كنت تقول غداً.. ألا تدري أن الغد هو محطتك الأخيرة؟!
هدَّك التعب وأثقلت كاهلك الهموم. لكنك تنظر في عيون أطفالك وكأنك تقول: من أجلكم أنفق عمري، لا أريد لكم أن تظلّوا بلا مأوى. العمر قصير ولا أحد يدري ماذا يخبئ الغد. فهل كنتَ تتوقع نهاية رحلتك؟! وهل كنت تدرك أن الأشجار في زمن الجدب تموت واقفة؟!
حملوك على الأكتاف يا أخي. اخترق الموكب شوارع المدينة تبدلت الإشارات.. حمراء، صفراء، خضراء. هذا لا يهم. توقفت السيارات، سار الموكب في اتجاه معاكس.. دائماً تسير الجنازات في اتجاه معاكس.. فهل يعبر الإنسان عن وجوده بالمخالفة؟.. هل هي صيحة الرفض الأخيرة؟ تحركت الجموع كتلة واحدة.. الإشارات تتغير.. من يلتفت؟ من يهتم؟.. لا عجب، فالمحمول على الأكتاف هو الإنسان.