الابتسامه  »   المجله  »   التسجيل  »   مشرفو المجله  »  مشاركات اليوم  »  دليل المواقع  »  الاعلانات  »  الترجمه  » سجل الزوار »  .
 
    البحث في المجله   
 
منتديات ابتسم26-07-2008

19-9-2008 مخلط قيام الليل
منتديات تولين 27-7-2008

العودة   مجلة الإبتسامة > الموسوعة الإسلامية > النصح و التوعيه

النصح و التوعيه مقالات , إرشادات , نصح , توعيه , فتاوي , احاديث , احكام فقهيه


مواضيع مشابهه
القصيدة التي اهتز لها ابو متعب الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ..
دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ركعتى الفجر
قصة يوم السبت مع اليهود ولماذا غير الله خلقتهم الى قرده (سبحان الله وبحمده)
الله و الكون المعقد
رجل سعودي يسب ويلعن الله ( والعياذ بالله ) لعنه الله .. وهنا صورته



رد

ارسال موضوع جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع أنماط العرض
قديم January 14, 2008, 12:00 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
 
صورة عضوية إشراقةأمل
 








إشراقةأمل غير متواجد حالياً

Omg الله خلق الكون...فمن خلق الله...؟


السلام عليكم ورحمة وبركاته


الله خلق الكون...فمن خلق الله...؟!

لطالما أرق هذا الوسواس الكثير من المسلمين
وقد نجح ابليس بأن يشككهم في إيمانهم
فأضحى إيمانهم ضعيفا فخسروا الإيمان وخسروا حلاوته

ولقد أفاد ابن الجوزي رحمه الله في مثل هذه النقطة في كتابه
تلبيس ابليس

فأحببت وضع ما قاله في مثل هذا الموضوع


يقول العلامة ابن الجوزي رحمه الله في الباب الثالث:
((اعلم أن الآدمي لما خلق ركب فيه الهوى والشهوة ليجتلب بذلك ما ينفعه,
ووضع فيه الغضب ليدفع ما يؤذيه, وأعطى العقل كالمؤدب يأمره بالعدل فيما يجتلب ويجتنب,
وخلق الشيطان محرضا له على الإسراف في اجتلابه واجتنابه,
فالواجب على العاقل أن يأخذ حذره من هذا العدو الذي قد أبان عداوته من زمن آدم عليه السلام,
وقد بذل عمره ونفسه في فساد أحوال بني آدم.
وقد أمر الله تعالى بالحذر منه فقال:
"لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين, إنما يأمركم بالفحشاء وأن تقولوا على الله ما لاتعلمون"

وقال:"ويريد الشيطان أن يضلكم ضلالا بعيدا"
وقال:"إنه عدو مضل مبين"
وقال:"إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير"
وقال:"ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين"
وفي القرآن من هذا كثير ))

إلى أن قال:
((أنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، قال:أخبرنا عاصم بن الحسن، قال:أخبرنا
أبو الحسين بن بشران، قال: أنبأنا ابن صفوان، قال:أنبأنا أبو بكر القرشي، قال:حدثني
أبو سلامة المخزومي قال:حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
[ إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول:من خلقك...؟ فيقول: الله تبارك وتعالى
فيقول: فمن خلق الله...؟ فإذا وجد احدكم ذلك فليقل:آمنت بالله ورسوله فإن ذلك يذهب
عنه]

وحكي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا؟
قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده.
قال: هذا يطول؟ قال: أرايت لو مررت بغنم ينبحك كلبها ومنعك من العبور ما تصنع؟
قال: أكابده وأرده جهدي قال: هذا يطول عليك؟ لكن استغث بصاحب الغنم يكفه عنك

واعلم أن مثل إبليس مع المتقي والخلط كرجل جالس بين يديه طعام, فمر به كلب فقال له اخسأ

فذهب فمر بآخر بين يديه طعام ولحم فكلما أحساه لم يبرح, فالأول مثل المتقي يمر به الشيطان

فيكفيه في طرده الذكر والثاني مثل المخلط لا يفارقه الشيطان لمكان تخليطه.))





إلى أن قال في الباب الرابع:
((واعلم أن القلب كالحصن ،وعلى ذلك الحصن سور ،وللسور أبواب وفيه ثلم ،
وساكنه العقل ،والملائكة تتردد على ذلك الحصن ،وإلى جانبه ربض فيه الهوى ،
والشياطين تختلف إلى ذلك الربض من غير مانع ،والحرب قائمة بين أهل الحصن وأهل الربض

،والشياطين لا تزال تدور حول الحصن تطلب غفلة الحارس والعبور من بعض الثلم .
فينبغي للحارس أن يعرف جميع أبواب الحصن الذي قد وكل بحفظه وجميع الثلم ،
وألا يفتر عن الحراسة لحظة ،فإن العدو لا يفتر .
قال رجل للحسن البصري :أينام إبليس ؟ قال :لو نام لوجدنا راحة .
وهذا الحصن مستنير بالذكر مشرق بالإيمان،وفيه مرآة صقيلة يتراءى فيها صورة كل ما يمُّر به ،
فأول ما يفعل الشيطان في الربض هو إكثار الدخان ،فتسودّ حيطان الحصن ،وتصدأ المرآة ،
وكمال الفكر برد الدخان ،وصقل الذكر يخلو المرآة ،وللعدو حملات ،
فتارة يحمل فيدخل الحصن ،فيكر عليه الحارس فيخرج ،وربما دخل فعاث ،
وربما أقام لغفلة الحراس ،وربما ركدت الريح الطاردة للدخان ،فتسود حيطان الحصن ،
وتصدأ المرآة فيمر الشيطان ولايدري به ،وربما جرح الحارس لغفلته ،
وأسر واستخدم ،وأقيم يستنبط الحيل في موافقة الهوى ومساعدته )).
انتهى كلامه رحمه الله




أقول:فيامن أشغل نفسه بهذه الوساوس وأبعد عنه نور الإيمان وأخرج حلاوته من جوفه
أما آن لك أن ترده إليك فتعود مؤمنا قوي الإيمان شديد البطش على وساوس الشيطان
فالشيطان حاله مع المؤمن كلما أراد أن يدخل إلى فكره ويشغله
وجد الطرد بالذكر...

فعلاج هذا الأمر التفكر في خلق الله وذكره في السر والنجوى
وصد هذه الوساوس بما يبعدها ويطردها عنه من ذكر وقرآن

وأما من أشغل نفسه بمثل هذه الوساوس فتراه كالجيفة تتخطفها الطيور
وكالدمية في يد الصغير
فلا يهدأ له بال ولا يغمض له جفن من هذه الوساوس والأفكار
التي لو استعان بالله لكفاه الله منها ولأعانه







   رد باقتباس
قديم January 14, 2008, 01:27 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
اسدالدين
عضو مبتسم
 
صورة عضوية اسدالدين
 






اسدالدين غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الله خلق الكون...فمن خلق الله...؟


اقتباس:
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
[ إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول:من خلقك...؟ فيقول: الله تبارك وتعالى
فيقول: فمن خلق الله...؟ فإذا وجد احدكم ذلك فليقل:آمنت بالله ورسوله فإن ذلك يذهب
عنه]
جزاكم الله كل خير على هذه التذكرة المفيده و نعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه







آخر تعديل اسدالدين يوم January 14, 2008 في 02:01 AM.
   رد باقتباس
قديم January 14, 2008, 09:59 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
 
صورة عضوية إشراقةأمل
 








إشراقةأمل غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الله خلق الكون...فمن خلق الله...؟


أخي الكريم أسد الدين
شاكره لك المرور وأسعدني تعليقك
لك إحترامي







   رد باقتباس
قديم January 14, 2008, 10:48 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
advocate
مشرف
 
صورة عضوية advocate
 








advocate غير متواجد حالياً

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى advocate

افتراضي رد: الله خلق الكون...فمن خلق الله...؟


الاخت الفاضلة اشراقة امل
كل الشكر والتقدير على هذا الموضوع المميز , واحب ان اضيف هذا التعليق البسيط على موضوعك الرائع وهو عبارة عن سوال طرح في موقع اسلام اون لاين ويتعلق بنفس الموضوع
السؤال: السلام عليكم، هناك الكثير من اليساريِّين الشيوعيِّين الذين يفكِّرون بطريقةٍ مادِّيةٍ يسألونني: من هو الله؟ ومن أين أتى؟ أنا دائماً أقول لهم أنَّ عقولنا لا تستطيع أن تدرك ذلك، نحن نعرف الله عبر مخلوقاته.
ولكنَّني أريد إجابةً أكثر تفصيلا.
والسلام عليكم.

الرد: لأخ السائل: سؤالك ينطوي على عدَّة نقاط:
على إثبات وجود الصانع (الله سبحانه وتعالى) أوَّلا، ثمَّ على صفاته التي يتَّصف بها ثانيا، ثم يتعرَّض لشبهة مناقشة الأوَّليَّة، أي من أين أتى الله سبحانه وتعالى.
ولنناقش هذه النقاط الثلاث بهدوءٍ ورَوِيَّة:
أمَّا عن وجود الصانع سبحانه وتعالى، فإنَّ الأدلَّة -يا أخي- على وجوده أكثر من حبَّات الرمل، بل من علمائنا من يرى أنَّه لا يحتاج إلى دليل، بل هو سبحانه وتعالى أظهر من أن يُستدَلَّ على وجوده؛ إذ كيف يُستدَلُّ على وجوده وهو الذي أوجد كلَّ شيء؟
ومع ذلك فتَعالَ نناقش هذه المسألة:
أوَّلا: وجوده سبحانه مركوزٌ في الفطرة، أي في الطبيعة البشريَّة، ألا ترى أنَّ الإنسان منذ وُجِد في كلِّ عصرٍ وكلِّ مجتمعٍ آمَن بإلهٍ أيًّا كانت صورته أو صفاته؟
لم يوجد مجتمعٌ بلا معابد وعقيدة، ولكن وُجِدت مجتمعاتٌ بلا صنعةٍ أو زراعةٍ أو نظمٍ سياسيَّة (حكومات).
وما أحسب الملاحدة إلا دليلاً على وجود الله، إنَّهم إذ يجادلون في وجوده فإنَّما يُثْبتون هذا الوجود.
ألا ترى أنَّ الإنسان لا يُجهِد نفسه لينفي معدوما؟ إذ المعدوم لا وجود له من الأصل.
وهذا الدليل الفطريُّ يشعر به الإنسان كلَّما شعر بنقص، ورنا ببصره وعقله وفؤاده إلى ذاتٍ كاملة، سواءً كان هذا الكمال في العلم أو في القدرة أو في الإرادة أو في الحياة.
لذلك يقول ديكارت: “إنِّي مع شعوري بنقصٍ في ذاتي، أُحسُّ في الوقت نفسه بوجود ذاتٍ كاملة، وأراني مضطرًّا إلى اعتقادي؛ لأنَّ الشعور قد غَرَسَتْه في ذاتي تلك الذات الكاملة المتحليَّة بجميع صفات الكمال؛ وهي الله”.
إنَّ وجود الله مركوزٌ داخل النفس الإنسانيَّة مهما حاول الإنسان طمسه، ربَّما برز وظهر عندما يستشعر الإنسان ضعفه وحاجته، وما ذلك إلا لأنَّه يحسُّ حينئذٍ أنَّ ضعفه يدلُّ على وجود ذاتٍ قويَّة، وأنَّ حاجته تدلُّ على وجود ذاتٍ مستغنيةٍ ليست بحاجةٍ إلى غيرها.
إنَّ الماديِّين اضطرُّوا لأن يفسِّروا كلَّ شيء على أنَّه مجرَّد ذرَّاتٍ وعلاقاتٍ كيميائيَّةٍ بين هذه الذرَّات وتلك الجزئيَّات، حتى شطح بهم منطقهم، فخرجوا على الأصول المنهجيَّة العلميّة في كثيرٍ من العلوم، لاسيَّما علم النفس.
لكنَّ العجيب أنَّه حتى العلوم الماديَّة ثبت أنَّها لا يمكن تفسيرها في إطارٍ ماديٍّ صرف؛ إذ إنَّ “الماديَّة” تنكر “الغائيَّة”، أي أن يكون هناك هدفٌ في هذا الكون، فالمادَّة لا يمكنها أن تقصد هدفاً أو ترسم خطة، وهذا بالطبع يتنافى والرؤية العلميَّة الحديثة للكون والتي تُثبِت بما يشبه اليقين أنَّ هناك هدفاً لكافَّة الكائنات صغيرةٍ أو كبيرة.
فلم يَعُدْ مقبولاً الآن سوى أنَّ هذا الكون له بداية؛ هي ذلك الانفجار العظيم الذي حدث عندما كانت كافَّة الأجرام في كتلةٍ واحدةٍ متناهية الصغر لا متناهية الكثافة، وحدث انفجارٌ هو بداية الكون، على أثره أخذت المجرَّات والنجوم والكواكب مداراتها.
وهذا الانفجار الذي هو بداية الكون أصبح مسلَّماً به سواءً من الفلكييِّن أو الفيزيائييِّن، بل إنَّ كلاًّ من “أرنو بنزياس Arno Penezias، و”روبرت ويلسون Robert Wilson” اكتشفا بمحض الصدفة سنة 1965م -وباستخدام جهازٍ لالتقاط الموجات الصغرى - إشعاعاً ضعيفاً منبعثاً من الفضاء، وبعد أن قاسا هذا الإشعاع بدقَّةٍ لم يسبق له مثيل، وَجَدَا أنَّه يقترب من 3.5 درجة فوق الصفر المطلق (الصفر المطلق 273 درجةً مئويَّة)، ولم يكن هذا الإشعاع أشدَّ كثافةً في اتِّجاه الشمس أو في اتِّجاه مجرَّة درب التبَّانة، ممَّا يفيد –وبوضوح- أنَّ مصدره لا يمكن أن يكون المجرَّة أو المجموعة الشمسيَّة، ولم يبقَ إلا تفسيرٌ علميٌّ واحد؛ وهو أنَّ هذا الإشعاع بقيَّةٌ من الإشعاع الأصليّ، ذلك الناتج من الانفجار العظيم، هناك لحظة بداية –إذن- للكون، ما عاد في ذلك من شكٍّ لدى الفلكيِّين أو الفيزيائيِّين أو علماء الديناميكا الحراريَّة.
فهل يمكن افتراض أنَّ هذا الانفجار العظيم حدث بمحض الصدفة، ثم هَبْهُ حدث كذلك، فماذا يُخلِّف؟
إنَّ انفجاراً بهذا الحجم لا يمكن أن يخلِّف وراءه سوى دماراً رهيباً في هذا الكون، وتبعثراً للمادَّة في كلِّ مكانٍ على غير نظام.
ولكنَّ هذا الانفجار بهذا الحجم أدَّى إلى إبداع نظامٍ كونيٍّ له تصميمٌ دقيقٌ محكم الأبعاد والعلاقات والتفاعلات، منضبط الكتل والأحجام والمسافات، منتظم الحركة والجري والتداخلات، مبنيٌّ على الوتيرة نفسها من أدقِّ دقائقه إلى أكبر وحداته، على الرغم من تعاظم أبعاده، وكثرة أجرامه، وتعقيد علاقاته.
النظرة العلميَّة الجديدة -إذن- ترى أنَّ الكون بمجموعه -بما في ذلك المادَّة والطاقة والمكان والزمان- حدث في وقتٍ واحد، وكانت له بدايةٌ محدَّدة.
تُرَى.. من صاحب هذه البداية؟ من الذي أصدر قرار هذا الانفجار الرهيب؟!
إنَّ القول بالمصادفة هنا لا يمكن أن يتَّسم بشيءٍ من العلميَّة، ففي أيِّ شيءٍ يمكن افتراض المصادفة في ذلك التجمُّع الرهيب من الطاقة والمادَّة في كتلةٍ متناهيةٍ في الصغر لا متناهيةٍ في الكثافة؟
أم فيما تلا ذلك الانفجار من إحكامٍ لا مثيل له لهذه الأجرام التي لا يستطيع بشرٌ إحصاء عددها؟!
أم في ذلك النظام العجيب الذي انتظمت به هذه المجرَّات والنجوم والكواكب دون أدنى خللٍ يُذكَر؟!
من الناحية الرياضيَّة قدَّر “لابلاس” احتمال المصادفة في خلق الكون بنسبة واحد إلى أربعة تريليونات، وهو لاشكَّ احتمالٌ يؤول إلى الصفر.
ونحسب أنَّ “لابلاس” لم يكن قد أدرك معطيات علوم الفلك والفيزياء في نظريَّاتها الحديثة، وإلا لأصبح هذا الاحتمال صفرا.
وحتى ندرك استبعاد هذا الاحتمال تماما، لنذكر أنَّ احتمال أن يأخذ إنسانٌ كرةً من عشر كراتٍ مكتوبٍ عليها الأعداد من 1 إلى عشرة.
احتمال أن يأخذ الكرة المكتوب عليها 1 هو 1: 10، فإذا وضعها ثانيةً فإن احتمال أن يأخذ بعدها الكرة المكتوب عليها اثنان -أي أن تخرج الكرتان 1، ثم 2 متتاليتين- هو 10 × 10، ثمَّ احتمال سحب الكرات 1، 2، 3 متتابعةً 1: 1000، وهكذا حتى يصبح احتمال سحب الكرات العشرة متتابعةً 1: عشرة ملايين، هذا احتمال سحب عشر كراتٍ متتابعة، فما هو احتمال انتظام هذا الكون بالمصادفة؟ وهو الكون اللامتناهي والآخذ في الاتِّساع منذ خُلِق بدقَّته العجيبة وتوازنه الفريد!!
مسألة حدوث بداية الكون ثم انتظامه إذن بالمصادفة مستبعدةٌ عقلاً ومنطقا، ذلكم أنَّ الأمر كما يقول الفيزيائي “إدموند ويتيكر edmund Whittaker“:
“ليس هناك ما يدعو إلى أن نفترض أنَّ المادَّة والطاقة كانتا موجودتين قبل الانفجار العظيم، وأنَّه حدث بينهما تفاعلٌ فجائيّ، فما الذي يميِّز تلك اللحظة عن غيرها من اللحظات في الأزليَّة؟ والأبسط أن نفترض خَلْقاً من العدم، أي إبداع الإرادة الإلهيَّة للكون من العدم”.
كما يقول الفيزيائي “إدوارد مَيْلِن Edward Milne“: “أمَّا العلَّة الأولى للكون في سباق التمدُّد فأمر إضافتها متروكٌ للقارئ، ولكنَّ الصورة التي لدينا لا تكتمل من غير الله”.
إنَّه إذا كان الكون بمادَّته وطاقته وزمانه ومكانه حدث في وقتٍ واحد، وكانت له بدايةً محدَّدة، فلابدَّ أنَّ موجوداً على الدوام كان سابقاً لوجود هذا الكون، وهو الذي أوجده؛ لأنَّه ببساطةٍ شديدةٍ إذا لم يوجد أيُّ شيءٍ قبل ذلك، فلا شيء يمكن أن يوجد الآن، لماذا؟

لأنَّ العدم لا يخلق وجودا، العدم لا يَنتُج عنه إلا العدم، وما دام للكون بداية، فلا مفرَّ من القول بوجود موجودٍ سابقٍ على وجود هذا الكون وبدايته، وأنَّه كان موجوداً على الدوام، أي ليس له بداية، ولابدَّ أنَّه غير ماديٍّ لأنَّه موجودٌ دائما، والمادَّة لها بداية، وهي بالحتم لها نهاية”.
ثمَّ إنَّ إنكار وجود خالقٍ وصانعٍ استلزم -كما أسلفنا- ممَّن يزعمونه تفسير كلِّ شيءٍ تفسيراً ماديّا، الأمر الذي استلزم بالطبع إنكار العواطف والأحاسيس الوجدانيَّة من حبٍّ وبغضٍ وتذوقٍ جماليٍّ لشيءٍ دون آخر، أو اضطرَّ هؤلاء إلى تفسير ذلك تفسيراً ماديّا.
إنَّه من الناحية الماديَّة لا فرق بين إنسانٍ وآخر، رجلاً كان أو امرأة، فما الذي يجعل الإنسان يحبُّ مثلاً امرأةً بعينها دون أخرى؟ إنَّ القول بأنَّها مجرَّد مشاعر جنسيَّةٍ مردود؛ لأنَّ هذا يستوي إزاءه كافَّة النساء، لكن المُشاهَد في حياة البشر أنَّ الإنسان يميل دون سببٍ يُذكَر لإنسانٍ دون آخر، بل ما الذي يفسر علاقة الأبوَّة مثلا؟ إنَّ الإنسان -كلَّ إنسان- يشعر أنَّ حبَّه لابنه أو ابنته يختلف عن حبِّه لأيِّ طفلٍ آخر، مع أنَّ الطفل الآخر قد يكون أكثر جمالاً وذكاءً من ابنه، فما الذي يفسِّر هذه العلاقة؟ أتراه هذه النطفة التي نزلت من الرجل، فكم نُطَفٍ قد تنزل منه يقظاناً أو نائما؟ وهل هذه النطفة تحمل معها علاقات حبٍّ واتصالاً عاطفيًّا ووجدانيًّا لا سبباً ماديًّا له؟
بل إنَّ العقل نفسه مفهومٌ غير ماديّ، ولا يمكن إدراكه بإحدى الحواس الخمس مع تسليمنا جميعاً بوجوده وكونه وراء كلِّ ما يتَّخذه الإنسان من قراراتٍ في حياته تنفِّذها جوارحه.
والقول بأنَّ الأفكار عبارةٌ عن تغيُّراتٍ جزيئيَّةٍ -كما كان يقول عالم الأحياء هكسلي (وهو من علماء القرن التاسع عشر)-، هذا القول أصبح متخلِّفا، وأثبت الفسيولوجيُّ بعطاءاته واكتشافاته المبهرة في القرن العشرين كون هذه النظرة غير علميَّةٍ بالمرَّة، وأنَّ النشاط الفسيولوجيَّ والكيميائيَّ للدماغ أمرٌ ضروريٌّ للإحساس، ولكنَّه ليس هو الإحساس بعينه.
وبعد تجارب عديدةٍ على مناطق الإحساس بالمخِّ انتهى “بنفيلد” إلى أنَّه: “ليس في قشرة الدماغ أيَّ مكانٍ يستطيع التنبيه الكهربائيُّ فيه أن يجعل المريض يعتقد ويقرِّر شيئاً ما، إنَّه يمكن بهذا التنبيه مثلاً على مراكز التذكُّر أن يتذكَّر الإنسان أموراً حدثت في الماضي، ولكن لا يمكن أن يتعلَّم الإنسان القياس المنطقيَّ أو حلَّ مسائل في الرياضيات”.
ومن المفارقات أنَّ “بنفيلد” كان قد بدأ أبحاثه بغية إثبات أنَّ التفكير يمكن تفسيره كحركة جزئيَّات، وأنَّ مركزه الدماغ، لكنَّه انتهى بقوله: “طوال حياتي العلميَّة سعيت جاهداً كغيري من العلماء إلى إثبات أنَّ الدماغ يفسِّر العقل”، وأضاف: “يبدو من المؤكَّد أنَّ تفسير العقل على أساس النشاط العصبيِّ داخل الدماغ سيظل أمراً مستحيلاً كلَّ الاستحالة”، وأنَّه “أقرب إلى المنطق أن نقول أنَّ العقل ربَّما كان جوهراً متميِّزاً ومختلفاً عن الجسم”.
بل الأعجب من ذلك قوله: “يا له من أمرٍ مثيرٍ أن تكتشف أنَّ العالم يستطيع بدوره أن يؤمن عن حقٍّ بوجود الروح”. (penfield, the mystery of the mind p.80,85).
بل إنَّ وجود الله سبحانه ضرورةٌ أخلاقيَّة؛ إذ القول بعكس ذلك ينتهي بنا حتماً لفلسفةٍ عدميَّةٍ لا تعترف بقانونٍ أخلاقيّ، ذلكم أنَّ ما يحدث في عالم الإنسان من مظالم لو لم يكن هناك إلهٌ يحاكَم الناس أمامه لتعتدل الموازين ويُقتَصُّ من المظالم، لأصبحت الحياة عبثا، ولأصبح القانون الواجب الاتِّباع أنَّ القوي ينبغي أن يسود ويَقْهَر، وأنَّه لا معنى لأيِّ معنىً أخلاقيٍّ أو قِيَميّ، أو كما يقول الشاعر الجاهليّ: “ومن لا يَظْلِمِ الناسَ يُظْلَمِ”.
وهذا بالطبع ما انتهى إليه فلاسفة الإلحاد في الغرب، سيَّما “نيتشه”.
ولا أحبُّ -أخي السائل- أن أطيل أكثر من ذلك في هذه المسألة، ولكن، ألا ترى معي أنَّ وجود الله سبحانه ضرورةٌ عقليَّةٌ وفطريَّةٌ ومنطقيَّةٌ ووجدانيَّةٌ وأخلاقيَّة.

إذا انتقلنا إلى النقطتين التاليتين وهي: الكلام عن صفات الخالق والصانع، والموجود الأوَّل “أو واجب الوجود بتعبير الفلاسفة”، فإنَّنا ننتهي حتماً دون كثير جهدٍ إلى أنَّه ليس مادَّة؛ إذ هو سبحانه الذي خلق المادَّة والطاقة كليهما –كما أشرنا من قبل ذلك، ولو كان –حاشاه– مادَّةً لما وجد ما يميِّزه عن مادَّةٍ أخرى؛ إذ ما الذي يجعل هذه المادَّة خالقاً وغيرها من الموادِّ مخلوقا.
كما أنَّ صفاته معلومةٌ منظورة، تجدها في الرحمة، وفي الرزق، وفي الإنعام، وفي التفضُّل، وفي كلِّ شيء، فكلُّ أمرٍ في الدنيا يدلُّ عليه سبحانه، ويمكنك قراء تفصيل ذلك، في استشارةٍ سابقةٍ عنوانها:
الملحدون.. “وفي أنفسكم أفلا تبصرون”

وإذا كنَّا انتهينا قبل ذلك إلى أنَّ العدم لا يُنتِج سوى العدم، فلابدَّ إذن من أمرين لا مفرَّ منهما:
الأوَّل: أنَّه كان موجوداً قبل أن يخلق هذه المادَّة وتلك الطاقة.
الثاني: أنَّه ليس أيًّا من هذين الشيئين -أعني المادَّة والطاقة-، فلابدَّ -إذن- من كونه متعالياً عن الخلق، متَّصفاً بالحكمة والإرادة والتدبير، وكلِّ صفات الجلال والكمال.
ولابدَّ من كونه كان موجوداً ولا يزال قبل الوجود وبعده، وهذه النقطة –أخي- أعني: “مَنْ الذي أوجد الله؟” لا يرتاب فيها إلا قليلو العلم؛ لأنَّ وجود موجودٍ أوَّل لا مفرَّ منه، ما دمنا سلَّمنا بوجود صانع؛ إذ لو أنَّ له مُوجِدٌ وخالق، فمن الذي أوجد ذلك الموجد، وهكذا… ننتهي إلى تسلسلٍ لا نهاية له، وهو مرفوض عقلاً ومنطقا، أو كما يعبِّر علماؤنا “والتسلسل باطل”.







   رد باقتباس
قديم January 14, 2008, 11:07 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
sma_115
سما
 
صورة عضوية sma_115
 








sma_115 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الله خلق الكون...فمن خلق الله...؟


جزاك اله خيرا اختى الكريمة ونفع الله بك الاسلام والمسلمين







   رد باقتباس
رد

النصح و التوعيه

النصح و التوعيه



أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
أنماط العرض تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:










روابط سريعه
تحميل كتب مجانيه معلومات عامه  شهر رمضان قصص الانبياء موقع الياهو تلاوات نادره اناشيد 2008 الاعجاز العلمي الترحيب
تعليم اللغه الانجليزيه الجغرافيا التاريخ القنص الصيد ايميل ياهو علم الاقتصاد علم النفس اسئه اختبارات بحث علمي
البرمجه اللغويه العصبيه  NLP علم تحليل الشخصيه علم الاداره دليل الروابط التسويق المبيعات نبذه عن شخصيه روايات قصص شعر نثر
شعر حب رومنسي افكار مشاريع وظائف شاغره الاسهم السعوديه كلمات اغاني الطب البديل الحياة الزوجيه امير الشعراء شاعر المليون
وصفات مقادير الطبخ الفن التشكيلي الرسم مجله الرجل تحضير دروس فساتين ازياء 2008 مكياج 2008 السياحة اعلانات مجانيه
ماسنجر 8 عربي تحميل برنامج الشبكات لغات البرمجه  ديانه مذهب مشكلة الكمبيوتر مواضيع للنقاش كلام حب الاخبار
هاك Product Script صور صورة رسايل MMS ثيمات صور جوال سيرة ذاتيه العاب جوال برنامج جوال sms رسائل شرح التصميم
بوربوينت عروض جاهزة العاب فلاش نكت جديده 2008 الغاز شعريه مشاكل الاسره صور سيارات اخبار الدوري مقاطع بلوتوث تردد قنوات
موقع فيديو يوتيوب ايميل قوقل شرح الهوتميل قصيده الشاعر اسماء بنات مسلسلات اطفال تحميل افلام افلام كرتون صور انمي
رموز متحرك للماسنجر ماسنجر للجوال تفسير الاحلام برامج n70 نبطي اكتتاب زين الفوتوشوب كاسبر شركة زين


\\\

الساعة الآن » [ 09:15 AM ] .




Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر