يا بائع الدين بالدنيا وباطلها **** ترضى بدينك شيئاً ليس يسواهُ
حتى متى أنت في لهوٍ وفي لَعِبٍ **** والموت نحوك يهوي فاغراً فاهُ
ما كلُّ ما يتمنى المرء يدركه **** رُبّ امرئٍ حتفه فيما تمناهُ
والناس في رقدةٍ عما يُراد بهم **** وللحوادث تحريكٌ وإنباهُ
أنصف هُدِيتَ إذا ما كنت منتصفا **** لا ترضَ للناس شيئاً لستَ ترضاهُ
يا رُبّ يوم أتت بُشراهُ مقبلةً **** ثم استحالت بصوت النّعي بُشراهُ
لا تحقِرَنَّ من المعروف اصغرهُ **** أحسِنْ فعاقبة الإحسان حُسناهُ
وكلّ أمرٍ له لا بد عاقبةٌ **** وخيرُ أمرك ما احمدتَ عقباهُ
نلهو وللموت مُمسانا ومصبحنا **** من لم يصبّحه وجه الموت مسّاهُ
ما أقرب الموت في الدنيا وبعدهُ **** وما أمرّ جنى الدّنيا واحلاهُ
كم نافس المرء في شيء وكابر **** فيه الناس ثم مضى عنه وخلاّهُ
بينا الشقيق على إلفٍ يُسَرّ به **** إذا صار اغمضه يوماً وسجاهُ
يبكي عليه قليلاً ثم يُخرجه **** فيكس الأرض منه ثم ينساهُ
وكلّ ذي أجلٍ يوماً سيبلغهُ **** وكلّ ذي عملٍ يوماً سيلقاهُ
منقوووووووووووووووووووووووووووول