الابتسامه  »   المجله  »   التسجيل  »   مشرفو المجله  » البحث  »  مشاركات اليوم  »  دليل المواقع  »  الاعلانات  »  الترجمه  » سجل الزوار »
 
   
 
اعلن هنا

نغمات للجوال 3-12-2008

اعلن هنا

العودة   مجلة الإبتسامة > الموسوعة الادبية > روايات و قصص

روايات و قصص روايات ادبية , روايات بوليسية , روايات عالمية , قصص رومانسية , خيالية , حب , واقعيه


مواضيع مشابهه
لمن لا يعرف الحب ... كلمات في الحب ...
رواية تعبت أشكي للكاتبة وصيت قلبي عليكم
مجموعة المقالات الكاملة للكاتبة (غادة أحمد )
رواية بنات الرياض ; للكاتبة / رجاء الصانع ( نسخة كاملة للتحميل )
الحب في الإدارة مثل الحب في السياسة



رد

ارسال موضوع جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع أنماط العرض
قديم January 27, 2008, 05:46 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
advocate
مشرف
 
صورة عضوية advocate
 








advocate غير متواجد حالياً

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى advocate

افتراضي ومن الحب ما قتل - للكاتبة نظمية أكراد


ومن الحب ما قتل نظمية أكراد
منذ أن وصلت تفرغ ابني ليعرفني على المدينة الجميلة العريقة, متاحفها ومعارضها وحدائقها ومعالمها الأثرية وأسواقها ومجمعاتها الخاصة بالتسوق, وهي أماكن يتوه فيها العارف ويحار المطلع لكثرة ما فيها من أصناف وألوان وتقاليع وأزياء غربية.‏
ولما قاربت إجازته على الانتهاء أخذني إلى حديقة قريبة من البيت , فيها بحيرة صافية تحيط بها الأشجار العالية وتلقي بظلالها الوارفة عليها, وتحت ظلال الأشجار مقاعد نظيفة تحيط بالبحيرة وتتناثر بين الأشجار وعلى الدروب في عمق الغابة, وطلب مني أن اصطحب كتاباً لأقرأ به حتى لا يتسرب الملل إلى نفسي بعد أن أكتفي من النظر إلى البحيرة وما يحيط بها من زهور وأعشاب وأشجار وأطيار, لأنني لا أتقن لغة البلد حتى أتعرف على الناس وأنشئ علاقات وصداقات.‏
كان يوماً مشمساً دافئاً.. أخذت كتابي ورحت إلى الحديقة, انتقيت مقعداً في موقع جميل يشرف على البحيرة أرى منه الغابة بخضرتها وكثافتها, وأمامي الأزهار بمختلف ألوانها, والعصافير تتقافز, والحمام يحط ويطير بأسراب وتشكيلات, وجميع الطيور بما فيها الغربان تتقاسم الطعام بمحبة وتآلف إلا ما ندر, حيث يأتي أحياناً طير يخطف اللقمة من فم الطير الآخر ويعتدي على طيور أخرى ويرهبها.‏
قضيت وقتاً ممتعاً, سرقني الوقت وأنا أُنَقِّل طرفي بين هذا الجمال الفاتن. أخرجت كتابي لأقرأ, وفي الوقت ذاته, جاءت سيدة مهيبة, وجه سمح ضاحك, وملامح دقيقة وعينان واسعتان بلون البحر في يوم مشرق وأناقة لافتة للنظر, وقدَ رشيق, أخرجت من حقيبتها شطيرة وأخذت تطعم الطيور التي اجتمعت حولها بكثرة وألفة كأنها تعودت حضورها,‏
لم يطل الوقت, أقبل عليها رجل طويل رشيق, بسروال سود وقميص أبيض يربط على خصره كنزة صفراء فاتحة, وقف أمامها واحتضنها ورفعها إلى مستوى قامته الفارعة وابتسامته العريضة وشعره الأشيب, ثم أجلسها وجلس إلى جانبها, وبقيا يتحدثان لأكثر من ساعة, كانت تتقن فن الابتسام وتتلاعب به ببراعة فائقة والضحك والسرور يغمرهما.. لكل كلمة منه كانت هناك ابتسامة بلون وشكل مختلف, وبعد ساعتين وقفا وتعانقا وتشابكت أصابعهما وسارا في طريق العودة.. انسحبا كطيفين من نور.‏
وفي اليوم الثاني جئت متأخرة إلى المكان ذاته.. كانا على نفس المقعد وفي جلسة متناغمة حميمة وبثياب في غاية الأناقة ألوانها أكثر تناسقاً وإشراقاً كنفسيهما, عجبت لحالهما, لماذا يلتقيان في الحديقة, وأمام البحيرة وعلى المقعد نفسه واللهفة المتجددة بينهما, لماذا لا يلتقيان في مقهى أو شارع أو مطعم, ومثل هذه الأماكن كثيرة ورائعة.‏
في اليوم التالي ذهبت في وقت مبكر, كان يوماً غائماً ينذر بالمطر, وليس في الحديقة رواد كثر, جلست على المقعد نفسه الذي كانا يجلسان عليه, كان الأفق مفتوحاً والمنظر رائعاً, تمليت الطبيعة والأشجار والسماء والغيوم التي تسبح وتتصادم وتتعانق وتفترق وتتقاطر, تساقط على رذاذ ناعم وشفيف لم يستمر طويلاً, نهضت رائحة الأرض والغابة وعبق الجو بعطر نادر فريد, والنسمات أصبحت أكثر رقة وبرودة..‏
أطلت بقامتها وشعرها الذي يهفهف مع النسمات يختلط فيه الذهب بالفضة, يسبقها عطرها الناعم, لكن لم أر ابتسامتها ورأيت غيوماً في ساحة عينيها الواسعتين وقد أصبحتا داكنتين كسماء هذا اليوم, تنبهت سريعاً.. وقفت وتركت المقعد إلى مقعد مجاور, نظرت إلي بعرفان للجميل وابتسمت, انتظرت بضع دقائق, لم يأت صديقها, نظرت إلى ساعتها, ظهر القلق عليها, أخرجت كتاباً وأخذت تقرأ , ثم طوته وأدخلته إلى الحقيبة, كانت آلاف من إشارات الاستفهام تدور وتنتشر أمامها, كفت السماء عن إرسال رذاذها وانكشفت مساحة من السماء.. ظهر من طريق فرعي بين الأشجار يترنح بخطى بطيئة فقفزت عن مقعدها بلهفة لاقته وعانقته، قادته إلى المقعد وأجلسته, كان يبتسم سعيداً على الرغم من ضعفه وتعبه, احتضنته بقلبها وبعينيها وبكل كيانها وابتسامتها التي تتلون وتتبدل مع كل كلمة وموقف, أخرج علبة دواء أخذ منها, وقدمت له الماء من زجاجة تحتفظ بها في حقيبتها. لم يبقيا طويلاً, غادرا متشابكي الذراعين وفي عينيها الواسعتين الصافيتين ظلال الألم المر. برد الجو وتعكر وازداد هطل المطر وجادت السماء بكل ما عندها من دون انقطاع.‏
مضت أيام, وما أن أشرقت الشمس حتى هرعت إلى الحديقة لأرى صديقيَّ اللذين لم أتبادل معهما كلمة..جاري مقعدي اللذين لا يعرفانني وربما لم يحسا بوجودي كما أقدر, وجدتها جالسة على المقعد تتلوى من ألم داخلي، قلقة، مهتاجة، تنظر إلى كل الاتجاهات, وتتنفس بسرعة ووجها محتقن. أخرجت كتابي وقرأت عدة صفحات وأنا أرقبها من آن لآخر وهي على هذه الحال, تمنيت أن أساعدها وأتحدث معها, تشجعت واقتربت منها, سلمت عليها بخجل وبلغة أكثر خجلاً وتلعثماً, بكلمات صدئت وتآكلت من قلة الاستعمال.. ردت برقة ولطف وابتسامة ودودة كأنها تعرفني من زمن.. سألتها عن صديقها فأخبرتني بأنها قلقة من أجله, وأنه كان متوعكاً, ولكن لا بأس عليه, وهي من أيام لم تره, فقلت بسرعة وكأني أفتح لها أفقاً لا تعرفه وأهديها إلى الطريق السالكة:‏
اتصلي به واطمئني عليه‏
لقد فعلت, هاتفه المحمول مغلق, اتصلت بالبيت, ليس هناك أحد, واتصلت بابنته بالعمل, لم تكن هناك, إنها مجازة, شئ يحيرني ويقلقني, إنني أنتظر.. قد يحضر أو يرسل من يعتذر عن غيابه.. هذا طبعه..‏
وسألتها بعد أن اعتذرت عن الخوض في خصوصياتها, عن هذا الصديق الجميل‏
تنهدت وأشرق الحب في عينيها:‏
إنه جان تعرفت عليه أثناء الدراسة الجامعية, ثم تزاملنا وكنا في نفس المجموعة, خلال التمرين في المشافي, لقد كان رجلاً وسيماً ومحبوباً وربطتنا عاطفة صادقة وبعد أن تخرجنا تهنا في الحياة..وافترقنا, تزوجت وتزوج, وبعد سنين طويلة التقينا بعد ضياع. كان قد ترك العمل وتقاعد, وكان الحب بيننا أكثر حرارة وتوهجاً,عرفني على أولاده, وعرفته على ابنتي, وبعد حين عرض علي الزواج ولكني رفضت بشكل قاطع, لأنني لا أحب أن أكرر التجربة, وحتى يبقى الحب والصداقة التي تجمعنا خالية من الشوائب والروتين الملل القاتل, ولكن هو كان يخالفني الرأي ويدافع عن وجهة نظره.. نظرت إلى ساعتها اعتذرت وهمت بالوقوف, قلت لها:‏
انتظري قليلاً قد يأتي‏
ردت بتأكيد وثقة:‏
لن يأتي لقد انتهى الوقت, ويعرف إذا أتى أنه لن يجدني في انتظاره.‏
