمخلوق !! كيف ؟ وأنا في المعاصي غارقة ، وما دمعت عيناي يوما من خشية العزيز الجبار ، ولم أفكر مرة أن أطلب الرحمة والمغفرة من ربي ، وليس على وجه الأرض من يستحق دمعتي ، التي استرخصتها كثيرا عليها. وواندمي على ما فعلت !! وواحسرتي على ما اقترفته يداي !! لا أدري كيف كنت أنظر إلى الحياة ؟ من أي منظار كنت أراها ؟ لعلي لم أرى في الحياة غيرها ، لماذا؟ ما الذي فعلته من أجلي لأتمسك بها ؟! ابتعدت عن تعاليم ديني ، انطوأت تحت رايتها ، راية الضلال و الانحراف ابتعدت عن الحق و الهدى ، أخذتني معها في بحر من الظلمات والأسى ، سرت معها دون أن أسألها إلى أين؟ لم أكن أفكر ، كأن على عقلي غشاوة تمنعه من التفكير . عندما كنت أجلس بعيدة عنها قليلا .. تبدأ روحي بالانطلاق ، ويبدأ وميض نور يخرج ، من أين ؟ لا أدري ، المهم أني كنت أراه خافتاً لا أعلم مصدره ، أو لعل انبعاثه كان داخلي ، مصدره قلبي . وتقطع تفكيري ، فينقطع ذاك الوميض عني ، بعدما كنت على وشك الإمساك به ولكني تركته و هذا فقط لأني رأيتها ! . دعتني للضلال ذهبت معها منقادة كما البهائم! أي شخصية كنت أحملها تلك التي تمزقت أشلاؤها ، كنت سهلة المراد ، ضعيفة ، ساذجة ، عمياء ، حمقاء ، من هي لأفعل ذلك؟! ومنذ أربع سنوات ، وأنا في درب الخديعة أرتمي طيرا على أشواكها يتقلب لا يعلم أين الطريق؟ يتألم من شدة اليأس ، لم يجد من يمد له يد العون ، فكان عليه الانتظار . و بعد تجرعي لمر الأسى ، رأيت ذاك الوميض الخافت نواراً ساطعاً ، أزال ما عليّ ، وأنار لي طريق الحق الذي كنت أود رؤيته منذ زمن ، بدأت أفكر الآن فيما أفعله ولماذا؟ وإلى أين؟ ، وقبل الوقوع في المصيدة تراجعت شيئا فشيء ، علمت أنها خائنة غادرة ، لم تكن بالصديقة الصالحة ، كان حبي لها من كيد الشيطان الذي غواني وأضلني ، علمت أنها لم تكن تقدرني ، لم تبادلني مشاعر الحب والإخلاص . لا أدري كيف أصف تلك المشاعر التي كنت أهديها لها ؟! هل هي مشاعر خالصة من قلبي ؟ أم أنها كاذبة لم تكن على مبنية على أسس ؟ أو حتى لا يجب أن أطلق عليها ذاك المسمى بمشاعر ، لأنها تعتبر تضحيات جنونية ، ضحيت بأعز ما أملك ، إنه ديني ،حيائي ، وكل جوهرة أخلاقية كنت أحملها بعتها بالرخيص لأجلها !! ولكن جاء الأمل ، جاء ينقذني بعدما امتلكني اليأس ، جاء لينقذ تلك التي تحمل قلبا صادقا محبا ونية خالصة . وعندما تمسكت به وخرجت من بحيرة اليأس التي غرقت فيها بمفردي ، ذهبت إليها ! ولكن هذه المرة لا لأجلها ، إنما لأجل ضميري الذي أنبني إذا خرجت من ذاك الطريق ولم أنصحها وآخذ بيدها . وكيف لي أن أذهب الآن هل أنا واثقة من أنها ستسمعني ؟ وأنا التي ضعفت أمامها عندما قادتني إلى ما تريد ، مضيت وعندما اقتربت ومددت لها يد العون ، أعرضت عني كما كانت من قبل تفعل ! الآن وقد أرحت ضميري وهي أعرضت فماذا عساني أن أفعل ؟ لقد سرت مع الأمل إلى الطريق الصحيح ، طريق الصلاح والنجاح ، طريق قد عميت عيني عن رؤيته ، مع أنه مضيء ساطع ، ولكني سرت مع الركب الأكثر ! هذا النور الذي يصل إلى جميع القلوب ، ولكن بعض القلوب رفضته وفضلت السير في الظلام ! لماذا ؟! أهذا حبٌ للدنيا وشهواتها . لن أقول أني رفضت نور الهدى و إلا لم أكن لأرى ذاك الأمل ، ولكن الذين كان هدفهم تلك الدنيا الفانية عليهم رحمة من ربي ، إنه هو الرحيم بعباده .
| |||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |