| ||||
| ||||
| |
| | |||||||
| روايات و قصص روايات ادبية , روايات بوليسية , روايات عالمية , قصص رومانسية , خيالية , حب , واقعيه |
|
| مواضيع مشابهه |
| لمن لا يعرف الحب ... كلمات في الحب ... |
| كلمات هادفة""ان كلمات الحب اجمل من الحب "" |
| الحب في الإدارة مثل الحب في السياسة |
| دوامة النسيان |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | التقييم: | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 71 (permalink) | |||||
| بعدته شوق عنها ومسحت وجهها بسرعه بأطراف أصابعها وابتسمت لعمر : بس عموووري شطور انت سويت اللي طلبت منك .. عمر بنظرة انتصااااااااااار : عضيييييييييييته .. ههههههههههههههههه شوق قامت وفتحت درج المكتب وطلعت الحلاو اللي وعدته فيه : وهذي حلاوتك !! نط عمر وراح لها وبدا يلتهم الكاكاو مباشره وشوق قررت تجلس بالغرفه وماتطلع منها لما يطلع فهد من البيت عشان مايصير أي اصطدام بينهم يمكن يولد مشاكل أكثر ... ودموع أكثر !!!! ندى كانت جالسه عالمكتب تكلم صديقتها ابتسام لما جالها اتصال من نوف واضطرت تقطع مكالمة ابتسام لأنها لما حطت نوف عالانتظار كانت تتصل باستمرار ولما ردت قامت ندى من الكرسي مفجوعه !! ندى : بدر!!!... مات !!!؟!! نوف وهي ميته من الصياح : والله وربي العظيم اني ما أدري .. طلعت من الغرفه كان ميت .. طلعوه بعد شوي حي ويقولون بيودونه للعمليات .. وانا على اعصابي مو داريه هو حي ولا ميت !!! ندى حطت يدها على فمها بصدمه : لا حول ولا قوة الا بالله !!... شلون صار وكيف ؟!! نوف وهي تتذكر مخاوفها : والله كنت أحس انه فيه شي بيصير .. كنت أحلم فيه يا ندى انه بيتركني .. وشكله بيتركني والله شكله بيرووووح ...... وغابت بنوبة بكي ودموع تحرق المحاجر .. ندى وهي تركض لدولاب ملابسها : الله يستر انتي ادعي له .. وانا بجيك انتي وين ؟!.. نوف : أبوي رجعني للبيت وأنا كنت ابي اكون هناك عشان أتطمن .. بس مو راضي وانا خايفه عليه من جد يا ندى .. ندى تطلع عبايتها بسرعه وتلبسها ونوف عالخط : وأهله شخبارهم ؟!.. وخواته فرح ودلال وحنان !! نوف : كلهم حالتهم منقلبه ... كل ما أتذكر شكله ودي امووووت .. ودي أموووت شكله كان غير .. غير غير بدراللي اعرفه .. ندى : ان شالله بيطلع سالم ادعي له انتي بالأول .. نوف وهي تصيح تدعي وتطالع بالسما : آآآآآمين والله حسيت بالذنب .. واذا صار له شي وربي العظيم ما اسامح نفسي .. ندى : خلاص نووف انا جايه الحين .. بس بقول لأمي نوف : تكفين تعالي مابي اكون لحالي احس نفسي بموت احس بالخوف يا ندى .. خوف فضيع يذبحني .. احس بروحي تطلع تعالي عندي .. تعالي ندى طلعت من غرفتها ودخلت غرفة شوق فجأة روعت شوق اللي كانت جالسه عالأرض مع عمر : ندى .. روعتيني شوي شوي !! ندى وهي تسكر من نوف : انا بروح لبيت خالتي بتجين !! شوق لاحظت وجهها المتغير قامت واقفه وقربت منها : شفيه وش صار !؟!! ندى : بدر أمس بالليل صار له حادث وهو بالمستشفى الحين حالته محد يدري عنها غير الله تقول نوف انه مات بس الظاهر انهم رجعوا انعشوه .. شوق حطت يديها على قلبها وهي تتذكر ذكرى ابوها المؤلمة : اوف !!... بدر ولد عمها ؟!!.. ندى : ايه وانا بروح حالتها معفوسه اللي يسمع صوتها تو بيقول انجنت انا بروح تجين معي شوق بسرعه تاخذ عبايتها : طبعا بجي .. طلعوا مع بعض ونزلوا شافوا ام فهد ترتب سفرة الغدا مع الخدامات .. طالعتهم بدهشه لما شافتهم بعباياتهم : وين على الله وين رايحين ؟!!.. ندى : يمه معليش انا بروح بيت خالتي حالتهم هناك حاله .. ام فهد ارتاعت لما شافت ملامحهم القلقه : ليه وش صاير هناك ؟!!! ندى : مو هم بدر ولد عمهم صار له حادث وحالته خطيرة تقول نوف بين الحيا والموت وانا بروح عند نوف وسهى أكيد يحتاجوني انا وشوق ... ام فهد ذكرت الله وهزت راسها موافقه : روحوا الله معكم .. شافهم فهد بيطلعون وناداهم .. تسمرت يد ندى على الباب وبدون لا تلف له تغيرت ملامحها وتأففت بقل صبر : اووف ماني رايقه لاستجوابه هذا بعد .. شوق من قهرها فتحت الباب وسحبت ندى معها : تعالي ومن قال ان حنا بنوقف له .. طلعوا وسكروا الباب من غير لا يردون .. وفهد بدهشه راح لأمه يسألها : شصار لهم وين رايحين بهالوقت ؟!! ام فهد بقلق وهي ترتب الصحون : بدر بن خالد صار له حادث امس وهو بالمستشفى .. فهد ما استوعب مباشرة : من بدر ؟!!... لا يكون بدر ولد عم احمد ؟!!.. ام فهد : الا هو .. وفهد لا يقل حالاً عنهم الصدمه كانت قويه راح لغرفته واتصل على احمد .. رد عليه وصوته حيل متغير : هلا فهد .. فهد وهو يلبس ثوبه : اهلين سلامة بدر وش صار عليه ؟!.. احمد وهو يتنهد : للحين بالعمليات فيه ضلوع وعظام متكسره ورضوض ونزيف داخلي .. وحالته حاله ! فهد فتح عيونه : اوف لا حول ولا قوة الا بالله .. كل هذا ؟!! احمد : هذا اللي نعرفه الحين الله يستر من المستور .. الشي اللي خوفني ان عمي يقول انه مات لكن الحمدلله لحقوا عليه .. بس للحين حالته خطيرة والموت مو بعيد .. فهد : الله يستر لا تقول هالكلام ان شالله سليم .. احمد : الله يسمع منك .. بس السيارة معدومه بالكامل يا فهد شي يخوف شفتها بعيوني ماصدقت ان بدر طلع منها حي .. فهد : وشخبار عمك والوالد وسلمان ..؟!! احمد : حالتنا حاله محد عارف يرتاح بمكان .. بدر له اكثر من اربع ساعات بالعمليات وللحين محد طلع يطمنا .. قمت من النوم على جوالي يدق كان ابوي ومايحتاج أوصف لك روعتي لما عرفت .. فهد أخذ مفاتيحه وبوكه وطلع : مايحتاج انا للحين منصدم خلاص جايكم بأي مستشفى ؟!.. حال نوف كان لا يوصف .. ناسيه عالمها الحالي وعايشه بعالم كله خوف ورعب وأحاسيس تهد الحيل .. تبكي لعل الدموع تخفف من خوفها .. لعلها تواسيها بصدمتها .. تواسي نفسها بنفسها لكن احساس التأنيب المُعذب يرجع يسكنها بسرعه رهيبه كل ما تتذكر كلمات بدر الأخيرة .. بدر وهو يعض على شفايفه بسبب ألم موجع : لا ... انا بموت ... نوف وهي تصيح : ليش مناديني أجل ... عشان تنكد علي .. بدر مازال على ابتسامته ويهمس : أنكد عليك ؟!!!... انا مناديك لأني عارف انك رح تفرحين .. مو هذا اللي تبينه ..!! عصرت عيونها بقسوة وشهقت بقوة ودموعها تهل وتمطر .. بدر بلحظة مات قدام عيونها .. مو عارفه هو حي ولا ميت لكن الموقف اللي صار قدامها أكبر من احتمالها .. بعد اعتقادها ان بدر طلبها عشان يلومها صار عكس كل هذا ... فكر فيها وطلبها عشان تملي عينها بموته مثل ما تمنت من قبل ومثل ماصرحت بأمنيتها هذي له أكثر من مرة ! ضربت بقبضه يدها عالمخدة وهي غارقه بدموعها بقهر .. شلون يفكر هالانسان كان يبيني اشوفه وهو يموت .. ماعرفتني يا بدر زين ولا كان مافكرت فيني بهالطريقه .. شلون اسمح لنفسي اني افرح .. شلون فكر كذا حرام عليك انا مو حجر انا مو ابليس .. سمعت ندى تدخل الغرفة وتناديها بلهفه : نوووف .. بضعف واستسلام قامت نوف وطاحت بحضنها تصيح .. وندى من حساسيتها ورهافة حسها صاحت معها وبكت لدموعها .. شوق رغم ان الدموع لمعت بعيونها بس مسكت نفسها لأنهم لو صاحوا كلهم بتصير حالة مزرية لازم احد يكون قوي .. كانوا نوف وندى جالسين عالأرض وضامين بعض .. جلست شوق جنبهم وهي تحاول تهديهم .. شوق وصوتها يتغير وعلى وشك البكا : بس هدوا اذكروا الله .. وقفوا صياح مارح ينفع ادعوا له .. نوف وكلماتها تغيب وترجع : مات قدام عيوني والله شفته يموووت .. ندى حالتها ساءت بسبب حالة نوف : ما مات يا نوف انتي تتوهمين بدر حي ان شالله وبيشافيه ربي .. نوف مو مصدقه : لا انا شفته بعيوني يمووت ... كان يطلب مني اسامحه ناداني بس عشان افرح .. ليش انا ما أكرهه وربي انا ما أكرهه .. شوق بدت تفقد اعصابها وتصيح معهم : هدوا لا تخلوني اصيح اذكري الله يانوف ماينفع كذاااااااا !!! نوف : والله مات انا شفته ماااااااااااات ... دخلت ام احمد عليهم وانصدمت لما شافت حالتهم .. واللي كانت أسوأهم نوف راحت لها وفكتها من ندى وضمتها بدورها .. نوف منهارة تماما : يمه بدر شفته يمووت ... يمووووت قدام عيني .. ليش محد مصدقني انا شفته .. نوف حالتها كانت جدا مزرية كانت تبي تصدق الخبر وما تصدقه لأنها شافته يموت وبعدها صارت أشياء مافهمتها فعقلها مو راضي يفهم ، فاستقر على فكرة الموت .. ام احمد تلمها : مافيه الا العافية ابوك تو اتصل يقول طلعوه من العمليه الحمدلله .. ندى مسحت دموعها بعد ما هدت شوي : شلون يعني ؟!!.. ام احمد بنظر حزينة : يقولون انه وقف قلبه كم مرة اثناء العمليه بس كل مرة يلحقون عليه وانعشوه بسرعة ودخلوه للعمليات عشان يعالجونه ويصلحون الضلوع المكسورة .. نوف فجأة توقفت شهقاتها وهدا نحيبها ورفعت عينها لأمها بنظرات ملهوفة : يعني ... ي ... م ... يعني مامات ؟!!.. ام احمد ابتسمت : ما مات ...... بدر حي يُرزق بس ادعوا له محتاج دعواتكم لأن حياته مازالت بخطر .. نوف سكتت وهي تطالع بعيون امها الحنونة وبدت تصدق الخبر .. ورجعت ثاني مرة تصيح بس هالمرة كان ناتج الخوف ممزوج بفرح .. ودفنت راسها بحضن امها .. ام احمد كملت : بدر دخل بغيبوبة أثناء العملية وللحين مو عارفين يصحونه منها .. طالعوا ندى وشوق بعض بقلق ونوف سكنت تماما بحضن امها لما سمعت الخبر .. ورفعت راسها بسرعه وعيونها منفوخه ومحمرة بقوة .. ام احمد كملت : مثل ماقلت دعواتكم له .. محتاج دعانا كلنا ... قامت ام احمد وطلعت .. اما نوف ما انتظرت على طول راحت للحمام وتوضت وفرشت السجادة وبدت تصلي .. شوق جلست على طرف السرير بصمت وندى متكتفه وتدور بالغرفة بهدوء .. وكل وحدة منهم تدعي بلسانها وبقلبها .. وأثناء هالشي سمعوا نوف تصيح وهي ساجدة .. وكل منهم تمسك دمعتها ومستمرين بالدعاء .. بالمستشفى دخل سلمان على بدر بعد ما اصر على الدكتور انه يدخله عليه .. دخل وهو بعد حصل على نصيبه من الدموع .. لأن عيونه كانت طول الوقت تدمع خوف على رفيق عمره وحبيبه بهالدنيا .. قرب من بدر الممدد عالسرير جسد بلا روح .. يد بدر اليسرى كانت ملفوفة لأنه اتضح فيها كسر وكامل صدره بعد ملفوف بسبب ضلعين بالقفص الصدري متكسرة والحمدلله أنها ما أصابت القلب ولا كان الخطر أعظم .. راس بدر مازال ملفوف بلفاف ابيض يغطي راسه وعيونه ماعدا خشمه وفمه .. راح سلمان له بهدوء ودمعته متعلقه بعينه وحط يده بهدوء على راسه وهمس : سلامتك يابدر من كل شر .. شد حيلك وانا اخوك ترا الكل مشتاق لك .. ماحصل جواب ولا حركة لأن الدكتور خبرهم انه داخل بغيبوبة محد عارف متي بيصحى منها .. أما ابو بدر وابو احمد راحوا عند الدكتور يستفسرون ويتطمنون وأحمد باقي برا ينتظرهم لأن الدكتور ماسمح له يدخل على بدر .. لولا ان سلمان اصر وألح .. ابو بدر للدكتور : ماقلت لنا يادكتور وش حالته بالضبط ؟!! الدكتور : مثل ماقلنا لكم من قبل .. حالته للحين مازالت بدائرة الخطر عشان كذا حطيناه بالعناية المركزة .. تداركنا النزيف الداخلي قبل لا يقضي عليه .. الضربة اللي جت على صدره وراسه أثرت عليه بشكل كبير .. أكتشفنا ان عنده ضلوع بالقفص الصدري مكسورة عالجناها لكن تحتاج وقت على ماتلتئم .. اما راسه حنا شاكين بشي بس ننتظر لما يصحى من الغيبوبة عشان نسوي له أشعة ونتطمن .. ابو احمد بقلق : خير عسى ماشر .. الدكتور : للحين مو متأكدين بس رح ننتظر عشان ننقله لقسم الأشعة .. لأن احنا اذا حركناه الحين ونقلناه فيه خطر عليه وعلى ضلوعه .. فنفضل ننتظر وانتوا عليكم الدعاء .. ابو بدر : طيب وش اللي شاكين فيه علمنا طمنا .. نرجع مرة ثانية لعروس البحر الأحمر .... جدة غير !!! ... نجلاء كانت بغرفة الطفل المنتظر اللي ماكتب الله يجي للآن .. وسعود طلع من الصبح ودق عليها انه مارح يحضر الغدا فتغدت لحالها .. لأنها تعودت ان سعود يدق عليها بأي يوم ويعتذر بانشغاله .. فمعد صار هالشي يضايقها والحين تتجول بغرفة الطفل وتتفحص وتشوف اذا شي ناقصه أو لا .. رغم انها كانت تضارب سعود على ترتيب الغرفة وشكلها .. وكيفية وضع السرير والدولاب كيف بيكون .. قدرت تقنع سعود أو بالأحرى تغصبه انها ترتب الغرفة بالوضع اللي تبيه هي .. الحين لما وقفت بنص الغرفة ودارت بعيونها حولها حست ان رايها بدا يتغير وان الترتيب هذا معد صار يعجبها .. فرجعت تفكر باقتراح سعود واللي كانت رافضته من الاول .. لكن الحين حست انها بدت تقتنع فيه .. فبدت تجر السرير وتغير مكانه مع السجادة الطفولية الصغيرة والدولاب الصغير بالعجلات .. كلها غيرت موضعها وهي تتذكر راي سعود .. أثناء ماهي منشغله وتدفع السرير بكل قوتها وهي تلهث انتبهت لسعود واقف عالباب متعنز ويبتسم بسخرية .. نجلاء بعدت يديها عن السرير وهي تبتسم ببراءة : ههههههههههههههه .. غيرت رايي .. سعود وهو رافع حاجب ونظرته ماتغيرت : غيرتي رايك ...... اهااااا !! نجلاء تهز كتوفها : ايه غيرت رايي فيها شي ... وبعدين .... اقتنعت بكلامك .. سعود ابتعد عن الباب ودخل الغرفة : مو لو انك سامعه كلامي من البدايه كان مابهذلتي نفسك هالبهذله ( ويأشر عالغرفة المعفوسة بعد ماكنت مرتبه ) .. شوفي شسويتي قلبتي الغرفه فوق تحت !!!! نجلاء بعدم اهتمام ترجع تدفع السرير : شعليك انت غرفة ولدي وانا حرة .. يوه ... ورجعت تحاول تدفع السرير لكن رجله تعلقت بالسجاد ونجلاء تحاول تدف بس ماهو راضي يتحرك ، وبالنهاية طالعت سعود الجامد مكانه : لا تناظرني تعال ساعدني ... سعود : تراه مثل ماهو ولدك ولدي اذا نسيتي ..!!! احمر وجه نجلاء ولا ردت واستمرت محاولاتها بدفع السرير لكن مافي فايده .. لين تحرك سعود وعدل السجاد ، واندفع السرير بقوة ونجلاء فلت من يدها وبغت تطيح على وجهها لولا ان سعود لحق عليها ومسكها لكنه بعد ماقدر يتدارك نفسه وطاااااحوا مع بعض .. سعود : ههههههههههههههههههههه.. نجلاء : تضحك !!!! سعود غمض عيونه وانسدح : ههههههههههههههههه اضحك ليش ما اضحك .. نجلاء : مافي شي يضحك وشف طيحتني ..... شسوي فيك الحين ؟!! سعود : هههههههههههههههههه الحين انا اللي طيحتك والا انتي اللي طيحتيني معك ..!! نجلاء : لا انت اللي طيحتني .. سعود : ههههههههههههههههه .. واضح والدليل انك انتي الحين راكبه فوقي !!! نجلاء انتبهت لنفسها وبعدت ووقفت وهي تهف نفسها بيديها من الحرر ... قام سعود جالس وهو يطالعها : الجو بارد والمكيف شغال من وين يجي الحر !!! نجلاء ماردت عليه وخذت دبدوب من السرير ورجمتها براسه .. قام مبتسم وساعدها على ترتيب الغرفة من أول وجديد .. ونجلاء لاحظت ان سعود ساكت وكأن وده يقول شي .. لما خلصوا سكرت المكيف والنور وطلعوا للصالة .. والتفتت لسعود وهي رايحه للمطبخ : بصلح القهوة لما تغير .. جهزت القهوة ولما رجعت للصالة حصلته جالس ولابس بدلة البيت ويتفرج على نانسي عجرم .. حطت الصينية عالطاولة قدامه بعصبية وسحبت الكنترول منه : بعد بعد !!!... تلعب بذيلك من وين عرفت نانسي قولللللي هااااااااا ؟!!! سعود مسك ضحكته : ومين مايعرف نانسي ؟!!!... نانسي فتاة أحلامي الأولى والأخيرة بس ماحصل نصيب معها .. نجلاء شقهت وهي تطالعه : لاااا تقول ان هالماصله تعجبك .. سعود : ليش ماتعجبني وش حليلها !!!... نجلاء منقهههههره : تحبها ؟!!!! سعود : ايه احبها .. نجلاء وهي ودها تعطيه بوكس بس ماسكه عمرها : أكثر مني ؟!!!!!.. سعود وهي يضحك من كلمه لكلمه : وهذي يبيلها سؤال ؟!!... نجلاء فهمت العكس فلفت للغرفة : تقهوى لحالك وتفرج على حبيبتك بروحك .. توها بتروح مسك يدها وجرها جنبه : وييييييييين بتروحين توقعتك اذكى ... لما قلت يبيلها سؤال يعني هي ولا شي عند نجوله .. اصلا هالانسانه عمري ماحبيتها ولا بحبها ... أحد عنده القمر ويطالع غيره .. نجلاء رافعه خشمها فوق وتطالعه بطرف عينها : ايه اشوى علبالي انك للحين مرااااااهق !! سعود : ههههههههههههههه تخسى الا هي .. يعني للحين تشككين بحبي يا حبي .. نجلاء ابتسمت بعذوبة : لا بالعكس متأكدة .. بس انت تعرف شلون هالكلام يحرق أعصابي ويقهرني .. سعود : ههههههههههههههههههه أدري .... أحب أزعلك .. نجلاء : أول مرة اشوف ان اللي يحب احد يحب يزعله ..!!! سعود : ههههههههههههههههه انا كذا .. ازعلك واراضيك .. ظلوا بالصالة يتقهوون ويسولفون عن مواضيع مختلفه .. لما وصلوا لموضوع شغل سعود وبهاللحظة سكت سعود يفكر وتغيرت نظرته .. نجلاء وهي منتبهه لهالتغير : شفيك صار شي ثاني ؟!!.. سعود بكل جد : نجلاء لازم اقولك شي وياليت تفهميني .. نجلاء تعدلت بجلستها باهتمام : الله يستر وش عندك ؟!.. سعود : أبيك هالفترة تروحين الرياض عند أهلك .... لما تتحسن الاوضاع .. نجلاء مافهمت واستغربت : عند اهلي ؟!... ليش سعود وش صاير ؟!!.. سعود كان يناظر الأرض وبعدين رفع عينه لنجلاء : ....... نجلاء انا حياتي بخطر .. نجلاء بهدوء : بخطر ؟!... شلون يعني .. وليه وش اللي صار ؟!! سعود ذكر الله وهو يتنهد .. يارب شلون بقولها : آآ ... احم ....... نجوله تذكرين ذيك المكالمات اللي تجيني دايم .. نجلاء ودق قلبها لما تذكرت .. لأن هالمكالمات لما الحين ناغزه قلبها : ايه اذكرها ... مو قلت لي من أمك ... سعود : مو بس امي ... نجلاء من بعد آخر عمليه مداهمه سويناها الاتصالات زادت وكلها تهديد لي وللي معي .. نجلاء سكتت وماعرفت تقول أو تسأل ... تهديد ؟!... سعود : هذا اللي ماكنت ابي اقولك عنه عشان ما تخافين وتقلقين بس الحين اشوف انك لازم تعرفين وأبيك تروحين للرياض .. نجلاء بتلقائية رفضت : لا مابي اروح وانت هنا .... انا بجلس معك .. سعود : ماينفع ابيك تروحين هناك لأني بضطر احيانا اني أغيب عن البيت بهالظروف .. نجلاء سكتت وسعود يحاول يقنعها .. نجلاء : شلون يهددونك وهم يستهدفون الأجانب ... شلون يفكرون يذبحونك وانت مسلم مثلك مثلهم !!! سعود مسك يدها يربت عليها : للأسف ملعوب بعقلهم .. هم ماخذين فكرة عن رجال الأمن .. ومكفرينهم .. طالما انهم يدافعون عن الأجانب فهم بنظرهم كفار مثلهم .. عشان كذا مايهتمون لو ذبحوهم !! نجلاء هز راسها مو راضيه تقتنع : لا لا مو معقووول ... سعود : الحين عشانا خربنا عليهم بآخر عمليه خططهم .. فزاد تهديدهم لو ما وقفنا عن مطاردتهم .. نجلاء بخوف : وانت وش بتسوي ... بتسمع كلامهم ؟!!.. سعود : طبعا لا ... مارح اسمع كلامهم نجلاء بدت تخاف : سعود اذا عاندتهم اخاف يضرونك .. وانا مو مستعده يصير لك شي .. سعود ابتسم بنعومة : مارح يصير الا كل خير .. والحين مثل ماقلت لك أبيك ترجعين الرياض هالفترة اوكي .. نجلاء باعتراض وعدم اقتناع : بس........ قاطعها : من غير بس .... تراني حجزت وبكرة من الصبح بنطلع للرياض .. نجلاء بعتاب : يعني كنت مصر ومو مهتم لرايي اذا بوافق او لا !! سعود : انا مهتم لمصلحتك يا عمري ... هناك تكونين بين اهلك وخلانك احسن من تكونين هنا .. نجلاء : لكن انت اهلي .. سعود ضحك يلطف الجو لأنه حسها بتحولها مناحه : هههههههههه يا بعد عمري ودنيتي ادري والله ادري ،... بس ان شالله كلها فترة وبتعدي لا تخافين .. في بيت ابو احمد ندى وشوق كانوا لازالوا عند نوف وجو من السكون والحزن الكئيب لازال يخيم عليهم .. نوف استمرت فترة طويلة بالصلاة والدعاء .. والحين غلبها النوم ونامت على سجادتها .. فلبسوا عباياتهم وطلعوا بهدوء من الغرفة وكل وحدة منهم بقلبها حزن وخوف مكفيها .. شلون حال الناس بهالسرعه ينقلب .. وشلون الفرح يتبدل لحزن بغمضة عين .. أمس بدر قبل يومين كان مع اهله يضحك ويلعب والحين بالمستشفى بين الحياة والموت .. غاااايب عن الدنيا .. تغطوا ونزلوا الدرج وقابلهم احمد راقي .. كانت حالته هو الثاني صعبة تحيط به هاله من الحزن .. الشماغ على كتفه ومنزل راسه وشارد بأفكار حزينة واضحه على هيئته المهمله .. وما انتبه لهم الا لما سمع صوت ندى الناعم يكلمه .. ندى : سلامة بدر ما يشوف شر .. رفع راسه وبانت عيونه المحمرة اللي ذرفت الدموع .. بعّد وجهه عنها بسرعه يخفي دموعه : الله يسلمك الشر ما يجيك .. ندى : شخباره الحين ؟!!.. احمد وهو يمرر يده على شعره وتستقر على رقبته : محد عالم بحاله غير ربي وربك ..... عن اذنكم .. كمل طريقه لفوق وندى حاسه بضيقه .. ولفت لشوق وهي مرة متضايقه : يالله نرجع شوق نفس الحاله .. شلون ما تتضايق وهي مرت بهالموقف من قبل ورسم بقلبها ونفسها جرح باقي أثره للحين .. وعرفت ان مافي احد يعيش بهالدنيا من غير ما يذوق مرها .. رجعوا للبيت وكل وحده مو طايقه نفسها من اللي شافوه اليوم .. لكن العزاء الوحيد اللي خفف عليهم حزنهم الخبر اللي سمعوه من ام فهد .. ندى من غير تصديق : نجلاء ؟!!!... ابتسمت ام فهد لهم وهزت راسها .. ندى : بتجينا بكره ... صدق يمه ؟!!!! ام فهد : ايه بتجينا ان شالله ، توها قبل نص ساعه دقت وقالت لي .. شوق ابتسمت بفرح أخفى آثار الحزن : وربي اشتقت لها كأن لها سنين ما شفتها .. الجزء 34 في المستشفى .. من صباح اليوم الثاني خوات بدر مع امهم راحوا يشوفون بدر لعل وعسى يسمح لهم الدكتور بالدخول .. لكن الرد كان الرفض .. الدكتور لازال مانع الزيارة على بدر لأن حالته لازالت تتدهور .. ومو راضيه تستقر وهذا اللي مخوف الأطباء .. رغم الغيبوبة لكنه باطنيا مو راضي يستجيب للعلاج .. وهم يحاولون يكثفون مجهوداتهم عشان يطلعونه من دائرة الخطر .. فرح وقفت جنب ابوها تسمع للدكتور ودلال وحنان تبعوها .. وسمعوا الدكتور يتكلم مع ابوهم والقلق بعيونه : مثل ماقلنا من قبل .. حالته مضطربه واحنا نحاول نسوي كل مافي وسعنا .. ابو بدر : الله يرضى عليك هذا ولدي الوحيد مالي غيره .. حاولوا تتصرفون .. ابتسم الدكتور يحاول يطمنه : كل شي بيد رب العالمين .. واذا ربك كاتب لولدك يرجع لك بيرجع .. عليكم بالدعاء والصبر .. بعدها استأذن وراح .. وفرح بتعب لفت لأمها : يمه انا برجع للبيت اذا بقيت هنا اكثر بيغمى علي .. ابو بدر أيد والتفت لزوجته : كلنا بنرجع ماله داعي جلستنا هنا اذا ماكنا نقدر نشوفه .. دلال ودموعها على خدها : بس انا ابي اشووف اخووي .. ليش مايخلونا نشوفه .. ام بدر تلتفت لرجلها برجا وصوتها تعباااان : قولهم ولو نشوفه لمحه .. انا امه ابي اتطمن عليه ابي اشوفه ابي المسه .. هذا ولدي الوحيد .. ابو بدر هز راسه ودمعه حايره بعينه : والله كلنا نبي نشوفه بس سمعتوا الدكتور وهذا لمصلحته .. والحين خلونا نمشي .. مشوا مبتعدين عن غرفة بدر مكسورين الخاطر كل واحد وده يشوفه .. كل واحد يبي يتطمن .. مايقدرون يتخيلون بدر روح البيت يروح .. وشمعته تنطفي وتحترق !.. وصلوا للبيت ودلال ركضت لغرفتها وسكرت الباب على نفسها .. وهناك بدت تفرغ كل اللي داخلها .. وبدت تصرخ بهستيرية وتكسر كل شي .. سمعتها فرح ولحقت عليها .. دخلت الغرفه شافت اختها مرميه عالارض ومتكوره على عمرها تصيح بقوووة .. راحت لها وضمتها وهي تحاول تهديها ودلال تصرخ ودموعها تتناثر بكل جانب .. فرح صاحت معها وهي حاسه بضعف الحيله : بس دلووول لا تسوين بعمرك كذا .. مايجوووز بدر بيرجع ان شالله بيرجع .. دلال تصرخ وتنادي : بدر .. بدرررررررررررررررررر ..!! فرح تضمها وهي ودها تصرخ بس كتمت صرختها بأعماااقها لا تنفجر .. دلال من بين دموعها : هي السبب ... هي السبب ... فرح عصرت عينها بصمت وساكته .. ودلال تصرخ وتهذي بكلمات حزينه ممزوجه بالغضب .. دخلت حنان دامعه وحاولت تهدي اختها الصغيرة : دلال صراخك بهالشكل مارح يرجع بدر .. ادعي له بدل هالصرااخ .. حرام عليك مايجوز تسوين هالشي بنفسك وفينا .. دلال قامت : لولاها هالنذله كان ماصار اللي صار ... كل شي صار لبدر هي السبب فيه .. فرح عارفه انها تقصد نوف .. ومازالت تحاول تهدي اختها : هذا مكتوووب ومقدر له محد السبب فيه .. دلال صرخت بوجهها بعصبية : مافي شي من غير سبب ... كل شي حاصل لبدر هالفترة بسببها هي انا اكتشفت كل شي ..!!.. بس ان صار لبدر شي رح تندم ندم عمرها ما ندمته .. فرح قامت وهي ساكته .. هي عارفه بنفسها بحب بدر لنوف بس طول الوقت كانت صامته وما قالت حتى لبدر انها تدري .. فضلت ان هالشي محد يعرفه .. فرح مسكت حنان وسحبتها معها برا : دلال بنتركك الحين تنومين ولا بتطيحين علينا انتي بعد من الارهاق .. نامي وارتاحي وان شالله بدر بيرجع لنا .. سكرت الباب وهي لازالت تسمع بكاء اختها .. حنان طالعتها بحيره : شفيها دلال انجنت !.. فرح خذتها لغرفتها : معذووره ماتعرفين يعني غلاة بدر عندها ! حنان دخلت وراها وسكرت الباب : تدرين صرت اشك ان في شي بين نوف وبدر .. ؟!.. فرح فسخت عبايتها وعلقتها ولفت لها بارتباك : وليش تقولين كذا ؟!.. حنان : بالله عليك يا فرح .. ليش بدر امس كان يناديها ويطلبها .. حتى امي وابوي صاروا يشكون بس وقتها والظروف الحين ما تساعد انهم يسألون نوف او يسألون بدر ... وش اللي يخلي بدر يطلب نوف بالذات ابي افهم ؟!.. اكيد في شي ونوف لها علاقة بشي ... قاطعتها فرح : مهما كان هالشي محد رح يقوله غير بدر... اما نوف لا تحاولين مارح تقول شي .. انا اعرفها زين ... حتى انا متأكدة انها تفاجأت بطلب بدر لها .. والمسكينه للحين بحالة صدمة .. دقت علي سهى اليوم الصبح وعلمتني عنها .. حنان وهي تلف بحزن بتطلع : انا بروح اصلي وانام مع اني اتوقع ماقدر .. فرح : حاولي ... وبدر محتاج لدعانا هزت حنان راسها وطلعت .. نوف بهالوقت كانت بغرفتها في حاله يرثى لها .. جالسه بوسط السرير وعينها ثابته بالفراغ قدامها وكل علامات الجمود على وجهها .. مافي شي منها يتحرك حتى رمش عينها جامد ماغير دمعه يتيمة متعلقه بوسط خدها رافضه تستسلم وتطيح ... كثير من الاشياء كانت ببالها .. مازالت كلمات بدر الأخيرة بذهنها رافضه انها تروح .. وقلبها لازال يعورها عاللي شافته وسبب لها جرح مستمر بالنزف .. وماعطت نفسها فرصة تسأل عمرها ليش كل هالتأثر سوى انها اكتشفت ان بدر يعني لها .. هالانسان اللي كانت تعتبره عدوها .. صار الحين يهمها ! كان يدور بخيالها ذكريااااات قديمه جدا عنها وعن بدر .. صحيح كانت ذكريات مؤلمة بالنسبة لها لكنها كفيله انها تذكّرها بابتسامة بدر اللي ماتغيرت للحين .. بهذيك الذكرى .. كانت نوف ( 6 سنين ) تركض بخوف ورعب هاربه من بدر ( 13 سنة ) اللي كان يركض وراها .. دخلت بيت عمها وهي تصيح وتصرخ وتنادي امها .. ماحصلت امها بس لقت مرة عمها بوجهها فتخبت وراها وهي تشهق من الصياح والفزع ماخذ مأخذه منها .. ام بدر : شفيك حبيبتي نوف ليش تصيحين ؟!! نوف بعيون بريئة مرعوبه : بدر !!... دخل بدر الصاله وهي يضحك ونظراته على نوف .. اللي تطل من ورا مرة عمها .. كانت بيده حية ونوف تخاف من الثعابين ..! ام بدر معصبه : بدّوور انا كم مرة قلت لك هالحيوانات لا تدخلها البيت .. بدر وهو يقرب والحية بين يديه : لا بس دخلتها عشان نوف تشوفها .. نوف يزيد صياحها وتترجاه : بدر الله يخليك لا تجيبها وخرها .. انا ما أحبها ما أحبها .. بدر تزيد ابتسامته : لازم تحبينها غصب تحبينها مو بكيفك .. نوف ترفع عيونها لمرة عمها : خالتي شوفيه خليه يوخرها انا اخااااااف ! ام بدر تطالع بدر بتهديد : بدوور الحين كم مرة قلت لك خل بنت عمك بحالها .. وهالثعبان اذا ماطلعته الحين ذبحته .. بدر يضحك ويقرب من امه لأنه عارفها تخاف منها : صادقه يمه .. يالله خذيه واذبحيه اذا تقدرين .. ام بدر تراجعت وهي تحضن نوف : بدوور ترا انت بتنذبح بالأول قلت لك طلعه .. بدر يضحك بصوت عالي ويطلع من الصاله برا .. ونوف طول عمرها حفظت هذيك الضحكه العذبه .. بس كرهها له بذاك الوقت خلاها تكره كل شي فيه حتى ضحكته المميزة .. تركتها ام بدر بعد ماطمنتها وجلست نوف تتفرج على التلفزيون .. وبعد دقايق معدوده حست فجأة بحركه خلفها والتفتت مفزوعة لقت بدر وراها مباشرة والثعبان يزحف تحت رجله .. والبسمة ما اختفت من وجهه .. رجعت نوف تصيح وهي تتراجع لما اصطدمت بالجدار .. ماقدرت توقف وظلت على حالها جالسه ومتشنجه من الخوف .. بدر : المسيه ترا ما يخوف .. صرخت نوف وبدت تصيح وهي تترجاه : بدر انا اخاف والله انا اخاف .. وخره انا اخاااااااااااف .. تبدل وجه بدر للعطف ونزل واخذ الثعبان وبكل وحشية وجرأة قذفه عالجدار بقوووة وطااح الثعبان عالأرض ميت فاقد الروح .. وكل هذا صار قدام عيون نوف ..! نوف حطت يدها على فمها وهي ترتجف وطالعت بدر وبعينها تقول " انت شسويت " ... بدر فهم سؤالها ورد .. بدر : مو انتي ماتحبينه .. عشانك ماتحبينه ما يستاهل يعيش يا حبيبتي .. محد يستاهل يعيش بهالدنيا اذا نوف ما تحبه وما تبيه .. وراح اخذ مناديل وجلس جنبها وصار يمسح دموعها بحنية .. ونوف ماصدقته صارت متجمدة مكانها ما تسوي أي شي ولا تصدر ردة فعل .. ماكانت مصدقته وتحس انه بيسوي أي حركه لئيمه جديده .. لكنه لما خلص طبع بوسه على خدها وطلع اخذ الثعبان الميت معه والابتسامة شاقه وجهه .. غمضت عينها بدون ماتحس ان الدموع زادت انهمار على وجهها .. هالجملة " محد يستاهل يعيش بهالدنيا اذا نوف ما تحبه وما تبيه " .. ثبتت بذهنها من ذاك اليوم .. وصار اللي صار لبدر .. كلمته اللي قالها بيوم من الأيام تطبقت عليه .. دخلت عليها سهى بوجه شاحب لأنها نالت بعد حصتها من الحزن والدموع والصدمة .. وبيدها صينية فطور حطتها على الكومدينه : نوف هذا الفطور صلحته لك امي تقول كليه من امس ماكلتي .. نوف : ................ راحت لها وهزتها : نووف .. نوف رمشت عينها بانتباه وطالعت بسهى .. وبصوت مبحوح : نعم ! سهى تأشر بيدها عالصينيه : كلي .. نوف : مابي ..... مابي شي .. سهى : لازم يا نوف مو حاله هذي .. عشان كل اللي صارلبدر تحرمين نفسك .. نوف باستسلام ما تبي تجااادل لأنها تعبانه ومنهد حيلها : طيب ان شالله باكل ... ابتسمت سهى وهي تربت على كتفها ولفت بتطلع وقبل لا تسكر الباب لفت لها نوف بلهفه : سهى ! سهى رجعت تفتح الباب : هلا .. نوف بنظرة حزن بعيونها : ماصار شي جديد ؟! سهى فهمتها : ...... عن بدر ؟! هزت نوف راسها بالايجاب .. وسهى تغيرت نظرتها للأسى : لا .. للحين على حاله .. نوف هزت راسها باستسلام ورجعت لأفكارها .. وعقب ما طلعت سهى قامت للصينية .. الشي الوحيد اللي كلته هو التوست وكاس الحليب .. في بيت ابو فهد .. انقشع الحزن بسرعه وعم الفرح لحظة وصول نجلاء لعند باب البيت .. والكل ماعدا فهد واقف عن مدخل الصالة .. ندى مو مصدقه اللي قدامها : نجلاء ؟!!! نجلاء ابتسمت وانقضت عليها تحضنها : ايه نجلاء .... شخباااااار اختي الغاليه ؟!! ندى بعدت عنها وسلمت : بخيييير اخبااااارك انتي يا دوبا ( وهي تطالع بطنها ) نجلاء فهمت عليها وضحكت : هههههههههههه للحين ماصار شي .. فكتها وراحت لشوق تسلم وندى تكلمها بامتعاض : الى متى يعني .. مليت يا اختي من اسمي حاااف مشتاقه اسمع كلمة " خالتي " .. نجلاء : هههههههههههههه شسوي فيك انتظري ... ( وبغرور وهي تكذب ) انا وسعود للآن نفكر .. طبعا كانت ام فهد اول وحدة سلمت على بنتها وبعدها ابوها وبعدين البقية .. لما خلصت منهم كلهم صارت تتلفت بينهم باستغراب .. نجلاء : وينه المغرور ؟!! شوق ضحكت : من تقصدين ..؟!... فهد ؟!! نجلاء طالعتها مبرطمه بقهر : ايه هو فيه غيره مغرور ... وينه انا بذبحه هالولد بيوم من الايام .. دايم يبي الناس يجونه ولا مرة جيت من جدة لقيته واقف يستقبلني .. ندى : اكيد نايم للحين .. نجلاء من القهر نزلت شنطتها وسحبت شوق وندى معها : تعاااالوا انا أوريكم فيه ! مشوا معها وهم يضحكون وامها تناديها : نجلاء افصخي عباتك بالأول .. نجلاء بنص الدرج : لا انا بوريه هاللوح ! وصلوا لغرفة فهد واقتحمت نجلاء الغرفة بعصبية بدون احم ولا دستور .. اما ندى لأنها خايفه من ردة فعل اخوها تمت برا عند الباب مع شوق .. شوق بخوف : الله يستر اخاف يعصب ويسوي بنجلاء شي .. ندى ضحكت بسخرية : لا تخافين نجلاء الوحيدة اللي تعرف له .. بتوريه شغله انتي انتظري فهد ما يقدر عليها .. دخلت نجلاء الغرفة وتخوصرت وهي تفتح النور .. شافت اخوها يتحرك بضيق ويغطي عينه وهو متضايق : من هالتبن ؟!.. راحت نجلاء وسكرت المكيف وقربت وسحبت الغطا عنه ورمته بالأرض .. نجلاء : قوم ياللوح لأوريك ؟!! فهد تأفف : ندى اقسم بربي ان ماطلعتي لأفرشك هنا بالغرفة .. ندى فتحت عينها وهي تتحسر وطالعت شوق الماسكه ضحكتها : شفتي .. انا مظلومه .. قربت منه نجلاء ومدت يدها لكتفه وصارت تهزه بخشونه : هيييييي هيييييي قوووم .. وربي العظيم انك قليل خاتمه اعنبوك نفسي مرة اشوفك قبالي لما ارجع بس الظاهر عمرك مارح تحس ... فهيييييد وعمى قوم .. فهد فتح عينه وطالع بالوجه الجميل فوقه وتفاجأ : اوه !! نجلاء تطالعه بسخرية .. فهد تغير مزاجه فجأة وحب يلطف الجو : من انتي ؟!... نجلاء بكل برود مدت يدها لكاس المويه جنبها ورفعته فوق وبكل ثقة فرغت محتوياته كااااامل بوجهه .. فهد شهق وانقلب عالجهة الثانية بس مصيره انه طاح بالأرض .. نجلاء ماسكه ضحكتها ويدها على خصرها : عمرك مارح تحس ياللوح .. قام فهد جالس عالأرض وحط يدينه على طرف السرير وهو يهز راسه ينفض قطرات المويه : حرام شسويتي فيني ؟!.. نجلاء : بدل ماتقوم تسلم على اختك .. بس انا عرفت غلاتي عندك .. غلاتي عندك ولا شي !! قام وهو يضحك : افا والله افا .. انتي تقولين كذا .. تقدم بيسلم عليها بس لأنه كان عاري الصدر رفعت نجلاء اصبعها تهدده : روح البس زين وغسل وجهك وبعدين تعال سلم علي بشكل لايق .. ولفت بتطلع وشاف فهد عند الباب قبل لا يتسكر شوق وندى يطلون وهم يضحكون .. ونجلاء سكرت الباب وهي تبتسم بفخر لنفسها .. ندى وشوق لحقوا نجلاء للصاله الفوقيه وهم ميتين ضحك .. ندى : هههههههههه يااااليتك كل يوم عندنا والله تبردين خاطري فيه .. شوق بلا شعور : ايه والله قاهرني ! طالعتها نجلاء مستغربه : ليش ؟!.. مسوي لك هاللوح شي ؟!.. شوق انتبهت لنفسها : هاا ... لالا بس تعرفين انا ارحم ندى وانا دايما بصفها .. نجلاء تغيرت نظرتها وهي تتأمل وجه شوق : متأكدة ما سوالك شي ؟! شوق وهي تضحك : هههههههههههه وش بيسوي يعني لالا مافي شي .. طلع فهد هاللحظة من غرفته وقرب منهم وهو يبتسم : حيا الله نجوووول .. ماصدق عيوني ..! طالعته نجلاء من فوق لتحت وهي متكتفه : يعني تبي تفهمني انك ماتدري اني برجع ؟!.. فهد وهو يمد يده لها : بصراحه لا .. نجلاء بعصبية نزلت يديها ومسكته بياقة ملابسه وصارت تهزه وهو يضحك : لا تكذب .. الكل يدري شمعني انت ؟! فهد نزل عينه ليديها الماسكته ورجع يطالع بعيونها الغضبانه .. وضحك : ههههههههههه شفيك والله مدري عن شي .. محد قالي ! نجلاء لفت براسها لندى ومافكته : ماقلتوا له ؟!... ندى وهي مبتسمة بوناسه : انا ماقلت له ... هو اصلا يقر بالبيت عشان يدري عن شي ؟!... طول وقته برا شلون بيعرف ؟!.. فهد وهي يضحك باس راس اخته يستسمح منه : انا آآآآآسف يالغلا بس صدقيني ما ادري ولا كان لقيتيني عند الباب اول واحد ينتظرك .. نجلاء فكته وضمته .. ماتقدر على هالولد لو وش ماسوى يقدر يبري نفسه بلسانه العسل .. فهد حضنها وهو يضحك وطولوا على هالحال .. ندى منقهره وهي تشوفهم : خفوا خلاص .. مسوين لنا روميو وجولييت ..! فهد عناد فيها مافكها : شدخلك انتي اختي حبيبتي مشتاق لها يا نااااس !!.. نجلاء تقرصه بذراعه : فكني خلاص حلا هو !!... ( وتركها وهو مبتسم ويطالع ندى المقهوره ) ... المهم شخبااارك ؟!.. جلسوا عالكنب الموجود : بخيررر .. دام اني شفتك فانا بخير .. اخبار ابو عبدالعزيز ؟!! نجلاء : تماااام ويسلم عليك .. هو راح لأهله الحين وبيجي بوقت ثاني .. فهد : الله يسلمه والله مشتاااق له .. شخباره بالشغل ؟!.. نجلاء وهي تتنهد : الشغل الله يعينه تعرف الظروف الحين ، ومحتاج الشغل منه جهد اكبر الله يعينه .. فهد : ان شالله .. فجأة دق جوال شوق جنبها .. ولما شافت الرقم ابتسمت بونااااسه : اهلين هلا والله ..!! انتبهوا لها كلهم .. ولأن مافي شي يتكلمون عنه سكتوا يسمعون لها .. وخاصة فهد صار يركز بكل كلمه .. شوق : تمااام اخبارك انتي وخالتي ومشعل ؟!!.. سكتت تسمع للطرف الثاني وفهد دمه يفوووور !.. شوق : هههههههههههههه الله يسلمك ويسلمه !!.. هنا فهد ماتحمل وقام متضايق ونظراته متسلطه على شوق بشكل غريب .. شوق كانت منزله عيونها ولما قام فهد طالعته بانتباه وانقطع كلامها : اوكي رح اخب........... قطعت كلماتها لما لاحظت نظرات فهد النارية اللي تحس فيها بتحرقها .. نظرات خلتها تبلع الكلام اللي بتقوله بسبب شكله !!.. تركهم ورجع لغرفته بعد ماعطاها نظرات تسم .. نجلاء كانت مدهوشه من اللي شافته من فهد .. فيه شي غريب حصل !.. ولفت تطالع شوق ، وشوق ارتبكت من نظرات نجلاء الغريبة والمتفحصه لها ... ورجعت للجوال : خلاص هديل بكلمك بوقت ثاني الحين انا مشغوله اوكي ؟!.. وسكرت وراحت لغرفتها وهي تحبس غضبها ودمعتها ... ماتدري ليش بس نظرة فهد فيها شي خلا العبرة تخنقها .. كل ماله يزداد قسوة .. لما غابوا شوق وفهد ، لفت نجلاء لندى مستغربه : شفيهم ؟!... ندى هزت كتفها : مدري ... بس لهم كم يوم وهم على هالحال !؟ نجلاء وهي مقطبه : شلون يعني ؟!.. ندى : مدري بس كل مالها تزداد المشاكل بينهم ... حتى انا مو فاهمتهم ..!!؟؟ نجلاء وهي تحاول تستوعب : ليه وش اللي صار ؟!!... ندى : من رجعت شوق من الشرقيه وحالهم مع بعض مو اوكي !... دايم تصير بينهم مشاكل .. وانا للحين مو عارفه ليش ؟!.. اول كانوا مثل السمن على العسل بس من رجعت شوق من الشرقيه وكل واحد فيهم مو طايق الثاني .. نجلاء تذكرت لما كلمتها ندى مرة وخبرتها عن اللي صار لشوق : وشوق شخبارها عقب ما تعبت ؟!! ندى ابتسمت : لا الحين طيبه .. نجلاء بدون تفكير راحت واتجهت لغرفة فهد ودقت الباب .. ووصلها صوته غاضب : نعم ؟!.. نجلاء بهدوء : افتح ابي اكلمك !.. فهد : ماني فاتح بنوم الحين ومابي ازعاج .. لا فهد انقلب حاله !!...استسلمت نجلاء ورجعت مكانها عند ندى لأنها عرفت ان فهد بهالوقت وبهالضيق مارح يفتح ..!! فتحوا التلفزيون وجلسوا يتفرجون ونجلاء تفكر .. من أول مرة جت وشافت شوق في بيتهم حست ان فهد متغير .. متغير بشي لكن للحين مو فاهمه .. نجلاء : ندى روحي نادي شوق !.. ندى : ليه ؟!! نجلاء : روحي ناديها ولا تسألين ! راحت ندى ودقت الباب ودخلت .. وتفاجأت ان شوق كانت منسدحه تصيح : ليه كل هذا ؟!.. شوق شفيك ؟!! شوق ماحبست الكلام اكثر : ندى انا مو قادره اتحمل اخوك ينغزني بالكلام والنظرات .. أبيه مرة يتكلم ويقول وش فيه عشان افهم .. لكن نظراته وتصرفاته تعذبني أكثر من كلامه .. ابي افهم والله ماني فاهمه ليه يسوي كل هذا !.. دخلت نجلاء الغرفه بعد ما سمعت هالكلام ... وشوق لما شافتها صارت تمسح دموعها وهي مرتبكه .. نجلاء وهي تطالعها بثبات : شفيه فهد ؟!.. وش مسوي لك يا شوق ؟!.. شوق : م.... ماسوى شي .. نجلاء : توني اسمعك تقولين عنه ينغزك ومدري ايش .. علميني وش مسوي وانا اوريك فيه ! شوق هزت راسها نفي وهي تجفف دموعها : ما أدري يا نجلاء .. انا مدري عن السبب صدقيني ... اخوك فجأة انقلب عدواني ضدي وانا مو عارفه ليه .. من رجعت من الشرقيه وهو كذا ... واذا جيت ابي افهم ماعرف .. مدري ليه يسوي كل هذا !!! هزت نجلاء راسها بصمت .. وابتسمت فجأة بعذوبه : ماعليه فهد مزاجي تحمليه شوي .. وصدقيني بيرجع مثل ماكان .. شوق حست انها زودتها والمفروض ماقالت كل هذا : انسي اللي قلته يا نجلاء بليز .. نجلاء تجاهلتها : المهم خلونا نطلع .. قررت يكون غدانا بالحديقة لأن الجو اليوم مرة روعه .. نزلوا كلهم بعد ما رجعت نجلاء البسمه لشوق بسوالفها .. جا وقت الغدا وجلسوا الكل عالطاولة بالحديقة وما يحتاج اقولكم الجو روعة بوجود النافوره جنبهم ترشهم برذاذ منعش ... انتبهت ام فهد لعدم وجود فهد فلفت لمنى : حبيبتي منى روحي نادي اخوك .. قامت منى ورقت تناديه ودقت عليه الباب : فهد امي تقول تعال الغدا .. فتح فهد الباب والضيق بوجهه .. كان يحاول يرجع ينوم بس ماقدر : وشوق هناك ؟!! منى طالعته باستغراب .. وببراءة : ايه معنا .. كلنا جالسين ماعدا انت ! فهد طلع واتجه للصاله الفوقية وطل من الشباك الكبير عالحديقه وشافها جالسه تضحك مع نجلاء .. ابتسم بازدراء ولف لمنى وهو راجع لغرفته : قوليلهم مايبي ..!! منى بتلقائية : ليه ؟!.. امي ونجلاء يبونك .. فهد بضيق وهو يدخل الغرفة : ماني نازل .. وطالما بنت عمك موجودة هناك ماني نازل .. وسكر الباب .. اما منى نزلت تحت مستغربه من هالكلام ومو فاهمه شي .. رجعت مكانها وهم يطالعونها .. نجلاء : وينه فهد ؟!!.. منى ببراءة : يقول مارح ينزل يتغدا طالما بنت عمك موجودة .. منى مادرت انها قالت شي غلط الا لما لاحظت تغير وجيهم كلهم وخاصة شوق ... ابو فهد عصب من جد : انجن هالولد ؟!.. اشوفه متغير هالأيام ؟!!.. شوق مسكت قهرها ودموعها وقامت واقفه : معليش انا مابي شي .. وراحت عنهم وهي تجر بقايا كبريائها ... دخلت غرفتها وقفلت على نفسها .. اما ابو فهد عصب : ابي افهم هالولد مجنون شلون يقول هالكلام .. مايبي يتغدا بالطقاق عمره ما تغدا بس ما يتكلم كذا .. نجلاء وهي متضايقه : ماعليه يبه هد نفسك .. وانا بتفاهم معه .. شوق واقفه عند باب البلكون ودمعة وحيدة بوسط عيونها .. هالمرة كانت اهانته قوية ماتحملتها وخاصة انها قدام الكل .. ليش كل هذا يا فهد ؟!.. نفسي افهم منك شي واحد ؟!.. ليش النغزات والتجريح !.. وش سويت انا .. ابي افهم والله ليش بس انت مو راضي تتكلم .. رفعت راسها ونظرتها كله تصميم .. هرولت للباب وفتحته بقوة وركضت لباب غرفة فهد وهي تمسح الدموع بيدها .. دقت الباب وهي ترتجف .. ما سمعت صوت فهد بس الباب انفتح بعصبية وملامح فهد لا تقل عصبية .. لما شافها واقفه قباله تغيرت ملامحه للحيره والارتباك ... شي خلاه يرتبك يمكن وجهها المتغير .. بس ظلت نبرته جامده مافيها أي ذرة من الندم : نعم ! شوق والعبره مستقره بحلقها : ليه ؟!.. سؤال واحد بس جاوبني عليه ؟!.. فهد : نعم ؟!.. شتبين ؟!.. شوق : انت زعلان من شي ؟!... زعلان مني قولي ؟!.. فهد : ................. شوق : انا مو فاهمتك .. انت ليه كله معصب مني وزعلان ؟!! فهد وهو يصد بوجهه عنها : مالك شغل .. شوق : شلون مالي شغل وانت تتصرف معي بأسلوب ينرفزني .. فهد رجع يطالعها بنظرة قاسية : انا قلت لك قبل كذا اسألي نفسك .. شوق ودها تصيح وتصرخ : سألت نفسي والله سألت نفسي مليون مرة بس ما فهمت .. انتا قولي انتا جاوبني .. فهد وهو يسكر الباب بوجهها : ماعندي رد ! حست بإحباااااط فضيع .. مو راضي يقولها عن شي .. لكن ماتدري ليش ثارت اعصابها ورجعت تضرب باب غرفته بقوووة .. داخلها غضب تبي تنفسه .. كلام تبي تفجره بوجهه .. انفتح الباب ثاني مرة وفهد يطالعها وعيونه يتطاير منها الغضب .. ماعطته فرصة انه يتكلم وانفجرت واصبعها في وجهه : تدري اني معد صرت اطيقك انت ... انت وتصرفاتك ... كل ماشفتك صررررت اتنرفففففففففففز ... خلك واضح وفهمني اذا انا غلطت بشي ولا مالك حق تغللللط .. خلصت كلامها وهي تتنفس بقهر .. وفهد ماقدر يقول شي لكن غضبه زاد وكلماتها أثرت عليه .. " معد صرت أطيقك " وشوق لفت راجعه للغرفة وهو سكر الباب بقوة هزت اركان البيت ، ومعها انتفضت شوق بروعه .. وقفت عند باب غرفتها ولفت تطالع باب غرفته لحظة ... ودخلت لغرفتها وغضبها يفووور داخلها .. ماسمحت لدموعها تنزل اكثر لأنها ماتستاهل تطيح عشان واحد مثل فهد .. لكن ظلت الأسئلة تحاول تلاقي جواب ..!! المغرب طلع فهد من البيت مهموم وندماااان وتقابل مع اسامة في المقهى .. حس فيه اسامه شااارد الذهن وسرحااان والهم بوجهه .. وعيونه عالرايح والجاي والسكون الغريب يغلفه ! اسامة : فهوووود شفيك عسى ماشر !؟؟ فهد مارد مباشرة : ............... ولا شي اسامه .. متضايق شوي .. اسامه : شفيك ؟!... قولي ترا انا رفيقك لا تخبي شي .. سكت فهد فترة وبعدها زفر زفره عمييييقه : اسامة .... انا أحب ......... أحب بنت عمي وش اسوي ؟!!.. اسامة طالعه بغير تصديق وبلم .. وفهد طالعه يتمصخر .. فهد : شفيك وش قايل انا ؟!!.. اسامة يحك اذنه : عيد تكفى اللي قلته ... انت يا فهد انت ؟!! فهد : ايه انا .. ليش شفيني انا ؟!! اسامه : لالالالا اكيد تمزح ... انت تحب .. من جدك ولا بعد تلعب على بنت عمك .. فهد تنرفز وعصب : اقول انثبر لا اصكك بهالكوب .. استح بنت عمي هذي وش العب عليها انجنيت يالخبل !! اسامه : هد اعصااابك بس ماني مصدق ... انت فهد اللعاب تحب بحق وحقيق .. فهد وهو متنرفز حده : ياخي شفيني انا وش ناقصني .. قلنالك نحب بنت عمي ... نحبها تفهم ولا !!؟ اسامه وهو يرفع يده يهديه : طيب اوكي اوكي خلاص فهمنا وصدقنا .... بنت عمك اللي معكم بالبيت ؟!.. فهد بسخريه : ايه هو في غيرها يالغبي ... ماعندي بنت عم غيرها ... اسامه يضحك وهو يحس نفسه اهبل : ههههههههههه خلاص عاد لا تتمصخر درينا بس حبيت اتأكد .. فهد : وش تتأكد ...؟!!!؟!! اسامه : هههههههههههه ياخي لا تعصب حبيت ألطف الجو !!.. فهد وهو يتأفف : اوف اصلا الشرهه علي اللي قلت لك !.. وقتك الحين ولا وقت تنكيتك ..!! اسامة : افاااا انا رفيييييقك لا تنسى .. فهد : ................ دق جوال فهد ولما طالع الرقم مال بفمه بضيق ومده لأسامة .. وأسامة يطالعه مستغرب : وش تبي ؟!!.. فهد وهو صاد بوجهه للجهه الثانية : رد عليها ..! اسامة باستغراب : مين ؟!!.. فهد : .... شذى ... اسامة وهو يبعد يد فهد عنه : لا وش تبي تبلشني فيها .. رد عليها انت .. فهد وهو يتأفف : قلت لك رد عليها مو رايق اتكلم معها الحين .. اخذ اسامه الجوال بضعف حيله والجوال يرن بإلحاح .. وطالع فهد بحيره : ... وش اقولها ..؟! فهد وهو مو مهتم : قولها أي شي .. أي شي أي شي ... بس لا تقولها فهد فيه... !!.. اسامه استغرب من تصرف فهد أول مرة يسويها .. حط الجوال على اذنه وهو يرد : الو ... وصلها صووت شذى انثوي لأبعد الحدود : أهلييييييين يا حبيب شذى انت اشتقت لك .. كشر اسامه وهو يطالع فهد .. يالله وش هالمياااعه !!.. اسامة : نعم من تبين ؟!.. شذى تبدل صوتها باستغراب : وين فهد ؟!.. اسامه : فهد مو موجود !... طالع .. شذى باستغراب : شلون هذا تلفونه .. هو وينه ؟!! اسامه : لا فهد نسى الجوال عندي .. ( وفكر يجرب يقول خل اسوي مثل فهد ) .. بس انا مستعد لك يا روحي اذا تبين تكلميني ... فهد ماقدر يمسك ضحكته وغطى فمه بقبضة يده وصارت كتوفه تهتز من زود الضحك .. ابد هالدور ماينع لأسامة .. شذى بعصبية : لا مابيك .. انا حبيبة فهد بس .. واذا اخذ جواله قوله حبيبتك وعمرك شذى اتصلت فيك ... اسامه وهو ماسك ضحكته .. والله ماتدرين من اللي صارت حبيبته الحين : يصير خير ... قوليله هالكلام بنفسك .. شذى بعصبية : هيي انت لازم تقوله شذى دقت عليك .. اسامه : خلاص قلنا لك يصير خير .. تامرين على شي ثاني .. شذى وهي معصبه : لا شكرا .. وقفلت الخط ... رجع اسامه الجوال لفهد وهو ميت ضحك : هالبنت مجنونه تدري وش تقول ..؟! فهد وهي مبتسم ويرجع الجوال بجيبه : ... وش تقول ؟!... اسامه وهو يتذكر مياعتها : تقول لا مابيك ... انا حبيبة فهد بس .. واذا اخذ جواله قوله حبيبتك وعمرك شذى اتصلت فيك ... قايلك يا فهد من أول ان البنت بتتعلق فيك اكثر اذا استمريت معها بهالشكل .. وشوف شقالت خلتك حبيبها الوحيد .. وعلى ماظن انها ماتبي هالشي بس ...تبي اكبر من كذا .. فهد هز راسه وفاهم عليه : ادري فاهم عليك ... بس تدري خلاص انا مليت .. الحب سرق كل رغبتي على هالأشياء .. ماصرت افكر بغير شوق يا أسامه ... شوق هذي نستني شذى وطوايفها ... انا مابي غير شوق بنت عمي .. اسامه يطالعه مبهوت من كلامه .. وبفرح : من جدك يا فهد بتترك عنك هاللعب اللي بيضيع بنت الناس قبل لا يضيعك .. فهد ابتسم وهز براسه : ايه انا خلاص مليت .. احس شذى ما بتنفعني لأن كل قلبي صار لشوق الحين .. ( وحط يده على قلبه وهو مهموم ) .. بس اللي حارق قلبي انها تحب .. اسامه بدهشه : تحبك انت ؟!! فهد هز راسه نفي بأسى : لا ... ولد خالتها .. اسامه باستغراب : وانت شلون عرفت ؟!!.. فهد : عرفت عن هالشي لما رحت الشرقيه آخر مرة ... الولد بنفسه اعترف .. وقال انه يبيها مثل ماهي تبيه .. اسامه بسخرية وهو مو مقتنع : والولد ذا شلون عرف ان البنت تبيه .. فهد بعدم اهتمام : ما يهمني شلون عرف .. البنت متربيه معه من صغرها واكيد انهم يحبون بعض من الأول قبل لا نعرفها .. وبعدين عنده اخت اكتشفت انها صارت تنقلهم اخبار بعض !.. اسامه تضايق : شلون انت متأكد .. فهد بضيق : ايه متأكد متأكد ... وكل ماكلمت بنت خالتها وتجيب طاري مشعل اتأكد من هالشي .. اسامه سكت يفكر .. وبعد دقايق التفت له بلهفه : تعااال طيب كلم بنت عمك وقولها ..؟!! فهد باندهاش : لااااااا وش اقولها انجنيت ... كبريائي ما يسمح لي اقولها اني احبها وهي تحب غيري .. وبعدين اذا هي متعلقه بولد خالتها كلامي لها مارح ينفع .. اسامه : ياخي جرب وش خسراان انت .. فهد باصرار وبعصبية : ياخي قلت لك لا .. خلاص ماني قايل لها شي اذا هي تبي ولد خالتها خلها تحبه وتشبع منه ... مابي أجبرها ..
| |||||
|
| | رقم المشاركة : 72 (permalink) | |||||
| في بيت ابو فهد .. كانت نجلاء جالسه مع امها وابوها بالصاله لحالهم ومافي احد من العيال موجود .. فهد طالع وندى بغرفتها وشوق بعد .. والصغار ناموا لأن وراهم دوااام .. ابو فهد الى الآن متضايق من اللي صار عالغدا من ولده بس ماتكلم .. نجلاء لاحظت هالشي على ابوها .. نجلاء : يبه شفيك كأنك معصب ..؟!! ابو فهد : يعني .. نجلاء وهي فاهمته : ماعليه يبه وسع صدرك .. ابو فهد : وش اوسع صدري .. وهو من كم يوم وهو يتمشكل مع بنت عمه .. تصرفاته صارت تنرفزني .. نجلاء : ماااااعليه يبه انا بكلمه انت لا تتضايق .. ابو فهد وهو يتنهد : الله يهديه .. احيانا يكون مافي اعقل واثقل منه .. لكن احيانا ينقلب مراااهق ... نجلاء بعد لحظة حبت تبين ضيقها من وضعهم : يبه ترا انا مالوم فهد احيانا ..!! ابو فهد طالعها باستغراب : وشو ماتلومينه ؟!.. عقب الكلام اللي قاله اليوم ماتلومينه ... انا لو كان قدامي كان عطيته طراااق يعدله ...! نجلاء هزت راسها بقل حيله : لا يبه مو هذا قصدي ... اقصد وضعه هو وشوق بالبيت ..!!.. ما استغرب تكون بينهم مشاكل وهم على هالحاله .. فهمها ابو فهد وسكت .. ونجلاء بعد سكتت ماحبت تلوم ابوها اكثر فغيرت الموضوع وهي تلتفت لأمها وتسولف معها .. ابو فهد كان له مدة يفكر بالموضوع .. انتبهوا لشوق تنزل الصالة وهي تبتسم .. وابو فهد ارتاح لما شافها مبتسمة ومبين انها مو متضايقه .. لأن بنت اخوه صارت تهمه كثييييييييييييير .. ويخاف عليها .. ابو فهد : هلا وغلا وينك من الغدا ما شفناك .. شوق سكتت ماردت وراحت جلست جنبه والبسمة ما راحت ... لاحظتها نجلاء وابتسمت بوجهها : شفيك مستانسه ؟!.. شوق : بس ... حبيت اقولكم ان بيت خالتي بيجون من الشرقيه بكره .. ام فهد وهو تبتسم : حياااهم الله ... شوق : توها كلمتني خالتي وقالت لي ... بكره العصر او المغرب بيكونون هنا .. نجلاء : ليش عندهم احد هنا .. عندهم زواج او شي ؟!!.. شوق : ما سألت لكن اللي اعرفه زيارة ... نجلاء وهي تبتسم : زين انا بعد ابي اشوفهم ... ويااااابختك عندك اهل من الشرقيه داااااايم اسمع ان اهل الشرقيه قلبهم طيب .. ابتسمت شوق بفرح : ايه اجل انا وش اقول اللي جربت ... خالتي وعيالها مافي أطيب منهم .. دخل بهالوقت فهد عليهم .. وسكر الباب وعينه على شوق وفيها معااني كثيرة .. محد فهم هالنظرة كثر نجلاء ولأن شوق ماكانت تطالعه مادرت عنه .. تقدم لهم ولاحظ ان ابوه معصب .. وفهد بذكائه فاهم السبب لف لشوق : ... شوق ... شوق رفعت عينه له بلوووم .. بس ماتكلمت :............ فهد : ... انا آسف .. شوق مابعدت عينها مستغربه منه .. كان هاااادي وملامحه هاديه غير اللي شافته اليوم .. ماعرفت وش تقول فظلت ساكته .. نجلاء ابتسمت ولفت لأبوها : شفت يبه .. رضيت الحين .. ابو فهد رفع راسه لولده : الله يرضى عليه لو ينتبه لكلامه .. فهد ابتسم ومشى للدرج وسمع امه تناديه : فهد بكره لا تطلع بيجونا ضيوف .. فهد وقف عند الدرج ولف : مين يمه ؟!.. ام فهد : مشعل واهله من الشرقيه .. تبدلت نظرة فهد للجمود بس ماتكلم ولا صدرت منه ردة فعل غير انه طالع شوق شافها مبتسمة .. مما أكد له ظنونه أكثر وأكثر .. هز راسه وطلع وهو ساكت لكن قلبه من جوا يتمزززق .. اما نجلاء كانت تتابع اخوها بكل حركاته .. وحاسه فيه وبضيقه .. ندى قبل لا تنام كان قلبها ضايق عشان نوف وماراحت عن بالها طول اليوم .. فدقت عليها تتطمن .. بس اللي رد عليه صوت خااالي من الحياة .. ندى بمرح : اخبار الحلوين ؟!.. نوف ببرود : اهلين ... ندى : اخباااارك مرتاحه الحين .. ان شالله احسن من امس ؟!.. نوف : ............. ندى : نوف كلميني لا تسكتين انا كلمت اونسك .. نوف : وش تبيني اقول ... والله مالي نفس اتكلم .. ندى : طيب اخبااار بدر ان شالله احسن .. نوف دمعت لما سمعت اسمه : .................. ندى حست فيها ... وحست بالعطف عليها ، نوف طول عمرها حساسه وما تتحمل بهالمواقف الكبيرة مثل هذي .. ندى : ما صحى ؟!!! نوف : لا .... ندى حست من اجوبتها المقتضبه انها فعلا مالها خلق للكلام .. ندى : طيب انتي ارتحتي ولا من امس ما نمتي ... نوف : يعني ... انوم شوي واصحى ... ما اكمل ساعه على بعضها ... حاسه بقلق وأرق ..! ندى : طيب الحين حطي راسك ونامي ( وبمرح ).. لازم تنامين عشان بدر اذا صحى يشوفك نوف الحلوة ما تتغيرين عليه .. نوف وصوتها تخنقه العبرات : خليه يصحى بالاول ..!! ندى وهي تحاول تطمنها وتطلعها من دائرة القلق : بيصحى ان شالله بيصحى .. خلي ثقتك بالله قوية .. بدر بحفظ ربه ان شالله .. نوف بهمس منكسر : ان شالله ... ندى شافت الكمبيوتر يأشر عرفت ان فيه محادثة .. راحت بسرعه وهي تكلم نوف لقته طلال .. ندى : خلاص نوف بسكر الحين ابيك ترتاحين لا تشيلين الهم فوق طاقتك نوف : احاول وسكرت وعلى طول كلمت طلال : طلال انا وش قلت لك من قبل .. ما قلت خلاص مابي علاقتنا تستمر اكثر من كذا .. طلال : لحظة شفيك هبيتي فيني ... !!!!!!!!!!!! ندى معصبه : انا اصلا الغلطانه المفروض حطيتك بلوك .. طلال : لحظة ندى وش مسوي انا .. ندى : انا قلت لك من قبل علاقتنا غلط بغلط وابيها تنتهي .. ومابي تكون بينا محادثات اكثر من اللي راحت .. طلال : ................. ندى : بليز طلال خلنا ننتهي والقلوب صافيه .. طلال : بس انا مابي أنتهي .. ندى : لحووووول .. طلال اذا تعزني صدق ياليت تنتهي .. والله صرت افكر باللي قاعده اسويه انا .. كنت عارفه انه غلط .. بس كل هذا بسبب احمد .. طلال بقل صبر : إنا لله ... احمد ثاني مرة !!... ترا مليت من اسمه .. ندى : شسوي فيك مو راضي تفهم .. طلال : اوكي .. انا بس دخلت عشان اقولك اني برجع السعوديه بعد اسبوع .. ندى صنمت من الخبر .. تفاجأت وماتدري ليش حست بالخوف .. ندى : خلاص خلصت دراستك ؟!!.. طلال : ايه خلصتها وبعد بكره آخر امتحان عندي ... ليه كأنك مو فرحانه اني خلصت ؟!!! ندى : لالا بالعكس .. ترجع بالسلامه .. طلال : الله يسلمك .. ندى : طيب تصبح على خير انا طالعه .. طلال : لحظة طيب نفسي اعطيك شي .. ندى باستغراب : وشو ؟! طلال : بما انك خلاص تبينا ننتهي ابي اعطيك صورتي .. ندى : وشو ؟!... لالالالالا .. لا تعطيني شي .. لكن طلال ماسمع لها وأرسل لها فايل موجود فيه صورته .. طلال : عالأقل للذكرى .. وتأكدي اني اذا انتهينا بذكرك على طول .. مارح أنساك .. بتظلين بالقلب على طول غناتي .. ماعرفت ندى ترد .. وصار طلال اوف لاين وهي الى الآن عيونها عالفايل الموجوده فيه الصورة .. يدها مو راضيه تتحرك وتفتحه .. بلعت ريقها وحركت الماوس بيد مرتجفه .. بدون سبب بدت ترتعش .. وبدا احساس داخلها بنبهها ان طلال مو بالبعد اللي هي متصورته .. تنهدت وهي تستغفر ربها وضغطت عالفايل .. تبي تشوف الصورة وبعدها تمسحها مباشرة عشان تنهي كل شي له علاقة بطلال .. انكشفت لها الصورة أخيرا وظهرت .. ومعها انكشفت الطاااامة الكبرى .. طلعت لها صوره فيها شابين مو شاب واحد .. واحد منهم عرفته مباشرة وخلا الأرض تتزلزل من تحتها وقشعريرة مريعة تمر بكل جسمها .. مو مصدقه اللي تشوفه .. معقوله !!... معقوله اللي اشوفه !!.... لالالالا مستحيل !!.. صار صوت تنفسها مسموع وقلبها يدق طبول جوا ضلوعها .. كانت تحس فيه بيوقف بأي لحظة من المفاجأة الكبيرة .. كانت صورة طلال .... معه احمد ولد خالتها !!.. يا ويلي هذا احمد !!... كان احمد فيها واقف مبتسم ويضحك للشاب الثاني اللي تبين انه طلال ... عرفته لأن الصورة بالأساس كانت متركزة على طلال واحمد على طرف الصورة .. كل واحد مبتسم ابتسامة أحلى من الثاني .. تبين مدى علاقتهم الحلوة والمشاعر بينهم .. طلال كان شاب حنطاوي وسيم لكن ملامحه العربية الاصيلة تطغى على هيئته ..واقف وشايل على كتفه جاكيته ويضحك لأحمد .. كانت هذي الصورة مصورة بمنطقه باين انها برا المملكه .. حست ندى بالدموع بعيونها .. من غير سبب !!.. كان مكتوب تحت الصورة " طلال سنة 2002 بمصر .. مع احمد من أعز ربعي ".. قفلت ندى الصورة والكمبيوتر ومسكت راسها .. ياربي هذا حلم .. شلون الدنيا صغيره لهالدرجة !!... مالقيت الا طلال رفيق احمد .. قامت وانسدحت بالسرير وهي تفكر والرجفه ما خفت .. تحس بالكره لنفسها .. تحس بالقرف .. بالاشمئزاز .. ليش هالاحساس ؟!... ماتدري ... يمكن لانها اعتبرته خيانة ... خيانة لأحمد !!!!!!!.... أو لنفسها ... ماتدري ماتدري .. بس .. أحمد أنا انتهيت منه من زماااااان .. ليش يهمني الحين ؟!!... رجع في بالها طلال مباشرة .. عمرها ماشكت بهالشي او خطر ببالها ............ الحمدلله اني انتهيت منه ... غمضت عيونها وهي مرتاحه بعد ما اتخذت قرارها بإنهاء علاقتها مع طلال .. ضميرها كان يأنبها الفترة اللي راحت والحين اتخذت الخطوة الصح !.. تذكرت آخر شي صار بينها وبين أحمد ... تذكرت كل كلامه لها وكلامها له ... كانت عارفه ان اللي صار بينه وبينها ذاك اليوم وكل الكلام اللي انقال غلط .. والمفروض ماصار .. بس كان لازم اقول كل ذاك الكلام عشان مايفكرني ندى الأوليه .. العاشقه .. المغرومه ... لازم يفهم اني مو له وينسى كل المكتوب بالدفتر .. كنت اتمنى يا احمد لما تعرف اني احبك تكون تحبني .. مو عشان شفقه .. كانت الغرفة ظلمى وهي مغمضه رجعت تفكر بالصدفة الغريبة هذي ... انفتح باب غرفتها وتسرب النور من برا لداخل الغرفة .. ندى مافتحت عيونها : مين ؟!!.. نجلاء : انا ... بتنومين ؟!.. ندى وهي تنقلب وتعطيها ظهرها : ايه وراي جامعه بكره والحين الساعه 12 .. وعساني اقدر اقوم .. نجلاء ابتسمت : طيب تصبحين على خير .. ندى : وانتي من اهله .. سكرت نجلاء الباب وراحت لغرفة شوق ودقت الباب ، ما سمعت جواب وفتحته : شوق ... لقت شوق هي الثانيه منسدحه بالسرير والغرفه غارقه بالظلام ماعدا باب البلكون يكشف المنظر برا وقطرات مطر تنساب عليه .. نجلاء : واااو مطر !!.. شوق ما كانت نايمه كانت منسدحه وعينها عالبلكون تتفرج عالمطر .. نجلاء : بتنومين انتي بعد ؟!!.. شوق : ايه انا محاضراتي تبدا بكره من بدري .. نجلاء وعيونها عالبلكون : الجو روعه ودي اطلع ... شوق : وين تطلعين بهالليل ... بتمرضين علينا ؟!.. وسعود ما يستغني عنك .. نجلاء ضحكت : هههههههههههه .. شعرفك انه ما يستغني عني .. شوق وهي تبتسم بالظلام : مبين انك مرتاحه وسعيده بهالزواج .. وهذا يدل انك وسعود ماشين مع بعض .. نجلاء : ايه تصدقين اشتقت له .. ياربي الشوووووووق يذبح .. شوق : هههههههههه .. عندك التلفون يقرب البعيد .. نجلاء ابتسمت ورجعت تطلع : اجل اخليك تنومين تصبحين على خير .. شوق : وانت من اهله .. طلعت وراحت للصاله الفوقيه .. الكل الحين بغرفته نام ماعداها هي .. رفعت عينها لغرفة فهد بنظرة عزيمة ... وراحت هناك ودقت الباب بهدووووء .. ماتوقعته يكون نايم هالوقت هي تعرف اخوها راعي سهر .. سمعت صوت المسجل يشتغل فتحت الباب بهدوء وطلت .. كان النور الوحيد من الابجورة جنب السرير .. شافت فهد واقف عند باب البلكون ومستند بيده عليه ويرااااقب قطرات المطر اللي تضرب بالباب الزجاجي وتنزل بسلاسه بشكل حلو .. كان صوت راشد مالي الغرفة .. اسكني حب او اسكني فرقا ان صبرت اشقى وان هجرت اشقى العمر يمضي .. العمر يمضي والجروح تبقى اختر الحل الصعب يا تفارق ياتحب لا تحدد لي مراحل لا لا يا تجيني حب .. يا تجيني حب يا تودعني راحل لا تحدد لي مراحل لا لا يا تجيني حب .. يا تجيني حب يا تودعني راحل هذي ورده للهوى .. هذي جروحك عطني روحي سيدي أو خذها ورحك هذي ورده للهوى .. هذي جروحك عطني روحي سيدي أو خذها روحك وش بقى ضاعت سنيني .. سنيني يا بعد قلبي وعيني اختر الحل الص........... كان فهد يغني مع الأغنية وهو يتفرج عالمنظر برا .. لكن انقطعت الأغنية فجأة والتفت شاف اخته واقفه مبتسمة تطالعه ويدها عالمسجل .. نزل يده عن باب البلكون وابتسم : من متى وانتي وراي يالجنيه ؟!! نجلاء : لسا توني داخله .. الوقت مطر بدال ما تستغفر ربك وتدعي مشغل هالأغاني .. ادع ربك احسن لك وقت المطر وقت اجابه .. فهد تنهد ورجع يطالع برا : استغفر الله ... شنسوي غصب علينا .. راحت ووقفت جنبه تطل عالمنظر والمطر اللي غسل كل شي وخلاه يلمع .... فتح فهد الباب شوي وامتلت الغرفة ريحة مطر .. خذت نجلاء نفس عمييييق : الله !!... واخيرا جا الشتاء والمطر مابغى يجي .. فهد كان لابس برمودا جينز وقميص رياضي كت أسود .. طلع برا حافي ورفع راسه فوووق يغسل روحه بالقطرات .. نجلاء وقفت عند الباب ولا طلعت وصار الرذاذ يضرب بوجهها : تعااااال لا تمرض ..!!.. ادخل انت تعرف مرضك شلون صعب ... فهد وهو يضحك : ههههههههههههه خليني فرصه ما تتفوت .. نجلاء وهي تأشر له بيدها : اقولك ادخل .. تذكر آخر مرة جتك حرارة بغينا نموت من الخوف عليك وانا أولهم .. فهد يمرر يديه الثنتين على شعره بعد ما تبلل بالكامل : هههههههههههه هذا اول .. الحين انا اكبر واقوى .. نجلاء راحت بسرعه وجابت الفوطه الخاصه فيه : فهووود ادخل الحين الجو بارد .. دخل وهو يضحك على اخته اللي عمرها مارح تتغير .. اخذ منها الفوطه وسكر الباب وبدا ينشف شعره .. ما درا الا بنجلاء تاخذ منه الفوطه وتدزه عالكرسي اللي وراه .. نجلاء : اجلس خل انشفك ماتعرف انت .. فهد قام يضحك واستسلم لها وخلاها تنشف راسه مثل ماتبي : ههههههههه وش اللي ماعرف بيبي شايفتني ........... شوي شوي تعورين .. ماردت نجلاء وظلت تنشف راسه وهو سكت وصار يدندن ينتظرها تنتهي .. فجأة نجلاء تكلمت : فهد .... انت تحب بنت عمي ... قالتها بأسلوب الجزم مو بأسلوب السؤال .. فهد سكت متفاجئ ورفع يده يوخر يدها عنه وشال الفوطه من راسه وهو يقوم ويبتعد ... نجلاء سكتت وهي تراقبه يوقف قبال المرايه ويرتب شعره المعفوس عقب البلل ... فهد : من قال ؟!!.. نجلاء : انا اقول ... فهد : ..... غلطانه .... نجلاء تبسمت وهي ترفع حواجبها وتقرب منه : لا انا مو غلطانه ... انت تحب شوق يا فهد .. لف لها يواجهها بعيونه وهو يفور .. عمره ماكان يحب انه يكون واضح للي حوله بس نجلاء كسرت هالقواعد ودومها تكشفه .. صد عنها وابتعد ورجع يستند بيده على باب البلكون الزجاجي يخفي ملامح وجهه المتوتره .. نجلاء ماتحركت من مكانها : مابيك تأكد هالشي لأني عارفته ومتأكده منه ... بس اللي مو فاهمته انك تتمشكل معها الفتره الأخيرة حسب ماقالت لي ندى .. فهد : .............. نجلاء : ممكن تعلمني السبب ... فهد : ............... نجلاء : ... فهد ... فهد رفع يده يسكتها بدون لا يواجهها : نجلاء لا تسألين .. هذي يخصني انا لحالي مالك شغل فيه .. نجلاء : لا انت اخوي ويهمني اللي مضايقك .. انت متضايق من شي ... وش اللي حصل بالشرقية خلاك متضايق ناحية شوق .. لف لها يطالعها مستغرب من اسلوبها .. وكأنها متأكدة ان اللي مضايقه هو بسبب شي صار بالشرقية ... فهد : شعرفك انه بسبب شي حصل بالشرقية ..؟!!.. نجلاء ابتسمت بنعومة : كل شي واضح .. اللي عرفته من رجعة شوق من الشرقية وانت متغير .. فهد عطاها ظهره وهو يفكر .... وبعد لحظة زفر زفره طووويله من اعماق اعماقه .. فهد بكل ثبات : ايه يا نجلاء ...... انا احب شوق ... ومجنووون فيها .. ولف لها يطالعها مباشرة بعينها .. ونظرته كلها تصميم .. وكأنه ارتاح لما أعلن عن هالكلمه بصوت عالي ومسموع .. نجلاء ابتسمت له بنعومة أحرجت فهد وخلته يصد عنها .. نجلاء : من شفتك اليوم وانا حاسه .. وتأكدت لما رجعت بالليل .. نظراااتك كاااشفتك ياخوي .. ابتسم فهد بسخرية وطالعها بطرف عينه : شلووون وبنت عمك مو حاسه بشي .. صرت أشك ان هالبنت كتله من جليد .. يا إنها غبية أو انها غبية ... اذا نظراتي تفضحني ليش هي مو حاسه !!!!!!! نجلاء ابتسمت وقربت منه وطالعته بعيونه .. وياااااه شكثر شافت بعيونه معاااني ... عيونه قاعده تفيض عن اللي بداخله .. نجلاء : شلون تبيها تحس .. وانت معاملتك معها عكس كل اللي بقلبك .. فهد ابتعد عن نظراتها المتفحصه وهو يتأووه .. يعني ماتدرين .. ان معاملتي معها تعذبني قبل لا تعذبها .. ونجلاء تمت ساكته بمكانها وهي تراقبه يتحرك ويده على خصره .. واليد الثانية تتحرك بكل انحاء وجهه .. اللي يبين توتره وضيقه .. فهد : شلون تبيني اتعامل معها بدون لا تفضحني عيوني ... مضطر والله اني اعاملها بهالشكل .. مابيها تعرف .. نجلاء احتارت : اجل وش تبي منها .. اذا انت تحبها خلها تدري ... ومن يدري يمكن هي بعد تحبك .. بس انت مو معطيها أي فرصة .. فهد لف لها بسرعة متوتر وأثرت فيه كلمتها .. بس تذكر مشعل : لالا يا نجلاء ... انا فاهم كل شي .. بنت عمك تبي ولد خالتها .. عشان كذا انا مفضل اني ابتعد عنها ولا أبيها تعرف .. نجلاء رفعت حواجبها باستغراب : تبي ولد خالتها .... شلون هالشي يا فهد .. كلامك مو راضي يدخل مزااااجي .. فهد ابتسم : لازم يدخل مزاجك .. مو انتي تقولين وش اللي صار بالشرقية .... وهذا اللي صار بالشرقية يا ست نجلاء وخلاني اكبت كل شي بداخلي .. نجلاء ما قدرت تستوعب : شلون ما فهمت !!!! فهد : يا بنت الناس لما رحت هناك .. مشعل بنفسه قالي .. هو يبي البنت والبنت بعد تبيه .... بذاك اليوم فتحت عيوني على اشياء كثيرة .. تعرفين شوق عايشه معهم من صغرها وعلاقتها مع مشعل اقوى .. اخته توصل له كل شي عن شوق .. وطبعا ما رح يغيب عنك هالشي ... قاطعته نجلاء : وشوق ؟!! فهد طالعها بحيرة : شفيها شوق ؟!! نجلاء : وش قالت ؟!! فهد : ما سألتها ... كل شي واضح بعيونها يا نجلاء ماله داعي .. مكالماتها مع بيت خالتها .. وكلامها عنهم .. كل شي باين ماله داعي السؤال ... ماقدرت نجلاء تقول شي أكثر وهي تشوف اخوها ينسدح على السرير ويغمض عيونها .. كلامه داخل مزاجها ومادخل بنفس الوقت .. هي اليوم لاحظت على شوق شي غريب ناحية فهد .. نظرتها لفهد غريبة .. بس يمكن وقتها توهمت .. مو بكل مرة بيصدق ظنها .. وزيادة على كذا فرحتها لما خبرتهم ان بيت خالتها بيجون .. فرحتها غريبة ..!!.... لالالا .. عادي فرحانة ببيت خالتها جايين من بعيد عشانها .. ليش ماتفرح ... بس .... في حلقه ناقصه بالموضوع !!!!! انتبهت لفهد يكلمها وهو مغمض : خلاص ارتحت وعرفت اللي تبين .. الحين ياليت تطلعين لأني تعبااااان حدي !!.. وابي انوووم ... تصبحين على خير ابتسمت نجلاء وهي تمشي للباب : وانت من اهله بس لا تضيق خلقك ... وبكرة لا تنسى .. تنهد فهد وهي تسكر الباب .. يعني لازم تذكريني .. انا ذاكر وما نسيت ... كان فهد يحس بالضيق وبكرة يحسه يوووم مارح يعدي على خير ... ليش مايدري !!... قلبه ناغزه .. والنوم يحسه بدا يهرب من جفونه .. لكنه مسك نفسه عن التفكير وسيطر على بقايا النوم بجفونه لما ناااااام ..
| |||||
|
| | رقم المشاركة : 73 (permalink) | |||||
| هذا الجزء 35 صباح جديد .. بارد نوعا ما عقب مطر الليلة الفايتة .. بالجامعة كالعادة شوق جالسه مع نوال وجميلة .. الا نوف اللي ماحضرت .. جميلة باستغراب وهي تنزل الجوال عن اذنها : شفيها نوف يا شوق غايبه .. ادق عليها ولا ترد ؟!!! شوق تبدل وجهها للأسى : اظنها تعبانه شوي .. ولد عمها بالمستشفى بغيبوبة وهي اظنها تعبانه .. جميلة : ياعمري عليها ... الله يعينهم ... بس انا ادق عليها ماترد !! شوق : نوف انا عرفتها اذا كانت متضايقه ماتحب تكلم احد .. جميلة بزعل : بس انا مو أي احد .. شوق : ههههههههههه حتى ندى احيانا وهي الأقرب لها ماترد عليها بعض الاحيان .. نوال اللي كانت تقرا بكتاب قدامها : ومتى رح تحضر ... مايصير صارت تغيب كثير هالبنت !! شوق وهي تتذكر بأسى : الله يعينهم .. مصيبتهم مو هينه .. جميله بدت تتضايق من الجلوس .. وعشان تمحي جو الكآبة اللي خيم عليهم فجأة وقفت : قوموا خلونا نمشي .. الجو حلو خلونا نتحرك .. مادامنا فاضين الحين .. شوق ماعارضت شالت اغراضها وعلقت شنطتها ذات الحزام الطويل على كتفها بشكل مايل .. ونوال قامت معهم وعيونها مافارقت الكتاب .. وتحركوا يتنشطون .. وهم يمشون التفتت جميلة لورا وين ماكانت نوال تمشي خلفهم : شفيك انتي اليوم صايره دافوره بزيااااادة ... نوال بدون ماتشوفها : ابي اعوض الامتحان قريب .. والامتحان الفايت تعرفين درجتي كانت زفففت .. صدت جميلة عنها وصارت تسولف مع شوق .. وهي تمشي شافت داخل المساحة الخضرا المزروعة مجموعة طيور غريبة .. بالأحرى كانوا هدهد .. ضحكت وصرخت ومثل الأطفال راحت تركض لهم .. ضحكت شوق ولحقتها ، اما نوال طالعتهم لحظة ونزلت عيونها للكتاب وهي تهز راسها باستخفاف ...... طفولة متأخرة !!! شوق : هههههههههههههههههههه خسااارة طاروا !! جميلة : وين نوف كانت تتمنى تمسك واحد منهم !؟! وصلت نوال : الحمدلله .. انهبلتوا تلاحقون طيووور .. مارح تقدرون تمسكونها لا تحاولون ... شوق : ألوانها كانت حلوة ... أسود على أصفر على برتقالي على ....... يجننون .. نوال : اقول اعقلوا لا تخلونا مضحكه .. بتضحكون عليكم العالم .. شوق : هههههههههههههههه وسعي صدرك ماعليك من احد .. جميلة انتبهت لواحد ثاني وقامت تأشر بحمااس : شوفوا شوفوا .. في واحد هناااااااااااااااااك وراحت تركض له ... شوق وهي تراقبها : لأن الجو تغير بديتي تشوفينهم ... ( وفجأة صرخت وهي مبققه عيونها ) نواااااااااااااااااااااال انتفضت نوال مرتاعة : وشو ياحمارة ؟!!! شوق وهي تصرخ وتنحاش ناحية جميلة : وراااااااااااااااك ضفدع ... ماصدقت نوال وبدت تصرخ صرخات حادة مرعوبه وهي تتلفت حولينها ولحقت شوق الميته من الضحك .. شوق : ههههههههههههههههههه .. يالمخففففففففففه! نوال عصبت لما لاحظت ان الكل يطالعها : ياحماره .. كان اليوم غير لشوق .. الجو معطيها حيوية ونشاط زايد ، غير خالتها اللي بتجي اليوم .. هناك بجهة بعيدة كانت مها جالسه على وحدة من الكراسي ويدها تحت خدها من الملل .. كانت تراقب اللي رايح واللي جاي لحالها والحين انتبهت لشوق من بعيد وصوت ضحكها مع صديقاتها واضح ومسموع .. كانت تطالعها بنظرات كره ومقت .. لأنها اعتبرتها السبب ببعد اللي تحبه عنها .. رغم انها عافت فهد عقب اللي سواه فيها ذاك اليوم يوم زارتهم ... كرهته لأنه اهانها عند شوق .. وكل ماتذكرت هالذكرى تحس بالقهر اكثر واكثر .. - مراااااااحب مهاوي .. التفتت عن شوق للبنت اللي قعدت جنبها : هلا بدووور .. حطت بدور شنطتها واغراضها عالطاولة وهي تلهث من التعب : آآآخ تعبت ... اليوم مضغوط عندي .. كله كتب وملازم .. مها : عندك شي بعد هالساعة ولا خلاص .. بدور : لا انا خلصت .. وانتي ؟!! مها : وانا بعد .. وزين انك خلصتي احسن ما اقعد لحالي .. بدور ابتسمت : وانا من لي غيرك ... مها تأففت وهي ترجع تطالع شوق : بدور انا بموت من القهر ... من ذاك اليوم وانا مقهوووورة .. بدور عبست بضيق : للحين انتي تفكرين باللي صار مع فهد .. خلاص يا مها بما انك معد تبينه انسيه وانسي شوق .. لا تضيقين نفسك عشانها .. مها : لكن كرامتي انجرحت ذاك اليوم .. بدور : بس انتي اللي غلطتي وقتها لا تنكرين .. لفت مها وهي معصبه وعيونها تتطاير بالشرر ... وبدور تداركت كلامها : خلاص خلاص انتي ما غلطتي هي الغلطانه .. رجعت مها تسكت وهي تتمتم وعيونها الحاقده على شوق وضحكاتها ... وبدور تذكرت شي وطالعت ساعتها : مهاااوي تعالي معي .. بعرفك على شله بتنسين نفسك معاااااهم ... وبتنسين كل ضيقك ... وبتنسين فهد وشوق وطواااايفهم .. مها بدون نفس : مالي خلق يا بدور ... خليني لكن بدور مصرة وما اهتمت ، وقامت وهي تسحبها .. بدور : لا قوووومي ... بناااات فللللللله بتنسين نفسك من الوناسة ... وانا كلمتهم عنك ووعدتهم اني اعرفهم عليك .. مها بسخرية : وانتي من متى تعرفينهم ... ماقد قلتي لي عنهم ؟!! بدور : انا ماعرفهم كلهم .. اعرف وحدة منهم وهي عرفتني عليهم .. وجلست معهم جلسة ذاك اليوم فللللللله ... كلمتهم عنك وقالوا لازم يتعرفون عليك .. مها : وتعرفين وينهم طيب ؟!... الجامعه كبيرة ماعندي استعداد اقعد ادور معك ندورهم .. بدور بحماااس : لالالا ... مكانهم واحد مايتغير ... انتي تعالي ومارح تخسرين شي .. قامت مها مستسلمه ومشت معها ... ومروا جنب الناحية اللي فيها شوق وجميلة ونوال .. وكانوا وقتها جالسين عالعشب عقب الركض والضحك .. نوال انتبهت : شوق مو هذي مها بنت جيرانكم ؟!! التفتت شوق وراها وشافتها .. عطتها مها نظرة تحقيرية وصدت عنها ... رجعت لنوال باستغراب : هالبنت عمري مارح افهمها ... مرات تتبسم بوجهك .. ومرات تناظرك بطريقة كنك ماكله حلالها ولا ذابحه اهلها ... لازالت بدور ماسكه يد مها وتسحبها معها بحماس .. لين وصلوا لشارع خمسه وصارت تدور على الشله بين زحمة البنات .. مها : مو تقولين تعرفين وينهم؟!!.. بدور : الا بس تعرفين هالمكان دوم مزحوووم ... ايوه ايوه شوفيها مروى ... لمحت مها بين الازعاج والضجيج بنت جالسه بين جلسة بنات تأشر لهم وهي مبتسمة .. قربوا منهم وبدور تسلم : صبااااح الخير .. مروى : اهلين صباح النور ... البقية : صبااااح الانوار ... وفسحوا مكاان لهم .. بدور جلست جنب مروى ومها جلست جنب أريج .. بدور : بنات هذي مها اللي كلمتكم عنها ... اعز صديقاتي وما استغني عنها مهما كان .. ابتسمت مها بنعومة لهم وبدوا البنات يسلمون عليها ويسألون عن أحوالها .. وهي ترد عليهم بابتسامة .. بدور : مها هذي مروى صديقتي بعد .. وهي اللي عرفتني على هالشله الحلوة .. مروى : اهلين وسهلين ... من الحين مها دامك صديقة بدور بتكون جلساتكم دايم معنا ... مها وهي تبتسم : ان شالله .. أريج : تفضلوا عاد الفطور اليوم على حسااابي وزين لحقتوا على شي قبل لا تقضي عليه رانيا الدبا .. شهقت رانيا : دبا بعينك ... ولا ما ملت عينك هالرشاااااقه .. أريج : امحق .. اذا هذي رشاقه انا مابيها .. رانيا بغرور : غيرااااااااانه .. رهف : أريج انتي شعلييييييييك ؟!... مادام هذا يعجب ماجد لا تحلمين رانيا تغيره ... رانيا بكل زهو : ايه دام حبيبي ماجد يبي كذا مالك شغللل ... أريج : يا ذا الماجد اللي أزعجتينا فيه .. من زينه ومن زين ملحه ... تراك كرهتيني فيه من كثر ماتطرينه .. رانيا : كيفي يا ناس .. بدور باستغراب التفتت لمروى : منهو ماجد ؟!.. مروى : هذا خوي رانيا ... بس الظاهر رانيا نفسها بدت تطفش منه .. رانيا : عين الحسووووووود فيها عوود ... جعله بالعذااااال ... والله لو يسمعكم ماجد بيذبحني انا مو انتوا... عاد هو شكااااك لدرجة فضيعة .. اريج : هههههههههههههه لا وبعد شكااااك .. لا والله كملت .. هزت بدور راسها بتفهم وصارت تضحك وتشاركهم سوالفهم .. اما مها ظلت ساكته وتسمع لهم ولمغامراتهم الغرامية .. كانت تستمتع بالحكايا وبنفس الوقت تحس انه هذا مو مكانها ... أثناء السوالف سألت مروى .. مروى : وينها شذى مو من عوايدها تتأخر ؟!!.. اريج وهي تطالع ساعتها : الحين تلقينها جايه ... شذى مسكينه من طلعت مع فهد وروحها ضايعه .. البنت شوي وتنجن ... رهف : ههههههههههههه .. الحب ومايسوي .. طلت عليهم شذى مبتسمة : مرحبا بنات.... قالتها بهدوء وردوا عليها البنات وهي باين عليها سرحانه .. جلست جنب اريج من الجهة الثانية .. اريج : اهلييين بحبيبة قلبي ... شذى بابتسامة ناعمة تزيد حلا وجهها : هلا فيك .. اريج وهي تأشر على مها : شذى هذي مها صديقة بدور ... فرد جديد بالشلة .. رفعت شذى عينها لمها بابتسامة تحييها لكن سرعان ماخبت وهي تطلع جوالها من شنطتها .. اريج : شفيك .... خلي الجوال الحين وافطري .. شذى دقت رقم وحطت الجوال باذنها : لحظة شوي ... اريج عرفت من تدق عليه ... وسحبت الجوال منها وقفلت الاتصال ... وطالعتها شذى بحمق لكن اريج باستها على خدها بسرعه تراضيها .. اريج : هههههههههه انا اعرف بتدقين على فهد .. بس يكفي خليك مرة ثقيلة عشان مايعوووفك يا حبيبتي ... شذى برطمت بطفولة : مايقدر يعووووفني اصلا ... ان عافني ذبحته .. مروى : هههههههههههههههه ياويلي عالحب ... ولا روميو وجولييت ... شذى وهي تسحب الجوال : جييييييييبي الجوااااااال ... خليني أكلمه لي كم يوم ماسمعت صوته ... ماقدرت انوم امس من كثر ما افكر .. ما اقدر انوم من غير ما اسمع صوته ... ورجعت دقت .. وظلت تنتظر رد وهي تضرب بأصابعها عالطاولة وكل البنات سكتوا يراقبونها ... بس خاب أملها ونزلته : مايرد علي .... مدري شفيه ... اريج : اكيد انه مشغول .. مو انتي تقولين لي انه بالجامعه وان هذا آخر كورس له ... خلاص اكيد انه مشغول ... شذى بقلق : ادري ... بس له مدة ما كلمني ومطنش مسجاتي ... وامس اتصلت عليه .. رد علي واااحد مدري شقصته .. يقول ان جوال فهد ناسيه عنده .. اريج : اجل يمكن للحين ما وصله الجوال .. شذى سكتت تفكر بضيق .. ورجعت الجوال داخل شنطتها وهي تقرر انها لما ترجع البيت بتتصل فيه ... ومها كانت تراقب وتسمع وهي مستغربه .. وش هالشله الغريبه ؟!... كل وحدة عندها خوي تخاويه .. وحبيب تحبه !!!؟؟... يعني نفس طقة بدور .. التفتت لبدور شافتها مندمجة بالسواليف .. بدور تقدر تدخل معهم بالكلام لأن عندها كلام تقوله ومغامرات غرامية .. بس انا احس نفسي ضايعه بينهم ... خلني ساكته احسن لي ... فاجأتها اريج بسؤالها : وانتي مها مالك خوي ؟!!.. مها ارتاعت وارتبكت : هاااا ... انا ... لا ... رانيا طالعتها باستغراب وأحرجتها : معقوووولة .. حتى انتي ... أجل انتي نفس اريج ... مها طالعت اريج مو مستوعبه .. واريج ابتسمت لها : انا نفسك ... مالي بالشباب والتلفونات والمغامرات الغرامية المجنونة مثل هذول .. ( وتأشر عالبنات بسخرية عشان تستفزهم ) ... يكفيني اسمع منهم بس ..... لكن اسوي مثلهم لا .. مها ابتسمت بارتياح لما اكتشفت وجود شبيهه لها بالشلة : اهااا ... ايه صح كل واحد وراحته .. شذى وهي تطالع اريج بطرف عينها : ولو تجربين هاللي تسمينه جنووون يا أريج صدقيني مارح تتركينه .. أريج بعفوية : ليش أجرب وانا عارفه اني اذا حبيت بالتلفون واحد .. بالنهاية بيستغلني ويتركني .. وانا اللي أطيح الضحية بعدين .. انتبهت اريج ان كلامها خلا صديقاتها يتضايقون وأكثرهم شذى ... شذى باستنكار وعدم اقتناع : مو صحيح ... اذا كان يحبك بصدق لا يمكن يتركك .. اريج تداركت موقفها : اووه شذى لا تزعلين انا كنت امزح ... تعرفين كل شي زعلك .. شذى بثقة ونبرة ضيق : انا اعرف فهد .. احبه ويحبني بجنووون .. لا يمكن يسويها ويتركني ... اريج ابتسمت وطوقت كتفها بذراعها : انا كنت امزح لا تاخذين بكلامي ... وانا لو كنت معارضتك ماكان ساعدتك بذاك اليوم لما طلعتي معه ابتسمت شذى لما مر ذكرى هذاك اليوم ببالها .. كانت ذيك الليلة من احلى ليالي عمرها .. لحظة ماشافت فهد قريب منها وتشوفه ويشوفها ويسمعها أحلى الكلام ... شذى فجأة : تذكرت شي ... اريج باهتمام : وشو .. شذى طلعت عقد بسيط كانت مخبيته تحت ملابسها .. كان قلبين بسلسة وحدة .. واحد منهم يشيل حرفf .. والثاني يشيل S ... طالعته اريج مبهوره : واوووو هذا معطيك اياه فهد .. شذى تهز راسها بغرووور : اها ... شرايكم فيه .. مروى : حلوو مرة ناااعم ... هالمرة شذى خلته ظاهر للكل يشوفه ... ومن سعادتها وحبورها وفرحها كل ما تذكرت ذاك اليوم طلعت جوالها ثاني مرة ، طالعت بصورة بفهد اللي حطتها بواجهة جوالها .. وأرسلت له مسج يعبر عن حبها وشوقها له ... لعل وعسى يحس فيها ويرد عليها .. لكن .. كان لازم تفكرين يا شذى ان هالعلاقة الخاطئة ممكن تنتهي بأي لحظة .. والحب المزيف ممكن يتلاشى بثانية ..!!.. ياترى ... كيف رح تنتهي علاقتها مع فهد .... لسا الأيام جاية !! بالمستشفى عند البوابة الرئيسية بنفس الصباح .. كان سلمان ينزل من سيارته ويتوجه لداخل يبي يتطمن على رفيق عمره وحبيبه .. طول الوقت كان عايش بخوف وقلق وتفكير وهو يدعي الله عشان يشافيه ويهون عليهم المصيبة .. راح مباشرة لمكتب الدكتور المسؤول عن حالته ودق الباب ودخل .. سلمان : السلام عليكم ... كان الدكتور مشغول بأوراق قدامه .. رفع راسه وابتسم : وعليكم السلام يا هلا .. تقدم سلمان وصافحه وجلس عالكرسي المقابل للمكتب وهو يتنهد : اكيد تعرف ليش انا جاي ... الدكتور مبتسم : اكيد مو عشان بدر ... سلمان بقلق واضح بعيونه : اكيد ... حبيت اتطمن على حالته .. اللي عرفته انو للحين حالته خطيرة ومو مستقرة .. نزل الدكتور راسه وهو مبتسم بانشراح يقرا بالأوراق الخاصة ببدر: ...... لا الحمدلله ..... اليوم الصبح لاحظنا ان حالته تتحسن وكلما له الخطر يخف عنه ... سلمان مو مصدق : من جدك يا دكتوور ؟!... يعني خلاص حالته مو خطيرة .. الدكتور : الحمدلله ... لكن للحين محتارين متى رح يصحى ما نعرف ... لكن حالته بشكل عام ابتعدت عن دائرة الخطر .. المسألة الحين مسألة وقت على ما تلتئم ضلوعه وتخف الكدمات والرضوض .... بصراحة يا اخ سلمان ( وبصوته الضحكه ) .. مبين على صديقك انه عنيد تعبنا معه كثير طوال ال 48 ساعة الماضية انه يستجيب للعلاج .. ودخلنا معه احنا الأطباء بحرب طاحنه عشان يخف ... والحمدلله بالأخير خضع لعلاجه وحالته تمشي للاستقرار الآن .. سلمان براااااااحة مابعدها راحة وهو يسترخي بجلسته : الحمدلله ... الله يبشرك بالخييييير ريحتني الله يريحك دنبا وآآآخره .. دكتور : واجبنا ... سلمان : طيب ما اقدر أشوفه ..؟!.. دكتور سكت مقطب : ..... بصراحة ما نفضل هالشي الحين .. لما يستقر نهااااائيا ... سلمان : دقيقة يا دكتور ما رح أطول ... الدكتور هز راسه لما لاحظ حرص سلمان : اوكي مو أكثر من دقيقة .. قام معه وطلعوا برا الغرفة ناحية غرفة بدر ... دخل الدكتور ووراه سلمان .. حصلوا الممرضة تكتب ملاحظات على الأوراق الخاصة ببدر .. سألها عن حالته بالساعة الماضية وخبرته انها ماشية مافي أي خطر .. فحص الدكتور ضغط بدر بينما سلمان وقف يتأمله .. لما خلص الدكتور ابتسم وطلع ... اما سلمان ماطول يكفي انه شافه بس للآن موقادر يشوف وجهه كامل .. نصف راسه ملفوف .. راح للدكتور يتطمن ودخل عليه سلمان : ماعليه يا دكتور ازعجتك .. الدكتور مبتسم برحابة صدر : ولا ازعاج ولا شي .. آمرني .. سلمان : هالشاش اللي على راسه متى بتشيلونه ؟!.. الدكتور : يحتاج وقت .. مثل ما انت عارف الضربة قوية على راسه سببت له جرح عميق ووقت ما يلتئم ويرجع مثل ماكان بنشيله .. سلمان استدار بيطلع لكنه تذكر شي ورجع يطالع بالدكتور : ... طيب هالشي مو ممكن يحدث أضرار جانبية ؟ الدكتور : احنا تناقشنا قبل كذا مع والد بدر وعمه .. وقلنا انه يحتاج نسوي له اشعة لكن بعد ما تلتئم الضلوع تجنبا لأي ضرر .. سلمان ابتسم بكآبة لكن براحة في نفس الوقت ، وشكره وطلع .... يكفي ان بدر طلع من الخطر الحين .. هذي اكبر راحة له .. ركب سيارته وابتعد عن المستشفى .. مايدري وين يروح فدق على احمد يشوف أحواله .. احمد : هلا بسلمان .. سلمان ابتسم : هلابك شخبااارك ؟ احمد : بخير بشرني عنك انت؟! سلمان : انا بخيييير كل الخير .. توني طالع من عند بدر .. احمد بلهفه : صدق ؟!... بشر عساه احسن .. سلمان مبتسم : لاااااا احمد ربك واشكره .. حالته احسن من قبل بكثيييييييير .. احمد بفرحه : والله ؟!.... الحمدلله الله يبشرك بالخير ياسلمان والله توني افكر اقول بروح ازوره لعل وعسى يسمحون لي ادخل سلمان : الدكتور للآن ما يسمح بالزيارة بس ماقدرت دخلت عليه غصب .. تعرف بدر عندي اغلى من روحي .. احمد : تسلللم يا سلمان والله انك ولد اصوووول .. سلمان : افا عليك ترا بدر اخوووي اللي ما ولدته امي .. احمد : والدكتور شقال عليه .. سلمان : قبل ما اقولك عندك استعداد تستقبلني ببيتكم ؟!.. احمد : افا اكييييييييييد الله يحييك .. سلمان : لا يكون انت بس برا البيت احمد : لا موجود وانتظرك حياك الله ... سلمان : خلاص جاييك .. احمد : ياهلا حياك الله .. قفل منه واتجه لبيت ابو احمد... هناك بالبيت سهى طلعت من غرفتها وقبل لا تنزل دخلت على نوف .. كل وحدة منهم متغيبه عن الجامعه لأن عقب الحزن وضيقة الصدر مالهم بالدراسة .. طلت على نوف لقت غرفتها سابحه بالظلام وهي نايمة .. هزت راسها بيأس وسكرت الباب .. نوف لها يومين حابسه نفسها بالغرفة ما تطلع .. اول شي تفكيرها كله كان لبدر بس تدعي وتصلي وتقرا قرآن .. وثاني شي هرووب من ابوها وامها اللي اكيد عرفوا باللي صار بالمستشفى .. وهي من صار اللي صار هناك ماشافت ابوها من بعدها .. ولا سألها بحقيقة اللي صار .. نزلت سهى تحت ما حصلت احد .. كانت تبي احمد عشان تقوله عن حالة نوف اللي كل مالها للأسوأ .. لأن احمد اقرب واحد لنوف رغم المناقرات اللي تصير بينهم احيانا .. بس ياكثر ما سمعت نوف من احمد .. انتبهت للباب اللي يؤدي لمجلس الرجال مفتوح .. راحت هناك ونواياها بريئة وفكرت ان اخوها موجود هناك .. لأنها احيانا تلقاه نايم بمجلس الرجال بهالوقت .. أو أي وقت ... لأن الأخ احيانا يخاصم غرفته ... دخلت المجلس وهي تنادي : أحمممممد !!!!!!!!!!!!!! سكتت متفاجئة لما شافت شخص غريب جالس ومنزل راسه يقرأ بجريدة موضوعه قباله عالطاولة .. رفع راسه مستغرب من هالصوت الانثوي .. وطاحت عينه بعينها وهي للآن ما صحت من الصدمة .. حطت يدها على فمها وهي تتراجع خطوتين .. وتكلمت بعفوية : ............. آسفة !! وركضت بعيد ولما وصلت للصالة بغت تضرب بأحمد قدامها .. احمد وهو يتدارك الصينية : هي هي شوي شوي محنا بملعب !!.. سهى كان وجهها احمررر .. وعمرها ماطاحت بموقف مثل هذا : ............... احمد وكأنه تذكر نقل نظره من المجلس لسهى : من وين جايه ؟!!.. سهى : ما كنت ادري ان فيه رجااال هناك ...!! احمد بامتعااااض : مجلس رجال وش وداك هناك .. سهى عصبت لأنها عارفه مو من قصد : ... وانا وش يدريني ... احسبك انت هناك لحالك ... اصلا الساعه عشر الصبح مين اللي بيزور ناس بهالوقت ...
|