| |||
| |||
|
| | |||||||
| مقالات حادّه , مواضيع نقاش مقال حاد و صريح تحب ان توجهه لفرد او مجتمع معين |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||
| فساد ثقافي! غسان كامل ونوس- جريدة الاسبوع الادبي تستطيع أن تأمل وتتفاءل إن فسد كل شيء إلاّ الثقافة! وتزداد قتامة الأشياء، وتسودّ الآفاق حين تمتد آفة الفساد السرطانية إلى الخلايا الثقافية، فتنقسم بلا ضابط، وتنتشر بلا رادع ولا علاج! ليس في هذا الكلام مبالغة، وليس فيه تيئيس؛ بل محاولة أخرى لتأكيد المؤكد، وللإشارة إلى حال مقروءة ومعيشة، وهي بلا شك قائمة يلاحظها المتعاملون مع الوسط الثقافي، ويعاني من أعراضها الكثيرون من المثقفين، ويمارسها الكثيرون من المشتغلين في الثقافة على اختلاف مواقعهم وأدوارهم... ولا يتوقف الأمر على المسؤولين الثقافيين غير المؤهلين للمهمات كثيفة المتطلبات، واسعةِ العلاقات، شمولية المتابعة، متعددة الكفاءات، شاسعة الأمداء، عميقة التأثيرات... ولا على الذين يتحملون جريرة تسييدهم، ولا على المحررين الثقافيين الذين يروّجون لمن يحرق الرماد، ويتجاهلون مرارات احتراق اليخضور، ولا على الإعلام الثقافي الذي تتراوح أمراضه بين الجهل والارتجال والتصيّد والتراشق... وتنفيذ المهمات بأي حال! كما لا يتوقف الأمر على من هم أصحاب غايات سوداء وأرصدة قاتمة، يهرعون إلى تبييضها ثقافياً عبر برامج ومسلسلات ومسابقات ومهرجانات ولافتات ورعايات... بل يدخل في صلب المثقف الذي يشار إليه باللهفة والتوق والأمل، كما يلاحق بالشماتة والتهمة والإدانة..! المثقف الذي يريق مداده ويجيّر قلمه ونبرته وسلوكه ومواقفه جهةً أخرى غير الحقيقة والكرامة والموضوعية... ومهما كان الثمن الذي ينتظره... المثقف الذي يستطيع أن يشوه الوقائع، ويزوّر الأفكار، ويسفّه المواهب، ويخيّب الرؤى، ويحرّف المبادئ.... المثقف الذي يستخدم إمكانياته وكفاءاته (ومواهبه) لتغطية البؤر الفاسدة، وإقناع المتابعين أن الروائح زكية، والمشاهد تنطوي على إبداعات غير منظورة... المثقف الذي يجور على الفن بإجازته ما ليس فناً، أو بتعيين من يقوم بذلك أو ترشيحه، ويمتدح من لا يستحق، ويكتب ويحكم وفق توجيهات ورنين وموائد... وصولاً إلى المتلقي الذي يصفق للناشزين، ويحتفي بالسذّج، ويكرّم السطحيين... بحجة الفهم والوضوح والتشجيع والمناسبة! المتلقي الذي يتكاسل عن السعي حتى للتفكير أبعد مما لديه. ويشارك في الموكب الذي يسير بلا رؤيا ولا رصيد، ويبادر إلى الاتهام، والإلغاء مشاركة مع (مثقفين) آخرين. أو تيمناً بهم، أو صوناً لمواقعهم، أو إرضاء.. ومن علامات الفساد الثقافي التغني بالديمقراطية واتهام الآخرين بشرفها، وممارسة كل ألوان الانتهاك فيها، والتمتّرس حول أنانيات ومكاسب ونفوذاً للنيل من الآخرين، كما يتغنّى بعض المثقفين بالمطالبة بحرية الرأي، وإعطاء حق التعبير لهم أو لسواهم، وبما يتواءهم مع أفكارهم، لكنهم في سلوكهم وممارساتهم (حتى الثقافية منها أنانيون متسلطون مغلقو الآذان والمسامات...) في نظرهم إلى الآخرين، ممن يوافقهم، أو من يترقبون أو يتمنون سطوته في الداخل أو الخارج، فتكون مرونتهم فوق الاحتمال، وتصبح حتى قضايا مثل المقاومة، والدفاع عن الأوطان بأي شكلٍ وجهات نظر، علينا أن نقبل حتى وصمها بالإرهاب! ليست الثقافة حكراً على أحد؛ مسؤولاً أو مبدعاً أو متلقياً، وهي ليست ترفاً أو عملاً إضافياً نتقاضى ثمنه حتى دون أن نؤديه، وليس شعاراً نرفعه ونتاجر باسمه، ونهادن ونتمسح، ونغيّر قناعاتنا، ونسوّغ ذلك بالمعرفة والصداقة والإحراج والخوف من ردود الفعل... ليست الثقافة عنواناً لصفحات فارغة نملؤها بما تيسّر، وما يريح وما يرضي.. أو يدوَّن إنجازاً، ويحكي سيرة خاوية، ويقول ولا يقول... ليست الثقافة ميداناً واحداً أو شطراً محدداً، أو زاوية، أو جهة... يمكن أن نبدّلها إذا ما نَتُنَ هواؤها أو أسن ماؤها... الثقافة هاجس وحاجة ورغبة وتوق ونزعة ووسواس... وفساد أية خلية من خلاياه شيوع للمرض الذي يصعب الإفلات من أظلم نتائجه...
| |||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |||||||
| الثقافة قبل أن تكون كتاب يقرأ .. أو شهادة تحصد .. أو كلمة تحفظ .. أو فكرة تُنشأ .. كانت قبل كل هذا سعة في داخل صدر كل مخلوق .. تحتوي كل جزء .. من كل خلق حميد .. وكل علم نافع .. وكل واقع .. بعيد عن الخيال .. والتعصب .. والعرقية .. والمذهبية .. بعيد عن سياسة التطبيب على الضهور .. او التملق الرئاسي أو المادي .. ونادراً جدا مانرى ثقافة خالية من التشويهات الخلقية التي اكتسبتها من مفاهيم العصر الحالي ..الذي هو عصر ثقافة الخلاعة والفساد والمال .. ثقافة العري .. وثقافة الأبتزاز .. ..والى آخرة من التشويهات التي طالت مسمى الثقافة وأستأصلت منه الكثير من السمو .. قبل أن يبحث أحدكم عن منبع ثقافة يرويه .. فليبحث في داخل اعماقة عن ثقافة العقل التي هي متأصلة في أنسانيتنا.. بعيد عن المسميات ..بعيد عن الكتب .. والشاشات الجامدة ليفهم مكنون الواقع الذي أودعه الله في أنسانيته قبل أن يتحضر الى شيء لا يرقى لأنسانيته بصلة تذكر.. كلمات أكثر من رائعة مقال أعتبرة من اروع المقالات التي كتبت هنا قمة التميز سلمت يداك ..
| |||||||
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | ||||||||
| اقتباس:
الاخت الفاضلة مزاجية اعتقد انه بات من حقنا ان نرمي الى مزبلة التاريخ اكواما هائلة من الورق المحبر , انه ورق كثير امتلأ بكلام تفوح منه رائحة احذية السادة المترفين الفاسدين وعربدات مخادعهم السرية اسعدني مرورك , دمتي بخير
| ||||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |