| ||||
| ||||
| |
| | |||||||
| مقالات حادّه , مواضيع نقاش مقال حاد و صريح تحب ان توجهه لفرد او مجتمع معين |
|
| مواضيع مشابهه |
| من مؤلفات الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل |
| ((هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب)) |
| تحميل كتاب تعلم تجميع و صيانة الكمبيوتر و الحاسب الآلي الكاتب م. أحمد خميس |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||
| الأدب النيء محمد أبو معتوق- جريدة الاسبوع الادبي عندما شاهد الإنسان الأول النار… خاف منها أول الأمر.. ثم تقرّب إليها بالفزع والقرابين، وبعد زمن، اقترب من النار وفهم طبائعها وأسرارها… واكتشف بالصدفة أو السعي. أن النار عندما تلامس شيئاً تغير في طبيعته ومكانته ومعناه ولعل أهم شيء لفت انتباهه، ما تفعله النار بلحم الفرائس والطرائد.. وعندما ذاق الإنسان الأول الطعم الجديد.. نظر إلى اللحم النيء بارتياب وقال له: هذا فراق بيني وبينك.. .. ولعل الإنسان الأول وقد أدرك الفارق الكبير بين اللحم (النيء واللحم المشوي)… اكتشف في الوقت ذاته الفرق بينه وبين الحيوانات الأخرى. واكتشف الفرق الكبير بين (الأكل والافتراس). النار تطهر اللحم وتحوله إلى جيلة أخرى جديدة، ومذاق آخر أليف… وبذلك اكتشف الإنسان أنه لم تعد للأنياب حاجة. لأن الأنياب خصيصة من خصائص المتفرغين للافتراس ولأكل اللحم النيء. …. لي صديق محير… اعتبره من فقهاء الكسوف يعيش مبالغات دائمة وأوهام عاتيه.. وقد استهوته الدلالة القادمة والمفارقة الكبيرة بين (الناضج والنيء). فحمل الدلالة بصعوبة بالغة.. ومضى بها لمختبره وأخضعها للتعذيب والتنقيح والتصحيح.. وظل يداولها ويقلبها حتى احترقت أصابعه واستشاطت دنياه، دون أن يصاب بالخور والكلال.. وبعد مدّة من التضميد والتنقيح.. خرج إلينا بأصابع متفحمة ومعان جديدة.. تطال في معظمها.. الدلالة الجديدة (للنيء والناضج) ولكن ليس في اللحم.. كما فعلت أنا أول الأمر.. وإنما في الأدب.. وقد أفرد مكاناً واسعاً في نظريته الجديدة للحديث عن ظاهرة (الأدب النيء) فقال: بعض الأدباء من الرجال والنساء. لهم ملامح نيئة، ويكتبون أدباً نيئاً، وينصاعون للمواضعات النيئة السائدة ويباركونها بلغة مستسلمة ونيئة، دون أن يطالبوا أنفسهم بضرورة إحراق أصابعهم النيئة وأدبهم النيء على نار الإبداع.. لذلك تتأسس في أرواحهم ومعتقداتهم عداوة صريحة ماحقة لكل أدب جيد غير منصاع ولا منهزم، لأن الأديب الجيد يحرك فيهم عوامل الافتراس السالفة فتنزحُّ أنيابهم لعاباً لا رحمة ولا منفعة فيه، ثم ينقضون دون رحمة ولا تروٍ على الأدب الجيد وصاحبه. حتى يمحقوا منه الدهشة والكلمات. * عندما أتم فيلسوف الكسوف…. صديقي… كلماته. بدأ يعضُّ على أصابع الندم التي تخصه.. حتى أدماها.. ثم نظر إلي بعتب وهو يخفي أطراف ندمه ومضى عني.. غير مكترث ولا مبالٍ. * فركضت إليه وأمسكت بتلابيبه، وصرخت فيه: لماذا نظرت إليّ بعتب.. ثم عضضت أصابعك.. * فأشار إليَّ.. ثم أشار إلى نفسه وقال: لأننا أنا وأنت.. كتبنا في أوقات وأعراف متباينة أدباً نيئاً وجاء الوقت الذي يمنحنا الحق لنعض أصابعنا ندماً على ما افترسناه وكتبناه.
| |||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |