المجلة الإلكترونية - مركز تحميل - القران الكريم - اتفاقية الاستخدام - تصفح الجوال - الاعلان - أضفنا في المفضلة

اشترك في مجموعة اصدقاء مجله الابتسامه البريديه الان
البريد الإلكتروني:

العودة   مجلة الإبتسامة > الموسوعة العلمية > معلومات ثقافيه عامه

معلومات ثقافيه عامه نافذتك لعالم من المعلومات الوفيره في مجالات الثقافة و التقنيات والصحة و المعلومات العامه


موضوع شامل عن مفهوم الثقافة

معلومات ثقافيه عامه



جديد مواضيع قسم معلومات ثقافيه عامه

إضافة رد

كيفيه ارسال موضوع جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم January 6, 2008, 11:47 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سـمــوري
إشـراااقة متجـددة






سـمــوري غير متصل

Messenger3 موضوع شامل عن مفهوم الثقافة


بقلم : الأستاذ الدكتور / سعيد إبراهيم عبد الواحد
أُستاذ الأدب الإنجليزي والنقد بجامعة الأزهر بغزة


حظيت كلمة "الثقافة" بمكان كبير في الآداب الأوروبية في القرن العشرين ، وكان لها اهتمام لا بأس به في عالم الصحافة أيضاً، وهي كلمة عني بها البعض معنى "الحضارة". هذا الموضوع مازال يتطور وينمو ويأخذ أبعاداً وأشكالاً لم تكن موجودة من قبل وما زال يكتسب أبعاداً جديدة. ومع هذا التطور نسأل: هل الثقافة تعني أيضاً "المدنية"؟ وهل هي أيضاً "المعرفة"؟ في هذا المقال أحاول إلقاء الضوء على مفاهيم ومعاني الثقافة وتطورها.


تعريف الثقافة :
كان الشاعر ت. س. اليوت من اشهر من اهتم بموضوع الثقافة منذ بدايات القرن العشرين ومن أجل إدراك الثقافة وضع إليوت شروطاً ثلاثة إذا ما تحققت ، تم بها تحقيق الثقافة وهي: أولاً: البناء العضوي ، ويرى أنه يساعد على الانتقال الوراثي للثقافة داخل ثقافة ومجتمع معينين. ثانياً: القابيلة للتحليل: ويرى وجوب أن تكون الثقافة (من وجهة النظر الجغرافية) قابلة للتحليل إلى ثقافات محلية (البعد الإقليمي للثقافة). ثالثاً: التوازن بين الوحدة والتنوع في الدين. ويرى أن هذا الشرط مهم لأنه في الكثير من الثقافات لا يمكن إغفال أو تهميش عامل الدين. وفي هذا السياق أضاف آخرين إلى أن الثقافة سياسة وتربية.

وعندما أقدم بعض علماء الأنثروبولوجيا وعلماء الاجتماع على تعريف مفهوم الثقافة البشرية قالوا أنها سلوك تعلمي يكتسبه الأفراد كأعضاء في جماعات تعيش في المجتمع الواحد. في السبعينات من القرن التاسع عشر قدم عدد من علماء الأنثروبولوجيا أكثر من تعريف للثقافة وفي المحصلة أجمعوا على أن الثقافة هي ذلك الكل المعقد الذي يتضمن المعرفة ، والمعتقد ، والفن ، والخُلق ، والقانون ، والعادات الاجتماعية وأية إمكانيات اجتماعية أخرى بل وطبائع اكتسبها الإنسان كعضو في مجتمعه." وبعدئذ دأب هؤلاء على تقديم العديد من التحسينات والتباينات على هذا التعريف العام لمعنى الثقافة ، لكن الأهم هو أن الجميع اتفقوا على أن الثقافة هي سلوك تعلمي كثيراً ما يتناقض مع السلوك الموهوب تراثياً.

وانطلاقاً من واقع أن كل مجتمع إنساني يتمتع بمنظومة من السلوك الذي تحكمه معايير قد تختلف نسبياً من مجتمع إلى آخر حتى داخل الثقافة الواحدة (مثال ذلك الثقافة العربية ومن لها من ثقافات فرعية تحكمها عوامل قسرية مثل العوامل الإقليمية والجغرافية وربما ازدواجية اللغة كحالة الجزائر بين أصول بربرية وأخرى عربية) ، كما تحكمها معايير أخرى تؤدي إلى ألوان أخرى من المعرفة مثل (الاستعمار والهجرات والحروب وما إلى ذلكم من الأمور وربما ازدواجية اللغة مرة أخرى لكن هذه المرة نرى الازدواجية بين اللغتين الفرنسية والعربية في بلاد المغرب العربي) فانه يتم تآلف الأفراد مجتمعياً وتثاقفياً. ويتمتع الإنسان بمنظومة هذا السلوك منذ ميلاده بل ويتطور ذلك السلوك وينمو معه طالما ظل يعيش في ذلك المجتمع.

من هنا يمكن القول بأن الثقافة بهذا المفهوم تختلف عن الثقافة بالمفهوم الذي استخدم لوصف شخص مصقول صقلاً عالياً ، وله دراية بالموسيقى ، والأدب ، والفلسفة ، والسياسة ويجيد لغة عالمية إضافة إلى لغة أمه الأصلية ، بل وربما يتضمن أيضاً توجهات ثقافية أُخرى مشتركة مع الحياة المتحضرة من المعرفة بعالم الاتصال الحديث كالإنترنت وقريناته وما شابة ذلك.

ومن زاوية أخرى نرى أن الثقافة الإنسانية بمفهومها التقني تتضمن سمات للسلوك التافه والدنيوي اللازم للحياة اليومية مثل اللباقة الاجتماعية (وهذا ما يحب البعض أنْ يسميه ب الإتيكيت) ، وطباع و عادات الأكل ، وما إلى ذلك من فنون المجتمع المهذبة. وكما يمكن مناقشة أمر تفاهة مجتمعات محددة حول العالم ، وبناءً على ما تقدم فإنه يمكن اعتبار الثقافة مجموع كمي من المعرفة البشرية وسلوكها المكتسب ضمن الإطار الاجتماعي للفرد الواحد ، وهذا يؤدي بنا إلى التذكير بأنه يوجد كم من المعرفة لا تشترك فيه كل المجتمعات الإنسانية في أي وقت ولا يشترك فيه كل الأفراد في أي مجتمع ، أي أن هذا الكم المعرفي يكون مقصوراً على أفراد معينين في أوساط اجتماعية معينة وبالتالي فهم في أغلب الأحيان يشكلون كماً ضئيلاً في مجموعهم إلا أنهم جزء من الثقافة الإنسانية.

وفي هذا السياق يمكن أن نأخذ على سبيل المثال لا الحصر حرفة الزراعة أو حرفة صيد السمك فنرى أن كل منها تمثل جانباً مهماً من الثقافة الإنسانية الأُولى والمعاصرة أيضاً، وليس من التقاليد أن يشارك فيها الكثير من المجتمعات الطبيعية المنتجة الأخرى مثل مجتمعات الرعي والصيد البري (أدغال إفريقيا وغابات أمريكا اللاتينية واستراليا) ، وحياة البداوة والترحال (صحراء سيناء وصحاري السودان وصحارى المغرب العربي). فمن البديهي أن تتمتع الزراعة بجميع أنماطها بخصوصية تواجدها في الأراضي الخصبة ، كما أن صيد السمك لا يمكن أن يكون إلا على شواطئ البحار وضفاف الأنهار.

ومثال أخر هو الطاقة النووية والصناعات الثقيلة التي هي الآن جزءٌ من الثقافة الإنسانية التي لا غنى عنها على الإطلاق، وهى في غالبها قاصرة على عدد محدود من المجتمعات مالكة الصناعة العالية. وإضافة إلى ذلك ، نرى أنه في هذه المجتمعات فقط يوجد عدد كامل من الجوانب التقنية مملوك لعدد صغير من العلماء والمهندسين وأصحاب رؤوس المال الهائلة.

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
يتبع



 

 




- كتاب أمراض الأطفال الجلدية بالعربية مع الصور
- السلام عليكم
- مقولات الدكتور / إبراهيم الفقي .. متجددة بكــم .. شاركونا
- الكسكسي مع البط والخضار
- مسابقة يشهدها العالم الإسلامى







   رد مع اقتباس

قديم January 6, 2008, 11:49 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سـمــوري
إشـراااقة متجـددة






سـمــوري غير متصل

رد: موضوع شامل عن مفهوم الثقافة


انتقال الثقافة :
لكن قبل وبعد كل شيء تتكون المجتمعات الإنسانية من مجموعات منظمة من الأفراد هم غالباً من الجنسين ومن مختلف الأعمار ، ولهم منظومة من القواعد السلوكية التي تنتقل من جيل إلى جيل آخر. هذا الكلام ينسحب على مناح أخرى من الحياة حتى يصل إلى الكائنات غير الحية مثل العديد من الحيوانات ومن ضمنها ثدييات وحشرات ، فهذه لها أيضاً مجتمعات ، إلا أنّ طريقتها في نقل السلوك الاجتماعي تختلف في أساسها عن طرق المجتمعات البشرية تلك. الحشرات تنقل سلوكها الاجتماعي بالوراثة البيولوجية.

إنّ السلوك الاجتماعي لمعظم الثدييات ينتقل انتقالاً طبيعياً و رئيسياً بواسطة الجينات الوراثية ، ولكن أيضاً ، والى حدٍ أقل ، يتم ذلك السلوك بواسطة التداعي الاجتماعي ، أو بالتلقين. يمكن أن ترى أثر التعلم على الكلاب والقرود والدلافين البحرية ويصل الأمر بهذه الحيوانات إلى أن تفهم الإنسان وتتعامل معه وتستجيب لأوامره.

يتم تعلم السلوك الإنساني إما كلياً أو يتم تعديله تعديلاً جذرياً عن طريق التعلم الاجتماعي. وحتى هذه المناحي البيولوجية القوية ، أو الغرائز مثل الجنس والجوع يتم تعديلها وتطويرها بالثقافة ، فمثلاً يتم تقنين السلوك الجنسي عملياً باستخدام تعبيرات تعكس دلالات العيب الاجتماعي في كل المجتمعات الإنسانية taboo ، بل وربما يرفض الناس الجياع الطعام الذي ينتهك حرمتهم الدينية (ما يعتبر عيباً دينياً) مثل أكل لحوم الكلاب والقطط الشائع بين شعوب جنوب شرق أسيا، أو لحم الخنزير الشائع بين شعوب أوروبا وأمريكا اللاتينية ، أو ينتهك قوانين الحمية الغذائية ، أو ينتهك ما يعتبرونه بغيضاً لثقافتهم كأكل الضفادع والجراد وبعض الحشرات الأخرى.

ومن هنا يمكنني القول بأنه صار ممكناً ، في الأغلب ، اعتماد البشرية على السلوك التعليمي وذلك بمظاهر بيولوجية نادرة للإنسان بوصف هذا الإنسان نوعاً بيولوجياً. وحيث أن البدايات في أي أمر مهمة للنجاح ، نرى أن وجوب الاهتمام الشديد بدورة الحياة الطويلة نسبياً للطفل والفترة الممتدة لنموه ، وهى التي يكون خلالها الطفل البشري معتمداً على والديه ، ومتعلماً منهما ومن من حولهم من بالغين آخرين. وفي هذا المقام نرى أن من المهم تطوير قدرة الإنسان اللغوية لأنها تؤدي إلى التطور المعقد للدماغ ، والجهاز العصبي ، والحبال الصوتية ، والحنجرة ، وأجزاء الجهاز السمعي.

اللغة والثقافة :
في البداية دعني أقول أنه ليس هناك ما هو أهم من اللغة في تطوير الثقافة الإنسانية وهى ثقافة أصبحت بالغة التعقيد في الزمن الحاضر. بهذه اللغة تمكن بني البشر من استخدام الرموز وتطوير لخلق معان للحياة، وذلك يعني ، أن أصحاب اللغة تمكنوا من إسداء النعم ومن نقل المعاني عبر الأصوات و ترتيبات الأصوات إلى كلمات وجمل. وبعدئذ صار من الممكن تعليم العديد من الحيوانات أن يستجيبوا إلى اللغة ، ولكن فقط في صورة إشارات أو أصوات وليس كرموز حقيقة.

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أنه يمكن تعليم قرد الشمبانزي أنْ يستخدم عدداً محدداً من الرموز في استجابة إلى أصوات وإيماءات معينة؛ لكن بني البشر فقط هم الذين يمكنهم الاتصال ببعضهم البعض باستخدام لغة نظامية. كل الثقافات الإنسانية تعتمد على اللغة ، وكل اللغات البشرية ، حتى لغات تلك الشعوب غير المتعلمة ، هي لغات معقدة بدرجة كافية لأن تقوم بنقل الثقافة الإنسانية باعتبارها كلاً متكاملاً. وكذلك الأمر فإن أي كانت لغة هي مرنة ومطواعة بدرجة كافية لكي تتمدد في مفرداتها وتراكيبها كلما صارت ثقافة المجتمع أكثر تعقيداً.


يكتسب الأطفال ثقافة مجتمعهم اكتساباً رئيسياً عن طريق اللغة. ومع ذلك ، فإن اللغة والثقافة ليستا ذات علاقة بتركيب الجينات أو الجنس البشري ، فمثلاً لو تربى طفل عربي في عائلة من أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة) أو كندا فهو سوف يكتسب ويتعلم و يتكلم نمط اللغة الإنجليزية لأمريكا الشمالية أو كندا بحسب الحالة ، وسوف يتصرف اجتماعياً وثقافياً مثلما يتصرف طفل شمال أمريكي أو كندي بحسب الحالة أيضاً. هذا الأمر يؤدي بنا إلى القول بأنه يمكن لأي شخص من أي جنس بشري أو نوع بيولوجي ، أن يتعلم لغة ما إذا ما عاش في كنفها، وبواسطة هذه اللغة يمكن أنْ يحقق الثقافة الإنسانية لتلك اللغة وأهلها.


--------------------------------------------------------------------------------

تباينات الثقافة :
تتباين الثقافات الإنسانية تبايناً واسعاً في الأرض بل ويصل الاختلاف إلى أبعد حد بفعل عوامل إقليمية وجغرافية ودينية وطبقية. هناك تباين كبير بين مجتمعات وثقافات غابات الأمازون أو أواسط إفريقيا فتلك مجتمعات ما زالت بدائية ، وبين مجتمعات أخرى تتمتع بثقافات متحضرة بفعل التعليم مثل مجتمعات حوض البحر الأبيض المتوسط ، ثم هناك مجتمعات أكثر تعلماً وتقنية و تحضراً مثل الولايات المتحدة وكندا واستراليا واليابان.

تباين هذه المفاهيم الثقافية يبدو لنا واضحاً جلياً في صورة عادات ومعتقدات اجتماعية يكون لها أحياناً صفة وبعد ديني ففي بعض المجتمعات عادةً ما يمارس الناس أُحادية الزواج (شريك أو شريكة عمر واحد أو واحدة كما في الزواج المسيحي الكاثوليكي) هذه العادة تم حمايتها بنظم وقوانين صارمة وضعتها الدولة وأشرفت عليها وعملت على حمايتها مثلما الأمر في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبقية أوروبا؛ وهناك مجتمعات أُخرى توجد فيها ثنائية الزواج (زوجان لامرأة واحدة في نفس الوقت) وهذا الأمر موجود في بعض دول أمريكا اللاتينية ، وفي حالة ثالثة توجد مجتمعات تجيز وتمارس تعددية الزواج (عدة زوجات)، كما في المجتمعات الإسلامية سواء عربية كالسعودية وغيرها ، أو إسلامية غير عربية مثل الباكستان وبنغلادش و أفغانستان وغيرهم.

وعلى ذكر الزوج والزوجات نقول أنه في بعض الثقافات يكثر التندر على أم الزوجة ويكون إطلاق النكات عليها أمراً شائعاً وهذا الحال متوافر في الثقافة العربية خاصة في مصر وبر الشام. في بعض المجتمعات يعتبر الأب قوي الشخصية إذا كان يتصرف كالطاغية مع أفراد أسرته. وفي مجتمعات أُخرى يعتبر الأب جيداً إذا كان حامياً للأسرة ومتسامحاً معها. والحالين متوافرين في ثقافة العرب المعاصرة وتحكم هذه الأمور ضوابط البيئة والمناخ العام للأسرة ونسبة التعليم فيها وما إلى ذلك.

ورغم التباين الهائل بين الثقافات الإنسانية حول العالم ، إلا أن هناك عموميات محددة موجودة في كل المجتمعات ، وهى تعكس ردود أفعال أساسية عن حاجات بني البشر. هذه العموميات تتضمن وسائل أولية للعيش والبقاء - وعلى سبيل المثال كما وسبق أن ذكرنا ، الصيد ، والزراعة ، والصناعة. يشكل بعض هذه العموميات للأسرة الأولية ؛ نظام من القربى ؛ مجموعة من قواعد السلوك الاجتماعي ؛ الدين ؛ ثقافة مادية (أدوات ، وأسلحة ، وملابس) و أنماط من الفن ؛ والعديد من المؤسسات الأُخرى التي تشير إلى التوجهات العامة في كل المجتمعات الإنسانية في اتجاه بيئات طبيعية متباينة.

:::::::::::::::::::::::::::::::::
يتبع



- الشيخ والبحر (إرنست همنجواى)
- كيف تتفادى المشاحنات والخلافات مع من تحب ؟؟؟
- مسابقة يشهدها العالم الإسلامى
- انزل للميدان ودع المدرجات للمتفرجين
- عواقب الجوع العاطفى والإشباع الجسمانى







   رد مع اقتباس

قديم January 6, 2008, 11:52 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سـمــوري
إشـراااقة متجـددة






سـمــوري غير متصل

رد: موضوع شامل عن مفهوم الثقافة


أنماط الثقافة :
على أي حال فإن نموذج الثقافة عموماً يشير إلى مجموعة من المسالك الثقافية أو العناصر التي تشكل نظاماً متداخلاً على أكثر من صعيد ، فإذا ما بدئنا بأوائل سبل الحياة الأُولى نقول أن المحراث هو عنصر لنمط ثقافي يتكون أصلاً من المحراث ذاته ، والحيوان الأليف الذي يستخدم في سحب المحراث و محاصيل حبوب العالم القديم مثل القمح والشعير ، وحرث أراض أكبر في مساحتها من الحدائق ، واستخدام الأسمدة من روث الحيوانات الأليفة . جاءت الزراعة بالمحراث والعوامل المشتركة معها ، كنمط ثقافي ، جاءت من القرون الوسطى في حوالي 500 ق.م.

مثل هذا النمط الثقافي تواصل عبر الأيام ؛ فالزراعة تنتشر من ثقافة إلى أُخرى ، ويضاف إليها عناصر جديدة بين حين وآخر ، وهو ما نسميه بالتطور التقني للزراعة. اليوم تعرف زراعة المحراث كنمط ثقافي ، وقد تم دمج محاصيل باستخدام وسائل علمية عالية التقنية وباستخدام ونماذج جديدة من الأسمدة ، فنتج لنا أنواع أخرى من المحاصيل و الخضرة الأخرى. كل هذا يندرج تحت تسمية النمط الثقافي للمجتمع الواحد.

أحياناً يستخدم تعبير النمط الثقافي لكي يعني ترتيباً متجانساً للسلوك البشري ، والعادات الاجتماعية ، ومنظومة القيم المرتبطة بها وهى يلك القيم التي ستكون من خصائص المستقبل أو الحضارة . هناك علماء انثربيولوجيا ينظرون إلى الحضارات في سياق نمط الشخصية المهيمنة في أي حضارة وهى الشخصية التي تكون مفضلة عند كل ثقافة ، والذي يظهر في طبيعة المنظمات الاجتماعية ، وطرائق تعليم الأطفال و تدريبهم ، ومراسم العادات والتقاليد ، والقيم الدينية ، وما يتبع ذلك من وسائل تطبيق ذلك على الواقع العملي للحياة. هناك أنماط ثقافية تاريخية يمكننا المرور عليها بالذكر وذلك مثل بعض ثقافات الإغريق القديمة ، فقد كان منها ما هي ثقافة محمومة وعنيفة ومنها ما هي ثقافة منظمة وهادئة. الحكم هنا هو الزمان والمكان.


--------------------------------------------------------------------------------

نسبية الثقافية :
العادات والسلوك التي تعتبر خطّاءةً في ثقافة ما ، قد تكون مقبولة كلياً أو ربما ممتدحة ومحببة في ثقافة أُخرى. غالبية علماء الأنثروبيولوجيا ينظرون إلى الثقافة الإنسانية نظرة نسبية [النسبية هي نظرية تقول بأن كل شيء في الدنيا نسبي وليس هناك شيئاً مطلقاً] ، والمفهوم بأن كل الثقافات هي نظم مرتبة ومن خلالها تكون التقاليد الاجتماعية والمؤسسات منطقية في معانيها الخاصة. وبهذا يمكن رؤية إيمان الهندوس بعدم أكل لحوم البقر وضمان معاملة خاصة للأبقار ، يمكن رؤيتها على أنها وظيفية ومنطقية ، هذا ليس فقط في إطار التقاليد الدينية للأبقار المقدسة ، ولكن أيضاً في سياق الفائدة المرجوة من البقرة كحيوان جر وكمصدر للروث من أجل التسميد والوقود. غالبية علماء الإنسان يقرون كذلك بأن الثقافات البشرية تتضمن في بعض الأحيان عادات وقيم مضادة للرفاهية الإنسانية.


--------------------------------------------------------------------------------

تحولات الثقافة :
يرتبط تحول الثقافة الإنسانية ارتباطاً وثيقاً بالتطور التكنولوجي ، وهو التحول الذي من خلاله قامت البشرية باستثمار البيئة بطرق معقدة تعقيداً كبيراً يتزايد يوماً بعد يوم ، ولنا في ذلك مثال في تاريخ تطور التكنولوجيا ، ففي القرن التاسع عشر قدم العديد من علماء الانثروبيولوجيا الرواد وعلماء الاجتماع ، نظرية تقول بأنه لا بد وأن تمر كل ثقافة إنسانية بمراحل محددة من التحول ، بل وقسم البعض هذا التطور إلى ثلاثة مراحل تتكون من التالي: مرحلة أساس (مرحلة الوحشية) ، عندما قام بني البشر بجمع البذور والحبوب ؛ وتبع ذلك مرحلة ثانية سموها (مرحلة البربرية) ، عندما قام بني البشر بزراعة الحبوب ، واستخدموا بعض الأدوات المعدنية من أجل ذلك، وعاشوا في مساكن دائمة ؛ وأخيراً ، مرحلة ثالثة عندما اهتموا بالحضارة التي بدأت بابتكار الحروف الصوتية والكتابة. علماء الانثروبيولوجيا وعلماء الآثار ، ومؤرخون لم يعودوا يعتقدون أن حضارات محددة هي بالضرورة تحقق تقدماً في مراحل ثابتة من التاريخ.

ومن الواضح أنّ مجتمعاً بسيطاً مكوناً من بضعة مئات من الأفراد في صحراء النقب أو سيناء مثلاً لا يمكن أن يطور بمفرده نظاماً اجتماعياً بمفردهم ودون الاختلاط بمجتمعات أخرى أو ثقافات أخرى ، بل ويمكن أن نقول بأن سكان العصر الحجري يمكنهم أن يسوقوا دراجات و سيارات وجرارات مباشرة ,ان يقوموا بإصلاحها عندما يتم تقديم تلك الماكينات إلى ثقافتهم. هذا الفهم الواضح لمعنى الثقافة جعل اليابان و من بعدها الصين ودول النمور الأسيوية ، جعلها قادرة على تغيير ذاتها من مجتمعات إقطاعية زراعية إلى مجتمعات صناعية متقدمة إلى أبعد الحدود. وبناءً على ما تقدم نقول أن الثقافة الإنسانية تنمو وتتعاظم ، وذلك يعني ، أنها يمكن أن تتمدد من مجتمع إلى آخر ضمن حدود البيئة الجغرافية وطبقاً لقدرة المجتمع على استيعاب أفكار جديدة ، والتعامل الإيجابي معها.


:::::::::::::::::::::::::::::::::
يتبع





- فتوى في صلاة التراويح
- شف كم حسنة لو ربي تقبلها
- غير مسجل الحياة لم تنتهي عندما تفقد أحدهم
- ابدأ بكسر كل القواعد
- •¦[♥ قوة الصبر التي ستمنحك مزيداً من السعادة والنجاح والطمأنينة كل يوم !♥]¦







   رد مع اقتباس

إضافة رد

معلومات ثقافيه عامه

معلومات ثقافيه عامه



مواقع النشر (المفضلة)
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
(انواع الهمر بصورها (موضوع شامل عن الهمر) HsOoOoNe معلومات و صور سيارات 9 April 7, 2009 06:32 AM
الثقافة والتراث admin بحوث علمية 0 October 22, 2007 02:17 PM
الثقافة الجنسية عبدالجبار مقالات طبية - الصحة العامة 0 July 2, 2007 11:55 PM


الكلمات الدلالية (Tags)
مفهوم, موضوع, الثقافة, شامل
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


مجلة منتديات السوق الالكتروني المزيونة المسافر خياطة قصص الانبياء اقوال وحكم كلام من القلب تحميل كتب ثقافة عامة صور رمزيات اندرويد بلاك بيري ايفون تحميل برامج وصفات طبخ عالم حواء بحوث البرمجة اللغوية روايات مقالات طبية الطب البديل كلام حب عروض دورات
الساعة الآن 04:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر