الابتسامه  »   المجله  »   التسجيل  »   مشرفو المجله   » البحث  »  مركز التحميل  »  مشاركات اليوم  »  دليل المواقع  »  الاعلانات  »  الترجمه  » سجل الزوار »
 
   
 
عولمه نت - 18-11-2008

نغمات للجوال 3-12-2008

قنوات اليوتيوب 25-11-2008

العودة   مجلة الإبتسامة > الموسوعة الادبية > روايات و قصص

روايات و قصص روايات ادبية , روايات بوليسية , روايات عالمية , قصص رومانسية , خيالية , حب , واقعيه


الانتقال إلى
اشترك في مجموعة اصدقاء مجله الابتسامه البريديه ليصلك كل جديد
البريد الإلكتروني:


مواضيع مشابهه
قصة قصيرة - ثلج واحزان وعام جديد - علي المزعل
قصة قصيرة - اخر لحظات طفولتي - علي المزعل
قصة قصيرة -البحث عن ملامحي - علي المزعل
قصة قصيرة - حالات للشارع الرئيسي - علي المزعل
قصة قصيرة - اسرار وجه - علي المزعل



رد

ارسال موضوع جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع أنماط العرض
قديم January 8, 2008, 09:56 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
advocate
مشرف
 
صورة عضوية advocate
 








advocate غير متواجد حالياً

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى advocate

افتراضي قصة قصيرة - ما حدث لوالدي - علي المزعل


ماحدث لوالدي
عينا والدي لهما صفاء الماء، رغم العروق الحمراء الدامية التي تلونهما أحياناً، وحين كنت أنظر فيهما يخيل إلي أني أرى وجهي متكسراً بين أهدابه، بل يخيل لي أحياناً أني أدخل في أمداء بعيدة كتلك التي يلاحظها المرء في عيني صقر من صقور السماء..، وينتابني هذا الشعور حين كان يقف محدقاً في أفق السهول البعيدة وهو يرقب قطعان الماشية خلال رحلتها إلى الأودية والهضاب المحيطة بالقرية، أو وهو يتابع قوافل الفلاحين وهم ينتشرون على أطراف السهول، أو حين يجلس لتنظيف بندقيته حيث يقطب حاجبيه تارة ويفتحهما تارة أخرى أمام فوهة البندقية، أوحين يلقي بجسده على أطراف البيدر وهو يطلق عينيه في الفضاء، ويتعزز لديَّ الشعور ذاته حين تتراقص عيناه غضباً من أمر ما..‏
وفي كل هذه الحالات كنت أنظر إليه خلسة حيث لم أجرؤ يوماً على مواجهته والتحدث إليه إلا أذا كنت متطامناً وجلاً، أفعل ذلك رغم شعوري بفيض حنانه يغمرني كلما تحدث إلي عن السهول والأودية والمواسم القادمة.‏
ولكن الذي حدث آلمني كثيراً، وأوقعني في حيرة بالغة ووّلد لدي مشاعر خاصة جعلتني أنام وأصحو على حركته وأنفاسه ونومه وصحوه وانفتاح أهدابه واستدارة عينيه وشكل كوفيته وقنبازه، وتبدل ملامحه.. صار همي أن أرقبه في كل حالاته لأجد تفسيراً واضحاً لما حدث..‏
عيناه تحتفظان بكل بريقهما الذي أعرف رغم غلالة الحزن الطارئة على مآقيه، وأهدابه لا تزال على اتساعها الذي عرفته منذ اللحظة الأولى التي حملني فيها بين ذراعيه وأنا لا أزال طفلاً رضيعاً يعبرنحو الحياة...، وجسده لازال كما أعرفه أيضاً ينهض على ساقين طويلتين وينتهي بعنق ضخم يذكر بجذوع أشجار البلوط المعمرة في أودية القرية وهضابها، صحيح أن صوته لم يعد يرتفع كما كان حيث صار صامتاً في كل أوقاته، حتى حين تحدثه والدتي يجيب بكلمة أو اثنتين وفي معظم الأحيان لا تفهم ما يقول...حيث يتابع شروده وتحديقه في الأفق بعد أن يطلق أنفاسه التي يبدو لي أنه حبسها منذ زمن حتى أحرقت صدره فتعذر احتمالها..‏
وصحيح أنه صار يلف كوفيته على رأسه دون عقال على غير عادته، حتى أن العقال اختفى عن رأسه تماماً ولم يسأل عنه كما كان في السابق يوم كان يقف أمام المرآة يضعه يميناً أو شمالاً، ويحركه مرات متلاحقة إلى أن ينهض فوق رأسه كما يشتهي..‏
كل هذا لاحظته فعلاً، لكني لم أجد تفسيراً كافياً لما حدث له في الآونة الأخيرة...فمنذ أن تداخلت الخيام وانكشفت أسرار الناس وتوحدت أنفاسهم وأحزانهم وأحلامهم، وصار سمرهم الذكريات ومفاتيح البيوت وأسماء الأمكنة وصور الشبان الذين لم يعودوا.. لم يعد والدي يرى شيئاً، كف بصره تماماً، فإذا خرج من خيمته تعثر بأوتادها، وإذا حاول العودة إليها دخل خيمة أخرى حيث تشابهت الأبواب والأوتاد..، وأشكال الخيام وصمت ساكنيها وصخبهم، وبكاء أطفالهم، وأنين شيوخهم، ورائحة أطعمتهم وألوان فراشهم، وفي كثير من الأحيان كان يرفض الدخول إلى الخيمة ويمضي نهاره في العراء.. وإذا حدثه أحدهم قال له: لا أراك .. اتركني أو دعني أجلس على التراب.. يقول ذلك، وعيناه في الفضاء كما كان يفعل في أيامه الخالية..‏
ياإلهي : مالذي حدث..؟‏
عيناه كماعرفتهما، وجسده كماعرفته..‏
ورغم أني بدأت أتلمس تفسيراً لما حدث حيث صارت هذه الحالة ملازمة لكثير من الرجال والنساء في المخيم، إلا أني قررت مراجعة الطبيب في المدينة المجاورة..‏
قلت لوالدي: انظر تلك الشوارع الواسعة، والسيارات الراكضة نحو أنحاء المدينة المختلفة، والرجال والنساء الراكضين أيضاً دون وجهة محددة ألا ترى كل ذلك يا أبي..؟‏
قال وقد أطلق بريق عينيه ونار صدره:‏
لا أرى شيئاً مما تقول، ماأراه فقط تلك السهول والجبال والأودية والينابيع المتآلفة مع صخورها...‏
ولا حاجة بي للطبيب، فهو لا يملك شيئاً مما أريد..‏
أنت وحدك من يملك نور عيني..‏
أنا ياأبي ؟!..‏
نعم أنت..‏
وقفت أمامه، كان وجهي منكسراً في بحر عينيه وهو يحدق غاضباً في الأفق،.... وقد انفجرت في رأسي ينابيع من دماء ، وأحزان ورصاص ، صار ومضة بريق عيوننا...‏