ذهبت كطيف جميل, بقيت طويلاً أفكر بهما.. غبت عدة أيام لأني أصبت بالبرد ولازمت الفراش, ولما مللت من الفراش, قررت أن أذهب إلى الحديقة لأستنشق الهواء النظيف وأرى هذين الصديقين, اللذين أخذت أهتم بهما بعد أن عرفت قصتهما. كانت جالسة على المقعد ساهمة شاردة تعيش بعالمها مقطوعة عما حولها, جلست في مكاني المعهود ولم أقترب منها. كانت ترتدي معطفاً سميكاً, وتعقد على عنقها شالاً صوفياً أبيض اللون, وتضع قبعة من فرو الدب الأبيض الناصع البراق على رأسها, وترتجف من البرد.. مرت دقائق, رأيت من بعيد شاباً وسيماً طويلاً, بطقم رسمي أسود, قلت لا بد أنه ابنه.. تقدم نحوها وعانقها وانتحب, انتحبت بصوت عال وشهقت, وقالت بألم كبير:‏
لم يخبرني أبداً إنه مريض ومرضه خطير.‏
قال ابنه ودموعه تغسل وجهه:‏
لقد ذكرك كثيراً وكان يتمنى أن تكوني بجانبه ويسلم روحه بين يديك وكان يخشى عليك من الألم والحزن..‏
أخذها من يدها وسارا ببطء حتى غابا عني تماماً. كان الألم يعتصرني ويمزق قلبي.. عدت إلى البيت مكتئبة حزينة, وبرد الجو كثيراً, وتراكمت الثلوج بكثافة, وتجلدت مع انخفاض درجات الحرارة, وبقيت صورة أليسا وابن جان في مخيلتي, بل صرت أحلم بها وبجان وبالحديقة.‏
في يوم من الأيام سحبني الألم من يدي لأمر من الحديقة سريعاً وأعود, ارتديت ملابس سميكة عصية على البرد الذي ينخر العظام ويجمد الأطراف.. ياللهول والمصادفة, كانت جالسة على المقعد ضاربة بالبرد عرض الحائط صامدة متحدية, لففت من بين الأشجار العارية من أوراقها والمكتسية بالثلج المتجمد, وكان الجليد يتكسر تحت قدمي كالزجاج, حضرني البكاء من شدة البرد, وتجمد الدم في يدي وقدمي على الرغم من الجوارب الصوفية والكفوف المبطنة بالفرو, ولكن الدموع تجمدت على أعتاب مآقي وأصبحت جارحة كحواف السكاكين الحادة,‏
وصلت إليها بمشقة وصعوبة سلمت عليها ورجوتها مرافقتني إلى البيت, وبعد وقت استجابت لرجائي. جلست حزينة وقد امتلأت صفحة وجهها الرقيق بالتجاعيد ونحلت وازدادت عيناها اتساعاً وعمقاً, وطغت الفضة على الذهب في شعرها. حاولت أن أسليها وأواسيها وأن أسقيها شيئاً ساخناً, رشفت من كأس الشاي عدة رشفات, لم تتكلم إلا نادراً لقد ملك الحزن كل وجودها, بعد ساعة استأذنت لتغادر.‏
كنت اتصل بها بالهاتف لأطمئن عليها, ازداد هطل الثلج وتراكم بكثافة عالية, أصبح كل شئ أبيض, البياض يكتسح كل الألوان ويزيلها, إنه الأقوى الآن. اتصلت في فترات متباعدة.. لا أحد هناك, قلقت كثيراً, وحذرني ابني من مغادرة البيت حتى لا أنزلق وأسقط, والكسر لمن في مثل سني صعب وقد يكون خطراً, ووعدته بعدم مغادرة المنزل. بعد عدة اتصالات من دون إجابة لم أدر إلا وقد ارتديت ثيابي وتسلحت بمظلة قوية, ونزلت إلى الحديقة.. كانت في مكانها.. وصلت بمشقة وصعوبة بالغتين, كانت البحيرة قد تجمد وجهها, كانت جالسة محتمية بزاوية المقعد, ناديتها من بعيد لعلها تحضر إلي وتوفر علي المسافة الباقية, لم تلتفت ولم تجب, ورفعت صوتي أكثر, لكنها لم تسمعني أو لا تود التكلم مع أي كان, أو أنها مستغرقة في حزنها وأفكارها, وصلت إليها بصعوبة بالغة وقد كاد الثلج أن يطمرها من دون أن ترفع يدها وتزيحه عنها.. سلمت, تكلمت, قلت:‏
ألم تعدي إنك لن تخرجي من البيت في مثل هذا الجو, سأرسل إلى ابنتك لتأتي وتهتم بك..‏
لم تجب على غير عادتها, فهي دمثة وتحترم الآخرين احتراماً عميقاً, لمست كتفها انهارت ووقعت على وجهها كأنها انكسرت, صرخت دون وعي.. إنها متجمدة وميتة من زمن ليس بقصير ولم يرها أحد, لا أدري ماذا أعمل, وأنا أمام الموت والبرد والثلج, بمن أستنجد وليس هناك من ينجد ولا من يحس بالآخرين في المدن اليابسة القلوب.. سمعت من بعيد صوتاً ينادي ماما, تهاويت على المقعد حتى وصل ابني.. لم يلحق أن يلومني, عندما رأى أليسا متجمدة ومزرقة ومكومة على الأرض. قلت له: مات كل الحب وأنا أشهد على موته.. ومسحت الدمع المتقاطر.. ماذا نفعل؟‏
امتقع لونه, وكأنما فقد القدرة على التفكير.. بعد لحظة شدني من يدي, وأخذ هاتفه واتصل بالاسعاف:‏
هناك امرأة متجمدة في حديقة.. أسرعوا إليها.‏
لبوا بمدة قياسية, حملوها.. مشينا باتجاه البيت صامتين, يملؤنا الحزن, وتأكد لي أن من الحب ما قتل..‏







التوقيع

أحب التسكع والبطالة ومقاهي الرصيف
ولكنني أحب الرصيف أكثر

أحب النظافة والاستحمام
والعتبات الصقيلة وورق الجدران
ولكني أحب الوحول أكثر.
(محمد الماغوط)
   رد باقتباس
رد

روايات و قصص

روايات و قصص



أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
أنماط العرض تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:










روابط سريعه
تحميل كتب مجانيه معلومات عامه  شهر رمضان قصص الانبياء موقع الياهو تلاوات نادره اناشيد 2008 الاعجاز العلمي الترحيب
تعليم اللغه الانجليزيه الجغرافيا التاريخ القنص الصيد ايميل ياهو علم الاقتصاد علم النفس اسئه اختبارات بحث علمي
البرمجه اللغويه العصبيه  NLP علم تحليل الشخصيه علم الاداره دليل الروابط التسويق المبيعات نبذه عن شخصيه روايات قصص شعر نثر
شعر حب رومنسي افكار مشاريع وظائف شاغره الاسهم السعوديه كلمات اغاني الطب البديل الحياة الزوجيه امير الشعراء شاعر المليون
وصفات مقادير الطبخ الفن التشكيلي الرسم مجله الرجل تحضير دروس فساتين ازياء 2008 مكياج 2008 السياحة اعلانات مجانيه
ماسنجر 8 عربي تحميل برنامج الشبكات لغات البرمجه  ديانه مذهب مشكلة الكمبيوتر مواضيع للنقاش كلام حب الاخبار
هاك Product Script صور صورة رسايل MMS ثيمات صور جوال سيرة ذاتيه العاب جوال برنامج جوال sms رسائل شرح التصميم
بوربوينت عروض جاهزة العاب فلاش نكت جديده 2008 الغاز شعريه مشاكل الاسره صور سيارات اخبار الدوري مقاطع بلوتوث تردد قنوات
موقع فيديو يوتيوب ايميل قوقل شرح الهوتميل قصيده الشاعر اسماء بنات مسلسلات اطفال تحميل افلام افلام كرتون صور انمي
رموز متحرك للماسنجر ماسنجر للجوال تفسير الاحلام برامج n70 نبطي اكتتاب زين الفوتوشوب كاسبر شركة زين


الساعة الآن » [ 11:44 AM ] .




Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر