رد: الاخبار الاقتصادية ليوم الاثنين 27 رجب 1427 ه 21 اغسطس 2006
المختصون لـ«عكاظ»: تراجع سوق الأسهم سببه الشائعات وتلاعب المضاربين
اكد عدد من المختصين ان تراجع المؤشر العام لسوق الاسهم المحلية اكثر من 143 نقطة يرجع للتخوف من جني الارباح وعدم مقاومة السوق لحاجز الـ11730 نقطة اضافة لتلاعب المضاربين. واكد تركي فدعق نائب رئيس لجنة الاوراق المالية بغرفة جدة ان تراجع سوق الاسهم امس ليس غريباً ما دام فوق الـ11 الف نقطة لان السوق يشهد عملية تذبذب ولم يتجاوز مؤشره خلال المرحلة الماضية 11730 نقطة لذلك فان الذبذبة تحت هذا الرقم غير مستغربة وهناك محاولة استفادة لتحريك بعض الاسهم الصغيرة لارتدادات فاقت ارتداد المؤشر بمعنى اخر انه توجد بوادر لحركة مضاربة محمومة في بعض الشركات الصغيرة ولذلك يجب ان يستدعى الحذر. واشار فدعق الى ان العديد من الشركات الصغيرة اصبحت مهيئة فنياً للانتقال الى اسعار أخرى ولكن المحدد الرئيسي هي الشفافية في الافصاح وتحديداً بعد القرارات التي اصدرتها هيئة السوق المالية يوم امس تعتبر نقطة الى الامام. ولفت فدعق الى ان المؤشر العام للسوق تختلف فيه الدلالات لان هناك اسعارا لشركات قيمتها السوقية عالية تقوم بالتأثير على المؤشر بشكل كبير.وقال بانه لا يجب ان يتم الارتكاز على حركة المؤشر فقط لتحديد المركز المالي لسهم معين واتخاذ قرار لمجرد النظر لحركة المؤشر.فيما اعتبر المحلل المالي المعروف محمد سعد القرني تراجع الجلسة المسائية في سوق الاسهم باكثر من 143 نقطة الى تخوف المتداولين من عمليات جني الارباح وعدم مقاومة السوق لحاجز الـ11730 نقطة اضافة الى تداعيات الاحداث بشأن صحياً موضوع الملف النووي الايراني معتبراً ان السوق رغم ذلك يشهد تراجعاً سيؤدي الى الارتفاع في الايام القادمة.
وقال الدكتور اسامة فلالي استاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز ان سيطرة المضاربين على سوق الاسهم والتلاعب به في ظل الانظمة القاصرة عن حمايته هو ما ادى ويؤدي الى مثل الانخفاض المفاجئ الذي شهده السوق يوم امس، مضيفاً: لا توجد انظمة فاعلة لدينا كما هو الحال بالنسبة لمعظم البورصات العالمية لحماية المستثمرين والسوق بشكل عام، من عمليات التلاعب التي يقوم بها كبار المضاربين في السوق والا فماذا يعني الانخفاض الكبير الذي جرى بالامس في الوقت الذي تدل فيه كل المؤشرات على ان السوق سيتجه صعوداً مع الاعلان عن ارباح الشركات المساهمة.
من جهته قال عابد العبدلي أستاذ بقسم الاقتصاد الاسلامي جامعة ام القرى: كانت هناك إشارة صعود قوية ظهرت على مؤشر السوق وتحديدا من اول يوم في الشهر الحالي واستمرت قوية لمدة اسبوع ثم تراخت بعد ذلك موجة الصعود تدريجيا بحذر حتى لامست سقف 11675 في 14/8 ثم انهى المؤشر صعوده ليستقر في مستوى متذبذب في نطاق كبير الى حد ما ولاحظنا هذا التذبذب اليومي يصل الى 100 نقطة، واعتقد ان ابرز اسباب انخفاضات السوق الاخيرة تعود الى عدة عوامل اهمها واكثرها تأثيرا الشائعات التي انتشرت في المنتديات عن ترقب تصعيد التوتر في المنطقة حول موضوع ايران وهذا الخبر ربما تستغله وتوظفه بعض الجروبات لاستنزاف السوق من جديد وتفريغه من السيولة ومن ثم تهيئة لدورة شراء جديدة يسيطر عليها صناع السوق وقد لاحظنا هذه الدورات تتكرر قبل السقوط الكبير حيث يبدأ انزال السوق الى قاع مخيف ومن ثم الهجوم الشرس من طرف الكبار وكانت ابرز ملامحه الصعود الحاد بكميات طلب دون كميات عرض والسبب الاخر يكمن في قرار السماح للشركات الخليجية بالتداول في الأسهم الا ان القرار رغم ايجابيته اعطى ايحاءات للاطراف الخارجية بأن السماح لم يكن الا حالة انقاذ واسعافا للسوق اضافة الى ان القرار لم يجد ردة فعل قوية ومتوقعة من الشركات الخليجية.
|