| ||||
| ||||
| |
| | |||||||
| روايات و قصص روايات ادبية , روايات بوليسية , روايات عالمية , قصص رومانسية , خيالية , حب , واقعيه |
|
| مواضيع مشابهه |
| لمن لا يعرف الحب ... كلمات في الحب ... |
| كلمات هادفة""ان كلمات الحب اجمل من الحب "" |
| الحب في الإدارة مثل الحب في السياسة |
| دوامة النسيان |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | التقييم: | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 61 (permalink) | |||||
| الجزء 27 بمنتصف الليل بعد سهرة بسيطة بشوارع الرياض .. كان فيها فهد راكب سيارة احمد ويدورون بالشوارع من غير هدف .. احمد ماحب يزيد على فهد اسأله وظلوا يدورون ويسولفون .. واحمد مرتاح لأنه لاحظ ان فهد تغير شوي وصار يسولف ويضحك .. ولما قاربت الساعة عالوحدة احمد بنفسه تعب من السواقه والدوران بدون هدف ولاحظ فهد عليه هالشي وضحك .. فهد : ههههههههههههه .. تعبت ؟!.. ارجع ارجع للبيت .. شكلك منتهي خلاص .. احمد : مو هو بسبتك .. انت يا عمي نايم وانا صاحي من الصبح وانا اللي اسوق .. فهد : ههههههههههه .. ( ويطالع ساعته ) .. طيب يالله ارجع للبيت .. والله رحمتك .. احمد بسخرية وهو يغير وجهة السيارة ناحية بيت ابو فهد : وين هالرحمة توك تحس .. بس انا والله مراعيك ولا من اول كان ذبيتك في بيتكم ورجعت لبيتنا ارتاح .. فهد يضحك : ههههههههههههه .. محد قالك تجينا في بيتنا من أول .. انت اللي جبته لنفسك .. احمد طالعه بطرف عينه بنظرة ومسك علبة موية كانت بجنبه : والله انك جاحد ما تستاهل .. ودي ألفعك بهالعلبة اكسر لك وجهك .. رفع العلبة فوق بيضربها به من قهره وفهد رفع يديه يحمي نفسه وهو يضحك : ههههههههههههههه .. شفيك الحين مو على بعضك .. تنهد احمد ونزل علبة المويه من يده : والله مدري .. حاس اني متوتر .. فهد طالعه باستغراب : متوتر .. ليه فيك شي ؟!.. احمد بتعب وبتوتر مو عارف مصدره : والله ماني عارف .. من طلعت من بيتكم وهو يزيد علي .. فهد يتفحص وجه احمد ومايدري وش حقيقة اللي يحس فيه ولد خالته : شكلك مانمت زين .. خلاص اذا تبيني اسوق عنك وقف السيارة .. احمد وهو يهز راسه بالرفض : لا .. خلاص وصلنا لبيتكم .. دقيقة ويوصلون للبيت وينزل فهد .. وقبل ما يدخل البيت يسلم على احمد اللي انطلق لبيتهم .. ومن سكر الباب وهو حاس بنفس الشعور .. بمجرد وجود شوق بهالمكان تهاجمه المشاعر العنيفة ذاتها وتخلق داخله جو من التوتر .. كمل طريقه رايح لداخل لكنه سمع صوتها من مكان ما يناديه .. - فهد .. وقف مكانه ورفع راسه لفوق لمصدر الصوت .. مع ان ملامح وجهها ماكانت واضحة من الظلمة الا ان العذاب النفسي رجع يداهمه .. بس قدر يقتل هالشعور داخله قبل ما يكبر .. فهد ببرود : نعم ؟! بلعت شوق ريقها واشرت له بيدها ينتظر : لحظة بس أبي أكلمك .. وغابت عن عينه تهرول راجعة لغرفتها .. واخذت لها جاكيت خفيف ولبسته لأن الجو برا شوي بارد .. فهد وقف مكانه تحت وهو حاط يديه على خصره .. ماكان وده يوقف وده يروح لغرفته بدون ما يسمع لها .. بس مطارداته له خلاه ينتظرها متسائل داخله عن ممكن اللي بتقوله .. اخترق السكون صوت جواله يدق ... " شذى يتصل بك " .. ابتسم لأن هالبنت دايم تجي بوقتها .. هي اللي تنسيه دايما وعرف مسبقا وش تبي فيه والسبب الأساسي لاتصالها .. رد عالتلفون وهو يمشي للحديقة ونسى طلب شوق : هلا حياتي ... شذى اللي كانت تضحك من قبل : هههههههههههه .. طيب أوريك يالنحسه ..!! فهد : هههههههههه .. الله لا يخليني من هالضحكه .. شذى انتبهت انه رد : أووبس !! ..سوري ياروحي ما انتبهت .. فهد : هههههههههه .. شعندك تضحكين أحد عندك ؟!.. شذى : ايه عندي وحدة من صديقاتي .. كنت أسولف لها عنك .. فهد بخبث مقصود يبي يغيظها : وش اسمها هذي صديقتك ..؟! شذى تحولت نبرتها للدلع : لاااا تحلم أقولك .. شعندك تسأل عنها ؟!..انت مااالك الا شذى وبس .. كان فهد يدور بالحديقة رايح راجع عند النافورة ويده الثانية بجيب بنطلونه : طيب قولي لي اسمها بس .. شذى بعناد لذيذ : لااااء .. فهد حبيبي ترا ازعل منك .. انت تعرف ان هالكلام يضايقني .. فهد بنعومة : وانا ما اقدر على زعلك .. شذى بنعومتها الدايمه : المهم تدري يا روحي ويا بعد دنيتي ليش دقيت عليك ..؟!! فهد وهو مبتسم : ايه أدري .. شذى : وانت للحين على وعدك ؟!.. فهد : على وعدي أكيد .. شذى : انت قلت لي بعد اسبوع راح نطلع مع بعض يعني الموعد بكره .. أوكي روحي ؟!.. فهد : أووكي اللي يريحك .. شذى بفرحه غامره : ياااااي .. ما أصدق أخيرا أخيرا .. ( وتكلم اللي معها ) .. جيجي تصدقين اللي قاعده اسمعه.. فهد وهو معفس وجهه : جيجي ؟!!! شذى تضحك : ههههههههههه .. هذا دلع صديقتي .. فهد يضحك معها : وليش ما تقولين اسمها طيب ..؟!! شذى : قلت لك لاااا تحلم .. انا متعمده استخدم اسم الدلع عشان ماتعرفه .. ( وبمزح ودلع ) .. مووووت قهر .. فهد ضحك : ههههههههههههه .. يالخبيثة كل هذا عشان ماعرف اسمها .. انتي عارفه انو انتي حبيبتي وبس .. شذى : هههههههههههه .. عارفه يا حبيب وروح شذى .. فهد : بس تعالي صديقتك وش عندها سهرانه للحين عندك .. ما عندها أهل ؟!! شذى ضحكت : هههههههههه .. الا عندها وبعدين عادي تسهر عندي هي أعز صديقاتي مافيها شي .. السواق حقها ينتظرها عند الباب .. بس حبت تشوف وش آخر التطورات بيني وبينك وبعدين بتروح .. شاف فهد هاللحظة شوق تطلع من باب الصاله وتمشى جايه بخطوات هاديه وهي ضامه نفسها بيديها من نسمة الهوا الباردة ، وخصلات شعرها تتطاير حول وجهها اللي عطاها شي من السحر ..!!! .. سحرت قلبه أكثر من ماهو مسحور ..!!! .. لكن ما بان عليه الاهتمام وعطاها ظهره وهو يمشي وابتعد شوي .. وهو يسمع لشذى .. شذى : تدري استعديت لهالمناسبة بحمااااس .. رحت للسوق وشريت لي فستان خاص وروعه عشانك حبيبي .. فهد وهو يضحك : ماكان له داااااعي هالتعب .. شذى : لا انا ابي اكون حلوة .. لا تنسى انه اول موعد بيني وبينك .. وصلت شوق أخيرا وهي عايشه بنفس العواطف اللي تسكنها كل ما شافته .. لكن هالمرة كانت اعنف من كل مرة .. خلاص عرفت وتعودت انها كل مرة بتكون مشاعرها اقوى من المرة الفايتة .. بس ليش ليش ما أقدر اتحكم بنفسي ..!!! .. نست هالأفكار اللي اعتبرتها سخيفة لأنها جاية هنا تكلمه .. فوقفت عند الطاولة وفهد لازال عند النافوره .. شوق : فهد .. لف لها فهد والجوال بإذنه : نعم ؟!.. شوق : ممكن .. أبي أكلمك شوي .. فهد بعد صمت وهو يفكر : الحين ؟!.. شوق : ايه الحين .. ضروري أكلمك .. مشغول ؟!.. فهد : أجليها لبكرة .. انا مشغول الحين .. شوق سكتت تفكر وهي تطالعه .. رده هذا دليل انه رافض يسمعها .. بس هي لازم تنتهي من هالمسألة اليوم .. لأنها مارح ترتاح وتقدر تنام قبل ما تعتذر منه .. شوق هزت كتفها بلا مبالاة برده : اوكي .. ( وراحت بعناد وجلست عالمقعد ) .. بجلس هنا لما تخلص .. فهد وهو يأشر بيده لداخل البيت : ارجعي داخل .. وبكرة قولي لي اللي تبينه .. شوق هزت راسها بالنفي بصمت .. يعني بجلس هنا لما تكلمني .. فهد تضايق ما يحب احد يعانده : شوق لا تعاندين .. روحي داخل وبكرة قولي اللي تبينه .. الوقت الحين متأخر .. شوق متماسكة ومصممة على موقفها : وفيه أحد يكلم تلفون بهالوقت المتأخر..؟!.. يعني يا ليت تسكره لأن كلامي أهم .. فهد تنرفز بس ما بان عليها وكلمها بأسلوبه الجاف المعتاد : وانتي من متى تفرضين علي رايك بمكالماتي .. انا أكلم بالوقت اللي يريحني ويعجبني .. شوق انصدمت منه وعرفت انها غلطت ، فردت بهدوء مغاير تماما للعواصف داخلها وداخله : طيب آآآسفة ما كان قصدي .. بس انا ابي اكلمك شوي .. فهد بنبرة جافة وهو يلتفت عنها ويعطيها ظهره : قلت لك أجليه .. شوق : لا ماراح أأجله .. رجع فهد يلتفت لها مستغرب من عنادها اللي زايد وطالعها لثانية ... وبعدها... فهد وهو يتنهد : أجل انتي حرة ... ادخلي داخل وانتظريني لما أجي .. شوق هزت راسها نفي وبصوت فيه الاصرار : لا .. بجلس هنا انتظرك .. لما تنتهي .. تم فهد يطالعها بنظرات .. اقدراقول انها متنرفزة .. مع خليط من معاني ثانية خلا شوق تنزل عيونها للأرض هرب منها .. ظلت منزلة راسها تراقب العشب اللي قاعدة تلعب فيه برجلها .. راح فهد عنها وهو مستغرب من عنادها .. ما يعرف وش تبي تقوله من بعد اللي صار ليلة أمس .. لما أخذ مسافة شوي بعيدة بينها وبينه رجع لشذى اللي تأففت من طول انتظارها .. شذى : اووفففف !!.. فهد حبيبي شفيك أناديك ولا ترد علي .. فهد : ماعليه ما سمعتك .. شذى بنبرة متسائلة : من هذي اللي عندك ..؟!.. أختك ؟!! فهد سكت ورجع يلتفت لشوق يراقبها وهي سرحانه ، وتلعب بعود يابس في يدها ومو منتبهه له .. شذى اغتاظت لما سفهها ومارد عليها مرة ثانية : فهد ... شفيك رد علي !!! فهد انتبه ورجع لها : هلااا .. مو شي مهم .. شذى : من هي شوق ؟!! سكت فهد ثاني مرة .. ما انتبه انه قال اسمها : من تكون بظنك يعني ؟!.. شذى بدون تفكير وكأنها تقر : أكيد اختك .. فهد : ما يبيلها تفكير هذي بعد .. شذى : طيب .. اسمع صوتها تبي تكلمك .. فهد : ماعليك حبيبتي منها .. شي مو مهم .. شذى بنعومة : طيب حبي .. اشوفك بكرة أجل .. لازم أنام الحين عشان اكون نشيطة ومستعدة لك .. يا روحي .. فهد بطريقته الساحرة : تأكدي اني متحمس ومتلهف عليك أكثر .. شذى ضحكت بنعومة وودعته : بااااي يا قلب شذى .. فهد : مع السلامة حبيبتي .. سكر منها وكانت نيته انه يطول بالمكالمة لما تطفش شوق وتروح .. بس شذى انهت المكالمة بسرعة .. دخل الجوال بجيبه وهو يطالع بنت عمه اللي مبين عليها السرحان التاااام والعود الطويل اللي كان بيدها تحول لقطعة صغيرة من كثر ما كسرت فيه .. ما بين عليها الملل الا شكلها مصرة على اللي بتقوله .. انتبهت شوق اخيرا انه جاي والعبوس مغطي وجهه كامل .. يا ليتك تبتسم بس .. مثل ما ابتسمت لي أمس ..!! وصل فهد عندها ووقف خلف المقعد المقابل لها واسند يديه على ظهر المقعد ، ومال بوقفته بهيئة تبين انه مستعد لسماعها .. فهد : تفضلي .. قولي اللي عندك .. شوق تطالعه بحيرة .. وهو يطالعها بازدراء .. اسلوبه ونظراته وجموده ما يساعد الواحد على انه يقول كلمة .. لما طال سكوتها وهي تطالعه تكلم فهد : قولي اللي عندك يا بنت عمي .. شوق تحاول تسيطر عالاضطراب داخلها : وانت ليش معصب ..؟!! فهد وهو رافع حواجبه : معصب ؟!.. احد قالك اني معصب يا اختي العزيزة ..؟! شوق قهرتها الكلمة وتكلمت من غير شعور : لا تقوول اختي .. ومسكت لسانه والاضطراب يزيد .. اما فهد رفع حاجب مستغرب من ردها : أجل وش تبيني أقول ..؟!.. شوق بارتباك من زلتها : أ .. انا .. انا بنت عمك .. فهد وهو يتنهد رجع ينتصب وعقد يديه على صدره : بنت عمي أو اختي .. كلهم نفس المعنى عندي .. انتي بالنسبة لي اخت قبل كل شي .. شوق خنقتها العبرة لسبب ما .. هالكلمة .. كلمة " اختي " .. صارت تجرح شعورها وعواطفها لسبب ما .. هي نفسها مستغربة ليش صار هالكلمة تأثر عليها بهالشكل .. مع انها هي اللي كانت تفضل هالشي من البدايه ..!! لمعت عيونها بدمعه ونزلت عيونها تداريها .. حاولت تستجمع قواها عشان تقول " انا آسفة " بعدين ترجع لغرفتها وكل شي ينتهي ، لكن قبل لا تتكلم لاحظ فهد التغير اللي طرأ عليها وهي تبعثر نظرها بكل شي هرب من مواجهة عيونه .. فهد حاول يخف عليها شوي : شفيك ؟!.. شوق رجعت تنزل راسها وهي تبعد خصلة شعر كانت على وجهها ورا اذنها .. وكشفت له الأثر الواضح بخدها .. وبان لفهد نتيجة فعله اللي سواه لها أمس .. فهد مقطب وعيونه على خدها الأحمر المتورم : شفيه خدك ؟!.. شوق وهي ترفع راسها له متسائلة : هممم ؟!!!.. قرب منها وهو مقطب وقلبها صار يقفز قفز من مكانه لدرجة ما قدرت تتحمل وضعها .. وقامت رايحة لداخل وناسية اللي جت عشانه .. بس فهد مسك يدها ورجعت تلف له تطالعه .. فهد ماسد يدها وبلهجة الآمر : وريني خدك ..!! شوق بتلقائية رفعت يدها الثانية وحطتها على خدها وفركتها بهدوء : عادي عادي .. فهد بدا احساس التأنيب يرجع له : لا مو عادي .. وريني اشوف .. وبيده الثانية نزل يدها .. وصارت يدين شوق الثنتين مقيدة منه .. حاولت تسحبهم بس فهد كان ماسكهم بقوة وعيونه تتأمل خدها بصمت .. ولاحظت فيها شوق الألم .. شوق وهي تحاول تسحب يدها : خلاص قلت لك عادي عادي .. فك فهد يديها وتراجع وهو يعطيها ظهره .. وبعد لحظة تفكير بسيطة رجع يلتفت له وبلسانه الاعتذار .. لكن شوق سبقته وقاطعته .. شوق مضطربة عالآخر وتبي تختفي عنه قبل لا يوقف قلبها : فهد .. انا جاية اقول شي واحد وبروح .. سكت فهد يطالعها وينتظرها تكمل كلامها : ........... شوق منزلة عيونها للأرض : انا آسفة .. عاللي صار مني أمس .. لا تزعل مني .. انا كنت فاهمتكم غلط .. طالعها فهد بنظرات غريبة .. وشوق كملت : بس .. هذا اللي كنت بقوله .. أنا آسفه .. ورفعت عينها له تشوف جوابه .. كان جوابه الصمت بكل معانيه .. صمت قاتل بالنسبة لشوق ماعرفت وش وراه .. صمت ما استشفت منه اذا سامحها أو لا .. جننها هالصمت .. هذا هو فهد يا شوق .. صمت × صمت و غموض × غموض .. شوق كانت تبي تروح ، بس تبي تشوف رده أول .. ورجعت تعتذر منه لما طال سكوته .. شوق : فهد .. والله أنا آسفه .. ماكان قصدي اللي سويته امس .. سامحني .. فهد عوره قلبه وهو يتذكر كل كلمة قالها مشعل له .. وتراجع خطوتين وجلس عالمقعد مقابل المقعد اللي كانت شوق جالسه عليه .. وعيونه بالجهة الثانية .. هدوء عم المكان ، ما يعكره غير صوت النسيم اللي يهب بكل لحظة والثانية والقمر اللي كان يراقب مبتسم .. شوق واقفة مكانها وهي ضامة يديها امامها .. وفهد جالس بالمقعد وعيونه بعيد .. كانت تنتظر منه كلمة بسيطة او رد يريح بالها .. بس سكونه وهدوئه أربكها أكثر .. لما ظنت فعلا انه سرح ونسى وجودها .. شوق بمحاولة يائسة : فه...... قاطعها وهو يلتفت ورافع يده يسكتها : بس خلاص ....... قلتي اللي عندك ؟!.. شوق هزت راسها : ايه .. ه... هذا اللي كنت ابي اقوله .. فهد وهو يحط عينه بعينها : وتظنين اني بسامحك ؟!!.. شوق طالعته بصدمة من كلامه : ليش ؟!.. آسفة مهي كافيه بالنسبة لك ؟!.. فهد : وانتي ظنك ان اللي سويتيه أمس سهل ؟!.. وانه ممكن يعدي كذا بدون حساب .. شوق بكآبة : فهد انا اعترف ان اللي سويته امس غلط .. بس صدقني ماكان قصدي .. كنت عايشه تحت تأثير الماضي وفكرة ان بيت عمي ما يبوني خذت كل عقلي .. أي وحدة بمكاني وش كانت بتسوي ؟!.. فهد : كانت بتفكر قبل ما تسوي اللي انتي سويتيه .. شوق نزلت اسها : طيب وانا قلت لك آسفة .. فهد رجع يصد عنها بصمت بدون ما يعلق على اعتذارها .. وشوق عورها قلبها ان حركته هذي تدل على عدم قبوله .. فاكتفت اذلال لنفسها ولفت وجهها بترجع ادراجها لداخل .. لكنها سمعت صوته يكلمها ثاني مرة .. فهد : انا بسامحك عاللي سويتيه امس والفكرة اللي كانت براسك .. لكن في شي ثاني مارح اسامحك عليه .. شوف لفت له مستغربة : وش تقصد ؟!.. فهد بنظرة غريبة وبغموض : اللي بالقلب بالقلب يا بنت عمي .. شوق طالعته فترة وهي مو فاهمه وش يقصد بالضبط .. وبالنهاية أشر لها فهد ترجع داخل .. فانصاعت لأن الوقت كان متأخر ومو زين أحد يشوفهم برا بهالوقت .. اما فهد جلس برا شوي يفكر باللي قالته له .. معقوله يسامحها بعد كل اللي سوته ، وكل اللي صاير له بسببها .. قام ورجع داخل وهو يشيل هالأفكار من باله .. احمد بعد ماحط فهد توجه لبيتهم مباشرة لأنه كان حاس بشوية تعب وزيااادة عليها توتر مو عارف وين مصدره بالضبط .. اول مرة بحياته يحس بهالاحساس .. لما وصل للبيت نزل من السيارة وفتح الباب الخلفي ياخذ الشماغ اللي كان راميه بالمرتبه الخلفية .. وانتبه لدفتر عمر اللي كان راميه بشكل عشوائي .. ابتسم بسخرية على نفسه .. الحين انا من جدي صدقت واخذت دفتر عمر !!.. طيب اخذته وش أبي فيه !!! ماطول بهالأفكار وشاله معه مع بعض الأوراق والكتب تبع المعهد اللي يدرس فيه .. وطلع لغرفته حط الأغراض كلها على الكومدينه بجنب السرير .. واخذ الروب حقه وتوجه للحمام ياخذ دش سريع يريح بها اعصابه ويرخيها ويخفف التوتر .. طول شوي بالحمام واخذ راحته ولما طلع حس بالراحة بكل انحاء جسمه .. لبس بجامة النوم وانسدح بالسرير وهو يتنهد ويدندن بألحان مختلفة .. وتوه بيسكر الأبجورة عشان يستعد للنوم طاحت عيونه على نفس الدفتر .. ومن شافه رجعت له موجة التوتر أقوى من قبل .. بس رغم كل هذا رجع يبتسم ويضحك بسخرية على نفسه .. جاب دفتر عمر معه لحد البيت .. ههههههههههههه .. والله شي غريب وش اللي خلاني آخذه من الأساس ؟!!!.. رجع يحط راسه عالوسادة وغمض عيونه لفترة ومستمر بدندنة الألحان .. لكنه رجع يفتحهم ولف للدفتر ثاني مرة .. حس بفضول يذبح فمد يده له وسحبه وبدا يتأمله .. كان غلاف الدفتر وهيئته أنثوية جدا لدرجة شك انه يكون لعمر .. توه يتامله زين الحين وبإعجاب .. كانت هيئة الدفتر مرتبة جدا واضح انه مبذول عليه الاهتمام البالغ .. ضحك احمد على نفسه ثاني مرة وهو يحس انه انخدع من عمر .. انخدع من طفل صغير .. لو كان هالدفتر الحلو لعمر كان صار شكله مهترئ جدددددا .. ضحك احمد على نفسه : ههههههههههههه .. والله اني غبي ..!!! حس نفسه فجأة منجذب لهالدفتر .. وبدون شعور منه قرب الدفتر لوجهه ولمس روائح فواحة عبقة تنبعث منها .. لا لا لا انا شلون صدقت ان الدفتر لعمر !!!.. استرخى بجلسته عالسرير استرخاء تام واستعد انه يفتح أول صفحة .. ومرت لحظة من الزمن ، وفتح الصفحة الأولى اللي كانت مجرد بداية وبداية سلسلة طويلة من المشاعر محفوظة داخل هالاوراق .. جذب نظره أول الحروف المكتوبة .. أول صفحة ، هي أول حبي .. وتحمل تاريخ ميلاده .. تاريخ مولد مشاعري ناحيته .. أحمد !! هل تصدق ما يقوله قلبي لي .. هناك مشاعر لم أحس بها يوما ولم أفهم لها تعبيراً ..!! فهل ستخبرني انت بحقيقتها ؟!.. هل ستخبرني لمَ انا أحس بها ؟! هل ستخبرني أنني أحبك .. لم أصدق هذا بالبداية .. لكن .. كل يوم الدنيا حولي تقف لتقر .. بل تحبينه .. فصدقي أو لا تصدقي .. فز أحمد من مكانه مدهوش وقام قاعد وناسي كل تعبه .. قرب وجهه من الدفتر يعيد قراءة السطور ..!! لحظة لحظة !!!.. شالسالفة ؟!.. من اللي كاتب هالكلام ..؟!! كمل قراءة وضربات قلبه متلخبطة لما وصل للتوقيع تحت : ندى .. بيد مرتجفة فتح الصفحة الثانية .. وبدا يقرا كلمات جديدة .. وكل ما قرا اكثر لازم يلاحظ اسم احمد بكل صفحة واسم ندى توقيع بالآخر .. كان ضايع ما يدري من يكون المقصود بهالكلمات ..؟!.. من أحمد هذا اللي تقصده ..؟!!! وكجواب لهذا السؤال جت الحقيقة عشان تصفعه بقوة على وجهه .. الصورة المخبأة بين الصفحات انزلقت وهوت واستقرت بحضنه .. واكشفته له عن هوية هالشخص اللي اسمه " أحمد " .. كان هو .. هو نفسه ما غيره ..!!! سكر الدفتر بعصبية ورماه بجنبه .. وضربات قلبه زادت من هالمفاجأة القوية اللي حلت على راسه .. مسك الصورة وبدا يطالعها .. وتوتره بدال ما يخف زاااد عليها أضعاف مضاعفة .. ماكان فيه كلمات تصف أحاسيسه وقتها .. هو ... هو المقصود مافي مجال للإنكار !!!! ... ندى بغرفتها منسدحة بسريرها وما عرفت تنام من التفكير والقلق .. دقات قلبها رافضه تهدا من اللي صار .. طول الليل تدعي ربها انه ما يكون قرأه .. وتدعيه يخلصها من هالمشكلة .. لفت وجهها للساعة لقتها الساعة 2 وخمس دقايق .. رجعت عيونها للسقف وبنظراتها الحسرة .. أحمد تكفى لا تفتحه انساه انساه ورجعه لي .. لا تفتحه لا تتهور .. زادت عليها الضغوط النفسية ومعد صارت تتحمل .. انا بنفسي بوقفه ما رح اخليه يفتحه .. وخطرت على بالها فكرة مجنونة .. قررت تتصل فيه .. رجعت طالعت الساعة وماهمها ان الوقت يكون متأخر .. أهم شي تلحق على نفسها .. وطلعت رقمه من الجوال واللي كان محفوظ فيه مسبقا ودقت .. وهي تحاول تمسك اعصابها اللي تحسها بتفلت منها بأي لحظة .. لازم اكلمه واحذره انه ما يفتحه .. وانتظرت يوصلها رد .. احمد اللي كان الدفتر بين يديه وضايع في عوالم ثانيه ويقرا كل حرف مكتوب ويتمعن فيه .. المفاجأة كانت جدا قوية ضربت بوجهه لما صحته من غفلته .. كان غافل عن اشياء كثيرة حصلت له مع ندى بالأيام اللي راحت .. كان فعلا يستغرب تصرفاتها .. بس الحين الغمام انجلى وبانت له الحقيقة واااضحة مثل الشمس .. ندى عايشة قصة حب .. قصة حب قديمة .. وعايشتها معاه هو ..طاح الدفتر من يده وهو يرتجف من الصدمة اللي مو قادر يتحملها .. ومرر يده بشعره بتوتر شديد ما عاشه من قبل في حياته .. ومسح بكفه كل وجهه والعرق يزيد بكل ذره في كيانه .. لقا بالدفتر أجوبة لأسئلة كثيرة كانت بخاطره .. لقا جواب لتصرفات ندى الغريبة بالفترة الأخيرة .. وجواب لنظراتها له من قبل كل ما شافته وحتى طريقة كلامها معه .. ماكان منتبه لهالشي أو ما اهتم .. والجواب صار ان ندى تحبه .. ومن متى ؟!.. من اربع أو خمس سنين .. !!! رفع يديه الثنتين ومررها بشعره كله لما استقرت على رقبته والتوتر يزداد .... ليش ؟!... ليش ؟!... ليش يا ندى ؟!.. رن جواله بهاللحظة وروعه بمكانه .. مد يده ياخذه من على الكومدينه وعيونه ماتفارق صورته اللي كانت مخفيه بين صفحات هالدفتر .. توقع انه يكون واحد من اخوياه عشان كذا ما شاف الرقم ورد على طول وصوته متغير .. احمد وهو يفرك عيونه ويحاول يهدي نفسه بس مو قادر : الوو .. ندى : ......... احمد : الوووو .. ندى مو قادرة تنطق : ........ احمد استغرب وقطب وطالع الرقم .. الرقم مو غريب عليه : الوو من معي ؟!.. ندى بهمس : احمد ؟!!.. احمد سكت لحظة يتذكر نعومة الصوت .. بس من توتره ماعرف يفكر حتى : .......... ندى : انا ندى .. احمد تنهد بقوة وفقد زماام السيطرة على روحه .. كان وده يسألها عن كل اللي بالدفتر هل هو صحيح ولا لا ؟!.. بس كل شي واضح ليش يسألها بعد ..!!! ندى بجدية والعبرة خانقتها : احمد ... رجع لي الدفتر .. بليز .. احمد : .......... ندى خافت من صمته انه وراه شي : احمد .. رجعه لي ولا تفتحه .. بليز هذي اسراري الخاصة .. احمد مغمض عيونه وضايع بعوااطف غريبة .. وملتزم الصمت لأنه مو عارف وش يقول أو وش يرد من بعد اللي عرفه : .......... ندى برجا وصوتها يرتجف : احمد ...!! وصلها صوته أخيرا .. بنبرة غريبة ما فهمتها .. احمد بصوت خافت : ليش ما قلتي لي من قبل ؟!.. ندى ودمعه نزلت منها : وش تبيني اقولك .. الدفتر لا تفحته تكفى .. احمد ألقى القنبلة عليها وما حب يكذب : فتحته .. وقرأت اللي فيه .. ندى شدت على عيونها وغمضتها لأنه اللي كانت خايفه منه صار .. احمد عرف بكل أسرارها .. والتزمت الصمت وهي تحاول تداري دموعها .. انكشفت .. كل أوراقها انكشفت ..!!! احمد بعد فترة صمت : ليش ماقلتي لي ... ليش سكتي ؟!.. ندى فتحت عيونها وهي متنرفزة .. يعرف ويسأل .. ندى بحزن كبير وكآآآآبة : توك تحس فيني ؟!.. كان صوتها كله عذاب اللي خلاه يغمض عيونه وهو حاس بتأنيب ضمير : .. شلون أحس فيك وانتي ما علمتيني عن كل هذا .. ندى : يعني تسوي حالك ما كنت تدري .. انت كنت تدري عني بس كنت تتجاهلني .. احمد انصدم من كلامها : انا ؟!.. ندى حبت تتهمه وتبين انها عارفه وماقدرت تمسك دموعها : لا تسوي روحك برئ وماتدري عن شي .. احمد انت كنت تدري اني احبك بس كنت تطنش .. انا حاولت كذا مرة اعترف لك اذا تذكر المرات اللي كنت ابي اقولك فيها شي .. بس انت كنت تصد وتسوي نفسك مو فاهم .. وماتعرف عذابي اللي عشته لأيام .. انا يا احمد عشت ايام عذاب ما عشتهم من قبل في حياتي ولا اظن اني بعيشهم .. كنت دايم انتظر نظرة منك او كلمة .. لكن انت كله صاد عني ومو راضي تفهمني .. يعني لهالدرجة مكانتي عندك تغيرت .. احمد كان يسمع كل كلمة وهو مو مصدق اللي يسمعه .. كل هذا كان داخل قلب ندى وانا ما أدري .. حاول يتكلم ويقول شي بس مو قادر وكلماتها تترد بمسمعه باستمرار .. ندى مستمرة بالكلام الكثير اللي كان مكبوت داخلها : باللهِ يا احمد ما حسيت باللي كنت بقوله .. حاولت اقوله كذا مرة مو مرة ولا مرتين .. ( وابتسمت بسخرية ) .. شلون اصلا انت عاارف بكل شي .. احمد وهو يقوم واقف لما زاد عليه التوتر والضغط : شلون اعرف ؟!.. انا ماعرفت الا الحين ..!!! ندى بحدة : لا تكذب .. احمد : انا ما أكذب .. انا جد توني اعرف انك...... سكت وما كمل .. والكلمة ما طلعت منه .. ضحكت ندى بسخرية فجأة : ههههههههههه .. اني أحبك صح ؟!... ههههههههههههههه ... ومن قالك اني للحين احبك .. انا نسيتك وشلتك من قلبي عقب ما عرفت حقيقتك يالخاين .. احمد صنم مدهوش : خاين ؟!!!!.. ندى ضحكت والسخرية تزداد بصوتها : ههههههههههه .. يمكن خاين ابسط لقب اقوله لك .. عقب ما لعبت بمشاعري تجي وبكل بساطة تكشف لي حقيقة علاقتك الغرامية .. احمد معد عرف يفهم او يفكر : أي علاقة غرامية ؟!.. ندى انتي من وين جبتي هالكلام ؟!.. ندى بنبرة جافة : انا ماجبت هالكلام من عند احد .. انا شفت وسمعت هالشي بعيوني الثنتين .. احمد تنهد بقوة من ضغط كلماتها .. ولا عرف هي وش تقصد بالضبط .. هو ماله علاقات غرامية فليش تقول كذا ..!!! احمد : انا ماعرف عن وشو تقصدين .. قولي لي متى صار هالشي ؟!.. ندى : مارح اقولك لأني متأكدة انك تتذكر هالشي زين .. انت استغليت مكالمة التلفون الغرامية عشان تبعدني عنك .. انت كنت تعرف اني احبك ( خنقتها العبرة وتذكرت عذاب هذاك اليوم ) .. مستحيل ما تكون عرفت يا احمد .. كل الناس اللي حولي عرفوا اني احبك .. مو معقولة ماتكون عرفت انت بعد .. انت قررت انك تبعدني عنك وانا قررت اني ابتعد خلاص .. اكتفيت عذاب منك .. احمد رجع يجلس على طرف السرير وهو مو حاس برجوله : صدقيني مو فاهم عن وشو تتكلمين .. فهميني !!.. ندى : ماعندي كلام اقوله اكثر .. وكل اللي ابيه الحين انك ترجع لي الدفتر وتنسى الكلام اللي مكتوب فيه .. تصبح على خير .. سكرت عنه ورمت الجوال جنبها ورمت بجسمها كله عالسرير وهي مخبية وجهها بالوسادة .. ماتدري ليش تحس بالتناقض الواضح بين كلامه الحين وبين كل اللي صار من قبل معه .. بنبرته فيها الصدق بس اللي صار يقول العكس .. حست بالعذاب اكثر والضياع لأنها ما عرفت تصدق كلامه ولا تصدق قلبها واللي يقولها ان الحقيقة باينه والخيانه واضحه .. اما احمد من سكرت عنه وهو تايه مو عارف .. كل شي قالت له مافهم منه شي .. كل اللي سمعه عن نفسه هو متأكد انه ماله أساس من الصحة .. بس ندى ليش تقول هالكلام .. على أي اساس أجزمت ان عندي علاقات غرامية .. ظل يحاول يتذكر بس مافلح .. رجع للدفتر وشاله وبدا يقلب بصفحاته من أول وجديد .. ابتسم بكآبة وهو يشوف لمسات ندى الواضحة فيه .. من الدفتر هذا عرف وش قد كانت ندى مجنونة فيه .. ندى تحبه .. ندى ماغيرها .. شلون ما انتبهت لهالشي من قبل ؟!.. هالقمر يحبني ؟!!.. رمى نفسه عالسرير يفكر بكل اللي عرفه .. والشعور اللي يداهمه الفترة الأخيرة ناحية ندى .. زاد عليه الحين والسبب الكلمات العذبة اللي قراها واللي ينبع منها الحب واضح .. !!! ليش ما قلتي لي يا ندى ؟!.. ليش ؟!... بالصباح صحت شوق وهي مقررة انها تروح اليوم للجامعة .. كفاية غابت عنها اسبوع كامل .. لما لبست وخلصت طالعت وجهها بالمرايه وحمدت ربها ان الأثر خف كثير ومو مبين الا اذا ركز الواحد .. خذت شنطتها وعبايتها وطلعت .. وشافت ندى بنفس اللحظة تطلع من غرفتها والبسمة على شفاتها .. كان مبين انها مرتاحة عكس امس .. راحت لها شوق مبتسمة : صباح الخير .. ندى منشرحة عالأخير : صباح النووور .. شوق : من وين طالعه الشمس ؟!.. شفيك مستانسه ما كأن شي حصل .. ندى وهي تضحك وتنزل الدرج : بلاك ما تدرين وش صار امس .. آآآآخ بس بردت حرتي فيه يا شوق .. واجهته يا شوق واخيرا واجهته .. قالتها بحماس كبير وشوق ضحكت مع انها ما فهمت وش اللي صار بالضبط .. بس ارتاحت لراحتها .. راحوا لطاولة الطعام حصلوا ابو فهد توه مخلص وبيطلع .. سلموا عليه وجلسوا يفطرون .. وبعدها طلعوا للجامعة مع السايق .. بالجامعة كان باستقبال شوق نوال ونوف ومجموعة من البنات .. نوال دقت على شوق امس وخبرتها انها بتجي .. نوال لما شافت شوق جاية من بعيد : القمر طلللللللل علينا يا بنااااااات .. شوق اشرت لهم من بعيد وهي تضحك .. نوف : مرااااااااااااحب ببنت الشرقية .. وصلت شوق واول وحدة حضنتها كانت نوال سلمت عليها وبعدها نوف وبقية البنات .. شوق لفت لنوف : حراام انا بنت الرياض مثل ماني بنت الشرقية .. نوف : لا انتي كوكتيل بنات المملكة ..!!! شوق : هههههههههههههه .. مهما صار بظل بالاصل بنت الرياض ..وين ما رحت ووين ما جيت .. جميلة : كذا يعني تنسينا مالنا هدايا .. ولا مالنا قدرعندك .. شوق بنظرة كئيبة بس بابتسامة : لا تذكرووني تكفون .. لو تدرون بس وش صار لي هناك .. نوف تذكرت الحين : أيه صح قالت لي ندى انك كنتي بالمستشفى .. نوال لفت لها مستغربة : بالمستشفى ؟!.. ليش سلااامات .. شوق : الله يسلمك .. تعبت هناك شوي .. ومن المستشفى رجعت لبيت عمي .. نوال ترفع يدها للسما : ما تشووفين شر .. جعله بعدويييييينك ان شالله .. بعد شوية سوالف دخلوا للمحاضرة وبعد ساعتين طلعوا للكافتيريا المعتادة .. والجو حلو سوالف وضحك وخاصة بعد رجوع شوق الا مر وكأنه شهر مو اسبوع ... اثناء السوالف دق جوال نوف بمسج .. ولما رفعته تشوف من مين تغير وجهها للغضب والعصبية .. كان المسج : خوفي يطول الليل والحلم ينساك خوفي عيون الكون بالحيل تبكيك مني لك الإخلاص لوطال فرقاك مهما يطول البعد ماني بناسيك تبقى على عهدي دام إني أهواك وتبقى لك أحلامي رسايل تناااااااديك .. نوف بصوت مسموع : اووفففف .. متى بيحل عني هذا .. ترا عطيته وجه .. لفت لها جميلة : شفيك نوف .. من مين ؟!!.. نوف وهي تمسح المسج مباشرة قبل لا تقراه : واحد قليل ادب وما عنده اخلاق ملاحقني بكل مكان .. ومزعجني بالمسجات اللي مالها داعي .. بهذلني مدري وش الحل معه .. جميلة : وريني المسج .. نوف : مسحته .. مسج غرام وحب .. يحسبني بصدقه .. اصدق الناس كلها الا هو .. جميلة : عاد بعضهم نشبه ما يصدق .. نوف : ودي أرد عليه .. عندك مسج كذا قوي .. كله تهزئ بتهزئ .. ابيه يفهم اني ما أطيقه ولا أواطنه بعيشة الله .. جميلة طلعت الجوال تدور لنوف عاللي تبيه ولما حصلت عطته نوف تقراه .. نوف ماتت من الضحك وهي تقراه .. كان المسج قوي جدااا .. نوال قرته وشوق بعد وكلهم لاحظوا الكلمات القوية اللاذعة .. نوال : ما كأن المسج قوي مرة .. نوف وهي ترسله لبدر : مو قوي .. خل يفهم اني مابيه ولا اطيقه .. خل يحل عني .. حطت الجوال جنبها ورجعت للسوالف مع البنات .. وبعد دقيقتين رجع الجوال يدق بنغمة مسج .. جميلة ضحكت : اكيد منه .. نوف وهي تفتح لمسج : أكيد .. هو فيه غيره مأذيني بدنيتي .. فتحت المسج : مهما تصد أعشقك وأهواك وأغليك ماهمني رفضك ولا أبغى ردودك كيفي إذا بمتحن في حال هاويك وكيفك إذا تبغاني أعاني صدودك تصد تبعد تبيع شاريك شاريك أصلاً حياتي بس مجرد وجودك... سكرت المسج وفضلت انه ما ترد عليه .. كان بالفترة الأخيرة يكتفي بالمسجات اللي كلها حب وغرام .. حتى انه معد حاول يتصل فيها ، أو يناقشها بالشهادات اللي سرقتها وهذا أثار استغرابها .. استغربت هالهدوء الغريب منه .. لا يكون بس ناوي على نية ثانية ..!!!.. انتبهت على جميلة تكلمها : نوووف وصمممخ .. نوف مثل البلهاء : هااااااه .. جميلة : هويتي .. نوف : وانتي معي .. جميلة : ههههههههههههه .. وش تبين الفطور اليوم على حسابي .. نوف : كروسان .. وسفن اب .. راحت جميلة للكافتيريا ، بينما نوف رجعت تفكر .. وفتحت المسج ثاني مرة وعادت قراءته .. نوال مستلمة شوق استجواب وتسألها عن كل شي صار لها بالشرقية .. وشوق اخفت بعض الأمور وحرفت بالكلام .. اثناء هالشي .. وصلت شلة بنات ثانية لنفس الكافتيريا .. مجموعة كبيرة تقريبا من خمس أو ست بنات .. تتقدمهم أريج اللي من طاحت عينها على شوق وهي تضحك وتبتسم .. طالعتها بازدراء من فوق لتحت .. نوال انتبهت لهم وانتبهت لنظرة أريج بس ما خبرت شوق عنها .. لأن شوق ما انتبهت لوجودهم ولا حبت تزيد الحديد حرارة .. شلة أريج جلسوا بطاولة جنب طاولة شوق ونوف والبنات .. بس شوق كانت معطيتهم ظهرها فما درت عنهم .. رجعت جميلة بالفطور الدسم اللي على حسابها .. وبدوا يفطرون ويضحكون وناسين اللي حولهم .. أريج لفت لمروى جنبها : شفتي شوق .. مسوية نفسها ما انتبهت لنا ومطنشة كأننا مو مالين عينها .. تنهدت مروى : اريج حيبتي شفيك .. خلها ساكته احسن لها .. والحين انسي انها موجودة لأننا مو ناقصين مشاكل مع هالأشكال .. اريج تتمتم : تحسبني بسكت للي سوته .. مروى : خلينا الحين نستانس بجلستنا .. وخليها مطنشه أحسن لها .. وسكتت اريج ومروى انشغلت بالسوالف لما انتبهت البنت اللي معهم اسمها " رانيا " لشوق .. واشرت عليها وهي تلتفت لأريج .. رانيا بصوت مسموع : مو هذي شوق اللي قلتوا لنا عنها .. واللي مسببة لنا ازعاج منكم .. سمعت شوق هالكلام ولفت مستغربة من ذكر اسمها بصوت غريب .. وشافت وراها البنات نفسهم وبينهم اريج تطالعها بنظرة احتقار .. ما اهتمت شوق ورجعت تتعدل بجلستها ولا كأن شي صار .. لأنها عرفت ان استمرت معهم على نفس المنوال رح تسبب لنفسها المشاكل .. فققرت تتجاهلهم من يوم ورايح لحد ما ينسونها .. نوال بخوف من ردة فعل شوق : شوق قلبي .. لا تهتمين .. خلاص انسيهم .. شوق وهي مبتسمة : قررت انساهم .. ماني ناقصه مشاكل مع احد .. نوال ابتسمت براحه : احسن شي تسوينه .. كان المفروض من زمان .. أريج انقهرت منها لما شافت ردها .. توقعت من شوق انها تقوم عليهم وتدخل بمشكلة بس صار العكس .. لان اريج كانت تتمنى يصير هالشي وتبرد حرتها .. بس ماصار اللي تمنته .. اريج بصوت مسموع للي حولها : ودي أخلق مشكلة معها من لا شي .. مروى تأففت : اووففففف .. ردينا ثاني مرة .. أريج حبيبتي ترا احنا بالجامعة محنا بشارع .. كل اللي بالكافتيريا يشوفونك وبيعرفون انك غلطانه .. تراجعت اريج عن قرارها لما حست ان مروى على حق .. فطنشت شوق واللي معها وحقرتهم .. بعد دقايق طلت بنت من بعيد تمشي .. تمشي وبعيونها مبين الفرح ، وتطل من ملامحها النعومة .. كل من يشوفها بيعرف انها تعيش حالة من السعادة لأن الضحكة ما تفارقها بذيك اللحظات .. انتبهت شوق لها ، ولفتت انتباهها هالبنت .. وصلت البنت لهم وتعدت طاولتهم ووقفت عن طاولة أريج والشلة .. البنت : مرحبا بناااات .. كيفكم ؟!.. اريج مبتسمة : أهلين شذى .. هههههههههههه .. أخبارك عقب أمس ؟!.. شذى وهي تتنهد بحالمية وتجلس جنبها : آآآآخ بس يا جيجي .. وش اقولك اعد الساعات والدقايق والثواني .. متى تجي الساعة ثمان الليلة .. والله متلهفه .. اريج تضحك : هههههههههههههه .. خلك ثقل يا حبيبتي .. ولا ترا فهد بيغير رايه فيك .. شذى ضربتها بخفة : لا تقوووولين .. انا ثقل بس لأنه الموعد الأول حاسه اني بطير .. مروى مبتسمة على شكلها : للحين انتي على فهد .. لك زمن وانتي تكلمينه ما تركتيه .. شذى وهي تتنهد وكأن عذبها الغرام : ولا بتركه .. يكفي انه اول حب بحياتي .. وبيكون آخر حب .. أحبه يا ناااااس مجنني .. أريج لفت للبنات : ههههههههههههه .. ما شفتوا صورته يا بنات ؟!.. رانيا مبققة عيونها : عندك صورته يالدبا ولا وريتينا ؟!.. اريج : انا شفت صورته وكنت عند شذى أمس لما كلمته .. آآخ بس لو تسمعوون صوته .. جنااااان ولا صورته .. هذا شي ثاااني .. شوق عالطاولة جنبهم سمعت كل النقاش اللي دار ونوال معها .. جذبها النقاش وحست فيه شي غريب .. نوال باشمئزاز : الحمدلله والشكر .. الاخت فرحانه لأنها بتطلع مع الحبيب .. نوف كانت تسولف مع جميلة لفت لنوال مستغربة : من تقصدين ؟!.. نوال : وحدة من البنات بالطاولة اللي ورانا .. عندها موعد غرامي اليوم وبتطلع مع حبيبها .. وطااايرة من الفرحه .. شوق بهدوء مفاجئ : اسمه فهد .. نوف ضحكت : هههههههههههه .. حبيبتي شوق ترا مو ولد عمك هو الوحيد اللي اسمه فهد .. السعودية مليانه .. ابتسمت شوق على نفسها وبعدها ضحكت .. ونست كل اللي سمعته لأنه شي ما يعنيها وهي ما تعرف البنت ولا بينهم أي شي .. بعد نص ساعة شالوا أغراضهم لأن وراهم محاضرة ثانية .. واريج شافتهم والتفتت لشذى .. اريج : شذى تذكرين شوق اللي كلمتك عنها ..؟!.. شذى وهي مقطبة : ايه اذكرها .. اللي حاطه دوبها من دوبكم .. اريج : ايه .. شوفيها هذي ( وتأشر ) .. اللي لابسه زهر وجينز .. ورافعه شعرها مثل ذيل الحصان .. لفت شذى لها وطالعتها لمدة .. ولا قدرت تتمعن فيها زين لأن شوق عطتها ظهرها وطلعت من الكافتيريا مع البنات .. شذى بعد اهتمام : طيب و المشكلة ؟!.. اريج : المشكلة ان البنت ما تعرف من نكون احنا .. لو ما كنا بالجامعة كان عرفتها قبل شوي من تكون حضرتها ووش هو قدرها .. شذى : اريج انتي اذا سويتي كذا بتبينين ان لها قدر .. فخليها واحقريها .. مروى تدخلت : وانا قعدت اقولها هالكلام من زمان بس مو راضيه تفهم .. شذى ضحكت : وانا بعد ما أرضى أعز وأقرب صديقة لي انها تنهان .. اذا سوت شي غير اللي سوته انتي علميني وانا أوقفها عند حدها .. كلش ولا أريج حبيبتي .. أريج تمثل الزعل : ليش يعني انا ما أقدر؟!.. شذى وهي تضحك وتبوسها بخدها : تقدرين .. بس انا بعد ما أرضى عليك .. بعد دوام الجامعة رجعت نوف للبيت هلكانه وتعبانة وتدور الفراش .. رمت أغراضها عالسرير ونزلت تتغدى بسرعة عشان ترجع تنام .. جلسوا عالطاولة كلهم .. ابو احمد وام احمد وسهى ونوف ومحمد وريم .. أمل كانت راحت لبيتها قبل لا تكمل الأربعين لأن زوجها الح عليها ترجع ومشتاق لها .. أحمد للحين ما وصل من المعهد .. اثناء سوالف أبو احمد عالغدا تذكر شي : ما قلت لكم .. في مفاجأة قالها لي عمكم بتفرحكم .. محمد بان عليه الحماس حتى سهى .. اما نوف كان النوم على جفونها وتاكل وهي نصف نايمه من التعب .. لدرجة كل شوي تخدر وتطيح الملعقة من يدها .. فترجع تنتبه لنفسها .. بس بسرعة يغلبها النوم .. صحت شوي لما سمعت ابوها يكلمهم عن المفاجأة .. ابو احمد يضحك على نوف : ههههههههههههه .. نوف حبيبتي .. ما سألتيني عن المفاجأة ..؟! نوف وهي تدخل الملعقة بفمها ومبهذلها النوم : ما يهمني يبا .. ابي اروح انوم .. ابو احمد : عمكم اقترح علي .. أو عزمني ان احنا نروح معهم للمزرعة بنهاية هالاسبوع .. سهى بفرح : والله ؟!.. أخيرا والله من زمان نفسي نطلع مع بيت عمي مثل عالطلعة .. ام احمد : ومن اللي اقترح هالاقتراح ... ابو احمد : اخوي يقول ان بدر اقترح على اهله .. وأصر بعد ان احنا لازم نروح معهم .. نوف صحت تمام بهاللحظة وغصت بأكلها وقامت تكح وتكح .. عطتها سهى كاس موية بسرعة وشربتها لما ردت لها الروح .. ابو احمد : اسم الله عليك شفيك ؟!.. نوف والدموع بعيونها من الغصة : وش قلت يبه ؟!.. بدر اقترح ان احنا نروح معهم ؟!.. ابو احمد مبتسم : ايه ولد عمك هو اللي اصر .. تعرفينه من سافر وهو ماطلع للمزرعة ، ولنا وقت عنها .. وحاب نجتمع كلنا .. نوف احساسها بأن بدر ناوي لها شي زاد .. فقامت واقفة وتركت الملعقة من يدها : انا من الحين اقولكم .. ماني رايحه .. وتركتهم بدون ما تعطيهم الفرصة انهم يسألونها ليش .. راحت فوق لغرفتها وقفلت الباب .. انسدحت عالسرير ورجعت تفتح الجوال عالمسج الأخير اللي وصلها منه .. مهما تصد أعشقك وأهواك وأغليك ماهمني رفضك ولا أبغى ردودك كيفي إذا بمتحن في حال هاويك وكيفك إذا تبغاني أعاني صدودك تصد تبعد تبيع شاريك شاريك أصلاً حياتي بس مجرد وجودك... سكرت المسج وحطت الجوال جنبها .. وغمضت عيونها وهي تحس بالنوم يسيطر عليها أكثر .. ليش بدر يقترح ان احنا نروح المزرعة بهالوقت .. وش ناوي بالضبط يا بدر ؟!... نفسي أعرف ... تلاشت هالأفكار من ذهنها لما غرقت تماما بالنوم .. بعد المغرب كانوا شوق وندى جالسين بالحديقة وقدامهم العصير والكيك .. يعيدون ايام أول .. ندى قالت لشوق كل شي حصل لها مع أحمد الليلة الفايته اثناء المكالمه .. وشوق كانت تسمعها وهي مصدومة ومبهوته .. على حسب كلام ندى انها حاولت كم مرة تقوله عاللي بقلبها .. بس لما جا أمس انفجرت ندى بوجهه وقالت كل شي بقلبها بدون ما تفكر فيه حتى .. شوق بصدمة : ما كأن اللي قلتيه غلط ..؟!.. ندى : لا مو غلط .. اقولك هو كان داري بكل شي .. بس يستغفلني .. انا خلاص قلت له كل اللي عندي وهو اللي يتحمل .. شوق وهي تشرب من كاس العصير : والدفتر ؟!.. ندى بعد صمت وبدون اهتمام : اللي كنت خايفه منه صار .. وأكيد انه قرأه كله من أوله لآخره .. وانا قلت له يرجعه لي .. شوق : واذا ما رجعه ..؟!.. ندى بعد تفكير هزت كتفها بلا مبالاة : يخليه عنده لأني معد أبيه .. انا كنت برميه بس السوسة عمر وصل الدفتر له .. شوق ضحكت لان لما انطقت ندى باسم اخوها طل عمر عليهم جاي يركض .. وصل عندهم وعيونه عالكيك : ابي كيك .. طالعته ندى بنظرة تحرق خاف منها عمر وراح لشوق يتخبا عندها .. ندى : ولك عين بعد اللي سويته تجي تطلب .. ( وقامت واقفة وسحبته ورفسته بخفة من الخلف ) .. يالله انقلع .. ابتعد عمر مبرطم وقال لها كلمة قوية ما تطلع من طفل صغير .. وهي من قهرها قامت تلحق وراها واختفت داخل وشوق تضحك عليهم .. دخلت ندى معصبة لقت عمر بحضن امها يحتمي فيها .. ندى للحين معصبة عاللي سواه : ياحمااااار ان سمعتك تنطق باللي قلته ثاني مرة يكون لي معك حساب ثاني .. ام فهد : هدي اعصابك يا ندى .. تراه بزر تحطين عقلك بعقله .. ندى تركت الصالة بتروح للمطبخ تجيب زيادة عصير .. وشافت فهد نازل وكااااااشخ كشخة فضيعة .. اللي بيشوفه بيقول هذا يوم زواجه .. لابس ثوب بيض وغترة بيضا .. هذا غير السكسوكه الخفيفة اللي حاطها .. كان شكله غير كل يوم ، وزايد روعة وتألق .. ندى تطالع اخوها مبهوته : فهد ؟!.. يالله وش هذا كله ؟!.. فهد ابتسم وهو ينزل : المهم شرايك ؟!.. ندى : جنااااان .. شعندك وين رايح ؟!.. فهد : معزوم على زواج .. ندى : اللي يشوفك بيقول انت المعرس .. من الحين اقولك بتغطي عالعريس .. فهد وهو يضحك ومتوجه للباب : هذي شهاده منك اعتز فيها .. ندى مبتسمة : افااا يكفي بس تاخذ بكلامي .. راحت ندى للمطبخ تجيب العصير .. وفهد مر على امه بالصالة قبل لا يطلع .. ام فهد تطالع ولدها بفخر : يه يه شهالزين ؟!.. وين على الله ؟!.. فهد مبتسم : طالع لزواج يمه تامريني بشي ..؟!! ام فهد : سلامتك وانتبه لنفسك .. ( وبنظرة حنونه ) عقبال ماشوفك بيوم زواجك يا حبيبي .. فهد راح لها وباس راسها : آآآمين يمه .. الله يعطيك طولة العمر .. انا طالع .. ام فهد : بحفظ الرحمن .. شوق جا لها اتصال من نوال وقامت تمشي بالحديقة وهي تكلمها وتسولف معها .. دارت حول النافورة وهي تضحك .. شوق : طيب قولي لي انت ليش دقيتي .. ولا بس من الفضاوه .. نوال : تبين الصراحه ايه من الفضاوه .. ماعندي احد الحين قلت اتصل على شوق حبيبتي تونسني .. شوق : وانا فاضيه لك بكل وقت تبين أك...... سكتت لما انتبهت لفهد طالع بهيئة ما تعودت عليها .. حست بالفضول بيذبحها تبي تعرف وين رايح .. فراحت له بدون تفكير .. شوق : اقول نوال باي اكلمك بعدين .. وسكرت بدون ما تسمع الرد .. ونادت على فهد اللي فتح باب الشارع بيطلع : فهد .. وقف فهد وطالعها يشوف وش تبي ..؟!!.. شوق لما وصلت له حست انها ملقوفة .. ليش تسأله مالها شغل .. بس ماقدرت تمسك نفسها لما شافت هيئته الروعة .. شوق : آ ... وين رايح ؟!.. فهد بعد صمت بارد : لا يكون انتي امي تسأليني وين رايح ووين جاي ..؟!! شوق عرفت انه ماكان له داعي تسأله بس ماقدرت تمسك لسانها .. وضايقها رده .. شفيها يعني لو انا بنت عمه وسألته وين بيروح ..!!! شوق : لا .. بس حبيت اسأل .. فهد وهو يطلع ويسكر الباب : مالك شغل .. ووقفت بمكانها مصدومة من رده ..وسمعت صوت سيارته تروح وتبعد .. رجعت لطاولة بالحديقة وجلست وهي تفكر بكآبة وضيق منه .. جت ندى والعصير معها وشافت سرحانها : الووو .. ياهوو ترانا هنا .. شوق بضيق : اقول ندى سألت اخوك وين بيروح وعصب علي .. ندى جلست وهي تضحك : هههههههههههههههه .. طيب ليش تسألينه .. خلك في حالك احسن .. شوق : مدري شفته كاشخ واستغربت وين بيروح ..!!! ندى : بيروح لزواج .. هذا اللي قاله ..
| |||||
|
| | رقم المشاركة : 62 (permalink) | |||||
| الجزء 28 في جدة .. الوضع بين نجلاء وسعود كان هادي حميم ولا تخلو من المواقف الحلوة مع بعض .. صحيح لهم فترة ما ذكرتهم لأن ماكان فيه احداث تذكر ولا فيه أي تطورات .. لكن الشي الوحيد اللي كان يعكر على نجلاء ، هو ان المكالمات الغريبة اللي بدت تتصل بسعود من آخر طلعة لهم للبحر زادت .. وسعود ملتزم الصمت وما يرد على سؤالها اذا سألته من يكون المتصل .. لكن في مرة من المرات كانت نجلاء رايحه للمطبخ تجيب لسعود العشا بالغرفة .. رجعت وقبل ماتدخل سمعت سعود يكلم بالتلفون .. بعصبية غريبة وكلمات غريبة ما فهمت منها شي .. وقفت عند الباب قبل لا تدخل وسمعت كلامه .. سعود : يمه اللي تطلبينه مستحيل .. والله لو تنطبق السما عالأرض ما أسويها .. يمه انت تبين تهدمين حياتي ؟!.. نجلاء نغزها هالكلام .. وحست انها قاعده تتنصت على زوجها فتراجعت وراحت للصاله فترة تنتظرها لما يخلص مكالمته .. وعرفت من هالمكالمة ان ام سعود هي المتصلة .. لكن فيه مكالمات غريبة غيرها .. هل ممكن ان خالتها هاللي دايم تتصل .. طيب تتصل وش تبي بالضبط .. في وحدة من المكالمات تبين ان المتصل أمه .. لكن تحس بشي غريب وهو ان المتصل مو أمه بكل مرة .. وخاصة ان الاتصالات زادت عن حدها واحيانا الاتصال يتكرر باليوم اكثر من مرة .. دخلت نجلاء على سعود بالغرفة شافته يتضبط قدام التسريحة ويستعد للخروج .. راحت ووقفت بجنبه بصمت وهي تتامل صورته بالمرايه .. انتبه سعود لنظراتها الصامته : شعندك حبيبتي ؟!.. في شي بتقولينه ؟!.. نجلاء بهدوء : عندي سؤال واحد ابيك تجاوبني عليه وتريحني .. سعود : اسألي لكن بسرعة لأني مستعجل .. نجلاء مسكت يده تترجاه : حبيبي تكفى قولي من هاللي يتصل دايم عليك .. والله اقلقتني .. بعد نظرة قصيرة من سعود لنجلاء .. ضحك وضرب خدها بخفة يمازحها : حبيبتي انا كم مرة قلت لا تشيلين هم .. مكالمات مالها داعي ولا أهمية .. نجلاء بنظرة عدم تصديق : شلون مالها داعي ولا أهمية .. المكالمات هذي تتكرر باليوم كم مرة وانت بعد اذا صرت عندي تطلع وماتبيني اسمع .. وش هالشي اللي ماتبيني اسمعه ؟.. سعود انت مخبي علي شي ؟.. قولي تكفى .. سعود : وش بخبي عليك يعني ؟!.. نجلاء : سعود انا حاسه انه في شي خطير مخبيه عني .. وهالاحساس كل ماله ويزيد ليش ما تقولي وتريحني .. سعود : وش تبيني اقولك ؟!.. طالعته نجلاء بنفاذ صبر : قولي من هاللي يتصل .. سعود بعد نظرة غريبة : نصيحة يا حبيبتي لا تسأليني ليش .. لأنك بتمين مرتاحة اذا ما عرفتي .. نجلاء عصبت وفقدت اعصابها : أي راحة تتكلم عنها وانا اعصابي تلفت .. هالاتصالات لها اسبوع مستمرة وانت مو راضي تقولي مين ...( وبعد نظرة وصمت ) .. وانا اظنها خالتي .. طالعها سعود بصمت ومارد .. ونجلاء تحاول تتمالك نفسها : خالتي صح ؟!.. خالتي تبي شي منك وانت مو راضي تقولي .. سعود بهدوء : وانتي وش اللي يخليك تقولين انها امي .. نجلاء مو قادرة تتمالك هدوءها : سمعتك تكلمها .. قبل كم يوم سمعتك تقول .. انه اللي تطلبه خالتي مستحيل ومارح تسويه لو تنطبق السما عالأرض .. وان خالتي تبي تهدم حياتك .. قلي وش تبي خالتي بالضبط .. سعود ظل ساكن لحظة ونجلاء دقات قلبها تزداد من الخوف .. قرب سعود منها ومسك يدها وباسها ، ورفع راسه لنجلاء وحط عينه بعينها .. سعود بهدوء : نجلاء ....... امي تبيني أتزوج .. حلت صاعقة على راس نجلاء من سمعت اللي قاله .. ولسانها انشل ونظراتها جامدة بعيون سعود وكانها تطلب منه تكذيب اللي قاله .. نجلاء وكل جسمها يرتجف من الصدمة : ل ... ليش ؟!.. رفع سعود يده يطالع ساعته وبعده رفع عينه لنجلاء : ليش هذي خليها لبعدين .. انا تأخرت الحين ولما أرجع من الشغل نتفاهم .. أوكي ( وضرب خدها بخفة وهو يبتسم لها ) .. هزت نجلاء راسها بالايجاب وهي للحين تحت تأثير الصدمة .. طبع سعود على خدها بوسة وطلع ، وهي تمت واقفة مكانها ترتجف من الصدمة اللي ما توقعتها .. ظلت واقفة وكلماته تتردد ببالها لما عورها راسها .. طلعت من الغرفة وبخطوات متثاقلة مهمومه مشت لغرفة قريبة من غرفتهم .. هذي الغرفة اللي تنتظر أحد يشغلها .. واللي ظلت نجلاء شهور تزين فيها وتستعد لوصول أول ثمرة زواجها من سعود .. فتحت الباب والدموع ملت عيونها من غير ما تحس .. ومشت ببطء للسرير الصغير الموجود بنصف الغرفة ومعلقة فوقه مجموعة من الدمى .. جلست نجلاء جنبه وبدت تتخيل طفلها الصغير نايم .. وهي تفكر باللي قاله سعود .. ماصار على زواجها سنتين يرجع يتزوج ثاني مرة .. طيب ليش امه تبيه يتزوج ؟!.. تونا ببداية حياتنا .. حطت يدها على بطنها ودموعها تزداد بالسيلان .. كل هذا عشاني ما جبت له الولد لحد الحين .. طيب انا شذنبي !!!.. اكتشفت نجلاء بدون صعوبة سبب طلب خالتها لسعود بالزواج .. عشان الأطفال بدون شك .. بس ليش وزواجنا ما بعد كمل السنتين .. ليش الكل مستعجل .. خافت من اللي بيقوله سعود اذا رجع .. اللي تعرفه من مكالمته مع امه انه رافض هالفكرة بس ما تدري وش اللي يخبيه القدر لهم .. قضت وقتها بهالغرفة تفكر وعيونها تدمع .. بدون ما تحس بالوقت .. الموعد المنتظر اللي كانت تنتظره شذى هذا هو حل وما بقى عليه الا ساعة تقريبا .. كانت بغرفتها تستعد وتلبس أحلى حلة حصلت عليها .. طلبت من صديقاتها أريج ومروى ورانيا يحضرون يساعدونها لانها ما تقدر تهدى من التوتر والفرح اللي بياكلها .. مروى وهي تلبس شذى عقد لولو بسيط عالموضة : ههههههههه .. شذى حاولي تهدين لا تموتين علينا .. شذى مو عارفه تقعد بمكان تتحرك بكل مكان وكل شوي تشوف نفسها بالمرايه : ما اقدر ما اقدر .. شوفي شكلي الحين أوكي أو لا ؟!.. أريج بانبهار : لا والله تجننين .. روووووعة يا شذى .. ما أدري وش اقول بس أنتي هالمرة أحلى من كل مرة شفتك فيها .. شذى تضحك : ههههههههههههههه .. لا قولي جد لا تجاملين .. اريج : ورب الكعبة انك جنان .. ( وغمزت لها ) .. عاد لا تنسينا بالصور هااا .. أهم شي .. ضحكت شذى : افااا عليك .. عاد ان شالله ما انسى .. كانت شذى لابسة فستان أحمر روعة شرته من أرقى المحلات .. ويوصل لتحت الركبة مع جزمة كعب أحمر عطت وقفتها وطلتها شي من الروعة .. كان طولها حلو ونحيفة يعني الفستان راكب عليها ومع بياضها طالعه حلوة .. شذى تلتفت لرانيا : رانيا عطيني عبايتي والطرحة .. دق تلفون شذى ولما شافت الرقم صرخت من الفرحة : هذا هذا فهد .. يااااااااي .. اكيد يسأل عني .. اريج تضحك : هههههههههههه .. ردي عليه .. خذت شذى نفس وهي حاسه نفسها بتموت .. وردت بعد ما حطت عالسبيكر : هلا بروحي .. ابتسموا البنات حولها ومسكوا ضحكتهم من شكلها .. فهد : هلا بنور عيني .. شخبارك حياتي ان شالله مستعدة ؟!.. شذى تضحك بنعومة : هههههههههههه .. أكيد مستعدة .. وانت شسويت ؟!.. فهد : انا مستعد وطلعت من البيت الحين .. وين الاقيك ؟!.. شذى رفعت عينها لصديقاتها بسرعة وبعيونها تسألهم وين الاقيه لأنه مرتبكة حدها .. بس محد عطاها جواب لأنهم ماسكين ضحكتهم عليها هذا غير انبهارهم بصوت فهد اللي وصلهم .. شذى : امممم .. اللي يريحك انت قول وين وانا اجيك .. فهد : شرايك اوديك للفور سيزن ؟!.. شهقوا البنات حولها لما سمعوا اللي قاله .. وفهد ضحك لما سمع شهقتهم .. فهد : ههههههههههههه .. من هاللي عندك ؟!.. شذى للبنات : الله يخسكم .. حبيبي هذولي صديقاتي جايين يساعدوني .. مهبل لا تشره عليهم .. فهد وبصوته الضحكة : شرايك تجيبينهم معك ونتعشى سوا ؟!.. صرخوا البنات كلهم وعلا صوتهم بالتأييد ، لكن شذى عارضت وهي معصبة من فهد : لاااا فهد انا وياك وبس .. ضحك فهد عليهم : هههههههههههههههههههه .. وانتي صدقتي حبيبتي .. اليوم سهرة خاصة انا وانتي بس .. وقولي لصديقاتك لا يصيرون مخفات كل شي يصدقونه ..!!! شذى للبنات وبصوتها الضحكة : سمعتوا .. هههههههههههههههه .. اتفقوا شذى وفهد وين يتلاقون عشان فهد ياخذها ويروحون يتعشون سوا .. وسكرت منه وكملت استعدادها .. مروى بانبهار : يااااااااويلي بيوديك للفور سيزن .. من قدك من قدك .. شذى وهي تلبس عبايتها : اعووذ بالله من عيونكم .. ادعووا لي ادعوووا لي والله قلبي بيوقف مو راضي يهدا .. ضحكوا البنات وكلهم لبسوا عباياتهم وطلعوا ركبوا السيارة ، وتوجهوا للمكان اللي تحدد يتقابلون فيه مع فهد .. فهد وصل من وقت ووقف سيارته بجنب الرصيف ينتظر شذى توصل .. واثناء انتظاره وصلت له مكالمة من احمد .. فهد : هلااا .. احمد : هلاا بك .. اخبارك ؟!. فهد : تمااام .. احمد : وينك منت جاي اليوم الشباب يسألون عنك ؟!.. فهد مبتسم : لا والله اليوم انا مرتبط بموعد .. وطالع له الحين .. اعتذر قولهم مهو بجاي اليوم .. احمد مستغرب وبسخرية : الله واكبر عاد .... وش هالموعد يالبيزنس مان ؟!!!.. فهد ضحك : موعد غير شكل اليوم .. بطلع مع شذى بنتعشى سوا .. احمد بعد لحظة صمت : شذى ؟!.. مين شذ..... هيييي انت تعاااال صاحي ولا مجنووون .. بتطلع مع شذى انهبلت ...!! فهد بثقة : لا ما انهبلت وانت عارف اني بطلع معها من زماان .. احمد بجد : اقوول خل عنك هالخرابيط وتعااال اسهر معنا بلا شذى بلا بطيخ ... فهد : آسف ما اقدر .. البنت جاية الحين وانا عطيتها وعد .. وماقدر اخلفه .. احمد بسخرية : ومن تكون هي بالنسبة لك عشان تعطيها وعود .. يعني يقالك بتفهمني الحين انك خايف على مشاعرها لا تنجرح .. فهد بجدية : ايه خايف على مشاعرها عندك أي مانع .. احمد : فهيد اعقل وارجع .. انا عارف ان البنت ما تعنيلك شي الا هي اللي تتلزق فيك وملاحقتك .. فهد قاطعه وبكل جدية : الا البنت تعني لي .. البنت حبيبتي يا احمد وابي أطلع معها .. احمد مستغرب : وش قلت ؟!.. حبيبتك ؟!.. فهد : ايه حبيبتي .. البنت احبها مثل ماهي تحبني .. احمد : اقوول انت الكلام معك ضايع .. روح سو اللي تبي بس بتعرف غلطك بعدين .. فهد : ماله داعي هالنصايح لأني اعرفها زين .. مع السلامة الحين البنت بتدق علي بأي وقت وبتلقى الخط مشغول .. احمد : الله يهديك .. مع السلامة .. شذى كانت على اعصابها ودقات قلبها رافضه تهدى .. وكل ماقربوا من المكان المتفق عليه زاد توترها وارتباكها .. شذى مغمضة عيونها بقوة : يا بناااات بشوف فهد بعد شوي تصدقون ولا لا .. انا مو قادره اصدق .. اريج تضحك : هههههههههه .. حبيبتي اهدي .. بعد شوي بتشوفينه مو زين كذا لازم تهدين وتبعدين هالتوتر .. مروى لما قربوا من المكان المنشود : الا اقول سيارته وش نوعها ؟!.. شذى تحاول تتذكر بس مو قادره : ما أدري نسيت .. وصلوا للمكان المقصود أخيرا ووقفوا سيارتهم بجنب سيارة فهد وهم ما يدرون .. شذى رفعت تلفونها بتتصل بس سمعت صرخة مروى : شذى شوفيه شوفيه .. هذا هو جنبنا .. شذى مسكت قلبها وطلت من الشباك .. شافت وجهه بس من جنب ، وما كان صعب عليها انها تعرفه .. شذى حست وجهها يحترق : وربي انه هو .. هو هو ..وااااي ما اصدق .. اتصلت فيه .. فهد : هلا حبيبتي وينك ؟!.. شذى وهي تضحك غصب عنها من الوناسة : هههههههههههههه .. فهد انا جنبك .. حلفتك بالله قولي انك انت اللي لابس أبيض بأبيض .. فهد ضحك : هههههههههههههههه .. انا هو بشحمه ولحمه .. ولف فهد راسه لورا يطالع اللي جالس بالسيارة جنبه .. وشافته شذى لما تأكدت فعلا انه هو .. وضحكت وهي ودها تصرخ من الفرح : ههههههههههههه .. الحين تاكدت .. يالله انا جاية .. ( وتنهدت ) .. آآآآآآآآآه يا فهد ما صدق انك على بعد خطوات مني .. فهد يضحك : ههههههههههه .. وانا انتظرك يالله تعالي ولا جيت انا بنفسي أخذك .. شذى بدهشة : تجي ؟!.. لا لا .. لا تجي اخاف عليك من عيون البنات اللي عندي .. فهد راقت له الفكرة وفتح الباب ونزل : انا جاي بنفسي .. شذى شهقت لما شافته ينزل : ...... فهد لا تجي والله بمووووت .. ضحك فهد وكمل طريقه وقرب من سيارتهم .. وعيون البنات تاكله اكل وهو يقرب .. كان فيه وسامة وجاذبية الشاب السعودي اللي يذوب البنات .. وصل للسيارة وفتح الباب الخلفي بجرأة .. وظهروا له اربع بنات كل وحدة طاقه اللثمة والميك اب كامل .. لفت نظره وحدة منهم كان مبين من عيونها النعومة .. كانت أكثر وحدة لفتت نظره .. فهد وهو ينقل عيونه بينهم : وين شذى ؟!.. وصله صوتها خافت والرجفة فيه : انا هنا .. كانت آخر وحدة وهي اللي لفتت نظره .. يعني جالسة بجنب الباب من الجهة الثانية .. سكر فهد الباب اللي فتحه بصمت وراح للباب الثاني عند شذى وفتحه .. فهد ماسك الباب ومبتسم وعيونه بعيونها : هاااا شرايك فيني ؟!!... شذى تطالعه بعدم تصديق : انت مجنووون ..!!! فهد ضحك : هههههههههههه ... مجنووون فيك يا بعد عمري .. والحين ياليت تنزلين وتشرفيني بسيارتي .. شذى داخت وراحت فيها .. أول مرة تشوفه يضحك بعيونها .. كانت تسمع ضحكاته بس الحين قاعدة تشوفه يضحك .. قبل ما تنزل لفت للبنات برجا .. يعني ادعوا لي ما أمووت .. ونزلت وهي بصعوبة تشيل روحها .. سكر فهد الباب ، وبجرأة مسك يدها وسحبها معه .. وشذى ما اقدر أوصف حالتها ، كل هذا كان فوق احتمالها .. ودها تصرخ .. ودها تصيح .. ودها تطير .. ودها تموت .. فهد فاجأها بتصرفاته .. ورغم الارتباك والتوتر الا انها تحس بنشوة سعادة .. فتح لها الباب وركبت .. وبعدها راح لمكانه وركب والابتسامة على وجهه : نورتيني يابعد هالدنيا .. شذى ساكته ومنزله راسها والحيا بياكلها : ......... ضحك فهد وحرك السيارة رايحين للفور سيزن بالمملكة .. وشغل مسجل السيارة على اغنية عبدالمجيد " ماقدرت اصبر " فهد لف لشذى اللي لازالت منزله راسها : حبيبتي ليش الحيا .. طالعيني والله مشتاق لهالعيون .. شذى رفعت راسها اخيرا وحطت عينها بعينه .. فهد بانبهار : كل هالحلا عندك وما علميتيني .. شذى : مو انت اللي كنت مو راضي اشوفك وتشوفني .. فهد : انا ؟!.. ابدا حببتي تعرفيني ماكنت رافض .. بس كنت انتظر الوقت المناسب .. وهذا الوقت جا اخيرا .. آآآآآخ ماصدق شذى حبيبتي .. بسيارتي وجالسه جنبي .. !!!.. ما صدق ..!! شذى تضحك : ههههههههههه لا صدق .. انا اللي حاسه نفسي بحلم .. فهد يغني مع الاغنية وهو يطالع شذى : ماقدرت اصبر وجيتك .. قبل موعدنا بساعه ... كملت شذى وهي تضحك : والغريب اني لقيتك .... تنتظر قبلي بساعه .. فهد : دامك انتا مثلي مشتاق ... ليه دايم بينا فراق .. وصلوا للممكلة أخيرا ونزلوا للفور سيزن ودخلوا المطعم وكل واحد ماسك يد الثاني .. شذى مو مصدقة اللي يصير حاسه نفسها بحلم حلو وبتصحى منه بأي لحظة .. اخذوا لهم زاوية بعيدة شوي عن الناس وجلسوا .. وانتظر فهد شذى تكشف له عن الوجه القمر خلف اللثمة .. وشذى طالعته باحراج : اخاف ما أعجبك ..!! ضحك فهد : ههههههههههه وليش ما تعجبيني .. يكفي هالعيون العذاب ..!! نزلت شذى عيونها للأرض وكشفت له وجهها اخيرا .. اللي طلع أحلى بكثير مما تصوره هو .. ظلت شذى منزله راسها مو قادره ترفعه .. ولا سيما ان فهد ظل ساكت فترة وما علق .. أو بالأحرى منبهر !!! شذى رفعت راسها شوي شوي تشوف ردة فعل فهد .. وبعد لحظات شافت ابتسامته .. ابتسامة رضا ..!! طلعت شوق من غرفتها وراحت لغرفة ندى ودقت عليها الباب .. دخلت شافتها توها طالعه من الحمام بعد ما تحممت .. وقاعدة قبال المراية تسرح شعرها .. راحت شوق بضيق وجلست على طرف السرير وعيونها على ندى .. ندى انتبهت لنظرات بنت عمها العابسة .. اللي مبين فيها الضيق : شفيك شوق ليش معبسه ..!!! قامت شوق واقفة وتحركت بضيق : وش اقولك .... معاملة اخوك لي تضايقني .. ندى لفت لها مستغربة : تقصدين فهد ؟!.. ليش وش سوا ؟!.. شوق : وش تفسرين رده لي لما طلع اليوم .. ولا لما رجعت من الشرقية .. حتى كلمة حمدلله عالسلامة ما سمعتها منه .. ندى : انتي حاسه بشي ؟!.. شوق تنهدت بضيق : ما أدري .. بس حاسه انه زعلان من شي .. مع اني تأسفت منه عاللي صار مني وهو قال انه سامحني .. بس معاملته لي غريبة .. ندى وهي ترجع تلف للمرايه وترتب شعرها : شوق انتي تتوهمين .. ولا فهد دايم كذا لا تصيرين حساسه مرة .. سكتت شوق وراحت لطاولة عليها براويز لكل افراد العايلة .. ندى حاطة كل صورة على حدة ومرتبتهم على هالطاولة .. صورة ابوها وامها ونجلاء وفهد ونايف ومنى وعمر .. حتى انها أضافت صورة شوق لهم بالفترة الأخيرة .. وقفت شوق تتأمل الصور وحدة وحدة واستقر نظرها أخيرا على صورة فهد .... مدت يدها ورفعتها وتأملتها عن قرب .. ورجعتها موجة المشاعر من أول وجديد .. سألت نفسها عن حقيقتها للمرة المليون .. هذا اللي يسمونه الحب ؟؟!!.. هذا اللي يسمونه الهيام ؟؟!!.. انا عمري ما حبيت ولا أدري وش هي حقيقة الحب .. لكن فهد هو الوحيد اللي قدر يحيي فيني احاسيس غريبة اول مرة بحياتي اعيشها .. هو الوحيد اللي يقدر يخليني اعيش هالمشاعر الغريبة .. الحلوة ..!!! حطت شوق البرواز مكانه ولفت لندى المنشغله .. شوق بهدوء : ندى ..!!! ندى بدون ما تلف لها : هلا ... شوق وهي تحس بوجهها احمر من السؤال : اقول .... كان نفسي من زمان اسألك عن ... ال .. عن الحب !!.. تركت ندى اللي بيدها ولفت لها : عن الحب ؟!!.. شوق هزت راسها بالايجاب : ايه .. وش كنتي تحسين لما كنتي تحبين احمد ...؟!!! ندى قطبت وقربت منها : وش هالسؤال الغريب .. اول مرة تسألين مثل هالسؤال ..!! شوق بعدت عنها وراحت عند السرير وجلست وهي تلعب بيدها .. كانت تبي تتأكد وش حقيقة هالمشاعر .. هل هو فعلا الحب اللي سمعت عنه وعن الناس اللي طاحوا فيه .. وذاقوا حلاوته ولوعته .. تبي تعرف اذا كانت طايحه بحب فهد أو لا .. تبي تستقر على بر .. لأن هالاحاسيس اللي تغزوها لأول مرة مسببه لها اضطراب كل ما شافته ، او بمجرد احساسها انه قريب منها .. شوق : ادري .. بس سؤال خطر ببالي وحبيت اسأل .. وش كان شعورك اذا حسيتي ان احمد قريب منك .. وش كنتي تحسين اذا طاحت عينه بعينك ؟!!!.. ندى استغربت من سؤالها بس جاوبت .. تنهدت وهي تتذكر : آآآخ .. وش اقولك بس .. اذا شفته احس بقلبي وده يطير .. احس من دقاته وده يطلع برا ضلوعي .. واذا حسيت انه قريب مني تصير عيوني بس تدور عليه .. واذا غاب لحظات احس بلهفه فضيعه له .. ووله كبير يملا صدري اذا غاب عني لحظات .. طالعت شوق ندى بصمت .. وتقبلت داخل نفسها الحقيقة اللي اكتشفتها للتو .. هي واقعه بغرام فهد .. واقعه بحبه .. طايحه بحب ولد عمها من راسها لأخمص قدميها ... كل اللي قالته ندى ينطبق عليها ..!!! فعلا كل ما غاب عن عينها تحس بشوق كبير ووله .. واذا طاحت عينها عليه تحس بقلبه بيطير من كثر دقاته .. تنهدت شوق بعمق وهي ما تدري هل تفرح أو تحزن من اللي صار لها .. ندى باستغراب : بس تعالي .. وش سر هالسؤال الغريب .. لا يكووون تحبين ..؟!!! شوق طالعتها بارتباك وضحكت بتصنع .. وقررت تخفي هالسر عن الكل حتى عن ندى : هههههههههههههه .. وش قلتي ؟!.. احب ؟!.. ههههههههههههه .. يا حليلك يا ندى تعرفين تنكتين ؟!.. هههههههههههههههه ..!!! ندى بخبث : علينا .. علينا يا شووق .. انتي وراك شي من هالسؤال .. بس اعترفي احسن لك .. شوق مستمرة بالضحك بتصنع : هههههههههههههه .. مافي شي بس حبيت اخذ خبرة .. عشان لما أحب اخبرك .. ههههههههههههه ..!!! عفست ندى وجهها وبنظرة شك لشوق : أيه طيب بنشوف ... شوق : ليش يعني منتي مصدقتني ؟!.. ندى هزت كتفها ورجعت تكمل شغلها : لا .. بس سؤالك بهالوقت بالذات غريب .. شمعنى الحين تسألين ..؟! شوق ماعرفت ترد فبكل بساطه هزت كتفها ، يعني مو قصدي شي .. وأخيرا طلعت من الغرفة هرب.. ببيت ابو احمد .. طلعت نوف من غرفتها وهي مو حاسه بعمرها .. من جت من الجامعه لما الحين وهي نايمه بتواصل .. والحين ( طالعت ساعة يدها وهي تترنح نازله الدرج ) الساعه صارت تسع بالليل .. يعني أكثر من ست ساعات قيلولة .. حشا ماصارت قيلولة هذي يا نوف !!!.. وصلت للصالة تحت وهي حاسة بصداع يضرب براسها .. شافتها امها وسهى اللي كانت جالسه .. ماقدرت سهى تمسك بطنها من الضحك .. سهى منسدحة عالكنبة من الضحك : ههههههههههههههههه .. نوف تكفين روحي شوفي شكلك .. ههههههههههه .. وربي ولا شبح في بيت رعب .. ههههههههههههههاي ..!!! نوف كانت ماشيه ناحية المطبخ ، وقفت وطالعتها بطرف عينها بنظرة مررررعبة .. وخاصة انها توها قايمة والنوم للحين على جفونها .. نوف بنبرة هادية عن غير المعتاد لكن مرعبة ومهددة : وربي لو ما تبلعين لسانك لأجي انا وأبلعك اياه .. سهى سكتت واختفت ضحكتها وقربت من امها مثل الطفلة الصغيرة تحتمي فيها : يممممه والله تخوفين .. روحي روحي ببلع لساني .. نوف عطتها نظرة اخيرة أقوى من الأولى وراحت المطبخ .. ومن دخلته سمعت ضحكة سهى وراها .. مالها خلق مناقر معها ، راسها يعورها ، فصلحت لها كوب كوفي يروقها .. ولما رجعت للصالة لقت امها وسهى يتناقشون بسالفة المزرعة اللي قرروا يروحون لها نهاية الاسبوع .. سهى مبين عليها الحماس ، لأنها كانت تتمنى تطلع للمزرعة خاصة مع بنات عمها .. نوف ظلت تسمع لكلام امها واختها بصمت ، ومبين عليها وكأن الموضوع ماهمها .. لأنه أصلا ماهمها .. سهى لفت لنوف اللي كانت تطالع التلفزيون وترتشف قهوتها : نوووف .. نوف بدون ما تبعد عيونها عن التلفزيون : همممم ... سهى : وش رايك بالمزرعة ؟!.. ما اشتقتي تروحين لها ، والله من زمان عنها صح ..؟!. نوف ببرود : لا غلط .. لأني ما اشتقت لها ولا أبي اروح .. سهى : وليش ما تروحين والله بتفوتين عليك الوناسه والفلللله .. نوف : وناسه مثل هذي ما أبيها .. سهى : وش فيك طيب ليش ما تبين تروحين ..؟!!.. غريبة ما توقعت كذا يكون ردك .. نوف كرهت انها تستمر بالكلام في هالموضوع ، لأنها ماتبيهم يحنون عليها ويجبرونها .. فقامت واقفه بتروح فوق نوف : انا بطلع لغرفتي .. وراحت فوق وهي خايفة من سكوت امها اللي قبل شوي .. كانت ساكته وما علقت على رفضها وخايفه لا تكون بتجبرها في النهايه .. قررت تتمسك بقرارها مهما حاولوا يقولون .. اذا هذي الروحه من تخطيط بدر ف أنا ماني رايحه يعني ماني رايحه .. دخلت غرفتها وقفلت الباب عشان مايزعجها احد ، وسمعت جوالها يدق .. راحت تشوف لقتها دلال بنت عمها .. نوف : هلا دلال .. دلال : أهلين وسهلين بنت عمي .. وش هالدلع هذي ثالث مرة ادق ولا تردين .. نوف وهي تدور بالغرفة وتشرب من كوبها : ماكنت بغرفتي توني جايه .. دلال مبين بصوتها الحماس : المهم ماعلينا .. سمعتي عن طلعتنا للمزرعة نهاية هالاسبوع .. نوف ببرود وهي زهقانه من تكرار هالموضوع على راسها : ايه سمعت .. دلال بحماااس أكبر : أخييرا فكروا فينا انا والله مشتاقه لها من زمااااااااااان .. نوف سكتت ولا هامها الموضوع من اصله وجالسه تشرب من الكوفي باستمرار تبي تنسى كل اللي تفكر فيه .. نوف : ............ دلال صرخت لما تنرفزت : ألوووووووووووووه ... نوف صرخت وهي توقف من صوتها اللي صم اذنها : وجععععععععععع يوجعك يا حماااره وش شايفتني صمخى ما اسمممممع ..