سلام من الله عليكم
أي حضن يضمني ؟ أم في أيهم أتقلب ؟؟!!
بسم الله الذي قسّم الأرزاق بين عباده ، والحمد لله على جزيل هِباته ، والصلاة والسلام على أشرف أنبيائه ، محمد وآله خيرة أصفيائه .
أحضرت ثوب زفافي منتظرة يومي الموعود ، محاكاً بحرير الشوق للمحبوب ، مطرزا بخيوط الرضا ، مشكوكاً بحبات القناعة ، وتاجٌ يُزينه لؤلؤ الشكر وألماس "الحمد لله رب العالمين" .
وحذاء صاغه القران والعترة ب "و ما الحياة الدنيا الا متاع الغرور " .
الكل يبحر في السؤال … ويكثر المقال . . ويطيل السجال ، ويعلن بصوت واثق لأن تمكن من خطبتي ليقدمن مهرا لم يُدفع لسواي ويُقسم أن لو جمعه الدهر بي فلن يفرط بي أبدا !. وعند نهاية المطاف ترى عجبا !
فقد بت أبكي غربة نفسي بين ملايين البشر ، قليل من يضمني بين أحضانه ، ويوسدني أحشاء قلبه ، وتحميني جدران نفسه ، ويُصغي الى نبضاتي بحسه ، ويستنشق أريج وفائي بشمه ، ويُلحفني برموش عينيه ، ويتذوق طعم وصالي بترديد اسمي علىلسانه وبين شفتيه مرددا "ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .
أيها الزمن : أ إليك أرفع عتاب الصمت ، وقلة الصحب ؟ أم منك ومن دوراتك أشتكي ؟؟ !!
لماذا يتغزل بي الملأ ؟ ويتمنون القرب مني ؟ فيتيهون طريقهم في الوصول الي ؟ وكأن طريقي صعب المنال !
فأظل منتظرة قطارا تلو آخر ، عله يحمل لي عبر رحلاته فارسا أمتطي صهوة جواده ، فأسكن أجواء قلبه وفؤاده .
خطبني الملوك والأمراء ، والقادة والوجهاء ، وذوي الفاقة والفقراء ،العامة
والعلماء ، لكن معظمهم تنعم في خيال ، وعجز عن تحقيق مهر يليق بالمقام .
ترى في حضن من أتمرغ ؟ أم في أيهم أتقلب ؟
أفي أحضان من تلحف ب "و خلق لكم من أنفسكم أزواجا ". فأكون بين عروقهم تسري دمائي أم أنني أتنفس من خلال" وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ".
أم على قصور من "…… يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم " أم بمحراب العابدين طوبا طوبا أرتقي عند من "يذكرون الله قياما وقعودا وعلىجنوبهم ويتفكرون "… " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا .
أم أجوب زوايا من حمل " المال والبنون زينة الحياة الدنيا ".
أم تراني ضائعة بينهم فينقذني ظلال "ويجعل من يشاء عقيما " .
أم تحت سقف " يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ، تعرفهم بسيماهم " " لا يسألون الناس إلحافا " .
أفي قلوب ".. الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس " بنيت سكني فلا أبرح منه كي لا تصيبني لفحة يأس فأصاب بحمى " إنه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون " .
أم نوراً أضاءهُ لي " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون " .
أم ثبّتُ أعمدة خيمتي عند من تسلح ب " وقاتلوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم " .
أم يُرددني صدىً بين خبايا حروف السطور وما بينهما ضمن " .. هل يستوي الذين يعلمون " أم أتخلل بين " والذين لا يعلمون " .
أم على الأسرة اليبضاء ترفرف أجنحتي لينبعث نسيما أعطر به المجلس بأريج " وإذا مرضت فهو يشفين " .
أم تَقذفني الأقدار في ملعب نفوس رفعت شعار " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " .
أم أنني أتنعم في ربوع من صان " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا " .
حارت بي طرق التفكير ، وتاهت وسائل الإرتباط فبمن أفوز؟! ومن بي يفوز ؟! فما زالت عروس ((ا لسعادة )) تنتظرُ .
من ياترى هذه ؟؟
انها الدنيا