| ||||
| ||||
| |
| | |||||||
| روايات و قصص روايات ادبية , روايات بوليسية , روايات عالمية , قصص رومانسية , خيالية , حب , واقعيه |
|
| مواضيع مشابهه |
| لمن لا يعرف الحب ... كلمات في الحب ... |
| كلمات هادفة""ان كلمات الحب اجمل من الحب "" |
| الحب في الإدارة مثل الحب في السياسة |
| دوامة النسيان |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | التقييم: | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 76 (permalink) | |||||
| الجزء 37 بالصباح الثاني .. طلع فهد من البيت وطنش الجامعة .. كان عايش بدوامة .. أحاسيس قاتلة وشعور يعذب اللي ما يتعذب .. ما يدري وين يروح .. لقى نفسه فجأة بالنادي وتحديدا بوسط المسبح الأولومبي الكبير ! .. .بوقت مبكر من الصباح .. الناس قليل بهالمكان وبهالوقت ... الكل عنده دوامات ودراسة وأشغال .. بس هو ليش جا هنا ... كان كابت على مشاعره طول الساعات اللي راحت .. لدرجة انحرم من النوم !... ظل يطرطش بالمويه ويفرغ عصبيته بحركات بهلوانية ... مافي أي متعه لكنه وسيلة سريعة لتفريغ اللي بداخله ... وبعد دقايق صار يلهث ... عضلاته ارتخت من الحركات العنيفة وشوي شوي مو قادر يحركها ... بهالوقت دخل المدرب الخاص بالسباحة وانتبه له ولوضعه الغريب ، ولحركاته العنيفة بزيادة عن اللزوم !... قطب حواجبه وقرب منه والدهشة بعيونه .. المدرب : شو فهد شو عم بتساوي ؟؟؟.. مارد عليه وطنشه ولا كأنه سمعه .. وغااااص جوا المويه ... والمدرب لاحظ حالته الغريبة جدا جدا .. وحس بالخوف : فهد ..!! مارد عليه وموجات المويه سكنت واستمر بالبقاء تحت .. رجع ينادي عليه بعصبية .. المدرب : فهد .. فهد اطلع بهالطريقة رح تتعب نفسك .. اطلع ! وكأنه يكلم جدار ما شاف جواب ... والأخ حابس نفسه مو راضي ... المدرب : بتطلع ولا بطلعك أنا ؟؟؟ ولا جواااااب ... السكون عم الصالة الواسعة والحركة تحت الموية ساكنه وهدت تمااام !... حس بالقلق ، وطالع ساعته بعد شوي ... مضى عليه دقيقة ونص وما طلع ... مجنون هذا ولا مجنوون .. ماحس بنفسه الا وهو يخلع القميص اللي عليه .. وتوه على وشك القفز الا فهد يطلع ويستند عالجدار بيدينه ، وهو يلهث .. فهد ببرود معطيه ظهره : شفيه شايفني بزر ماعرف ... قرب المدرب له والعصبية واصله حدها : فهد مجنون انت ولا شو ؟؟؟ .. بتتعب عضلاتك وفوق كل هيدا بتغوص ... بدك تموت ؟؟؟ عطاه فهد نظرة .. لأنه بجد كانت نفسه منسده والأنبير واصل معه .. وماله خلق الكلام .. طلع برا المسبح وراح للطاولة الموضوعه عليها أغراضه ، جلس والمويه تقطر من كل أنحاء جسمه .. أخذ الفوطه وصار يمسح وجهه ، والمدرب هز راسه وراح عنه ... استرخى بجلسته وهو يحس بعضلاته مرتخية ، مو قادر يحركها .. حس بالانهاك بسبب العنف اللي استخدمه قبل شوي ... اسند راسه عالمسند وغمض عيونه ... يحلم بشوية راحة بال ! ... بس أفسد عليه هاللحظات رنين جواله ..... !!....نفضه وخرعه من سكونه العميق ...... صار يكره هالجوال .... فهد : الله يلعن شكلك بلا ... كان وده يقذف به وسط هالبركة الواسعة العميقة ... اللي يوصل عمقها لأكثر من أربعة أمتار !.... لكن اللي أثار أعصابه أكثر ... اسم شذى عالشاشة ...... ماااااااله خلقها أبدا ومو وقتها هذي .. رد عليها ونبرته تفووور... لأنه مو فوضع ابدا لتقبل الرومنسية اللي بتغرقه شذى عليه .. كالعادة ... وغير كذا .. اصرارها على هالعلاقة اللي يتمناها تنتهي بأسرع وقت .. فهد : يا خييير .. ما تفهمين الكلام .. ماقالولك لا تتصلين بعد كذا تفهمين.. ولا انا قاعد أكلم جدار ما تفهم ... نبرته كانت تزيد مع كل كلمة .. والحمدلله ما كان موجود بالصالة الواسعة الا هو ... وصدى صوته يتردد بين الجدراان .. كانت علامات الدهشة على صوتها لما تكلمت : فهد ؟؟؟؟ فهد : ايه فهد ... شتبين خلصيني تراني مو رايق ... شذى لا ارادي اجتمعت الدموع بعيونها : شفيك فهد ؟؟... شصاير ؟؟؟ فهد : مافيني شي ... خلصيني يا بنت الناس تراني مو رايق قولي اللي عندك وبعدين توكلي ... وحسك تتصلين علي ... شذى بدت تصيح : لييييييش طيب؟؟؟ وش صاير زعلان مني انت ؟؟؟ فهد يتنهد بقل صبر : استغفر الله ياااربي .. اسمعيني شذى .. فهد اللي تعرفينه ماااااات .. مالك أي علاقة فيه بعد اليوم .... فاهمه ولا أفهمك أكثر ؟؟؟؟؟ شذى : بس..... بس ليش؟؟؟.... ليش بتتركني الحين ؟؟؟.. ليش ما تبيني أكلمك .. ليش معد رديت على اتصالاتي ومسجاتي ... انت تدري اني ما اقدر اقعد يوم بلا أسمع صوتك .. فهد بلا اهتمام ونفسه مشمئزة : مشكلتك ...! شذى : وش مشكلتي ها ... لا مو مشكلتي .. انت تعرف اني أحبك ... قلتها لك ألف مرة وانت عارف ... ولا اللي صار كل الفترة اللي راحت كان لعب؟؟؟؟ فهد سكت ولا رد : ............. كان عارف بينه وبين نفسه انه كان لعب .... ويااااا ليته مالعب هاللعب .... شذى بدت تصرخ ودموعها مقطعتها من الصدمة : قول ... انت تحبني ولا لا ؟؟؟... تحبني ولا لا؟؟؟؟.. والكلام وكل اللي صار كان لعب منك ... قول ؟؟؟ حاول فهد يحافظ على هدوءه ... يبي يوصل معها لنقطة تفاهم .. فهد : مارح أقول شي ... كل اللي ابيك تعرفينه .. انك تقطعين كل علاقة فيني .. لأني انا خلاص مليت ... مكالمات بينا بعد كذا خلااااص ... بح !!... انسي .... قاطعته بخوف : مليت ؟؟؟... مليت مني ؟؟؟؟....... انا أحبك يا فهد .. تسمع ... تعرف وش معنى هالكلمة ... وانت بعد تحبني يافه....... قاطعها باشمئزاز وهو يوقف : أي حب واللي يرحم والديك فكينا تكفين........ !!! وقفل الخط ، ورمى الجوال عالطاولة بقرف وهو يتأفف !!.... منقرف ومشمئز من نفسه .... ومن علاقته هذي ... ومن كل شي .... وقفز بالموية يفرغ الشحنات اللي تجددت داخله .... واللي رجعت ثاني مرة من سمع صوت شذى وكلامها ... ومن طيشه اللي وصله لحد هالمواصيل ... ومن مشعل ... ومن شوق .... ومن الظرووف ... والحظ ....! البنت شذى غريبة !!... كنت عارف انها تحبني بس متوقعها عارفه احتمال انتهاء علاقتي معها بأي وقت .... بس هي تبينا نستمر ، وياخوفي طارت بأحلامها لبعيد ... لمدى مستحيل يتحقق ...... قال أتزوجها قال ... هذا اللي ناقص بعد .. صار يغوص ويطلع ، يغوص ويطلع ، والأفكار تحولت كليا لشذى ... كان عارف انها تتمنى الزواج من هالعلاقة رغم انها ما افصحت عن هالشي... وزين بعد انها ما قالت هذا من البداية ولا كان تركها له زمن ... الزواج ؟؟؟؟ مسك ضحكته وطلع فوق سطح الموية واستند عالجدار .. وصار يبتسم لهالأفكار ... معقولة شذى كانت ساذجة لهالدرجة ... مع اني لاحظت انها ذكية بشكل كبير !!! ولا ممكن الحب يحول الشخص للسذاجة والأحلام الغير معقولة !؟؟؟!... احتمال والله ليه لا ؟؟؟؟ وأكبر مثال على كذا ... هي شذى !! على ذكائها الا اني اكتشفت انها ساذجة وتعلقت بوهم .. ضاق خلق فهد أكثر من ماهو ضايق .... حاس بالذنب للي كان يسويه .... مثّل على شذى وخلاها تتعلق فيه وبعدها انسحب ولا كأنه سوى شي .... أخذ الفوطة وراح للحمامات الخاصة وهو يجر خطواته ... وأفكاره تتأرجح ما بين حبه اللي على وشك الضياع .. شوق .... وبين غلطة حاس بالذنب ناحيتها .. شذى... دخل ياخذ دوش وهو يحاول يفكر بالموضوع من كل نواحيه .. شذى غلطت وانا غلطت .. واستمرار العلاقة غلط .. كل شي صار غلط بغلط ... كل شي من ناحيتها غلط .. غلط بغلط !!!!! زود على الموية الباردة وهو يرجي بقلبه انها تتفهم وتبعد عنه بسهولة وبدون مشاكل ... بس تعتقد يا فهد ان هالشي سهل ؟ .... تعتقد انك ممكن تخلص نفسك من علاقة انت نميتها وسقيتها بيدينك .. وبعدها بتتركها ... وتدّعي البراءة ؟؟؟...!! عند بوابة المستشفى .. بنفس الساعة .. وقفت سيارة سلمان في وحدة من مواقف السيارات ... وطفى محرك السيارة .. وأخذ جواله ونزل ... قفل السيارة بالكنترول ولبس النظارة الشمسية وهو يتوجه لمدخل المستشفى ... مر من عند الرسبشن ... وشاف الممرضات الواقفين يحييونه بابتسامات .. ردها لهم وهو يتوجه للمصاعد ... طبيعي لأنهم تعودوا يشوفونه بالأيام الأخيرة يوميا !... واحيانا مرتين باليوم ... دخل المصعد وضغط على الدور الثاني .. ولما وصل اخذ يمين في الممر لما وصل للغرفة الأخيرة .. وقبل لا يدخل طلع بوجهه ابو بدر لحاله ... فابتسم يسلم عليه سلمان : مرحبااا عمي .. بادله ابو بدر التحية وصافحه : هلا سلمان الله يحييك .. اخبارك ياولدي عساك بخير .. سلمان : بخييير الله يسلم عمرك ... ( طالع باب الغرفة المغلق باهتمام ، ورجع لعمه ) .. ها بشر .. شي جديد ؟؟؟ ابو بدر هز راسه بصبر كبير : ربك كرييييم ان شالله .. للحين ماصار شي ... حاولت اكلمه قبل شوي بس..... وسكت ... اما سلمان ربت على كتفه يواسيه .. سلمان : لا تضعف عمي بدر بخير وقريب اذا ربك كتب بتشوفه ينطط مثل الحصان ... ابتسم ابو بدر وشاف ساعته : ان شالله ...... انا بطلع الحين وزين منك جيت ... اذا صار شي جديد كلمني سلمان : ان شالله لا توصي ... ابو بدر مشى عنه : سلام عليكم .. سلمان وهو يفتح الباب : وعليكم السلام .. بحفظ الرحمن .. ودخل .. الغرفة هاااادية تماما الا من أصوات الأجهزة ... وبالكاد يسمع أنفاس بدر المستقرة ... سكر الباب بهدوء وتقدم للسرير ... ابتسم بتلقائية وهو يشوفه ... رجله ما زالت ملفوفة بس الكسر اللي فيها كل ماله يتحسن .. جلس عالكرسي الموجود بجانب السرير .... وهمس : بدر ..... كان بدر مستلقي بسلاااام وبدون حراك ... واسمه على لسان سلمان .. بسرعه تلاشى بصمت وسكون الغرفة .. سلمان : بدر ... يكفي نوم قوم ... رجع السكون يلف المكان ... هز سلمان راسه ورفع عينه للثلاجة الموجودة ... قام وراح لها بهدوء .. فتحها وتأمل داخلها ...بعض الأغراض جابوها خوات بدر .. بأمل منهم لو قام واحتاج شي ... طلع علبة موية فيها القليل لأنه حس بالعطش فجأة .. شالها ووقف جنب النافذة المطلة عالساحة الخارجية للمستشفى ... واستند بكتفه عالجدار ومال بوقفته .. وهو غارق بسرحانه .. وتأملاته بالمنظر قدامه ، والناس الطالعة والداخلة عند مدخل المستشفى ... سمع حس خفييييض جدا بالكاد اذنه التقطته ... التفت لبدر بسرعة ... شافه على حاله لا حركة ولا صوت ... رجع يلف راسه للمنظر برا .. وهو عافس وجهه .... يهيأ لي ؟؟؟؟؟... انفتح باب الغرفة ونبه سلمان ، واستقام واقف وهو يشوف الدكتور يبتسم له .. الدكتور : ما شالله ... انت هنا ؟؟ سلمان : لسا واصل ... تقدم الدكتور لبدر ومسك يده السليمة وبدا الفحص الروتيني : ... النبض تمام .......... والضغط بعد جيد .. سلمان يراقبه : ما تشوف شي جديد ؟؟؟؟ الدكتور : للآن كل شي ماشي ... الكسور والضلوع بطريقها للإلتئام ان شالله ... نحتاج لشوية وقت ... سلمان وهو يأشر على راسه : وهالشاش الأبيض ... وش قصته مارح تشيلونه ؟؟؟ الدكتور ابتسم : لا تستعجل على رزقك ... بنشيله لما يلتئم الجرح تماما ... سلمان باستياء وقل صبر : وهالجرح ما التئم الى الآن ... ما كأنه اخذ وقته وزيااااادة ؟؟؟ الدكتور : هههههههه روق يا اخ سلمان ... احنا مثل ما انت داري خيطنا الجرح بس نبيه يلتئم ويتمااسك بشكل جيد .. سلمان تنهد : مو كأن السالفة مطوله ... متى بيلتئم ويتماسك ونفك هالشاش اللي مسبب لي التوتر !! الدكتور : هد اعصابك .. مو صاير الا كل خير .. سلمان : الله يسمع منك .... الدكتور : على كلٍ حالته تبعث عالإطمئنان ... وأفضل بكثييييييير من حالته قبل كم يوم .. سلمان : الحمدلله ... الدكتور وهو يستدير ويهم بالخروج : انا طالع تامرني بشي .. سلمان : سلامتك يادكتور ما تقصر .. طلع الدكتور .. اما سلمان فلأن بدر غاط بعالم محد عارف عنه غير ربه .. وهو حاس بالتعب .. راح للكنبة الوحيدة بالغرفة واستلقى عليها .. وحط ذراعه على عيونه وغمضها .. بالجامعة .. صباح بأجواء جميلة ... لكن للبعض يعتبر صباح سئ ! كانت شذى عايشه بحالة صدمة فضيعة ... وتبكي بحرقة وألم وصديقاتها كلهم ملتفين عليها ... أريج جنبها تضمها ومروى راحت تجيب لها موية ورجعت ركض .. والبقية كلهم يحاولون يهدونها ... مها وبدور كانوا واقفات بعيد عنهم عشان يسمحون لهم يهدونها .. اريج : شذى حبيبتي هدي ... لا تصيحين بهالشكل والله خوفتيني عليك .. فجعتي قلبي .. شذى بين شهقاتها : ماني فاهمه اللي صار لي يا أريج ... ماني فاهمه كل اللي صار ... قال لي كلام غريب .. مو فاهمه وش كان يقصد ... ما يبيني يا أريج ما يبيني ... أريج بين هالكلمات المختلطة مع الدموع ماقدرت تفهم ... بس ظلت حاضنه صديقتها تهديها ... مروى تمد لها علبة الموية : شذى خذي اشربي واهدي ... شذى وهي تشهق : مابي مابي خلوووووني لحالي ... اريج : بس شذى اهدي وفهميني وش صار ... مافهمت شي من اللي تقولينه .. شذى : خلوني مابي أتكلم ... هزت اريج راسها بيأس .. رفعت عيونها لصديقاتها وطلبت منهم يروحون ويخلونهم لحالهم ... هزت مروى راسها ايجاب والتفتت للبقية وسحبتهم معها .. اما بدور سحبت مها معها ولحقتهم .. مها : وش صاير شفيها شذى ؟؟.... فهمتي شي ؟؟؟ بدور : مثلك ما فهمت شي ... بس انتظري شوي وبنفهم ... كانت شذى فعلا بحالة سيئة ... حالة من التحطيم والانكسار والجروح ... مو متقبله الى الآن الكلام اللي قاله فهد لها ... هذا اللي يحبني ؟؟؟ هذا اللي يحبني ؟؟؟.. اريج بهدوء : شذى ... شذى حاطه راسها على كتف صديقاتها ، تاركه لدموعها الحرية بالانسدال على خدها الحزين : ............ اريج بعصبية : شذى ردي علي ... شذى : لا تكلميني خليني ... اريج : انتي شفتي فهد ؟؟؟ شذى ودموعها تزداد : وين اشوفه يا حسرة ؟؟؟ اريج : اجل وش اللي صار يخليك بهالشكل .... تكلمي والله روعتيني ... شذى وهي تتنهد : ماصار شي ... ماصار شي ... اريج : مادام ماصار شي ... اجل ليش هالصياح كله ... ؟؟ رجعت لها عبرتها عقب ما تذكرت كلامه كلمة كلمة .. وحرف حرف ... ورجعت تغطي وجهها بيديها وتجهش بالبكي .... ماتدري ... هل هي كانت ضحية خدعة ؟؟؟.... أو الكلام اللي نتج عن فهد كان ناتج منه بلحظة غضب ... هي تجهل اسبابه !!!... وممكن يدق عليها ويراضيها مثل ماصار من قبل .. لكن احساسها هالمرة غير ... وصوته غير ... وكلماته غير... ونبرته غير ...... لا .. لا ... مستحيل كل هذا يكون خدعه !!!!! زاد صياحها وتناثرت دموعها ، وهالأفكار تزيد بذهنها ... لا ... مو ممكن يصير هذا معي .... انا مو قاعده ألعب !!.... انا مو قاعده ألعب .... انا صدق أحبه ... أريج : اوفففف ... شذىىىىىىىىىى وبعدييييييين معك ... كانوا وقتها جالسين بمكان بالجامعة بعيد عن التجمعات المعتادة للبنات ... لكن طبعا ما يخلو من الرايحة والجاية .. واللي تكون نظراتهم فضولية على شذى وأريج .. أريج : بس شذى فضحتينا شوفي خلق الله كلهم شافوك .. بس خلاص ما يسوى ترا .. شذى وهي شبه منهارة وبتتقطع من البكي : وش اللي ما يسوى يا أريج ؟؟... وش اللي ما يسوى .... آآآآه احد يفهمني ... اريج : لا تجبريني اقوم ... قومي معي الحين غسلي وجهك واهدي ... وبعدين فهميني بالضبط ... مسكتها وأعانتها عالوقوف وراحوا لأقرب دورات مياه ... ولحسن حظهم كانت خالية ، وبينما شذى تغسل وجهها فرغت بقية الدموع في المغسلة ... لما هدت تدريجيا ... طلعت اريج من شنطتها مناديل وقدمتها لها : خذي امسحي وجهك تراك مو حلوة بالدموع .. وابتسمت ... طالعتها شذى وابتسمت غصب عنها : ماكان هذا كلامك من قبل ... اريج : هههههههههههه غيرت رايي .. الحين مو حلوة ...... يالله نطلع ؟؟؟ هزت شذى راسها موافقة وطلعوا مع بعض .. ما يمنع انو ما يزال بقلبها بقية للحزن والصدمة ... مو عارفه الحين هل اللي صار مع فهد صدق أو مزحة منه !! راحوا للمكان اللي فيه البنات ... تهللت وجوههم بعد ماشافوا شذى جايه وعلى وجهها الهدوء ... والدموع اختفت ! التموا مثل العادة .. ولا وحدة فتحت الموضوع مع شذى ، وسألتها عن سبب دموعها ... لأنهم عارفين طبعها ممكن ترجع تصيح من أول وجديد... فجلسوا ولا كأن شي صاير ... وبدون أسئلة ... اما شذى حاولت ترجع طبيعية ... وتمسكت بأمل انه ممكن حاصل معه شي معصب منه ... ووقت مايكون رايق بيرجع مثل أول ... مع انها بدت تحس انها رح تفترق عنه ... لكنها ظلت متمسكة بهالأمل ... اللي يبدو انه ... ضئيل ! لكنها بتصمد .. ومارح تفلته بسهولة ..! بطريق رجعتهم من الجامعه .. شوق وندى راجعين للبيت .. بس ندى براسها شي ومشوار تبي تروح له ... اليوم جلسة البنات صديقاتها كانت جلسة مثيرة وحماسية ... تبادوا فيه الحديث عن أحدث فلم رعب نزل بالسوق ... كلهم كانوا شافوه ... ابتسام وهدى ونادية وخلود ... وكل وحدة عندها معلومات وافرة عنه ... الا ندى ... كانت مثل الأطرش بالزفة تسمع وما تدري ... كلامهم عن الفلم أثار حماسها انها تشوفه .. وقررت وهي راجعه للبيت تشتريه .... شوق : وين بتروحين فينا يالمجنونة ؟؟؟ ندى : بشتري فلم ... شوق : وشو فلمه ؟؟.... الحين عاد ؟؟؟ ندى : ايوه الحين ... ما اقدر أصبر البنات جننوني .. كلهم شافوه الا انا يقولون خيااالي .. شوق باستياء : ندى مو الحين ابي ارجع للبيت .. راسي يعورني .. ندى : كلها عشر دقايق مو بعيد المحل ... تنهدت شوق وهزت راسها ... ورمته على ورا بتعب ... الأفكار عن هالخطبة بدت تتعبها ، اليوم بالمحاظرات ما قدرت تركز بكلمة على بعضها ... كانت مقرره تنسى التفكير لوقت ثاني بس غصب عنها مشغول ذهنها .. وقف قاسم عند المحل المعتاد اللي تشتري ندى منه .. وكتبت له اسم الفلم على نوت وشقت الورقة ، وعطته اياه مع الفلوس .. خمس دقايق ويرجع السواق بالفلم ويمشون للبيت ... دخلوا ... وشوق التفتت لندى : ندى أذكر انك تقولين عندك امتحان مادة صعبة بكرة .. والفلم هذا مو مخليك تذاكرين زين .. ندى : ماعليك أدبر نفسي ... شوق بنذالة شافت مرة عمها تنزل من الدرج : هلا جيتوا ؟؟ ندى : ايوه ... ماتشوفينا يمه ... شوق بنذالة : خالتي ... ام فهد : سمي .. شوق تطالع ندى بخبث وترجع لخالتها : خالتي ترا ندى عندها امتحان صععععب ... وشرت لها فلم مو مخليها تذاكر ... ندى بققت عيونها والتفتت بدهشة لبنت عمها : شوووووووووق ! ام فهد بشدة ولين بنفس الوقت : وشو ؟؟..... افلام الحين ؟؟.... والامتحانات عالأبواب ... ندى : عادي يمه فلم واحد ما يضر ... ( وتهمس لشوق ) .. أوريك يالدبه ... شوق تجاهلتها وراحت طالعه لفوق ... بعد ما ولعتها ... ام فهد : عطيني الفلم يا ندى .. ندى شوي وتصيح : لااااااااااه يمه ... خليه عندي تكفين .. ام فهد : اخليه عندك عشان تجيني تصيحين بعدين ... يمه ماحليت بالامتحانات مثل كم مرة .. ندى : لا خلاص لك اللي تبينه ... اخليه عندي وما اشوفه الا عقب امتحاني .. ام فهد : أكيد ؟؟ ندى : اكيدين يمه .. ام فهد : نشوف .. ندى لما غابت عنها امها ضفت قشها ورفعت عبايتها واطلقت ساقيها ركض لفوق ... وصلت لباب غرفة شوق ولما جت بتفتحه لقته مقفووول !.. شوق من داخل : ههههههههههههههههههييي ... تحسبيني غبية بخلي الباب مفتوح ... عشان تذبحيني ؟؟؟ ندى : افتحي خليني ابرد حرتي .. شوق : ههههههههيي لا لا .. لا تحلمين .. بقت شوق داخل غرفتها ماطلعت وهي تحس بنعااااااس ... ماتدري وش بيكون مصيرها ... مرة تستقر عالموافقة .. ومرة ترجع تتردد ... اما ندى دخلت غرفتها بدلت ملابسها .. وراحت لغرفة اختها نجول ودخلت ... سمعت صوت نجلاء بالحمام .. صوتها كان غير طبيعي ... خافت وراحت لقت الباب مفتوح ... ونجلاء جالسه عالأرض ، تعتصر بألم عند الكرسي .. والعرق يتصبب من كل وجهها ... وجسمها كله يرتجف .. حطت ندى يدها على قلبها بروعة واسرعت لاختها .. ندى : نجلاء شفيك ؟؟؟؟ حاولت تمسكها وتساعدها عالوقوف ، بس نجلاء دفتها عنها وهي تتألم : ابعدي عني .... ندى بخوف ما حست الا الدمعه بعينها : شفيك نجول وش اللي يعورك ؟؟؟؟ ماردت واستمرت بحالتها الأليمة... تتلوى بألم وتتصب عرق ... والتعب بااادي على كل ملامح وجهها ... ندى من خوفها ركضت برا تنادي أمها ... بنفس لحظة دخلة فهد البيت .. ندى تصيح : يمه !! ام فهد بروعة وقفت عند الدرج : ندى كم مرة قلت لك وقفي هالصراخ .... انا هنا .... ندى : نجلاء تعبانه يمه ... ام فهد ونظرتها تغيرت للفزع : شفيها ؟؟؟؟ ندى : تعبانه مرة ... مادري شفيها .... هبت ام فهد وركضت صاعده الدرجات بسرعه ... ودخلت الغرفة وعلى طول للحمام .. ولقت بنتها على حالتها الأليمة نفسها ... دخلت وجثت عندها ومسكتها بخوووف .. ام فهد : نجلاء يمه ... رفعت نجلاء راسها بصعوبة ... ولقت راسها ثقيل والدنيا حولها تدووور ... عيونها ضايعه باللي حولها ، ونطقت بهمس وهي تلهث : .. يمه ! ام فهد : ندى بسرعة هاتي موية ... ندى نفسها كانت ترتجف .. هزت راسها وركضت برا وقابلها فهد عند باب الغرفة .. فهد : شفيها نجلاء ؟؟؟ ماردت عليه وكملت ركضها لتحت ... اما فهد التفت للحمام .. وبسرعة راح لهناك ... لقى امه تحاول تساعد نجلاء عالوقوف .. اسرع عشان يساعدها ... وبقوة الرجال قدر يعينها عالوقوف ووصلوها لما جلسوها عالسرير .. وشوي شوي استلقت بهدوء وهي تلهث بتعب واااضح .. دخلت ندى بالكاس .. اخذته ام فهد وشربت بنتها منه شوي ... ورشت منه على وجهها وهي تقرا عليها ... فهد جلس عالناحية الثانية من السرير ومسك يد اخته وشد عليها : شفيك وش صار ؟؟؟ نجلاء مغمضة عيونها مو قادره تتكلم من التعب ... ام فهد بعتاب : شفتي وش صار عليك ؟؟... اليوم الصبح اقولك افطري تقولين مابي... ما تعشيتي امس واليوم ما افطرتي ... وما تبين تتعبين ؟؟؟ نجلاء بتعب : خلوني يمه ... خلوني ابي انام ... ام فهد : وش نومه لا مافيه نوم .... وجهك اصفر يخوف وما كليتي وتبين تنومين ... لا .... قوم فهد نوديها للمستشفى ... نجلاء : لا يمه ... مابي خلوني .... فهد : قومي عن الدلع ... طالعته نجلاء بنظرة رجااااااء واستعطاااف ... بس هو تجاهلها .. فهد : قومي اقول ... من امس اصلا وشكلك مو عاجبني ... نجلاء : خلوني ما اقدر اتحرك ... فهد : بتقومين ولا أضطر اشيلك .. ابتسمت نجلاء بتعب ، رغم تعبها الكبير ورضخت لأوامرهم ... ندى أصرت تروح معهم ولبست عبايتها وساعدت اختها تلبسها .. ركبوا بسيارة فهد وتحركوا ... بمدينة جدة ... وأثناء الجو البارد والرطوبة .. والسما مغيمة تنذر بعاصفة ماطرة ... بوحدة من الأحياء القديمة والبيوت الأقل من البسيطة ... سيارات الشرطة والمصفحة تحاصر وحدة من هالبيوت من الليلة الفايتة ... لهم أكثر من 14 ساعة وهم بهالمكان ينتظرون اللي داخل البيت يستسلمون بدل لا يستخدمون القوة ... رجال الشرطة والأمن منتشريم بكل مكان ... البعض منهم بأسطح المنازل المجاورة .. والبعض منهم يستعد لاقتحام البيت ... ومن ضمنهم سعود .. والبعض ضل برا .. وكل الأسلحة مصوبة مباشرة لهالبيت المشبوه ! سلطان اماسك سلاحه بصرامه ، ومصوبه لوحدة من النوافذ : اقول سعود ... شرايك ننتظر ولا نقتحم ؟؟ سعود : نص ساعة بس واذا ما سلموا انفسهم نقتحم ونتوكل على الله ... سلطان : وش هالعناد فيهم .. يعني هم طايحين طايحين ... يسلمون انفسهم احسن لهم ... سعود : وجه لهم الانذار الأخير ... مسك سلطان المايك وتكلم .. والكل يسمع : ياللي داخل البيت ... آخر انذار لكم ... يا اما تطلعون وتسلمون انفسكم ... أو نضطر ندخل بالقوة .... استغفروا ربكم وارجعوا لعقلكم ... أفكاركم كلها غلط بغلط ... انتم شباب وصغار لا تسمحون لأفكار دخيلة تسيطر عليكم ... هذا ماهو جهاد ... ذبح المسلمين والاطفال ماهو جهاد ... سلموا أنفسكم أفضل لكم .... بعد ما خلص سلطان كلماته ... سمعوا بعدها مباشرة صوت اطلاق نار ورشاشات ... نزل سعود راسه ومعه سلطان يحتمون بالسيارة ... وبعد لحظة رفع سعود راسه لسطح البيت ... وشاف شاب معه رشاش ومستمر بالاطلاق العشوائي على رجال الأمن .... سلطان منحني براسه : اظنهم عصبوا ... سعود تمالك غضبه ورفع سلاحه وصوب عالواقف هناك .... وبطلقة وحدة أردته قتيل ... فقد الشاب توازنه وسقط من فوق سطح البيت عالأرض ... وزهقت روحه مباشرة ... ركض سعود لباب البيت ووراه سلطان ... أشر لبعض الرجال يتبعونه ... ولحقوهم حوالي 7 رجال ... أشار لهم براسه يكسرون الباب المهترئ ... وبركلة وحدة من رجولهم ينفتح الباب على مصراعيه ... طل سعود براسه بحذر قبل لا يدخل ... ولما تأكد من عدم وجود أي احد منهم سوى الجثة الميتة ... دخل وقرب من الشاب المقتول ... تغيرت نظرته للأسى وهو ينحني عليه والدماء تسبح حوله ... غلف وجهه الحزن وهو يخمن عمر هالولد ... بقية الرجال سبقوا سلطان وسعود للباب الداخلي ووقفوا هناك يستعدون لتلقي الاشارة ... سلطان ربت على كتفه يواسيه : قوم سعود ... ورانا غيره ... سعود بحززن عميق : بس هذا صغير يا سلطان .... شكله ما يتجاوز ال 18 سنة ... سلطان : وش نسوي طيب ؟؟... حاولنا نثنيه عن اللي يسويه بس اللي شفته ... اطلق نار عشوائي واصاب بعض رجالنا ... هز سعود راسه وقام واقف : ... قول ان شالله اللي جوا مو مثله .. ان شالله يسمعون لنا ... سلطان : اذكر ربك ... والله يهديهم ويسمعون لنا ... تركوا الجثة مكانها وتوجهوا للباب ... عطاهم سعود الاشارة ... كسروا الباب بالركل ، ودخلوا ثنين واسلحتهم تتقدمهم ... دخلوا بهدوء وكل واحد عينه على جهة ... كان البيت من داخل ضيق .. ممراته ضيقة والأبواب مهترئة قديمة ... والسكون يلف الجو .. وكأن البيت خالي من الساكنين ... صمتوا بمكانهم وهم يحاولون يستشفون او يلتقطون أي صوت ممكن يدلهم على مكانهم .. لكن الصمت والسكون كان رهيب ! سعود اشر للأوائل منهم انهم يتولون أول غرفة تواجههم ... سلطان يهمس لسعود : كم واحد هنا ؟؟؟ سعود يبادله الهمس : معلوماتنا تقول انهم اربعة ... واحد برا ... والثلاثة الباقين اكيد جوا ... سلطان : انا طالع فوق ... سعود ابتسم له ابتسامة لها معنى : انتبه لنفسك ... سلطان ووراه ثلاثة يتبعونه : اذا مالي نصيب اشوفك بعد كذا ... اذكرني دايما بالخير ... افترقوا عن بعض والبسمة على وجه كل واحد منهم .. اعتادوا هالكلام بينهم كل ما هموا ينفذون مثل هالعمليات الخطيرة .. اللي ما يدرون هل بيطلعون منها احياء ولا شهداء باذن الله ... اما سعود بقى مع الأربعة اللي معه .. بتفحصون الغرف تحت ... كانت كلها خاليه ... بس أشياء رهيبه لقوها هناك ... مواد متفجرة ... وأجهزة كمبيوتر ومبالغ مالية كبيرة ... هز سعود راسه بأسف ... ورجع بذهنه صورة الشاب المقتول برا !!.... رجع الحزن يغلف وجهه ... قلبه قبضه ... ودمعه استقرت بوسط عينه ... عوره قلبه لمجرد انه انهى حياة شاب كانت السنين لسا قدامه ... من يدري يمكن هالولد وحيد امه وابوه .. عزوتهم ؟؟ .. وسندهم ؟؟... نزل عالأرض ومسك رزمة اموال بين يدينه يتفحصها ... واللوعة تزيد داخله ... كيف كان مجبور ينهي حياة مثل هالشاب ... المراهق !!!... سمع واحد من الضباط يدخل ويكلمه : مالقينا احد تحت ... اكيد انهم متخبين فوق .. سعود : متأكدين ؟؟... فتشتوا كل غرفة ؟؟؟ الضابط : ايه نعم ... بعد هالكلمة مباشرة ... سمعوا طلقات نار متواصلة ورشقات مخيفة ... كان الصوت يبين من فوق .... هب سعود بأقصى سرعته وباقي رجاله وراه ... طلعوا للدور الثاني ... كان باب وحدة من الغرف مفتوحة .. راح سعود لهناك .. لقى واحد من الرجال ينزف دم ويئن من الألم ... طلع الجهاز اللاسلكي وكلم الدوريات اللي برا : اطلبوا سيارة اسعاف بسرعة ... أمر واحد من الرجال يبقى معه عشان يحميه ... ورجعت تتكرر الطلقات مرة ثانية ... سعود : فالسطح ! ركض لهناك .. وفعلا مبين ان فيه حرب حاصله هناك ... والطلقات مو ممكن تسكن لحظات .. الا ترجع تنطلق .. وقف سعود عند الباب ونادى : سلطااان ؟؟؟ وصله صوت صديقه : سعود لا تجي خلك ... مارح تقدر ... سعود : وش صار ؟؟... سلطان : ثلاثتهم هنا ... اياك تطلع رح يذبحونك ... سعود : وينك انت ؟؟... سلطان : لا تخاف علينا ... سعود : وينهم ؟؟ ... وين انتوا ؟؟؟ كان يكلمهم عند الباب .. وماكان يقدر يشوف سلطان ورجاله ... بس يسمع صوتهم ... كان وده يطلع بس تحذيرات سلطان له ... خلاه ينتظر ويستنى .. سلطان : خلك مكانك يا سعود ... قريب رح تنفذ ذخيرتهم ويستسلمون ... قطع عليهم كلامهم .. صوت واحد من المشبوهين ... يصرخ بقمة عصبيته .. وغضبه ... اللي كان اشبه فبركان رح يحرق كل اللي حوله .. ومستعد يذبح أي احد ..!! المشبوه : هييي انت يا كافر يا فاجر ... احنا اصلح منكم ... انتوا لو تخلونا نشوف شغلنا كان ما مات منكم اللي مات ...!! سعود رد عليه : شلون يعني ؟؟... تذبحون المسلمين والمعاهدين ... ونخليكم ؟؟.... ياخي حرام ....... ولا تسمون هذا دين ؟؟.. وجهاد ؟؟... اصحى يا ابني ونظف عقلك .... كل أفكاركم غلط ... انتوا كبار وتفهمون ... كيف خليتوهم يلعبون عليكم كيف ؟؟؟؟؟ المشبوه زادت حدته : اسسسسسسسسسسسسسسسسسكت .... سعود : ماني ساكت .... يا اما تستسلمون وتحفظون حياتكم ... يا اما نضطر نتذابح .. لما يموت واحد فينا ... وترانا كلنا مسلمين يا ابني ... المشبوه : لا تقول ابني .... سعود : الا ابني ... اعتقد حالك من حال اخوك اللي تحت ... ما تكبرون عن عشرين سنة ... حرام تضيع حياتكم بهالشكل وبهالمنهج الغلط .. لهالحد وثارت ثائرة هالشاب الصغير ... طلع من مخبئه وراح يركض لسعود وسلاحه بيده .. والشر كل الشر يشتعل بعيونه ... سعود ماكان يدري باللي جايه ... لأنه مسند ظهره للباب ... سلطان صرخ : سعوووود انتبه ! ما كمل سلطان هالجملة الا وتلتها مباشرة طلقة نار من سلاحه أنقذت سعود ... سعود ما تحمل اللي يصير وطلع عليهم يركض لسلطان ... سلطان رجع يصرخ : ارجع يا مجنوووون !! لكن رشقة نار كانت أسرع منه ... ضربت فسعود ... كانت طلقات متتالية .. منها اللي اصابته وطيحته عالأرض ينزف ... ومنها اللي أخطأته ... سلطان صرخ له : سعود ! حاول سعود يقوم جالس وهو يحس بكتفه اليمين تألمه وتنزف دم بشكل مخيف !!... حاول يوقف بس الألم كان شديد سلبه كل قواه .... كان فوضع صعب لازم يقوم ينقذ نفسه ... بنفس الوقت الألم يرجع يخززه بشكل موووجع مع كل حركة .. كان لازم يتحرك ويتخذ قراره بأقل من جزء بالثانية ... سلطان ظل يطلق عليهم عشان يمنعهم ما يصيبون سعود أكثر .. لحسن الحظ .. وحدة من طلقاته أصابت واحد منهم براسه وطااح صريع مباشرة ... والرابع لما شاف ربعه كلهم مسدوحين ويسبحون بدمهم ... طلع عليهم مستسلم .... بالواقع كان مبين عليه صغير .... 19 سنة .. انسمعت صوت سيارات الاسعاف والهلال الأحمر توصل ... سلطان طلع من مخبأه وهو يرفع اللاسلكي : انتهت العملية ... ثلاثة مقتولين وواحد مستسلم .. كل العمليات تدخل وتكمل الاجراءات ... وصل لسعود ونزل عنده ومسكه ... كان يتوجع ويتصبب عرق ... ويلهث من الألم ... سلطان : سعود .. خلك معي ... الاسعاف تحت ... سعود وهو يحس بالدنيا تغيب عن عينه : ... سلطان ... وش صار ؟؟... قلي ؟؟؟ سلطان ابتسم : يا مجنون ما قلت لك خلك بمكانك ...؟؟ سعود سكت والألم اخرسه ... سلطان : ورني جرحك اشوف ؟؟ سعود : لا لا ... لا تحركني ... سلطان : هذا والاصابة بكتفك ؟؟... اجل لو براسك وش كنت بتسوي ؟؟؟ سعود ابتسم : قصدك وش بتسوي نجلاء ؟؟؟ ضحك سلطان ... وبدد بضحكته الجو الكئيب اللي هم فيه : ههههههههههههههه .. من حقها تفتخر فيك ... سعود بصوت هاااامس : سلطان .. احس الدنيا تضيع من عيني ... سلطان : لا تتكلم ... الحين بنعالجك .. غمض سعود عينه بهدوووء ... وببساطة غاب عن الدنيا ... جو رجال من الهلال الأحمر وشالوه .. ومباشرة ودوه للمستشفى .. مع بعض الرجال .. اللي بعضهم مجروح .. والبعض للأسف انقتل !... سلطان راح لمركزهم ... وكمل باقي الاجراءات ... خذت منه حوالي ثلاث ساعات .. وبعدها توجه للمستشفى اللي فيه سعود وبقية الرجال ... سأل عنه وراح لغرفته ... وقف عند الباب بهدوء بدون ما يتكلم .. لقاه جالس على السرير بصمت ويحاول يحرك يده اللي كانت ملفوفه بالكامل من كتفه لآخر ذراعه ... ومعلقة بلفافة على رقبته ... كان يحاول يحركها بهدوء .. بس كل شوي يكشر وجهه بألم ... سلطان : سلام يا بطل ! رفع سعود راسه وابتسم : هلا فيك ... انا بطل ؟؟... لا والله وربي يشهد انت البطل ؟؟ سلطان : انا تلميذك وانت استاذي .. سعود ابتسم .. ونزل راسه ثانية ليده يتفحصها .. سلطان : خلاص خلها لا تحركها واجد ... وش قال الدكتور ؟؟؟ سعود : ابد ... عملية سريعة استخرجوا الطلقتين ... وخيطوها ... ولفوها .... بس هالبنج مدوووخني يا سلطان .. سلطان : هههههههههههههههه .. بس قلي بصراحة .. ماكانت نومة حلوة عقب شد الاعصاب والتعب قبل كم ساعة ... سعود ابتسم : أي راحة ... والألم مخاويني .. سلطان : اقولك ... سعود : قول ... سلطان : عقب ما شالوكم ... الصحافة اجتمعوا مثل النمل ... تدري ... أكثر جزء يزعجني بشغلنا ... لما يتدخلون الصحافة ويحشرون خشومهم ... يعني لما كنا بنطلع عالمركز ... الواحد تعبان وهم يبون لقاءات ... الله يخسهم ... سعود : ههههههههههههههه مالنا عنهم ... سلطان : الخبر الحين بكل المحطات ... سعود تبدلت نظرته للقلق : الله يستر ..!! لاحظ سلطان هالنظرة : خير ... ليه شفيك ؟؟ سعود : اقول الله يستر ... لا يوصل الخبر لنجلاء .. عارفها رح تنجن وتموت خوف ... سلطان : طيب اتصل عليها الحين .. سعود التفت للطاولة جنب السرير : اوف !.... تلفوني ناسيه بسيارتي ... سلطان : اعطيك جوالي تكلم .. سعود : لا ماله داعي ... خلاص لما اطلع من هنا ... بكلمها ... بعد العصر .. صحت شوق من النوم .. صلت الفرض .. وخذت طرحتها وحطتها على كتفها ... تنوي تنفيذ اللي اعتزمت عليه ... طلعت وسكرت الباب ... حست بالبيت هاااادي وساكن وخالي من أي صوت ... راحت لغرفة منى ودخلت لقتها نايمة عالأرض ودفاترها وكتبها حولها ... نامت وهي تحل دروسها ... ابتسمت شوق ودخلت ... هالبنت تحت الدراسة بشكل !!... أول مرة اشوف بنت بعمرها تحب الدفاتر والكتب مثلها ... سحبت غطا السرير وغطتها ... وطلعت .. غرفة ندى مفتوحة .. لكنها مظلمة ... راحت لغرفة نايف وفتحت الباب بهدوء وطلت براسها .. مثل ما توقعت .... الأخ مو متزحزح من التلفزيون والبلايستيشن ... طلعت .. ونزلت تحت .. الصالة خالية !... وين الناس وين العالم ..؟؟؟ حتى عمي شكله ما رجع للحين ..!! راحت للمطبخ تشرب لها شي ... لقت عمر قاعد يقرقر من الشغالة ... مسكت ضحكتها وفتحت الثلاجة ... طلعت علبة العصير وصبت لها بكاس .. مادرت الا عمر يوقف جنبها : ثبي لي .. شوق طالعته من فوق .. ومدت له العلبة : خذ ... وصب لك بنفسك ... عمر برطم بزعل : ماعلف .. شوق : لا تعرف .. وراحت عنه .. فتحت التلفزيون .. اللي كان محطوط بالأساس على العربية ... وخرعتها الصور اللي قاعده تشوفها والأخبار... وش هذا ؟؟ وش صاير بالدنيا ؟؟؟.... وين هذا ؟؟ بجدة ؟؟؟ الله يستر ...!! أربع مقتولين من الأمن .. و15 مصاب ... وثلاثة متطرفين قتلوا .. واحد مقبوض عليه .... كانت تقرا هالأشياء بالشريط بأسفل الشاشة ... ومعها الصور ... شوي ضاق خلقها وقامت سكرت التلفزيون ... شي يضيق الصدر ! رجع مسار أفكارها للشي اللي شاغلها من أيام ... وبما ان مافيه احد تسولف معه والهدوء يلف البيت ... انشغلت بالتفكير بالخطبة بشكل تلقائي ... كأمر ملزوم تفكر وتاخذ القرار فيه ... بأسرع وقت ..! كانت تحس بخيبة من ناحية فهد ... ما في أي شي من ناحيته للآن ... وهي لازم تتخذ قرارها بأسرع وقت .. كون انه ولد خالتها ومو غريب عنه ... وماتحتاج كل هالوقت للتفكير وكأنه غريب ...! خالتي حطتني بموقف محرج !!.... صفقت شوق نفسها على خفيف .. انجنيتي يا شوق ... وش موقف محرج ... خالتك قالتها لك .. كانت تتمناك لمشعل من صغرك ... يعني قبل ما يطلع هالانسان الغريب بحياتي ... وانا بعد ... ماكنت مستبعده ارتباطي بمشعل في ظل الظروف اللي عشتها .. والحرمان اللي قاسيته .... وما كنت أظن ان فيه انسان مثل فهد بيظهر بحياتي ... ويقلبني فوق تحت ... ويرجني كني علبة لبن ! ليش الحين احط الذنب كله على خالتي ... واتهمها انها سببت لي الاحراج .. ابدا ... هذي كانت رغبة خالتي من سنين ... ويمكن انانية مني لو ... عارضت !!.. رمت شوق بجسمها عالكنبة بملل ... مو عارفه وهي بترسو بأفكارها .. وين بتوصل .... القرار بيكون .. يا اما الرفض ... او الموافقة ...... ما في حل وسط ! وانا ما اقدر ارفض .... وما اقدر اوافق ....... وبعديييييييييييييييين !!.... وش الحل ؟؟..... أحد منكم يقولي ؟؟؟ ظلت عشر دقايق على حالها منسدحه عالكنبة .. ومغمضة عيونها ... تتحاور بينها وبين نفسها بصمت تاااام ... بس فجأة ... حست بقرصة قوية على خدها روعتها .. وقامت تصرخ ! شوق : آآآآآآآآآآآي ... عمر : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ... انحاش عنها ووقف بعيد .. وهو ميت ضحك .... هالولد يحب يروع الناس وهم نايمين ... او مغمضين عيونهم .. شوق : تعاااال اوريك .. قامت بتلحقه ... بس رنين التلفون .. خلاها تروح له وهي معصبه من عمر ... مزاجها شوي متعكر بسبب هالأفكار اللي مو لاقيه لها حل .. وهالشي يخليها تتنرفز !!... شوق : الوو ... ايمان : السلام عليكم .. لا .. لا ..... لا تقولون انها خالتي .... وش بقولها ؟؟؟... اكيد تسأل عن الرد .... وش بقولها .... ودي أوافق وما ودي ..... اوافق او لا ... اوافق او لا .. شوق : وعليكم السلام .. هلا خالتي حياك الله ... ايمان : هلا بعروسنا الغالية ... هلا ببنتي الثانية .. كلماتها خلا شوق تبتسم .. والدموع تتجمع بعيونها بذات الوقت .... تبتسم لكلماتها ... وتدمع لأنها مارح تقدر ترفض بينما هي تسمع هالكلام ... صارت تحس بالضياع أكثر .... لأنها بدت تقتنع ... بالموافقة ، والتضحية بقلبها وبمشاعرها ... وترضى بالانسان اللي يحبها ... بدل لا تكول لانسان هي تحبه ... وهو مايدري عن هوا دارها ... قابل ايمان صمت رهيب من شوق ... لأن شوق ماكانت تدري وش ترد وش تقول ...! ايمان : شوق !.... وين رحتي ؟؟ شوق انتبهت : م... معك خالتي انا معك ... ايمان : اخبارك حبيبتي ؟؟... واخبار عمك ومرة عمك وعياله ؟؟ شوق : بخير........ كلهم بخير ... قالتها ببرود .. من غير حماسها المعتاد لما تكلم ايمان .... لأن خلاص ... ذهنها مشغول كليا ! ايمان : وينك فيه ؟؟.... شفيك ؟ شوق : انا ؟؟..... مافيني شي ... ايمان : تعبانة ؟؟ شوق : لا ... ايمان : مشغوله ؟؟ شوق : ها .... لا بالعكس فاضيه ... ايمان مستغربه : ... طيب عمري مرة عمك عندك ؟؟؟ شوق ما استوعبت .. لأنها سرحت : هاااه.... ايمان : مرة عمك ... شوق : ................. ايمان : مرة عمممممممممك ... هوو !!... منتي صايحه .... شوق استوعبت اخيرا : مرة عمي ؟؟.... ايييييييييييه مرة عمي ........ مرة عمي اظنها طالعه ... ايمان : لا يكون قاعدة تكلميني وانتي نايمة ... شوق رجعت تسرح : هاااه ...؟؟؟ ايمان : هوو .. انتي معي ولا لا ؟؟؟ شوق مسكت ضحكها على هبالتها ... حست نفسها من جد غبية !!... شوق : معك خالتي معك ... ايمان : اشك ... عالعموم ... بدق بوقت ثاني ... شوق : الله يحييك خالتي بأي وقت .. ايمان : فمان الله .. شوق : مع السلامة .. حطت السماعة مكانها ، وتنفست الصعداء !.... ما استغربت سؤال خالتها عن مرة عمها .... أكيد تسأل جواب عمي .. وأكبر دليل على انها ضامنه موافقتي ... انها ما سألت عن رايي .... بس تنتظر راي عمي ... كانت عارفه شوق حتى لو سألتها خالتها قبل شوي عن رايها .... مارح تقدر تقولها لا .... رح تقولها " موافقة " ... رجعت شوق تنسدح عالكنبة وهي تحس باليأس ... أيقنت ان اتمام زواجها من مشعل ... رح يكون بيد عمها ... هي خلاص ما تقدر تسيّر الدفه ... رح تترك كل شي لعمها .... لأن التفكير أرهقها خلاص .... وبما انها ما تعرف تختار الموافقة من الرفض ... رح تترك كل الأمر لعمها ... رايها من رايه.. ان قال موافق فهي موافقه .... وان عارض فهي معارضه ... مارح تتدخل ... رح تنتظر رايه .... وتاخذ به !!... قامت واقفه وهي تتنهد ... هذا أفضل حل لي ... مشت للدرج .. ورقت وهي تسحب رجولها... ولما وصلت للنص سمعت الباب ينفتح ... وصوت فهد وندى ... لفت الطرحة على راسها ورجعت تنزل ... شافتهم ماسكين نجلاء يدخلونها ، ويسندونها ... كل واحد ماسكها بيد ... شوق قربت منهم بلهفة : نجلاء ؟؟؟ ... سلامات عسى ما شر ؟؟؟ ندى ابتسمت وبحماااس : الا قوليلها مبرووووووووك ... شوق طالعت ندى لحظة ... ورجعت لنجلاء باستغراب : مبروك ؟؟؟..... مبروك على ايش ؟؟؟؟؟ ردت نجلاء عليها بابتسامة مرهقة .... وبسرعة لقت شوق الجواب ... وصفقت بيدها بفرحة : لا تقوووولييييييين !!!..... مبرووووووك ... ونطت عليها وحضنتها بكل قوتها ... وهي ودها تبكي من الفرحة ... شوق : مبروك يا نجلاء مبروووووك .... نجلاء والعبرة خانقتها : الله يبارك فيك ... فهد : يالله خلينا نطلعك فوق ترتاحين .. نجلاء : لا بقعد معكم تحت .. ام فهد : مافي تحت ... الدكتورة كانت تبيك تجلسين عندهم ساعتين عشان المغذي وانتي رافضه ... لازم ترتاحين .. نجلاء بدلال : يمممممممممه ... ام فهد : وصمه !.... يكفي ما سمعتي كلامي اليوم وافطرتي ... يالله طلعها فوق يا فهد .. نجلاء : لا مابي .... ابي اجلس ... فهد : اقول خلي عنك الدلع الزايد .. نجلاء : فهيد ... فهد : فهد لو سمحت .. نجلاء : فهيدان ... فهد : قلت لك فهد ... نجلاء : وخر عني ... قلت بجلس هنا يعني بجلس هنا ... فهد بتحدي : طييييب يا نجيل ... بنشوف انا ولا انت ... وبسرعه شالها بين يدينه وطلع بها فوق ... وهي ودها تصرخ بس صوتها مختفي من التعب ... كانت الضحكة فيها ... بس حتى التعب مو مخليها تضحك بصوت عالي .. حطها عالسرير واستقام واقف : لا تتحدين مرة ثانية ... حطت نجلاء راسها عالوسادة وغمضت عيونها بتعب : مشكووور ياخوي ... وفرت علي التعب ... ابتسم فهد وسكر النور .. والباب ورجع نازل ... اما نجلاء .. الفررررحة ماكانت سايعتها ... بنظرها مارح يوسعها الكون بالكامل ... معقولة تحقق حلمي اللي كنت احلم فيه انا وسعود ... ولا كل هذا حلم ..... معقولة اكون نايمة وبصحى منه ... ابتسمت وقلبها يرررقص فرح ... كان ودها تقوم وتصرخ من الفررحة بس الارهاق منهكها ... رفعت عينها للسقف .. ومن قلبها تمتمت " الحمدلله ... ياربي لا تخليه حلم .. يارب يكون حقيقة " ... مدت يدها لجوالها وبسرعة دقت على سعود ... كان قلبها يدق والكلام والبشارة على طرف لسانها ، تبي تقوله .. تبي تفرحه .. تبي تبشره ... تبي تخبره انها حامل بولده اللي طالما حلم فيه .... وتمناه ... لكن تبدلت تباشير وجهها لخيبة أمل ... لما عطاها الجوال نفس النتيجة ... الجهاز مغلق ! ليييييييييييش الحين يا سعود لييييش ؟؟؟.... ابي ابشرك ابي اخبرك ؟؟؟... دق علي عالأقل .... مايصير كل هذا زعل !.... ماكنت اقصد لما ضايقتك بآخر مكالمة ... بس حبيت اتغلى عليك .... حرام شاركني هاللحظات الحلوة ... ياما تمنيت نتشاركها ونفرح مع بعض لما نستقبل هالخبر ... حطت الجوال جنبها .. وبدا احساس بالقلق يسيطر عليها فجأة .. مو من عادته يسويها .. نزل فهد لتحت .. وطبعا فرحان عشان اخته .. ولما وصل الصالة استرعى اهتمامه هيئة شوق .. توه ينتبه .. لأن لما كانوا عند الباب كان كله اهتمامه منصب على اخته نجلاء .. ماحط له بال وانظم لهم .. كانوا يتفرجون عالأخبار .. ام فهد : حسبي الله عليهم .. فهد باهتمام : خير وش فيه ؟؟؟ ندى معصبه : شف الصور وبتعرف .. فهد : وين هذا فيه؟؟؟... بالرياض ؟؟؟ شوق ردت : لا ... بجدة .. فهد التفت عليها بنظرة غامضة .. ماكان يبيها ترد عليه .. مايبي يسمع صوتها تكلمه .. مايبي يكون قريب منها وهي بذات الوقت بعيده .. ورجع لندى : بجدة ؟؟ ندى : ايه ناظر ... بعد شوي تغيرت تعابير فهد .. وبان عليه العبوس ... طلع جواله من جيبه بسرعه واتصل .. بس بعد دقيقة نزله وهو يهز راسه .. ام فهد : شفيك ؟؟.. فهد : ابي اتطمن على سعود .. ام فهد توها تنتبه : ايه صدق ... هو معهم هناك... اتصل فيه شف شخباره .. فهد : هذاني يمه اتصل .. بس مقفل .. ام فهد بقلق : الله يستر .. ان شالله يكون بخير ... ندى بعد حست بالقلق والتفتت لأمها : يمه اكيد نجلاء ما تدري ... أروح أعلمها .. ام فهد : لا لا .... خليها لما نتطمن على سعود بعدين نقولها ... ندى : يمه بس هي لازم تعرف باللي صاير هناك .. ام فهد : بتعرف .. بس خلينا اول نتطمن على سعود .. - شفيه سعود ؟؟؟؟ التفتوا كلهم ناحية الصوت .. ناحية وين ماكانت نجلاء واقفة على آخر عتبة بالدرج ... والقلق واضح جلي بعيونها ... ام فهد : وش اللي منزلك يمه ... ارتاحي .. نجلاء مشت وقربت عندهم .. وشافت الصور بالتلفزيون .. والتفتت لفهد : وش صاير ؟؟؟ فهد عشان ما يرعبها : كل خير ... اجلسي لا تطيحين علينا ... جلست بهدوء ويدها بدت ترتجف . وعيونها ما فارقت الشاشة : وين هذا فيه ؟؟؟... بجدة ؟؟ فهد : ايه ... نجلاء بخوف : وسعود ؟؟؟ فهد : سعود بخير .. نجلاء : وانت شعرفك ؟؟ فهد : لأن سعود ما ينخاف عليه ... قومي الحين ما يصير كذا بتتعبين .. نجلاء : اتصلت فيه ؟؟ فهد : بتصل فيه بعد شوي ... بس انتي قومي اول .. نجلاء : انا اتصلت فيه ... بس جواله مقفل .. فهد هز راسه رنفاذ صبر : طبيعي يا نجلاء .. انتظري شوي وبيرد عليك ... لا تخافين هو بوقت شغل الحين .. نجلاء : بس قلبي ناغزني .. فهد : اوهوووووو !.... خلي عنك الوساوس الحين .. وقومي ... نجلاء ما قامت جلست تفكر .. قامت امها وسكرت التلفزيون .. وراحت لها ومسكتها توديها لغرفتها .. راحوا .. ومابقى الا فهد وندى وشوق .. ندى : ما انت خايف يكون صاير له شي ؟؟؟ فهد : لا ... لا تتفاولون عليه .. مو صاير له الا كل خير .. راح فهد لغرفته .. غير ملابسه ولبس بدلة بيت ورجع تحت ... وبدخلته كانت ندى تكلم شوق .. ندى : وش قررتي يا دبه ؟؟ شوق : عن ايش ؟؟ ندى : عن ايش بعد ؟؟... فيه موضوع غيره ؟؟ سكتت شوق وهي تراقب فهد يتمدد عالكنبة باسترخاء .. ويمسك الكنترول ويقلب ... شوق : تقريبا .. ندى : طيب ؟؟ شوق سكتت ... ماتدري وش تقول ... ندى نغزتها بكتفها : انتي هيييييه قولي رافضه ... شوق ابتسمت بأسى : مو بيدي ... وعمي ماكلمني لسا .. ندى : رح يكلمك قريب اكيد .. سكتوا وندى شوي تنرفزت .. وبدت تتأفف ... كل شوي ... لدرجة أزعجت فهد .. فهد : يا مزعجة ... اهدي روقينا ! ندى : انت خلك بتلفزيونك احسن ... فهد : هدوء يا ندى ترا اللي فيني كافيني ... لا تزودينها علي .. ندى تتريق : سلامتك يا عمري ... مين اللي مضايقك ؟؟؟ فهد مسك اعصابه .. وسكت ولا رد عليها .. اللي فيه كافيه مايبي زيادة وجع راس... واللي قاهره اكثر .. بنت عمه قريب منه ولا حاسه فيه .. وش يسوي بعمره !! ندى : دريت يا فهد باللي صار ؟؟... ولا على عماك للحين ما تدري باللي صاير ... مارد عليها ومسك اعصابه .. لهى نفسه باللي يشوفه .. ولا كأنه يسمعها .. شوق : ندى ! ندى طنشتها : تدري ان شوق انخطبت ! ضغط عالكنترول بيده لما صار على وشك يحطمه ... وعيونه مافارقت الشاشة .. وكأن اللي سمعه ما أثر فيه ... شوق تسارعت دقات قلبها ... تراقبه تنتظر منه ردة فعل .. أي ردة فعل ... أي التفاته أي نظرة تعطيها لو أمل بسيط ... لكن هيئته ماتغيرت .. والجمود هو نفسه .. ورد بكلمة وحدة ... يناقض فيها نفسه : واذا ؟؟؟ ندى باستغراب : واذا ؟؟... اقولك انخطبت ... فهد : وانا اقولك .. واذا؟؟؟؟... كل البنات تنخطب ... وطالع شوق بنظرة سريعة .. ورجع لاهتمامه عالشاشة ... وان كان مايدري وش اللي ينعرض .. لأنه مو مركز فيه ... شوق حست بخييييييييييييبة كبيرة اول مرة تحس فيها بحياتها ... نزلت عيونها للأرض ... مو مصدقه الأمل اللي كانت متعلقه فيه تلاشى الحين ... الخبر ما أثر فيه ابدا ... خلاص شوق انتي ما تعنين له ... انت اخت وبس ! ندى : وانت شرايك ؟؟..... انا اقول تنتظر ليش مستعجله ... واذا هو يبيها ينتظرها مارح تطير .. نغزتها شوق بقوة لأن هالكلام ابدا ما يعجبها .. ندى : آآآآآي شفيك انتي .... وانا صادقه ليش العجلة ... فهد قاطعهم بهدوء : الراي الأول والأخير لها ... هي تعرف وين راحتها ... أكثر من أي شخص ثاني .. ( والتفت لشوق ) .. صح كلامي ولا لا ؟؟؟ شوق بعدت عينها عنه .. بضيق واضح ... لاحظه فهد .. شوق بصوت خفيض : صح ... فهد : خلاص اجل هذي حياتك وتحملي .. وقام .. طلع فوق .. وشوق خيبتها تزيد ... آخر كلماته حست فيها شدة وحزم ... بس رده ابد ما كانت تتمناه ..
| |||||
|
| | رقم المشاركة : 77 (permalink) | |||||
| الجزء 38 بعد المغرب .. شوق جالسه بالصالة الفوقية بكآبة .. تهز رجلها والعبوس يغطي وجهها .. عقب آخر نقاش صار بينها هي وفهد لما كانت ندى معهم ... يعني خلاص !... ما في أمل !.. قامت تدور بالصالة رايحة راجعه .. ومرة تشبك اصابعها ومرة تفكهم .. كلماته الأخيرة لازالت تطن باذنها .. بملل راحت لغرفتها وهي معصبه من نفسها ... شلون سمحت لعمرها انها توصل لهالحد ... كان لازم تعرف من زمان وما تتعلق فيه لهالدرجة !... دخلت غرفتها وضربت الباب بقوووة وراها .. هزت البيت كله .. لدرجة الجالسين تحت استغربوا ... ابو فهد .. وام فهد .. وقفت شوق بنص الغرفة ... بحيرة !... وخيبة الأمل داخلها تتزايد أكثر فأكثر ... من بعد ما سمعت كلمات فهد الأخيرة ... وهي متحطمة ! قربت للسرير والعبرة تخنقها ... مسكت الغطا الثقيل وشدته بقوووة وعنف لما طاح بالأرض ... تبي تفرغ عصبيتها بأي شي !.. قد ايش كانت غبية !... قد ايش كانت غبية !... غبية ... غبية ... غبية ! جلست عالسرير وتركت الغطا طايح بإهمال عالأرض ... وش راح تسوي الحين ؟؟؟.. قطع عليها حالها ، دق عالباب ... ردت بعصبية لأول مرة !... من غير اهتمام بهوية الطارق : نععععععم .... خير ؟؟؟؟ وصلها صوت منى .. الهاااادي : ادخل ؟؟؟ ماردت شوق .. لأنها اصلا ما تبي تشوف احد ... بس منى فهمت صمتها انها تسمح لها بالدخول ... ففتحت الباب وطلت براسها ... منى بابتسامة : ممكن ؟؟؟ شوق صدت بوجهها عنها بضيق : نعم منى ؟؟ .. شتبين ؟؟ منى استغربت .. وحست ان مزاجها متعكر .. فقالت اللي عندها بسرعة .. منى : ابوي يبيك تحت ... شوق لفت لها بحيرة .. ودق قلبها : يبيني ؟؟... ماقال وش يبي ؟؟ منى اكتفت انها هزت راسها نفي .. وراحت .. اما شوق رفعت الطرحة اللي كانت على اكتافها .. لراسها ونزلت ... حصلت ابو فهد جالس يتفرج عالتلفزيون وعمر قاعد يلعب عنده ... اول ماشافها ابو فهد ابتسم ، وربت بيده على مكان جنبه .. ابو فهد : تعالي شوق ... ابيك .. ابتسمت رغم عنها .. وراحت عندها وجلست بصمت ... ما تكلم مباشرة وظل يقلب بين قنوات الأخبار .. ولما ما حصل شي حطت الكنترول عالطاولة والتفت لها ... وهي بدت ترتبك لأنها حست انها تعرف وش بيتكلم عنه .. مارفعت راسها والمزاااج متعكررررر عالآخر... بس ماحاولت تبين هالشي عند عمها .. ابو فهد : اقول عمري ... رفعت راسها هالمرة : سم ..! ابو فهد : ناديتك أبيك بموضوع ... أكيد انتي تعرفينه .. شوق بدون نفس : أكيد ... ابو فهد لاحظ هالمزاج الغريب... مو من عادته يشوفها بهالمزاج ... نادر ويمكن هذي أول مرة !... فضحك وهو يشوفها مكشره ومبوزه : هههههههههههههههه ليش هالكشره ؟؟ شوق : ولا شي ..! ابو فهد : اضحكي طيب .. ماعرف اتكلم وانا اشوفك مكشره ... ارغمت نفسها وابتسمت ... ابو فهد : ايه كذا .... ولا تراني بسكت وماني قايل شي .. شوق : تفضل عمي قول ... انا اسمعك .. ابو فهد : طيب .... تدرين عن خالتك ام مشعل ... صح ؟؟؟ شوق هزت راسها .. والمرارة داخلها : صح !.. ابو فهد : تدرين انها خط........ قاطعته : خطبتني .... ايه ادري عمي ... هي قالت لي ... ابو فهد هز راسه : اها زين ... يعني كنتي عارفه .. شوق : ايوه عارفه ... من جتنا آخر مرة قالت لي ... ابو فهد بحنية : وانا اقوووول شفيها شوق سرحانه ومو على بعضها ... أثر السالفة كذا ... شوق ابتسمت وحمر وجهها ... يعني كانت واضحه للكل ... هي عارفه ان عمها كان يدري عنها من زمان ... بس قال اللي قاله الحين يمازحها ... شوق : غصب عني ... ابو فهد ضحك : هههههههههههههه .. طيب فكرتي ؟؟ شوق سكتت ... ابو فهد : فكرتي ولا للحين ؟؟؟ شوق : ..... ايه .... فكرت ... ابو فهد : وقررتي ؟؟؟ شوق : ايه ... ابو فهد وهو يراقبها منزله راسها : وش قرارك ؟؟؟ بلعت ريقها ... ورفعت عينها لعينه :..... موافقة ....! سكت ابو فهد لحظات من غير ما يتكلم ... وهي نزلت راسها مرة ثانية .. ولا تكلمت اكثر .. ابو فهد بعد وقت : متأكدة ؟؟؟ شوق توترت ... بس ما غيرت رايها : ايه متأكدة ... ابو فهد : ما كأنك استعجلتِ ؟؟؟ شوق قطبت ورفعت عينها له : استعجلت ؟؟؟... ابو فهد : ... فكرتي زين ؟؟؟... ترى هذا زواج مو لعبة ؟؟؟ شوق هزت راسها بسرعه .. وهي تحاول تبعد أي فكرة ممكن تدخل لعقلها الحين .. وتشكك بقرارها ... شوق : ايه عمي ... انا كنت طول المدة اللي راحت أفكر ... ابو فهد : انا ابيك تفكرين زين ... وبعدين ألاحظ انك ما خذتي حتى اسبوع حتى تقررين .... شوق سكتت ... يكفيها هالكم يوم اللي خذتهم تفكر فيهم .. وتعبت فيهم ... ابو فهد : شوفي شوق .... خالتك ام مشعل دقت على خالتك الجوهرة اليوم ( ام فهد ) ... انا مارح أرد على خالتك قبل يومين ... عشان تكونين خذتي وقتك بالكاااامل .. وبهالوقت فكري زين وصلي واستخيري .. شوق بعناد غريب : ماني مفكره عمي ... خلاص انا قلت لك موافقه !... ابو فهد : طيب فكري مو ضارك زيادة تفكير ... شوق : لا ... خلاص انا قلت لك موافقه ... ولو تسألني عن رايي بعد يومين بقولك موافقه ... ابو فهد ابتسم : براحتك ... بس مثل ما قلت لك ... مارح أكلمهم قبل يومين ... عشان تاخذين وقتك بالتفكير .. يمكن يتغير رايك .. وبعدين انا يهمني مستقبلك ... والزواج قرار مصيري يحتاج وقت وتفكير ... شوق : وانا خذت وقتي ... وقررت اني موافقه ..... مشعل يا عمي رجال ما ينعاب وهو قبل كل شي ولد خالتي ... ولا شرايك انت فيه ؟؟؟ ابو فهد : انا رايي فيه نفس رايك .... رجال ماعليه كلام ويشيل مسؤولية .... بس هذا قرارك ... شوق : يعني هو عاجبك ؟؟ ابو فهد : ايه اكيد ... ولو كتب ربك نصيب مارح اكون زعلان .. بالعكس بكون متطمن انك معه .. شوق قامت واقفه : اهم شي انه عاجبك ... وانا قلت .. رايي من راي عمي ... اذا هو موافق عليه انا بعد بكون موافقه .. ابو فهد : ربك يكتب اللي فيه الخير ... استأذنت شوق وطلعت فوق لغرفتها ... وقفلت الباب على نفسها .... ورجعت لها افكارها وهواجسها ... تحس انها خلاص معد تقدر تتراجع عن هالقرار ... هي اختارت الموافقة .. بس ... هل فعلا مقتنعه داخلها بالموافقة ؟؟... او هذا بسبب اللي قاله لها فهد ؟؟ اووووه !! فهد فهد !! رجع لها وجه خالتها الحنون هاللحظة ... وابتسمت بأسى .... اصلا يا ناس ... ما اقدر ارفض .... هذا خالتي ما اقدر ارفض لها طلب .... يكفيني ضحكتها .. مابي اقلبها لحزن وخيبة اذا رفضت تحقيق امنيتها ... خلاص هي قررت الموافقة ... اذا ماكان عشان نفسها ... فهو عشان خالتها .... اولا واخيرا ... وفهد لو يبيني مثل ماكنت أتخيل كان تحرك من زمان ... من عرف باللي صار ... وحتى لو كنت أبيه ... يهمني انه يكون شعور متبادل ... ولو كان فهد ما يفكر فيني ولا يبيني ... احسن لي اشيله من بالي نهائي ... واعتبره اخ ... مثل ماهو يعتبرني اخته ...! رجع لشوق ضعفها ثاني مرة .. من وصلت لهالحد من الافكار ... ودي لو أقدر ... ودي ... بعد ساعة كاملة .. كانت فيها جالسه بسكون وحاضنه وسادتها .. والأفكار تاخذها وتوديها ... دق جوالها جنبها ... ابتسمت لما شافت الاسم .. وردت شوق : هلا ... هديل : مراااااحب ... شوق : هلا هديل ... هديل : وش هالقطاااااعه ؟؟... ولا الخطبه مسويه عمايلها هيهيهههههيييي؟؟ شوق : هههههههههههههههههه تقدرين تقولين ... هديل : معليش عالازعاج .. بس فاضيه وما عندي شغل... قلت ادق على مرة اخووووي تونسسسسني ... شوق : مرة اخوك من الحين ؟؟؟ هديل : قريبا جدا ... سون سون شوق : هههههههههههههههههههههه لا تخليني ارفض .... واذا رفضت ترا بيكون بسببك ... مابي احتك معك عارفتك راعيه مشااااكل .. هديل : جربي انتي بس .... وربي اجي ازنطك ... شوق خطر ببالها سؤال مفاجئ : اقول هدوووول ... هديل : سمممي يا عيووووون هدول ! شوق : انتوا ما تتوقعون اني ارفض ؟؟ هديل : ترفضين ؟؟؟ شوق : ايه ... اقصد ... يعني ..... ارفض مشعل .... سكتت هديل .. شوق ضحكت عشان ماتفهمها غلط : هههههههههههههههههههه شفيك .. مجرد سؤال جاوبيني عليه ؟؟ هديل اعتراها الهدوء فجأة : امممممم .... ليش انتي ناوية ترفضين ؟؟؟! شوق بسرعة : لا لا .... بس سؤال ؟؟.... هديل : بصراحة ...... لا ....... ( ورجعت لرجتها وهبالها ) .. اصلا ياعمري عارفتك ما تقدرين تعيشين من دوني .... ولو تشوفين امي هالايام .. محتشششره تجهز لكم الجناح انتِ ومشعل .... لما يقدر مشعل بعدين وياخذ له بيت بروحه ... سكتت شوق تماااااامااا ... وظلت هالكلمات بسمعها ... مثل ماتوقعت ... خالتها متوقعها موافقتها مليوووون بالمية .... ورجع الأسى يرتسم بوجهها ... هديل : تعااالي لا يكووون ناوية صدق ترفضين .... بتذبحين قلوبنا ترا .... انا ومشعل ! شوق غصبت الابتسامة تطلع : لا ماعليك ... هديل : ومتى الرد ان شالله ..... قولي لي الحين وانا بروح ابشرهم .... شوق : لا تصيرين مرجوجه ... اركدي شوي ... والرد مو مني ... من عمي هديل : ومتى ؟؟؟ شوق : يومين ثلاثة وبيجيكم .. هديل بنفاااذ صبر : يووووووووووووووووه مطوليييييييييييييييييييييين ! شوق : وانتي شلاحقه عليه ابي افهم .... !!!! هديل : يختي الملل مقطعني هنا ... ابي احد معي .... اففففف بجد شوي وبنتحر شوق : استغفر الله ! هديل : تعااااااالي الا على فكرة ... انا قلت لمشعل اني بتصل عليك ... وطبعا ما نسى يقولي سلمي لي عليها ... ياربي يا شوووق لو تشوفين اللهفة اللي بعيونه ... ينتظر يوم الزوااااج بفااااااااااااااااااااارغ الصبر ! شوق بعصبية : هدووووووووووووووووووووووووووول ! وطااااااااااع ..... قفلت الخط بوجهها !... بس بسرعه رجع يرن ... رفعته بدون ما تتكلم ... ووصلتها ضحكة هديل هديل : ههههههههههههههههههههههههههههههه الحيا وما يسوي ؟؟... أجل ايام الملكة وش بتسوين ؟؟؟ شوق بعصبية : هدووووووووووووووول ! هديل : طيب طيب خلااااااااااااص توووووووووبة ... يالله باي امي تنادي .... اكيد للحين تشتغل بالجناح ... بروح اساعدها بتجهيزه للعرسان الجداد ... باااااااااااااي يا حلوة... وقفلت ... وحطت شوق الجوال جنبها وهي مطنققققره من هديل .... لسانها مفلوووووت منها ما تقدر تربطه !... هين اوريها بعدين ! رجع لذهنها قرار الموافقة اللي اتخذته ... وتأكدت داخل قلبها .. ان الموافقة هذي رح تكون عشان خالتها ... ومو عشان فهد ... ولا غيره ! بجدة ... بعد التعب والارهاق عقب العملية اللي نفذوها ... وصّل سلطان سعود لشقته بسيارته .. لأن سعود ما يقدر يسوق بسبب جرحه .. وأصر ان سلطان ينزل معه ... طلعوا للشقة فوق ... دخل سعود يده السليمة لجيب البدله حقته .. وطلع المفتاح وفتح الشقة ، ودخل .. كان الظلام حالك والسكون يعم المكااان ... بالنسبة لسعود موووووحش !... وحس بالحنين يجتاحه لزوجته نجلاء ... كان دايما أول ما يدخل الشقة راجع من برا ... تجيه هي تستقبله استقبالها الحار المعتاد .. اللي ينسيه وقتها كل تعبه ... لكن الحين .. هو مو موجودة تراعيه وتخفف عليه .. فتح النور وراح للصالة ... حط مفاتيحه وبوكه وتلفونه عالطاولة والتفت لسلطان وراه .. اللي كان يقلب نظره بأنحاء الشقة الواسعة .. سعود : تفضل ... سلطان رجع عينه لسعود : انا ماني مطول ... قلت بوصلك وبروح سعود : لا مافي روحه ... اجلس ... والقهوة بجيبها لك سلطان بدهشة : وش قهوته ؟؟.... الحين انت تعبان ويبيلك راحة وتقول قهوة ... لا انت ارتاح سعود : ماعليك اسنع نفسي ... سلطان : اقووول ... اجلس... ما يحتاج لا قهوة ولا شي .... انا بروح اشرب لي كاس موية .. تبي .. سعود ابتسم : ياليت .. راح سلطان ناحية المطبخ ... واول ما جلس سعود عالكنبة تنهد تنهييييييدة كلها تعب ... تذكر انه ما اتصل للحين على نجلاء يكلمها ... رغم انها على باله من هو بالمستشفى ... يعرفها اكيد قلقانه الحين وخايفه ... قرر يتصل عليها الحين .. بس التلفون بعييييد وماله حيل يروح له .. غمض عيونه يطلب شوية راحة ... ومادرى الا بالنوم يغلبه بلحظة ... دخل سلطان المطبخ ... لقى كل شي مرتب ومنظم ... ابتسم وهو يروح يفتح الدروج والدواليب يدور عالكاسات ... آخر مرة زار فيها شقة سعود كانت قبل لا يتزوج .. كانت الشقة وقتها جااامدة من غير لمسة انثوية .. بس الحين التغيير كان واضح ولمسات أنثوية واضحة بكل مكان ... كان معتاد يزور سعود هنا كثير .. بس من تزوج خفت زياراته ... اخذ كاسين وراح للثلاجة وقبل لا يفتحها .. لاحظ مجموعة أوراق صغيرة معلقه على بابها بالمغناطيس ... قرب عيونه من وحدة منهم وقرا .. " زوجي العزيز ... لقد أجبرتني على العودة .. فتبقى انت لوحدك .. تنام لوحدك .. وتأكل لوحدك ... اذكرني كلما جلست على طاولة المطبخ .. تأكل طعامك .. اذكرني وتخيلني جالسة امامك .. اشاركك ... وبعدها اتصل بي... كلما حللت بذهنك .. وإلا .... ( تراني بذبحك ).... ابتسم وهز راسه .. وفتح الثلاجة وطلع الموية، صب له بالكاسين ... ورجع للصالة والضحكة فيه من الكلام اللي قراه ... حط الكاس قبال سعود .. ولاحظ انه نايم .. سلطان : سعوود ... سعود قوم اشرب فتح عيونه وقام تعدل جالس، خذ الكاس وشرب .. وهو يرجعه عالطاولة لاحظ ابتسامة سلطان سعود : شفيك ؟؟؟ سلطان : ابد ... بس قريت المكتوب على باب الثلاجة ... سعود ابتسم وهو يتذكر : قريتها .. هههههههههههههههه ... شكلي بنذبح يا سلطان ... تقول كل ما قكرت فيني اتصل ... لو على كذا طول وقتي بكلمها.. سلطان : ههههههههههههههههه كلمتها ؟؟ سعود : لا .. كم الساعة الحين ؟؟ سلطان يناظر ساعته : الساعة تسع وربع ! ورجع سلطان لتأملاته بأنحاء المكان .. سعود ابتسم : لاحظت انك مستغرب ... سلطان : والله فرق عن آخر مرة جيت فيها هنا ... أول بصراحة يا سعود كانت شقتك كئيبة ! سعود : ههههههههههههههههههه اللي يسمعك يقول انت احسن مني .. عالأقل انا تزوجت واستقريت .. وما أدري متى بتلحقني انت !!؟.. سلطان : خلها على ربك ... من يبينا يا سعود واحنا بفترة متوترة داخليا ... سعود استغرب : طيب هذا انا قدامك .. متزوج ومرتاح .. انت وش زودك ؟؟؟ سلطان : قفل هالموضوع لأني شايله من بالي هالفترة نهااائي .. سعود : بتظل كذا ؟؟؟... اهلك بالرياض وانت هنا لحالك .. سلطان : خلاص يا سعود .. تعودت ... ( يضيع السالفة ).. المهم دق على زوجتك لا تذبحك .. وانا طالع وقام .. وسعود ابتسم من كلامه ، ومسك جواله .. سلطان : يالله يابو عبدالعزيز .. انا استأذن ... تامرني بشي ؟؟ سعود : سلامتك سلطان يمشي ناحية الباب : ما اوصيك عاد ارتاح ... وإجازة وعطوك .. وش بتسوي ؟؟ سعود : برجع للرياض اسلم عالأهل .. عقب اللي صار اكيد يبون يتطمنون سلطان هز راسه وفتح الباب : خلاص اجل ... ارتاح وانا بمر الحين أي مكتب سفريات واحجز لك ... سعود : ما تقصر .. سلطان : مع السلامة سعود : الله معك .. طلع سلطان وسكر الباب وراه .. اما سعود جلس مرة ثانية عالكنبة يتصل .. اليوم بعد الاصابة عطوه اجازة يرتاح فيها لما يتشافى... وهو قرر يرجع للرياض وين ماكانوا اهله وزوجته .. بدل لا يبقى هنا لحاله ... وطبعا قبل لا يتصل على واحد من اهله ... اتصل على نجلاء ....... وبعد دقايق من محاولة الاتصال .. محد رد عليه !... هز راسه واتصل على اهله ... ردت عليه امه وما صدقت تسمع صوته ... العبرة خنقت صوتها وهي تكلمه .. ومن حرصه على مشاعرها ما علمها عن الاصابة اللي حصلت له ... اخذ معها ثلث ساعة يكلمها وبعد ما تطمنت .. سلم عليها وقفل عنها ... حط الجوال عالطاولة وراح للغرفة .. يتحمم ويرتاح .... خلال هالساعة ... كانت نجلاء جالسه تحت مع اهلها وتاركه جوالها بالغرفة .... قلقها زاد عن قبل .. واستغربت انه ما اتصل للحين .. اول ما شافها ابو فهد بارك لها .. وما قدر يخفي الفرحة بعيونه .. كونه رح يُرزق بحفيد ... أول حفيد ! ام فهد : نجلاء تعب عليك الطلعة والنزلة ... خلك بغرفتك مرتاحة .. نجلاء : ما اقدر يمه .... ما كلمكم سعود ؟؟ ام فهد هزت راسها نفي : لا ... لا تقلقين ... هو مشغول اكيد نجلاء بحنق وضيق : يمه ... الأمور بجدة هدت .. وهو للحين ما اتصل او حتى رد .. ابو فهد يهديها : مافيه الا كل خير ... نجلاء : اظني بتصل على خالتي ... يمكن يكون اتصل عليها .. ما انتظرت رايهم بسرعة قامت للتلفون ودقت ... ام سعود : السلام عليكم .. نجلاء : وعليكم السلام .. هلا خالتي .. انا نجلاء .. ام سعود : حيا الله نجلاء .. نجلاء : الله يحييك .. خالتي انا دقيت بسألك اذا سعود اتصل فيكم ... لأنه ما يرد علي .. ام سعود وصوتها مرتاح : سعود توه متصل فيني ... من نص ساعه .. نجلاء بدهشة : كلمك ؟؟؟؟ ام سعود : ايه ... اتصل يطمني ... نجلاء حست بشوية قهر داخلها : بشريني ... ان شالله سالم مافي شي ؟؟.... والله قلبي ناغزني مدري ليه .. ام سعود : لا لا ... كلمني وما فيه الا العافية .. نجلاء : اشوى .... اجل ليش ما يرد علي يوم اتصل عليه .. ام سعود بنبرة غريبة وجافة نوعا ما : اسأليه يا بنتي ... يمكن يكون زعلان ولا شي ... نجلاء حست بها تنغزها : زعلان ؟؟.... من وشو زعلان ؟؟؟ ام سعود : انتي ابخص يا بنتي ... انتي زوجته وتعرفين وش اللي يزعله وش اللي يرضيه نجلاء عرفت وش تقصد ... بس ما علقت ... بنشوف قريب اذا له حق يزعل او لا ... نجلاء : طيب خالتي تصبحين على خير ... سكرت منها ... وما حبت تعلمها عن الحمل ... تخاف تروح تقول لسعود .. لأن نجلاء تحب تزف له هالخبر بنفسها ... بسرعة مدت يدها مرة ثانية للسماعة ودقت على رقم سعود ... بس اللي زاد غيضها وحنقها ان الخط كان يرن من غير ما يشيله .... توك مكلم على خالتي ليش ما ترد علي !... طالعت بالسماعة بغيييييييض .. وحست بالدخاااااان يتبخر من راسها .. حطت السماعة بقووووة في مكانها .. لدرجة بغت تكسر التلفون والطاولة مع بعض ..! تركت الصالة وطلعت فوق ... بعد مابذلت جهد تعتبره جبار عشان تطلع الدرج .. بسبب التعب .. رجعت لغرفتها ، وما كلفت نفسها حتى تلقي نظرة على جوالها ... بس مثل ماعرفتوا .. سعود كان بهالوقت نايم بسريره عقب ما أخذ حمام سريع يزيل التعب ... وجواله تاركه بالصالة .. في بيت ابو بدر ... كانوا سهى ونوف بزيارة لبيت عمهم .. جالسين بالصالة مع البنات ... ودلال من عرفت ان نوف موجودة خلتهم وجلست بغرفتها ... نوف اصلا كانت رافضه تروح .. بس سهى اجبرتها تجي ... والحين هم جالسين مع فرح وحنان .. وطبعا كان لبدر النصيب الأوفر من سواليفهم ... وتخيلوا وش قد كانت نوف منتبهه ومركزه بكل كلمه قالوها عنه وعن حالته الصحية .. سهى : ابوي آخر مرة راح يقول احسن من اول .. فرح : ايه الحمدلله .. كل شي ..... بس باقي يقوم ... ما تتخيلين يا سهى شلون احساسي الحين ... البيت صاير كئيب لا صوت ولا ضحك ... بدر الوحيد اللي يقدر يضحكك بالوقت اللي تكونين فيه متنرفزه ... لو حنان تجي تنكت وانا متنرفزه صدقيني بوكس بعينها .. بس بدر غصب يخليك تضحكين .. ويقلب لك مزاجك .... الجو هنا رجع نفس ما كان يوم هو مسافر ... حنان بحنق : وش دخل حنان ؟؟؟... فرح : هههههههههههه لا بس مثااااااال ... نوف خشت عرض : وش دعوة امتحان نحو ... سهى : ههههههههههههههههه اهم شي انه بخير .. فرح : عاد تدرين .... ان شالله بنروح نزوره بكره كلنا ... نوف فزت .. ودها تقول خذوني معكم ... لكن مسكت الكلام ... تخيلوووني اترجاهم .. وش بيقولون عني ! وكأن فرح قرت أفكارها .. فرح : وش رايكم كلنا نروح ... يمكن اذا حس ان كلنا حواليه .. بيستحي على وجهه وبيقوووم ... سهى : ههههههههههه ليش لا ... ودنا كلنا نتطمن عليه ... صح نوف ؟؟.. نوف : هاااه .... ( سرحت فجأة الأخت ) سهى : اقول موافقه كلنا نروح بكره ... فرح بخبث خفي : وليش ما تروح .... لازم تروح ... نوف حست انها تقصد شي ... بس استبعدت ان فرح تدري عن اخوها .. انه يحب..... لا لا أستحي اقووولها !... فطالعتها بنظرة : انا حرة !... فرح : يعني بتجين ؟؟... لازم تجين لازم نكون كلنا هناك ... نوف بنذالة : خلاص بفكر ... سهى : ماعليك غصب عليها بتجي مو بكيفها ... وبتشوفين بكره .. نوف بقهر : لا تتحدين ... تراني بسويها مارح ارووح .. سهى تناظرها بطرف عينها : نشوف .... اذا كنتي قد كلامك او لا ... نوف سكتت ... هي تبي ترووح وبتمووووووت حتى تشوفه ... تشوف كيف حاله هو بخير او لا ... يقولون بخير بس هي مارح تصدقهم الا لما تشوفه بعيونها الثنتين ... لكنها بعد ما تحب تبين لهم لهفتها على شوفته .. فقامت تعاندهم ... وهي بالحقيقة تعاند نفسها ورغبتها .... سهى : وين دلال ما شفناها ؟؟ نوف ما علقت وهي عارفه السبب ... اما حنان وقفت واقفه : بروح اناديها... مايصير .. عالأقل تسلم .. وقبل لا تروح وقفت نوف وقاطعتها : خلك مكانك انا بروح اناديها ... فرح خافت تروح ويصير مشكله ... لأنها تعرف اختها متحامله كثير على نوف ... وتمقتها بسبة اللي صار .. فتتوقع تسوي أي شي لو شافتها .. فرح : لا خلك ... شكلي انا بروح اناديها .. نوف راحت عنهم وما اهتمت : لا .. انا بناديها ... وطلعت فوق ... مرت من غرفة بدر المفتوح بابها .. والمظلمة ... ورجع لها الألم العميق من شمّت عطره المميز يفووح منها ومنتشر بالممر ... وقفت خطواتها بعد ما تخيلت بدر يطلع من الغرفة مبتسم ويوقف عند بابها .. وابتسمت بدورها ... وبعد لحظة تلاشت ابتسامتها لما اختفى خياله من عينها ... حاولت تكمل طريقها لغرفة دلال .. ماقدرت .. حاولت تقاوم الرغبة في انها تلقي نظرة سريعة على غرفة بدر ... بس ماقدرت .. وقفت عند الباب ومدت يدها لمفتاح النور.. واضاءت الغرفة ... كانت منظمة ومبين انهم رتبوها حديثا ... ماقدرت تدخل أكثر ، وظلت واقفه عالباب .. تتأمل بعيونها في كل شي.. طاحت عينها عالصورة فوق المكتب ... وماقدرت تمنع التماع عيونها بدمعه .. ووخزات الألم تزيد بصدرها .... غصب رجعت لها ذكرى اللي صار هنا .... يوم العزيمة !.. كانت وقتها بذيك الليلة تمقته وتكرهه بكل جوارحها .. وتتمنى تضره بأي شي ... لكن الحين .. كل شي تغير ... قلبها الصغير انحاز ناحية بدر من غير لا تدري .. وصارت تميل له ... وان كانت تحس ... انها بدت تحب ! كان ودها تدخل وتحط يدها عالصورة وتلامسها .. بس رجليها ماطاوعتها ... فظلت تتأملها من برا !.. وهي تتعذب داخلها .. فجأة حست بخطوات وراها ! - وش قاعدة تسوين ؟؟؟ لفت نوف لورا وهي تحس بالارتباك ... شافتها دلال ونظرة مقت شرسة بعيونها .. نوف تلطف الجو : اهلين دلال ... دلال قاطعتها بحدة : ولا سهلين ... وش قاعدة تسوين عند غرفة بدر !!؟؟ نوف بلعت ريقها : ولا شي ... كنت .. جاية اناديك .. شفت النور مفتوح وقفت .. على بالي كنتي هنا ... دلال سكتت وعيونها ثابتة عليها ... يعني صدقتك ! نوف فهمتها : شفيك .. ما تصدقين ؟؟؟ دلال سفهتها .. نزلت عينها عنها بوقاحة.. وقربت منها ودفتها بيدها تبعدها عن الباب .. وحطت يدها عليه وسكرته ... واستندت عليه تمنع نوف حتى تلقي نظرة للداخل نوف تراجعت خطوتين بعيد عنها .. وماعلقت عاللي سوته ... دلال تنتظرها تروح : شعندك واقفه ؟؟... تبين شي ؟؟؟ نوف : لا ... بس جايه اناديك ... البنات يبونك تحت .. دلال : شتبين ؟؟... كانت حنان او فرح ........ او حتى سهى يقدرون يجون ينادوني ؟؟ نوف : ليش ؟؟.... وانا وش فرقي عنهم ؟؟..... ولا انا مو بنت عمك ؟؟ دلال طالعتها من فوق لتحت : ....... لا ما أظن انتي بنت عمي .... نوف رفعت حواجبها : وليش ؟؟؟ دلال وهي تضغط على كلماتها : لأن لو بدر ولد عمك اصلا .. ما كرهتيه كل هالكره ... فأنتي مو بنت عمي .. نوف عورها هالكلام ... بس حبست الألم وما بينته : غلط مو صحيح ! دلال : انا اعرف ماني هبله ... وياليت لو ما تجين بيتنا بعد هاليوم ... يكفي اللي جا بدر بسبتك .. واستدارت بترجع لغرفتها ... بس نوف تكلمت والعبرة تخنقها .. نوف : يمكن هو بسببي ... بس شي مقدر ومكتوب ... ما نقدر نغيره ...! دلال وقفت .. ومن غير لا تلف : يكفي انه بسببك .... ( وبقسوة ) .. وما أعتقد بدر رح يسامحك عاللي سويتيه .. ابد .. وراحت عنها ... اما نوف ما تحركت وكلام دلال حرك الخوف داخلها ... معقولة ممكن بدر ما يسامحني ..؟؟؟ هالفكرة أرعبتها .... ما يسامحني ؟؟؟ حطت يدها على قلبها .. ورجعت ادراجها لتحت وبالها انشغل ... وبدت تخاف فعلا ان بدر ما يسامحها ... تخاف انها مارح تقدر تحط عينها بعينه بعد كذا !... اول ما شافتها فرح سألتها عن دلال .. نوف : قلت لها ... بس ما ادري اذا بتنزل او لا ... سهى : خلاص اصلا بنرجع .. تأخرنا ... سلموا لي على دلال ... وقولوا لها اني زعلانه .. فرح : خلاص ولا يهمك ... دلال دلوعه عطيها طاف... المهم بكرة مثل ما اتفقنا ... نزور بدر كلنا .. سهى : ولا يهمك.. اما نوف ما تكلمت .. لأن الفكرة كل مالها تزيدها خوف ... وش راح تسوي لو بدر مارضى يسامحها ... او نقدر نقول... ما يقدر يسامحها ..!!!....... الله يعينك يانوف على هالخوف والترقب ..! في الصباح ... البارد الرطب !.... كالعادة سلمان راح للمستشفى من بدري بعد ما أخذ اجازة كم يوم من شغله عشان يكون قريب من بدر ... بهالوقت كان بكافتيريا المستشفى يشرب له كوفي ويقرأ بجريدة اليوم ... له ساعتين جالس بهالمكان .. وهو مندمج بالقراءة حس لأحد يسحب الكرسي قباله ويجلس .. نزل الجريدة عن عينه ... وابتسم ! سلمان : هلا احمد ... احمد بابتسامة : صباح الخير سلمان : صباح النور !.. احمد : كنت طالع بس انتبهت انك جالس ... من متى وانت هنا ؟؟... حسبتك ماجيت اليوم ؟ سلمان : لا ... جاي من بدري.... ( يطالع ساعته ) .. لي ساعتين هنا .. كنت عند بدر بس ولد عمك طفشني بحياتي ... مخليني قاعد اكلم الجدران مو راضي يصحى يسولف معي احمد : هههههههههههههه .. انا لسا نازل من عنده .. نفس الحالة مخاصم كل الناس مايبي يكلم احد .. سلمان : ماعليك .. ( يهدد ) ... اصبر علي شوي ... والله لأقعد أقرقر فوق راسه لما يصحى ... احمد : الله يعين .... مارح تطلع ؟؟ سلمان : بطلع بعد شوي لبدر.... وان شفت ما منه فايدة ... بخاصمه هالمرة وبتركه ... احمد : ههههههههههههههه عليك فيه ... انا طالع للمعهد آخذ أوراقي ... أبشرك خلصت الدبلوم أخيرا ... سلمان : لاه ؟؟؟.... مبروووووك عليك اجل ... تستاااهل ... احمد : الله يبارك بعمرك .... هااا عاد ما عندك لي شغل ...؟؟؟ سلمان : تستاهل والله ... اسأل لك عندنا .. وأخبرك ... احمد ضحك باحراااج : أمزح يا سلمان .. صدقت !! سلمان : وانا اتكلم جاد .... ما عليك اظني سمعت عندنا يبحثون عن متخصص بالكمبيوتر .. فني كمبيوتر او شي من هالكلام .. رح اتأكد ... احمد : هههههههههههههههه والله غرقتني ... عالعمووم تسلم ما تقصر .. سلمان : كم احمد عندنا ؟؟؟ احمد وقف وأشر لنفسه بفخر .... بعدها ضحك .. ومد يده له احمد : يالله عاد اشوفك بعدين صافحه : على خير .. مع السلامة .. طلع احمد من المستشفى .. اما سلمان كمل كوبه وترك الجريدة بعد ما انتهى منها ، وراح للمصاعد ... طلع لغرفة بدر ، وأول ما دخل وقف عند الباب والحنين لذكرياته مع بدر تهاجمه .. مر في خياله ضحكة بدر العذبة .. وتمنى لو يسمعها لأنه فقدها .. متى تصحى بس وتريحنا ... نادى بمرح .. لعل وعسى بدر يحن عليه ويصحى : بدّووووور !... بدر : حيااااااك سلمان .... تعال ! كان الصوت مبحووح .. تجمد سلمان مكانه ... وكأن احد كاب على راسه موية بااااردة مثلجة .. وحس بالقشعريرة تغمر جسمه كله .... هو نادى بهالطريقة وهو حاس باليأس ان بدر يرد عليه ... لكن جمده صوت بدر ... لا يكون أتخيل بس !!!!! رجع سلمان ينادي يبي يتأكد .. من غير لا يتحرك من مكانه : بدر ؟؟!! بدر : تعال قلت لك ! سلمان مو مصدق : بدر ؟؟؟؟؟؟؟؟ بدر : اهووووو ... تعال حلقي يعورني ماني قادر اتكلم ... هالمرة تحرك سلمان ... وقرب بهدوووووء لما انكشف له السرير ... وانكشف له الشخص المتمدد عليه .. سلمان مبقق عيونه مو مصدددق : .... بدر ... انت صاحي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بدر بضعف وصوت أشبه بالهمس : تعال الله يخليك ... ماني قادر اتحرك ... تعالي ساعدني ... وحاول يقوم جالس ... بس ما قدر وحس بالألم بيده المكسورة .. حاس بضعف كبيييييير .. اما سلمان ماقدر يحبس دموعه بعيونه وقرب من بدر ... وهو وده يضمه ... سلمان والعبرة بصوته : الحمدلله عالسلامة يالغالي ... حرام عليك ذبحتنا يا بدر ... وسكت ما قدر يكمل ... ودموعه تهل على وجهه ... بدر حس به .. وابتسم ومد يده له ... سلمان مسك يد بدر بيديه الثنتين والكلمات مو راضيه تطلع .. بدر والصوت يطلع من حنجرته بصعووووبة : الله يسلمك يا سلمان ... ماله داعي تصيح عندي مثل الحريم ... اذا تبي تصيح الله يخليك اطلع برا ... جسمي كله يعورني ومو مستعد اتقبل أي الم زياده ... سلمان ما قدر غير يضحك : ههههههههههههه الله يهديك يا بدر ... وهو الدموع بس للحريم ؟؟! بدر : مابيك تصيح .. انا قدامك الحين اكلمك لا تقعد تبكبك عندي ... سلمان يتنهد بفرح وراااااااااااااحة : تدري شلون حياتنا صارت بدونك ياخوي ؟؟... ابوك وامك واهلك .. وانا قبلهم كلهم ؟؟.. بدر : سلمان ؟؟..... ليش ماني قادر اشوف ؟؟؟ سلمان : ماعليك .. هذا رباط يلف راسك ... الحمدلله ربك ستر ... فيه جرح براسك وارتجاج بالمخ ... احمد ربك اللي نجاك ... مارد بدر .. ولا علق .. سلمان باستغراب : قول الحمدلله عالأقل ! بدر بنبرة منخفضة بصعوبة تنسمع : الحمدلله !... ( بصوت أعلى .. والتعب بادي عليه ) .. ناد لي الدكتور خلهم يشيلونه .. ماني قادر اجلس كذا وهو يلف راسي ... مضايقني ... ناد الدكتور سلمان : ماعليك بدّور.... بيشيلونه بس انت اصبر ... ما يصير يشيلونه والجرح للحين ما برى ... يخافون لا يلتهب ولا يتجرثم .. بدر : قلت لك ناده لي ... ولا ترا بشيله بنفسي ... سلمان : بدّور مو زينه لك الحركه الحين ... خلك مسندح وارتاح .. بدر : ناد لي الدكتور .... انا بتفاهم معاه ! سلمان وقف : طيب بروح اناديه ... بس خلك لا تتحرك ... طلع سلمان وراح لمكتب الدكتور لعله يلقاه هناك ... حصله جالس بمكتبه يكتب ببعض الأوراق ... سلمان والفرحة مو سايعته : دكتور ابشرك بدر صحى .. رفع الدكتور راسه باهتمام : والله ؟؟؟ سلمان : ايه والله ... تعال يبيك ... بسرعة قام الدكتور ووراه سلمان ... دخل على بدر بابتسامة وسيعة بشوشة .. الدكتور : الحمدلله على سلامتك يا بدر .. بدر بصوت منخفض من غير لا يبتسم : الله يسلمك .. قرب الدكتور ومسك يده وبدا يفحص : اخبارك الحين ... وش تحس فيه ؟؟؟ بدر : راسي يعورني ... وجسمي كله .. الدكتور : طبيعي ... رح نعطيك مسكنات .. ووقت ما تتشافى بالمرة رح يروح كل الألم ... بدر : دكتور..... وخر هاللي يلف راسي الدكتور ابتسم : قريب ان شالله ... تحملها شوي .. بدر : ابيك تشيله ... ماني قادر اعيش بالظلام ... مضايقني سكت الدكتور وما علق ... سلمان رد بداله : بدر لا تصير مثل البزر ... خلاص بيشيله لك بس انت انتظر وتحمل شوي ... الدكتور : بدر جرحك اللي براسك جالس يلتئم .. بس مو زين لو نفك الرباط عنه الحين .. بدر من غير نفس : ولمتى بيلف راسي ؟؟ الدكتور : يومين ثلاثة بالكثير ... عطاه الدكتور مسكنات .. وطلع ... وبدر التزم الصمت والهدوء ... ومعاد تكلم .. سلمان : بدّور انا بروح ابشر اهلك واكلمهم ... وراجع .. مارد عليه ... وسلمان طلع ونزل تحت .. يكلمهم بعيد عن بدر عشان ما يزعجه ... بدر اول ما أفاق من الغيبوبة ... حس انه كان نااااايم لسنييييين ... الآلام فجأة ولعت بكل جسمه بعد ما كان مرتاح منها بغيبوبته ... حاول ينادي أي احد عنده لكن ماقدر بالبداية .. كان يحس ان كل صوته مختفي !.. وشوي شوي بدا صوته يرجع له مع بحة غير عادية بسبة جفاف حلقه ... لما نادى محد رد عليه.... وبعد فترة ... وصله صوت سلمان .. وما صدق لما سمع صوته لما طلع سلمان عنه عشان يكلم ... تذكر كل شي صار له قبل ما يغيب عن الدنيا ... تذكر آخر الذكريات والأحداث اللي انطبعت بذهنه ... تذكر لحظة الحادث ... ومعها حس بوخزة ألم قوية بصدره .. اضطر معها يحبس انفاسه !.. ولما تلاشت استرخت كتوفه ... حتى عملية التنفس جالسه تسبب له آلام فضيعة ... يا الله !... وش صار لي ؟؟.... ليش كل جسمي يعورني .... كل شي فيني يألمني !... حاول يحرك يده المكسورة .. بس اضطر يخليها على ماهي عليه لما حس بها توجعه ! رفع يده السليمة وتحسس بها صدره ... والآلام داخله مرة تزيد مرة تخف ..... تنهد !... وحتى تنهيدته سببت له ألم مزعج !.... ليتني مت ولا احس بهالألم !!... يبي يوخر هاللي على راسه .. يبي يشوف الدنيا يشوف وش هي حالته ... بس مضطر يستحمل يومين ولا ثلاثة !.. شوي شوي ... هاجمه النوم ونااااام .. وصورة اهله .. ابوه وامه وخواته مروا عليه .... وغير كذا انسانة ثانية ماقدر يميزها لأن الخدر لحظتها قضى على كل تركيزه الضعيف ... ماكان بيوم من الأيام بمثل هالضعف .. افضل له .. مع المسكن اللي كلاه .. الآلام بدت تخف والنوم سيطر عليه ... وهدت انفاسه .. سلمان عقب ما اتصل على ابو بدر وبشره .. سكر ورجع فوق وهو مستاااانس .. ابو بدر ما وسعته الفرحة والدموع غلبته ... وقال انه بيترك شغله وبيجيه مباشرة .. الحين .. دخل سلمان على بدر وهو مبتسم : بدّووور ... ابوك جاااي بيشوفك .. مارد عليه ... ومادرى سلمان ليش خاف ... خاف ليكون الغيبوبة جت له ثاني مرة .... لكنه ارتاح لما وضح على بدر انه نايم بهدوووء وسكينة ... ابتسم وجلس عالكرسي وهو يحمد الله ويشكره ... كيف الحين الرااااحة ردت له بسماع صوت بدر ثاني مرة ... الحمدلله لك يا رب .. الحمدلله ! بالجامعه .. بوقت الخروج .. نوف تنتظر عند البوابة والانتظار يحرق أعصابها ... اليوم بيزورون بدر .. ومن حظها النحس مواعيد محاضراتها تتأخر بهاليوم .. وأعصابها تلفانه خايفه ليكون سهى وبنات عمها جحدوها وتركوها .. وراحوا عنها ... ومافي احد يجيبها ، ماعندها غير احمد .. اتصلت عليه من ثلث ساعة وللحين ماوصل .. وهي تحس نفسها الحين تطبخ على ناااار .. وهي واقفة تراقب من صالة الانتظار السيارات الداخلة والطالعة حست بنغزة في ظهرها روعتها .. التفتت لقتها ندى بابتسامة وسيعة شقية .. وشوق واقفة معها بشرووود ! نوف : ندى ماني رايقه لحركاتك !.. ورجعت عيونها لبرا تراقب !.. ندى استغربت ووقفت جنبها : شفيك ؟؟.. واقفة وتهزين ؟؟.. شفيك متوتره ؟؟؟ نوف بقلق : والله واضحه اني متوتره ؟؟؟؟؟؟ ندى : ايه والله ... شفيك ؟؟؟.. سهى تأخرت عليك ؟؟؟ نوف بنفاااذ صبر : لاااااااا .. سهى رجعت للبيت من زمان.. والسواق مدري وينه وماني مستعده انتظره .. دقيت على احمد يجيني بس هو الثاني تأخر .. ندى : طيب تعالي معنا .. نوف بلهفه : يالله يالله خل نطلع ... سواقكم وصل؟؟؟؟ ندى : لا ما بعد .. ههههههههههههه ... لا تعصبين بس حبيت أروقك شوي نوف جد عصبت .. رايقه تقعد تنكت الحين : تقولين تعالي معنا وسواقكم ما وصل .. والله رايقه ! ندى : شفيك يا هبله ؟؟... اول مرة اشوفك كذا ؟؟ قربت نوف وهمست باذنها .. بينما شوق كانت شااااارده ومو يمهم ابد .. وجالسه على وحدة من الكراسي الموجودة .. بينما هم واقفين .. ابتعدت ندى وهي تبتسم ورافعه حواجبها : عشااان كذاااااااااااااااااااااااااااا ! نوف : تخيلي لو ارجع وألاقيهم راحوا ... والله اذبحهههههههههم ندى : هههههههههههههههه يا حليلك يا نوف .. اللي يشوفك الحين يقول مو انتي نفسها نوف اللي قبل اسبوعين ... نوف احمرررر وجهها .. وصدت بجهة بعيدة عن نظرات ندى .. اللي تجيها حالات احيانا ودها تفقع عينها وقتها .. بعد دقايق .. تكلمت ندى ببرود : هذا هو ! نوف التفتت بسرعة : أخيرا .. مابغى هالدب !... وينه ؟؟؟ ندى وهي تراقبه يقرب من غير لهفتها القبلية : هذا هو .. اللي جاي يمشي .. شافته ندى يرفع جواله ويدق .. وواضح الفرحة على وجهه .. شي أثار فضولها ... دق جوال نوف جنبها .. نوف : شوفيه دق .... الوو احمد : اهلين .. اطلعي يالله .. نوف على أعصابها : بطلع .. بس بسألك سهى بالبيت ؟؟.. احمد : لا ... طلعت .. نوف شهقت .. ولما استوعبت وين هي جالسه حاولت تخفض من صوتها : وين راحت هالحمارة ؟؟ احمد : راحت مع بنات عمي .... لبدر .. تدرون وش ردة فعل نوف هاللحظة .. حست بالحرارة كلها تتجمع بوجهها والغضب وصل حده ... بس مسكت اعصابها قد ما تقدر وهي تتوعدهم بسرها ... هين يا حشرات والله أوريكم .. نوف بقههههههر : وليش تروح من غيري ؟؟.... هالحمارة ؟؟ احمد يضحك : ههههههههههههههه اقول محد يمك الكل رايح له فرحان .. نوف دق قلبها : وشو ؟؟؟... ليش ؟؟؟ احمد : بدر صحى يا نوف ... والكل عنده الحين ... نوف حاولت تتكلم بس ما قدرت .. حاولت تنطق بس ماعرفت ... فكها صار يرتجف والتفتت لندى اللي كانت تراقبها .. وعيونها تلمع .. نوف : ص.. صحى ؟؟؟ احمد : ايه ابشرك ... يالله اطلعي .. عشان احطك بالبيت وارجع له .. نوف باعتراض : لااااا وشو ترجعني ... ابي أروح لهم ... ( طبعا ماقدرت تقول ابي اروح له صريح ) احمد : المهم اطلعي .. بسرعه لا نتأخر .. نوف : طيب طيب الحين وسكرت .. وخذت لحظات لحد ما تماسكت واستوعبت اللي سمعته .. ندى بملل : هاا وش قال اخوك ؟؟ نوف والعبرة فيها .. وملامحها مثل الطفل اللي على وشك البكا : بدر .. صحى يا ندى ندى سكتت .. ابتسمت بقووة وهي تشوف نوف ... ماعرفت ترد .. تقدرون تقولون من الفرحة بعد .. الحين تقدر نوف تتنفس .. نوف : وانا آخر من يعلم .. تخيلي كلهم رايحين له الا أنا .. تخيلي .. ندى تستعجلها : اهم شي اطلعي بسرعة لا تتأخرين .. يالله يالله ... لبست نوف عبايتها بسررررررعة وشالت شنطتها وطلعت .. مشت جنب احمد لما السيارة .. اللي مبين عليه هو بعد الراااااحة والابتسامة .. أول ما تحركوا بعيد عن الجامعه التفتت نوف عليه : مين اللي بالمستشفى ؟؟ احمد : الكل .. نوف بغيييض : شلون يعني الكل ؟؟ احمد : لما كنت هناك .. سلمان رفيق بدر كان هناك .. بس أول ماعرف ان بيت عمي وبنات عمي بيجون طلع .. عمي كان موجود وأظنه طلع بعد وبيرجع .. مرة عمي والبنات وامي هناك .. بس امي اظنها طلعت مع ابوي .. نوف بعصبية : وليش الكل كان هناك ماعداي أنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ احمد : هذاك بتروحين الحين .. نوف : ولو ... الكل راحوا عنده هناك وانا لا .. انا آخر من يعلم ... على الأقل احد يدق علي يعلمني... مو كذاااااااا !!! احمد : اعذريهم يانوف... محد صدق الخبر الا لما شافووه شلون بيذكرون يعلمونك .. نوف ما اقتنعت بهالعذر : حتى لو !... ولا انا مالي حق اعرف احمد : الا لك حق .. بس اعذريهم .. صمتت نوف لحظات .. وبعدها رجعت تسأل وهي مُحرجه .. نوف : محد سأل عني هناك ؟؟؟ احمد قطب : شقصدك؟؟؟ نوف بلعت ريقها .. ودها لو تقووول بدر سأل عني ؟؟؟ .. بس ماقدرت : يعني الكل كان هناك .. محد سأل عني ليش اني غايبه ؟؟؟؟ احمد : لا .... اقولك الكل حول بدر فرحان .. مين بيذكرك ؟؟؟ نوف بقههههر : وانت بعد ما تحب الا التحطيييييييم !!... احمد : ههههههههههههههههههههه .. سكتت نوف وما تكلمت أكثر .. وصارت تعد الدقايق والثواني عشان توصل .. بس الزحمة تطلع روح الواحد ... صارت تدق برجلها على ارضية السيارة بتوتر .. وكل شوي تشوف ساعتها .. وبعد خنقة الازدحام خذوا الشارع اللي يودي عالمستشفى .. ودخلوا من مدخل السيارات .. ووقف احمد سيارته في أول موقف فارغ صادفه .. نوف خلت شنطتها فيها اغراضها الجامعية ومحفظتها وجوالها داخل السيارة .. ونزلت .. وأول ماوطت رجلها أرض المدخل ... رجع لها نفس الاحساس الأليم والمخيف اللي حست فيه وقت ما جت مع ابوها هنا .. لما عرفوا عن حادث بدر .. نفس الأحاسيس المرعبة عصفت مرة ثانية داخلها .. دخلت مع احمد للمصعد.. وتذكرت وهو يرتفع بهم للدور الثاني الكلمات اللي قالها لها بدر آخر مرة .. لما زارته بوضعه الجريح والمدمي قبل لا يدخل العمليات ويفقد الوعي .. بذيك اللحظات .. حست ان روحها راحت مع بدر ... وكم كانت هذيك الأحاسيس واللحظات أفضع شي مر عليها بحياتها ... فتح باب المصعد .. وطلع احمد ونوف وراه ... دخلوا للممر الطويل والتفتت لأحمد والربكة فيها .. نوف : وين الغرفة ؟؟؟ احمد : آخر وحدة !.. راحت عيون نوف لآخر الممر .. للباب البني الشامخ أمامها مباشرة .. وحاولت تتنفس عشان تحافظ على هدوءها ... لكن غصب عنها بدت تتوتر .. وكلمات دلال اللي قالتها لها امس تكررت على مسامعها مما زاد من مخاوفها ... ومع كل خطوة تقرب فيها للغرفة المغلقة .. تتردد هل تدخل او لا ... بس خلاص مالها أي خيار .. بلعت ريقها أول ماوقف احمد قبال الباب .. ورفع يده وطرقه بهدوووء ... جاهم صوت من داخل : تفضل ... فتح احمد وطل براسه : ندخل ؟؟؟؟ ام بدر : تفضل احمد ... جاهم صوت بدر المنهك مباشرة : تعال احمد ... زين انك رجعت .. نوف وقفت عند الباب من سمعت صوته .. وتقلب وجهها لدرجة تبي تصيح .. تجمدت خطوتها وهي تسمع صوته التعباااااااان !... ماتحركت من عند الباب .. بينما احمد دخل وهو مبتسم احمد : بدر ... اخبارك الحين ؟؟؟ بدر بصوته المبحوح : الحمدلله احسن .. كان بدر بهالوقت في وضعية الجلوس .. بعد ما مل من وضعية النوم .. بدر : وين رحت توني أسأل عنك ؟؟؟ نوف كانت تسمع وسااااااكته ما تحركت ظلت عند الباب .. رجليها ماطاوعتها.. ورجفة غريبة بأوصالها .. والصيحة فيها .. والدموع تهدد بالنزول !.. احمد : رحت اجيب نوف من الجامعه ... جبتها وجيت .. نوف عند هاللحظة .. انتظرت بدر يقول شي ... بس مرت فترة صمت منه ... بعدها تكلم .. بصوت هاااااااادي جدا .. مافي أي شي غريب : نوف جت ؟؟ احمد : ايه جبتها .. بدر بذات الهدوء : وينها ؟؟... خل تسلم .. نوف هاللحظة تحررت من جمودها .. وتحركت لداخل الغرفة .. وعلى غير العادة كانت منزله راسها من الخجل .... او الخوف !!!!!! لما وقفت بعيد عن السرير تكلمت .. بصوت بالكاد ينسمع : الحمدلله عالسلامة بدر ... بدر سكت مارد بالبداية ... نوف مع كل ثانية تحس روحها بتطلع .. انتظرته يرد بس مارد ... والدموع تتدافع لعينها بالقوة .. رفعت راسها ببطء وخوف .. وعوورها المنظر اللي شافته .. بدر : الله يسلمك .... الشر ما يجيك .. نوف مابعدت عينها عن بدر لحظة .. ياربي وش اللي صار ؟؟؟... ما أصدق ان هذا بدر ؟؟؟... بدر ؟؟؟ لهالحد ودموعها سااالت على خدها .. ماتوقعت تشوف بدر بهالهيئة الأليمة .. كل شي فيه ملفوف ... أبيض بأبيض !! راسه وصدره .. ويده ورجله ... منظر خلاها تنزل راسها للأرض بحزن وحسرة .. ام بدر : نوف ارتاحي .. تعالي اجلسي لا تتمين واقفه .. تحركت نوف بهدوء ... وجلست جنب دلال .. احمد : بدر انا بنزل تحت .. عشان تاخذ راحتك مع امك وخواتك .. بدر : ماعليك اجلس .. احمد : لا انا بكون تحت .. طلع ... وترك لبنات عمه الحرية انهم يكشفون .. اما نوف ما قدرت .. خلت الغطا على وجهها رغم ان بدر ما يقدر يشوفهم بهاللحظات ... بس ما تقدر تظهر وجهها المتأثر للكل .. عالأقل الغطا يخفي حزنها ودموعها اللي بعيونها ... دلال قامت مبتسمة وقربت من بدر : بدّووور ... بدر ابتسم : عيوون بدّور ...
| |||||
|