أذني راااااحت وعمى .. دلال متنرفزة : انا ادري عنك .. !!! .. انا متحمسة وانتي تكلميني بكل برووود .. ولا كأن شي هامك .. نوف : ايه .. ماهمتني دلال : شلون يعني مارح تجين ..؟!.. نوف : لا .. دلال باستغراب : وليش ان شالله وانا اللي داقه عليك لأن فرح قالت لي نتفق معكم .. احنا البنات .. نوف بتساؤل : نتفق ؟!... نتفق على أيش ؟!.. دلال : انا وفرح وحنان نبي نسوي شي سبشل لما نروح هناك .. نبي نفاجئ بدر .. نوف جتها غثة لما سمعت باسمه : بدر ؟!.. يع .. دلال عصبت : لا تقولين يع .. مهما كان هذا اخوي ... انا بس ابي اعرف انتي ليش تتكلمين عنه دايم كذا .. ذابح لك أحد ولا ماكل حلالك .. هاااااا نوف : مالك شغل ليش اتكلم عنه كذا .. انا حرة اكلم اللي ابي بالطريقة اللي تعجبني .. دلال تنهدت وهي عارفه انها مارح تنتهي اذا دخلت بنقاش محتدم مثل هذا مع نوف : طيب ما علينا .. تدرين وش بنسوي ؟!.. نوف بنبرة عدم اهتمام ، بس انها قاعده تجاري دلال : وشو ؟!.. دلال : نبي تخليها مناسبتين .. أول شي رح نحتفل بميلاده .. وثاني شي نبي نعيد فرحتنا فيه بنجاحه .. ونبيها تكون عائلية وننبسط على كيفنا هالمرة .. بعيد عن المعازيم .. نوف بقرف : يااااع !!!.. وش قلتي تحتفلون بميلاده ؟!.. بعد هذا اللي ناقص .. عيب يا ماما ما يجوز هالشي .. دلال بطولة بال : اووووكيه .. مارح اقول عيد ميلاده .. بنقول يوم ميلاده طيب .. وبعدين بلا هالمثالية ، تراها كلها يوم وننبسط .. نوف : لا اسمحي لي .. انا مارح اشارك معكم لأني اصلا مارح أجي .. دلال باحباط وضح بصوتها : وليش عاد ماتجين ؟!.. والله الوناسة من غيرك ما تكمل .. نوف مصممة على موقفها ولا يمكن تتراجع : لا يعني لا .. دلال بضيق : اوووفففف .. خلاص بالطقاق عمرك ما جيتي .. يا شين اللي يتغلون .. نوف راحت للمرايه وفكت شعرها لم تناثر على كتفها بدلال : يحق لي يا حبيبتي .. وبعدين نصيحة وحدة اتمنى تفهمونها كلكم .. ترا هالأخو اللي انتم فرحانين فيه ما يسوى تراااااب .. دلال عصبت وسكرت السماعه بوجهها .. ونوف ظلت تضحك ، خلهم يفهمونه على حقيقته .. انا خلاص مستحيل اعطي بدر أي فرصة انه يستغلني .. انا ماني غبية ولا مخفة عشان تمر علي هالحركات الملعوبة يا بدر .. واحلم يصير لك اللي تبيه .. احلم .. مسكت جوالها ورجعت تفتح المسجات اللي وصلتها منه .. وتعيد قراءتها كل شوي .. دلال من بعد ما سكرت من نوف دخلت عليها فرح تشوف آخر الأخبار ، على حسب اتفاقهم .. فرح : وش صار كلمتي بنات عمي ولا لا ؟!!.. دلال متنرفزة : كلمت نوف هالعلة .. تقول مارح تجي هي .. فرح باستغراب : ليش ؟!.. دلال : ما أدري .. واللي قاهرني انها تسب وتشتم في اخوي بدر وانا مو قادره اسكتها .. قهرتني ..!!! فرح شوي وهزت كتفها : بكيفها اصلا نوف دايم كذا متقلبة المزاج .. محنا جابرينها على شي .. دلال بقهر : آآآآخ بس لو تسمعين وش قالت عن بدر .. تقول تراه ما يسوى تراااب .. تقهررررني .. فرح ضحكت وطلعت لأنها عارفه كلام نوف عن اخوها .. مو هالمرة هي الأولى اللي تتكلم فيها نوف عن بدر بهالاسلوب .. ففرح اعتادت على عدائية نوف تجاه اخوها رغم انها تجهل الأسباب الحالية .. في بالها ان الاسباب ترجع لأيام ماكانت نوف صغيرة .. ومحد يدري ان بدر بدال ما يخف زاد تولع فيها وشغف .. اما دلال .. مع انها أصغر وحدة من خوات بدر وعمرها 17 سنة الا انها تعز اخوها بدر بشكككل كبير وماترضى عليه وتشوفه مفخرة لها ، وتقدر به ترفع راسها امام الناس .. هذا غير حبها له .. طلعت دلال من غرفتها بعد فرح وشافت بدر يطلع من غرفته ووجهه متغير .. مبين تعبان وعيونه غريبة .. راحت له بلهفة وهي خايفة عليه : بدّووور .. شفيك ؟!.. طالعها بدر بابتسامة باهته بس حنونه : شفيني ؟!.. مافيني شي .. دلال قربت وحطت يدها على جبهته : تعبااان شي ؟!.. بدر مد يده وقرص خدها بمرحه المعهود : مافيني شي .. انا مثل كل يوم .. دلال بقلق : متأكد ؟!.. بدر ضحك وراح عنها بينزل : شلون يعني انا اكذب ..؟!.. دلال : لا بس ... ( وتتأمله ثاني مرة من فوق لتحت بقلق ) .. بس شكلك غير اليوم .. كأنك تعبان ... بدر وهو ينزل وناوي يطلع : متضايق شوي بس .. تعرفيني توني قايم من النوم وانا العاده اذا قمت اكون شوي متضايق .. دلال وهي تراقبه ينزل : وين بتروح الحين ؟؟!!.. بدر بحنية : بطلع .. تبين شي مني اجيبه وانا راجع ؟!.. دلال ابتسمت له وبنفسها تسب وتشتم نوف ألف مليون مرة لأنها تغلط على اخوها اللي ما فيه منه : لا شكرا .. بدر طلع وركب سيارته ، واتصل على سلمان عشان يلاقيه بأي مكان .. وتلاقى وياه بوحدة من الكافيهات .. سلمان لاحظ وجهه المتغير واقلقه هالشي .. سلمان : حبيبي بدر ... بدر تنبه له : هلا .. سلمان : شفيك ؟!.. مو من عادتك تجلس ساكت بمكان ومالك لا حس ولا صوت ..!!!... ( بدر ساكت ) ... بدّووور .. شفيك ساكت ،.... بدرطالعه بنظرة هادية وهز كتفه .. مو لاقي اللي يقوله ، أو لأنه ماله خلق للكلام .. ولاّ كان حصل اللي يقوله .. نوف صارت تحتل الجزء الأكبر من تفكيره .. وكل مالها تتربع على عرش قلبه ، وهو مو قادر يمنع هالشي ، حاول مرارا وتكرارا انه يبعدها عن ذهنه ، بس هي عنيدة حتى بقلبه .. ابتسم بدر ، مدري ابتسامة ضيق ، او ابتسامة سخرية .. سلمان يراقب ملامح بدر بصمت .. وبدر مبتسم وهو سرحان ، نوف مع علمه لكرهها له متولع فيها ، وكل يوم عن يوم يزيد شغف فيها وهو مو لاقي حل عشان يوقف هالشي ويمنعه انه يملك قلبه ، اكثر من ماهو مملوك منها .. سلمان قاطع سرحانه بضيق : بس خلااااااص تراك زودتها حبتين ، ليش ساكت تكلم وخل عنك هالأفكار اللي بتذبحك .. مارد بدر لأنه اصلا مو لاقي رد ، وهو يفضل الصمت بهالحالات .. سلمان يحاول ينسيه اللي قاعد يفكر فيه : الا ماقلت لي .. وش صار على مشكلتك اللي مدري من وين جت ؟!.. بدر رفع عينه له وهو شبه متبلد من هالسالفة اللي تقريبا يأس منها : أي مشكلة ؟!.. سلمان رفع حاجب مستغرب : أي مشكلة ؟؟!!!!.. اجل اللي صاير لك مع بنت عمك ما تسميه مشكلة ؟!.. الا مشكلة وكبيرة بعد .. مسألة مستقبل هذي ترا .. بدر بعد عينه بكل برود ولا كأن الموضوع يخصه : أدري .. وش قالوا لك عني ما احس ولا افهم .. سلمان مبين حريص على هالموضوع : اجل وش ناوي تسوي ؟!.. ترا بنت عمك هذي زودتها كلمها خلها ترجعها ولا انا اللي بتدخل واكلم الوالد واقوله عن كل شي وهو يكلم عمك .. بدر تحرك بمكانه من الضيق : سلمان !!... هذي مشكلتي وانا بحلها بطريقتي .. رجاء لا تتدخل انا بتصرف .. سلمان يطالعه باستغراب وضيق بنفس الوقت ، لأن بدر ما تصرف للحين بجدية بهالموضوع الخطير : شلون بتتصرف وانت حضرتك جالس بمكانك ماتحركت ولا خطوة عشان تنقذ نفسك ..!!! بدر يبي ينهي الموضوع : سلمان حبيبي بس خلاص ، قلت لك قفل السالفه انا بتصرف .. سلمان يطالعه بشك وريبة : والله اشك انك بتسوي شي ..!! بدر : سلماااان .. خلاص قفل السالفه لا تشيل همي .. سلمان هز راسه بيأس من عناده ، بدر يقول بيحل السالفه بس ما تحرك للحين ولا سوا شي وهذا مو في صالحه لازم يستعجل ولا كل شي بيرووح .. سلمان : اوكي بسكت .. بس ان ما استعجلت بتندم .. بدر بضيق كبير : طيب بس قفل هالسالفه اللي غثتني .. ولا عاد تجيبها على لسانك لأني مليت من تكرارها وانا فاهمها .. معد ابي اسمعها ... سلمان رفع يديه باستسلام : حاااااااضر مارح اجيبها على لساني ، والحين خل نغير السالفه .. رجع بدر لصمته المطبق مرة ثانية ، اما سلمان راعى هالشي وجلس ساكت ينتظر رفيقه لما يتكلم على راحته .. بدر بشكل تلقائي وبدون تخطيط مسبق مسك جواله وأرسل مسج لنوف بدون ما يفكر باللي ارسل فيه .. عقله بذيك اللحظات متوقف واللي قاعد يحركه كان قلبه .. هب الشمال وجابت الريح ذكرى ياليت لي ف بال الأحباب طاري ياما على وصلك تحريت ذكرى وياما ع طاريك عطرت داري لمصافحك كفي من العام عذرا تغار من لهفة يميني يساري وأرسل بعدها : اترك جمالك ياحبيبي على جنب غير الحلا يعجبني بزود طيبك كلك على بعضك تجنن وتنحب حظي كبير اللي جعلني رفيقك إن كان حبي بنظر بعضهم ذنب يامرحبا والله بذنب يجيبك ماقول غير الله يخليك يارب ويعمي عيون من حسدها تصيبك طول سكون بدر وطول وقته وعيونه على شاشة الجوال ، وسلمان يراقبه بقلق ، كانت حالة بدر غريبة اول مرة سلمان يشوفه فيها .. بدر العادة بأي مكان تكون البسمة على شفاته ما تفارقه .. والضحكة عالية والكل حولهم يسمعها هذا غير السوالف اللي تخلي الشباب سواء يعرفونه من قبل او ما يعرفونه يجون ويسمعون له بسبب روحه المرحة الخطيرة ، واللي تجذب كل اللي حوله له .. بس الحين بدر ماهو بدر .. عابس ، اختفي من عيونه لمعانها المميز .. شكله غريب ، تعبان ، منهك ، محطم ، والأهم من هذا كله ، انه عاشق .. شي يتعب القلب .. بالأخير اقنعه انهم يطلعون بالسيارة يفترون ويروحون أي مكان بمحاولة من سلمان انه ينسي رفيقه .. نجلاء كانت على حالها من حزنها وصدمتها اللي هزت كيانها بقسوة ، صحت بعد ما انتبهت لنفسها ان النوم غلبها بغرفة طفلها المنتظر .. لكن .. هل بيجي ولا لا ؟!!.. قامت واقفه ومشت بتثاقل لخارج الغرفة بعد ما سكرت النور والباب .. ولما وصلت للصالة لفت تطالع الساعة المعلقة .. الساعة عشرة ونص .. وسعود للحين ما رجع .. مر ببالها النقاش اللي دار معه اليوم .. كانت تتمناه يكون حلم .. تتمناه كابوس وصحت منه ، اللي قاله لها سعود اليوم عمرها ما تخيلت انه يصير .. بعد هالحب اللي جمعهم ، وبعد هالوئام ؟!.. ممكن في شي بيفرق بينهم ؟!.. سمعت صوت الباب يفتح بهاللحظة وظلت بمكانها ما تحركت ، العادة لما تسمع صوت الباب تركض له بلهفة وتستقبل سعود بحرارة .. بس الحين ، سكنت في مكانها وما تحركت .. بانتظار سعود يجي امامها ويبرر لها طلب امه .. بعد لحظات طل عليها سعود والشماغ على كتفه ، والانهاك والتعب ماخذ مأخذه منه .. ابتسم لها بحب ، وكانت ردة فعلها انها صدت وراحت للمطبخ تداري دموعها .. وحزنها ، وخوفها ، ...... دخل عليها بالمطبخ وهي مو معطيته وجه ، وبدت تحضر للعشا بصمت ، تطلع الصحون وتروح وترجع للثلاجة تاخذ حاجاتها .. سعود وقف عند الباب ينتظرها تعطيه نظرة ، لكنها كانت تعامله ولا كأنه موجود .. سعود بهدوء وهو متعنز عالباب : نجلاء ... نجلاء تتحرك بالمطبخ بدون ماترد : ........... سعود يتنهد وهو عارف بالضبط وش اللي مضايقها : حياتي ... نجلاء معطيته طاف : ........... سعود وهو تعبااان حده : كلميني طيب .. مايصير كذا ما تردين علي .. تعالي خلينا نتكلم .. نجلاء ولا حياة لمن تنادي ، بدت تغسل الصحون بالمغسله ومعطيته ظهرها .. اما هو راح لها بقلة صبر وسحبها من ذراعها يجرها معه للصالة ، وجلسها عالكنبة بالغصب وهي مبوزة والقهر مبين بعيونها .. سعود ضحك وركع قدامها : ههههههههههههه .. الله لا يخليني .. ليش زعلانه طيب ؟!.. نجلاء تطالعه بحنق والدموع مستعدة بأي لحظة انها تهل : تبيني اضحك حضرتك .. بالله هذا شي يضحك .. امك ناويه تهدم حياتنا وانت تبيني اضحك واتبسم .... و......... غابت كلماتها وغلبتها دموعها ، وغطت وجهها بيديها ودخلت بنوبة دمووع حاارة ، وهي تتكلم بكلمات مو واضحة من البكي .. سعود حن عليها وما يرضى ابدا تكون حبيبة قلبه وروحه وشريكة حياته تذرف هالدموع لسبب يعتبره هو.. أقل ما يقال عنه انه سخيف !!!.... سخيف لأنه مستحيل يصير .. قام وجلس جنبها وضحك بحنية : يعني يا حياتي انتي مفكرة اني بسوي هالشي ؟!.. نجلاء مغطية وجهها ومستمرة بالدموع : ........... سعود بعتاب واضح بصوته يخالطه بعض الأنهاك والتعب : حبيبتي وربي اني تعبان لا تزيدين علي .. شلون تفكرين اني ممكن اسويها .. افكر انتحر قبل لا أسوي هالشي يا نجلاء .. انتي حبيبتي وحياتي وتفكرين اني ممكن اهدم حياتي معك بيدي .. هدت نجلاء وسكتت بعد ما سمعت هالكلمات .. رفعت راسها وطالعت بعيونه ، بحب ، ورجاء انه ما يتركها مهما صار .. لأنها تحبه ، تحبه وتمووووت فيه ولا تقدر تعيش بدونه .. نجلاء بصوت متقطع : ط... طيب وامك ؟!.. ليش طلبت هالطلب ؟!.. تنهد سعود وبعد عيونه عنها : امي يا نجلاء .. مريضة ... ومفكره انها بتموت ، واحنا لنا فترة متزوجين وما جبنا أطفال لحد الحين ، فتبيني اتزوج عشان تشوف عيالي .. نجلاء صدت عنه وهي منزله راسها ، هالسؤال صار يراودها الفترة الأخيرة ، ليش انهم لحد الآن ما انرزقوا بأطفال .. باقي كم شهر ويكملون السنتين على زواجهم .. ونجلاء بدت تخاف لا تكون العلة فيها .. سمعت سعود يتكلم وهو يطوقها بذراعه وبصوته الحب الكبير والحنية : وانا لا يمكن اجيب طفل من غير حياتي وقلبي نجولة ...نجلاء حياتي انا اذا طفل بيجي من غيرك ما أبيه ، أبيك تكونين انتي امه ، ولا يضايقك اللي عرفتيه لأني مستحيل ارضى فيه ( ويقرب من اذنها ويهمس وهي تبتسم ) .. لأنك انتي كل اللي لي وما أبي غيرك .. زادت ابتسامة نجلاء ولفت له تطالعه بصمت .. والحين لاحظت التعب الغريب على وجهه وبحنية حطت يدها على خده .. نجلاء : شفيك حبيبي ؟!.. تعبان الحين ؟!.. سعود تنهد : ما شفتي الأخبار ؟!!.. نجلاء هزت راسها بالنفي وعيونها تتساءل ، وقف سعود بيروح للغرفة ، وبانت بهاللحظة بقعة حمراء بكمه وشوي على صدره .. الحين لاحظتها نجلاء .. وشهقت وهي توقف مرتاعة ..!!!! نجلاء وهي تأشر مرتاعه للي تشوفه : سعود ..... وش هالأحمر ..؟!!!! سعود ضحك ضحكة لا تتناسب مع الموقف : وش تشوفين ؟!.... دم ..!!! شهقت نجلاء بخوف : دم ؟!!!... ل ... ليه شفيك ؟!!.. وش صاير لك ؟!!.. سعود وهو يحك راسه ويفرك عيونه بتعب : سلامتك ... اليوم كانت عندنا عملية مداهمه .. وواحد من الضباط اللي كانوا معي صابوه بطلقة .. مسكت نجلاء قلبها وقربت منه وهي ترتجف : عملية ؟!!!!.. عملية وشو ؟!!.. وانت صار لك شي ؟!!.. قربت منه تتفحصه والشي اللي اقلقها بقعة الدم الكبيرة بكمه .. سعود : اكيد قالوا كل شي بالأخبار .. نجلاء : وهالدم دم مين ؟!!.. سعود : دم الضابط اللي كان معي .. نجلاء بخوف : لا يكووون مات ؟!!.. سعود ابتسم : لا الحمدلله ما مات .. والحين هو بالمستشفى .. اصابته مو خطيرة .. تنهدت نجلاء بارتياح : الحمدلله .. وانت متاكد انك سالم ماصار لك شي .. سعود مبتسم بطولة بال: لا .... والحين تسمحين لي اروح اخذ لي دش وارتاح .. نجلاء ضحكت براحه لما تأكدت انه سليم ومعافى : لا .. هههههههههههه .. اسمح لك اكيد والحين تفضل روح لما اخلص العشا .. راح سعود للغرفة بينما نجلاء بالمطبخ تكمل اعداد العشا ، ولما خلصت رتبت السفرة عالطاولة بالصالة والتلفزيون مفتوح .. وهي تتحرك رايحه راجعه من المطبخ للصاله لفت انتباهها خبر بالتلفزيون .. وقفت مكانها تسمع وتشوف .. الخبر كان عن مداهمة صارت اليوم بمدينة جدة في وحدة من البيوت موجودة بحي سكني معروف .. المداهمه كانت ناجحة نتجت عنها مقتل واحد من الارهابيين واعتقال ثنين منهم ، كانوا ينوون تفجير وحدة من السيارات بقرب مجمع سكني .. واثناء هالخبر صدر مثل البيان عن وزارة الداخلية تشكر كل من شارك في هالعملية .. وقائد الفرقة اللي مثلوا العملية .. وصدر اسم سعود زوجها بأول القائمة ... اللي كان قاد فرقته بكل نجاح وشارك بفعالية فيها .. ابتسمت نجلاء بفرح وفخر وراحت لسعود بتخبره ، لقته للحين بالحمام ، رجعت بتطلع من الغرفة لكن دق جواله اللي كان مرمي عالسرير مع بوكه ومفاتيحه .. راحت بتشوف لقته رقم غريب ... مو رقم امه ولا اخوه ولا احد من اهله .. الاسم ماكان ظاهر بس مجرد رقم وهذا يدل على ان الرقم مو مسجل اساسا بالجوال .. ترددت ترد او لا ، بس بهاللحظة سعود طلع وشافها واقفة والجوال بيدها وتطالعه .. سعود يمسح وجهه بالمنشفه : مين اللي يدق ؟!.. هزت نجلاء كتفها ، وسعود راح واخذ الجوال يطالع الرقم ، وعبس وارتفعت عينه لنجلاء بنظرة غريبة .. نجلاء وهي تنقل نظرها مابين سعود والجوال : مين اللي يتصل ؟!.. سعود مارد وكل اللي سواه انه شال عمره وطلع برا الشقة .. نجلاء كلت الحيرة قلبها وعقلها ، من هاللي يتصل بعد .. طلعت من الغرفة بدورها ومرت بجنب باب الشقة ، وسمعت صوت سعود يتكلم بالسيب الخارجي للشقة .. مبين بصوته العصبية واضحة ، وقفت تحاول تسمع الكلمات ، ماسمعت شي واضح سوى صوته مرة يعلى ومرة ينخفض بس ما ميزت الكلام ، رجع لها الخوف .. معقولة تكون امه ، .. اكيد رجعت تطالبه بطلبها .. ضمت نجلاء يدها لصدرها بخوف وتسندت عالجدار بجنب الباب ... أكيد امه .. اكيد تبي تخرب حياتي وحياته .. لمعت دموعها بس نجلاء تذكرت كلام سعود لها وحاولت تمسك نفسها .. سعود وعدني ولا يمكن يخلف بوعده .. وحتى لو كانت امه ، يظل الوعد وعد ...!!! نفضها من مكانها صوت تلفون الشقة يدق ، راحت له وردت .. نجلاء : الووو .. ....: السلام عليكم .. نجلاء قطبت مستغربة وراحت عيونها ناحية باب الشقة ، شلون يصير هالشي ..!!!!! .... : نجلاء !! نجلاء انتبهت لنفسها وزادت حيرتها : هلا خالتي .. ام سعود : هلا بك .. شخباركم وشخبار سعود ؟!.. نجلاء تتكلم بدون وعي وكل فكرها عند سعود : تمااام خالتي كلنا بخير .. اذا خالتي ام سعود جالسه تكلمني الحين ... اجل سعود من جالس يكلم ..!!!.. ام سعود بصوتها الفخر : شفتي وش قالوا بالأخبار ؟!.. نجلاء ابتسمت : ايه خالتي .. بكل القنوات الخبر الحين .. ام سعود : وسعود عسى ما تضرر بس ..؟!! نجلاء : لا ارتاحي خالتي حالته كويسه ومافيه شي .. ام سعود : وينه الحين ؟!.. ابي أسلم عليه وأبارك له .. نجلاء ما تدري وش تقول : خالتي سعود جالس يكلم تلفون الحين .. ام سعود : من يكلم الحين ؟!! نجلاء ونفسها تعرف جواب لهالسؤال : والله ما أدري .. هالاتصال اللي جا سعود الحين ، تشبه الاتصالات اللي كانت تجيه طوال اسبوع فات ، يعني الاتصالات ماكانت من خالتي لحالها ، فيه أحد يتصل فيه ويخليه بهالعصبية دايما .. يعني .. يعني سعود خدعني لما قال ان الاتصالات بس من امه .. ام سعود : خلاص اجل ماطول عليكم .. ولما ينتهي سعود ويفضى خليه يتصل فيني .. نجلاء : ان شالله .. في بيت ابو فهد .. الكل مجتمع عند التلفزيون يتابعون الخبر .. وخاصة بعد ما انذكر اسم الضابط سعود زوج نجلاء فيه ، وانه هو منفذ العملية هو وفرقته .. نايف المعجب الأول بسعود متابع للخبر من أوله .. ابو فهد وام فهد نفس الحاله جالسين ومتابعين ومعهم ندى وشوق ومنى .. اما فهد .. للحين غايب عنهم بموعده الغرامي مع شذى ...!!! ابو فهد بفخر : والله انه بطل .. قدر يجيبهم واحد واحد .. ندى بوناسة : يااااااااي ماصدق ان هالانسان اللي طيحهم واحد ورا الثاني يكوون زوج اختي ..!!!.. يابختي ..!!! شوق تضحك على خبالها ونايف يتنحنح بفخر.. نايف يلف لأبوه : يبا انا قررت .. ندى : وش قررت يافهيم .. نايف مارد وظلت عيونه على ابوه : يبا انا كنت مقرر من قبل يا اكون ضابط او طيار .. لكن الحين اقول ضابط يعني ضابط .. ابو فهد يضحك ويفتخر : ههههههههههههههههه .. كفو والله ، قدها وقدود ... تنحنح نايف برضى وفخر بنفسه ورجع عيونه للتلفزيون ,.. كانت الساعة 11 وربع لما طالعت ام فهد الساعة ، ولفت لابو فهد .. ام فهد : شرايك تكلمه الحين وتبارك له وتشوف اخباره ، وان شالله ما يكون تضرر .. ابو فهد راقت له الفكرة : ايه عطينا لازم اتصل فيه .. اتصل عليهم ورد عليه صوت يحبه قلبه .. نجلاء : يا هلا .. ابو فهد : يا مرحبا والله بمرة البطل .. شخباركم شعلومكم ؟!.. نجلاء تضحك : هههههههههههههههه .. الله يسلمك يبا ، احنا بخير الحمدلله .. ابو فهد : شخبار الضابط ؟!! نجلاء تضحك : هههههههههههه ، بخير يبه يسلم عليك .. تدري يبه كم اتصال جا لنا بربع ساعه بس .. ست اتصالات من اهل سعود واصدقائه وحتى من صديقاتي .. كلهم يباركون له ولي ويسلمون عليه .. ابو فهد يضحك بفخر : أيه والله اللي سواه ورجاله مو شي سهل .. وينه انا حبيت اسلم عليه .. نجلاء : هذا هو بيجي .. وبعد لحظة يمسك سعود السماعه ويرد بفرح : يا مرحبا عمي .. ابو فهد : مرحبتين .. مبروووك يا سعود الله يجزاك خير ويحميك من كل شر .. الحمدلله عالسلامة عالخروج سالم .. سعود : الله يسلمك .. مشكوور عمي ماعليك زوود ..!! بعد مكالمة مليئة بالتهاني والتبريكات على هالانجاز يسكر ابو فهد السماعة وهو حاس بفخر عظيم لكون ان سعود فقط زوج بنته .. وهو يسكر السماعه يدخل فهد عليهم والكل يلتفت له .. تقدم فهد لهم وهو يطالعهم بنظرة غريبة ، مستغرب من تجمعهم الغريب قبال التلفزيون .. شوق رجعت لها داومة المشاعر اللي عرفت بداخلها انه الحب ماغيره ، وبعدت عيونها عنه وحطتها بالتلفزيون .. فهد : شفيكم ؟!.. ندى تأشر له بيدها وبحماااااس كبير : تعااااال شوف الأخبار والقنوات وش قاعدة تقول عن اللي صار بجدة اليوم .. رجل اختك سواها ... طيحهم ..!! فهد باستغراب : سعود ؟!.. شفيه ؟!!.. جلس فهد بالكنبة وشاف الصور والأخبار .. وما خفى عن الكل فرحه وافتخاره بهالشي .. فهد : وكلمتوه ؟!! ابو فهد : كلمته قبل لا تدخل .. بخير وعافية ما صار له شي .. الحمدلله .. تموا متسمرين يتابعون الأخبار بمختلف القنوات ، لما جت الساعة 12 .. الكل طلع لغرفته الا فهد جلس بالصالة لحاله ، ندى سبقت شوق لفوق ، وشوق راحت للمطبخ تاخذ لها جلاس موية .. ورجعت للصالة بتطلع لغرفتها ولما وصلت للدرج سمعت جوال يدق ، كان جوال فهد .. وسمعت صوته يرد .. فهد : هلا .. شوق صار الفضول يذبحها ناحية فهد .. صارت تحس وتشتاق انها تعرف كل شي عنه .. بالنسبة لها فهد .. حبيب مجهول .. !!!.. هذا اللقب اللي طرى على بالها وهي تطالعه يكلم ويضحك .. ماكذبت لما قالت حبيب مجهول .. بالنسبة لها اقتنعت انها غارقه بحبه ، لكن هو بالنسبه لها مجهول ، كل اللي تعرفه عنه انه ولد عمها .. لكن فيه اشياء تجهلها .. نفسها تعرفها .. والسؤال الاول اللي خطر ببالها هو : ياترا .. هل فهد مر بتجربة عاطفية من قبل .. هل بقلبه احد .. هل هو عايش حب أو عاش حب من قبل .. مثل ما انا بديت اعيشها معاه ؟!!!.. نست شوق نفسها وهي واقفة عند الدرج وعيونها على فهد ، اللي قام واقف بعد ماسكر التلفزيون واتجه للدرج بيطلع فوق .. وانتبه لها واقفه تطالعه بسكون .. شوق ما انتبهت له الا لما وقف قبالها ناوي يطلع وبعيونه مستغرب والجوال باذنه : شفيك واقفه ؟!!.. شوق ببلاهه صحت من سرحانها وافكارها : هاااه ؟!!.. فهد مارد الا انه بدا يطالعها من فوق لتحت بتساؤل .. وشوق تدراكت موقفها : لا .. ب.... بس كنت ... آآآآ .. فهد ما اهتم ورجع للجوال وهو يطلع الدرج : ايوا هلا ... لحظة ... هههههههههههههه ..!!.. شوق طلعت الدرج وراه واذنها تسمع لكل كلمة يقولها .. اكتشفت انها صارت تهتم كثير له .. وهو مبين مو معطيها وجه ..!! اتجه فهد لغرفته وشوق لغرفتها .. وقبل لا تدخل سمعته يناديها : شووق .. من غير شعور التفتت له تلبيه : لبيه ..!! وقفت عند باب غرفتها تشوف وش يبي .. وهو كان يبي يقولها شي لما شافها بتدخل غرفتها ، يبي يقولها أي شي .. بس انتبه لنفسه وتراجع باللحظة الأخيرة .. مع ان شذى هي اللي تكلمه عالطرف الثاني .. لكن فيه جزء منه يحس فيها بقربه .. ومايقدر يتناساها مثل ماهو يحاول .. كان خاطره يقول لها " تصبحين على خير " .. وماقدر يقاوم هالرغبة .. شوق تنتظره يتكلم .. كان واضح يبي يقول شي لها ، ونفس الشي قاعد يكلم بالجوال .. مبين مشغول !!! شوق : فهد بغيت شي ؟!!.. فهد ابتسم لها اخيرا وأشر لها بيده : تصبحين على خير .. شوق كان تأثير ابتسامته وكلمته عليها كبير .. وابتسمت له بدورها ابتسامة احلى : وانت من اهله .. دخلت لغرفتها مبتسمة .. كلمة وحدة منه قلبها بلحظة .. رمت بنفسها عالسرير أي كلام .. ما هقيت ان الحب يسوي مثل ما يسوي فيني ..!!!.. فهد عقب ما دخلت شوق غرفتها دخل هو لغرفته وشذى للحين معه عالخط .. شذى بعتاب : اشووووفك مليت مني تقولي تصبحين على خير .. فهد ضحك : ههههههههههاي ماكنت اكلمك كنت اكلم شوق .. مسك نفسه وهالمرة طلع اسمها من لسانه من غير شعور .. آآآآآخ وش كثر هالانسانة ملكت قلبه .. شذى : شووق ؟!!!.. أهااا .... قصدك اختك ؟!!.. فهد تذكر انه قال لها من قبل ان شوق تصير اخته : ايه .. اختي .. شذى : عاد تدري .. يا حظها اذا صارت تشبهك .. جناااان انت يا فهد جناااان ..!! فهد ابتسم وهو ينسدح عالسرير : ما تشبهني .. بس هي حلوة .. ( وسرح يتذكر حلاوتها وضحكتها وابتسامتها السحرية ) .. وربي ما شفت احلى منها بحياتي .. ملاك طلعت بحاتي فجأة وخذت قلبي و......... قاطعته شذى مستغربة : هييييي فهود .. ( وبعتاب ) .. ترا أغااااااار يعني هي أحلى مني ؟!.. وبعدين هذي اختك شلون تتكلم عنها كذا .. سكتت شذى زعلانه وفهد ضحك لما انتبه لكل الكلام اللي قاله : هههههههههههههه .. يا حبيبتي انتي بغيتي تعرفين شكلها وانا قلت لك .. شذى وهي زعلانه : طيب شلون تقول خذت قلبك ؟!!.. وانا ويني فيه مو انا اللي ساكنه بقلبك بس ..؟!!!.. فهد : الا انتي بقلبي وهي بقلبي .. شذى بدلال وحب للتملك : بس طبعا انا حبيبتك ومكانتي عندك غيرها .. صح ؟!!.. فهد يتكلم من ورى قلبه .. وده يقر بهالشي بس هو داخله عارف العكس : صح .. شذى نست موضوع شوق وهي ما تعرف حقيقتها ووش تكون بالنسبة لفهد : اووكي .. بس حبيت اشكرك عالعشا الرومنسي الليلة .. ما أكذب عليك يا فهد اذا قلت لك انها من أحلى ايام حياتي .. وكأنه حلم من الأحلام .. فهد يضحك : ان شالله نكررها .. شذى : اوكي ماطول عليك تصبح على خييييير .. فهد : وانتي من اهله ..
| |||||
|