الابتسامه  »   المجله  »   التسجيل  »   مشرفو المجله   » البحث  »  مركز التحميل  »  مشاركات اليوم  »  دليل المواقع  »  الاعلانات  »  الترجمه  » سجل الزوار »
 
   
 
عولمه نت - 18-11-2008

نغمات للجوال 3-12-2008

قنوات اليوتيوب 25-11-2008

العودة   مجلة الإبتسامة > الموسوعة الادبية > روايات و قصص

روايات و قصص روايات ادبية , روايات بوليسية , روايات عالمية , قصص رومانسية , خيالية , حب , واقعيه


الانتقال إلى
اشترك في مجموعة اصدقاء مجله الابتسامه البريديه ليصلك كل جديد
البريد الإلكتروني:


مواضيع مشابهه
قصه حقيقية.. (قصيرة )
اسرار السعداء - مئة سر بسيط من اسرار السعداء - د. ديفيد نيفن
قصة قصيرة أم رواية
مجنون( قصة قصيرة )
إيقاف طلال المشعل مباراتين رسميتين.. والكابلي حتى نهاية الموسم



رد

ارسال موضوع جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع أنماط العرض
قديم January 8, 2008, 09:45 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
advocate
مشرف
 
صورة عضوية advocate
 








advocate غير متواجد حالياً

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى advocate

افتراضي قصة قصيرة - اسرار وجه - علي المزعل


أسرار وجه
كانت المرة الأولى التي رأيت فيها هذا الرجل، حين قدمت إلى هذه القرية الحدودية التي تقع تماماً قبالة التلال المحيطة بمدينة القنيطرة، كتل (أبو الندى، وتل الشيخة، وتل عرّام) وغيرها من التلال الصغيرة المتخاصرة على طول الحدود.‏
في ذلك اليوم، نهضت من فراشي باكراً، وأنا محمَّل بأحلام وهواجس الليلة الفائتة التي يعاني منها عادة أي قاطن جديد في مكان لايعرف عنه الكثير. كان الجو بارداً يلسع وجوه المارة بمياسمه المحملة برذاذ ثلجي لم أكن معتاداً عليه طوال السنوات الماضية التي قضيتها في دمشق.. وحين نظرت إلى قمة جبل الشيخ خيل إلي أن هذه الريح الشمالية ستظل محملة بالثلوج إلى مالانهاية.‏
كان المارة يلتفون بمعاطفهم مسرعين إلى أماكن عملهم، وقضاء حاجاتهم في اتجاهات مختلفة من المناطق المحيطة بالقرية، وأطفال المدارس يسيرون جماعات متراصة يحتمي كل منهم بالآخر ويطلون برؤوسهم من ياقات معاطفهم الفروية المهترئة.. حتى تكاد لاترى إلا عيونهم وهي تحاول عنوة مقاومة الريح، وأصابع أيديهم المحمرة وهي تقبض على حمالات حقائبهم المبللة..‏
في هذا الوقت بالذات كنت متجهاً إلى المخبز الآلي الواقع جنوب القرية وحين وصلت كنت قد فقدت احساسي بأصابع قدمي، حيث تحول حذائي إلى قطعة من ثلج. وقفت خلف طابور طويل يصطف أمام النافذة التي يطل منها رأس البائع الملون بذرات الطحين، التي أكسبت ملامحه لوناً خاصاً ربما لايشاهده المرء في أي مكان آخر..‏
وشيئا فشيئا بدأت اقترب من النافذة، يجذبني إليها... ذاك التيار الحار المنبعث من داخل المخبز والمحمل برائحة الخبز الطازج وهو يجتاز دائرة النار ليستقر أمامنا عبر النافذة الضيقة، ورغبتي العارمة في العودة سريعاً إلى منزلي الجديد.. خلال هذه الفترة من الانتظار كان ثمة رجل يلتف بمعطف عسكري قديم، وعلى رأسه التفت بإحكام كوفية بيضاء مخططة، حتى غطت معالم وجهه تماماً وعلى عينية ارتكزت نظارة سوداء، حتى صار من الصعب تمييز ملامحه. كان يحتمي بجدار قديم من الإسمنت المسلح ويضع أمامه كومة من الأكياس البلاستيكية السوداء، وكلما خرج أحدنا من الطابور المصطف أمام النافذة أومأ برأسه.. كيس ياسيد. كان بعضهم يقف أمامه مصافحاً، ثم ينقده بعض الدراهم ثمناً للكيس الذي تناوله على عجل، وبعضهم لايأبه لندائه ويواصل السير مسرعاً دون أن يلتفت إليه. وحين خرجت حاملاً أرغفة الخبز الساخنة التي منحتني شيئاً من الدفء حتى صار بإمكاني تحريك أصابعي، سمعت النداء ذاته.. كيس ياسيد.. وقفت أمامه برهة تناولت كيساً ونقدته ليرة أو ليرتين .. لا أذكر ثم تابعت السير دون أن يعني ذلك لي شيئاً، سوى بعض الرثاء لوضع هذا الرجل الذي يجلس طيلة النهار في مواجهة الريح الشمالية الباردة.‏
صار منظره مألوفاً لديَّ، ففي كل يوم يتكرر المشهد ذاته، وتتكرر العبارة ذاتها‏
- كيس ياسيد..‏
الأمر الذي أثار فضولي، أن هذا الرجل ظل ملتفاً بكوفيته ونظارته السوداء رغم انتهاء فصل الشتاء وانحسار موجة البرد القارسة، حتى صار هاجسي التعرف إليه بأي شكل من الأشكال..‏
.. ذهبت بي الظنون إلى أفكار شتى، وساورتني مشاعر خاصة عكست حساسيتي تجاه هذا النوع من الرجال، وتنازعتني الأسئلة:‏
لماذا يلتف بكوفيته ونظارته السوداء رغم هذا الدفء الربيعي المنعش؟‏
لماذا يصر على إخفاء ملامحه إلى هذا الحد؟‏
ولماذا هذا العمل بالذات رغم القدرة الجسدية الواضحة التي تبدو في حركة يديه وتقاطيع جسده ونبرات صوته؟‏
ثم لماذا هذا المكان بالذات؟‏
أسئلة كثيرة تتنازعني في كل يوم، حتى أنه أحس بذلك تماماً عبر نظراتي المتلاحقة والمستنفرة في كثير من الأحيان.‏
سألني ذات يوم.. لماذا تنظر إلى هكذا؟‏
ألم يعجبك منظري؟..‏
ثم ضحك وهمهم بكلمات لم أفهمها، الأمر الذي أثار فضولي أكثر، حتى صار همي أن أذهب إلى المخبز كل يوم، لامن أجل الخبز فقط بل من أجل معاينة هذا الرجل والتعرف إليه.‏
قلت لأحدهم بعد أن صافحه:‏
هل تعرف هذا الرجل؟‏
ضحك.. ثم قال: اسأله وهو يجيب!..‏
رمقته بنظرة سريعة وتابعت السير، وظل هاجسي تلك الليلة أن أعود صباحاً لأعرف من هو تحديداً..‏
سأسأله هذه المرة مهما تكن النتيجة، رغم معرفتي الأكيدة أن ليس لي الحق في ذلك... صباحاً كنت الأول في الطابور الذي بدأ بالتشكل لحظة بعد لحظة، حملت أرغفة الخبز واستدرت سريعاً.. وجاء الصوت المألوف..‏
.. كيس ياسيد.. وقفت قبالته، وقد بدت علي علامات الحيرة والارتباك.. نظرت في وجهه متفحصاً ملامحه وقد حاول التشاغل عني بترتيب رزم الأكياس الموجودة أمامه وبدت على يديه علامات استنفار واضحة، وبين وجهي ويديه المستنفرتين تراقصت نظارته السوداء.‏
فجأة بدد حيرتي وقوفه السريع على نحو يوحي بقدرة جسدية هائلة حتى صار وجهه مقابلاً لوجهي تماماً.‏
قال بنبرة حادة:‏
أنت تحاول أن تعرف سر وجهي، أليس كذلك؟..‏
قلت مترددا: لا.. لا.. هذا أمريخصك.. قلت ذلك وأنا مرتبك إلى حد كبير. قال: بل أنت تحاول ذلك منذ زمن، وقد أزعجتني سهام عينيك المريبة في كل مرة قدمت فيها إلى هذا المكان.‏
ثم امتدت يداه بسرعة خاطفة لتنزع الكوفيه عن رأسه ووجنتيه، والنظارة السوداء عن عينيه اللتين حلمت برؤيتهما طويلا.‏
تملكني الذهول، واعترتني الدهشة، وارتعد جسدي وأنا أرى أمامي رجلاً بلاأنف وقد غابت إحدى عينيه تماماً، حيث خلفت وراءها حفرة التأمت أطرافها فوق وجنة مشوهة كأنما احترقت على نار جهنم.‏
قال: أنا الرقيب أول محمود الهايش ياسيدي.. أقصد كنت الرقيب أول محمود الهايش.‏
قلت وقد لفني الحزن والندم والحيرة.‏
لم أقصد اثارتك ياأخي!‏
قال: أنا أجلس في هذه المنطقة لاحباً بنقودك، ولارغبةً في مشاهدة هذه الوجوه الصفراء الميتة.‏
كل مافي الأمر أني أجلس هنا في كل يوم لأشاهد تلك التلال المتعانقة على طول الحدود.‏
قلت وقد تماسكت قليلاً:‏
وماشأنك بذلك؟‏
قال: وقد طفحت عينه بالدموع.. ألا ترى ذلك التل ياأخي؟‏
//تل أبو الندى//‏
قلت: نعم أراه جيداً..‏
قال: على سفحه الشمالي غرست قطعة من جسدي وبترابه الطاهر امتزج دمي..كل الأجزاء التي لاتراها الآن في وجهي هي هناك.. هناك تحديداً.‏
هل عرفت الآن من أنا؟.. قال ذلك وقد رق صوته رغم التحدي الواضح في كل ملامحه.‏
وحدّ الصمت وجهينا، وابتلت الأهداب بدموعها... وتقافزت نظراتي بين ذاك التل الأشم في عمق الوطن المحتل، و هذا الأنف المقطوع والوجنة المحترقة التي تقف قبالتي الآن.‏
عانقته.. ارتجفت أكتافنا، تساقطت بعض أرغفة الخبز لتملأ الفراغ بين جسدينا. ثم انصرفت مسرعا وقد تعلقت عيناي بتل /أبو الندى/ حتى خيلَّ إليَّ أن هذا التل على ضخامته هو أنف الرقيب محمود الهايش ذاته.‏







التوقيع

أحب التسكع والبطالة ومقاهي الرصيف
ولكنني أحب الرصيف أكثر

أحب النظافة والاستحمام
والعتبات الصقيلة وورق الجدران
ولكني أحب الوحول أكثر.
(محمد الماغوط)
   رد باقتباس

رد

روايات و قصص

روايات و قصص



أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
أنماط العرض تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:










روابط سريعه
تحميل كتب مجانيه معلومات عامه  شهر رمضان قصص الانبياء موقع الياهو تلاوات نادره اناشيد 2008 الاعجاز العلمي الترحيب
تعليم اللغه الانجليزيه الجغرافيا التاريخ القنص الصيد ايميل ياهو علم الاقتصاد علم النفس اسئه اختبارات بحث علمي
البرمجه اللغويه العصبيه  NLP علم تحليل الشخصيه علم الاداره دليل الروابط التسويق المبيعات نبذه عن شخصيه روايات قصص شعر نثر
شعر حب رومنسي افكار مشاريع وظائف شاغره الاسهم السعوديه كلمات اغاني الطب البديل الحياة الزوجيه امير الشعراء شاعر المليون
وصفات مقادير الطبخ الفن التشكيلي الرسم مجله الرجل تحضير دروس فساتين ازياء 2008 مكياج 2008 السياحة اعلانات مجانيه
ماسنجر 8 عربي تحميل برنامج الشبكات لغات البرمجه  ديانه مذهب مشكلة الكمبيوتر مواضيع للنقاش كلام حب الاخبار
هاك Product Script صور صورة رسايل MMS ثيمات صور جوال سيرة ذاتيه العاب جوال برنامج جوال sms رسائل شرح التصميم
بوربوينت عروض جاهزة العاب فلاش نكت جديده 2008 الغاز شعريه مشاكل الاسره صور سيارات اخبار الدوري مقاطع بلوتوث تردد قنوات
موقع فيديو يوتيوب ايميل قوقل شرح الهوتميل قصيده الشاعر اسماء بنات مسلسلات اطفال تحميل افلام افلام كرتون صور انمي
رموز متحرك للماسنجر ماسنجر للجوال تفسير الاحلام برامج n70 نبطي اكتتاب زين الفوتوشوب كاسبر شركة زين


الساعة الآن » [ 09:42 PM ] .




Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر
تنويه :  المقالات والمواد المنشورة في مجله الابتسامه لاتُعبر بالضرورة عن رأي المجله
ولذا لا تتحمل ادارة المجله عن اي ماده او مشاركه - تم - او سيتم نشرها من قِبل اعضائها
 ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير .
0