| ||||
| ||||
|
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||
| قد يبحث كل منا .. في حياته عن قضية يعيش لها .. تستحوذ على كياناته .. ويبذل لها كل ما يستطيع ..سواء أكان مالا وجهدا .. وفكرا .. انها مشكلة عظمى وثمة خسارة كبرى حين ينحى المرء في حياته الى توجهات وقضايا تفتقد الى نبالة الرسالة في الحياة .. وعمق القضية الأصلية التي يتمحور حولها الوجود ..سرعان ما تنقضي منه ركب السنين .. ولم يحقق الدور الرائع المناط به في الكون .. والقضية الرائعة في الوجود الإنساني .. ألا وهي إعلاء الأمر الإلهي في الكون .. والدعوة الى الله .. رسالة الكتابة والدعوة الى الله ليستشعر بعدها المرء حاله .. كما جاء في بعض تعبيرات التوراة .. الكل باطل وقبض ريح .. من هنا .. كان الله .. والعمل له هو أروع قضايا الوجود .. انه ليس قبض ريح .. ولا باطل .. انه الحق المحض .. ولا شيء غير الحق .. العمل لله تعالى .. تهون من أجله الصعاب .. وتستشعر اللذة والمتعة في انتشال البشرية من حمأة الأرض والطين .. الى القضايا العليا .. والضخمة في الكون .. العمل من أجل الله .. هو ما جعل الشهيد سيد قطب يقول .. لأخته حميدة .. وهو على بعد أمتار من حبل المشنقة [لو كنت أعمل لغير الله لاعتذرت .]. نعم هو الله .. عفوا ايها السادة .. ومن غير الله نعمل له ومن غير الله يستحق بذل الدم والروح .. ونموت في سبيله .. ليجعل أحدهم وقد ملأ الايمان وحب الله جوانحة .. قبل ان يرمي نفسه في الموت قائلا ..he is my god I ,m going to meet him as an old friend ( انه ربي انا ذاهب لأقابلة كصديق حميم ) يالها من روعة .. ان تستشعر انك ذاهب لمقابلة حييب.. انها نفس المقولة التي قالها ابو ذر الغفاري .. والله ما أريد إلا الله صاحبا ولا أخشى مع الله وحشه .. انها نفس المقوله التي نقولها ونحن في أذكار السفر .. اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والولد .. نعم الله هو نعم الرفيق والصاحب .. والصديق الحميم .. الذي نأنس اليه ونهمس اليه ونشتكي اليه ضعفنا .. وحاجتنا .. ولا نشتكي حاجتنا الى بشر كما قال الشاعر ولا تشكو الى خلق فتشمته شكوى الجريح الى الغربان والرخم ..الله تعالى هو من ننكسر أمامه حبا وولاء وانتماء .. ونشمخ بوجوهنا أمام الطغاة .. انها الابتسامة الغامرة التي اعتلت وجه سيد رحمه الله وهو يصافح قاتليه قائلا .. انا رايح لحبيبي .. الله تعالى والدعوة اليه .. وإعلاء أمره في الكون .. هو القضية والرسالة ايها السادة ,, فلا تستبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير .. الحياة دوما على مفترق طرق .. بين الحق والباطل .. فطوبى لمن أختاره الله لهذا الدرب .. فكان من أهل الحق ومن شهداء الحق .. مما لا شك فيه ان من حباه الله موهبة الكتابة .. يقع عليه عبئا كبيرا في هذا الدور .. وكثير من الكتاب يفاضلون ما بين .. مجد القلم ومجد المال .. لا اله إلا الله ..قضية حياة.. وطريق للمجد وكانت موهبة الكتابة .. او رسالة الكتابة .. من أرقى المهن على مر التاريخ .. بل منذ ان بدأت الخليقة الى يومنا هذا .. على اختلاف .. المشارب .. ومن قيمة القلم .. أن الله تعالى أقسم به .. ن والقلم وما يسطرون .. سورة القلم .. وكثير من الأمم السابقة تلقت هذا الأمر .. بشيء من القداسة والاحترام .. بل ان التلموديات .. نظرت الى الموضوع بشيء من هذا القبيل .. يقول التلمود جاء شاب يوما الى الربي يشماعيل Ishmael فسأله الربي ( ما عملك يابني ) فأجابه الشاب (أنا كاتب )فصاح يشماعيل ( فلتكن إذن امينا يابني ، فإن هذا عمل الهي ) وعن المفاضلة بين مجد المال ومجد القلم او مجد الكلمة .. فهو أيضا موضوع قديم .. وتناولته الامم القديمة يقول الربىRabbi jose ben Kisma يوسي بن قسمه القول الآتي (ذات مرة قابلني رجل في الطريق وبعد ان تبادلنا التحية سألني من أين أنت ، فأجبته ( من المدينة العظيمة التي يعيش فيها كثير من الدارسين والحكماء .. فقال لي أيها الربي ، ربما ترغب أن تأتي إلى موطني فأقاسمك بكل سرور ثرواتي العظيمة .. فأجبته ( ولو آثرتني بكل كنوز العالم ، فسأفضل أن لا أقيم إلا في موطن المعرفة والتعليم فإن المزموري يقول .. : كلمات في فمك اكرم عندي من آلاف من الذهب والفضة )( المزامير 109/72) نعم كلمات في فم الأديب الذي يدعو إلى الله .. أو الكاتب الإسلامي افضل من آلاف من الذهب والفضة .. قد يؤتي الله الأديب موهبة التأليف والكتابة .. ولا يؤتيه الله المال .. كما قال الإمام علي بن أبى طالب .. وقسمة الجبار فينا لنا علم وللجهال مال ولكني أعتقد ان الله قد أعطاه بهذه الموهبه ما هو أحسن وارفع من المال .. وأن الله لم يبخسه حقه .. بل أعطاه ما زاد .. ووفاه اكثر مما يريد .. فهلا استغل هذه الموهبه في .. نبالة الرسالة .. وللعمل للقضية الضخمة في الوجود الإنساني ألا وهي .. لا اله إلا الله محمد رسول الله .. وهو منحى قد فصل فيه الامام على بقول رائع في هذا الصدد وتلك القضية الشائكة التي لم تحل .. منذ الازل .. لمن عالجوا الموقف .. بما قاله البعض يوما{ يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (79) سورة القصص يقول الإمام علي كما جاء في العقد الفريد .. يا كميل العلم خير من المال : العلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق ومنفعة المال تزول بزواله .. يا كميل محبة العلم دين يدان به ، به يكسب الإنسان الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته والعلم حاكم والمال محكوم عليه .. يا كميل مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر .. أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجوده .. ها إن هاهنا لعلما جما – وأشار إلى صدره – لو وجدت له حمله بلى أجد لقنا غير مأمون عليه ، يستعمله آلة الدين للدنيا .. ويستظهر بحجج الله على أولياءه وبنعمه على عباده ، او منقادا لحملة الحق ولا بصيرة له في أحنائه ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهه لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، أو منهوما باللذه سلس القياد للشهوة ، أو مغرما بالجمع والادخار ليسا من رعاة الدين في شيء أقرب شبها إلى بهما الأنعام السائمة .. كذلك يموت العلم بموت حامليه .. اللهم لا تخلو الأرض من قائم بحجة الله إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته وكم ذا وأين أولئك والله هم الأقلون عددا والأعظمون عند الله قدرا بهم يحفظ الله حججه حتى يودعونها نظراءهم ، ويزرعونها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الإيمان حتى باشروا روح اليقين ، فاستلانوا ما استخشن المترفون وانسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأرواح معلقة بالرفيق الأعلى .. يا كميل أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاه إلى دينه .. آه . آه .. شوقا إليه انصرف إذا شئت .. انتهى ومن هنا نلاحظ مجد وخلود الكتاب وقد وضع الإمام لها المعالم والحيثيات.. ( مات خزان المال وهم أحياء .. والعلماء باقون ما بقي الدهر ..) وهو ما يتفق مع القول الغربي المأثور ..the weakest ink is better than the greatest memory أي اضعف مداد أفصل من أعظم ذاكرة .. ومن هنا قالوا في البدئ كانت الكلمة وفي النهاية كانت الكلمة ومن دخل الكلمة لا يموت .. كما ان القضية قضية عقيدة..لا حظ [هجم بهم العلم على حقيقة الإيمان ] وحياتهم .. في غير ذي ترف .. وتلك النقطة المهمة في السياق .. انهم أي الكتاب الشرفاء .. قد يعانون من نظرية التجويع من أجل التطويع .. أو كما قال الحسن البصري .. الى جنب كل مؤمن منافق يؤذيه .. والطريق لا يخلو من صعاب .. ولكن كما قال الشاعر .. تقضي البطولة ان نمد جسومنا جسرا فقل للرفاق ان يعبروا وفي نهاية الحديث يعطي الامام القيمة الأساسية لنبالة الرسالة الخاصة بأولئك الكتاب الإسلاميين .. [ أولئك هم خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينة] .. لا اله الا الله ليست قضية عابرة في الوجود الكوني .. إنها قضية ضخمة ورائعة ... وشئنا أم أبينا لا بد أن تصطدم مع الطغاة والمتجبرين .. ولابد أن يفترق السلطان والقرآن .. إلى أن يأتي ذلك الخليفة الورع المتوضيء الذي يقيم حدود الله ويقيم أمر الله في الارض .. وستظل مهمتنا هي الدعوة الى الله وإعلاء أمر الله بالكلمة والسيف على الأرض .. نستمد قيمة الرسالة والمهمة من قول المصطفى الكريم .. بلغوا عني ولو آية .. ونقول قد لا تحمل قضايا الفكر الاسلامي والدفاع عن الامة مسألة الوعظ المباشر وقد تأخذ ..فقد يعده البعض وعظا لا يليق بالفن الرفيع .. إلا ان هذا لا ينسحب على الادب الاسلامي او المقال الاسلامي ,,لأنها قد تكون نظرية من افرزات التحرك الثقافي العلماني .. فالوعظ الاسلامي في حيثياته يختلف عن أدبيات الاديان الاخرى الذي عادة .يكون ممجوج وغير مستصاغ.. إذ أن الايات .. وكلام الرسول الذي أوتي جوامع الكلم ..في البعد الاسلامي يزين المفردات ويعكس على كلامنا شيئا من نورانية كلام الله فيعطيها زخما من المجد والخلود والنورانية على مر العصور وهذا ما أتفق عليه رجال البلاغة القدامي من العرب .. حيث قالوا .. أن فلانا .. أخطب ما في العرب .. لو كان في خطبته شيئا من القرآن . فالقرآن مصدر أساسي في البلاغة العربية وهذا ما يضفي على الادب والمقال الاسلامي روعة ومجدا .. . كلام الرسول ممكن ان نبثه في حنايا المفردات ونلغم الأسطر بعبوات ناسفة من الآيات .. تزهق الباطل الكفرى وتعيد الحق الى نصابه ..سواء أكان إيحاءا وتصريحا .. فهذا لا يقلل من نبل الرسالة ووضوح الحديث الشريف في التبليغ ولو آية .. أيا كانت الالية التي يتم بها التبليغ عن النبي الاكرم.. فنحن نرنو دوما الى جوهر الرسالة ألا وهي ان ينتفض الكاتب من خلف المقال حاملا لواء لا اله الا الله .. هيهات ما لانت عقيدة مؤمن مهما تحدتها غواية كافر .. لا يموت الحق وان لطمت عارضيه قبضة المغتصب لا اله إلا الله .. قيمتها إنها لواء للحرية ومنهج حياة .. وهي لب رسالة الأنبياء كما قال المصطفى خير ما قلت وقال النبيين من قبلي لا اله الا الله .. و كون لا اله إلا الله .. لب القضية فهي ما دخلت أي ارض إلا كسرت قيود الاستبداد والاستعباد .. أولو بقية بل هي أمور درجت في حياة البشر .. حينما يسوم امرأ آنسانا آخر ظلما .. فيقول له .. عفوا .. يا اخي [لا اله الا الله .. ] بل انني قد وجدت أحدهم قد اختلف مع مديره المستبد .. فقال له .. عفوا سيدي .. لقد كفرنا منذ ابراهيم عليه والسلام .. ومحمد بن عبد الله .. بالالهة وانصاف الالهة .. ألعب على حد تاني .. قيمة لا اله الا الله .. ان تستشعر انك تأوي الى ركن شديد .. مهما كنت خالي الوفاض .. فالله تعالى غنى كل فقير .. ومؤنس كل وحيد .. وهو مأوى كل هارب .. وقوة كل ضعيف .. وعزة كل ذليل .. ومنها كان قول عمر رضي الله لقد أعزنا الله بالاسلام ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله .. الله هو من يحمي وهو من ينصر ،، اذا خانك وخذلك الكون كل الكون .. لعمرك ما يدري الفتى كيف يتقي اذا هو لم يجعل له الله واقيا من لم يوق الله فهو ممزق ومن لم يعز الله فهو الذليل بل ان الله هو من يعطي الملك ومن ينزعه ومن يعز ومن يذل {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (26) سورة آل عمران فأي صفقة خاسرة كانت حينما يكون المرء بمنأي عن الله .. أي صفقة خاسرة حينما لا يأنس الى الله ويستمد منه القوة والعون .. هو بلا شك ..كالكلب الاجرب .. مهما كانت ملكاته وامكانياته .. نعم بالله فقط ..تكون ..ذو حيثية في هذا الوجود .. وبدون الإيواء إلى ركن الله الشديد ..فأنت مجرد من عوامل القوة والعزة والمنعة.. مهمة الكتاب الشرفاء أن يقربوا الشعوب الى الله .. ان يحببوا الشعوب الى الله .. ان يحعلوا من انفسهم ومن كتاباتهم جسرا للدعوة الى الله وإعلاء كلمة الله في الارض .. قد يبحث الُكّتاب عن كتاب فكري يعيش بعدهم لآلاف السنين .. أي كتاب ذو صيرورة تاريخية .. كما قال أحدهم : لو علمت ان كتاباتي لن تعيش بعدي لآلاف السنين لما كتبتها .. ولكني أقول .. ان كتابات الدعوة الى الله .. والكتابات الخاصة بإعلاء أمر الله في الأرض .. شئنا ام أبينا لها الصيرورة التاريخية .. انه سر الهي {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (127) سورة البقرة انه امر رأيناه في مقام ابراهيم .. فحينما قام إبراهيم برفع القواعد من البيت وارتفع.. صار ان حدث الرخام الذي تحت قدميه رطبا معجزة من الله .. ومازال هذا الاثر باقيا .. وسيظل باقيا .. ان آثار من يعملون على إعلاء هذا الأمر الالهي في الكون .. لابد أن تبقى .. ما بقيت السماوات والأرض .. هذا سر الهي .. فكل من يريد مجدا .. لابد ان يعلي هذا الامر الالهي في الكون .. أيا كان تخصصه وأيا كانت مكانته .. وانا ضامن له هذا المجد والله خير ضامن .. او كما قال الامام علي .. عن العلماء أعيانهم مفقودة وامثالهم في القلوب موجودة اعيانهم اعأع مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر .... أأطرح المجد عن كتفي واطلبه ...واترك الغيث في غمدي وانتجع *هذا المقال دعوة لكل من أراد أن يشاركنا الركب.. ويحث معنا المسير في الدعوة إلى الله رب العالمين وتكسير أصنام القرن العشرين .. ايها الاخوة الكرام من الكتاب .. ان اليهودي يترك بروكلين في اميركا .. ويأتي الى فلسطين حيث الموت والقتل .. من أجل العقيدة .. و البوذي يحرق نفسه في سبيل الصنم .. والصليبي يمتشق سلاحا .. ويحارب ويقتل في البوسنة وكوسو ويشعلها جورج بوش نارا على الاسلام والمسلمين في العراق وافغانستان من أجل نبوءات توراتية أو كما قال بوش نفسه انها حرب صليبية .. فلا تبخلوا عن نصرة دين الله ولو بالكلمة.. لا تبخلوا عن نصرة لا اله الا الله بالكلمة.. وهذا ما ادعوكم اليه في هذا المقال .. فإن لم تنصروا دين الله .. فإن الله غني عن العالمين .... {هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} (38) سورة محمد قال تعالى {فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} (116) سورة هود يقول الله تعالى قبل هذه الاية واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين يقول تفسير ابن عباس واصبر يا محمد على ما امرت وعلى آذاهم (فإن الله لا يضيع أي لا يبطل ثواب المؤمنين المحتسبين بالقول والعمل فلولا كان من القرون اولو بقية من المؤمنين( ينهمون عن الفساد في الارض ) عن الكفر والشرك وعبادة الاوثان .. وسائر المعاصي ( إلا قليلا ممن انجينا منهم) من المؤمنين ( واتبع الذين ظلموا ) أي اشتغل الذين اشركوا ب( ما اترفوا فيه ) بما نعموا فيه في الدنيا والمال .. وهذه الآية تلتقي بجزئياتها مع أصحاب القضايا الكبرى في الكون .. واصحاب المال ..فيما ساقه الامام علي.. يقول سيد قطب رحمه الله .. وهذه الاشارة تكشف عن سنة من سنن الله في الامم .. فالأمة التي يقع فيها الفساد بتعبيد الناس لغير الله في صورة من صورة فيجد من ينهض لدفعة هي أمم ناجية .. لا يأخذها الله بالعذاب والتدمير .,.فأما الأمم التي يظلم فيها الظالمون ويفسد فيها المفسدون .. فلا ينهض من يدفع الظلم والفساد أو يكون فيها من يستنكر ولكنه لا يبلغ ان يؤثر في الواقع الفاسد .. فإن سنة الله تحق عليها إما بإهلاك الاستئصال وإما بهلاك الانحلال والاختلال .. فأصحاب الدعوة الى ربوبية الله وحده وتطهير الأرض من الفساد الذي يصيبها بالدينونة لغيره هم صمام الأمان للأمم والشعوب .. وهذا يبرز قيمة كفاح المكافحين لإقرار ربوبية الله وحده ، الواقفين للظلم والفساد بكل صوره .. انهم لا يؤدون واجبهم لربهم ولدينهم فحسب . وإنما يحولون بهذا دون أممهم وغضب الله واستحقاق النكال والضياع .. انتهى سألت أحدهم ممن يعمل في أحد الجرائد العلمانية.. ما هو رأيك في الكتاب الإسلاميين الذين على الساحة .. قال دراويش وحشرات متحركة .. قلت له قصر ذيل .. هؤلاء هم أسيادك .. هؤلاء أولو بقية .. {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} (117) سورة هود هؤلاء هم أولو البقة ..بقية الخير .. وبقاءهم رحمة وعدم نزول السخط ونكال الله.. تعيرنا بأن قليل عددنا .. فقلت لها إن الكرام قليل {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} (99) سورة يونس وهكذا تمضي الدنيا أيها السادة .. حقٌ وباطل ولكلٍ أهل .. {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} (70) سورة النمل إلهنا الذي في السماء تقدس اسمك تعاليت ولك المجد الذي لا يرام وتعاليت علوا كبير ..تسبيحا وتمجيدا مليء السماوات ومليء الأرض وما بينهما ومليء ما شئت من شيء بعد .. تعاليت عما وصف الظالمون.. رغم انف كل حاربك وحادك وعاداك ..من كفار وجبابرة الأرض .. نعبدك ونوحدك ونقدسك لك الملك والملكوت والهيبة والعزة والجبروت نشهد أن لا إله إلا أنت .. وان كل كفار وجبابرة الأرض تراب .. والى تراب .. لا اله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .. {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ} (20) سورة المجادلة
| |||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |
\\\