التوقيع

أحب التسكع والبطالة ومقاهي الرصيف
ولكنني أحب الرصيف أكثر

أحب النظافة والاستحمام
والعتبات الصقيلة وورق الجدران
ولكني أحب الوحول أكثر.
(محمد الماغوط)
   رد باقتباس

رد

روايات و قصص

روايات و قصص



أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
أنماط العرض تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:










روابط سريعه
تحميل كتب مجانيه معلومات عامه  شهر رمضان قصص الانبياء موقع الياهو تلاوات نادره اناشيد 2008 الاعجاز العلمي الترحيب
تعليم اللغه الانجليزيه الجغرافيا التاريخ القنص الصيد ايميل ياهو علم الاقتصاد علم النفس اسئه اختبارات بحث علمي
البرمجه اللغويه العصبيه  NLP علم تحليل الشخصيه علم الاداره دليل الروابط التسويق المبيعات نبذه عن شخصيه روايات قصص شعر نثر
شعر حب رومنسي افكار مشاريع وظائف شاغره الاسهم السعوديه كلمات اغاني الطب البديل الحياة الزوجيه امير الشعراء شاعر المليون
وصفات مقادير الطبخ الفن التشكيلي الرسم مجله الرجل تحضير دروس فساتين ازياء 2008 مكياج 2008 السياحة اعلانات مجانيه
ماسنجر 8 عربي تحميل برنامج الشبكات لغات البرمجه  ديانه مذهب مشكلة الكمبيوتر مواضيع للنقاش كلام حب الاخبار
هاك Product Script صور صورة رسايل MMS ثيمات صور جوال سيرة ذاتيه العاب جوال برنامج جوال sms رسائل شرح التصميم
بوربوينت عروض جاهزة العاب فلاش نكت جديده 2008 الغاز شعريه مشاكل الاسره صور سيارات اخبار الدوري مقاطع بلوتوث تردد قنوات
موقع فيديو يوتيوب ايميل قوقل شرح الهوتميل قصيده الشاعر اسماء بنات مسلسلات اطفال تحميل افلام افلام كرتون صور انمي
رموز متحرك للماسنجر ماسنجر للجوال تفسير الاحلام برامج n70 نبطي اكتتاب زين الفوتوشوب كاسبر شركة زين


الساعة الآن » [ 09:50 PM ] .




Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر
تنويه :  المقالات والمواد المنشورة في مجله الابتسامه لاتُعبر بالضرورة عن رأي المجله
ولذا لا تتحمل ادارة المجله عن اي ماده او مشاركه - تم - او سيتم نشرها من قِبل اعضائها
 ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير .
0